أبو الفتوح: الآتي من الصين والهند وباكستان غيَّر أفكاري

قال لـ «الشرق الأوسط» إن غاية «مؤسسة الشارقة للفنون» اللحظات الساحرة

مشهد ثقافي في الشارقة
مشهد ثقافي في الشارقة
TT

أبو الفتوح: الآتي من الصين والهند وباكستان غيَّر أفكاري

مشهد ثقافي في الشارقة
مشهد ثقافي في الشارقة

25 عاماً مضت على المهندس المعماري المصري طارق أبو الفتوح في ألق الثقافة: إنتاج فني وتقييم معارض. سحره المسرح وشغفه التفاعل بين الإنسان والمكان. في إمارة الشارقة حيث يقيم منذ بدء عمله مع «مؤسسة الشارقة للفنون»، التي تنظّم «منصة الشارقة للأفلام »، يلتقي «الشرق الأوسط». رئيسة المؤسسة الشيخة حور بنت سلطان القاسمي أَوْلته الثقة لمدّ الجسور بين الثقافات.
يذكر عام 1996، «بداية لقاء الفرق المسرحية العربية المستقلة بعضها ببعض للمرة الأولى». كان عضواً في لجنة البرمجة لـ«مهرجان أيام عمان المسرحية»، فلمح تواصلاً فنياً ثرياً بين مواهب تشكل هذه الفرق، ولمس شعلة عربية تتّقد فيجمع وهجها مَن فرّقتهم المسافات.


نشاطات ثقافية طوال العام تنظمها «الشارقة للفنون»

بالنسبة إلى المصمم المعماري المُنهمك بالفن، يمكن لأي مكان التحول إلى حيز ثقافي، حتى «تلاجة الفِراخ» في الإسكندرية، صنع من «كاراج» - أعادت وزارة التموين استعماله لتبريد الدجاج - مركزاً فنياً. راح يُطلب بالاسم لدى الحديث عن مساحات يُراد منها غايات تمسّ جدوى الإنسان.
يعود لأمس لم يكن الإنترنت فيه بزخم ما هو عليه اليوم: «كنا نبحث عن مصادر المعرفة بعناء. هي اليوم متوافرة بكبسة. لمقابلة فنان، اضطررنا للسفر إلى بيروت أو دمشق أو تونس، فيحدث اللقاء. جَمْع الفنانين هاجسي. كنا في بداية الألفية، حين حقق العالم العربي قفزة في مفهوم التعارف. رسمت فرنسا وإنجلترا الاتجاه للحاق بالثقافات. في الشارقة امتد ليشمل الصين وباكستان وأندونيسيا والهند. خليط ضخم، مثير ومهم».
يجعل تعاقبُ الأجيال ونمو الأفكار ضمن تركيبة سياسية واجتماعية واقتصادية متحولة، طارق أبو الفتوح يعمل بهِمّة لا تنطفئ. في رأيه، «تختلف ردود الأفعال دائماً، فيتدفق اندفاعٌ يجرف احتمال أي ملل. اهتمامي بالتصميم الحضاري للمدن وعلاقة الإنسان والفن بالمدينة، بأماكنها العامة وشوارعها وبيوتها القديمة، يحرّك ما لا يهمد داخل صنّاع القيم الجمالية».
تنقّل في دول عربية وغربية، وترك لمسته على معارض ومهرجانات، إلا أن «المنعطف المهني الضخم»، حسب وصفه، تلازم ودخوله «مؤسسة الشارقة للفنون» عام 2009. آنذاك أخرج تجربة بينالي الشارقة من إطار المتحف وخلق تشابكاً فنياً مع المجتمع المحلي. يوم وصل إلى الإمارات في عام 2008، هبّت مشاعر ألْقته على غير سكة. يروي: «أذهلني هذا التنوّع. كانت قد تعدّدت أسفاري في العالم العربي وأوروبا، وأحياناً اليابان، وفجأة، رحتُ أرى الهند وباكستان بمكان واحد. التقيتُ الشعوب في الشارقة. أمتنّ لفرصة رؤيتي العالم من نافذة واسعة».
تركت الوضعية الجغرافية رسالة على بابه مفادها أن على أفكاره الاستجابة لمزيد من الانفتاح، فذوّب حيّز عمله المتوسطي في أفق لا متناهٍ هو «النظرة العالمية للفن»: «بدأتُ أفكر بعقل شامل. غلوبال. على شعوب من الهند وباكستان والصين وأندونيسيا التفاعل مع نشاطات المؤسسة ومَعارضها. عليهم أن يكونوا جزءاً من صناعة الفن بوفاء. إحداث التفاعل بالقبول أو الرفض يثري النقاش. لا أقصد على مستوى الأشخاص فحسب، بل المدينة كتصميم حضاري. وعلى مستوى الحجر والإيقاع. أخوض تحدّي إيجاد إيقاع الشارقة ومُجاراته، وهذا لا يحصل بومضة». قناعته أكيدة: «النقاش يولِّد مادة فريدة، والتنوّع الإنساني يصنع لحظات ساحرة تمتلئ بتأثير الفن في حركة الوجود». ربع قرن من الشغف كان كافياً ليعلم أن «اللحظات الساحرة» هذه لا تحدث دائماً، لكن احتمال حدوثها وارد، وهو ما يجعل علاقته بالحماسة حيال العمل على أفضل ما يرام: «المكان لا يعود نفسه بعد تنظيم حدث إيقاعي، فني، حركي، أدائي؛ يستميل الناس إليه. تلتصق في الذاكرة صورته بمنتهى زهوه وترفض الانمحاء».


