رئيس الحكومة الفرنسية: 10 آلاف أوروبي في صفوف «داعش» مع نهاية 2015

مانويل فالس: الحرب ضد الإرهاب «حرب حضارات» ولا يمكن أن نخسرها

ياسين صالحي المشتبه به في تفجيرات ليون خلال اقتياده إلى مقر التحقيقات في سانت بارييه أمس (رويترز)
ياسين صالحي المشتبه به في تفجيرات ليون خلال اقتياده إلى مقر التحقيقات في سانت بارييه أمس (رويترز)
TT

رئيس الحكومة الفرنسية: 10 آلاف أوروبي في صفوف «داعش» مع نهاية 2015

ياسين صالحي المشتبه به في تفجيرات ليون خلال اقتياده إلى مقر التحقيقات في سانت بارييه أمس (رويترز)
ياسين صالحي المشتبه به في تفجيرات ليون خلال اقتياده إلى مقر التحقيقات في سانت بارييه أمس (رويترز)

نقلت أوساط قريبة من التحقيق الحالي مع ياسين صالحي، الرجل الذي قتل يوم الجمعة الماضي، صاحب الشركة الذي يعمل عنده وجز رأسه وعلقه على سياج شركة أميركية لإنتاج الغاز الصناعي في ضاحية مدينة ليون، أن الأخير «بدأ بالتعاون مع المحققين» عقب مرحلة لزم فيها الصمت. وعلم أن ياسين صالحي، المواطن الفرنسي المتحدر من أب جزائري وأم مغربية، اعترف بقتل هيرفيه كومارا وأنه ارتكب الهجوم الإرهابي على مقر شركة «أير بروداكتس»، الذي أسفر عن انفجار كبير. لكن تشريح الجثة والفحوصات المخبرية لم تبين بعد ما إذا كان كومارا قد قتل أولا ثم قطع رأسه. كذلك، فإن المحققين لم يحصلوا منه على هوية الشخص الذي أرسل له من هاتفه الجوال، صورة «سيلفي» مع رأس هيرفيه كومارا معلقا.
يريد المحققون الذين أطلقوا سراح أخت وزوجة صالحي، معرفة ما إذا كان الرقم الكندي الذي أرسلت إليه الصورة هو لمدبر العملية الإرهابية أو لمسؤول في الجهة التي طلبت من صالحي ارتكابها. وأفصحت مصادر أمنية أن صاحب الرقم الكندي «موجود في سوريا»، مما يرجح وجود علاقة لياسين صالحي مع جهات مقاتلة في سوريا. وبحسب المصادر الكندية، فإن السلطات في أوتاوا «تتعاون» مع المحققين الفرنسيين لجلاء التفاصيل والتعرف على الشخص الذي تسلم صورة «السيلفي» لما لذلك من أهمية في التعرف على شركاء محتملين في الجريمة والتحقيق. وأمس، برز بعد جديد لهذه العملية، إذ علم أن صالحي الذي نقل مساء إلى مقر قسم مكافحة الإرهاب في ضاحية لوفالوا بيريه «غرب باريس» كان على خلاف «مهني» مع صاحب العمل منذ يوم الأربعاء، مما يضيف بعدا شخصيا لهذا العمل الشنيع. لكن «الشهادات» التي تكاثرت من أشخاص كانوا على علاقة مع صالحي، فضلا عن المعلومات التي تمتلكها الأجهزة الأمنية تؤكد قربه من الأوساط الراديكالية المتطرفة.
وحتى مساء أمس، لم تتبن أية جهة عملية ياسين صالحي، خصوصا النصرة التي تبنت عملية مدينة سوسة في تونس، حيث نشرت صورة مرتكب المجزرة التي أودت بحياة 38 سائحا أجنبيا.
واستمرت هذه العملية وتشعباتها مهيمنة بقوة سياسيا وإعلاميا، وكذلك ما تؤشر إليه من استمرار حضور التهديد الإرهابي في فرنسا. وفي هذا السياق، طغت تصريحات رئيس الحكومة مانويل فالس صباح أمس على ما عداها بالنظر للهجة التي تبناها والمعلومات التي كشف عنه وخصوصا الإطار الذي وضعها فيه.
