الأمم المتحدة: مقتل 23 طفلاً واعتقال 90 صحافياً ومحامياً وفناناً في احتجاجات إيران

مظاهرة ضد نظام طهران خارج السفارة الإيرانية في جاكرتا أمس (رويترز)
مظاهرة ضد نظام طهران خارج السفارة الإيرانية في جاكرتا أمس (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: مقتل 23 طفلاً واعتقال 90 صحافياً ومحامياً وفناناً في احتجاجات إيران

مظاهرة ضد نظام طهران خارج السفارة الإيرانية في جاكرتا أمس (رويترز)
مظاهرة ضد نظام طهران خارج السفارة الإيرانية في جاكرتا أمس (رويترز)

كشف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، أمس الثلاثاء، أن ما يصل إلى 23 طفلا قتلوا في الاحتجاجات الحاشدة المستمرة في إيران. فيما تدرس سويسرا تبني عقوبات الاتحاد الأوروبي المشددة ضد إيران و«تراجع» خطوات أخرى، عقب قمع طهران للمتظاهرين بعد مقتل الفتاة مهسا أميني البالغة من العمر 22 عاماً.
وأشارت المتحدثة باسم المفوضية رافينا شامداساني إلى أن 23 قاصرا قتلوا وأصيب الكثيرون. وأفادت بأن الوفيات نجمت عن إصابات بالذخيرة الحية والخرطوش من مسافة قريبة والضرب الذي أفضى إلى موت.
وقالت: «يجب وقف استمرار استخدام القوة غير الضروري وغير الملائم ضد المتظاهرين». وأشارت إلى أن السلطات تقوم بمداهمات، كما يتم اصطحاب الأطفال المشاركين في المظاهرات لـ«مراكز نفسية» وفقاً لوزارة التعليم، مما يمكن اعتبارها منشآت لإعادة التعليم.
وقالت المفوضية إنها اطلعت على تقارير بشأن إلقاء القبض على ما لا يقل عن 90 صحافياً ومحامياً وفناناً ونشطاء حقوقيين، بالإضافة إلى تفاصيل بشأن وقوع إساءات وتعذيب وافتقار للرعاية الطبية بالنسبة للسجناء.
وأشارت المتحدثة إلى أن إيران دولة موقعة على معاهدات حقوق الإنسان، ومن ثم فإنها ملتزمة بحماية حرية التعبير والتظاهر السلمي.
وكانت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل أدانت بشدة الاثنين الانتهاكات الجسيمة لحقوق الأطفال التي تحدث في إيران في سياق الاحتجاجات السلمية التي أعقبت وفاة مهسا أميني في الحجز. وحضت اللجنة في بيان السلطات الإيرانية على وقف جميع أشكال العنف ضد الأطفال، مشيرة إلى مقتل 23 طفلاً، على الأقل، على أيدي قوات الأمن الإيرانية وجرح واحتجاز وتعذيب مئات آخرين خلال الاحتجاجات السلمية الأخيرة.
ونقل بيان اللجنة الأممية عن العديد من العائلات إفادة بأنه تم الضغط عليهم لإبراء ذمة قوات الأمن من خلال الإعلان عن انتحار أطفالها والإدلاء باعترافات كاذبة.
وأعربت اللجنة عن قلق بالغ إزاء التقارير التي تفيد بتوقيف أطفال في المدارس واحتجازهم مع الكبار، وتعرض بعضهم لأعمال التعذيب.
كما أعربت اللجنة عن قلقها إزاء الإعلان الذي أصدرته وزارة التربية والتعليم في 12 أكتوبر (تشرين الأول) بشأن نقل الأطفال الموقوفين إلى مراكز نفسية للإصلاح والتعليم لمنعهم من أن يصبحوا شخصيات معادية للمجتمع، إضافة إلى التقارير العديدة عن الطرد الانتقامي للعديد من طلاب المدارس الثانوية.
وأكدت اللجنة على الحاجة إلى إجراء تحقيق شامل من قبل سلطات مختصة ومستقلة ومحايدة بهدف مقاضاة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الأطفال في إيران.
وفي السياق نفسه، قالت الإدارة الفيدرالية للشؤون الاقتصادية والتعليم والبحوث السويسرية إن سويسرا تدرس ما إذا كان سيتم تبني العقوبات المتشددة التي فرضها الاتحاد الأوروبي على إيران. وأشارت الى أن الاتحاد الأوروبي مدد العقوبات لتشمل 11 شخصاً آخرين وأربع منظمات على صلة بوفاة أميني وردة الفعل على المظاهرات.
وقالت الإدارة الفيدرالية للشؤون الاقتصادية والتعليم والبحوث السويسرية لـ«رويترز» في بيان إنها «تراجع حالياً خطوات أخرى».
وذكرت الحكومة السويسرية أن بعض وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي طالبوا الاثنين بفرض عقوبات جديدة على إيران إذا ثبت تورط طهران في الحرب الروسية على أوكرانيا، وهي خطوة ستتبعها سويسرا من كثب.
لم يتم تحديد أي إطار زمني قبل أن تتخذ سويسرا أي قرار في هذا الشأن، حيث قالت الإدارة الفيدرالية للشؤون الاقتصادية والتعليم والبحوث إن سويسرا ستدرس عقوبات الاتحاد الأوروبي.
يمكن اتخاذ قرار من هذا النوع من قبل وزير الشؤون الاقتصادية بمفرده أو بالتنسيق مع الحكومة السويسرية.
وكانت سويسرا المحايدة تبنت بالفعل بعض العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي على إيران بسبب أنشطة إيران النووية وانتهاكاتها لحقوق الإنسان.
وبموجب الإجراءات الحالية، حظرت سويسرا تصدير الأسلحة والسلع النووية ومعدات المراقبة، وجمّدت الأصول المالية لبعض الإيرانيين المرتبطين بالحكومة وفيلق الحرس الثوري الإيراني.
وأضاف وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الاثنين 11 إيرانيا وأربع مؤسسات، بما في ذلك قائد شرطة الأخلاق الإيرانية، إلى قائمة حظر السفر وتجميد الأصول لدورهم في حملة قمع على الاحتجاجات بعد مقتل أميني.
وأدانت وزارة الخارجية الإيرانية «بشدة» العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني في بيان نُشر على موقع الوزارة الإلكتروني: «ستُفرض عقوبات متبادلة قريباً وستُعلن ضد الأفراد والمؤسسات الأوروبية ذات الصلة».


