الحكومة البريطانية تحذر من هجمات جديدة في تونس وتنكس علمها

لندن تجلي 2500 من رعاياها.. والداخلية تستبعد استهداف السائحين البريطانيين دون غيرهم

وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي تلقي بيانا أمام وسائل الإعلام بعد ترؤسها اجتماعا للجنة التعامل مع حالات الطوارئ «كوبرا» أمس لضمان أن يكون رد فعل الحكومة على الأحداث في تونس مناسبا (رويترز)
وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي تلقي بيانا أمام وسائل الإعلام بعد ترؤسها اجتماعا للجنة التعامل مع حالات الطوارئ «كوبرا» أمس لضمان أن يكون رد فعل الحكومة على الأحداث في تونس مناسبا (رويترز)
TT

الحكومة البريطانية تحذر من هجمات جديدة في تونس وتنكس علمها

وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي تلقي بيانا أمام وسائل الإعلام بعد ترؤسها اجتماعا للجنة التعامل مع حالات الطوارئ «كوبرا» أمس لضمان أن يكون رد فعل الحكومة على الأحداث في تونس مناسبا (رويترز)
وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي تلقي بيانا أمام وسائل الإعلام بعد ترؤسها اجتماعا للجنة التعامل مع حالات الطوارئ «كوبرا» أمس لضمان أن يكون رد فعل الحكومة على الأحداث في تونس مناسبا (رويترز)