المصمم المعماري المصري والمقيّم الفني طارق أبو الفتوح

تُسلِّمه «الشارقة للفنون» الإشراف على «قسم فنون الأداء» المُفتتَح مؤخراً وإدارته، فيُحدّثنا عنه. إضافة إلى بينالي الشارقة (معرض الفنون البصرية بين الأهم في بيناليات العالم)، تقيم المؤسسة معارضها طوال السنة، توازياً مع «منصة الشارقة للأفلام» بموسمها الخامس، ومعرض الكتاب الفني، والأنشطة التعليمية. يُعرِّف بالمولود الجديد: «لطالما كان الأداء جزءاً من الأنشطة، وللمؤسسة تاريخ في دعمه وتكريسه. قرارها تخصيص قسم له بمثابة خطوة كبيرة في المشهد الثقافي الإماراتي والعربي».
في القسم فرص تُقدَّم لفنانين للإبداع داخل المدينة. يلفت إلى ما يميّز الأداء: «يتحرك بمزيد من الحرية عن الفنون الأخرى، حدّ اختلاط المسرح بالموسيقى والمؤثرات البصرية، فيصعب السلخ». ويعدّد مزايا الشارقة على هذا المستوى: «لديها تراث مسرحي ضخم ومهرجان كبير للمسرح، إلى أكاديمية فنون الأداء والمؤسسات المتعاونة معها. استراتيجيتنا جعل الفنانين ينتجون أعمالهم من قلب الإمارة، عوض المكان المغلق، فتتحول الساحات والبيوت والأسواق والمدارس القديمة إلى حيّز له استخدامات مغايرة».
يحمل همَّ جعلِ الشارقة شريكة في النتاج الإبداعي، فلا يحضر فنانون، أو الأكثرية منهم، بمحتوى جاهز من الخارج: «الهدف إقحام المدينة في صلب العملية الفنية».
يُلحق حديثه بتفاصيل تطال مبادرات تتبنّى هذا الهدف، والجانب التعليمي على هامش كل مبادرة، فتنشط ورش عمل، بالاشتراك مع مؤسسات ثقافية كأكاديمية الفنون.
يُجهر بقلق مردُّه ثقة تُحمّله إياها «الشارقة للفنون» ورئيستها الشيخة حور: «بناء قسم جديد مسألة جدّية تتطلب إتقان انتقاء المهارات والمعارف من العالم. لا أفرّط في الثقة، وهذا التحدي».



إيكيتيكي سيغيب عن كأس العالم بسبب إصابة في وتر العرقوب

هوغو إيكيتيكي (أ.ب)
هوغو إيكيتيكي (أ.ب)
TT

إيكيتيكي سيغيب عن كأس العالم بسبب إصابة في وتر العرقوب

هوغو إيكيتيكي (أ.ب)
هوغو إيكيتيكي (أ.ب)

ذكرت صحيفتا «لو باريزيان» و«ليكيب» الفرنسيتان، الأربعاء، أن المهاجم الفرنسي هوغو إيكيتيكي تعرض لتمزق في وتر العرقوب خلال مباراة ليفربول أمام باريس سان جيرمان في «دوري أبطال أوروبا لكرة القدم»، الثلاثاء؛ ما سيؤدي إلى غيابه عن منافسات «كأس العالم».

