ملحقات متقدمة للاعبين

سماعات لاسلكية تعمل لـ300 ساعة بالشحنة الواحدة... ولوحة مفاتيح مصغرة وميكروفون بجودة عالية

سماعات لاسلكية تعمل لـ300 ساعة بشحنة واحدة
سماعات لاسلكية تعمل لـ300 ساعة بشحنة واحدة
TT

ملحقات متقدمة للاعبين

سماعات لاسلكية تعمل لـ300 ساعة بشحنة واحدة
سماعات لاسلكية تعمل لـ300 ساعة بشحنة واحدة

يبحث اللاعبون عن أفضل الملحقات لتطوير تجربة لعبهم والحصول على الأفضلية في الألعاب التنافسية. ونقدم لكم في هذا الموضوع مجموعة من الملحقات التي اختبرتها «الشرق الأوسط»، تشمل سماعات لاسلكية بعمر طويل ولوحة مفاتيح مصغرة وميكروفون بمزايا عالية الجودة.
سماعات لاسلكية «معمّرة»
الملحق الأول هو سماعات «هايبر إكس كلاود آلفا وايرليس» HyperX Cloud Alpha Wireless اللاسلكية التي تعمل لغاية 300 ساعة بشحنة واحدة (تقدم معظم السماعات اللاسلكية مدة استخدام تصل إلى 100 ساعة)، ليحصل اللاعبون على جلسات لعب ممتدة دون انقطاع.
وتدعم هذه السماعات تقنية «دي تي إس هيدفون: إكس سبايشال أوديو» DTS Headphone:X Spatial Audio المتقدمة لتجسيم الصوتيات بجودة عالية، إلى جانب تقديم أدوات للتحكم بالصوتيات من على السماعات نفسها تسمح بتعديل درجة الصوت وتفعيل أو إيقاف عمل الميكروفون.
السماعات مريحة للاستخدام بفضل توظيف مواد مصنّعة لا تضغط على الأذنين وتسمح بمرور الهواء داخلها وخارجها. وتقدم السماعات تقنيات متقدمة لتشغيل الصوتيات بجودة عالية تفصل الصوتيات الرفيعة عن تلك الجهورية Bass لمزيد من الانغماس. ويمكن القول بأن جودة الصوتيات مبهرة لدى اللعب بالألعاب الإلكترونية والاستماع إلى الموسيقى ومشاهدة عروض الفيديو، وحتى الدردشة الصوتية مع الآخرين. وهيكل السماعات مصنوع من الألمنيوم المقوى لحماية مفاصلها من التلف بعد الاستخدام لفترات طويلة أو من السقوط على الأرض.