مقالات ذات صلة

ليبيا: خوري تدافع عن مسار «4+4» لتجاوز خلافات «النواب» و«الدولة»

شمال افريقيا شكشك مستقبلاً خوري وأولريكا ريتشاردسون في ديوان المحاسبة 23 أبريل (ديوان المحاسبة)

ليبيا: خوري تدافع عن مسار «4+4» لتجاوز خلافات «النواب» و«الدولة»

دافعت ستيفاني خوري نائبة المبعوثة الأممية في ليبيا عن إطلاق ما يعرف بـ«المجموعة المصغرة»، مشددة على ضرورة إبعاد التشكيلات المسلحة عن عمل الأجهزة الرقابية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا المنفي مستقبلاً تيتيه بمكتبه في طرابلس في 21 أبريل الحالي (مكتب المنفي)

إحاطة تيتيه لـ«مجلس الأمن» تفرق أطراف الأزمة الليبية

انفتح المشهد السياسي في ليبيا على انقسام حيال الإحاطة التي قدمتها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه، أمام مجلس الأمن الدولي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التقى رئيس حكومة «الوحدة» الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» في 17 أبريل الحالي (الرئاسة التركية)

تركيا تؤكد دعمها لليبيا لإنجاح العملية السياسية وتعزيز التعاون العسكري

أكدت تركيا دعمها للعملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة في ليبيا، مع الاستمرار في تقديم الدعم العسكري لحكومة «الوحدة» الوطنية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا المنفي وتيتيه خلال لقاء بالعاصمة طرابلس (المجلس الرئاسي)

ليبيا: «الرئاسي» و«الدولة» يرفضان «حواراً مصغراً» برعاية أممية

استبق محمد تكالة، رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، إحاطة المبعوثة الأممية هانا تيتيه إلى مجلس الأمن الدولي بتوجيه رسالة وصفها بأنها «شديدة اللهجة».

