«آبل» تطلق الجيل الجديد من جهاز التلفزيون وأجهزة «آيباد» حديثة

الإعلان عن نسخة مطورة من سلسلة «البرو» في الجهاز اللوحي

جهاز «آبل تي في» الجديد
جهاز «آبل تي في» الجديد
TT

«آبل» تطلق الجيل الجديد من جهاز التلفزيون وأجهزة «آيباد» حديثة

جهاز «آبل تي في» الجديد
جهاز «آبل تي في» الجديد

على غير العادة، أعلنت شركة «آبل» اليوم عن عدد من المنتجات الجديدة، من دون عقد مؤتمر أو إقامة احتفال لتقديمها؛ حيث أطلقت الشركة أجهزة «آيباد» جديدة، بالإضافة إلى أحدث إصداراتها من جهاز التلفزيون الجديد «أبل تي في» وذلك بتقنية «4 كيه»، من خلال بيانات أصدرتها اليوم.
وأطلق عملاق التكنولوجيا الأميركي الجيل الجديد من جهاز التلفزيون الخاص به «أبل تي في 4 كيه»، مشيراً إلى أن الجهاز الجديد يأتي بمواصفات أقوى وترفيه أكثر وسعر أقل، كما أن إن الجهاز الجديد يأتي بمعالج «15 أيه بايونك».
وقالت الشركة الأميركية إن الجهاز الجديد يتوافر بإعدادين، أحدهما يأتي بتقنية «واي فاي» الذي يوفر سعة تخزين تبلغ 46 جي بي، وآخر يأتي بتقنية «واي فاي» و«إيثرنت» الذي يوفر دعم منفذ «إيثرنت غيغابت» ليتيح استخدام الشبكات السريعة وتشغيل المحتوى عبر الإنترنت، بالإضافة إلى بروتوكول الشبكات بتكنولوجيا «ثيرد» لتوصيل مزيد من إكسسوارات المنزل الذكية، ومساحة تخزين مضاعفة للتطبيقات والألعاب بسعة 128 غيغابايت.
وقال بوب بورشرز، نائب رئيس تسويق المنتجات حول العالم في «أبل»؛ إن «آبل تي في 4 كيه» هو الطريقة المثلى ليستمتع مستخدمو «أبل» بوسائل الترفيه المفضلة لديهم على أكبر شاشة في المنزل، وها هو الآن يأتي بقوة تفوق أي وقت مضى، فجهاز «أبل تي في 4 كيه» الجديد لا يشبهه أي جهاز آخر مطروح في الأسواق، نظراً لاتصاله السلس بأجهزة «أبل» الأخرى وسهولة استخدامه وقدرته على الوصول إلى محتوى «أبل» المذهل، بالإضافة إلى أنه يقدم ما يناسب كل فرد في العائلة.
وبحسب المعلومات الصادرة من «أبل»، فإن الجيل الجديد من «أبل تي في 4 كيه» يأتي أكثر قوة وكفاءة في استخدام الطاقة، كما أصبح أداء وحدة المعالجة المركزية الآن أسرع حتى 50 في المائة من الجيل السابق، ما يوفر استجابة أكبر وتنقلاً أسرع ورسوماً متحركة أكثر سلاسة لواجهة المستخدم. فيما أصبح الآن أداء وحدة معالجة رسومات الغرافيك أسرع حتى 30 في المائة من الجيل السابق لتجربة لعب أكثر سلاسة.
ويدعم «أبل تي في 4 كيه» الآن جودة «+HDR10»، بالإضافة إلى Dolby Vision ما يثري جودة الصورة عبر مزيد من أجهزة التلفزيون.
ويعمل «أبل تي في 4 كيه» بسلاسة مع أجهزة «أبل» الأخرى، بدءاً من عملية الإعداد باستخدام الآيفون، والتحكم السهل في أي وقت باستخدام ريموت «أبل تي في» - مركز التحكم، ويتيح التكامل العميق لأجهزة «أبل» وبرامجها وخدماتها مع «أبل تي في 4 كيه» تجربة جديدة مع منظومة «أبل».‏
كما يتوفر في «أبل تي في 4 كيه» خدمة «أبل أركيد» التي تتيح ألعاباً، في خطوة جديدة؛ حيث يمكن للاعبين إقران أدوات التحكم في الألعاب، إضافة إلى توفر خدمة «أبل فيتنس بلس»، وهي خدمة لياقة وتمارين.
وأتاحت «أبل» استخدام «أبل تي في 4 كيه» كجهاز توزيع منزلي؛ حيث يمكن للجهاز الاتصال بإكسسوارات المنزل الذكي المتوافقة، بما في ذلك كاميرات «هوم كيت» والأضواء والستائر وغيرها، كما يسمح للمستخدم بتعيين مشاهد محددة والتحكم في المنزل الذكي أثناء وجوده بالخارج؛ ويضمن إمكان تشغيل الإكسسوارات تلقائياً.
وقالت الشركة الأميركية إن «أبل تي في 4 كيه» يتميز باستخدام الذهب المعاد تدويره بنسبة 100 في المائة في طلاء كثير من لوحات الدوائر المطبوعة، وهو الأول من نوعه في جهاز «أبل تي في»، بالإضافة إلى قصدير معاد تدويره بنسبة 100 في المائة.
* «آيباد برو» حديث
وأعلنت «أبل» عن جهاز «آيباد  برو»‏ الجديد، المزود بشريحة «إم 2»، ليقدم تركيبة تجمع سهولة الحمل، وتعدد الاستخدامات، والأداء العالي؛ حيث يتضمن الـ«آيباد برو» الجديد التحويم بقلم «أبل» بمستوى جديد، واتصالاً لاسلكياً فائق السرعة، بالإضافة إلى شاشة محمولة متطورة، وكاميرات برو متطورة، وبصمة الوجه، ومنفذ ثندربولت، ونظام صوت من 4 مكبرات.
