إنتر وليفربول وبورتو تلحق بركب المتأهلين في دوري الأبطال... وخروج برشلونة وأتلتيكو

تشافي يؤكد أن فريقه كان بحاجة للهزيمة «المذلة» حتى ينمو... وكونتي يلوم «الفار»

نابولي حسم نتيجة المواجهة أمام رينجرز في شوطها الأول بثنائية مهاجمه الأرجنتيني سيميوني (وسط) (أ.ف.ب)
نابولي حسم نتيجة المواجهة أمام رينجرز في شوطها الأول بثنائية مهاجمه الأرجنتيني سيميوني (وسط) (أ.ف.ب)
TT

إنتر وليفربول وبورتو تلحق بركب المتأهلين في دوري الأبطال... وخروج برشلونة وأتلتيكو

نابولي حسم نتيجة المواجهة أمام رينجرز في شوطها الأول بثنائية مهاجمه الأرجنتيني سيميوني (وسط) (أ.ف.ب)
نابولي حسم نتيجة المواجهة أمام رينجرز في شوطها الأول بثنائية مهاجمه الأرجنتيني سيميوني (وسط) (أ.ف.ب)

لحقت أندية إنتر ميلان الإيطالي وليفربول الإنجليزي الوصيف وبورتو البرتغالي بركب المتأهلين إلى دور الستة عشر لمسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم، فيما ودع برشلونة الإسباني العريق مبكراً، ولحق به مواطنه أتلتيكو مدريد. وحقق إنتر ميلان الأهم بفوزه على ضيفه فيكتوريا بلزن التشيكي برباعية نظيفة واضعاً برشلونة خارج المسابقة القارية العريقة قبل مواجهته للنادي البافاري وسقوطه أمامه بثلاثية نظيفة على ملعب «سبوتيفاي كامب نو»، فيما تابع ليفربول صحوته القارية بفوزه بالنتيجة ذاتها على مضيفه أياكس أمستردام الهولندي، علماً بأنه كان بحاجة إلى التعادل فقط لتخطي دور المجموعات.


لوكاكو يختتم رباعية إنتر في شباك بلزن التشيكي (أ.ب)