ميكروفون احترافي بمزايا متقدمة

تعمل السماعات بتردد 2.4 غيغاهرتز عالي الجودة لدى نقل البيانات بهدف تقديم تجربة صوتية نقية، وذلك من خلال مستقبل «يو إس بي» خاص يتصل بالكومبيوتر. كما تقدم السماعات ميكروفوناً يمكن فصله أو تركيبه عند الحاجة يقدم إضاءة لدى بدء تسجيل للصوتيات ليعرف المستخدم أنه يعمل. كما سيسمع المستخدم صوتاً يخبره بشحنة السماعات لدى انخفاضها بنسبة 10 في المائة عن النسبة السابقة.
وبالنسبة للمواصفات التقنية للسماعات، فهي تدعم تشغيل الصوتيات بترددات تتراوح بين 15 هرتز و21 كيلوهرتز، وتقدم وحدات صوتية مدمجة بقطر 50 مليمتراً. وتتصل السماعات بالكومبيوتر من خلال منفذ «يو إس بي» وتشغل الصوتيات بدقة 24 بت، ويمكن شحنها بالكامل في 4 ساعات ونصف الساعة، وتستطيع الاتصال بالأجهزة المختلفة لاسلكياً لمسافات تصل إلى 20 متراً، ويبلغ وزنها 315 غراماً (335 غراماً لدى وصل الميكروفون بها).
ويسمح برنامج Ngenuity على الكومبيوتر الشخصي معرفة درجة شحن البطارية وتعديل الترددات Equalizer وفقاً للرغبة وتخصيص العديد من الخيارات للحصول على أفضل تجربة لكل مستخدم. ويمكن استخدام السماعات مع الكومبيوتر الشخصي وجهاز «بلايستيشن 5» بكل سهولة، ويبلغ سعرها 873 ريالاً سعودياً (نحو 233 دولاراً أميركياً)، وهي متوافرة في المنطقة العربية من متاجر ملحقات الكومبيوتر والمتاجر الإلكترونية المختلفة.
لوحة مفاتيح مصغّرة
الملحق الثاني هو لوحة المفاتيح «هايبر إكس ألوي أوريجنز 65» HyperX Alloy Origins 65 الميكانيكية التي تُعتبر واحدة من أفضل لوحات المفاتيح بحجم مصغر، حيث إن حجمها يلبي احتياجات اللاعبين بصحبة أداء مرتفع. ويعدّ حجم هذه اللوحة نحو 65 في المائة مقارنة بلوحات المفاتيح الكاملة؛ ذلك أنها تستغني عن أزرار الأرقام الجانبية والوظائف العلوية. وتقدم اللوحة مسافات كافية بين الأزرار تجعلها مريحة وتمنع الضغط على زر خاطئ من دون قصد.
وتستخدم اللوحة أزراراً ميكانيكية من الفئة الزرقاء سطحها مصنوع من الألمنيوم الذي يزيدها صلابة وقوة في الاستخدام. ونظراً لاستخدام هذا المعدن، فإن وزن اللوحة ليس منخفضاً؛ الأمر الذي يمنحها مزيداً من الثبات على المكتب، وبالتالي عدم انزلاقها خلال جلسات اللعب التنافسية المتطلبة.
وبالحديث عن الفئة الزرقاء للأزرار، فهي من تطوير الشركة وتتطلب وزناً خفيفاً لدى الضغط لتفعيل الزر؛ الأمر الذي يجعل الضغط عليها أمراً سلساً وسريعاً، والذي يترجم على شكل محاكاة سريعة لأوامر اللاعبين. أما الأزرار فمقاومة لانزلاق الأصابع عنها، وتقدم اللوحة إضاءة RGF أسفل كل زر يمكن التنقل بين شدة إضاءتها بين 5 درجات مختلفة، مع تقديم 3 خيارات لحفظ سلاسل الضغطات، وتفعيلها بضغطة زر واحدة للحصول على الأفضلية في الألعاب الإلكترونية.
ويمكن الضغط على زر الوظيفة Fn لتفعيل الأزرار الإضافية، مثل الضغط على زر علامة الاستفهام بشكل عادي لتظهر العلامة على الشاشة، أو الضغط على زر الوظيفة Fn والضغط على زر علامة الاستفهام ليتم تفعيل زر زيادة درجة الصوت، وغيرها من الأزرار الأخرى البالغ عددها 28 زراً إضافياً داخل الأزرار العادية، والتي تشمل التحكم بتطبيقات تشغيل الموسيقى والفيديو وتعديل شدة إضاءة الأزرار وكتم الصوت، وغيرها. كما يمكن استخدام برنامج Ngenuity على الكومبيوتر الشخصي لتعريف سلاسل الأزرار وحفظها في الخيارات المتاحة، إلى جانب قدرته على اختيار نمط الإضاءة للأزرار. ويمكن استخدام لوحة المفاتيح هذه مع الكومبيوتر الشخصي وأجهزة «بلايستيشن 4 و5» و«إكس بوكس سيريز إس وإكس» و«إكس بوكس وان» بكل سهولة. وتتصل اللوحة بالأجهزة سلكياً من خلال منفذ «يو إس بي».
ويبلغ سعر اللوحة 362 ريالاً سعودياً (نحو 96 دولاراً أميركياً)، وهي متوافرة في المنطقة العربية من متاجر ملحقات الكومبيوتر والمتاجر الإلكترونية المختلفة.
ميكروفون احترافي
ونذكر ميكروفون «هايبر إكس دووكاست» HyperX Duocast الذي يتميز بجودة صوت عالية ونقية، والذي يتصل سلكيا بالكومبيوتر من خلال منفذ «يو إس بي» لتسهيل استخدامه. ويستهدف هذا الميكروفون اللاعبين ومن يبثون عبر الإنترنت وصُنّاع المحتوى الذين يبحثون عن جودة صوت احترافية.
ويدعم الميكروفون خفض الضجيج من حول المستخدم ويقدم إضاءة RGB جميلة، إلى جانب توفير منفذ قياسي للسماعات الرأسية بقطر 3.5 مليمتر، ومفتاح لتعديل درجة تشبع الصوتيات وإيقاف عمل الميكروفون في حال اضطر المستخدم للتحدث مع أحد من حوله وعدم رغبته سماع الجمهور لتلك المحادثة (مثل ورود مكالمة هاتفية أو قدوم أحد إلى الغرفة). ويمكن تفعيل ميزة إيقاف عمل الميكروفون باللمس موجودة في الجزء العلوي منه. كما يقدم الميكروفون حاملاً له يمتص الذبذبات المختلفة التي تؤثر سلباً على جودة الصوتيات، إلى جانب تقديم حامل يوضع على سطح المكتب وذراعاً خاصة لحمله وتحريكه، ويمكن تمرير الأسلاك اللازمة لعمل الميكروفون من خلال الحامل المكتبي.
ويمكن استخدام برنامج Ngenuity على الكومبيوتر الشخصي لتغيير الإعدادات الصوتية للميكروفون والتحكم بدرجات الإضاءة المدمجة فيه، وتفعيل العديد من المؤثرات الصوتية وإيقاف عمله وتشغيله واختيار استشعار الصوتيات من جميع الاتجاهات (مثل في حال الجلوس مع مجموعة من المستخدمين) أو فقط من المستخدم. كما يمكن استخدام زر خاص موجود خلف الميكروفون لتتنقل بين قدرات استشعار الصوتيات المذكورة، وبكل سهولة. هذا، ويمكن استخدام غشاء الوقاية من الأصوات الرفيعة والحصول على جودة صوتية مرتفعة. وستضيئ حلقة خاصة في منتصف الميكروفون لدى تفعيل عمله ليعرف المستخدم أنه يسجل الصوتيات.
وبالنسبة للمواصفات التقنية، فيستطيع الميكروفون تسجيل الصوتيات بدقة 24 بت وبمعدل 96 كيلوهرتز للحصول على صوتيات غنية وفي غاية الوضوح، مع إزالة عن الضجيج المحيط بالمستخدم، مثل صوت المراوح ومكيف الهواء (وخصوصا في نمط استشعار الصوتيات من اتجاه واحد).
ويمكن استخدام الميكروفون مع الكومبيوتر الشخصي بنظامي التشغيل «ويندوز» و«ماك» وجهازي «بلايستيشن 4 و5» بكل سهولة، ويبلغ سعره 419 ريالاً سعودياً (نحو 112 دولاراً أميركياً)، وهو متوافر في المنطقة العربية من متاجر ملحقات الكومبيوتر والمتاجر الإلكترونية المختلفة.


