«فضل ونعمة»... كوميديا عائلية تفتقد «الترابط»

الفيلم المصري بطولة ماجد الكدواني وهند صبري

الكدواني وصبري بطلا فيلم «فضل ونعمة»
الكدواني وصبري بطلا فيلم «فضل ونعمة»
TT

«فضل ونعمة»... كوميديا عائلية تفتقد «الترابط»

الكدواني وصبري بطلا فيلم «فضل ونعمة»
الكدواني وصبري بطلا فيلم «فضل ونعمة»

تكتسب عبارة «فضل ونعمة» دلالة خاصة في الحياة الشعبية المصرية، إذ تنتشر بشكل خاص بين أبناء الطبقات البسيطة، كتعبير حميمي وتلقائي يعبر عن القناعة والشكر لله على نعمه، فماذا سيكون الأمر حين يصبح هذا المصطلح الشعبي عنواناً لفيلم كوميدي من بطولة نجمين بارزين، هما ماجد الكدواني وهند صبري؟
ينطلق الفيلم الذي يعرض حالياً في مصر محققاً إيرادات لافتة، من حبكة شهيرة: زوجان هما فضل ونعمة، يعانيان الفشل على أكثر من صعيد؛ لا سيما الصعيد المهني؛ لكنهما يتمتعان بقدر كبير من حسن النية والبراءة. يأملان في انطلاقة جديدة لتحسين ظروفهما المعيشية الصعبة. على هذه الخلفية، يظهر لهما شخص يتسم بالثقة والأناقة والغموض، ليطلب منهما الانضمام إليه في عملية خاصة ذات أهداف وطنية، ليصبحا اثنين من العملاء السريين.
يقبلان المهمة بكل حماس، من دون أن يعرفا أن الشخص الغامض هو زعيم عصابة يستغل سذاجتهما في نقل شحنة مخدرات، عبر الشاحنة التي يديرانها كمطعم متنقل للأكل السريع.
أتاحت تلك القصة إمكانات كبيرة لتفجير «كوميديا الموقف» عبر المفارقة والتناقضات، في ظل تعدد الأطراف بين أبرياء سذج مخدوعين، ومجرمين دوليين يتسمون بالخطورة، وجهات أمنية ترقب بدقة لتتدخل في اللحظة المناسبة، فضلاً عن ابنة الزوجين، وهي مراهقة عصبية وعنيدة، جسدت شخصيتها ياسمين العبد، وابنهما، وهو طفل يتسم بالخبث والمكر، جسد شخصيته إسماعيل الجندي.


لقطة من الفيلم

يعيد الفيلم اكتشاف قدرات ماجد الكدواني الكوميدية؛ إذ كانت بداياته في هذا النوع ممتازة، غير أنه مال فيما بعد إلى التنويع وتقديم أدوار جادة ودرامية، كما في أفلام: «هيبتا»، و«بره المنهج»، و«الجريمة».
ولعب الكدواني مع التونسية هند صبري، مباراة مميزة في الضحك النابع من مفاجآت لا تنتهي، بطلها زوجان مصريان لا يستطيعان الالتزام بسرية المهمة المسندة إليهما.
ويرى الناقد الفني محمد عبد الرحمن أن «الفيلم يمثل عودة المخرج رامي إمام إلى سينما الكوميديا الخفيفة، عبر دراما عائلية تناسب جميع الأعمار، وتشجع الجلوس الجماعي لأفراد الأسرة على مقاعد المتفرجين؛ خصوصاً أنه سبق واكتشف هند صبري في مجال الكوميديا عبر مسلسل (عايزة أتجوز) الذي حقق نجاحاً لافتاً»؛ مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «السيناريو الذي كتبه أيمن وتار، يحمل رسالة مهمة حول أهمية الترابط الأسري واحترام الأبناء للوالدين؛ لكنه افتقد إلى الترابط والتسلسل المنطقيين في الجزء الخاص بالمغامرات والمقالب التي تعيشها الأسرة عبر معظم أحداث العمل».
وأضاف عبد الرحمن: «غاب عن القصة خلفيات ضرورية لفهم الشخصيات والأحداث، فنحن على سبيل المثال نعرف أن الزوجين يعانيان الفشل ونظرة أولادهما المتدنية لهما؛ لكننا لا نعرف كيف ومتى حدث ذلك».
وحسب متابعين، فإن الفيلم يبدو وكأنه استثمار لنجاح مسلسل الكدواني الأخير «موضوع عائلي» من إنتاج منصة «شاهد» الذي يعد أول بطولة مطلقة ناجحة له، كما يجمع بين العملين الطابع العائلي والرسالة الاجتماعية الهادفة.
وبدا لافتاً ظهور عدد كبير من النجوم في أدوار صغيرة، أو حتى ضيوف شرف، مثل: محمد ممدوح، ومحمد شاهين، وشريف الدسوقي، والإعلامية إسعاد يونس.