في المقابل، ثأر بورتو من مضيفه كلوب بروج البلجيكي عندما هزمه برباعية نظيفة، ولحق بالمتأهلين إلى دور الستة عشر مستفيداً من خدمة باير ليفركوزن الألماني بقيادة مدربه لاعب وسط ريال مدريد تشابي ألونسو الذي فرض التعادل على مضيفه أتلتيكو مدريد 2 - 2. وارتفع عدد الأندية المتأهلة إلى دور الستة عشر إلى 12 بعد نابولي (المجموعة الأولى) وكلوب بروج البلجيكي (الثانية) وبايرن ميونيخ (الثالثة) وتشيلسي الإنجليزي (الخامسة) وريال مدريد الإسباني حامل اللقب (السادسة) ومانشستر سيتي الإنجليزي وبوروسيا دورتموند الألماني (السابعة) وباريس سان جيرمان الفرنسي وبنفيكا البرتغالي (الثامنة).
في المباراة الأولى، سجل الأرميني هنريخ مخيتاريان في الدقيقة 35 والبوسني إدين ديزيكو في الدقيقتين 42 و66 والبديل البلجيكي روميلو لوكاكو في الدقيقة 87 الأهداف. وحقق إنتر الأهم لأنه كان بحاجة إلى الفوز لحسم البطاقة الثانية في المجموعة الثالثة ووصافتها بعد بايرن ميونيخ وإقصاء برشلونة الذي سيواصل مشواره القاري في مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» بضمان المركز الثالث كونه يملك أربع نقاط مقابل لا شيء للفريق التشيكي الأخير. وهو الفوز الثالث لإنتر ميلان فعزز موقعه في المركز الثاني برصيد 10 نقاط بفارق نقطتين خلف بايرن ميونيخ الذي أكد عقدته لبرشلونة عندما تغلب عليه 3 - صفر على ملعب «سبوتيفاي كامب نو».
وقال تشافي هرنانديز مدرب برشلونة إن فريقه بحاجة إلى ترك خيبة الأمل في دوري أبطال أوروبا خلفه في أقرب وقت ممكن والتركيز على تحسين أدائه للمنافسة على لقبي الدوري الإسباني والدوري الأوروبي. ولم يقدم المدرب أي أعذار بعد خسارة برشلونة المذلة - كما وصفها تشافي - على أرضه. وفاز برشلونة بمباراة واحدة من مبارياته الخمس في المجموعة. وأبلغ تشافي مؤتمراً صحافياً في كامب نو: «هذا هو واقعنا وعلينا مواجهته. ربما هذا ما كنا بحاجة إليه، أن نتلقى ضربة من أجل النمو. اليوم كان الأمر قد انتهى بالفعل، وكان الأوان قد فات لفعل أي شيء. السبب الرئيسي الذي جعلنا نصل إلى هذا الموقف هو أخطاؤنا في المباريات السابقة، فشلنا في أن نكون حاسمين في الهجوم».
وقال مدربه سيموني إينزاغي: «كنا نعلم هذه الليلة أننا يمكن أن نحقق الحلم إذا نظرنا إلى قرعة المجموعة. أنا سعيد للفريق والنادي والجماهير لأن يكون سان سيرو ممتلئاً بهذا الشكل الكامل في وقت مبكر فهو شيء خاص». وأشاد إينزاغي بلوكاكو قائلاً: «لقد عاد برغبة جنونية». وفي المجموعة ذاتها، جدد بايرن ميونيخ تفوقه على برشلونة وهزمه للمرة السادسة على التوالي عندما تغلب عليه 3 - صفر صنعها سيرج غنابري وسجلها الدوليون السنغالي ساديو مانيه والكاميروني أريك - مكسيم تشوبو - موتينغ والفرنسي بنجامان. وهو الفوز الخامس على التوالي لبايرن ميونيخ محققاً إنجاز نابولي الإيطالي في المجموعة الأولى فرفع رصيده إلى 15 نقطة ضامناً صدارة المجموعة.

هارفي إيليوت وهدف ليفربول الثالث (رويترز)

فوز خامس توالياً لنابولي
وبلغ ليفربول دور الستة عشر بفوزه على مضيفه أياكس أمستردام الهولندي 3 - صفر تناوب على تسجيلها المصري محمد صلاح، رافعاً غلته في المسابقة إلى 45 هدفاً، والأوروغوياني داروين نونيز وهارفي إيليوت الأهداف. وكان ليفربول بحاجة إلى التعادل فقط لحجز بطاقته إلى دور الستة عشر لكنه حقق الفوز الرابع على التوالي معززاً وصافته للمجموعة الأولى برصيد 12 نقطة قبل القمة المرتقبة الثلاثاء المقبل على ملعب «أنفيلد» على الصدارة مع نابولي الإيطالي الذي حقق فوزه الخامس على التوالي عندما تغلب على ضيفه رينجرز الاسكوتلندي 3 - صفر.
وقال مدربه الألماني يورغن كلوب: «مررنا في بعض اللحظات ببعض الصعوبات، قدمنا ما علينا ودافعنا بشغف كبير، وفي هذه المباريات لا بد أن تكون متمرساً وتترجم الفرص إلى أهداف وهذا ما فعلناه وحصلنا على مبتغانا في نهاية المطاف». وتابع نابولي نتائجه الرائعة في المسابقة مواصلاً العلامة الكاملة بالفوز الخامس على التوالي عندما تغلب على ضيفه غلاسكو رينجرز 3 - صفر. وحسم الفريق الجنوبي نتيجة المباراة في شوطها الأول بثنائية مهاجمه الأرجنتيني جيوفاني سيميوني، نجل دييغو مدرب أتلتيكو مدريد الإسباني، في الدقيقتين 11 و16، قبل أن يضيف المدافع النروجي ليو أوستيغارد الثالث.

