مقتل 11 مدنياً في النيجر في هجمات يشتبه بأنها إرهابية

بعد أشهر من الهدوء قرب حدود مالي

نساء يجلسن في مخيم للنازحين حيث يتم إيواءهن من الفيضانات في مدرسة المجتمع الابتدائية بمنطقة دلتا النيجر ولاية ريفرز (أ.ف.ب)
نساء يجلسن في مخيم للنازحين حيث يتم إيواءهن من الفيضانات في مدرسة المجتمع الابتدائية بمنطقة دلتا النيجر ولاية ريفرز (أ.ف.ب)
TT

مقتل 11 مدنياً في النيجر في هجمات يشتبه بأنها إرهابية

نساء يجلسن في مخيم للنازحين حيث يتم إيواءهن من الفيضانات في مدرسة المجتمع الابتدائية بمنطقة دلتا النيجر ولاية ريفرز (أ.ف.ب)
نساء يجلسن في مخيم للنازحين حيث يتم إيواءهن من الفيضانات في مدرسة المجتمع الابتدائية بمنطقة دلتا النيجر ولاية ريفرز (أ.ف.ب)

قتل 11 مدنياً على الأقل في غرب النيجر في عدة هجمات يشتبه بأنها جهادية تأتي بعد أشهر من الهدوء في هذه المنطقة القريبة من مالي. وأوضح مسؤول بلدي لوكالة الصحافة الفرنسية أن «مسلحين اعترضوا ثلاث شاحنات السبت قرابة الساعة 11.00 (10.00 بتوقيت غرينتش) وقُتل جميع الأشخاص التسعة، الذين كانوا فيها. كذلك قُتل شخصان آخران كانا على دراجة نارية». وأوضح المصدر أن الشاحنات الثلاث تعرضت للهجوم على طريق رملي بين بلدة بانيبانغو وقرية تيزيغورو قرب حدود مالي. وأضاف أن إحدى الشاحنات كانت قد غادرت لتوها بانيبانغو حيث سلمت الجمعة شحنات أسمنت لمقاولين.
من جهته، أكد نائب من المنطقة لوكالة الصحافة الفرنسية أنه «بحسب المعلومات المتوافرة لدينا، قُتل 11 شخصاً واحترقت شاحنتان وتم السطو على أخرى». وقال النائب إن شاحنتين منها كانتا محملتين بالغذاء وتتجهان إلى بانيبانغو. يأتي الهجوم بعد عدة أشهر من الهدوء في منطقة بانيبانغو المتاخمة لمالي حيث كثف جهاديون مفترضون الهجمات خصوصاً ضد المدنيين في قراهم وفي حقولهم منذ عام 2021. ففي فبراير (شباط) الماضي، قُتل 18 شخصاً في هجوم على شاحنة نقل نفذه مسلحون على دراجات نارية في بانيبانغو. وفي الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 قتل مسلحون ما لا يقل عن 69 عضواً في لجنة اليقظة (ميليشيا دفاع ذاتي) التي يقودها رئيس بلدية بانيبانغو. وفي أكتوبر (تشرين الأول)، قتل مهاجمون جاءوا على دراجات نارية عشرة أشخاص وقت صلاة العشاء في مسجد قرب تيزيغورو. وفي 15 مارس (آذار) 2021، قُتل 66 شخصاً في هجمات على سيارات عائدة من السوق الأسبوعية الكبيرة في بانيبانغو.
ويقع إقليم تيلابيري المضطرب الذي تبلغ مساحته 100 ألف كيلومتر مربع، في «المثلث الحدودي» عند حدود النيجر وبوركينا فاسو ومالي. ويشهد منذ عام 2017 أعمال عنف ترتكبها جماعات جهادية مرتبطة بتنظيمي القاعدة و«داعش». وأطلقت السلطات فيه عدة عمليات واسعة النطاق بالقرب من الحدود مع مالي لمكافحة الجهاديين بدعم تلقته في الآونة الأخيرة في إطار «شراكة القتال»، من 250 جندياً فرنسياً. وتواجه النيجر عنف الإرهابيين في عدة مناطق من أراضيها.
وفي جنوب شرقي البلاد، قرب نيجيريا وبحيرة تشاد، ينفذ إرهابيون من «بوكو حرام» وفرعها المنشق «تنظيم «داعش» في غرب أفريقيا بانتظام هجمات ضد مدنيين وعمليات خطف مقابل فدية. وبحسب الأمم المتحدة فإن منطقة ديفا المتاخمة لنيجيريا وتشاد، تأوي 300 ألف لاجئ نيجيري ونازح داخلياً طردوا بسبب انتهاكات بوكو حرام و«تنظيم الدولة الإسلامية في غرب أفريقيا. أخيراً، فإن المنطقة الحدودية بين شمال بنين وجنوب النيجر التي كانت بمنأى حتى الآن من الانفجارات، تواجه منذ بضعة أشهر أيضاً التهديد الإرهابي. وفي سبتمبر (أيلول) هاجم مسلحون مركزاً للجمارك من جهة بنين ما أوقع قتيلين.


