إيزيديات يسلطن الضوء على دور الفن في تعزيز الصحة النفسية

بأرشيف رقمي جديد على منصة «غوغل للفنون والثقافة»

فتاة تشارك بلوحاتها في المعرض الإلكتروني لنساء إيزيديات
فتاة تشارك بلوحاتها في المعرض الإلكتروني لنساء إيزيديات
TT

إيزيديات يسلطن الضوء على دور الفن في تعزيز الصحة النفسية

فتاة تشارك بلوحاتها في المعرض الإلكتروني لنساء إيزيديات
فتاة تشارك بلوحاتها في المعرض الإلكتروني لنساء إيزيديات

أطلقت الأمم المتحدة، أمس، على منصة «غوغل للفنون والثقافة»، أرشيفاً رقمياً جديداً عن الإيزيديين، إحدى الأقليات في شمال العراق. يتضمن سلسلة من الأعمال الفنية والشهادات الحية لنساء إيزيديات يسردن قصصهن عن الصمود والشجاعة لحماية ثقافتهن، ويشاركن رحلتهن في استخدام الفن وسيلة لتوفير الدعم النفسي للناجيات من الإبادة الجماعية، التي ارتكبها تنظيم «داعش» في عام 2014.
يتوفر «أرشيف الثقافة الإيزيدية» عالمياً باللغتين العربية والإنجليزية على «غوغل للفنون والثقافة»، ويتألف من أربعة معارض إلكترونية أعدتها نساء إيزيديات بالتعاون مع منظمة «يزدا» المجتمعية التي تُعنى بحماية وتمكين الإيزيديين والأقليات الدينية والعرقية الأخرى. وشارك في المشروع أيضاً كل من منظمة «مجتمع جميل»، ومؤسسة «CULTURUNNERS»، ومكتب مبعوث الأمين العام المعني بالتكنولوجيا لدى الأمم المتحدة، ومنظمة «Nobody’s Listening»، و«غوغل للفنون والثقافة». وفي إطار هذا المشروع، تم تقييم مدى تأثيره على الصحة النفسية للمشاركات، بدعم من مبادرة الفنون والصحة لدى جامعة نيويورك وبرنامج «الفنون والصحة» التابع لـ«منظمة الصحة العالمية».
أُعد «أرشيف الثقافة الإيزيدية» على مدار 12 شهراً. ويحظى المشروع أيضاً بدعم «صندوق الصحة الثقافية العراقي»، كجزء من مبادرة «فنون الشفاء» تحت رعاية برنامج الفنون والصحة التابع لمنظمة الصحة العالمية. وخلال المشروع، عملت «يزدا» مع نساء إيزيديات لتعزيز راحتهن النفسية من خلال ورش عمل في مجالات التصوير والفنون المرئية، بالإضافة إلى المساعدة في الحفاظ على التقاليد الثقافية الإيزيدية من خلال مشاركة قصص وتجارب ناجيات إيزيديات. وشمل المشروع دعم مخيمات النازحين في القادسية، وخانك، ومام رشان، وكابارتو، وشاريا، وشامشكو في محافظة دهوك بالعراق، وستستخدمه «يزدا» في تطبيق المزيد من برامج الدعم النفسي الاجتماعي.


من الأرشيف الرقمي الجديد عن الإيزيديين الذي أطلقته الأمم المتحدة على «غوغل للفنون والثقافة»