مقالات ذات صلة

دراسة: الرموز التعبيرية في المحادثات تربك فهم الذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)

دراسة: الرموز التعبيرية في المحادثات تربك فهم الذكاء الاصطناعي

دراسة علمية تكشف عن أن الرموز التعبيرية النصية قد تُربك نماذج الذكاء الاصطناعي مسببة أخطاء صامتة تؤثر على دقة الفهم والقرارات الآلية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)

تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

باحثو «MIT» يطوّرون تقنية تمكّن شريحتين من توثيق بعضهما ببصمة سيليكون مشتركة دون تخزين مفاتيح خارجية لتعزيز الأمان والكفاءة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)

«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

تقرير «سيلزفورس» يكشف تسارع تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي في المبيعات، لرفع الإنتاجية، وتحسين البيانات، ودعم نماذج تسعير مرنة لتحقيق النمو.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني

كيف تتحول الفوضى الرقمية إلى أداة إنتاجية متقدمة؟

في عصرنا الرقمي، تحول البريد الإلكتروني من وسيلة للتواصل إلى عبء يومي ثقيل. وبالنسبة للكثيرين،

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا توليفة مناسبة الثمن لتوصيل "آيبود" بكابل منج قبل 15 عاما بجهاز كومبيوتر بمنافذ "يو اس بي" صغيرة

كيف تتعامل مع العشرات من الأجهزة القديمة؟

أطاحت الجوالات الذكية بمشغلات الموسيقى الرقمية والكاميرات وألقتها جانباً بشكل كبير. ومع ذلك، لا يزال كثير من الناس يحتفظون بتلك الاجهزة مخبأة في مكان ما.

