هل يواصل آرسنال المنافسة على اللقب أم سيتأثر بالإرهاق والإصابات؟

«المدفعجية» بقيادة أرتيتا حقق أفضل بداية له في الدوري الإنجليزي منذ 118 عاماً

مهاجم آرسنال البرازيلي جيسوس (وسط) يشكل خطورة هائلة على مرمى المنافسين (أ.ب)
مهاجم آرسنال البرازيلي جيسوس (وسط) يشكل خطورة هائلة على مرمى المنافسين (أ.ب)
TT

هل يواصل آرسنال المنافسة على اللقب أم سيتأثر بالإرهاق والإصابات؟

مهاجم آرسنال البرازيلي جيسوس (وسط) يشكل خطورة هائلة على مرمى المنافسين (أ.ب)
مهاجم آرسنال البرازيلي جيسوس (وسط) يشكل خطورة هائلة على مرمى المنافسين (أ.ب)

عندما تسير الأمور بشكل جيد ويحالفك الحظ في بعض المواقف، فإنك تشعر بالتفاؤل وبأن كل شيء سيكون على ما يرام في نهاية المطاف، وهو ما ظهر جلياً في ردة فعل حارس مرمى آرسنال آرون رامسدال عندما أهدر نجم ليدز يونايتد، باتريك بامفورد، ركلة جزاء في المباراة التي انتهت بفوز آرسنال بهدف دون رد على ملعب «إيلاند رود»؛ وينطبق نفس الأمر أيضاً على ردة فعل المدير الفني للمدفعجية، ميكيل أرتيتا، عندما أهدر لاعبو ليدز يونايتد فرصة محققة في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع.
وللمرة الثانية خلال 72 ساعة فقط، نجح آرسنال في تخطي عقبة صعبة للغاية والتشبث بصدارة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وبالتالي، فبعد تجاوز كل عقبة من هذه العقبات يكون هناك شعور بأن الفريق في طريقه للانتقال إلى شيء أكثر تميزاً. وتعزز هذا الانطباع نتيجة تحقيق الفريق الفوز في تسع مباريات خلال الجولات الـ11 الأولى للدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم (له مباراة مؤجلة مع مانشستر سيتي)، وهي أفضل بداية لآرسنال في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، متقدماً بفارق نقطة عن مجموع النقاط التي حصل عليها فريق «آرسنال الذي لا يقهر» خلال نفس الجولات في عام 2003، كما تعد هذه هي البداية الأقوى للنادي خلال 118 موسماً. في الحقيقة، لم يكن أكثر المتفائلين من عشاق وأنصار آرسنال يتخيلون أن يحقق الفريق هذه البداية الاستثنائية. وبات يُطلب من أرتيتا كل أسبوع أن يواصل المغامرة وألا يتخلى عن الصدارة.
لذا، فإن السؤال المطروح الآن هو: هل يستطيع آرسنال مواصلة التألق وتصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز والفوز باللقب في نهاية المطاف؟ من الممكن أن يختفي فارق النقاط الأربع في غضون أسبوع واحد، لكن ما يقدمه آرسنال هذا الموسم يجعل الكثيرين يرشحونه للاستمرار في المنافسة على اللقب حتى الرمق الأخير. لقد اشتكى أرتيتا أكثر من مرة من ضغط المباريات التي سيلعبها الفريق خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول)، وأشار إلى أنه من السخافة أن يلعب الفريق تسع مباريات خلال شهر واحد، وأكد أن الأمر يتطلب إدارة دقيقة لهذه المباريات، لكن آرسنال حقق الفوز في المباريات الخمس التي لعبها خلال هذا الشهر حتى الآن، كما فاز خلالها على فريقين قويين، هما توتنهام وليفربول بشكل مثير للغاية، وهو ما يعني أن الفريق في أفضل حالاته على الإطلاق.
ويبدو أن الفترة التي سيتوقف فيها الدوري الإنجليزي الممتاز بسبب انطلاق منافسات كأس العالم ستكون نقطة مناسبة تماماً لإجراء تقييم كامل لما قدمه الفريق. سيلعب آرسنال أربع مرات فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز قبل ذلك الوقت، وإذا استمر في تحقيق هذه النتائج الجيدة فسيعني هذا مواصلة الفريق لتصدر جدول الترتيب بعد مرور 14 جولة من الموسم. لا يُشكل ساوثهامبتون ونوتنغهام فورست تهديداً كبيراً خلال الأسبوعين المقبلين، وقد يُنظر إلى وولفرهامبتون، خصمه الأخير قبل يوم السادس والعشرين من ديسمبر (كانون الأول)، بنفس النظرة ما لم يأتِ مدير فني جديد ويعيد الفريق إلى المسار الصحيح.
وقد تكون مواجهة تشيلسي القوية على ملعب «ستامفورد بريدج» في السادس من نوفمبر (تشرين الثاني) هي النقطة التي ستصبح فيها الأمور مثيرة للاهتمام للغاية: فإذا تمكن أرتيتا من التفوق على غراهام بوتر، الذي نجح في تطوير أداء تشيلسي بشكل كبير، فسيكون آرسنال قد تغلب على معظم التحديات الصعبة قبل فترة التوقف بسبب إقامة منافسات كأس العالم.