تسلط المعارض الأربعة الضوء على أعمال أُنتجت خلال سلسلة من ورش العمل حول الفنون والتصوير بإدارة «يزدا» لمساعدة النساء المشاركات في إطلاق العنان لإبداعاتهن واستعادة شعورهن بالانتماء والتواصل مع الناجيات الأخريات، ومشاركة تراثهن الثقافي، وسرد قصصهن وتجاربهن مع المزيد من المجتمعات حول العالم.
وفقاً لـ«يزدا»، كان للإبادة الجماعية الإيزيدية، وتدمير المواقع التراثية الثقافية، وعمليات اختطاف أكثر من 6 آلاف امرأة وطفل أثرٌ فادحٌ على المجتمع الإيزيدي، حيث ارتفعت محاولات الانتحار والوفيات الناجمة عنه بشكل صادم. فإن تعداد الإيزيديين في العراق وصل إلى أكثر من نصف مليون نسمة قبل عام 2014. ولكن تسبب «داعش» في نزوح 360 ألف شخص منهم داخلياً، ولا يزال 200 ألف يعيشون في مخيمات للنازحين.
أُطلق «أرشيف الثقافة الإيزيدية» على «غوغل للفنون والثقافة» خلال فعاليات نُظمت في باريس ودهوك بحضور الناجيات الإيزيديات، اللواتي شاركن في إعداد الأرشيف، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين والباحثين والناشطين في مجالات الثقافة والصحة.
قالت ملايين لقمان خلف، إحدى المشاركات في المشروع، «رسمتُ لأنني أردتُ أن يعرف الناس كيف كانت حياتي في الأسر وبعد ذلك. شعرنا بالارتياح للتعبير عن أنفسنا لأننا لم نتمكن من التحدث. شعرتُ بالفخر بما أنشأناه لأنه ساعدني على تذكر من أنا ومن هم شعبي. ما أنشأناه يظهرُ للعالم أن الإيزيديين، خصوصاً النساء الإيزيديات، ليسوا ضعفاء. لن تُنسى ثقافتُنا وفننا ومُعتقداتنا. أريد أن يعرف الآخرون أننا عُدنا وأقوى من ذي قبل».
بدوره، قال حيضر إلياس، رئيس منظمة «يزدا»، «تعد ثقافتنا هويتنا، والحفاظ عليها شيء أساسي لقلوبنا وروحنا كمجتمع. بدأت الإبادة الثقافية بعد الإبادة الجماعية في عام 2014 ولا تزال مستمرة، حيث تدمر معابدنا ومنازل العبادة، بالإضافة إلى العيش في مخيمات للنازحين لأكثر من ثمانية أعوام. هذا الأرشيف الرقمي الذي أنشأته الناجيات، هو بمثابة دعم معنوي لمن عانى منا من صدمة وهلع بسبب فقداننا أصولنا وثقافتنا».
ومن جانبه، قال أنطوني نقاش، المدير العام التنفيذي لـ«غوغل» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، «يوفر أرشيف الثقافة الإيزيدية لمحة عن ثقافة الإيزيديين وتجارب الناجيات ممن استخدمن الفن للتعبير عن إبداعهن والحفاظ على ممارساتهن الثقافية التقليدية. إنه معرض ملهم للغاية، وقد تشرفنا بالعمل مع شركائنا في دعم هذا المجتمع للتعبير عن أنفسهم، ومشاركة أصواتهم مع العالم».
«أرشيف الثقافة الإيزيدية»، هو أحدث إضافة إلى منصة «غوغل للفنون والثقافة»، التي تهدف إلى تعريف المزيد من الأفراد حول العالم على التراث الغني لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما فيها العراق. وكانت المنصة قد أطلقت في العام الماضي مشروع «الفن وروح الموصل» بالتعاون مع «راديو الغد» لمشاركة قصص عن صمود سكان الموصل.



وزير خارجية إسرائيل: نريد «سلاماً وتطبيعاً» للعلاقات مع لبنان

وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر (د.ب.أ)
وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية إسرائيل: نريد «سلاماً وتطبيعاً» للعلاقات مع لبنان

وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر (د.ب.أ)
وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر (د.ب.أ)

قال وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر، اليوم الثلاثاء، إن بلاده تريد «سلاماً وتطبيعاً» للعلاقات مع لبنان، وذلك قبيل محادثات مباشرة بين مسؤولين من البلدين في واشنطن.

وصرح ساعر خلال مؤتمر صحافي: «نريد التوصل إلى سلام وتطبيع مع دولة لبنان... لا توجد أي خلافات كبيرة بين إسرائيل ولبنان. المشكلة هو (حزب الله)».

