«مستقبل الاستثمار»: دول الخليج مستعدة لمواجهة الأزمات الاقتصادية

وزير المالية السعودي يؤكد أن بلاده تحشد طاقات مؤسسات التنمية المتعددة الأطراف لضمان الدعم لدول المنطقة

وزير المالية السعودية خلال مشاركته جلسة حوارية مع وزير مالية البحرين والشريك الإداري لشركة ليبرتي أمس (تصوير: بشير صالح)
وزير المالية السعودية خلال مشاركته جلسة حوارية مع وزير مالية البحرين والشريك الإداري لشركة ليبرتي أمس (تصوير: بشير صالح)
TT

«مستقبل الاستثمار»: دول الخليج مستعدة لمواجهة الأزمات الاقتصادية

وزير المالية السعودية خلال مشاركته جلسة حوارية مع وزير مالية البحرين والشريك الإداري لشركة ليبرتي أمس (تصوير: بشير صالح)
وزير المالية السعودية خلال مشاركته جلسة حوارية مع وزير مالية البحرين والشريك الإداري لشركة ليبرتي أمس (تصوير: بشير صالح)

شدد وزير المالية السعودي محمد الجدعان على أن العالم يشهد تحديات عديدة في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن تلك التحديات تتمثل في التمويل وارتفاع معدلات الفائدة والتضخم وضغوط الديون على بعض الدول.
وقال الوزير الجدعان إن السعودية مضت ضمن خططها واستراتيجياتها لمواجهة الأيام الصعبة كالتي نعيشها حالياً، وحشدت طاقاتها والمنظمات الدولية كمجموعة العشرين والمنظمات التنموية الأخرى، وهو ما مكنها من الوصول لوضع أفضل بكثير مما يعانيه العالم.
وقال في جلسة حملت عنوان «التمويل والقرارات المؤثرة عالمياً» ضمن جلسات اليوم الثاني لمؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار إن المملكة عملت على الاستعداد والتأهب منذ سنوات عدة لمثل هذه الأوضاع التي يشهدها العالم، وهو ما مكنها من الوصول لحالة أفضل بكثير مما تعانيه الكثير من الدول، مؤكداً على أهمية التعاون الدولي بين الدول والمنظمات الدولية ومجموعة العشرين الدولية لمساعدة الدول في مواجهة الظروف الحالية وتقديم الدعم اللازم لها.

ظروف صعبة
وبين وزير المالية السعودي: «نشهد على المستوى العالمي ظروفاً صعبة، وعلى المستوى الإقليمي فإن دول الخليج العربية وعلى رأسها السعودية هي في وضع أفضل لمواجهة تلك الظروف وذلك خلال السنوات الست القادمة، بيد أن هناك دولاً أخرى قد تحتاج للتعاون والدعم لتجاوز تبعات الظروف الاقتصادية الحالية».
وأكد أن العالم الآن بات يدفع ثمن تقليله من المخاطر التي يشهدها ويدفع تكاليفه المرتفعة، مبيناً أن السعودية سبق وحذرت من خطورة الأوضاع التي تحيط بالاقتصاد العالمي في ظل تبعات جائحة كورونا، وتراجع معدلات الاستثمار في عدة مجالات وما حدث بعدها وأهمية التعاون الدولي لمواجهتها.
ويأتي حديث الوزير السعودي في وقت تشهد أعمال النسخة الحالية من مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار مشاركة 6 آلاف مشارك، فيما بلغ عدد المتحدثين 500 متحدث في جلساتها التي يبلغ عددها 180 جلسة، تعقد بشكل متزامن على مدى ثلاثة أيام وتستمر اليوم الخميس، إضافة إلى 30 ورشة عمل و4 قمم مصغرة.
وتناقش الجلسات مواضيع عدة من بينها موازنة النجاح مع الاستدامة والصعود الجيواقتصادي والمساواة في عالم غير متساوٍ وما يواجه قادة العالم في محاولتهم لإعادة العالم لما كان عليه قبل جائحة كورونا، وما يواجهه من تحديات مستعصية وغير متوقعة.