جيه دي بيرسدورفر (نيويورك)

دراسة: الرموز التعبيرية في المحادثات تربك فهم الذكاء الاصطناعي

الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
TT

دراسة: الرموز التعبيرية في المحادثات تربك فهم الذكاء الاصطناعي

الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)

تتركز أغلب النقاشات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التوليدي حول مخاطر كبرى؛ كالتحيز والهلوسة وإساءة الاستخدام أو القرارات الآلية غير القابلة للتفسير. لكن دراسة بحثية جديدة تلفت الانتباه إلى مصدر مختلف تماماً للمخاطر المحتملة. إنها الرموز الصغيرة التي نستخدمها يومياً من دون تفكير مثل الوجوه التعبيرية النصية (emoticons).

الدراسة، المنشورة على منصة «arXiv» تكشف عن أن نماذج اللغة الكبيرة قد تُسيء فهم هذه الرموز البسيطة بطرق تؤدي إلى أخطاء وظيفية صامتة، لا تظهر على شكل أعطال واضحة، بل في مخرجات تبدو صحيحة شكلياً لكنها لا تعكس نية المستخدم الحقيقية.

رموز مألوفة... ومعانٍ ملتبسة

على عكس الرموز التعبيرية الحديثة (emoji) التي تمثل وحدات مرئية موحدة، تعتمد الوجوه التعبيرية النصية مثل «: -)» أو «: P» على تسلسل أحرف «ASCII». ورغم بساطتها ، تحمل هذه الرموز معاني سياقية دقيقة، تختلف باختلاف الثقافة أو سياق الاستخدام. المشكلة، بحسب الباحثين، أن نماذج اللغة لا تتعامل دائماً مع هذه الرموز باعتبارها إشارات دلالية، بل قد تفسرها أحياناً كجزء من الشيفرة البرمجية أو كنص حرفي بلا معنى عاطفي.

هذا الالتباس الدلالي قد يبدو تفصيلاً صغيراً، لكنه يصبح أكثر خطورة عندما تُستخدم نماذج الذكاء الاصطناعي في مهام حساسة، مثل توليد الشيفرات البرمجية أو تحليل التعليمات أو تشغيل وكلاء آليين يتخذون قرارات تلقائية.

يمتد تأثير هذا الالتباس إلى الأنظمة المعتمدة على «الوكلاء الأذكياء» ما قد يضخّم الخطأ عبر سلاسل قرارات آلية متتابعة (شاترستوك)

قياس المشكلة بشكل منهجي

لفهم حجم هذه الظاهرة، طوّر فريق البحث إطاراً آلياً لاختبار تأثير الوجوه التعبيرية النصية على أداء النماذج. واعتمدوا على مجموعة بيانات تضم 3.757 حالة اختبار، ركزت في الغالب على سيناريوهات برمجية متعددة اللغات، حيث قد يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء دقيقة ولكن مؤثرة.

حقائق

38 %

هو معدل تجاوز الخطأ الذي سجلته الاختبارات عند وجود رموز تعبيرية نصية رغم بساطة هذه الإشارات وشيوع استخدامها اليومي.

الفشل الصامت

النتيجة الأكثر إثارة للقلق في الدراسة ليست نسبة الخطأ بحد ذاتها، بل طبيعة هذه الأخطاء. فقد وجد الباحثون أن أكثر من 90 في المائة من حالات الإخفاق كانت «فشلاً صامتاً»؛ أي أن النموذج أنتج مخرجات تبدو صحيحة من حيث البنية أو الصياغة، لكنها تنفذ منطقاً مختلفاً عمّا قصده المستخدم.

في البرمجة، على سبيل المثال، قد يؤدي ذلك إلى شيفرة تعمل دون أخطاء، لكنها تنفذ وظيفة غير متوقعة. هذا النوع من الأخطاء يصعب اكتشافه؛ لأنه لا يولد تحذيرات مباشرة، وقد لا يظهر إلا بعد فترة طويلة، أو في ظروف تشغيل محددة.

تجاوز النماذج نفسها

لم تتوقف الدراسة عند اختبار النماذج اللغوية بشكل مباشر، بل امتدت إلى أنظمة قائمة على «الوكلاء» (agent - based frameworks) التي تعتمد على هذه النماذج كعقل مركزي لاتخاذ القرار. ووجد الباحثون أن الالتباس الدلالي ينتقل بسهولة إلى هذه الأنظمة المركبة، ما يعني أن الخطأ لا يبقى محصوراً في إجابة واحدة، بل قد يتضخم عبر سلسلة من القرارات الآلية. هذا الاكتشاف مهم في ظل التوجه المتسارع نحو استخدام وكلاء ذكيين لإدارة مهام معقدة، من أتمتة البرمجيات إلى تشغيل سلاسل عمل كاملة دون تدخل بشري مباشر.