ويخوض لبنان وإسرائيل، اليوم، غمار محاولة دبلوماسية بوساطة الولايات المتحدة للتغلب على عقود من العداء الدامي بينهما، عبر اجتماع تمهيدي يعقد وجهاً لوجه بين السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر، كمقدمة لمفاوضات لاحقة يمكن أن تستضيفها قبرص.

ووسط مساعٍ مكثفة في واشنطن لفصل المسار اللبناني-الإسرائيلي عن المسار الأميركي-الإيراني، يمثل إدارة الرئيس دونالد ترمب في الوساطة كل من السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، والمستشار في وزارة الخارجية مدير مكتب تخطيط السياسات مايكل نيدهام، المقرب للغاية من وزير الخارجية ماركو روبيو. ونيدهام، هو خبير استراتيجي في السياسة الخارجية، وعمل لست سنوات كبير الموظفين لدى روبيو عندما كان سيناتوراً ونائباً لرئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي.

ويتمسّك كلّ من لبنان وإسرائيل بشروطهما التفاوضية، فبيروت تضع أولوية تتمثّل في وقف شامل لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من المناطق التي احتلتها في الجنوب وانتشار الجيش اللبناني في مناطق الاشتباك، ثمّ الانتقال إلى المسار السياسي، فيما تشترط إسرائيل أن تجرى المفاوضات تحت النار وتبدأ بنزع سلاح «حزب الله». وهذا مما ينذر بإفشال المفاوضات قبل بدئها.


شفيونتيك تعول على مدرب نادال السابق لإعادة إحياء موسمها

إيغا شفيونتيك (أ.ف.ب)
إيغا شفيونتيك (أ.ف.ب)
TT

شفيونتيك تعول على مدرب نادال السابق لإعادة إحياء موسمها

إيغا شفيونتيك (أ.ف.ب)
إيغا شفيونتيك (أ.ف.ب)

تأمل إيغا شفيونتيك الاستفادة من خبرة مدربها الجديد فرنسيسكو رويج ومهاراته الفنية، عندما تبدأ المصنفة الرابعة عالمياً موسمها على الملاعب الرملية في «دورة شتوتغارت المفتوحة للتنس» هذا الأسبوع، بعد أن بدأت العام بطريقة مخيبة للآمال.

وخرجت البولندية، التي حققت 6 ألقاب في البطولات الأربع الكبرى، من دور الـ8 في بطولات «أستراليا المفتوحة» و«الدوحة» و«إنديان ويلز»، قبل خسارتها الصادمة أمام ماغدا لينيت في الدور الثاني من «بطولة ميامي المفتوحة» الشهر الماضي.

ودفع ذلك شفيونتيك إلى الانفصال عن مدربها فيم فيسيت وتعيين رويج، الذي عمل مع نجمها المفضل رافاييل نادال بين عامي 2005 و2022، ومؤخراً مع البريطانية إيما رادوكانو.

وقالت شفيونتيك خلال مؤتمر صحافي في شتوتغارت: «أنا سعيدة جداً بالبدء مع فرنسيسكو».

وأضافت: «كنت أبحث بشكل أساسي عن شخص يتمتع بنظرة ثاقبة، وخبرة فنية كبيرة، ولكنه أيضاً شخص ذو خبرة كافية لمساعدتي في التعامل مع أنواع مختلفة من المواقف. أشعر أن فرنسيسكو قد مر بكل شيء في الجولة».

وتابعت: «تسير الأمور بشكل رائع حقاً. تمكنت من العثور على مدرب جديد بسرعة كبيرة، وهو أمر إيجابي؛ لأنه عندما تفعل ذلك في منتصف الموسم، فمن الجيد أن تشعر ببعض الأمان بهذا الشأن».