مخاوف الضغوط
وشهدت جلسات أمس عقد عدد من الجلسات، بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين وقادة قطاع المال والأعمال، ونقاشات تضمنت التوقعات الاقتصادية والاستثمارية فيما تبقى من العام الحالي 2022، وتوقعات السنة القادمة 2023 في ظل المخاوف من الضغوط التضخمية وسلامة سلاسل الإمداد والتطورات الجيوسياسية في عدد من مناطق العالم، وتأثير ذلك على الاستثمار وقطاعاته العديدة.

ضرورة الاستثمار
وشدد وزير المالية السعودية على أن الدول باتت الآن بعدما شهدت خطورة الوضع الحالي حريصة على التعاون فيما بينها؛ لمواجهة المخاطر الحالية والمستقبلية والعمل بشكل أفضل، داعياً في الوقت ذاته إلى ضرورة الاستثمار في مجالات الطاقة والطاقة المتجددة ومواجهة مخاطر التغير المناخي وارتفاع الديون على الحكومات والدول التي نحث على الإسراع في تحييدها.
ودعا وزير المالية إلى عدم النظر إلى العالم المعاصر من جانب واحد، بل لا بد النظر إليه وللمستقبل بنظرة تفاؤلية من خلال التخطيط واتخاذ القرارات، والتأهب للأوقات الصعبة ليكون العالم قادراً على التكيف مع الظروف الصعبة كالتي نشهدها الآن، وذلك عبر التكاتف والتعاون الدولي.

حشد الطاقات
وأفاد الجدعان بأن السعودية تقوم بحشد طاقات مؤسسات التنمية متعددة الأطراف، لكي نضمن الدعم للدول في المنطقة، كما تعمل مع الرئاسة الإندونيسية لمجموعة العشرين على تقديم الدعم للعالم أجمع، وأيضاً للشركات منخفضة الدخل وما يتعلق بالطاقة والغذاء والاستثمار في مبادرات التغير المناخي كالسعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر، التي تحتاج لجهود دولية لأنها قضية عالمية، كما أن علينا في المنطقة القيام بالكثير من الإصلاحات عبر الخطط الموضوعة.

اقتصاديات الخليج
من جهته، قال الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني في البحرين إن اقتصاد دول الخليج مقارنة باقتصاد العالم يعد إيجابياً بسبب الخطط الاستراتيجية الواضحة، التي يتم تنفيذها مثل رؤية المملكة 2030 والرؤى المتشابهة لدول الخليج العربية، كما أن السعودية والبحرين ركزتا على النمو غير النفطي الذي سيدعم النمو الاقتصادي.
وأكد أن العالم يشهد تحديات عديدة من أهمها التضخم والاضطرابات في سلسلة الإمدادات بسبب جائحة كورونا، وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، وذلك بسبب التوترات الجيوسياسية وسلاسل الإمدادات التي تلعب دوراً محورياً في المجالات الصناعية الإنتاجية.
وشدد وزير المالية والاقتصاد البحريني على أن مبادرة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي لإطلاق مبادرة سلاسل الإمداد العالمية، تعد مهمة لكل الدول حول العالم للمشاركة فيها والتأكد من تعزيز جهود دعم سلاسل الإمداد والتوريد في هذه الدول والمنطقة.
وأوضح أن التباطؤ في الأنشطة الاقتصادية في أجزاء كثيرة من العالم، يضاعف الكثير من المشكلات خاصة على الدول التي تعاني من نقص مالي بسبب تبعات جائحة كورونا، مشيراً إلى أن البحرين وضعت خطة لتعاملها مع الجائحة وفرت لها الموارد المطلوبة والدعم.
وشدد الشيخ سلمان على أن بلاده تواصل تعزيز مساعيها الهادفة إلى تنويع قاعدتها الاقتصادية والانتقال من اقتصاد مستهلك يستورد إلى اقتصاد منتج يصدر في مختلف القطاعات الحيوية.
وأشار إلى أن الاستثمار في تطوير المهارات والخبرات مستمرٌ لبلوغ كل التطلعات والطموحات بما يسهم في مواصلة تنمية الاقتصاد وخلق الفرص الواعدة للمواطنين تحقيقاً لأهداف المسيرة التنموية الشاملة.

