الاتفاق النووي مع الغرب يمثل كابوسًا للمتشددين الإيرانيين

نجاحه نصر لفريق الإصلاحيين وفي مقدمتهم روحاني وظريف

الاتفاق النووي مع الغرب يمثل كابوسًا للمتشددين الإيرانيين
TT

الاتفاق النووي مع الغرب يمثل كابوسًا للمتشددين الإيرانيين

الاتفاق النووي مع الغرب يمثل كابوسًا للمتشددين الإيرانيين

مثل فوز حسن روحاني، وهو سياسي معتدل في انتخابات الرئاسة الإيرانية الأخيرة نكسة خطيرة بالنسبة للقوى السياسية المتشددة.
وفي حالة نجاح إيران في إبرام اتفاق مع الدول الست العالمية الكبرى تتبدد المخاوف إزاء برنامجها النووي، فإن روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف يكونان قد حققا ما فشل فيه المتشددون خلال عقد من المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني.
وكان مرشح المتشددين في انتخابات عام 2013 سيد جليلي قد شغل منصب كبير المفاوضين حول البرنامج النووي طوال ستة أعوام، وتم تحقيق قدر ضئيل من التقدم خلال هذه الفترة، كما تم فرض مزيد من العقوبات على الجمهورية الإسلامية.
وعلى الرغم من الاحتياطيات الكبيرة من البترول لدى إيران، فإن الإجراءات العقابية تسببت في أزمة اقتصادية أثناء الفترة الرئاسية لمحمود أحمدي نجاد الذي سبق ولاية روحاني، كما زادت العزلة الدولية على طهران.
وعلق روحاني ذات مرة ساخرا من الأساليب التي ينتهجها جليلي في التفاوض قائلا إن «فن الدبلوماسية لا يهدف إلى صناعة أعداء جدد، ولكن كسب مزيد من الأصدقاء».
ووضع روحاني كل رهاناته في اتفاق نووي مع الدول الست وهي بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة وألمانيا، وإذا تحقق هذا الاتفاق فمن شأنه إنهاء ما وصفه بالفترة السوداء للمتشددين.
وقال دبلوماسي غربي في طهران رفض الإفصاح عن هويته إن «روحاني يقوم بمخاطرة كبيرة». وأوضح الدبلوماسي أنه في حالة عدم إبرام إيران لاتفاق خلال الأيام المقبلة في فيينا، فقد يدير حتى أشد مؤيدي روحاني إخلاصا ظهورهم إليه، مفسحين الطريق أمام القوى السياسية الأقل احتمالا لأن تقدم تنازلات للقوى العالمية المشاركة في المفاوضات، حسبما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.
ويشاركه في هذا الرأي كثير من الخبراء السياسيين الإيرانيين. وأعرب المحلل السياسي بارويس أميني عن اعتقاده خلال مقابلة صحافية أجريت معه مؤخرا بأنه في حالة فشل المفاوضات، فمن المحتمل أن تدخل الحكومة في طريق مسدود ولن تتمكن من طرح بدائل. وهذا هو السبب في أن «المتشددين يأملون ألا يتمكن ظريف وزير الخارجية الإيراني من التوصل إلى اتفاق يجبر إيران على تقليص برنامجها النووي، وقبول عمليات تفتيش اقتحامي مقابل إلغاء العقوبات».
وعندما توصلت إيران ومجموعة الدول الست إلى اتفاق إطاري في لوزان في أبريل (نيسان) الماضي حول خطوط اتفاق يستكمل بحول 30 يونيو (حزيران) الماضي، زاد التوتر في معسكر الخصوم السياسيين لروحاني. وحاول هؤلاء تخريب هذا الاتفاق، وأصدروا أمرا لظريف للمثول أمام البرلمان عدة مرات.
وبدوره حاول ظريف دون جدوى إقناع البرلمانيين المعادين للغرب بأن التوصل إلى اتفاق سيكون في صالح بلدهم. ووصل الحد إلى أن أحد نواب البرلمان وصف وزير الخارجية بأنه «خائن».
ويرى خبير سياسي في طهران يرفض نشر اسمه أنه «من المفهوم لماذا يشعر المتشددون بالتوتر، فهم يقاتلون من أجل وجودهم السياسي».
ومن شأن الاتفاق النووي أن ينهي أزمة إيران الاقتصادية وعزلتها الدولية، الأمر الذي يحول كل من روحاني وظريف إلى بطل قومي. غير أن هناك مخاطر أكبر في انتظار المتشددين، أولها الانتخابات البرلمانية التي ستجرى العام المقبل.
ويعد المتشددون في إيران جزءا من الأجنحة المحافظة في البلاد والتي هيمنت على البرلمان منذ عام 2004. ويوضح الخبير السياسي أن سيناريو الكابوس أمام غلاة المحافظين يتمثل في خسارة البرلمان أيضا لصالح الإصلاحيين، وذلك بعد أن خسروا السلطة التنفيذية.
وأصبح الجناح الموالي للرئيس السابق أحمدي نجاد خلال الأعوام الأخيرة المجموعة المتشددة الرئيسية، وأسس هذا الجناح الشهر الماضي الحزب الخاص به تحت اسم «يونيك».
ومن المفترض أن يدخل هذا الحزب في منافسة مع الإصلاحيين الموالين لروحاني في الانتخابات البرلمانية التي ستجرى عام 2016. وفي حالة فوزه فإن الخطوة التالية ستكون طرح أحمدي نجاد كأبرز مرشح له في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها عام 2017. وستكون هذه الخطوة أول مواجهة مباشرة بين أحمدي نجاد وخصمه اللدود روحاني.
وعلى النقيض من ذلك، فإن فوز الإصلاحيين بالأغلبية البرلمانية يمكن أن يساعد روحاني على إعادة انتخابه عام 2017. ويتكهن الخبير السياسي بأن فوز روحاني بولاية ثانية من شأنه إبعاد المتشددين عن الساحة السياسية حتى عام 2021.