ليلة مثالية لمانشيني… يُقصي إنزاغي ويتوَّج بالدوري

روبرتو مانشيني أقصى إنزاغي... وتُوِّج بلقب الدوري القطري (نادي السد)
روبرتو مانشيني أقصى إنزاغي... وتُوِّج بلقب الدوري القطري (نادي السد)
TT

ليلة مثالية لمانشيني… يُقصي إنزاغي ويتوَّج بالدوري

روبرتو مانشيني أقصى إنزاغي... وتُوِّج بلقب الدوري القطري (نادي السد)
روبرتو مانشيني أقصى إنزاغي... وتُوِّج بلقب الدوري القطري (نادي السد)

عاش روبرتو مانشيني واحدة من أبرز لياليه التدريبية، بعدما قاد فريق السد إلى إقصاء الهلال بقيادة سيموني إنزاغي في دوري أبطال آسيا، بالتزامن مع تتويجه بلقب الدوري القطري، في مشهد جمع بين التألق القاري والحسم المحلي في توقيت واحد.

وبحسب صحيفة «لاغازيتا ديللو سبورت» الإيطالية، شهدت جدة مواجهة مثيرة ضمن ثُمن نهائي البطولة القارية، حملت طابعاً إيطالياً على مستوى القيادة الفنية، حيث نجح مانشيني في التفوُّق على إنزاغي بركلات الترجيح بنتيجة 4 - 2، بعد تعادل مثير 3 - 3 استمرَّ حتى نهاية الشوطين الإضافيين. وبدأت المباراة بإيقاع مرتفع، إذ تقدَّم الهلال عبر الصربي سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش في الدقيقة الـ29 بعد تمريرة من الفرنسي ثيو هيرنانديز، قبل أن يعادل كلاودينيو النتيجة للسد في الدقيقة الـ36.

المواجهة حملت طابعاً إيطالياً على مستوى القيادة الفنية (نادي الهلال)

ومع بداية الشوط الثاني، عاد الهلال للتقدُّم عبر سالم الدوسري بعد تمريرة من البرتغالي روبن نيفيز، لكن الردَّ جاء سريعاً من موخيكا الذي أعاد النتيجة إلى التعادل بعد 3 دقائق فقط. وفي الدقيقة الـ22، منح البرازيلي ماركوس ليوناردو التقدُّم للهلال مستفيداً من تمريرة الفرنسي كريم بنزيمة، غير أنَّ مواطنه روبرتو فيرمينو أعاد السد إلى أجواء اللقاء بعد 4 دقائق، ليُفرض التعادل ويُحتكم إلى الشوطين الإضافيين.

وفي الوقت الإضافي، كان الهلال الطرف الأكثر تهديداً، لكنه عجز عن حسم المواجهة رغم الفرص الكثيرة، أبرزها محاولة بابلو ماري في اللحظات الأخيرة، قبل أن تُحسَم المباراة عبر ركلات الترجيح، حيث أضاع بنزيمة واللاعب الشاب سايمون بوابري، مقابل إهدار واحد فقط من جانب السد عبر فيرمينو، ليحسم القائد أكرم عفيف المواجهة ويقود فريقه إلى الدور رُبع النهائي، حيث سيلاقي فيسيل كوبي الياباني.

وفي الوقت ذاته، حسم مانشيني لقب الدوري القطري رسمياً، بعدما خسر ملاحقه المباشر الشمال أمام قطر الرياضي بنتيجة صفر مقابل هدفين في الجولة قبل الأخيرة، ليؤكد السد تتويجه باللقب دون انتظار الجولة الأخيرة.

ويُمثِّل هذا التتويج اللقب الـ15 في مسيرة مانشيني التدريبية، منذ توليه قيادة السد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بعد تجربته مع المنتخب السعودي. كما يعد اللقب الـ19 في تاريخ النادي القطري، والثالث توالياً، ليواصل الفريق هيمنته على المسابقة المحلية.

وجاء هذا الإنجاز بفضل الأداء المميز لنجوم الفريق، وفي مقدمتهم أكرم عفيف الذي تألق بـ14 هدفاً و12 تمريرة حاسمة، إلى جانب البرازيلي روبرتو فيرمينو الذي سجَّل 12 هدفاً، ليقودا السد نحو موسم استثنائي جمع بين التفوق المحلي والتألق القاري.