خالد محمود (القاهرة)
العالم مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، إن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

وزارة الخزانة الأميركية تعلن فرض عقوبات على محافظ عملات مشفرة مرتبطة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تعلن فرض عقوبات على محافظ عملات مشفرة مرتبطة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

قال وزير الخزانة الأميركي ‌سكوت بيسنت، ‌في ​بيان ‌على منصة «​إكس»، إن الوزارة ستفرض ‌عقوبات ‌على ​عدد ‌من المحافظ المرتبطة ‌بإيران؛ ما ‌سيؤدي إلى تجميد عملات مشفرة بقيمة 344 مليون دولار.


البيت الأبيض: ويتكوف وكوشنر يتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران

المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
TT

البيت الأبيض: ويتكوف وكوشنر يتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران

المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)

قالت المتحدثة ​باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، ‌في ‌مقابلة ​مع قناة ‌«فوكس نيوز»، ​الجمعة، إن ستيف ويتكوف مبعوث ‌الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب ​الخاص، ‌وجاريد ‌كوشنر صهر الرئيس، ‌سيتوجهان إلى باكستان صباح السبت لإجراء محادثات مع إيران.

ومن المتوقع أن يصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد، ​الجمعة؛ لمناقشة مقترحات لاستئناف محادثات السلام مع الولايات المتحدة، لكن ليس من المقرر أن يلتقي مفاوضين أميركيين، وفقاً لوكالة «رويترز».

كانت إسلام آباد قد استضافت محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، لكنها انهارت في وقت سابق.


نتنياهو يعلن خضوعه لاستئصال «ورم خبيث» صغير من البروستاتا

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يعلن خضوعه لاستئصال «ورم خبيث» صغير من البروستاتا

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)

أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الجمعة أنه خضع لاستئصال «ورم خبيث في مرحلة مبكرة» من البروستاتا، وذلك في إطار نشر تقريره الصحي السنوي.

وفي منشور على منصة «إكس»، أوضح نتنياهو (76 عاما) الذي يخضع لمتابعة طبية منذ عملية في البروستاتا قبل نحو عام ونصف العام، أنه «خلال الفحص الأخير، تم العثور على كتلة صغيرة لا يتجاوز حجمها سنتيمترا واحدا في البروستاتا. وأكدت الفحوص أنها ورم خبيث في مرحلة مبكرة، من دون انتشار».

ولم يحدّد موعد العملية، لكنه أشار إلى «علاج موجّه أتاح إزالة المشكلة من دون أن يترك أثرا». وأضاف أنه أرجأ نشر تقريره الصحي السنوي «لمدة شهرين» لتجنّب صدوره خلال الحرب مع إيران التي اندلعت أواخر فبراير (شباط)، وكذلك لتفادي ما وصفه بـ«الدعاية المضللة» التي قد تستغلها طهران.

ومنذ عودته إلى السلطة في (كانون الأول) 2022، أُدخل نتنياهو إلى المستشفى مرات عدة، بينها لإجراء تنظير قولون روتيني في مايو (أيار) 2025، وفق مكتبه. وفي يوليو (تموز) 2023، أي قبل أقل من ثلاثة أشهر على هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر (تشرين الأول) وبداية الحرب في غزة، خضع لزرع جهاز لتنظيم ضربات القلب.

كما أُجريت له عملية جراحية بسبب فتق في مارس (آذار) 2024.