لكن هناك شك واحد سيتواصل حتى العام المقبل. لقد كان من المقرر أن يستضيف آرسنال مانشستر سيتي يوم الأربعاء الماضي، لكن تغير موعد اللقاء بسبب إقامة مباراة الدوري الأوروبي بين آرسنال وأيندهوفن في نفس الأسبوع، التي فاز فيها الفريق الإنجليزي على نظيره الهولندي بهدف دون رد.
لكن من المؤكد أن مباراة مانشستر سيتي ستكون اختباراً حقيقياً لقوة آرسنال هذا الموسم، خصوصاً أن الأرقام والإحصائيات تشير إلى أن آرسنال لم يفز على مانشستر سيتي في الدوري منذ سبع سنوات كاملة، وبالتالي يبدو الفوز في هذه المباراة وكأنه العقبة الأكبر أمام «المدفعجية» للاستمرار في القمة وحصد اللقب في نهاية المطاف.
من المؤكد أن أرتيتا لم يمانع في تأجيل هذه المباراة، على الرغم من أن لاعبيه يقدمون أفضل مستويات لهم على الإطلاق في الوقت الحالي. ويعرف المدير الفني الإسباني جيداً كيف يستغل قدرات لاعبيه؛ حيث يمرر مارتين أوديغارد تمريرات قاتلة إلى الخط الأمامي من خلال غابرييل مارتينيلي وبوكايو ساكا على كلا الجانبين، بينما يشكل المهاجم البرازيلي غابرييل جيسوس خطورة هائلة على مرمى المنافسين، في الوقت الذي استعاد فيه غرانيت تشاكا أفضل مستوياته على الإطلاق ويقود خط الوسط بكل براعة.
لقد اشتكى أرتيتا من أنه لا يوجد سوى 16 لاعباً فقط متاحين لمواجهة بودو غليمت النرويجي في الدوري الأوروبي يوم الخميس قبل الماضي، لكنه لم يشر إلى القائمة الطويلة للاعبين الذين يغيبون بسبب الإصابة.
لقد استبعد المدير الفني الإسباني جيسوس من تلك الرحلة، لكن من الناحية المثالية ربما كان يتعين عليه أن يترك لاعبين آخرين في إنجلترا أيضاً من أجل منحهم قدراً أكبر من الراحة، نظراً لأن اللاعبين الأساسيين يلعبون الكثير من المباريات والدقائق وقد يتعرضون للإرهاق، وهو الأمر الذي يزيد من احتمالية ارتكاب الأخطاء، مثل لمسة اليد التي احتسبت ركلة جزاء على ويليام صليبا التي أهدرها بامفورد.
وعلاوة على ذلك، من المؤكد أن مانشستر سيتي لديه اللاعبون القادرون على استغلال الثغرات التي لم يتمكن لاعبو ليدز يونايتد من استغلالها في دفاعات آرسنال.
ويجب الإشارة إلى أن عدداً قليلاً فقط من الفرق هي التي يمكنها أن تلعب بنفس القوة والشراسة عندما يُطلب منها خوض مباراتين في الأسبوع، لكن القلق ينبع من أنه إذا كانت علامات الإرهاق بدأت تظهر على آرسنال من الآن، فكيف سيكون الحال بعد شهر آخر؟ ومن المؤكد أن فوز آرسنال بهدف دون رد على إيندهوفن الهولندي في الدوري الأوروبي وضمان التأهل للأدوار الإقصائية سيجعل آرسنال يلعب المباراة الأخيرة له في دور المجموعات أمام إف سي زيوريخ بالبدلاء والصف الثاني من أجل إراحة اللاعبين الأساسيين. وأخيراً أصبح لدى آرسنال خط دفاع قوي يُحسد عليه، لكن الفريق يعتمد بشكل كبير للغاية على ستة لاعبين فقط في الخط الأمامي، ولا يملك بدائل لهم، وبالتالي فإن غياب لاعب أو اثنين من هؤلاء اللاعبين سيؤثر كثيراً على طريقة اللعب وعلى التجانس بين اللاعبين.
يمكن معالجة هذا الأمر من خلال التعاقد مع لاعبين جدد في فترة الانتقالات الشتوية المقبلة؛ حيث سيتم توفير الأموال لتدعيم صفوف الفريق بشكل كبير إذا استمر الفريق في تحقيق نتائج قوية تشير إلى أنه قادر على المنافسة على حصد اللقب. ربما يجد أرتيتا وطاقمه الفني والطبي أنفسهم – من خلال العمل الجاد ووقوف الحظ إلى جانبهم – يستكملون الموسم من دون أي غيابات من اللاعبين البارزين باستثناء إميل سميث رو، وإذا حدث ذلك، فإن فرص منافسة الفريق على اللقب ستكون أقوى بكل تأكيد.
لقد فاز العديد من الأندية بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز بفضل تضافر عنصري الأموال والتألق، ويستطيع آرسنال أن يعول على التألق، لكنه في نفس الوقت يتعين عليه أن يفتح خزائنه ويدعم صفوفه في فترة الانتقالات الشتوية المقبلة إذا كان يريد مواصلة المنافسة على اللقب لأن الطريق لا يزال طويلاً!


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.