مقالات ذات صلة

دياب: اتجاهي للكوميديا جاء في الوقت المناسب

يوميات الشرق الفنان المصري دياب (صفحته على «فيسبوك»)

دياب: اتجاهي للكوميديا جاء في الوقت المناسب

يخوض الفنان المصري دياب تجربة مختلفة في مسيرته الدرامية من خلال مسلسل «هي كيميا»، الذي يجمعه لأول مرة مع الفنان مصطفى غريب.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق لقطة من مسلسل «صحاب الأرض» (حساب بيتر ميمي على موقع فيسبوك)

سجال مصري - إسرائيلي حول «صحاب الأرض»

فجّر مسلسل «صحاب الأرض»، سجالاً مصرياً - إسرائيلياً بعد الصدى الواسع الذي حققه منذ بداية عرضه خلال ماراثون دراما رمضان الجاري.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق مسلسل «القافر» في عُمان... حين يصبح الماء كلمة السرّ للوجود والفناء

مسلسل «القافر» في عُمان... حين يصبح الماء كلمة السرّ للوجود والفناء

يكشف المسلسل الدرامي العُماني «القافر» عن صراع الوجود في رحلة البحث عن الماء في إحدى القرى العُمانية التي تعاني شحّ المياه، فيصبح الماء عنواناً رمزياً للحياة.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
يوميات الشرق جون إف. كينيدي جونيور وكارولين بيسيت قصة حب عاصفة انتهت بتحطّم طائرة (منصة إف إكس هولو)

تراجيديا حب جون كينيدي وكارولين بيسيت تعود إلى الحياة عبر الشاشة

مسلسل جديد يروي قصة حب جون كينيدي الابن وكارولين بيسيت، التي انتهت بموتهما معاً في حادث تحطّم طائرة كان يقودها كينيدي.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق عصام عمر وسما إبراهيم التي تؤدي دور والدته (الشركة المنتجة)

مسلسل «عين سحرية» يحصد إعجاباً نقدياً في مصر

يكشف المسلسل المصري «عين سحرية» كواليس عالم الكاميرات السرية التي تخترق الأنظمة وتراقب الفاسدين لتقتص منهم نيابة عن المجتمع.

انتصار دردير (القاهرة )

واشنطن وطهران على حافة اتفاق مشروط

حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد فورد» لدى مغادرتها جزيرة كريت اليونانية أمس (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد فورد» لدى مغادرتها جزيرة كريت اليونانية أمس (أ.ف.ب)
TT

واشنطن وطهران على حافة اتفاق مشروط

حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد فورد» لدى مغادرتها جزيرة كريت اليونانية أمس (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد فورد» لدى مغادرتها جزيرة كريت اليونانية أمس (أ.ف.ب)

تقترب واشنطن وطهران من اتفاق مشروط مع اختتام الجولة الثالثة من محادثات جنيف بإعلان «تقدم ملحوظ».

وأعلن وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي استئناف المحادثات بعد مشاورات في عاصمتي البلدين، وعقد اجتماعات فنية في فيينا الأسبوع المقبل. وكتب الوسيط العُماني في منشور على منصة «إكس» أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران اختُتمت بعد إحراز «تقدم ملحوظ» في مسار التفاوض.

وعُقدت لقاءات مباشرة وغير مباشرة بين المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، تخللتها استراحة للمشاورات. وشارك في المحادثات المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال عراقجي إن الجولة كانت «من أكثر الجولات جدية»، وإن الجانبين «دخلا في عناصر اتفاق» بعد نحو ست ساعات من النقاشات غير المباشرة، مشيراً إلى تحقيق «تقدم جيد» والاقتراب في بعض القضايا، مع بقاء خلافات. وأكد أن الفرق الفنية ستبدأ أعمالها الاثنين في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا للتوصل إلى إطار، على أن تُعقد الجولة الرابعة قريباً، موضحاً أن إيران عبّرت بوضوح عن مطلبها بشأن رفع العقوبات وآلية تخفيفها.

وقال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» إن الطرفين ما زالا منقسمين بشدة، حتى فيما يتعلق بنطاق تخفيف العقوبات الصارمة وتسلسلها. ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن المحادثات النووية مع إيران في جنيف كانت إيجابية. وأفادت مصادر أميركية بأن واشنطن طالبت باتفاق دائم وتفكيك مواقع رئيسية وتسليم مخزون اليورانيوم المخصب، مع إصرار على «تقييد» التخصيب وضمان تحقق طويل الأمد. وأكد مسؤولون إيرانيون استمرار التخصيب وفق الاحتياجات.