بداية، يعتبر فالس أن فرنسا «تعيش تحت وطأة تهديد إرهابي رئيسي»، إذ إن «العالم الذي نعيش فيه يعاني من هذا التهديد الثابت في المستوى الذي وصل إليه وفي استمراريته»، وبالتالي، فإنه لن يختفي بسحر ساحر، بل يتعين محاربته لفترة زمنية طويلة.. «وهذه الحرب هي ضد الإرهاب والراديكالية» وليست حربا «بين الغرب والإسلام». أما ميادين هذه الحرب التي «ستكون طويلة» ولا يمكن توقع «نتائج فورية» لها، ليست محصورة بالأراضي الفرنسي، بل إن باريس تخوضها في مالي والعراق، في إشارة لمشاركة فرنسا في التحالف الدولي ضد «داعش». ويذهب فالس إلى أبعد من ذلك عندما اعتبر أن هذه الحرب هي في العمق «حرب حضارات»، بمعنى أن الإرهاب يستهدف «مجتمعنا وحضارتنا والقيم التي ندافع عنها». وحتى لا يساء فهم كلامه، حرص رئيس الحكومة الفرنسية على القول إن هذه الحرب «موجودة أيضا داخل الإسلام» أي «بين الإسلام الذي يحمل القيم الإنسانية والعالمية» من جهة، و«الظلامية التي تريد فرض رؤيتها على المجتمع» من جهة أخرى. وحتى لا يتم الخلط بين الإسلام والتطرف، أشار فالس إلى أن أول ضحايا الإرهاب هم المسلمون أنفسهم. وفي أي حال، يؤكد رئيس الحكومة الفرنسية أنه «لا يمكننا أن نخسر هذه الحرب». وكان فالس أعرب عن يقينه أن هجمات إرهابية جديدة ستحصل في فرنسا، فيما المجهول هو تاريخ حصولها.
بيد أن فالس وسع دائرة التهديدات التي ضم إليها التيارات المتشددة التي هي «المقدمة» للراديكالية التي تقود إلى الإرهاب وفق قوله. وبحسب الأرقام التي كشف عنها، فإن متشددي فرنسا يتراوح عددهم بين 10 و15 ألف شخص. وفي سياق الأرقام، أشار فالس إلى أن 5 آلاف أوروبي يحاربون حاليا إلى جانب المتشددين في سوريا والعراق وأن هذا الرقم مرشح، بحسب ما تقدره المخابرات الفرنسية، إلى أن يرتفع إلى 10 آلاف مقاتل في صفوف «داعش» مع نهاية العام الحالي. وبحسب المصادر نفسها، فحوالي 475 فرنسيا أو مقيما على الأراضي الفرنسية يقاتلون حاليا في سوريا والعراق إلى جانب «داعش» و«النصرة»، بينما عاد ما يزيد على المائتين من ميادين القتال، حيث قتل نحو مائة فرنسي أو مقيم.
لكن فالس عبر عن مخاوفه من أن تعمد جهات يمينية متطرفة ولكن أيضا يمينية «كلاسيكية» وصفها بـ«الكتلة الرجعية» إلى استغلال هذا الملف في عملها السياسي لأغراض انتخابية، في إشارة على ما يبدو إلى حزب الجبهة الوطنية الذي ترأسه مارين لو بن ولكن أيضا جناح في الحزب الجمهوري الذي يقوده الرئيس السابق نيكولا ساركوزي. واتهم فالس كل هؤلاء بالسعي لاستغلال موضوع الإسلام وامتداد موقعه في المجتمع الفرنسي، معتبرًا أن هذا الموضوع سيكون محور المنافسة السياسية في عام 2017 أي عام الانتخابات الرئاسية والتشريعية في فرنسا. وتتخوف الحكومة من أن تكرار الأعمال الإرهابية مثل مقتلتي «شارلي إيبدو» والمتجر اليهودي بداية هذا العام من شأنها توفير دفعة قوية للتيارات السياسية المتشددة التي جعلت من الهجوم على الإسلام واعتباره عاجزا عن التأقلم مع القيم الديمقراطية وقودا لدعايتها السياسية. ولدرء المخاطر ولمنع الخلط بين الإرهاب والإسلام، دعت الهيئات الإسلامية في منطقة ليون إلى تجمع صامت عصر أمس أمام مسجد فليفونتين، القائم قريبا من موقع الاعتداء من أجل التنديد بهذا «العمل الشيطاني»، الذي حصل في شهر رمضان.



