مخاوف التضخم تسيطر على الأسواق

المستثمرون الحذرون يخشون «التشديد الفائق»

استهلت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» تداولات يوم الجمعة على تراجع (رويترز)
استهلت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» تداولات يوم الجمعة على تراجع (رويترز)
TT

مخاوف التضخم تسيطر على الأسواق

استهلت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» تداولات يوم الجمعة على تراجع (رويترز)
استهلت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» تداولات يوم الجمعة على تراجع (رويترز)

استهلّت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» تداولات يوم الجمعة على تراجع، بعدما قادت توقعات شركة سناب بعدم تسجيل نمو في الإيرادات خلال الربع الرابع وموسم العطلات، إلى عمليات بيع لأسهم شركات وسائل التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية.
وهبط مؤشر «داو جونز» الصناعي 42.4 نقطة عند الفتح أو 0.14 % إلى 30291.18، وتراجع مؤشر «ستاندر أند بورز 500» بمقدار 8.7 نقطة تعادل 0.24 % إلى 3657.1 نقطة. وانخفض مؤشر «ناسداك المجمع» 38.8 نقطة أو 0.37 % إلى 10576.037 عند بدء التداولات. كما تراجعت الأسهم الأوروبية وسط مخاوف من أن تتمسك البنوك المركزية الرئيسية برفع أسعار الفائدة لكبح الأسعار، بينما يقيم المستثمرون تقارير متباينة عن الأرباح لم تفلح كثيراً في تهدئة المخاوف من حدوث تباطؤ اقتصادي.
ووجهت مجموعة من تقارير التضخم والبيانات التي تشير إلى قوة سوق العمل بالولايات المتحدة، صفعة للآمال في أن يخفف مجلس الاحتياطي الفدرالي «البنك المركزي الأميركي» والبنوك المركزية الرئيسية الأخرى نهجها في التشديد النقدي قريباً.
وتراجع مؤشر ستوكس 600 بنسبة1 % بعدما سجل ارتفاعاً في تعاملات متقلبة يوم الخميس، إثر استقالة ليز تراس من منصب رئيسة الوزراء في بريطانيا. وسجلت كل مؤشرات القطاعات خسائر، وجاء على رأسها أسهم التجزئة التي هبطت 3 %.
بدوره اختتم مؤشر «نيكي» الياباني تداولات الجمعة دون مستوى 27 ألف نقطة الرئيسي متأثراً بانخفاضات سجلتها «وول ستريت»، الليلة السابقة، وسط مخاوف الركود. لكن حدّ من الخسائر المكاسب القوية التي حققتها الأسهم المرتبطة بالرقائق، وسط ارتفاع في مؤشر «فيلادلفيا لأشباه الموصلات»، إلى جانب الأرباح القوية لشركة «آي.بي.إم»، وشركة «ديسكو»؛ المُورّد المحلي لمعدات الرقائق.
وتراجع مؤشر «نيكي» 0.43 % ليغلق عند 26890.58 نقطة، قرب أدنى مستوى سجّله خلال اليوم عند 26869.38. ومن بين 225 سهماً على المؤشر، تراجع 186، وارتفع 35، فيما بقيت 4 دون تغيير.
أما مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً فهبط 0.71 % إلى 1881.98 نقطة. وخلال الأسبوع، خسر «نيكي» 0.74 %، فيما نزل «توبكس» 0.85 %. وكان قطاع العقارات، الحساس لأسعار الفائدة، هو الأسوأ أداء على «نيكي»، إذ انخفض 1.67 %، تلاه قطاع المرافق الذي تراجع 1.26 %. وكان قطاع الطاقة هو الوحيد الذي أغلق على صعود، إذ ارتفع 0.03 %.
ويتطلع المستثمرون إلى الأرباح اليابانية، الأسبوع المقبل، إذ من المقرر أن تعلن أكثر من 300 شركة نتائجها، فضلاً عن اجتماع يتعلق بالسياسات سيعقده بنك اليابان المركزي، يوم الجمعة المقبل.
في غضون ذلك، تراجعت أسعار الذهب واتجهت صوب ثاني تراجع أسبوعي مع اقتراب العائد على سندات الخزانة الأميركية من أعلى مستوى في سنوات، في أعقاب بيانات قوية لسوق العمل وتصريحات بشأن تشديد السياسة النقدية من مسؤولي البنك المركزي الأميركي، وهو ما قوَّض شهية الإقبال على المعدِن النفيس. وبحلول الساعة 0118 بتوقيت غرينتش، استقر الذهب في المعاملات الفورية عند 1627.20 دولار للأوقية (الأونصة)، وانخفض 0.8 %، هذا الأسبوع. وانخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.4 % إلى 1630.10 دولار للأوقية.
وقال باتريك هاركر، رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي في فيلادلفيا، يوم الخميس، إنه في ظل الوضع الراهن للتضخم «يحاول البنك المركزي بفعالية إبطاء الاقتصاد، وسيواصل رفع أسعار الفائدة لفترة». وعلى الرغم من أن الذهب يعتبر تحوطاً ضد التضخم فإن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس الذي لا يدرّ فائدة.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 0.2 % إلى 18.63 دولار للأوقية، وتراجع البلاتين 0.4 % إلى 910.30 دولار للأوقية، ونزل البلاديوم 1.4 % إلى 2028.43 دولار للأوقية.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد علم ألمانيا (رويترز)

