التضييق على المتطرفين يحمي الإسلام

TT

التضييق على المتطرفين يحمي الإسلام

من صالح الإسلام، ومن صالح المسلمين في الغرب، أن تكون هناك إجراءات مشددة وقاسية تشريعية وأمنية ضد الجماعات المتطرفة، حتى لو لم يرتكبوا أعمال عنف. إنها الطريق الوحيد لإنقاذ ملايين المسلمين وحماية الإسلام من أهله الذين شوهوه. عندما تتخذ الحكومات الغربية مواقف صارمة بطرد الدعاة المتطرفين، أو إغلاق جمعيات، أو ملاحقة جماعات دينية، فإنها بذلك تحمي المسلمين من متطرفيهم، وتحميهم أيضا من غضب الأغلبية غير المسلمة التي لم تعد تقبل سكوت حكوماتها على الرعب الذي بثه «داعش» والمتطرفون بشكل عام. علينا ألا ننظر إليه كعمل عنصري، رغم وجود العنصرية هناك، ولا أن نقلل من حجم الصدام المتوقع مع المجتمع في الغرب، الذي صار يتجه إلى المزيد من العداء والكراهية للمسلمين نتيجة الأعمال البشعة التي يرتكبها مسلمون باسم الإسلام.
المعركة هناك متعددة الجبهات، ففي الساحة الفرنسية يقدر عدد المسلمين بنحو خمسة ملايين، وفرنسا أكثر بلد أوروبي تعرض لاعتداءات تنظيمات إرهابية تحمل اسم الإسلام مثل «داعش». وفرنسا، مثل بريطانيا والدنمارك وألمانيا وغيرها من الدول الأوروبية، وجدت نفسها عند التعامل مع المسلمين في إشكالات متعددة، دينية وأمنية وسياسية وبالطبع قانونية. ولأن الخطر ثقافي وأمني في وقت واحد، لا بد أن تُمارس الدولة سلطتها لحماية المجتمع الكبير، فكيف يمكن لها أن تطرد المتطرفين إذا كانوا مواطنين؟ وكيف تستطيع أن تبعد المقيمين إقامة شرعية إذا ثبت انغماسهم في نشاطات متطرفة دون حمل للسلاح؟ والأهم من هذا كله هو كيف يمكن تحصين عشرات الآلاف من الشباب من مسلمي فرنسا من استحواذ المتطرفين عليهم وتحويلهم إلى أعداء لدولتهم التي يحملون جنسيتها؟
الجدل مشتعل في معظم الدول الأوروبية، غالبية مواطنيها الخائفين على بلدهم وأنفسهم تتهم حكوماتها بالتقاعس، ومن جهة أخرى هناك مواطنوها المسلمون الملتزمون بالقانون يرفضون أيضا القوانين التمييزية ضدهم، أو ممارسات الحكومة التي تستهدفهم نتيجة الضغوط الشعبية عليها بسبب فعل أقلية متطرفة. مع هذا من المتوقع أننا سنشهد المزيد من القوانين الصارمة التي تستهدف الجماعات المتطرفة، وعسى أن تفرق بينهم وبين غالبية المُسلمين، وإن كان هذا سيأتي على حساب الحقوق والحريات.
الوضع لا يختلف كثيرا عن الإشكالات التي تمر بها الحكومات العربية نفسها، التي تجد نفسها مضطرة لملاحقة المتطرفين، بمن فيهم الذين لم يحملوا السلاح، وتحاول إقناع مواطنيها بأن الوضع استثنائي بما يبرر لها فرض قرارات استثنائية. فتونس بسبب التفجير الأخير ستفقد السياحة، حيث نجح المتطرفون بعملية إرهابية واحدة في ضرب مورد الحكومة المالي الرئيسي، وبسببها سيقاطع السياح من أنحاء العالم تونس. لهذا اضطرت إلى إعلان جملة قرارات من بينها إغلاق مساجد لجماعات متطرفة، وبدأت اعتقالات واسعة. المغرب بدوره طلب من العاملين في المجال الديني ألا ينخرطوا في العمل الحزبي والسياسي. مصر أعلنت أنها بصدد مصادرة المنشورات المتطرفة، وأنها تنوي دعم الدين الوسط فقط. وبعض الدول الخليجية بدأ التضييق على منابر التطرّف، ومن المتوقع إغلاق قنوات الفتنة مثل «وصال» وغيرها. وسيحذو حذوهم المترددون العرب، وسيسيرون في نفس الطريق ضد التطرف، لأننا سنشهد المزيد من الجرائم، ولأنه ثبت للجميع، عقلا وعملا، وجود علاقة متينة بين التطرّف والإرهاب.
في فرنسا الضغوط كبيرة على الحكومة. فقد هزت المجتمع سلسلة جرائم متتالية ارتكبت باسم الإسلام، آخرها جريمة رجل اسمه ياسين الصالحي في مدينة ليون قطع رأس شخص هزت مشاعر الناس، شعروا كما لو أن فرنسا صارت مثل سوريّا، ودفعتهم إلى التظاهر أمام المساجد تنديدًا واستنكارا، أي أن الإسلام صار هو المتهم وليس صالحي أو «داعش».
وبسبب الضغوط الشعبيّة حاول وزير الداخلية طمأنة الغالبية معلنا للناس أنّه متشدد ضد متطرفي المسلمين، «طردنا منذ 2012 (أي منذ تاريخ وصول الرئيس فرنسوا هولاند إلى الرئاسة) 40 من الأئمة ودعاة الحقد، بينما لم يُطرد إلا 15 منهم خلال السنوات الخمس السابقة، ونحقق في 22 ملفًا حاليًا». وقال إنهم بصدد إغلاق الكثير من الجمعيات الإسلامية المشبوهة.
هذه نتيجة طبيعية للفكر المتطرف الذي ظن أن المجتمعات المتسامحة في الغرب أرضا رخوة يمكن له أن يحتضن فيها ويولد عليها المتطرفون، ويستطيع أن يغيرها بناء على مواصفاته وقوانينه. كل ما فعله المتطرفون أنهم لَمْ يؤذوا الغرب بَلْ آذوا المعتدلين من المسلمين، وأساءوا للإسلام الذي وجد مكانة كبيرة خارج موطنه الأصلي.