نجاح العالم
وصف ستيفن منوشين الشريك الإداري لـ«ليبرتي ستراتيجيك كابيتال» ضمن الجلسة الحوارية أن التعامل مع تداعيات جائحة كورونا كان قصة نجاح لاجتماع العالم وتعاونه، مشيراً إلى أن العالم يحتاج لمثل هذا التعاون لمواجهة المصاعب الحالية الناجمة عن المخاطر الجيوسياسية.
وتطرق منوشين خلال الجلسة التي عقدت أمس في مبادرة مستقبل الاستثمار إلى الخطوات التي قامت بها دول الخليج العربية في مجال الإصلاح الاقتصادي منذ فترة طويلة، والتي مكنتها من الوصول لمعدلات تنموية جيدة وجعلت من التعامل مع الأوضاع الاقتصادية الحالية سهلاً نتيجة للتأهب والاستعداد المبكر.


مقالات ذات صلة

اتفاقيات صناعية جديدة في ختام «أسبوع الرياض الدولي للصناعة» لتعزيز المحتوى المحلي

الاقتصاد جانب من فعاليات «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» (الشرق الأوسط)

اتفاقيات صناعية جديدة في ختام «أسبوع الرياض الدولي للصناعة» لتعزيز المحتوى المحلي

شهد «أسبوع الرياض الدولي للصناعة» توقيع اتفاقية بين شركتَيْ «مصنع البلاستيك الأهلي» و«فيغيراس» الإسبانية المختصة عالمياً في حلول وتقنيات تصنيع المقاعد...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منظر علوي لجانب من العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)

السعودية تؤكد استمرار الإنفاق التنموي لتسريع مستهدفات «رؤية 2030»

كشفت البيانات الفعلية لميزانية عام 2025، الصادرة عن وزارة المالية السعودية، عن قفزة نوعية في الإيرادات غير النفطية لتتجاوز حاجز 134 مليار دولار...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص سفينة محملة بالحاويات قرب ميناء الملك عبدالله الواقع غرب السعودية (واس)

خاص اضطرابات «هرمز» تدفع «إعادة التصدير» بالسعودية لقمة تاريخية وتضاعِف فائضها التجاري

كشفت التطورات التجارية الأخيرة عن عمق المرونة الاستثنائية التي يتمتع بها الاقتصاد السعودي في مواجهة الهزات الجيوسياسية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد إحدى محطات تحلية المياه المستقلة التابعة لـ«شراكات المياه» في ينبع (موقع الشركة الإلكتروني)

«السعودية لشراكات المياه» تقود استثمارات بـ14.9 مليار دولار لتعزيز الأمن المائي

تواصل «الشركة السعودية لشراكات المياه» تعزيز مكانتها بوصفها الركيزة الأساسية لمشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص في قطاع المياه.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع بالسعودية (واس)

اضطرابات «هرمز» تقفز بـ«إعادة التصدير» السعودي لأعلى مستوى تاريخي

أظهرت البيانات الأولية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء يوم الخميس، تحولاً إيجابياً لافتاً في حركة التجارة الدولية السلعية للسعودية خلال شهر أبريل 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الصين: تباطؤ أرباح القطاع الصناعي خلال مايو مع اعتماد الاقتصاد على الصادرات

يعاني الاقتصاد الصيني القائم على الصادرات من ضعف الطلب المحلي وسط ضغط حرب الأسعار (رويترز)
يعاني الاقتصاد الصيني القائم على الصادرات من ضعف الطلب المحلي وسط ضغط حرب الأسعار (رويترز)
TT

