تدخلات ورثة الفنانين... بين حماية الخصوصية وحرية الإبداع

«أحمد زكي 86» جدد الجدل بشأنها

أحمد زكي
أحمد زكي
TT

تدخلات ورثة الفنانين... بين حماية الخصوصية وحرية الإبداع

أحمد زكي
أحمد زكي

جددت أزمة كتاب «أحمد زكي 86»، الجدل بشأن تدخل ورثة الفنانين في كتابة مؤلفات أو أعمال درامية تتناول سير ذويهم، فبينما يرى البعض أن الورثة يمارسون حقهم الطبيعي في حماية الحياة الخاصة لأقربائهم، يرى آخرون أن هذا الاتجاه قد يصادر على حرية الإبداع والبحث والتأليف.
وكانت السيدة منى شقيقة الفنان الراحل أحمد زكي قد أقامت دعوى قضائية ضد الكاتب محمد توفيق مؤلف الكتاب تتهمه فيها بتشويه صورة والدة الفنان حيث ذكر المؤلف أنها «طلبت الطلاق من والده وتخلت عن ابنها صغيراً وتركته وحيداً»، وهو ما اعتبرته منى «مجافياً للحقيقة»، حسب وصفها. مضيفة في تصريحات إعلامية أن «مؤلف الكتاب كان بمقدوره الرجوع إليها والحصول على معلومات موثقة تخص تاريخ الأسرة»، على حد تعبيرها.
في المقابل أبدى محمد توفيق استغرابه من اتهامه بـ«الإساءة لأحمد زكي»، مؤكداً أنه من عشاقه ويدافع عن كل ما يتعلق به، وبرر زواج والدة زكي وهو في سن صغيرة، لأنها كانت تنتمي إلى أسرة بسيطة وبحاجة لرجل يتولى المسؤولية.
وقال توفيق لـ«الشرق الأوسط»: «إن هذا الكتاب يعد الـ14 في مؤلفاته، وبالتالي فهو لديه منهج في تناول الشخصيات العامة يعتمد على الشغف والحب والبعد عن فكرة الإساءة».
ولا يعد كتاب «أحمد زكي 86» أول كتاب يصدر عن «النمر الأسود»، بل صدر عنه كتب عدة من بينها كتاب «أحمد زكي... حكاية رجل مهم» للكاتب أسامة عبد الفتاح. كما تعد فكرة مسلسل «الإمبراطور»، الذي أعلن النجم محمد رمضان أن سيجسد من خلالها شخصية الفنان أحمد زكي من بين الأزمات الأخيرة، التي انتهت بصرف النظر عنها، بسبب اعتراضات الورثة، وهو ما تكرر مع الفنانين بديعة مصابني، ويوسف وهبي، وفريد شوقي، وفريد الأطرش، وبليغ حمدي، حيث لم ترَ هذه المشاريع الفنية التي كان من المزمع أن تتناول حياتهم النور بسبب اعتراضات الورثة.
وغالباً ما تتراوح تدخلات الورثة ما بين المطالبة بمستحقات مالية يراها المنتجون ضخمة ومبالغ فيها، أو التخوف من تشويه الصورة المثالية والتطرق إلى سلبيات في الحياة الخاصة قد تصدم الجمهور. وفق متابعين.
ومن أشهر الأعمال التي تناولت شخصيات عامة ولم تسلم من انتقادات الورثة، وإن لم تصل إلى منصات القضاء، مسلسل «أم كلثوم»، إنتاج 1999 بطولة صابرين، و«إمام الدعاة» الذي يجسد شخصية الشيخ محمد متولي الشعراوي، إنتاج 2002 وبطولة حسن يوسف، و«أبو ضحكة جنان» الذي يتناول سيرة نجم الكوميديا إسماعيل ياسين، إنتاج وبطولة أشرف عبد الباقي 2009. ورغم أن بعض النقاد رأوا أن تلك الأعمال تحديداً تقدم هؤلاء الشخصيات في صورة مثالية لا تقترب من منطقة «الضعف الإنساني في حياتهم»، فإن المسلسلات الثلاثة لم تسلم من اعتراضات الورثة على العديد من الوقائع التي قالوا إنها «غير حقيقية وتضر بصورة ذويهم».
وكثيراً ما تتسبب اعتراضات الورثة في توقف العمل نهائياً بعد البدء في تصويره كما حدث في مسلسل «روز اليوسف وعاشق الحرية» الذي يتناول قصة حياة الكاتب إحسان عبد القدوس «1919 - 1990» صاحب الروايات الشهيرة مثل «لا أنام» و«النظارة السوداء»، أو وأده في المهد وهو لا يزال مجرد فكرة كما حدث مع مسلسل «وردة» حيث حذر رياض كسري، نجل الفنانة الجزائرية المنتجين والمؤلفين من تناول سيرة والدته مهدداً باللجوء إلى القضاء.
وأكد العديد من صناع الدراما في مصر من بينهم المنتج جمال العدل أنه ليس من حق أي مؤلف تناول سيرة فنان أو شخصية عامة من دون الرجوع لورثة هذا الفنان أو تلك الشخصية باعتبارهم أصحاب الملكية الفكرية، مشددين في تصريحات تلفزيونية أن حق الورثة ينتهي بمجرد حصولهم على مستحقاتهم المادية لتصبح السيرة الحياتية للفنان ملكاً لصناعها.
ويعبر الناقد الفني محمود عبد الشكور عن انزعاجه مما وصفه بـ«الحساسية الزائدة لدى بعض ورثة الفنانين على نحو يجعلهم يعطون أنفسهم الحق في مصادرة الإبداع»، مشيراً في تصريح إلى «الشرق الأوسط» عن قناعته بأن «الشخصيات العامة ملك للجميع بشرط عدم اختلاق أكاذيب أو وقائع غير صحيحة أو الوقوع تحت طائلة جرائم السب والقذف».