بمشاركة ميسي ومولر ولوريس... نسخة تاريخية لكأس أبطال الكونكاكاف

ليونيل ميسي سيقود ميامي في كأس أبطال الكونكاكاف (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي سيقود ميامي في كأس أبطال الكونكاكاف (أ.ف.ب)
TT

بمشاركة ميسي ومولر ولوريس... نسخة تاريخية لكأس أبطال الكونكاكاف

ليونيل ميسي سيقود ميامي في كأس أبطال الكونكاكاف (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي سيقود ميامي في كأس أبطال الكونكاكاف (أ.ف.ب)

تعتبر بطولة كأس أبطال الكونكاكاف لعام 2026 محطة استثنائية في تاريخ كرة القدم في أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي، حيث تشهد نسخة هذا العام طفرةً غير مسبوقة في مستوى التنافسية بفضل مشاركة كوكبة من أساطير اللعبة المتوجين بلقب كأس العالم.

ومع انطلاق البطولة بمشاركة 27 فريقاً، تبرز ملامح حقبة جديدة تهدف فيها الأندية لانتزاع اللقب القاري الأغلى، مدعومة بخبرات دولية هائلة يمثلها أربعة أبطال للعالم هم ليونيل ميسي ورودريجو دي بول من إنتر ميامي، وهوغو لوريس من لوس أنجليس، وتوماس مولر من فانكوفر وايت كابس.

يتصدر نادي إنتر ميامي المشهد كأحد أبرز المرشحين لتحقيق اللقب لأول مرة في تاريخه، فبعد وصوله إلى أدوار متقدمة في النسخ الماضية، يبدو الفريق اليوم في قمة جاهزيته بقيادة الأرجنتيني ليونيل ميسي، اللاعب الوحيد في البطولة الذي شارك في مونديال 2006، وبجانبه رفيق دربه لويس سواريز ورودريغو دي بول.

إن سعي هذا الثلاثي لإضافة لقب قاري جديد إلى خزائنهم يمنح إنتر ميامي دفعة معنوية هائلة لتجاوز عقبات الأدوار الإقصائية، خصوصاً مع احتمال مواجهة نارية في دور الثمانية أمام كلوب أميركا المكسيكي، صاحب الرقم القياسي بسبعة ألقاب، الذي يعتمد بدوره على خبرة الثنائي المكسيكي جوناثان دوس سانتوس وهنري مارتن.

من جهة أخرى، يبرز نادي لوس أنجليس كمنافس شرس بعودة قوية إلى الساحة القارية، معتمداً على الحارس الفرنسي المخضرم هوغو لوريس، والنجم الكوري الجنوبي سون هيونغ مين الذي أحدث ثورة فنية في الدوري الأميركي منذ انضمامه.

وفي كندا، يقود الألماني توماس مولر طموحات فانكوفر وايت كابس للوصول إلى النهائي مجدداً، مستفيداً من شخصيته القيادية التي صقلتها المشاركات المونديالية المتعددة.

ولا تتوقف الإثارة عند هذا الحد، إذ تبرز الأندية المكسيكية مثل كروز أزول، حامل اللقب الساعي للحفاظ على تاجه، ومونتيري المدجج بالنجوم، وتيغريس أونال الذي لا يزال يعتمد على فاعلية المهاجم الفرنسي المخضرم أندريه بيير جينياك.

وتشهد البطولة القارية ظهوراً استثنائياً لمجموعة من نجوم اللعبة، مثل كيلور نافاس مع بوماس المكسيكي، ومشاركة نجوم مخضرمين مثل ماركو ريوس ومايا يوشيدا مع لوس أنجليس جالاكسي، مما يرفع من القيمة التسويقية والفنية للبطولة عالمياً.

تكدس هذه الأسماء الكبيرة في نسخة 2026 يعكس استراتيجية واضحة لرفع مستوى الكرة في المنطقة قبل انطلاق كأس العالم للمنتخبات في العام نفسه.