الصين: تباطؤ أرباح القطاع الصناعي خلال مايو مع اعتماد الاقتصاد على الصادرات

يعاني الاقتصاد الصيني القائم على الصادرات من ضعف الطلب المحلي وسط ضغط حرب الأسعار (رويترز)
يعاني الاقتصاد الصيني القائم على الصادرات من ضعف الطلب المحلي وسط ضغط حرب الأسعار (رويترز)

نما حجم أرباح الشركات الصناعية الصينية بوتيرة أبطأ، وإن كانت لا تزال عند مستوى خانتين عشريتين في مايو (أيار)، مما يُسلط الضوء على اتساع الفجوة في اقتصاد يعتمد على الإنتاج الصناعي والشحنات الخارجية لمواجهة ضعف الطلب المحلي.

ولا يزال النمو الاقتصادي هشاً، مُثقلاً بتراجع طويل الأمد في سوق العقارات واختلالات هيكلية عميقة تُواصل الضغط على النشاط المحلي. في الوقت نفسه، تواجه الشركات الساعية إلى التحرر من المنافسة المتزايدة في السوق المحلية حالةً جديدةً من عدم اليقين نتيجة لتداعيات حرب إيران.

وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء، الصادرة السبت، أن نمو أرباح الشركات الصناعية في البلاد بلغ 21.1 في المائة في مايو مقارنةً بالعام الماضي، لكنها متراجعة عن 24.7 في المائة سجلتها في أبريل (نيسان).

وارتفعت الأرباح خلال الفترة من يناير إلى مايو بنسبة 18.8 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مقابل زيادة قدرها 18.2 في المائة في الأشهر الأربعة الأولى.

وقال تشاوبينغ شينغ، كبير استراتيجيي الصين في بنك «إيه إن زد» (ANZ): «شهدت قطاعات الإنتاج الأولي وصناعة الحواسيب ارتفاعات حادة، بينما ظل قطاع التصنيع النهائي تحت ضغط، بما يتماشى مع مؤشر أسعار المنتجين، مما يشير إلى أن تحسن الأسعار كان المحرك الرئيسي لنمو أرباح الشركات»، وفقاً لـ«رويترز».

وقد تباينت اتجاهات الأرباح بشكل حاد بين القطاعات، فقد ارتفعت أرباح مصنعي أجهزة الكمبيوتر والاتصالات والمعدات الإلكترونية بنسبة 103.9 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مايو، لتشكل 43.1 في المائة من نمو أرباح جميع الشركات الصناعية، مدعومةً بطفرة عالمية في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.

كما ارتفعت أرباح قطاع تعدين ومعالجة خامات المعادن غير الحديدية بنسبة 93.9 في المائة.

في المقابل، انخفضت أرباح شركات صناعة السيارات بنسبة 19.8 في المائة رغم قوة الصادرات، بينما تراجعت أرباح شركات صناعة الأثاث بنسبة 58.4 في المائة.

ويتوقع المحللون أن يُكثّف صانعو السياسات الصينيون الدعم الموجّه لتحقيق استقرار ربحية الشركات، لا سيما مع تسارع وتيرة الاندماجات في القطاعات التي تعاني من فائض في الطاقة الإنتاجية ومنافسة شرسة.

وأفادت مصادر مطلعة يوم الجمعة، وفقاً لـ«رويترز»، بأن البنك المركزي الصيني أصدر تعليمات لبعض البنوك التجارية بزيادة إقراضها هذا الشهر، في أحدث مؤشر على استمرار ضعف الطلب على الائتمان في ظلّ معاناة الاقتصاد من تباطؤ الاستهلاك المحلي.

وتسارع التضخم في أسعار المصانع الصينية إلى أعلى مستوى له منذ أربع سنوات تقريباً في مايو، مع ضغوط التكاليف التي تُقلّص أرباح الشركات.

وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي تبلغ إيراداتها السنوية من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.95 مليون دولار).