ألمانيا تتوقع رداً سريعاً وبسياسة واضحة من أميركا على قرار المحكمة العليا

تتوقع ألمانيا من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين لدى وصولها إلى مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل في 18 فبراير الحالي (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يستعد لتجميد الموافقة على الاتفاقية التجارية مع الولايات المتحدة

يستعد الاتحاد الأوروبي لتجميد عملية التصديق على اتفاقيته التجارية مع الولايات المتحدة بعد إلغاء المحكمة العليا الأميركية لرسوم دونالد ترمب الجمركية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد عمال على خط إنتاج شركة «Kids2» الأميركية لتصنيع منتجات وألعاب الأطفال في مصنع بمدينة جيوجيانغ الصينية (رويترز)

قرار المحكمة العليا: الصين والهند أكثر الرابحين... وبريطانيا تدفع الثمن

شهد العالم تحولاً دراماتيكياً وضع الهند والصين في قائمة أكبر الرابحين من قرار المحكمة العليا الأميركية إبطال الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

واشنطن توقف تحصيل الرسوم «غير القانونية» الثلاثاء

ستتوقف الولايات المتحدة عن تحصيل الرسوم الجمركية، التي فُرضت بموجب «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية»، ابتداءً من يوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب: المحكمة العليا منحتني دون قصد صلاحيات ونفوذاً أكبر بكثير مما كنت أملكه

ترمب يعقد مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض عقب قرار المحكمة العليا (رويترز)
ترمب يعقد مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض عقب قرار المحكمة العليا (رويترز)
TT

ترمب: المحكمة العليا منحتني دون قصد صلاحيات ونفوذاً أكبر بكثير مما كنت أملكه

ترمب يعقد مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض عقب قرار المحكمة العليا (رويترز)
ترمب يعقد مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض عقب قرار المحكمة العليا (رويترز)

شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجوماً لاذعاً وغير مسبوق على المحكمة العليا الأميركية، واصفاً قرارها الأخير بشأن الرسوم الجمركية بأنه «غبي ومثير للانقسام دولياً»، لكنه عدَّ في الوقت ذاته أن القضاة منحوه «عن غير قصد» سلطات أوسع وأقوى مما كان يملكها قبل صدور الحكم.

وفي تصريحات حادة عبر منصته للتواصل الاجتماعي (تروث سوشيل)، أشار ترمب إلى أن الحكم القضائي يفتح له الباب لاستخدام «نظام التراخيص» أداةً للقيام بأمور وصفها بـ«الفظيعة» ضد الدول التي اتهمها بـ«نهب» الولايات المتحدة لعقود. وسخر ترمب مما وصفه بتناقض المحكمة، قائلاً: «بموجب القرار، يمكنني استخدام التراخيص لمعاقبة تلك الدول، ولكن لا يمكنني تحصيل رسوم عليها... الجميع يعلم أن الهدف من الترخيص هو الرسوم! المحكمة لم تشرح ذلك، لكني أعرف الإجابة».

وأكد ترمب أن المحكمة، عبر تثبيتها أنواعاً أخرى عدّة من التعريفات الجمركية، أعطته الضوء الأخضر لاستخدامها بطريقة «أكثر عدوانية وإزعاجاً» وبحماية قانونية كاملة هذه المرة. ولم يكتفِ ترمب بالجانب التجاري، بل هاجم المحكمة استباقاً لقرارات محتملة بشأن «حق المواطنة بالولادة» (التعديل الـ14)، متهماً إياها بالتمهيد لقرارات تخدم مصالح الصين ودول أخرى تجني ثروات من هذا القانون.

واختتم ترمب هجومه بمطالبة القضاة بـ«الخجل من أنفسهم» (باستثناء الثلاثة العظماء كما وصفهم)، متهماً إياهم باتخاذ قرارات ضارة بمستقبل الأمة الأميركية، ومؤكداً إصراره على المضي قدماً في مهامه تحت شعار «لنعد أميركا عظيمة مجدداً».