«جائزة اليابان الكبرى»: فيرستابن يشكو سيارته «غير القابلة للقيادة»

الهولندي ماكس فيرستابن يعاني في سوزوكا (إ.ب.أ)
الهولندي ماكس فيرستابن يعاني في سوزوكا (إ.ب.أ)
TT

«جائزة اليابان الكبرى»: فيرستابن يشكو سيارته «غير القابلة للقيادة»

الهولندي ماكس فيرستابن يعاني في سوزوكا (إ.ب.أ)
الهولندي ماكس فيرستابن يعاني في سوزوكا (إ.ب.أ)

وصف الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم أربع مرات، سيارته ريد بول بأنها «غير قابلة للقيادة» بعدما تأهل في المركز الحادي عشر المتواضع لسباق جائزة اليابان الكبرى الأحد.

وخرج الهولندي، المهيمن على حلبة سوزوكا في السنوات الأربع الماضية، من الفترة الثانية للتجارب في كابوس تأهيلي آخر، ليزيد من صعوبة بداية الموسم.

وكان ابن الـ28 عاماً قد تعرض لحادث في الفترة الثالثة في الجولة الافتتاحية في أستراليا، وانتقد باستمرار القوانين الجديدة للفورمولا 1 التي تقضي بتقسيم الطاقة مناصفة بين الطاقة الحرارية والكهربائية.

وقال فيرستابن الذي حقق المركز الأول في تجارب العام الماضي مسجلاً رقماً قياسياً جديداً في لفة واحدة، لقناة «سكاي سبورتس إف وان»: «السيارة لا تستدير أبداً في منتصف المنعطف، ولكن في الوقت نفسه، تعاني من انزلاق مفرط عند الدخول. الأمر صعب للغاية، وغير متوقع».

وأضاف: «اعتقدنا أننا حسّنا الوضع قليلاً في الفترة الثالثة للتجارب الحرة، أعني أن السيارة كانت لا تزال تعاني من انزلاق القسم الأمامي، ولكن في التجارب التأهيلية، أصبحت القيادة مستحيلة بالنسبة لي، وهذا أمر يجب علينا دراسته».

وتابع «ماد ماكس» الذي أنهى سباق ملبورن في المركز السادس وانسحب من جائزة الصين الكبرى قبل أسبوعين: «لدينا مشكلات لا أستطيع شرحها بالتفصيل. أعتقد أن الوضع عاد في التجارب التأهيلية إلى نقطة أصبحت فيها السيارة غير قابلة للقيادة».

وكان فيرستابن قد دخل في مشادة علنية الخميس عندما طرد أحد الصحافيين من مؤتمره الصحافي.


ظلوا لـ9 أيام في البحر... غرق 22 مهاجراً قبالة سواحل اليونان

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (رويترز)
TT

ظلوا لـ9 أيام في البحر... غرق 22 مهاجراً قبالة سواحل اليونان

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (رويترز)

لقي 22 مهاجراً مصرعهم بعدما بقوا 6 أيام عالقين في قاربهم المطاطي في البحر الأبيض المتوسط، عقب انطلاقهم من ليبيا، حسبما أفاد خفر السواحل اليوناني؛ مشيراً إلى أنّ جثثهم أُلقيت في المياه.

وحسبما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية»، أُنقذ 26 شخصاً لم تُحدد جنسياتهم، بينهم امرأة وقاصر، بواسطة قارب تابع للوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود (فرونتكس) قبالة جزيرة كريت اليونانية، وفقاً لبيان مقتضب صادر عن خفر السواحل اليونانيين مساء الجمعة.