مقتل شخص في هجوم بمسيرة أوكرانية في تاجانروج بجنوب روسيا 

مسيرة أوكرانية (رويترز)
مسيرة أوكرانية (رويترز)
TT

مقتل شخص في هجوم بمسيرة أوكرانية في تاجانروج بجنوب روسيا 

مسيرة أوكرانية (رويترز)
مسيرة أوكرانية (رويترز)

قال يوري سليوسار حاكم منطقة روستاف ​الروسية، إن هجوماً بطائرة مسيرة أوكرانية، اليوم (الأحد)، أدى إلى مقتل شخص وإشعال حرائق في ‌مدينة تاجانروج ‌بالمنطقة ​الواقعة جنوب ‌البلاد، ⁠مما ​استدعى إخلاء ⁠منطقة أصابها الحطام المتساقط.

وأضاف سليوسار حاكم المنطقة الواقعة على الحدود الشرقية لأوكرانيا عبر ⁠تطبيق «تيليغرام» ‌للتراسل «تعمل ‌فرق الطوارئ ​في ‌مكان الواقعة حيث سقط ‌الحطام... واندلعت حرائق ووقعت أضرار. وأُجلي السكان».

وذكر سليوسار أن شخصاً ‌أصيب في الهجوم. ويجري التحقق من ⁠أعداد القتلى ⁠والمصابين، ولا تزال وحدات الدفاع الجوي في حالة استنفار.

وتاجانروج مدينة ساحلية تقع في الطرف الشرقي لبحر آزوف شرق الحدود ​مع أوكرانيا.


«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، الأحد، أن وحدة مكافحة الإرهاب انضمَّت إلى التحقيق في واقعة دهس مشاة بمدينة ديربي بوسط إنجلترا، أسفرت عن إصابة 7 أشخاص، بينما أُوقف رجل يبلغ 36 عاماً بشبهة الشروع في القتل.

ووقع الحادث مساء السبت، عند نحو الساعة 21:30 في منطقة «فراير غيت»، وهي من المناطق الحيوية وسط المدينة؛ حيث دهست سيارة حشداً من المارة. وأوضحت الشرطة أن عناصرها وصلوا إلى موقع الحادثة خلال ثوانٍ، وتمكَّنوا من توقيف المركبة واعتقال السائق، بعد 7 دقائق فقط من الواقعة، بفضل بلاغات شهود عيان.

حاجز أمني بالقرب من موقع حادثة الدهس في ديربي يوم 29 مارس (د.ب.أ)

وذكرت شرطة ديربيشاير أن المشتبه به -وهو من أصل هندي ويقيم في بريطانيا منذ سنوات- لا يزال قيد الاحتجاز، ويواجه اتهامات تشمل الشروع في القتل، والتسبب في إصابات خطيرة نتيجة القيادة المتهورة، وإلحاق أذى جسدي جسيم عن عمد.

وأكَّدت الشرطة أنها «منفتحة على جميع الاحتمالات» بشأن الدافع، مشيرة إلى أن إشراك عناصر مكافحة الإرهاب يُعدُّ «ممارسة معتادة في وقائع من هذا النوع»، ولا يعني أن الحادث يُعامل حالياً على أنه عمل إرهابي.