تشابي يطيح أتلتيكو مدريد
وحسم بورتو بطاقة التأهل بفوزه على كلوب بروج البلجيكي 4 - صفر واستفادته من تعادل أتلتيكو مدريد مع ضيفه باير ليفركوزن 2 - 2 ضمن منافسات المجموعة الثانية. وتناوب على تسجيل الرباعية الإيراني مهدي طارمي في الدقيقتين 33 و70 والبرازيلي إيفانيلسون والكندي ستيفن أوستاكيو. وقال طارمي: «الفوز كان مهماً جداً وكنا مطالبين بتحقيقه، قدمنا مباراة مثالية ونجحنا في رد الدين لكلوب بروج بعدما هزمنا ذهاباً على أرضنا بالنتيجة ذاتها». وضمن بورتو وصافة المجموعة برصيد تسع نقاط بفارق أربع نقاط أمام أتلتيكو مدريد الذي كان بحاجة إلى الفوز للإبقاء على حظوظه، ولكنه سقط في فخ التعادل أمام ضيفه باير ليفركوزن الألماني بقيادة مدربه لاعب وسط ريال مدريد السابق تشابي ألونسو 2 – 2، مع إهدار مهاجمه الدولي البلجيكي يانيك كاراسكو لركلة جزاء في الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع صدها الحارس الفنلندي لوكاش هراديتسكي، تابعها البديل ساوول نيغيس اصطدمت بالعارضة وتهيأت أمام البرازيلي كونيا الذي سددها فارتطمت بكاراسكو وخرجت عن الملعب.

الحسم في الجولة الأخيرة
وقلب أتلتيكو تأخره مرتين عبر كاراسكو والأرجنتيني رودريغو دي بول بعدما تقدم ليفركوزن بواسطة الفرنسي موسى دييالبي والإنجليزي كالوم هودسون - أودوي. وقال حارس مرمى أتلتيكو مدريد الدولي السلوفيني يان أوبلاك: «إنها أمسية صعبة جداً ومعقدة لجميع للاعبين والجماهير. إنها خيبة أمل كبيرة. الإقصاء من دوري الأبطال ليس بالأمر الهين ونحن لم نحقق الهدف الأول وهو الفوز، ومن الصعب إيجاد تفسير لذلك». وأضاف: «هذه هي كرة القدم فهي في بعض الأحيان تمنحك السعادة ومرات أخرى لا تمنحها لك».
وحافظ توتنهام الإنجليزي على صدارة المجموعة الرابعة بتعادله مع سبورتينغ البرتغالي 1 – 1، وخسارة مرسيليا الفرنسي أمام مضيفه أينتراخت فرانكفورت الألماني 1 - 2 ليتأجل الحسم إلى الجولة السادسة الأخيرة. ورفع توتنهام الذي فشل في حسم التأهل برغم خسارة مطارده المباشر مرسيليا رصيده في الصدارة إلى 8 نقاط، متقدماً بفارق نقطة عن سبورتينغ الذي تساوى بدوره مع فرانفكورت، فيما تراجع النادي المتوسطي للمركز الأخير مع 6 نقاط.
واتهم المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي حكم تقنية الفيديو (فار) بالتسبب في أضرار كبيرة لتوتنهام عقب إلغاء الهدف الذي سجله هاري كين في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع. وأكد كونتي أن قرارات الحكام تصب في صالح الفرق الكبرى بشكل أكبر من توتنهام. وألغى الحكم الهدف الذي سجله كين في الوقت بدل الضائع بعد الرجوع لتقنية الفار ليتأجل تأهل توتنهام لدور الستة عشر من البطولة القارية. وأوضح كونتي: «أريد أن أرى ما إذا كان في استاد آخر أو مع فريق آخر كبير، هل يمكن إلغاء مثل هذا النوع من الأهداف، أريد أن أعرف ذلك». وختم كونتي بالقول: «أرى الكثير من الظلم، لا أحب هذه النوعية من المواقف، لا أرى أي شيء إيجابي».


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.