بريستياني وفينيسيوس... من الصادق ومن الكاذب؟

بريستياني نفى إطلاق أي لفظ عنصري ضد فينيسيوس (أ.ف.ب)
بريستياني نفى إطلاق أي لفظ عنصري ضد فينيسيوس (أ.ف.ب)
TT

بريستياني وفينيسيوس... من الصادق ومن الكاذب؟

بريستياني نفى إطلاق أي لفظ عنصري ضد فينيسيوس (أ.ف.ب)
بريستياني نفى إطلاق أي لفظ عنصري ضد فينيسيوس (أ.ف.ب)

استمر الجدل بشأن واقعة الإساءة العنصرية المتهم فيها جيانلوكا بريستياني لاعب بنفيكا البرتغالي، خلال مباراة فريقه التي خسرها صفر / 1 أمام ريال مدريد الإسباني بذهاب ملحق دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا.

ومع تأكيد اللاعب براءته من اتهامات العنصرية ضد البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب ريال مدريد، فإن تقرير برتغالي زعم أن بريستياني اعترف بالذنب الذي اقترفه لزملائه في الفريق.

وأفادت تقارير بأن بريستياني اعترف خلال تحقيق الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» باستخدام عبارة مسيئة للمثليين ضد فينيسيوس في لشبونة، لكن اللاعب البرازيلي أفاد بأنه وصفه بالقرد أمام الحكم، وقد دعم الفرنسي مبابي وفريقه ريال مدريد هذه الرواية، في حين انحاز

بنفيكا للاعبه مطالبة بافتراض البراءة، لكن اليويفا أوقف اللاعب مؤقتا عن مباراة الإياب على ملعب سانتياغو بيرنابيو الأربعاء.

وبحسب صحيفة «كورييرا دا مانها» البرتغالية فإن بريستياني اعترف للاعبي بنفيكا أنه وصف فينيسيوس بالقرد، رغم ذلك فإن اللاعب لا يعتبر أن الأمر يحمل إساءة عنصرية، ولم يكن ينتوي أن يوجه هذه الكلمة بهذا القصد.

لكن في غضون ساعة، نشر بنفيكا عبر موقعه الرسمي بيانا نفى فيه هذه المزاعم، مؤكدا عدم حدوث هذه المحادثة من الأساس بين بريستياني وزملائه.

وبعد رفض استئناف بنفيكا الأربعاء ضد الإيقاف المؤقت للاعبه، لجأ بريستياني لوسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن إحباطه، ووصف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بأنه مخز، مؤكدا في الوقت نفسه أنه لا يوجد دليل ضده.

وكان زميله دودي لوكيباكيو قد أكد قبل مباراة الإياب بأنه لن يسامح بريستياني إذا ما كان قد وجه إساءة عنصرية لفينيسيوس، بينما وصف أورين تشواميني لاعب ريال مدريد غياب بريستياني عن الملعب أنه انتصار للجميع.


واشنطن وكييف تختتمان محادثات في جنيف تمهيداً لجولة مفاوضات مع موسكو

المفاوض الأوكراني رستم عمروف لدى وصوله إلى جنيف أمس (إ.ب.أ)
المفاوض الأوكراني رستم عمروف لدى وصوله إلى جنيف أمس (إ.ب.أ)
TT

واشنطن وكييف تختتمان محادثات في جنيف تمهيداً لجولة مفاوضات مع موسكو

المفاوض الأوكراني رستم عمروف لدى وصوله إلى جنيف أمس (إ.ب.أ)
المفاوض الأوكراني رستم عمروف لدى وصوله إلى جنيف أمس (إ.ب.أ)

اختتم مبعوثون أميركيون وأوكرانيون محادثات في جنيف، الخميس، لتعزيز التنسيق والإعداد لجولة تفاوض جديدة مرتقبة مع روسيا بهدف إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.

وشاهد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» الوفد الأميركي، وهو يغادر الفندق الذي انعقدت فيه المحادثات في جنيف، في حين نشرت الوكالة السويسرية «آيه تي إس كيستون» صورة لكبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف مغادراً.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بعد انتهاء النقاشات إن هناك «مزيداً من الاستعداد» للجولة المقبلة من المفاوضات الثلاثية.

وأضاف في خطابه اليومي: «عقب اجتماعات اليوم، بدأت الاستعدادات للاجتماع الثلاثي المقبل على قدم وساق. ومن المرجح أن يُعقد الاجتماع في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتحديداً في أبوظبي. ونتوقع أن يُعقد هذا الاجتماع في أوائل مارس (آذار)».

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أشار إلى أن موسكو ليست في عجلة من أمرها للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب (رويترز)

وكان عمروف قال، في وقت سابق على منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأشار إلى أنه بالإضافة إلى الجانب الاقتصادي لفترة ما بعد الحرب، ستبحث كييف وواشنطن «الاستعدادات للجولة المقبلة من المفاوضات الثلاثية بمشاركة الجانب الروسي»، مشيراً إلى أنه «من الضروري أن ننسّق مواقفنا قبل هذه المرحلة».

