تتويج مدينة الخارجة المصرية عاصمةً للبيئة العربية

الخارجة بمحافظة الوادي الجديد (الشرق الأوسط)
الخارجة بمحافظة الوادي الجديد (الشرق الأوسط)
TT

تتويج مدينة الخارجة المصرية عاصمةً للبيئة العربية

الخارجة بمحافظة الوادي الجديد (الشرق الأوسط)
الخارجة بمحافظة الوادي الجديد (الشرق الأوسط)

تُوِّجت مدينة الخارجة، بمحافظة الوادي الجديد (جنوب غربي القاهرة)، بلقب عاصمة البيئة العربية لعام 2022 بالمسابقة التي عقدتها الأمانة الفنية لمجلس وزراء البيئة العرب المسؤولين عن شؤون البيئة في دورته الـ32 على مستوى الوطن العربي، بعدما تم التنافس فيها مع مجموعة من الدول.
وتقع الخارجة على بُعد نحو 600 كيلومتر من القاهرة، وهي عبارة عن منخفض يبلغ مساحته 160 كيلومتراً بالطول و80 كيلومتراً بالعرض، وعُرفت قديماً بـ«الواحة العظمى» وتعد من مواقع السياحة البيئية.
وعدّت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة المصرية، فوز مدينة الخارجة بلقب عاصمة البيئة العربية تكليلاً لجهود مسؤولي المحافظة في دمج حماية البيئة وقضايا تغير المناخ في الخطط التنموية بالمحافظة، معتبرةً نجاح المدينة في المنافسة بتطبيق الأبعاد البيئية على المستوى الإقليمي والعربي انعكاساً للرؤية المصرية في حماية البيئة خصوصاً في ضوء استضافة مصر لمؤتمر المناخ (cop27) الشهر القادم بشرم الشيخ.
وثمّنت فؤاد في بيان لها، أمس (الخميس)، دور المجتمع المحلي بالمدينة وارتباط سكانه بالمكان، مشيرةً إلى الوعي البيئي الذي يتمتع به سكان الوادي الجديد ورغبتهم الدائمة في الحفاظ على الطبيعة والذي ينعكس بنظام المعيشة المتبع والقائم على الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة وإعادة استخدام المخلفات بشكل جديد، وترجمة مفهوم الاستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية، ما جعلها أول مدينة صديقة للبيئة على مستوى مصر لهذا العام.
وكان فريق من وزارة البيئة المصرية قد قام بمراجعة معايير الاستدامة البيئية بالمدينة وتفقد جميع الإجراءات لرصد نوعية البيئة بالمدينة من حيث نوعية الهواء والمياه ونسب الضوضاء إلى جانب تفقد مشروعات الطاقة الشمسية والنقل المستدام وتدوير المخلفات، بالإضافة إلى المشروعات الخضراء بالمدينة، قبل اعتمادها لتكون أول مدينة صديقة للبيئة والمناخ بمصر.
ونافست مدينة الخارجة مجموعة من المدن العربية الأخرى في المسابقة، وتم تتويجها باللقب بعد تفوقها في تحقيق مجموعة كبيرة من المعايير والأبعاد البيئية التي تحقق أبعاد التنمية المستدامة البيئية.
وتتمتع مدينة الخارجة (عاصمة محافظة الوادي الجديد) بطبيعة خلابة يمكن استثمارها كسياحة بيئية مختلفة عن السياحة الشاطئية، حسب فؤاد التي أشارت إلى إمكانية دخول القطاع الخاص والاستثمار بها، من خلال بناء فنادق باستخدام مواد طبيعية من المكان وقيام سياحة من نوع مختلف تعتمد على الكثبان الرملية والاستمتاع بالهدوء والاسترخاء بعيداً عن صخب المدن الأخرى. ودعت الوزيرة إلى الاستثمار في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة خصوصاً الطاقة الشمسية التي يمكن استخدامها في استصلاح الأراضي وتوفير المياه من الآبار. وتم إعلان الخارجة أول مدينة خضراء صديقة للبيئة في مصر خلال فعاليات اليوم العالمي للبيئة والذي يتم الاحتفال به سنوياً في الخامس من يونيو (حزيران) من كل عام، الذي أُقيمت فعالياته هذا العام تحت شعار «لا نملك سوى أرض واحدة».
وتضم المدينة آثاراً تعود لمصر القديمة، وتمتد إلى جميع العصور من بعدها، وتعد واحدة من النقاط السياحية حالياً في الصحراء بما تضمه من آثار، إضافة إلى نشاطات يمكن لمحبي الصحراء ممارستها، إضافة لذلك يوجد بها متحف الوادي الجديد، الذي يضم نحو 4000 قطعة أثرية يرجع تاريخها من عصر ما قبل الأسرات حتى عصر أسرة محمد علي.
ومن أهم المواقع الأثرية والسياحية بالمدينة، معبد هيبس، الذي ينتمي بالأساس لمصر القديمة، وامتد استخدامه في العصور اللاحقة، حيث استُخدم في العصر البطلمي والروماني والقبطي، وحتى الإسلامي، وهو من أهم المعالم الأثرية في المدينة، إلى جانب معبد الناضورة، الذي يطل على المدينة من فوق ربوة عالية، ومعبد الغويطة المبنيّ من الحجر الرملي والذي تحيط به أسوار من الطوب اللبن وكُرس لعبادة الثالوث المقدس آمون وموت وخونسو ويتكون من ثلاث صالات تنتهي بمقصورة قدس الأقداس والتي ترجع للأسرة الـ27، أما باقي أجزاء المعبد فترجع إلى العصر البطلمي.