قرر ديفيد كاميرون تنكيس العلم البريطاني فوق مكتب رئيس الوزراء في شارع داونينغ ستريت حدادا على ضحايا الهجوم الإرهابي الدموي الذي استهدف الجمعة فندقا سياحيا بمدينة سوسة وأسفر عن مقتل 39 شخصا.
وأكدت وزارة الصحة التونسية أنها تمكنت من تحديد هوية 18 شخصا من ضحايا الهجوم الدموي، الذي تبناه تنظيم داعش، وقالت إنهم من جنسيات إنجليزية وألمانية وآيرلندية وبلجيكية وبرتغالية. وأفادت وزارة الخارجية البريطانية بأن عدد الضحايا من رعاياها بلغ 15 بريطانيا على الأقل، إذ لا يزال بعض السائحين البريطانيين في تونس في عداد المفقودين، وأن عددا من المصابين في لا يزالون في حالة حرجة.
ووفق سعيد العايدي وزير الصحة التونسي فإن الضحايا توزعوا بين 19 امرأة و20 رجلا، ونفى سفيان السليطي المتحدث باسم النيابة العامة في تونس وجود قتلى في صفوف التونسيين بين ضحايا الهجوم الإرهابي، على عكس ما تم تداوله في صفحات التواصل الاجتماعي.
وتوزع الجرحى البالغ عددهم 39 شخصا على جنسيات أوروبية مختلفة، وتأتي الجنسية الإنجليزية في المرتبة الأولى بنحو 25 مصابا و7 تونسيين وثلاثة من بلجيكا وألماني وأوكراني وروسي. ولم يقع تحديد هوية أحد المصابين بعد، نتيجة لعدم حمله لوثائق ثبوتية أثناء الهجوم لوجوده على الشاطئ للاستجمام والسباحة.
وأكدت المصادر ذاتها أن 23 مصابا من مجموع 39 غادروا المؤسسات الصحية في مدينة سوسة بعد تماثلهم للشفاء ولم يبقَ سوى 16 مصابا تحت الرقابة الطبية والرعاية النفسية.
وأقالت وزارة الصحة التونسية الدكتور نجيب القروي رئيس قسم الإسعاف الطبي بمستشفى سهلول في سوسة، وذلك على خلفية «التأخر على مستوى تدخل الإسعاف في إجلاء ضحايا الهجوم الإرهابي ونقل جثامينهم من مدينة سوسة إلى مستشفى شارل نيكول في العاصمة التونسية»، إلا أن المعني بالقرار قال إن الإقالة غير قانونية وإنه لم يكن بوسعه توجيه كل سيارات الإسعاف نحو مسرح الهجوم الإرهابي وتجاهل الحالات المستعجلة التي قد تأتي إلى المستشفى.
ومن الجانب البريطاني، حذّرت السلطات يوم أمس من مزيد من الهجمات على المنتجعات السياحية في تونس التي قد يشنها متشددون بعد أن قتل إرهابي مسلح 39 شخصا في أسوأ هجوم من نوعه في تاريخ تونس الحديث.
وذكرت وزارة الخارجية البريطانية في تحديث لنصائح السفر على موقعها على الإنترنت أن الهجمات ربما نفذها «أفراد غير معروفين للسلطات استلهموا أفعالهم من جماعات إرهابية عبر وسائل التواصل الاجتماعي».
ورأست وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي اجتماعا للجنة التعامل مع حالات الطوارئ (كوبرا) يوم أمس لضمان أن يكون رد فعل الحكومة على الأحداث في تونس مناسبا. كما ذكرت أنها لم تلمس وجود أي أدلة على أن متشددين استهدفوا سائحين بريطانيين على وجه الخصوص في هجوم الجمعة في منتجع سوسة التونسي.
وكتب مايكل فالون وزير الدفاع البريطاني وفيليب هاموند وزير الخارجية في مقالين صحافيين منفصلين يوم أمس (الأحد) أن جرائم القتل في تونس ستكون في المستقبل عاملا في رسم سياسات الدفاع والأمن في بريطانيا، وأضافا أنها ستقوي عزم لندن على التصدي لما وصفاه بـ«الخطاب السام للتطرف».
وأكد مصدر في وزارة الخارجية البريطانية لـ«الشرق الأوسط» أن نحو 2500 مواطن بريطاني أنهوا عطلتهم الصيفية في تونس وعادوا إلى بلادهم يوم أمس، وأن 23 طائرة إضافية خصصت لهذا الغرض. ويقول مسؤول في مؤسسة «أ بي تي أ»، وهي أكبر شركة أسفار في بريطانيا تشمل 1200 وكالة سفر، لـ«الشرق الأوسط» إن عدد العملاء البريطانيين الذين اشتركوا في خدمات الشركة للسفر إلى تونس بغية قضاء عطلة الصيف يصل إلى 20 ألفا، وإنها أتاحت لجميع عملائها هناك إمكانية العودة الفورية أو إلغاء تذاكر الذهاب والإياب وحجوزات الفنادق مجانيا، إن قرروا عدم الذهاب. ويضيف المسؤول نفسه أن وكالات الأسفار تعمل بالتنسيق مع وزارة الخارجية لتوفير الدعم الأساسي للسياح البريطانيين في تونس. كما أفاد بأن «نسبة عالية» من السياح البريطانيين في تونس رفضوا العودة، مشيرا إلى أن بريطانيا نفسها عانت من الإرهاب منذ السبعينات وأن «الحياة تستمر.. وهذا النوع من الأحداث المروعة قد يقع في أي مكان في العالم».
ومن جانبه، أكد وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، توباياس إلوود، مساء السبت أن السلطات البريطانية أرسلت «فرق الانتشار السريع» المعني بتقديم مساعدات عاجلة، بالإضافة إلى فريق من الشرطة البريطانية للمساعدة في التعرف على الضحايا، وموظفين من وزارة الخارجية موجودين على الأرض في المستشفيات والفنادق لتقديم المساعدة للمواطنين البريطانيين إلى جانب شركات السياحة والطيران.
وفي بريطانيا لا تزال درجة التأهب من الإرهاب الدولي «شديدة»، وهي ثاني أعلى درجة، وتعني أن احتمال وقوع هجوم مرتفع جدا. وقالت ماي إن السلطات أحبطت 40 هجوما في العقد الماضي بالإضافة إلى «عدد من المخططات» في الشهور الأخيرة.
ويعد هذا الهجوم الإرهابي الثاني من نوعه في تونس هذا العام، بعد الهجوم الذي وقع في متحف باردو في مارس (آذار) عندما قتل مسلحان 21 سائحا أجنبيا بالرصاص بعد وصولهم بحافلة.
وبشأن ارتفاع عدد الضحايا في الهجمات الإرهابية الأخيرة الموجهة إلى تونس، أكد اعلية العلاني الخبير التونسي في الجماعات المتطرفة لـ«الشرق الأوسط» أن «الإرهاب في تونس غادر الجبال وتوجه نحو المدن»، وأضاف أنه «بدأ بشن حرب على ما يعتبره طواغيت (الأمن والجيش) في مرحلة أولى ثم محاربة الشخصيات السياسية (اغتيال شكري بلعيد ومحمد البراهمي) في مرحلة ثانية. أما المرحلة الثالثة فقد دخلت المجموعات الإرهابية طور ما يسمى بالإرهاب الأسود الذي يسعى إلى تسجيل أكبر عدد من الضحايا، إذ ارتفع عدد الموتى من 23 في الهجوم على متحف باردو يوم 18 مارس الماضي إلى 39 خلال الهجوم الانتحاري في سوسة».



وزير الخارجية الفرنسي يزور لبنان على خلفية الحرب في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية الفرنسي يزور لبنان على خلفية الحرب في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (إ.ب.أ)

يزور وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو لبنان الخميس، في ظلّ حرب إسرائيل على «حزب الله» الموالي لإيران التي تسبّبت بنزوح كثيف للسكان.

وأعلنت الوزارة، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن «هذه الزيارة تنمّ عن دعم فرنسا وتضامنها مع الشعب اللبناني الذي جُرّ إلى حرب لم يخترها»، مع الإشارة إلى أن «الوزير سيستطلع أبرز الشخصيات السياسية في البلد حول الوضع في لبنان وسبل خفض التصعيد، استكمالا للتبادلات مع رئيس الجمهورية».

وبحسب مصدر دبلوماسي، من المقرّر أن يجتمع بارو خصوصا برئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، ورئيس المجلس النيابي نبيه بري.