ومع وجود مواجهات مرتقبة بين نجوم المونديال في مختلف الأدوار، يتوقع أن تشهد هذه النسخة صراعاً فنياً وتكتيكياً يضع أندية الدوري الأميركي في مواجهة مباشرة وقوية مع الهيمنة التقليدية للأندية المكسيكية، مما يجعل الطريق نحو منصة التتويج محفوفاً بالتحديات ومفتوحاً على كافة الاحتمالات لجميع الأندية المشاركة.


البرهان يتعهد مواصلة القتال حتى «تطهير» السودان من التمرد

قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)
قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)
TT

البرهان يتعهد مواصلة القتال حتى «تطهير» السودان من التمرد

قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)
قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)

تعهد قائد الجيش السوداني، رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، بمواصلة القتال حتى «دحر (قوات الدعم السريع) وتطهير البلاد منها». وقال البرهان، في خطاب بمناسبة تخريج ضباط جدد، يوم الاثنين: «ليس أمامنا من حل سوى المضي في المعركة حتى نهاياتها، أو استسلام العدو والقضاء عليه».

وأعلن البرهان الصفح والعفو عن المقاتلين المغرر بهم، قائلاً إن «أبواب التوبة مفتوحة، ونحن كسودانيين نتمسك بالقيم الضرورية للملمة شمل الوطن»، وأضاف أن الجيش لا يعادي من رفعوا السلاح «نتيجة تحريض أو معلومات مضللة»، ودعاهم لوضع السلاح، قائلاً إن: «الأبواب مشرعة لكل من يبدي رغبة صادقة في العودة إلى صوت الحق». وحذر البرهان مما أسماه التمادي في العداء وتلفيق التهم ضد الجيش والشعب، وتوعد بمحاسبتهم.

وكشف البرهان عن توجه جديد يستهدف بناء ما أطلق عليه «جيش ذكي» يعتمد على العلم والتكنولوجيا، وتطوير آليات البحث العلمي في مجالات الطيران والمسيرات، والأسلحة المتنقلة والمنظومات الدفاعية، واستقطاب الكوادر الهندسية والتقنية الشابة لتعزيز القدرات العسكرية.

من جهتها، انتقدت وزارة الخارجية السودانية بشدة تصريحات مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، المتعلقة بالمقترحات التي قدمها للقيادة السودانية حول قضايا الحرب والسلام. وقالت الوزارة في بيان إن: «طرح أو تقديم أي مقترحات لا يعني بالضرورة قبولها أو الموافقة عليها من قبل الحكومة السودانية».
وأوضح البيان أن أي مقترحات لإنهاء الحرب وتحقيق السلام يجب أن تُراعى فيها المصلحة العليا للبلاد، والأمن الوطني، والسيادة الكاملة ووحدة أراضي البلاد، ووحدة مؤسساته. وتابع البيان أن السودان لن يقبل أي مقترحات لا تراعي مصالح البلاد العليا، وإنها لن تجد طريقها للتنفيذ، قائلاً: «بأي حال من الأحوال لن نقبل التدخل فى شؤوننا الداخلية أو محاولات فرض تصوراتٍ ومقترحاتٍ تتعارض مع المصالح الوطنية، ولا تحترم سيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه والحقوق العادلة لأهله».

حريق بمطار لاغوس النيجيري يتسبب في تعليق رحلات جوية

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
TT

حريق بمطار لاغوس النيجيري يتسبب في تعليق رحلات جوية

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

أُصيب 6 أشخاص وعُلّقت رحلات جوية مؤقتاً إثر اندلاع حريق في مطار مورتالا محمد الدولي في مدينة لاغوس النيجيرية، مساء الاثنين، وفق ما أعلنت سلطات المطار.

وأفادت الهيئة الاتحادية للمطارات في نيجيريا، في بيان، بأن الحريق يبدو أنه بدأ في غرفة الخوادم بالطابق الأول من مبنى الركاب رقم 1. وأدى الحريق لإصابة 3 نساء و3 رجال، «جميعهم في حالة مستقرة»، حسب البيان الذي لفت إلى أن شخصاً واحداً يخضع لمزيد من الفحوص الطبية.

وكان 14 شخصاً محاصرين في برج المراقبة، ولكن تم إنقاذهم وإجلاؤهم بمساعدة فرق الطوارئ والإطفاء والأمن التي لا تزال موجودة في الموقع. وألحقت النيران أضراراً بقاعة المغادرة في المطار التي كانت تخضع للتجديد ضمن مشروع ضخم بتكلفة تُقدر بنحو 712 مليار نايرا (530 مليون دولار).

وأكدت الهيئة الاتحادية للمطارات في نيجيريا أن الحادث تحت السيطرة إلى حد كبير، وأن عمليات المراقبة مستمرة.

وقد أُغلِق المجال الجوي مؤقتاً وفقاً لبروتوكولات السلامة، وتعمل الهيئة النيجيرية لإدارة المجال الجوي على إنشاء برج مراقبة مؤقت لاستئناف العمليات بأسرع وقت ممكن، حسب الهيئة الفيدرالية لإدارة المطارات النيجيرية.