البرلمان الليبي يخفق في الاتفاق على انتخابات مبكرة عشية ذكرى الثورة

زيدان: نعيش حراكا وطنيا ديمقراطيا

البرلمان الليبي
البرلمان الليبي
TT

البرلمان الليبي يخفق في الاتفاق على انتخابات مبكرة عشية ذكرى الثورة

البرلمان الليبي
البرلمان الليبي

أعلنت السلطات الليبية أن اليوم (الاثنين) عطلة رسمية بمناسبة بدء الاحتفالات بمرور ثلاث سنوات على بدء الانتفاضة الشعبية ضد نظام العقيد الراحل معمر القذافي عام 2011، بينما ينظم مجلس العاصمة طرابلس مهرجانا رسميا للاحتفال بهذه المناسبة تتخلله عروض جوية وحفلات فنية.
ولم تمنع أجواء الاحتفال، المؤتمر الوطني العام (البرلمان) من عقد جلسة أمس، بمقره الرئيس بطرابلس لاستكمال اجتماعات منسقي الكتل والأحزاب السياسية، للتشاور حول إمكانية إجراء انتخابات برلمانية مبكرة والاتفاق على آلية لإقالة رئيس الحكومة الانتقالية علي زيدان وتعيين خليفة له.
لكن الجلسة انتهت من دون أي اتفاق كالمعتاد، حسب ما أكده عدد من أعضاء المؤتمر، بينما تشهد البلاد أزمة اقتصادية خطيرة منذ إغلاق موانئها النفطية الرئيسة في منتصف عام 2013.
وبدا أمس أن زيدان يتقبل إمكانية رحيله في وقت قريب، حيث قال في تصريحات لقناة ليبيا الأحرار: «نحن مع اختيار الشعب»، وأضاف: «نحن مع أسرع وسيلة لانتخابات سريعة لرئيس مؤقت وبرلمان يتولى إدارة العملية الانتقالية، ومن ضمنها اختيار حكومة جديدة مؤقتة تتولى مواصلة إدارة الشأن العام».
وكان زيدان عد لدى افتتاحه المركز الإعلامي لانتخابات هيئة صياغة الدستور الجديد مساء أول من أمس بطرابلس، أن ليبيا تعيش حراكا وطنيا ديمقراطيا أتيحت فيه الفرص لجميع الليبيين ليعبروا عن آرائهم ووجهات نظرهم بكيفية سلمية مسؤولة وواعية جسدت حقيقة الديمقراطية.
وقال إن الحكومة شكلت فريقا وزاريا سيكون مواكبا لهذه العملية، فضلا عن عدة لجان أخرى، وإن وزارتي الداخلية والدفاع أوعز لهما بتأمينها.
ودعا زيدان عناصر وزارة الداخلية إلى الاضطلاع بدورهم في تأمين الاحتفالات بثورة 17 فبراير (شباط) وانتخابات الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور.
من جهته، قال صالح المخزوم، النائب الثاني لرئيس المؤتمر، إن «المؤتمر يسعى إلى أن يسلم السلطة إلى جسم آخر شرعي منتخب بأقصر الطرق من خلال المبادرات والحلول المطروحة والمقترحة من النخب السياسية».
وأغلق مسلحون يطالبون بحكم ذاتي منذ نهاية يوليو (تموز) الماضي في شرق البلاد، الموانئ النفطية الرئيسة مما أدى لعدة أشهر إلى تراجع الإنتاج النفطي للبلاد إلى 250 ألف برميل يوميا مقابل 1.5 مليون برميل يوميا قبل ذلك.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ممثل للهيئة المالية الدولية، ومقرها في طرابلس، أن «الأزمة النفطية ألحقت خسائر في النمو تبلغ 6.5 نقطة»، مضيفا أنه «حتى وإن جرى تسوية الأزمة، ستحتاج ليبيا إلى وقت أطول لتعود إلى مستواها النفطي».
وقال أحمد بلراس، المسؤول في بورصة طرابلس، إن «الأزمة النفطية أثرت كثيرا على الاقتصاد وخفضت إلى حد كبير إيرادات الدولة من المورد الرئيس للاستثمار وضامن الاستهلاك». وأضاف أن هذا الوضع بدأ يؤثر على الاستثمارات في البورصة مما أشاع الخوف والقلق بين رجال الأعمال.
من جهة أخرى، تمكنت السلطات الأمنية من تفكيك سيارة مفخخة بالقرب من أحد الشوارع الفرعية بمنطقة الماجوري بوسط مدينة بنغازي، حيث نقلت وكالة الأنباء المحلية عن مصدر أمني أن قوات الأمن تلقت بلاغا من سكان المنطقة باشتباههم في سيارة رابضة في المنطقة، موضحا أن عناصر قسم إبطال المتفجرات تمكنوا من التعامل مع السيارة المفخخة وقاموا بتفكيك العبوة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.