مفوض للأمم المتحدة يدعو أميركا لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

مفوض للأمم المتحدة يدعو أميركا لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، الولايات المتحدة، إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه». وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».


واشنطن تدرس نشر 10 آلاف جندي إضافي في الشرق الأوسط

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
TT

واشنطن تدرس نشر 10 آلاف جندي إضافي في الشرق الأوسط

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

تدرس الولايات المتحدة إرسال ما لا يقل عن عشرة آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط في الأيام المقبلة، حسب ما ذكرت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، معتبرةً أن ذلك قد يؤشر إلى عملية برية في إطار الحرب مع إيران.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قولهم إن الهدف من ذلك هو توفير مزيد من الخيارات العسكرية للرئيس دونالد ترمب في الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وأضافت أن هذه القوة التي يرجح أن تضم وحدات مشاة وآليات مدرعة، ستنضم إلى نحو خمسة آلاف من عناصر مشاة البحرية (المارينز) وآلاف المظليين من الفرقة الثانية والثمانين المحمولة جواً، الذين نُشروا سابقاً في المنطقة.

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث وقائد القيادة المشتركة الجنرال دان كين خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون (أ.ف.ب)

ولفتت إلى أنه «لا يُعرف على وجه الدقة أين ستتمركز هذه القوات في الشرق الأوسط، لكن من المرجح أن تكون ضمن مدى الضربات ضد إيران وجزيرة خرج، وهي مركز حيوي لتصدير النفط قبالة السواحل الإيرانية».

من جهته، اعتبر موقع «أكسيوس» الإخباري أن البحث في نشر هذه القوات «مؤشر جديد على أن عملية برية أميركية في إيران يجري الإعداد لها بجدية».

ونقل الموقع عن مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأميركية توقعه أن يتخذ القرار بشأن نشر الجنود، الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أن هؤلاء العناصر سيكونون من وحدات قتالية مختلفة عن تلك التي سبق أن أُرسلت إلى المنطقة.

Your Premium trial has ended


مجلس الأمن يعقد الجمعة جلسة مغلقة بشأن إيران بطلب من روسيا

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يعقد الجمعة جلسة مغلقة بشأن إيران بطلب من روسيا

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

يعقد مجلس الأمن الدولي، الجمعة، جلسة مشاورات مغلقة بشأن الحرب في الشرق الأوسط بطلب من روسيا، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في موسكو، مع قرب دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية على طهران شهرها الثاني.

ونقلت وكالة «تاس» الرسمية عن يفغيني أوسبينسكي، المتحدث باسم المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، قوله إن «روسيا الاتحادية طلبت عقد مشاورات مغلقة في مجلس الأمن الدولي بسبب استمرار الضربات على البنية التحتية المدنية في إيران، بما في ذلك المنشآت التعليمية والصحية».

وحددت واشنطن التي تتولى الرئاسة الدولية للمجلس هذا الشهر، موعد الجلسة عند العاشرة صباحاً بتوقيت نيويورك (14:00 ت غ)، بحسب الوكالة.

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دمر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)

واندلعت الحرب بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط). وتردّ طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو الدولة العبرية والعديد من دول المنطقة، قائلة إنها تستهدف مصالح وقواعد مرتبطة بالولايات المتحدة. إلا أن هذه الضربات طالت كذلك أهدافاً مدنية وعدداً من منشآت الطاقة.

كما أغلقت طهران عملياً مضيق هرمز، الممر الحيوي لإمدادات الطاقة لا سيّما النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.

ومن المقرر أن يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، جلسة منفصلة الجمعة في جنيف، تركّز على الضربة التي تعرضت لها مدرسة في مدينة ميناب بجنوب إيران في اليوم الأول للهجوم.

واتهمت إيران إسرائيل والولايات المتحدة بالوقوف خلف الضربة التي تقول إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 150 شخصاً معظمهم من الأطفال. ونفت الدولة العبرية أي علم أو ضلوع لها، بينما أعلنت واشنطن فتح تحقيق.

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة نتيجة خطأ في تحديد الهدف حسبما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.