مقالات ذات صلة

يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

الخليج يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

يُجسِّد «يوم مبادرة السعودية الخضراء» توجُّه البلاد نحو ترسيخ ثقافة الاستدامة، وتعزيز تكامل الجهود الوطنية في العمل البيئي، وتحفيز مختلف القطاعات للإسهام فيها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي فيضانات نهر الخابور في الجزيرة السورية شمال شرقي سوريا (الدافع المدني السوري)

«الألغام ومخلفات الحرب»... تحدٍّ جديد خلال التصدي للفيضانات في سوريا

فيما تواصل فرق الدفاع المدني السوري الاستجابة للتأثيرات الواسعة للمنخفضات الجوية المتتابعة، التي تشهدها المحافظات السورية تظهر للفرق مخاطر لم تكن في الحسبان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «أناضول» لغمر المياه بلدة تل حميس شمال شرقي الحسكة نتيجة الأمطار الغزيرة المتزايدة منذ السبت الماضي

سوريا تحذر من منخفض جوي مصحوب بأمطار غزيرة ورياح قوية

فتح ممرات مائية وسحب مياه الأمطار المتجمعة في المنازل والأقبية والمحلات التجارية، إضافة إلى التعامل مع حالات انهيار في الشوارع والأبنية وحوادث طرق

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
يوميات الشرق صوفي كالكوفسكي بوب ووالدتها جان بوب تغوصان لاستكشاف المستعمرة (منظمة «مواطنو الشعاب المرجانية»)

أم وابنتها تكتشفان أكبر مستعمرة مرجانية في العالم

اكتشف فريق بحث علمي، مؤلف من أم وابنتها، أكبر مستعمرة مرجانية معروفة في العالم، التي تقع في الحاجز المرجاني العظيم قبالة سواحل أستراليا.

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
الاقتصاد جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)

السعودية تطلق أول صندوق وقفي لتحقيق الاستدامة البيئية والمائية والزراعية

أطلق وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي الثلاثاء صندوق «نماء» الوقفي بهدف تعزيز استدامة القطاع غير الربحي للمنظومة

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«إن بي إيه»: دونتشيتش يحرز 41 نقطة... وليكرز يسحق نتس

لوكا دونتشيتش «يمين» تألق في فوز ليكرز الكاسح على نتس (رويترز)
لوكا دونتشيتش «يمين» تألق في فوز ليكرز الكاسح على نتس (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: دونتشيتش يحرز 41 نقطة... وليكرز يسحق نتس

لوكا دونتشيتش «يمين» تألق في فوز ليكرز الكاسح على نتس (رويترز)
لوكا دونتشيتش «يمين» تألق في فوز ليكرز الكاسح على نتس (رويترز)

سجل لوكا دونتشيتش 41 نقطة، وأضاف أوستن ريفز 26 نقطة منها 15 نقطة في الربع الرابع، ليساعدا لوس أنجليس ليكرز على الفوز 116-99 على ضيفه بروكلين نتس، في مباراة أقيمت الليلة الماضية بدوري كرة السلة الأميركي للمحترفين.

كما استحوذ دونتشيتش على 8 كرات مرتدة، وسجل 30 نقطة على الأقل في 12 مباراة متتالية، وهو أعلى رقم في مسيرته، ليساهم في فوز ليكرز للمرة الـ11 في آخر 12 مباراة.