وتأتي هذه الزيارة بعد اتصالات هاتفية أجراها بارو على وجه التحديد مع نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر، والأميركي ماركو روبيو الأربعاء، بحسب المصدر عينه.

واندلعت الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان مطلع الشهر الحالي بإطلاق الحزب صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على مقتل المرشد الإيراني في هجمات إسرائيلية أميركية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وردت إسرائيل بغارات كثيفة على أنحاء متفرقة من لبنان، أسفرت عن مقتل 968 شخصا، بينهم 116 طفلا، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، فيما نزح أكثر من مليون شخص.

وأرسلت فرنسا الأسبوع الماضي 60 طنّا من المساعدات الإنسانية ومن المرتقب أن يعلن وزير خارجيتها عن «حزمة جديدة من المساعدات الإنسانية»، بحسب الوزارة.


شركة ألمانية - أميركية - إسرائيلية لإنتاج مسيّرات تحمي المنشآت الحيوية في أوروبا

شخص يحمل طائرة اعتراضية من دون طيار في موقع غير معلن بأوكرانيا (رويترز)
شخص يحمل طائرة اعتراضية من دون طيار في موقع غير معلن بأوكرانيا (رويترز)
TT

شركة ألمانية - أميركية - إسرائيلية لإنتاج مسيّرات تحمي المنشآت الحيوية في أوروبا

شخص يحمل طائرة اعتراضية من دون طيار في موقع غير معلن بأوكرانيا (رويترز)
شخص يحمل طائرة اعتراضية من دون طيار في موقع غير معلن بأوكرانيا (رويترز)

تُوحِّد شركة ألمانية للهندسة الميكانيكية، ومجموعة أميركية متخصّصة في الأنظمة الذاتية، جهودهما لإنتاج طائرات مسيّرة مخصّصة لحماية البنى التحتية الحيوية في أوروبا، في ظل تزايد ما يُعرف بـ«التهديدات الهجينة» فيها.

وأوضح بيان، نُشر اليوم (الأربعاء)، أن الشركة المشتركة التي سُمِّيَت «أونبرغ أوتونومس سيستمز» تجمع بين الفرع التكنولوجي لمجموعة «هايدلبرغر دروكماشينن» الألمانية، وفرع أميركي - إسرائيلي لشركة «أونداس»، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرّاً.

وتأتي هذه الخطوة بعد حوادث تحليق طائرات مسيّرة خلال الأشهر الأخيرة فوق عدد كبير من المواقع الحساسة في ألمانيا، من أبرزها مطارات وقواعد عسكرية ومحطات لتوليد الكهرباء.

ونقل البيان عن الرئيس التنفيذي لشركة «أونداس»، إريك بروك، قوله إن «لدى أوروبا حاجة ملحّة إلى حماية بنيتها التحتية الأساسية ومنشآتها العسكرية ومنشآتها المدنية من تطوّر التهديدات المتمثلة في الطائرات المسيّرة».

وستعطى الأولوية لتزويد ألمانيا وأوكرانيا أنظمة دفاعية مضادة للطائرات المسيّرة، تبيعها أصلاً شركة «أونداس»، من بينها نظام «آيرون درون رايدر»، على أن يشمل التوريد لاحقاً كامل الاتحاد الأوروبي.


كالاس لعراقجي: المرور الآمن عبر مضيق هرمز «أولوية لأوروبا»

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال حفل توقيع اتفاقية الشراكة الأمنية والدفاعية بين الاتحاد الأوروبي وآيسلندا في مقر الاتحاد في بروكسل... بلجيكا 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال حفل توقيع اتفاقية الشراكة الأمنية والدفاعية بين الاتحاد الأوروبي وآيسلندا في مقر الاتحاد في بروكسل... بلجيكا 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

كالاس لعراقجي: المرور الآمن عبر مضيق هرمز «أولوية لأوروبا»

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال حفل توقيع اتفاقية الشراكة الأمنية والدفاعية بين الاتحاد الأوروبي وآيسلندا في مقر الاتحاد في بروكسل... بلجيكا 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال حفل توقيع اتفاقية الشراكة الأمنية والدفاعية بين الاتحاد الأوروبي وآيسلندا في مقر الاتحاد في بروكسل... بلجيكا 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال مسؤول في الاتحاد الأوروبي لوكالة «رويترز» للأنباء، إن مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد كايا كالاس أبلغت وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال اتصال هاتفي، الأربعاء، بأن ضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز يمثل أولوية لأوروبا وأن الاتحاد يدعم حلاً دبلوماسياً للحرب.

وأضاف المسؤول أن كالاس دعت طهران إلى وقف جميع الهجمات على البنية التحتية الحيوية في المنطقة، وأكدت دعم الاتحاد لخفض التصعيد والتوصل إلى حل دبلوماسي للحرب.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، «جرى الاتصال (صباح اليوم) قبل إعدام مواطن أوروبي كان محتجزاً لدى النظام، وهو ما ندد به الاتحاد الأوروبي بأشد العبارات».