العراق يطمح لرفع إنتاج النفط إلى 7 ملايين برميل يومياً

عاملون يسيرون بين خطوط الأنابيب في حقل الرميلة النفطي بالبصرة العراقية (رويترز)
عاملون يسيرون بين خطوط الأنابيب في حقل الرميلة النفطي بالبصرة العراقية (رويترز)
TT

العراق يطمح لرفع إنتاج النفط إلى 7 ملايين برميل يومياً

عاملون يسيرون بين خطوط الأنابيب في حقل الرميلة النفطي بالبصرة العراقية (رويترز)
عاملون يسيرون بين خطوط الأنابيب في حقل الرميلة النفطي بالبصرة العراقية (رويترز)

صرَّح رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي، بأن العراق يطمح خلال السنوات الثلاث المقبلة إلى رفع إنتاجه من النفط الخام إلى 7 ملايين برميل يومياً.

ويتراوح إنتاج العراق من النفط حالياً بين 4.2 و4.3 مليون برميل يومياً.

وقال الزيدي -في مقابلة مع شبكة «سكاي نيوز» نشرت الدائرة الإعلامية بالحكومة العراقية جانباً منها- إن الحكومة العراقية «أبلغت الشركات الأميركية بهذه الرؤية».

وأضاف أن «زيارتنا المقبلة إلى واشنطن ليست زيارة بروتوكولية عابرة؛ بل تمثل إعلاناً عن مرحلة جديدة من الشراكة بين العراق والولايات المتحدة، تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل».

وتابع: «نتطلع في المرحلة المقبلة لأن يكون الحضور الأميركي عبر الشراكة الاقتصادية والاستثمارية والتنموية».

وذكر الزيدي: «نريد الانتقال من مرحلة الشراكة العسكرية إلى شراكة اقتصادية مستدامة، وبناء جسر اقتصادي فعال بين العراق والولايات المتحدة، يحقق مصالح الشعبين»؛ مشيراً إلى أنه وجَّه وزارات النفط والكهرباء والاتصالات بمنح الأولوية للشركات الأميركية الرصينة، في مجالات الطاقة والاتصالات والتكنولوجيا والتطوير.

وأوضح أن المجلس الوزاري للاقتصاد اتخذ قرارات مهمة تتعلق بمشاريع «نفطية كبرى مع شركات عالمية، من بينها (شيفرون) و(هاليبرتون)، إضافة إلى منحها فرصاً للعمل في الحقول الجديدة والرقع الاستكشافية، وفي قطاع الاتصالات يتجه إلى تعاون استراتيجي مع شركة «ستارلينك» بما يعزز البنية الرقمية في العراق».

كما تابع: «سنبحث مع الجانب الأميركي مشروع صندوق الطاقة والتنمية، الذي يبدأ من 500 ألف برميل يومياً وصولاً إلى مليوني برميل يومياً، وفق الظروف الاقتصادية والإنتاجية، وربما خارج قيود حصص (أوبك). وسيتم فتح حسابات للصندوق في مؤسسات مصرفية أميركية رصينة، وتوظيف موارده في الاتفاقيات مع الشركات الأميركية، ومنها مشاريع الكهرباء والبنى التحتية».

وأوضح الزيدي أنه «خلال 3 عقود يمكن أن تصل تمويلات الصندوق إلى نحو 400 مليار دولار، مع نمو تدريجي مرتبط بأداء المشاريع والشركات المنفذة، وأن الولايات المتحدة شريك استراتيجي في خطط العراق التنموية والاقتصادية».

وذكر أنه نتيجة الأزمات الإقليمية تراجع تصدير النفط العراقي إلى مستويات محدودة، مؤكداً الحرص على استعادة كامل طاقات التصدير والعمل للحصول على حصة عادلة للعراق في إنتاج النفط ضمن منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) بما ينسجم مع إمكاناته.

وأشار الزيدي إلى العمل على إنشاء صندوق التنمية بمشاركة البنك المركزي العراقي والصناديق الوطنية، مع فتح المجال أمام الاكتتاب العام للجمهور، لافتاً إلى أن الشراكات الإقليمية والدولية ستموِّل مشاريع صندوق التنمية وفق حاجة السوق، بما يسهم في تحريك الاقتصاد ويخلق فرص العمل.