لماذا تفشل الحلول الحالية؟

قد يبدو الحل بديهياً، وهو تعليم النموذج تجاهل الوجوه التعبيرية، أو إضافة تعليمات صريحة في المطالبات (prompts). لكن الدراسة تشير إلى أن هذه المعالجات السطحية ليست كافية. فحتى مع تعليمات إضافية، استمرت النماذج في الوقوع في الالتباس نفسه، ما يدل على أن المشكلة أعمق من مجرد «سوء صياغة» في الطلب.

يرجّح الباحثون أن جذور المشكلة تعود إلى بيانات التدريب نفسها، حيث لا يتم تمثيل الوجوه التعبيرية النصية بشكل متسق، أو يتم التعامل معها أحياناً على أنها ضوضاء لغوية. كما أن البنية الداخلية للنماذج قد لا تميز بوضوح بين الرمز بوصفه إشارة عاطفية أو عنصراً نحوياً أو جزءاً من شيفرة.

الدراسة: جذور المشكلة تعود إلى بيانات التدريب وبنية النماذج نفسها ما يستدعي اختبارات أمان أدق وتحسين تمثيل الإشارات اللغوية الصغيرة (أدوبي)

سلامة الذكاء الاصطناعي

تكشف هذه الدراسة عن جانب مهم من التحديات التي تواجه نشر نماذج الذكاء الاصطناعي في البيئات الواقعية. فالمخاطر لا تنشأ فقط من القرارات الكبرى أو المدخلات الخبيثة، بل قد تأتي من تفاصيل صغيرة ومألوفة ويومية. وفي سياق سلامة الذكاء الاصطناعي، يسلط البحث الضوء على الحاجة إلى اختبارات أكثر دقة، لا تكتفي بتقييم صحة الإجابة من حيث المضمون العام، بل تدرس مدى تطابقها مع نية المستخدم. كما يطرح تساؤلات حول مدى جاهزية هذه النماذج للتعامل مع اللغة كما تُستخدم فعلياً، لا كما تُكتب في الأمثلة المثالية.

الخطوة التالية

لا تقدم الدراسة حلولاً نهائية، لكنها ترسم خريطة واضحة للمشكلة، وتدعو إلى مزيد من البحث في كيفية تمثيل الرموز غير التقليدية داخل النماذج اللغوية. وقد يكون ذلك عبر تحسين بيانات التدريب أو تطوير آليات تفسير دلالي أدق أو دمج اختبارات أمان جديدة تركز على «الإشارات الصغيرة».

تهدف الدراسة إلى القول إن في عصر الذكاء الاصطناعي، لا توجد تفاصيل صغيرة حقاً. حتى رمز ابتسامة بسيط قد يحمل مخاطر أكبر مما نتخيل، إذا أسيء فهمه داخل عقل آلي يعتمد عليه البشر في قرارات متزايدة الحساسية.


تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
TT

تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)

في عالم الأمن السيبراني تقوم الثقة غالباً على أسرار مخزنة في مكان آخر؛ قد تكون على خادم أو داخل ذاكرة محمية أو في قاعدة بيانات سحابية. لكن ماذا لو لم يكن من الضروري أن تغادر هذه الأسرار الشريحة الإلكترونية أساساً؟

طوّر مهندسون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) تقنية تصنيع تُمكّن شريحتين إلكترونيتين من توثيق بعضهما عبر «بصمة» مادية مشتركة، من دون الحاجة إلى تخزين بيانات تعريف حساسة على خوادم طرف ثالث. ويمكن لهذه المقاربة أن تعزز الخصوصية وتخفض استهلاك الطاقة والذاكرة المرتبط عادةً بالأنظمة التشفيرية التقليدية.

الأسرار المخزّنة خارج الشريحة

حتى عندما تُصمَّم شرائح «CMOS» لتكون متطابقة، فإنها تحتوي على اختلافات مجهرية طفيفة تنشأ بشكل طبيعي أثناء عملية التصنيع. هذه الاختلافات تمنح كل شريحة توقيعاً مادياً فريداً يُعرف باسم «الدالة الفيزيائية غير القابلة للاستنساخ» (PUF). ومثل بصمة الإصبع البشرية، يمكن استخدام هذه الدالة للتحقق من الهوية.