وكان المفاوض الروسي كيريل ديميترييف حاضراً في مكان انعقاد المحادثات في جنيف، الخميس، رغم عدم وجود ما يشير إلى أنه التقى بالجانب الأوكراني، وفقاً لوسائل الإعلام الروسية الرسمية.

وامتنع ديميترييف عن الرد على أسئلة الصحافيين، وذلك وفقاً لفيديو تم تداوله في وسائل الإعلام الموالية لروسيا.

وتضغط واشنطن من أجل وضع حد للحرب التي اندلعت مع الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، وتحولت منذ ذلك الحين إلى أعنف نزاع مسلح في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، مخلفة مئات آلاف القتلى ودماراً واسعاً، خصوصاً في شرق البلاد وجنوبها.

وفشلت جولات سابقة من المفاوضات التي قادتها الولايات المتحدة بين المسؤولين الروس والأوكرانيين في جنيف وأبوظبي في التوصل إلى حل، بما في ذلك بشأن النقطة الخلافية الرئيسية المتعلقة بالأراضي.

من جهته، أشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى أن موسكو ليست في عجلة من أمرها للتوصل إلى اتفاق ينهي حرب أوكرانيا، وذلك في تصريحات أدلى بها لوسائل إعلام رسمية، الخميس.

ونقلت وكالات أنباء رسمية عن لافروف قوله: «هل سمعتم أي شيء منّا عن مهل نهائية؟ ليست لدينا أي مهل نهائية، لدينا مهام نعمل على إنجازها».

وترى كييف أن السبيل الوحيد للخروج من المأزق هو عقد اجتماع بين الرئيسيين فلاديمير بوتين وفولوديمير زيلينسكي، لافتة إلى أنها هدفت للتمهيد لمثل هذه القمة خلال المحادثات، الخميس.

جنود أوكرانيون يشاركون في مناورة تكتيكية بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا وذلك في معسكر تدريب للجيش البريطاني في إيست أنغليا... بريطانيا 24 فبراير 2026 (رويترز)

وانعقد اللقاء في جنيف بعد هجمات روسية ليلية جديدة على أوكرانيا، استخدمت فيها نحو 420 طائرة مسيّرة و39 صاروخاً، وأدت إلى جرح العشرات، بينهم أطفال، وفق ما أفاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر منصة «إكس».

وأوضح زيلينسكي أن الدفاعات الأوكرانية اعترضت معظم الصواريخ، لكنّ بنى تحتية حيوية ومباني سكنية أصيبت في ثماني مناطق.

وسمع صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» ليلاً دويّ انفجارات في أثناء الضربات الجوية الروسية بالطائرات المسيّرة والصواريخ.

وقبيل بدء المحادثات، أعلنت موسكو أنها سلّمت كييف رفات ألف جندي أوكراني، في مقابل جثث 35 عسكرياً روسياً.

وتُعدّ عمليات تبادل الأسرى من النتائج الملموسة القليلة للاتصالات بين البلدين.

وجرى اتصال هاتفي دام نصف ساعة، مساء الأربعاء، بين زيلينسكي ونظيره الأميركي دونالد ترمب، تناولا فيه لقاء جنيف والتحضيرات لمحادثات ثلاثية جديدة بين الأوكرانيين والروس والأميركيين.

وقال زيلينسكي في مطلع فبراير إن موسكو اقترحت على واشنطن استئناف التعاون الاقتصادي، وإبرام اتفاقات تعاون بمئات المليارات من الدولارات.

لكنّ أوكرانيا والدول الأوروبية الداعمة لها لاحظت أن ترمب طالب كييف بتقديم تنازلات أكثر من موسكو لإنهاء الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، الجمعة: «لا يمكن ممارسة ضغط علينا... أكبر من ذلك الذي يُمارس على الروس؛ لأنهم هم المعتدون».

وكان زيلينسكي قد أعلن أن المحادثات مع الأميركيين في جنيف ستتناول خطة «إنعاش» اقتصادي لأوكرانيا التي أنهكتها أربع سنوات من الحرب. ودعا إلى عقد لقاء ثلاثي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين وترمب، وهو ما يرفضه بوتين إلى الآن.

وتعثرت المفاوضات حتى الآن، خصوصاً بشأن مصير دونباس، الحوض الصناعي الكبير في شرق أوكرانيا؛ إذ تطالب موسكو بانسحاب القوات الأوكرانية منه، وهو ما ترفضه كييف.

واعتبر زيلينسكي، الثلاثاء، في الذكرى الرابعة لاندلاع الحرب أن «بوتين لم يحقق أهدافه، لم يكسر إرادة الأوكرانيين»، على الرغم من المعارك الضارية والقصف الروسي اليومي.