وزير الداخلية التونسي يعلن اعتقال متورطين في هجوم سوسة

في مؤتمر صحافي ضم وزراء داخلية فرنسا وألمانيا وبريطانيا

وزراء داخلية تونس وفرنسا وبريطانيا وألمانيا يضعون أكاليل من الزهور في مكان الجريمة الإرهابية في سوسة تخليدا وتكريما لأرواح الضحايا (أ.ف.ب)
وزراء داخلية تونس وفرنسا وبريطانيا وألمانيا يضعون أكاليل من الزهور في مكان الجريمة الإرهابية في سوسة تخليدا وتكريما لأرواح الضحايا (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية التونسي يعلن اعتقال متورطين في هجوم سوسة

وزراء داخلية تونس وفرنسا وبريطانيا وألمانيا يضعون أكاليل من الزهور في مكان الجريمة الإرهابية في سوسة تخليدا وتكريما لأرواح الضحايا (أ.ف.ب)
وزراء داخلية تونس وفرنسا وبريطانيا وألمانيا يضعون أكاليل من الزهور في مكان الجريمة الإرهابية في سوسة تخليدا وتكريما لأرواح الضحايا (أ.ف.ب)

قال وزير الداخلية التونسي أمس، بأن «الأجهزة الأمنية بدأت باعتقال عدد من المتورطين في الهجوم على نزل في سوسة الجمعة الماضي». وأعلن محمد ناجم الغرسلي وزير الداخلية التونسي عن إلقاء القبض عما سماه «الجزء الأول» من الشبكة الإرهابية التي نفذت الهجوم الإرهابي يوم الجمعة الماضي بمنطقة سوسة السياحية. وأشار الوزير التونسي، إلى أنه «تم إلقاء القبض على عدد من أفراد شبكة تقف وراء العنصر الذي نفذ الهجوم، لكنه لم يوضح عددهم أو دورهم أو كيف شاركوا في الهجوم». ووعد وزراء داخلية بريطانيا وألمانيا وفرنسا بتقديم بقية منفذي العملية الإرهابية وتقديمهم أمام القضاء التونسي، وملاحقة كل الأطراف التي ساهمت من بعيد أو قريب في جريمة الإرهاب. وأشار إلى تنظيم حملات مداهمة وملاحقة لكل من وقف وراء العملية. وعبر وزراء داخلية بريطانيا وألمانيا وفرنسا في مؤتمر صحافي مشترك عقد أمس بنفس النزل الذي عرف الهجوم الإرهابي الدموي الأخير، عن دعم تونس بكل السبل وإصرارهم على إلحاق الهزيمة بالمجموعات الإرهابية. وقبل عقد المؤتمر الصحافي، تحول وزراء داخلية كل من تونس وفرنسا وبريطانيا وألمانيا إلى الشاطئ الموجود في الواجهة الخلفية للفندق المستهدف بالعمل الإرهابي، ووضعوا أكاليل من الزهور في مكان الجريمة تخليدا وتكريما لأرواح الضحايا. وفي افتتاح المؤتمر الصحافي، قال محمد ناجم الغرسلي وزير الداخلية التونسي، الذي ترأس المؤتمر، بأن وزراء داخلية من أوروبا أرادوا مشاركة تونس إحساسها بالألم في زيارة تعبر عن وقفة واحدة لكافة شعوب أوروبا أمام الإرهاب. وأشار إلى المساندة المطلقة التي تقدمها أوروبا لتونس على المستوى الاقتصادي ودعم التعاون الأمني إلى أقصى درجاته. وصرح قائلا «نتقاسم معكم نفس القيم ونحن مدعوون للدفاع عن نفس الأهداف». وأضاف أن تونس أطلعت الجانب الأوروبي على جميع الإجراءات الاستثنائية التي اتخذتها حكومة الحبيب الصيد إثر الهجوم الإرهابي الذي خلف 39 قتيلا و40 جريحا وفق أحدث إحصائيات وزارة الصحة التونسية. وأكد على أن ما حصل لتونس لن يثني السياح الأوروبيين عن المجيء إليها ودعم ديمقراطيتها الناشئة. وأشار إلى عزم جماعي على مقاومة الإرهاب بجميع أشكاله وألوانه ومجالاته على حد تعبيره.
ومن جهتها أكدت تيريزا ماي وزيرة الداخلية البريطانية عن مدى حزنها وألمها نتيجة الحادث المدمر الذي شهدته مدينة سوسة. وتساءلت «كيف لمنطقة جميلة مثل سوسة أن تشهد مثل هذا الحادث الإرهابي؟» وتحدثت عن قصص مؤلمة لضحايا الإرهاب الذين كان معظمهم من البريطانيين وشكرت الحكومة التونسية على ما قدمته من مساعدات وإغاثة عاجلة لضحايا الإرهاب. وأبدت تمسك بلادها بدعم تونس ضد المجموعات الإرهابية.
وأشارت مصادر أمنية تونسية إلى أن بريطانيا اشترطت على تونس مدها بكل المعطيات التي تتعلق بالهجوم الإرهابي الذي أودى بحياة 16 بريطانيا كشرط أساسي لمواصلة تدفق السياح البريطانيين على تونس. أما توماس دي ميزير وزير داخلية ألمانيا، فقد انضم إلى صفوف داعمي تونس ضد الهجمات الإرهابية، وأشار إلى أن هذا الاجتماع هو تعبير عن حزن بلداننا لما جرى والتضامن مع تونس للقضاء على الإرهاب. وأكد عزم بلده على النجاح في مجابهة المجموعات الإرهابية وأثنى على الإجراءات التي الاستثنائية التي اتخذتها تونس لحماية السياح والمنشآت السياحية.
وأشار برنار كازنوف وزير داخلية فرنسا إلى أن اجتماع أربعة وزراء داخلية في مكان الحادث يعتبر رسالة واضحة للإرهابيين بأن الجميع يحدوهم العزم والإرادة القوية على محاربة الإرهاب. وأكد بالمناسبة توجه الحكومة الفرنسية نحو دعم انتعاشة الاقتصاد التونسي وتقديم الدعم الأمني الضروري من خلال تبادل المعلومات على مستوى الاستخبارات وحرس الجو والبحر ومحاربة تزوير الوثائق وحماية المواقع السياحية وأضاف أن هذا الأمر لن ينجح إلا بالاعتماد على العمل المشترك بين مختلف بلدان الضفتين الشمالية والجنوبية للمتوسط. وصرح الوزير الفرنسي أن لقاءات ثنائية أخرى ستعقد خلال الفترة المقبلة للتأكيد على تنفيذ مجموعة من الإجراءات المشتركة من بينها محاربة الدعاية لفائدة الإرهاب وتحيين القوانين التي تكافح ظاهرة الإرهاب. وعرض وزير الداخلية التونسية مجموعة الإجراءات الاستثنائية التي اتخذتها الحكومة التونسية إثر حادث سوسة الإرهابي وقال: إنها تشتمل بالخصوص على نشر نحو ألف شرطي تونسي مسلح بنحو 690 فندق سياحي وكذلك وحدات مسلحة داخل الفنادق السياحية لمن يرغب في ذلك من أصحاب النزل. كما أشار إلى قرار الحكومة إغلاق المساجد التي لا تخضع لسيطرة وزارة الشؤون الدينية أو التي حادت عن الخطاب المعتدل وبثت الكراهية، إلى جانب إعادة النظر في قانون تمويل الأحزاب والجمعيات مؤكدا أن عدة جمعيات تقف وراء عمليات الإرهاب.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.