في الأنظمة التقليدية، عندما يتلقى الجهاز طلب توثيق، فإنه يولّد استجابة تعتمد على بنيته الفيزيائية. ويقارن الخادم هذه الاستجابة بقيمة مرجعية مخزنة مسبقاً للتأكد من صحة الجهاز. لكن هذه البيانات المرجعية يجب أن تُخزَّن في مكانٍ ما، وغالباً على خادم خارجي. وإذا تم اختراق ذلك الخادم، تصبح منظومة التوثيق بأكملها عرضة للخطر.

يقول يون سوك لي، طالب الدراسات العليا في الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب في «MIT» والمؤلف الرئيسي للدراسة: «أكبر ميزة في هذه الطريقة الأمنية أننا لا نحتاج إلى تخزين أي معلومات. ستبقى كل الأسرار داخل السيليكون دائماً».

تعتمد التقنية على استغلال الاختلافات المجهرية الطبيعية في تصنيع شرائح «CMOS» لإنشاء بصمة غير قابلة للاستنساخ (MIT)

شريحتان ببصمة واحدة

للتغلب على الاعتماد على التخزين الخارجي، ابتكر فريق «MIT» طريقة لتصنيع شريحتين تتشاركان بصمة مدمجة واحدة؛ أي بصمة فريدة لهاتين الشريحتين فقط.

ويمكن فهم الفكرة عبر تشبيه بسيط: تخيّل ورقة تم تمزيقها إلى نصفين، الحواف الممزقة عشوائية وفريدة، ولا يمكن إعادة إنتاجها بدقة. ومع ذلك، فإن القطعتين تتطابقان تماماً؛ لأنهما تتشاركان نفس الحافة غير المنتظمة. طبّق الباحثون هذا المفهوم أثناء تصنيع أشباه الموصلات؛ إذ تُنتج عدة شرائح في الوقت نفسه على رقاقة سيليكون واحدة قبل فصلها. واستغل الفريق هذه المرحلة لإدخال «عشوائية مشتركة» بين شريحتين متجاورتين قبل تقطيعهما. يشرح لي: «كان علينا إيجاد طريقة لتنفيذ ذلك قبل مغادرة الشريحة المصنع، لتعزيز الأمان. فبمجرد دخول الشريحة في سلسلة التوريد، لا نعرف ما الذي قد يحدث لها».

هندسة العشوائية داخل السيليكون

لإنشاء البصمة المشتركة، استخدم الباحثون عملية تُعرف باسم «انهيار أكسيد البوابة» (Gate Oxide Breakdown)؛ إذ يتم تطبيق جهد كهربائي مرتفع على ترانزستورات محددة مع تسليط ضوء «LED» منخفض التكلفة عليها. وبسبب الفروقات المجهرية الطبيعية، ينهار كل ترانزستور في لحظة مختلفة قليلاً. تمثل حالة الانهيار هذه مصدر العشوائية التي تُبنى عليها البصمة الفيزيائية.

ولإنشاء بصمة مزدوجة، صمّم الفريق أزواجاً من الترانزستورات تمتد عبر شريحتين متجاورتين، مع ربطها بطبقات معدنية أثناء وجودها على الرقاقة نفسها. وعند حدوث الانهيار، تتطور خصائص كهربائية مترابطة بين الترانزستورات المرتبطة.

بعد ذلك، تُقطَّع الرقاقة بحيث تحصل كل شريحة على نصف زوج الترانزستورات، وبالتالي تحتفظ كل واحدة ببصمة مشتركة مع الأخرى. وبعد تحسين العملية، تمكّن الباحثون من إنتاج نموذج أولي لشريحتين متطابقتين أظهرتا تطابقاً في العشوائية بنسبة تفوق 98 في المائة، وهي نسبة كافية لضمان توثيق مستقر وآمن.

ويقول لي إنه «لم يتم نمذجة انهيار الترانزستورات بدقة في العديد من المحاكاة، لذلك كان هناك قدر كبير من عدم اليقين. تحديد جميع الخطوات وتسلسلها لإنتاج هذه العشوائية المشتركة هو جوهر الابتكار في هذا العمل». والأهم أن التقنية متوافقة مع عمليات تصنيع «CMOS» القياسية، ولا تتطلب مواد خاصة. كما أن استخدام مصابيح «LED» منخفضة التكلفة وتقنيات دوائر تقليدية يجعل تطبيقها على نطاق واسع أمراً عملياً.