وتفوق لوس أنجليس في الربع الرابع بنتيجة 31-15 على بروكلين الذي تلقى خسارته الـ20 في آخر 22 مباراة، والعاشرة على التوالي.

وكان نتس متأخراً بنقطة واحدة مع نهاية الربع الثالث، قبل أن يفرض لوس أنجليس هيمنته في الربع الرابع.

وفي مباراة أخرى، حقق نيكولا يوكيتش 3 أرقام مزدوجة، بعدما أحرز 33 نقطة واستحوذ على 15 كرة مرتدة، وقدم لزملائه 12 تمريرة حاسمة، ليساعد دنفر ناغتس على الفوز 135-129 على يوتا جاز.

وتقدم تورونتو رابتوز إلى المركز الخامس في القسم الشرقي، ليصبح على مقربة من التأهل إلى الأدوار الإقصائية، بعد فوزه 119-106 على نيو أورليانز بليكانز.

وسجل كيفن دورانت 25 نقطة وقدم 10 تمريرات حاسمة، ليساهم في فوز هيوستن روكتس 119-109 على ممفيس غريزليز.

وعادل كليفلاند كافاليرز أفضل عدد من النقاط في تاريخ الفريق، بفوزه الساحق 149-128 على ضيفه ميامي هيت، بعد تسجيل ماكس ستراس 29 نقطة، وإضافة غاريت ألين 18 نقطة واستحواذه على 10 كرات مرتدة، مع عودته للفريق بعد تعافيه من إصابة في الركبة اليمنى.

وأحرز ستراس الذي لعب في صفوف هيت خلال الفترة من 2020 إلى 2023، 8 رميات ثلاثية واستحوذ على 8 كرات مرتدة في 23 دقيقة، بعد دخوله من على مقاعد البدلاء، ليقود كليفلاند للفوز الخامس في 6 مباريات.

وأحرز شاي جيلغيوس-ألكسندر 25 نقطة، في فوز أوكلاهوما سيتي ثاندر 131-112 على ضيفه شيكاغو بولز.

وسجل كواي ليونارد رمية حاسمة قبل 0.4 ثانية على النهاية، ليقود لوس أنجليس كليبرز للفوز 114-113 على إنديانا بيسرز.

وأنهى دالاس مافريكس سلسلة من 5 مباريات دون انتصار، بفوزه 100-93 على مضيفه بورتلاند تريل بليزرز. وحقق غولدن ستيت وريورز انتصاره الثالث على التوالي، بفوزه 131-126 على واشنطن ويزاردز.

وأحرز بايتون بريتشارد 36 نقطة، واستحوذ على 7 كرات مرتدة، ليقود بوسطن سيلتيكس للفوز 109-102 على أتلانتا هوكس.


«دورة ميامي»: سينر يتأهل لملاقاة ليهيتشكا من أجل «ثنائية الشمس المشرقة»

يانيك سينر هزم زفيريف وتأهل لنهائي ميامي (د.ب.أ)
يانيك سينر هزم زفيريف وتأهل لنهائي ميامي (د.ب.أ)
TT

«دورة ميامي»: سينر يتأهل لملاقاة ليهيتشكا من أجل «ثنائية الشمس المشرقة»

يانيك سينر هزم زفيريف وتأهل لنهائي ميامي (د.ب.أ)
يانيك سينر هزم زفيريف وتأهل لنهائي ميامي (د.ب.أ)

فاز يانيك سينر 6-3 و7-6 على ألكسندر زفيريف في وقت مبكر من السبت، ليتأهل إلى نهائي بطولة ميامي المفتوحة للتنس؛ حيث سيكون الإيطالي المرشح الأوفر حظاً لتحقيق ثنائية «الشمس المشرقة» عقب فوزه في إنديان ويلز في وقت سابق من هذا الشهر.

وصرخ سينر، المصنف الثاني عالمياً، والذي سيواجه التشيكي ييري ليهيتشكا في النهائي، الأحد: «هيا بنا!» بعد أن فشل الألماني في إعادة إرساله القوي إلى الملعب عند نقطة حسم المباراة.