وفي تحديث لاحق، قالت قائدة الشرطة إيما ألدريد، إن المحققين يرجِّحون أن يكون الحادث «معزولاً»، ولا يشكِّل «خطراً أوسع على الجمهور»، رغم طبيعته «المروعة». وأضافت أن المصابين كانوا «يستمتعون بأمسية في ديربي» لحظة وقوع الحادث. كما أوضحت أن الإصابات -رغم خطورتها- لا تُعد مهددة للحياة، مشيرة إلى أن التأثير النفسي للحادث «بدأ للتو».

وتم تقديم الإسعافات الأولية للمصابين في موقع الحادث، قبل نقلهم إلى مستشفى «رويال ديربي» ومركز «كوينز ميديكال» في نوتنغهام المجاورة. وأكدت الشرطة أن المصابين السبعة تعرَّضوا لإصابات متفاوتة الخطورة؛ لكنها غير مهددة للحياة، مشددة -خلافاً لما تم تداوله على الإنترنت- على عدم وقوع أي وفيات.


توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
TT

توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية عن توقيف شخصين إضافيين على خلفية محاولة تفجير عبوة ناسفة بدائية الصنع أمام فرع «بنك أوف أميركا» قرب جادة الشانزليزيه في باريس، في حادثة ربطها وزير الداخلية لوران نونيز بتداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وكانت الشرطة قد أوقفت المشتبه به الرئيسي فجر السبت، بعد دقائق من وضعه عبوة أمام مبنى المصرف في شارع دو لا بويسي، نحو الساعة الثالثة والنصف صباحاً.

وأفادت مصادر أمنية بأن العبوة كانت تحتوي على نحو 5 لترات من سائل يُرجّح أنه مادة قابلة للاشتعال، إضافة إلى نظام إشعال. وكان المشتبه به برفقة شخص ثانٍ كان يوثق الموقع بهاتفه الجوال، قبل أن يلوذ بالفرار عند وصول الشرطة.

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (رويترز)

وفي وقت لاحق من مساء السبت، تم توقيف شخصين آخرين في إطار التحقيق، فيما تُشير معطيات أولية إلى أن المنفذ المحتمل - الذي قالت الشرطة إنه قاصر ومن أصول سنغالية - تم تجنيده عبر تطبيق «سناب شات» لتنفيذ الهجوم مقابل 600 يورو. ولا تزال السلطات تعمل على التحقق من هويته.

وقال نونيز إنه لا يملك أدلة قاطعة على الجهة التي تقف وراء المحاولة، لكنه لم يستبعد فرضية تورط «وكلاء» مرتبطين بإيران، مشيراً إلى أن الحادثة تندرج ضمن نمط هجمات شهدتها دول أوروبية أخرى، وتبنّتها مجموعات صغيرة وربطتها بالصراع في الشرق الأوسط، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أن السلطات رصدت أوجه تشابه مع حوادث وقعت في هولندا وبلجيكا وبريطانيا والنرويج؛ حيث استهدفت عبوات بدائية الصنع مواقع مرتبطة بالمصالح الأميركية.

ويأتي الحادث في ظل تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي امتدت تداعياتها إقليمياً، مع هجمات إيرانية على دول الخليج واضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

وأكدت الحكومة الفرنسية أن البلاد ليست هدفاً مباشراً، لكنها حذّرت من احتمال استهداف المصالح الأميركية والإسرائيلية على أراضيها. ودعا نونيز الأجهزة الأمنية إلى رفع مستوى «اليقظة القصوى»، وتعزيز الانتشار في محطات القطارات والأماكن المكتظة.

من جهتها، أعلنت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب عن فتح تحقيق في «محاولة إلحاق أضرار بوسائل خطرة»، بمشاركة الشرطة القضائية في باريس والمديرية العامة للأمن الداخلي.

ويُعد «بنك أوف أميركا»، ومقره في ولاية كارولاينا الشمالية، من أكبر المؤسسات المصرفية العالمية في مجال الاستثمار والخدمات المالية.