مقالات ذات صلة

على ماذا حصلت «القاعدة» بعد تحرير رهينتين غربيتين في النيجر؟

العالم على ماذا حصلت «القاعدة» بعد تحرير رهينتين غربيتين في النيجر؟

على ماذا حصلت «القاعدة» بعد تحرير رهينتين غربيتين في النيجر؟

منذ أن أفرج تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب»، عن الصحافي الفرنسي أوليفييه دوبوا وموظف الإغاثة الأميركي جيف وودكي، والأسئلة تُطرح حول الدور الذي لعبته النيجر في تحرير الرهينتين، وحول ما حصلت عليه «القاعدة» لتفرج عن الرهينتين الغربيتين، وسط شكوك حول دفع فدية. وظهر الصحافي الفرنسي وموظف الإغاثة الأميركي يوم الاثنين في مطار نيامي، عاصمة النيجر، قبل أن تتسلمهما سلطات بلديهما، وصباح أمس (الثلاثاء) وصل الصحافي الفرنسي إلى بلاده على متن طائرة تابعة للرئاسة الفرنسية، وكانت عائلته في استقباله إلى جانب الرئيس إيمانويل ماكرون. واختطف دوبوا في مدينة «غاو» بشمال مالي في أبريل (نيسان) 2021، من طرف «جماعة نصرة

الشيخ محمد (نواكشوط)
العالم بلينكن يعلن تقديم 150 مليون دولار لمنطقة الساحل

بلينكن يعلن تقديم 150 مليون دولار لمنطقة الساحل

أعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن تقديم 150 مليون دولار، مساعدات مباشرة لمنطقة الساحل، مؤكداً أثناء زيارته للنيجر أن الولايات المتحدة تسعى إلى تعزيز العلاقات مع الدولة الأفريقية التي تجنبت حتى الآن موجة من الانقلابات العسكرية الأخيرة. وجاءت زيارة كبير الدبلوماسيين الأميركيين في وقت لا تزال فيه مالي وبوركينا فاسو تعانيان أوضاعاً متقلبة بعد انقلابين عسكريين نفذا منذ عام 2020، وأديا إلى طرد القوات الفرنسية منهما، وسط أعمال عنف وهجمات يشنها متطرفون. وأكد بلينكن أيضاً أن بلاده تمثل شريكاً أفضل من روسيا لمساعدة المنطقة على مكافحة الفقر وعنف الإرهابيين.

علي بردى (واشنطن)
أفريقيا بلينكن: واشنطن يمكنها أن تقدم أكثر من موسكو لمنطقة الساحل

بلينكن: واشنطن يمكنها أن تقدم أكثر من موسكو لمنطقة الساحل

أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، أن بلاده تمثل شريكاً أفضل من روسيا لمساعدة منطقة الساحل على مكافحة الفقر وعنف المتطرفين، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية. في هذه المقابلة التي أجريت مساء الخميس في نيامي (عاصمة النيجر)، أقر بلينكن بأن المقاربة العسكرية التي اعتمدتها الولايات المتحدة وكذلك فرنسا، القوة المستعمرة سابقاً لهذه المنطقة، لم تكن كافية. وأوضح: «يجب اعتماد مقاربة شاملة يكون فيها الأمن ضرورة مطلقة، لكن هذا ليس كافياً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم رهان أميركي على النيجر لصد الجماعات المسلحة في الساحل الأفريقي

رهان أميركي على النيجر لصد الجماعات المسلحة في الساحل الأفريقي

استكمل وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الخميس، جولته الأفريقية بزيارة النيجر، بعد محطة أولى في إثيوبيا. وتُعدّ زيارة بلينكن للمستعمرة الفرنسية السابقة في غرب أفريقيا هي الأولى لدبلوماسي أميركي كبير. وتُعدّ نيامي قاعدة عسكرية رئيسية للقوات الغربية في حملتها لمكافحة المتشددين في منطقة الساحل الأفريقي. وتكافح النيجر؛ أفقر دول العالم، وفقاً لمؤشر الأمم المتحدة للتنمية البشرية، أعمال تمرُّد إرهابية على حدودها الغربية مع مالي وبوركينا فاسو، وحدودها الجنوبية الشرقية مع نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ رهان أميركي على النيجر لصد الجماعات المسلحة في الساحل الأفريقي