وقال سينر، الفائز بأربعة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى، والذي حقق انتصاره الـ16 توالياً في بطولات الأساتذة من فئة الألف نقطة: «إنها سلسلة نتائج مذهلة». وأضاف: «كنت أحاول خوض أكبر عدد ممكن من المباريات، ولا يمكن أن أقدم أداء أفضل منذ ذلك. كانت مباراة اليوم صعبة للغاية. لعب زفيريف بطريقة مذهلة، ولكنني كنت ألعب ضربات الإرسال بشكل جيد للغاية؛ خصوصاً في النهاية وفي اللحظات الحاسمة».

وأصبح سينر الآن على بعد فوز واحد من أن يصبح أول رجل منذ روجر فيدرر في عام 2017 يكمل ثنائية «الشمس المشرقة» بالفوز في إنديان ويلز في صحراء كاليفورنيا، وبطولة ميامي المفتوحة في جنوب فلوريدا في الموسم نفسه.

وقد يشهد هذا العام تحقيق لاعبين لثنائية «الشمس المشرقة»؛ إذ ستلعب المصنفة الأولى عالمياً وبطلة إنديان ويلز أرينا سابالينكا ضد كوكو غوف، في نهائي فردي السيدات، السبت.

التشيكي ييري ليهيتشكا حجز مقعده في نهائي ميامي (د.ب.أ)

وفي وقت سابق، قدم ليهيتشكا عرضاً رائعاً على صعيد الدقة والسيطرة، ليصل إلى أول نهائي له في بطولات الأساتذة للتنس فئة الألف نقطة، بعد أن تغلب على أرتور فيس بنتيجة 6-2 و6-2 في غضون 75 دقيقة فقط.

وسيطر اللاعب التشيكي (24 عاماً) منذ بداية المباراة، ولم يتخلَّ عن سيطرته أبداً.

وحاول فيس العودة لأجواء المباراة لفترة وجيزة في بداية المجموعة الثانية، ولكنه عانى من عدم الاستقرار، وارتكب ما مجموعه 21 خطأ سهلاً مقابل 14 خطأ لليهيتشكا، بالإضافة إلى 3 أخطاء مزدوجة.

وقال ليهيتشكا: «أنا متحمس جداً لوصولي إلى النهائي، وهو بالتأكيد أحد أهدافي؛ لكن في الوقت نفسه، هذه مجرد رياضة. هناك أمور أكثر أهمية تحدث في العالم حالياً. أنا أحاول فقط أن أبذل قصارى جهدي».

ويمتلك سينر سجلاً مثالياً لمواجهاته مع التشيكي، بعدما حقق 3 انتصارات في 3 مباريات، كان آخرها في دور الـ32 من بطولة رولان غاروس العام الماضي.


رفضاً لـ«نزعته السلطوية»... ترقب لاحتجاجات أميركية واسعة ضد ترمب اليوم

متظاهر يحمل لافتة كُتب عليها «لا للملوك» مع رسم تاج مشطوب خلال احتجاج ضد سياسات ترمب أمام مبنى بلدية لوس أنجليس في 18 أكتوبر (رويترز)
متظاهر يحمل لافتة كُتب عليها «لا للملوك» مع رسم تاج مشطوب خلال احتجاج ضد سياسات ترمب أمام مبنى بلدية لوس أنجليس في 18 أكتوبر (رويترز)
TT

رفضاً لـ«نزعته السلطوية»... ترقب لاحتجاجات أميركية واسعة ضد ترمب اليوم

متظاهر يحمل لافتة كُتب عليها «لا للملوك» مع رسم تاج مشطوب خلال احتجاج ضد سياسات ترمب أمام مبنى بلدية لوس أنجليس في 18 أكتوبر (رويترز)
متظاهر يحمل لافتة كُتب عليها «لا للملوك» مع رسم تاج مشطوب خلال احتجاج ضد سياسات ترمب أمام مبنى بلدية لوس أنجليس في 18 أكتوبر (رويترز)

يتوقع أن تشهد الولايات المتحدة اليوم (السبت) احتجاجات واسعة النطاق ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في ثالث تحرك من نوعه في أنحاء مختلفة من البلاد، رفضاً لما يعتبره المتظاهرون نزعة سلطوية لدى الرئيس الجمهوري، تضاف إليها هذه المرة الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وللمرة الثالثة في أقل من عام، دُعي الأميركيون للنزول إلى الشوارع في إطار حركة شعبية يُطلق عليها «لا للملوك»، تعدّ أبرز الحركات المناهضة لترمب منذ بدئه ولايته الثانية مطلع 2025.