وتشمل الميزات الجديدة في نظام «آيباد أو إس 16» ميزة منظم الواجهة، والدعم الكامل لشاشة خارجية، وتطبيقات تضاهي أجهزة سطح المكتب، والنمط المرجعي، وترتقي هذه الميزات بالمهام الاحترافية على الـ«آيباد» إلى مستويات أعلى، بفضل مكونات الجهاز المتطورة، ونظام «آيباد أو إس 16» المتقدم؛ حيث يوفر «آيباد برو» منظومة من التطبيقات القوية.
وفي هذا الإطار، قال غريغ غوسوياك، نائب الرئيس الأول لقسم التسويق على مستوى العالم في ‏‏‏«أبل»، يفتح الجيل الجديد من أجهزة «آيباد برو»‏ آفاقاً جديدة لما يمكن أن يُنجزه الـ«آيباد»، مقدماً مزيداً من تعدد الاستخدامات والقوة وسهولة الحمل، للحصول على تجربة «آيباد» مثلى. وبفضل قوة شريحة «إم 2»، فإنّ جهاز «آيباد برو»‏ الجديد يتميز بأداء مذهل وتكنولوجيا هي الأكثر تطوراً، تشمل تجربة ميزة التحويم بقلم «أبل» بمستوى جديد، والتقاط فيديوهات «برو ريس»، واتصالاً لاسلكياً فائق السرعة، مع الميزات القوية لنظام «آيباد أو إس 16». إنه جهاز لا يشبه إلا نفسه.
* «آيباد» جديد
إلى ذلك، قدمت «أبل» جهاز «آيباد» جديداً بتصميم كله شاشة، مع شاشة «ريتنا ليكويد» كبيرة مقاس 10.9 إنش؛ حيث يأتي الـ«آيباد» الجديد بقوة شريحة «أيه 14 بايونك»، التي تقدم أداءً أسرع مع كفاءة عالية في استهلاك الطاقة مع توفير عمر بطارية يدوم طوال اليوم، بالإضافة إلى كاميرات محدثة تشمل كاميرا أمامية واسعة للغاية 12 ميغا بكسل، تأتي في وضع أفقي على حافة جهاز الـ«آيباد».
بالإضافة إلى كاميرا خلفية 12 ميغا بكسل محدثة لالتقاط صور بالغة الوضوح، وفيديو بوضوح «4 كيه»، ويدعم منفذ «يو إس بي - سي» مجموعة واسعة من الإكسسوارات، وتقدم شبكة «واي فاي 6» اتصالات أسرع، وتأتي الموديلات المزودة بإمكانية الاتصال الخلوي بشبكة الجيل الخامس فائقة السرعة، تسمح للمستخدمين بالبقاء على اتصال أثناء التنقل. وتوفر المحفظة بلوحة مفاتيح ماجيك الجديدة كلياً، والمصممة خصيصاً لجهاز الـ«آيباد» الجديد، تجربة كتابة بكفاءة عالية.
وقال غريغ غوسوياك، نائب الرئيس الأول لقسم التسويق على مستوى العالم في ‏‏‏«أبل»، نحن متحمسون جداً لنقدم «آيباد» بتصميمه الجديد كلياً لعائلة الـ«آيباد» الأكثر تطوراً على الإطلاق. ومع شاشة «ريتنا ليكويد» كبيرة مقاس 10.9 إنش، وقوة شريحة «أيه 14 بايونك»، وكاميرا أمامية بالوضع الأفقي هي الأولى من نوعها، واتصال لاسلكي سريع، ومنفذ «يو إس بي - سي»، ودعم لإكسسوارات مذهلة مثل المحفظة بلوحة مفاتيح ماجيك الجديدة، فإن جهاز الـ«آيباد» الجديد يقدم مزيداً من القدرات وتعدداً في الاستخدامات، وبالطبع يأتيك بمزيد من المرح.
ويأتي الـ«آيباد» الجديد بتصميم كله شاشة، وبـ4 ألوان؛ أزرق، ووردي، وأصفر، وفضي. تمتد شاشة «ريتنا ليكويد» مقاس 10.9 إنش حتى الحواف، ما يعطي المستخدمين مزيداً من المساحة للتطبيقات ولعب الألعاب، وكل ذلك بنفس مقاس الجيل السابق تقريباً. وتقدم شاشة «ريتنا ليكويد» الجديدة تجربة مشاهدة خلابة بوضوح 2360x1640 بكسل، وما يقارب 4 ملايين بكسل، وسطوع بدرجة 500 شمعة لكل متر المربع، وتكنولوجيا انسجام اللون. وينتقل مستشعر «تاش آي دي» ليصبح مكانه في الزر العلوي لجهاز الـ«آيباد»، ما يتيح سهولة في فتح القفل أو تسجيل الدخول إلى التطبيقات أو استخدام «أبل باي».
وتأتي شريحة «A14 بايونك» القوية إلى جهاز «آيباد»، مقدمة قفزة بنسبة 20 في المائة في وحدة المعالجة المركزية وتعزيزات بنسبة 10 في المائة في رسومات الغرافيك مقارنة بالجيل السابق. ويجعل هذا جهاز الـ«آيباد» الجديد أسرع حتى 5 مرات من أكثر أجهزة «تابلت أندرويد» مبيعاً.
ولأول مرة في جهاز الـ«آيباد» على الإطلاق، تقع الآن الكاميرا الأمامية على الحافة الأفقية. فسواء كان المستخدمون يجرون مكالمة «فيس تايم» أو يسجلون فيديو لموقع تواصل اجتماعي، سينظرون دائماً مباشرة إلى الكاميرا، وفقاً للمعلومات الصادرة.


