لولا يواجه تحدياً كبيراً لإنقاذ الأمازون

الرئيس البرازيلي المنتخب لويس إيناسيو لولا (أ.ف.ب)
الرئيس البرازيلي المنتخب لويس إيناسيو لولا (أ.ف.ب)
TT

لولا يواجه تحدياً كبيراً لإنقاذ الأمازون

الرئيس البرازيلي المنتخب لويس إيناسيو لولا (أ.ف.ب)
الرئيس البرازيلي المنتخب لويس إيناسيو لولا (أ.ف.ب)

سيواجه الرئيس البرازيلي المنتخب لويس إيناسيو لولا دا سيلفا تحدياً كبيراً بمجرد تولّيه منصبه في الأول من يناير (كانون الثاني) يتمثل في الحد من إزالة الغابات في الأمازون، والتي ازدادت بشكل حاد خلال ولاية جايير بولسونارو. ويدرك الرئيس اليساري أن أنظار العالم بأسْره تتجه إلى أكبر غابة مطيرة على الكوكب لها أهمية كبيرة في مكافحة احترار المناخ.
وتحدّث معظم القادة الذين هنّأوه بفوزه في الانتخابات الرئاسية عن أهمية الحفاظ على الأمازون. وستتاح له الفرصة لإعطاء صورة جديدة للبرازيل في قمة المناخ «كوب27» التي تنطلق، الأحد، في مصر.
وعقب فوز لولا، أعلنت النرويج الإفراج عن التمويل المعلّق منذ عام 2019، فيما قالت ألمانيا، الأربعاء، إنها مستعدة لاستئناف مساعداتها المالية الضخمة لحماية الأمازون من إزالة الغابات.
وقال لولا (77 عاماً)، في خطاب الفوز الذي ألقاه، الأحد الماضي، إن البرازيل «مستعدة لتأدية دورها مجدداً في مكافحة التغير المناخي، خصوصاً في الأمازون».
وخلال حملته، تعهّد لولا «بالعمل بجهد للقضاء تماماً على إزالة الغابات واستئناف مراقبة الأمازون».
لكن سارة شنكر؛ من منظمة «سورفايفل إنترناشونال» الحقوقية، حذّرت من أن «الأمر ليس بتلك السهولة. هناك الكثير من الأمور التي يجب القيام بها. في مواجهة هذه الفوضى، ما الذي يجب فعله أولاً؟».
وقالت شنكر، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سيتعين علينا أولاً إعادة إنشاء الوكالات الحكومية لحماية البيئة ومناطق السكان الأصليين التي فُكّكت تماماً» في عهد بولسونارو.
لكن ذلك ليس التحدي الوحيد الذي ينتظر لولا الذي انتُخب لولاية ثالثة بعدما حكم البلاد لولايتين بين عاميْ 2003 و2010.
يعاني أكثر من 33 مليون برازيلي الجوع، ورغم انخفاض التضخم عما كان عليه قبل أشهر قليلة، ما زال يلقي بثقله على القوة الشرائية في بلد منقسم بشدة. وكل هذه المشكلات جعلت القضايا البيئية في مكانة ثانوية في الحملة الانتخابية.
واعتبرت سارة شنكر أن الحفاظ على الأمازون هو قبل كل شيء مسألة «موارد مالية وإرادة سياسية».
وأوضحت أن الأولوية القصوى هي ضمان عودة هيئات عامة مثل «فوناي»، المكلّفة بشؤون السكان الأصليين، و«إيباما»، الوكالة البيئية الرئيسية في البلاد، إلى العمل بقدراتها الكاملة، بعدما واجهت تخفيضات كبيرة في الميزانية خلال السنوات الـ4 الماضية.
بدورها، قالت سويلي أراوجو، الرئيسة السابقة لـ«إيباما»: «سيتعين على لولا العمل بحزم لإعادة تشكيل كل العمليات الحكومية في منطقة الأمازون».
وأضافت: «يجب أن يعيد وضع قبضته بشكل عاجل على السياسة البيئية»؛ حتى لا تصبح البرازيل «منبوذة» في مفاوضات المناخ.
وهناك تحدٍ مهم آخر يواجه لولا هو «وضع حد للنقاشات حول مشروعات القوانين التي تكون بمثابة إبادة جماعية، والتي تراجع في البرلمان» وفق شنكر، ذاكرة خصوصاً نصاً يضع ترسيم حدود محميات السكان الأصليين موضع تساؤل.
ولن تكون هذه مهمة سهلة، بعد الانتخابات التشريعية التي دفعت مجلس النواب ومجلس الشيوخ أكثر نحو اليمين المتطرف، مع تمثيل عدد من البرلمانيين «لوبي» المشروعات الزراعية النافذ.
كانت إزالة الغابات والحرائق في الأمازون مستعرة قبل فترة طويلة من حكومة بولسونارو.
وكان الوضع خطيراً عندما تولّى لولا منصبه للمرة الأولى، مطلع عام 2003، لكنه نجح في الحد بشكل كبير من إزالة الغابات خلال ولايتَيه.
وخلال ولاية بولسونارو، ازداد متوسط إزالة الغابات بنسبة 75 %، مقارنة بالعقد السابق. وتُظهر دراسات أنه في بعض المناطق الأكثر دماراً تبعث غابات الأمازون ثاني أكسيد الكربون أكثر مما تمتص.
وقالت لوسيانا غاتي، الباحثة في المعهد الوطني لبحوث الفضاء للوكالة، إنه خلال «حكومة بولسونارو، أزيلت غابات تبلغ مساحتها 50 ألف كيلومتر مربع»؛ أي ما يعادل مساحة سلوفاكيا.
وأضافت: «تضرّرت الأمازون بشدة... نحن نحتاج إلى خطة»، مقترحة أن «تعلن الحكومة المستقبلية حالة طوارئ» في الأمازون وتبدأ تنفيذ خطة واسعة لإعادة التحريج في أكثر المناطق تضرراً.



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.