وسيكون لهؤلاء سبب إضافي للاحتجاج هو الحرب التي أطلقها ترمب إلى جانب إسرائيل، الحليفة للولايات المتحدة، على إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال نويد شاه من منظمة «الدفاع المشترك»، وهي رابطة محاربين قدامى ضمن حركة «لا للملوك»: «منذ آخر مرة أقمنا فيها مسيرة، دفعتنا هذه الإدارة إلى التورّط أكثر في الحرب».

وأضاف: «في الداخل، شاهدنا مواطنين يُقتلون في الشوارع على أيدي قوات مُعَسكَرة (عناصر شرطة الهجرة)، ورأينا عائلات تتفكك، ومجتمعات المهاجرين تُستهدَف. كل ذلك باسم رجل واحد يحاول أن يحكم كما لو كان ملكاً».

لافتة كُتب عليها «لا للملوك» في احتجاج مناهض لترمب خارج منتجع مارالاغو في بالم بيتش في 17 يوليو 2025 (أ.ب)

وأقيم أول يوم احتجاج وطني في إطار هذه الحركة في يونيو (حزيران)، وتزامن مع عيد ترمب التاسع والسبعين، ومع عرض عسكري أقامه في واشنطن. ونزل الملايين إلى الشوارع يومها في نيويورك، وسان فرانسيسكو، ومدن أخرى.

أما التحرك الثاني فجرى في أكتوبر (تشرين الأول)، واستقطب نحو سبعة ملايين شخص، بحسب المنظّمين الذين يسعون السبت إلى حشد عدد أكبر، في وقت تدنت نسبة تأييد ترمب إلى 40 في المائة.

ويستعد ترمب لانتخابات منتصف الولاية في نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي يواجه فيها حزبه «الجمهوري» احتمال فقدان السيطرة على مجلسي النواب، والشيوخ.

ويثير الرئيس الأميركي انقساماً حاداً في الولايات المتحدة بين قاعدة مؤيديه العريضة التي ترفع شعاره «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً»، وخصوم ينددون بميله إلى الحكم بالمراسيم التنفيذية، واستخدامه وزارة العدل لملاحقة معارضيه، وسياسته البيئية الناكرة لأسباب التغيّر المناخي، ومعركته ضد برامج التنوع العِرقي، والجندري، وميله لاستعراض القوة العسكرية بعدما خاض حملته الانتخابية منادياً بالسلام.

«نيران الكراهية والخوف»

ويقول المنظمون إنهم يحضّرون لإقامة أكثر من ثلاثة آلاف تجمع في مدن كبرى على الساحلين الشرقي، والغربي، إضافة إلى الضواحي، والمناطق الريفية، وصولاً إلى بلدة كوتزيبيو في ألاسكا، الواقعة في أقصى شمال أميركا الشمالية.

ومن المنتظر أن تكون ولاية مينيسوتا مركزاً أساسياً للتحركات، بعدما أصبحت قبل أشهر محور النقاش الوطني حول حملة ترمب العنيفة على الهجرة.

وسيقدّم المغني بروس سبرينغستين عرضاً في مدينة سانت بول، عاصمة الولاية الشمالية، يؤدي خلاله أغنيته «شوارع مينيابوليس». وهو كتب هذه الأغنية تخليداً لذكرى رينيه غود، وأليكس بريتي، الأميركيَّين اللذين قُتلا برصاص عناصر فيدراليين خلال احتجاجات في يناير (كانون الثاني) ضد الحملة التي نفذتها وكالة الهجرة والجمارك (آيس).

وقالت «لا للملوك» إن «شرطة سرية مقنَّعة ترهب مجتمعاتنا. حرب غير قانونية وكارثية تعرّضنا للخطر، وتزيد تكاليفنا. هجمات على حرية التعبير، وعلى حقوقنا المدنية، وعلى حريتنا في التصويت... ترمب يريد أن يحكمنا كطاغية».

ويقول المنظمون إن ثلثي الذين يعتزمون المشاركة السبت لا يقيمون في المدن الكبرى التي تعد معاقل للديمقراطيين في الولايات المتحدة، وذلك في زيادة ملحوظة عن آخر احتجاج.

وقالت رئيسة اتحاد المعلمين الأميركي راندي وينغارتن إن البلاد «عند نقطة تحوّل»، مضيفة: «الناس خائفون، ولا يستطيعون تحمّل تكلفة المواد الأساسية. لقد آن الأوان أن تُصغي الإدارة إليهم، وتساعدهم على بناء حياة أفضل بدلاً من إذكاء نيران الكراهية، والخوف».