مقالات ذات صلة

الدنماركي شمايكل يخشى انتهاء مسيرته بسبب إصابة في الكتف

رياضة عالمية كاسبر شمايكل (رويترز)

الدنماركي شمايكل يخشى انتهاء مسيرته بسبب إصابة في الكتف

اعترف حارس المرمى الدنماركي المخضرم كاسبر شمايكل بأن مسيرته الكروية قد انتهت تقريباً بسبب إصابة خطيرة في الكتف.

«الشرق الأوسط» (غلاسكو (اسكوتلندا))
صحتك الأشخاص الذين يحرصون على تناول وجبة الفطور يومياً يكونون أقلّ عرضة للشعور بالإرهاق (بيكسلز)

لماذا لا يمنحنا النوم على الأريكة الراحة التي نحتاج إليها؟

يميل البعض إلى النوم على الأريكة بعد يوم طويل، لكن بمرور الوقت لا يشعرون بأنهم حصلوا على القدر المناسب من النوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بعض المكملات التي تُسوَّق على أنها مفيدة لضبط سكر الدم قد تأتي بنتائج عكسية (رويترز)

قد تفسد علاجك... مكملات تتداخل مع أدوية السكري

يحذر خبراء من أن بعض المنتجات التي تُسوَّق على أنها مفيدة لضبط سكر الدم قد تأتي بنتائج عكسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد طائر يحلّق ويظهر خلفه مبنى الكرملين في موسكو (رويترز)

الكرملين: أسواق الطاقة تعيش «اضطراباً شديداً» جرّاء حرب إيران

أعلن الكرملين، يوم الأربعاء، أن أسواق الطاقة العالمية تمر بحالة من «الاضطراب الشديد» ناتجة عن تداعيات الحرب الدائرة حول إيران.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد شاشة إلكترونية عملاقة تعرض حركة الأسهم خارج المقر الرئيسي لبورصة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب قرار «الفيدرالي» 

تراجعت أسهم الصين وهونغ كونغ، يوم الأربعاء، وسط حذر المستثمرين قبيل قرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بشأن الفائدة.