بيانات شحن: «أرامكو» تستأنف تحميل النفط بميناء رأس تنورة

منظر عام لمصفاة ومحطة نفط في رأس تنورة تابعة لشركة «أرامكو السعودية» (رويترز)
منظر عام لمصفاة ومحطة نفط في رأس تنورة تابعة لشركة «أرامكو السعودية» (رويترز)
TT

بيانات شحن: «أرامكو» تستأنف تحميل النفط بميناء رأس تنورة

منظر عام لمصفاة ومحطة نفط في رأس تنورة تابعة لشركة «أرامكو السعودية» (رويترز)
منظر عام لمصفاة ومحطة نفط في رأس تنورة تابعة لشركة «أرامكو السعودية» (رويترز)

أظهرت بيانات شحن لمجموعة بورصات لندن أن شركة «أرامكو السعودية» استأنفت تحميل النفط في ميناء رأس تنورة يوم الجمعة، بعد توقف دام نحو 4 أشهر، في مؤشر على أن منتجي الشرق الأوسط يمضون قدماً في خطط تعزيز الصادرات، وفق «رويترز».

وأفادت البيانات بأن ناقلتي خام عملاقتين تابعتين لشركة «البحري السعودية» للشحن شوهدتا وهما يجري تحميلهما بالنفط الخام في الميناء، وهو أكبر ميناء نفطي بالعالم، في حين كانت أخرى تنتظر على مقربة منهما للتحميل. وتبلغ سعة كل ناقلة من هذا النوع مليوني برميل من النفط.

ميناء رأس تنورة

يقع رأس تنورة على الساحل الشرقي للمملكة على الخليج غرب مضيق هرمز، وكان يتم استخدامه لتصدير أكثر من 5 ملايين برميل يومياً من النفط الخام قبل الصراع. كما يوجد في رأس تنورة أكبر مصفاة نفط محلية في البلاد بطاقة 550 ألف برميل يومياً، وجرى إغلاقها خلال الحرب احترازياً.

وبحسب البيانات، فإن «أرامكو» كانت أجرت آخر عملية تحميل لشحنات من ميناء رأس تنورة في 8 مارس (آذار) الماضي، وكانت متجهة إلى الصين، واضطرت إلى تحويل جميع صادراتها إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر بعد إغلاق إيران مضيق هرمز خلال الحرب.

في السياق ذاته، تراجعت أسعار النفط عالمياً يوم الجمعة، آخر تداولات الأسبوع، بعد ارتفاع طفيف عقب ورود أنباء عن هجوم على سفينة شحن.

ومن المقرر أن تعلن «أرامكو» الأسبوع المقبل، أسعار البيع الرسمية لشهر أغسطس (آب).

وأصدرت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) وقطر عطاءات لعرض نفط خام، في أعقاب خطوات مماثلة قامت بها الكويت والإمارات. وفي الوقت ذاته، تسارع إيران في تصدير منتجاتها بعد أن رفعت واشنطن العقوبات مؤقتاً؛ إذ دخلت ناقلتان عملاقتان فارغتان تحملان اسمي «ناتسومي» و«هالتي الخليج» يوم الجمعة، لتحميل النفط، وفقاً لبيانات الشحن.

وأظهرت البيانات أن ناقلات محملة بنفط إماراتي واصلت عبور المضيق يوم الجمعة، مع خروج ناقلتين عملاقتين محملتين، واتجاه ناقلة غيرهما إلى ميناء زركوه.

وقال أديتيا ساراسوات مدير أبحاث منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى شركة «ريستاد إنرجي» في مذكرة، وفقاً لـ«رويترز»: «عاد مليونا برميل يومياً إلى الأسواق في غضون 3 أسابيع، ويتسع التعافي في جميع أنحاء المنطقة»، موضحاً أن وضع الإمدادات يتحسن بشكل واضح.