يمكن أن تفيد التقنية الأجهزة منخفضة الطاقة مثل المستشعرات الطبية عبر توفير أمن أعلى بتكلفة طاقة أقل (شاترستوك)

أهمية خاصة للأجهزة منخفضة الطاقة

يمكن أن تكون هذه التقنية مفيدة بشكل خاص في الأنظمة التي تعمل بقيود طاقة صارمة؛ إذ تُعد الكفاءة والأمن أولوية في آن واحد. فعلى سبيل المثال، قد تستفيد كبسولات استشعار طبية قابلة للبلع متصلة برقعة تُرتدى على الجسم من هذا النهج؛ إذ يمكن للكبسولة والرقعة توثيق بعضهما مباشرة من دون الحاجة إلى خادم وسيط أو بروتوكولات تشفير معقدة تستهلك طاقة إضافية.

يعد أنانثا تشاندراكاسان، نائب رئيس «MIT» والمؤلف المشارك في الدراسة، أن «هناك طلباً متزايداً بسرعة على أمن الطبقة الفيزيائية للأجهزة الطرفية». ويضيف أن منهج البصمة المزدوجة «يتيح اتصالاً آمناً بين العقد من دون عبء بروتوكولات ثقيلة، ما يحقق كفاءة في الطاقة وأمناً قوياً في الوقت نفسه».

نحو ترسيخ الثقة في العتاد نفسه

لا يقتصر البحث على الحلول الرقمية فقط؛ إذ يستكشف الفريق أيضاً إمكان تطوير أشكال أكثر تعقيداً من «السرية المشتركة» تعتمد على خصائص تماثلية يمكن تكرارها مرة واحدة فقط.

ويرى روانان هان، أستاذ الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب والمؤلف المشارك في الدراسة، أن هذه الخطوة تمثل محاولة أولية لتقليل المفاضلة بين الأمان وسهولة الاستخدام. ويقول: «إن إنشاء مفاتيح تشفير مشتركة داخل مصانع أشباه الموصلات الموثوقة قد يساعد على كسر المفاضلة بين تعزيز الأمان وتسهيل حماية نقل البيانات».

ومع تزايد انتشار الأجهزة المتصلة وتوسع الحوسبة الطرفية، قد يصبح دمج الثقة مباشرة في العتاد أمراً ضرورياً. فمن خلال ضمان بقاء الأسرار داخل السيليكون نفسه، تشير هذه التقنية إلى مستقبل يُبنى فيه التوثيق داخل الشريحة لا خارجها.


«إنستغرام» لتنبيه الآباء عند بحث المراهقين عن محتوى متعلق بالانتحار

إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
TT

«إنستغرام» لتنبيه الآباء عند بحث المراهقين عن محتوى متعلق بالانتحار

إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)

أفاد تطبيق «إنستغرام» بأنه سيبدأ بتنبيه أولياء الأمور، إذا أجرى ​أبناؤهم، ممن هم في سن المراهقة، عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس، خلال فترة زمنية قصيرة، وذلك في وقت تتزايد فيه ‌الضغوط على الحكومات ‌لاعتماد قيود ​مشابهة لحظر ⁠أستراليا ​استخدام وسائل ⁠التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً.

ووفقاً لـ«رويترز»، قالت بريطانيا، في يناير (كانون الثاني)، إنها تدرس فرض قيود لحماية الأطفال عند اتصالهم بالإنترنت، ⁠بعد الخطوة التي اتخذتها ‌أستراليا، في ‌ديسمبر (كانون الأول). ​ وأعلنت إسبانيا واليونان ‌وسلوفينيا، في الأسابيع القليلة الماضية، ‌أنها تدرس أيضاً فرض قيود.

وذكر تطبيق «إنستغرام» المملوك لشركة «ميتا بلاتفورمز»، اليوم (الخميس)، أنه سيبدأ ‌في تنبيه أولياء الأمور المسجَّلين في إعدادات الإشراف الاختيارية، ⁠إذا ⁠حاول أطفالهم الوصول إلى محتوى يتعلق بالانتحار أو إيذاء النفس.

وتابعت المنصة في بيان: «تُضاف هذه التنبيهات إلى عملنا الحالي للمساعدة في حماية القصّر من المحتوى الضار المحتمل على (إنستغرام)... لدينا سياسات صارمة ضد المحتوى الذي ​يروج أو ​يشيد بالانتحار أو إيذاء النفس».