وأشار اللاعب، البالغ من العمر 23 عاماً، إلى وتر العرقوب خلال تلقيه إسعافات من الطاقم الطبي، قبل أن يُنقل على محفة من ملعب «آنفيلد»، حيث خسر ليفربول 2 - صفر في مباراة إياب دور الـ8 ليودع البطولة بخسارة إجمالية 4 - صفر.

ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق «الاتحاد الفرنسي لكرة القدم».

وسجل إيكيتيكي 17 هدفاً في مختلف المسابقات هذا الموسم منذ انضمامه إلى ليفربول، قادماً من آينتراخت فرنكفورت مقابل 69 مليون جنيه إسترليني (93.58 مليون دولار) في يوليو (تموز) الماضي.

وتقام نهائيات «كأس العالم» في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو 2026.


رئيسة نادي ألماني: تعيين إيتا يجب ألا يعامل كحالة استثنائية

نيكول كومبيس (رويترز)
نيكول كومبيس (رويترز)
TT

رئيسة نادي ألماني: تعيين إيتا يجب ألا يعامل كحالة استثنائية

نيكول كومبيس (رويترز)
نيكول كومبيس (رويترز)

أشادت نيكول كومبيس، رئيسة نادي آينتراخت براونشفيغ، بتعيين ماري لويس إيتا، في فريق يونيون برلين الألماني، ولكنها أكدت أن الهياكل الحالية لكرة القدم تجعل من الصعب على المزيد من السيدات الحصول على مهنة التدريب في ألمانيا.

وكانت كومبيس رائدة في مجالها عندما تم انتخابها رئيسة لنادي الدرجة الثانية في عام 2022.

وأصبحت إيتا أول امرأة تدرب فريقاً للرجال في الدوري الألماني عندما خلفت ستيفن باومغارت السبت الماضي.

وقالت كومبيس لـ«وكالة الأنباء الألمانية» (د.ب.أ): «أنا أعرف ماري لويز، كنت سعيدة للغاية لأجلها، وتمنيت لها الكثير من النجاح في هذه المهمة. لكن في الوقت نفسه، نحن لسنا في المكان الذي ينبغي أن نكون فيه عام 2026؛ لأن مثل هذه التحركات لم تعد شيئاً استثنائياً».

وأضافت: «لا يوجد نقص في المهارة، ولكن في الظروف الهيكلية والفرص».

وأكملت: «لذلك؛ من المهم أن تظهر المزيد من النساء وأن يشغلن مناصب قيادية في كرة القدم الاحترافية - على مقاعد التدريب، أو في الإدارة، أو في اللجان».

وبدأ الاتحاد الألماني مبادرة لزيادة مشاركة النساء بشكل ملحوظ في عام 2021.

ولدى ستة فرق من أصل 14 فريقاً في الدوري الألماني للسيدات مدربة، ولكن لم يكن هناك سوى سيدتين من بين 50 شخصاً حصلوا على أعلى رخصة تدريب من الاتحاد الألماني لكرة القدم، وهي الرخصة الاحترافية، على مدار العامين الماضيين.

ومع ذلك، ذكر الاتحاد الألماني: «مقارنة بكل الاتحادات الأوروبية، فإن الاتحاد الألماني درَّب أكبر عدد من المدربات الحاصلات على رخصة احترافية - 31 مدربة بشكل عام».


شيلفي مدرباً لنادي الصقور العربية الإماراتي

جونجو شيلفي (رويترز)
جونجو شيلفي (رويترز)
TT

شيلفي مدرباً لنادي الصقور العربية الإماراتي

جونجو شيلفي (رويترز)
جونجو شيلفي (رويترز)

أعلن لاعب وسط منتخب إنجلترا السابق جونجو شيلفي، اليوم الأربعاء، اعتزاله كرة القدم على مستوى المحترفين في سن 34 عاماً، وانتقل مباشرة إلى عالم التدريب، حيث تولّى مسؤولية نادي الصقور العربية، المنافس في دوري الدرجة الثالثة الإماراتي.

وسبق لشيلفي اللعب لفِرق في الدوري الإنجليزي الممتاز، منها ليفربول وسوانزي سيتي ونيوكاسل يونايتد ونوتنغهام فورست، كما مثّل منتخب إنجلترا في 6 مباريات دولية.

وانضم الإنجليزي إلى الفريق الإماراتي، الذي يتخذ من دبي مقراً له في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي قادماً من بيرنلي، وشارك في 8 مباريات مع الفريق خلال موسم 2025-2026.

وقال شيلفي: «طموحي هو الصعود إلى قمة عالم التدريب، وهذا المشروع يمثل الفرصة المثالية لإثبات نفسي وإظهار ما أملكه من قدرات».