رهان أميركي على النيجر لصد الجماعات المسلحة في الساحل الأفريقي

يستكمل وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، (الخميس)، جولته الأفريقية بزيارة النيجر، بعد محطة أولى في إثيوبيا. وتُعدّ زيارة بلينكن للمستعمرة الفرنسية السابقة غرب أفريقيا، هي الأولى لدبلوماسي أميركي كبير. وتُعدّ نيامي قاعدة عسكرية رئيسية للقوات الغربية في حملتها لمكافحة المتشددين في منطقة الساحل الأفريقي. وتكافح النيجر، أفقر دول العالم، بحسب مؤشر الأمم المتحدة للتنمية البشرية، أعمال تمرد إرهابية على حدودها الغربية مع مالي وبوركينا فاسو، وحدودها الجنوبية الشرقية مع نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تقرير: أمر تقييد نظام «ستارشيلد» في أوكرانيا صدر من داخل البيت الأبيض

مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)
مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

تقرير: أمر تقييد نظام «ستارشيلد» في أوكرانيا صدر من داخل البيت الأبيض

مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)
مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)

ذكر مسؤولان أميركيان ومسؤول غربي أن قرار الحد من قدرات نظام الأقمار الصناعية الذي تستخدمه أوكرانيا للاتصالات في ساحة المعركة وعمليات الطائرات المسيّرة جاء من داخل البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال المسؤولون إن قادة وزارة الحرب تلقوا رسالة تفيد بضرورة إبطاء خدمة «ستارشيلد» التابعة لشركة «سبيس إكس» ويستخدمها الجيش الأوكراني.

ولم يحدد المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، من الذي اتخذ القرار في البيت الأبيض أو من المسؤول عن تنفيذ الأمر. لكن الرئيس دونالد ترمب جدد انتقاده للهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية ووصفها بأنها «مخزية».

وتعد وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) أكبر عملاء «ستارشيلد»، وهي النسخة العسكرية من خدمة «ستارلينك».

وقال مسؤولون أوكرانيون هذا الأسبوع إن أجهزة استقبال «ستارلينك» ذات المواصفات العسكرية توقفت عن العمل في أوكرانيا عند تركيبها على أجسام سريعة الحركة، مما أثر على أداء الطائرات المسيّرة الأوكرانية المعتمدة عليها في أنظمة التوجيه المدمجة فيها فوق الأراضي الأوكرانية.

وقال مصدر في وزارة الدفاع الأوكرانية، الخميس، إن أجهزة الاستقبال تعمل حالياً في أثناء الحركة، لكن فقط عند سرعات تصل إلى 160 كيلومتراً في الساعة.

ضغط لوقف هجمات المصافي

حدث الحد من قدرات نظام الاتصالات الحيوي مؤقتاً في وقت يمارس فيه الرئيس دونالد ترمب ضغوطاً على كييف لوقف هجماتها على المصافي الروسية، التي قال إنها السبب في ارتفاع أسعار الطاقة الذي تهدد فرص الحزب الجمهوري المنتمي إليه في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

لكن الخبراء يقولون إن الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة ناتج بشكل رئيسي عن الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، التي بدورها استهدفت منشآت للطاقة وجعلت مضيق هرمز الحيوي في حكم المغلق.

ورداً على طلب للتعليق بشأن الأمر بتقييد نظام «ستارشيلد»، قال مسؤول أميركي كبير: «لم يصدر عن الرئيس طلب من هذا القبيل قط».

ولم يرد البيت الأبيض على الأسئلة المتعلقة بما إذا كان مسؤولون آخرون في الإدارة قد قدموا هذا الطلب.

وطورت شركة «سبيس إكس» نظام «ستارشيلد» خصيصاً لعملاء الحكومة والجهات ذات الصلة بالأمن القومي، لا سيما البنتاغون. ويعتمد نظام «ستارشيلد» على مجموعة أقمار «ستارلينك» الصناعية.

وقال مسؤولون أوكرانيون إن هذه القيود عرقلت مهام الضربات ضد القوات الروسية وعملياتها اللوجستية في الأراضي المحتلة، وأبطأت طائرات مسيّرة اعتراضية تُستخدم لإسقاط الطائرات من طراز «شاهد» التي تُطلقها روسيا.

وقال إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لـ«سبيس إكس»، الأربعاء، على منصة «إكس» إن أنظمة «ستارشيلد» مملوكة للحكومة الأميركية وتخضع لسيطرتها، لذا فإن أي قيود على السرعة أو الاستخدام يقررها الجيش الأميركي أو الرئيس.