ونُقل اثنان من الناجين إلى مستشفى هيراكليون، عاصمة جزيرة كريت.

واستناداً إلى أقوال الناجين، أفاد خفر السواحل بأن القارب غادر منطقة طبرق في شرق ليبيا في 21 مارس (آذار)، متّجها إلى اليونان التي تعدّ بوابة لكثير من المهاجرين الساعين للجوء في الاتحاد الأوروبي.

وأفاد البيان بأنّ «الركاب فقدوا خلال الرحلة اتجاههم، وبقوا في البحر 6 أيام من دون ماء أو طعام».

وأضاف أنّ 22 شخصاً لقوا حتفهم و«أُلقيت جثثهم في البحر، بناء على أوامر أحد المهرّبين».

وأوقفت السلطات شابين من جنوب السودان سِنّهما 19 و22 عاماً، للاشتباه بأنّهما مهرّبان.

وجرت عملية الإنقاذ الخميس، وفق خفر السواحل.


«جائزة اليابان الكبرى»: أنتونيلي أول المنطلقين للمرة الثانية توالياً

سائق مرسيدس الإيطالي الشاب كيمي أنتونيلي (أ.ب)
سائق مرسيدس الإيطالي الشاب كيمي أنتونيلي (أ.ب)
TT

«جائزة اليابان الكبرى»: أنتونيلي أول المنطلقين للمرة الثانية توالياً

سائق مرسيدس الإيطالي الشاب كيمي أنتونيلي (أ.ب)
سائق مرسيدس الإيطالي الشاب كيمي أنتونيلي (أ.ب)

حقق الإيطالي الشاب كيمي أنتونيلي مركز أول المنطلقين للمرة الثانية على التوالي في بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات، وذلك بعدما تصدر التجارب التأهيلية لسباق جائزة اليابان الكبرى، متقدماً على زميله جورج راسل السبت، ليضمن بذلك احتلال فريق مرسيدس للصف الأمامي للسباق الثالث توالياً.

وحقق أنتونيلي (19 عاماً) زمناً قدره دقيقة واحدة و28.778 ثانية، حول حلبة سوزوكا البالغ طولها 5.8 كليومتر، متقدماً بفارق 0.298 ثانية على زميله البريطاني.

واحتل أوسكار بياستري سائق مكلارين المركز الثالث بفارق 0.354 ثانية عن المتصدر، وجاء شارل لوكلير سائق فيراري في المركز الرابع.

وجاء بطل العالم الحالي لاندو نوريس سائق فريق مكلارين، الذي خسر وقتاً كبيراً في التجارب بسبب مشاكل في سيارته، بالمركز الخامس، وسيبدأ السباق من الصف الثالث إلى جانب سيارة فيراري الأخرى التي يقودها لويس هاميلتون.

وقال أنتونيلي: «أنا سعيد للغاية بجلسة التجارب التأهيلية، لقد كانت جيدة، وشعرت براحة كبيرة في السيارة، وكنت أتحسن أكثر وأكثر في كل لفة».

ويخوض أنتونيلي سباق اليابان الأحد، بعدما نجح في تحويل انطلاقه من المركز الأول في سباق الصين إلى انتصاره الأول في مسيرته بـ«فورمولا 1». وإذا كرر ذلك غداً فسينتزع صدارة البطولة من راسل الذي يتفوق عليه بـ4 نقاط حالياً.

واشتكى راسل الفائز بالسباق الافتتاحي في أستراليا وسباق السرعة بالصين، من نقص تماسك إطاراته الخلفية طوال التجارب التأهيلية.

وقال: «أجرينا بعض التعديلات بعد التجارب الحرة الأخيرة، ثم في بداية التجارب التأهيلية كانت الأمور صعبة. أنا محظوظ جداً باحتلال المركز الثاني مرة أخرى».

وأضاف راسل الذي عانى من مشاكل تقنية خلال التجارب التأهيلية في الصين: «سارت الأمور بشكل خاطئ خلال التجارب التأهيلية في آخر سباقين. لكن السباق غداً ولا يزال هناك الكثير على المحك».

وهيمن مرسيدس على بداية حقبة القواعد الجديدة لـ«فورمولا 1»، وهو في طريقه للحصول على أول مركزين في أول 3 سباقات بالموسم لأول مرة منذ عام 2019.

وفشل ماكس فرستابن سائق رد بول، والذي فاز بآخر 4 سباقات في سوزوكا بعد انطلاقه من المركز الأول، في الوصول إلى أول 10 مراكز في التجارب التأهيلية.

ووصف بطل العالم 4 مرات سيارته بأنها «غير قابلة للقيادة»، وسيبدأ سباق الغد من المركز 11.