سويسرا لا تزال تسعى إلى إبرام اتفاقية تجارية ملزمة قانوناً مع الولايات المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)
TT

سويسرا لا تزال تسعى إلى إبرام اتفاقية تجارية ملزمة قانوناً مع الولايات المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)

أعلنت الحكومة السويسرية، يوم الاثنين، أنها لا تزال تعتزم التوسط في إبرام اتفاقية ملزمة قانوناً من خلال المحادثات الجارية مع الولايات المتحدة، والتي تهدف إلى وضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية مبدئية تم التوصل إليها في أواخر عام 2025، والتي خفضت الرسوم الجمركية الأميركية على سويسرا من 39 في المائة إلى 15 في المائة.

وأكدت وزارة الاقتصاد السويسرية أنها لا تزال ملتزمة بتعهدها بإبرام اتفاقية مع واشنطن، مشيرةً إلى أن الأطراف المعنية الرئيسة، مثل الكانتونات السويسرية، لم تطالب بوقف المفاوضات بعد قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأكدت الوزارة أن «الهدف الأساسي من المفاوضات الجارية منذ البداية هو التوصل إلى اتفاقية ملزمة قانوناً توفر للشركات السويسرية أقصى قدر ممكن من اليقين القانوني»، مشيرةً إلى أنها ملتزمة بهذا الهدف.


رابطة الصناعات السويسرية: زيادة الرسوم الأخيرة تُفاقم الفوضى وتثبط الاستثمار

نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

رابطة الصناعات السويسرية: زيادة الرسوم الأخيرة تُفاقم الفوضى وتثبط الاستثمار

نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

قالت رابطة الصناعات السويسرية، يوم الاثنين، إن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال عطلة نهاية الأسبوع عن نيته رفع التعريفة الجمركية المؤقتة على الواردات الأميركية من جميع الدول من 10 في المائة إلى 15 في المائة، أدى إلى مزيد من الفوضى، مؤكدين أن حالة عدم اليقين العالمية تثبط النشاط الاستثماري.

وكانت سويسرا تخضع لأعلى التعريفات الجمركية الأميركية في أوروبا عندما فرض ترمب رسوم استيراد بنسبة 39 في المائة على صادراتها في أغسطس (آب). وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، أبرمت برن اتفاقاً مبدئياً خفَّض هذه الرسوم إلى 15 في المائة، بما يتماشى مع النسبة المطبقة في الاتحاد الأوروبي. ومنذ ذلك الحين، بدأت سويسرا محادثات لتقنين هذا الاتفاق الذي تسعى واشنطن لإبرامه بحلول نهاية مارس (آذار)، وفق «رويترز».

في بيان، حثَّت الرابطة الحكومة السويسرية على مواصلة الضغط للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة يضمن استقراراً قانونياً، وانتقدت التعريفات الجمركية الجديدة. وقالت المنظمة: «إن إعلان الرئيس الأميركي عن نيته زيادة الرسوم الإضافية من 10 في المائة إلى 15 في المائة يُفاقم الفوضى الحالية. حالة عدم اليقين العالمية هائلة، وهذا يُثبط النشاط الاستثماري».

وكان ترمب قد فرض يوم الجمعة رسوماً جمركية مؤقتة بنسبة 10 في المائة بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية برنامجه السابق للرسوم، ثم رفعها يوم السبت إلى 15 في المائة. وأوضحت رابطة الصناعات السويسرية أن هذه الرسوم الإضافية لن تُضاف على ما يبدو إلى التعريفات الجمركية المتفق عليها سابقاً بين سويسرا والولايات المتحدة والبالغة 15 في المائة.

ومع ذلك، أشارت المنظمة إلى أنه إذا أضيفت هذه الرسوم إلى التعريفات السابقة البالغة 5 في المائة على السلع الصناعية قبل تطبيق ترمب لتعريفاته العالمية العام الماضي، فإن النسبة الإجمالية ستصل إلى نحو 20 في المائة بالنسبة لسويسرا. وأضافت: «سيؤدي هذا إلى زيادة كبيرة في الأسعار للمستهلكين الأميركيين»، مشيرةً إلى أن الجانب الإيجابي الوحيد لقطاع الهندسة الميكانيكية والكهربائية هو احتمالية تطبيق تعريفات مماثلة أو مشابهة على المنافسين الأجانب.

وكانت سويسرا قد ألغت تعريفاتها الصناعية في عام 2024.