ولم ترد «سبيس إكس» على طلب للتعليق. كما لم يرد البنتاغون ولا السفارة الأوكرانية لدى واشنطن على طلبات للتعليق.


مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
TT

مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)

اقتربت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن من اتخاذ قرارات حاسمة في شأن التوصية بانتخاب أمين عام جديد للأمم المتحدة خلفاً للبرتغالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية (الأخيرة) بعد 75 يوماً.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن جلسة سادسة غير رسمية خلف أبواب مغلقة للتصويت مجدداً على الترشيحات السبعة المتبقية في السباق، والتصويت بـ«تشجيع» أو «عدم تشجيع» أو «لا رأي» لكل من نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافاييل ماريانو غروسي، ووزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت، ورئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو، والرئيس السنغالي السابق ماكي سال، ووزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا والدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي.

وكانت الرئيسة التشيليانية السابقة ميشال باشيليت انسحبت من المنافسة بُعيد الجولة الثالثة من التصويت.

تصويت بالألوان المرمّزة

ومع الجلسة السادسة، سيعتمد المجلس مجموعتين من أوراق الاقتراع المرمزة بأحد اللونين. المجموعة الأولى من الأوراق الحمر للدول الخمس الدائمة العضوية: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين. أما المجموعة الثانية، فمن الأوراق البيض للدول العشر المنتخبة: الدنمارك واليونان وباكستان وبنما والصومال والبحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا.

وينبغي على أي مرشح أن يحصل على ما لا يقل من تسعة أصوات «تشجيع»، علماً بأن أي ورقة حمراء مشاراً فيها إلى «عدم تشجيع» ستكون بمثابة استخدام حق النقض «الفيتو» من إحدى الدول الدائمة العضوية، وبالتالي إلغاء أي فرصة لبقاء هذا المرشح المعني في السباق.

وأجريت كل علميات التصويت الخمس السابقة باستخدام أوراق اقتراع متطابقة باللون الأبيض. ويعني الانتقال إلى الأوراق المختلفة الألوان أن عملية انتخاب أمين عام جديد دخلت في منعطف حرج، وربما حاسم لتعيين خلف لغوتيريش الذي تنتهي ولايته بحلول الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

فرص غرينسبان

أخفقت الجولة الخامسة من عمليات الاقتراع غير الرسمية، في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، في إظهار مرشح يحظى بشبه إجماع. رغم أن غرينسبان، المدعومة بشكل واضح من إسرائيل، حافظت على صدارتها في السباق. غير أن نسبة تأييدها تراجعت إلى تسعة أصوات بدل العشرة التي حظيت بها في الاقتراع الرابع يوم 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، حين اختفى صوتان بـ«لا رأي» مقابل ارتفاع عدد معارضيها إلى ستة أصوات. وبغياب الأوراق المرمزة سابقاً، يصعب معرفة ما إذا كانت روسيا والصين أو كلتاهما تضعان «فيتو» على ترشيحها، كما يشاع في الأروقة الداخلية لمجلس الأمن.

المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

وكان غروسي حلّ للمرة الأولى منذ بدء عمليات الاقتراع في 30 يوليو (تموز) الماضي، في المركز الثاني خلال الجولة الخامسة، ولكن فقط بستة أصوات مؤيدة، وسبعة معارضة، وصوتين بـ«لا رأي». وبالتالي لم يحظ حتى الآن بالحد الأدنى من الأصوات، ولا بما يظهر أنه في منأى عن «الفيتو»، علماً بأنه حصل في الجولة الرابعة على ثمانية أصوات «تشجيع» وسبعة «عدم تشجيع»، وصفر أصوات بـ«لا رأي». ولذا لا يزال ترشيحه محل نقاش.

وكان الانخفاض الأكثر إثارة للدهشة في الجولة الخامسة هو ما حدث لرودريغز بيركيت، التي سجلت أسوأ نتائجها في عمليات الاقتراع الخمسة؛ إذ سجل لها خمسة أصوات «تشجيع»، وتسعة معارضة، وصوت واحد بـ«لا رأي». وقد حصدت في الاقتراع الأول تسعة أصوات «تشجيع»، وصوتين «عدم تشجيع»، وأربعة أصوات بـ«لا رأي». وفي المرات الثلاث التالية، حصلت على ثمانية أصوات مؤيدة في كل منها.

وعلى الأثر، كتب الدبلوماسي الأميركي السابق روبرت وود، أنه «مع مواجهة بيركيت لحق النقض المؤكد، باتت المنافسة الآن بين غروسي وغرينسبان».

وفي تصريح منفصل، رجح وود أن «يعكس أداء بيركيت الضعيف تزايد قلق الحكومات في شأن قدرتها على الحياد والفاعلية» كأمينة عامة محتملة للأمم المتحدة.

ويفيد دبلوماسيون بأن إدارة الرئيس ترمب تعبر في النقاشات الداخلية عن معارضتها لبيركيت.

ولم يحقق أي من المرشحين الأربعة الآخرين تقدماً كبيراً خلال عمليات الاقتراع السابقة. بل ظهر ميل أكبر إلى «عدم تشجيع» متزايد؛ فحصل ماكي سال أخيراً على خمسة أصوات، وماريا فرناندا إسبينوزا على ثلاثة أصوات، وأولارا أوتونو على ثلاثة أصوات أيضاً، وحصلت إيفون عبد الباقي على صفر من الأصوات التشجيعية.

وهذا يعني أيضاً أن إسبينوزا وأوتونو وعبد الباقي صاروا خارج السباق، علماً بأن الثلاثة الأوائل لم يحصلوا بعد على زخم يوحي بأن فرصهم مرتفعة.

ويعتقد بعض الخبراء بأن استخدام حق النقض الآن قد لا يقصي مرشحاً بشكل كامل؛ لأن في إمكانه إعادة التفاوض مع الدولة التي يشتبه في أنها استخدمت «الفيتو»، وهي على الأرجح الصين وروسيا والولايات المتحدة. ويستبعد استخدام حق النقض من فرنسا أو بريطانيا.

مرشح من تركيا؟

يتداول دبلوماسيون في الأمم المتحدة وخارجها ثلاثة احتمالات؛ أولها: حصول غرينسبان أو غروسي على دعم حاسم هذا الخميس، بما يُمهّد لإصدار توصية من مجلس الأمن للجمعية العامة، ويمنح الأمين العام الجديد للأمم المتحدة الوقت الكافي للاستعداد لتولي منصبه.

ويتمثل الاحتمال الثاني بدخول مرشح جديد غير متوقع إلى المنافسة، مما يمنح أعضاء المجلس خيارات أخرى، يمكن أن يسمح بالتوافق بين الدول الخمس الدائمة العضوية. وأفاد دبلوماسيون بأن الدول الخمس الدائمة العضوية سترحب بمرشحين جدد، مهما تأخرت العملية، مما يُشير إلى أن المجموعة الحالية لا تُثير اهتمام أصحاب «الفيتو». وسرّب دبلوماسيون أن تركيا تدرس ترشيح مواطنها رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو.

أما الاحتمال الثالث فيُبقي حلبة المنافسة مفتوحة بين المرشحين الحاليين إلى حين التوصل إلى اتفاق.

وفيما يبدو أن الأعضاء العشرة المنتخبين حريصون على تجنب فراغ في تعيين أمين عام جديد للأمم المتحدة قبل انتهاء ولاية غوتيريش، يقول دبلوماسيون آخرون إن الدول الخمس دائمة العضوية قد لا تتردد في مواصلة العملية حتى اللحظة الأخيرة، مشيرين إلى أن كوفي عنان اختير لهذا المنصب قبل 18 يوماً فقط من بدء ولايته.


مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
TT

مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)

أعلن مسؤولون في باكستان مقتل ما لا يقل عن 27 طفلاً، اليوم (الخميس)، إثر انهيار سقف مدرسة خاصة في حي «دير كولوني» بمدينة بيشاور شمال غربي البلاد. وأفادت قناة «جيو» الإخبارية الباكستانية بأن إدارة مستشفى «ليدي ريدينج»، التي كانت قد أعلنت في البداية تسجيل 4 حالات وفاة مرتبطة بالحادث، أعلنت لاحقاً وصول 27 جثة إلى المستشفى.

وأشارت إدارة المستشفى إلى إصابة 20 طفلاً في الحادث. كما تم نقل جثة معلمة إلى المستشفى عقب وقوع الحادث، بحسب إدارة المستشفى.

وفي الوقت نفسه، قال قائد شرطة عاصمة إقليم خيبر بختونخوا، الدكتور ميان سعيد، إن هناك أكثر من 40 شخصاً أصيبوا إثر انهيار سقف المدرسة في بيشاور. وكان مسؤولو الإنقاذ قد ذكروا، في وقت سابق، أن هناك عدداً من الأطفال محاصرين تحت الأنقاض، بعد انهيار سقف المدرسة. وأفادت سلطات الإنقاذ ببدء عمليات الإنقاذ؛ حيث تقوم الفرق بالبحث بين الأنقاض عن الأطفال المحاصرين وعن العاملين في المدرسة.