«الشرق الأوسط» (بكين)

تيم حسن وسامر البرقاوي و«الصبّاح»: شراكة تتقدَّم المواسم الرمضانية

تيم حسن... حضور يتجدّد كل رمضان (صفحته في «فيسبوك»)
تيم حسن... حضور يتجدّد كل رمضان (صفحته في «فيسبوك»)
TT

تيم حسن وسامر البرقاوي و«الصبّاح»: شراكة تتقدَّم المواسم الرمضانية

تيم حسن... حضور يتجدّد كل رمضان (صفحته في «فيسبوك»)
تيم حسن... حضور يتجدّد كل رمضان (صفحته في «فيسبوك»)

في خريطة الدراما الرمضانية خلال السنوات الأخيرة، يبرز اسم تيم حسن إلى جانب المخرج سامر البرقاوي بصورة تكاد تكون تلقائية. ومع الوقت، اكتمل هذا الترابط بحضور شركة «الصبّاح إخوان» التي تولَّت إنتاج أهمّ أعمال جمعت الرجلين. هكذا تشكَّل مثلث مهني بات مألوفاً لدى الجمهور العربي، يقوم على ممثل يقود العمل بشخصية محورية، ومخرج يعرف كيف يصوغ حضوره داخل اللغة البصرية للمسلسل، ومنتج يُدير هذا التعاون على امتداد مواسم رمضان.

بدايات متأنية مهَّدت لمسار درامي امتدّ عبر سنوات طويلة (صفحة تيم حسن في «فيسبوك»)

تعود البدايات إلى منتصف العقد الماضي مع «تشيللو» عام 2015، ثم «نص يوم» في 2016. في تلك السنوات، كانت الدراما العربية تدخل مرحلة توسُّع في الأعمال المشتركة، مع سعي شركات الإنتاج إلى بناء مسلسلات تتجاوز حدود السوق المحلّية. ضمن هذا المناخ، التقت مصالح فنّية وإنتاجية. تيم حسن كان قد راكم حضوراً قوياً في الدراما السورية، مع قدرة على الانتقال بين الشخصيات المُركَّبة والشعبية. سامر البرقاوي جاء من تجربة إخراجية تميل إلى الإيقاع المُتماسك وبناء التصاعد الدرامي داخل المشهد. شركة «الصبّاح إخوان» كانت تتحرَّك بدورها ضمن استراتيجية إنتاجية تبحث عن نجم قادر على حَمْل عمل كامل والتوجُّه به إلى جمهور عربي واسع.

التحوّل الفعلي جاء مع «الهيبة» في 2017. في ذلك العمل تبلورت صيغة درامية مُكتملة المعالم تقوم على البطل المركزي الذي تدور حوله بقية الشخصيات والصراعات. شخصية «جبل شيخ الجبل» تحوَّلت بسرعة إلى علامة تلفزيونية معروفة، مُستندةً إلى حضور حاسم وعبارات قصيرة قابلة للتداول. إخراج البرقاوي لعب دوراً أساسياً في تثبيت هذه الصورة. اختار الاقتراب بالكاميرا من الشخصية والتحكُّم بإيقاع الحوار، ممّا عزَّز حضور تيم حسن داخل الصورة.

شراكة صنعت حضورها مع الوقت وتواصل كتابة فصولها كلّ موسم (فيسبوك)

مع النجاح الكبير للجزء الأول، تحوَّلت السلسلة إلى مشروع طويل امتدَّ عبر أجزاء، قبل أن تنتقل الثنائية إلى أعمال أخرى مثل «الزند: ذئب العاصي»، و«تاج»، و«تحت سابع أرض»، ثم «مولانا» في موسم رمضان الحالي. خلال هذا المسار، انتقل تيم حسن من موقع الممثل البارز ضمن جيل كامل إلى موقع الركيزة الموسمية الثابتة. حضوره بات جزءاً من توقّعات الموسم الرمضاني، ممّا منح هذه الشراكة وزناً إضافياً داخل السوق الدرامية.

هذا الحضور لم يتكوَّن بفعل النجم والمخرج فقط. خلف الكاميرا يعمل فريق تقني ارتبط بتجارب البرقاوي المتكرّرة، من مصوّرين ومصمّمي إضاءة ومهندسي صورة، أصبحوا يعرفون جيداً كيف يُقدّمون تيم حسن داخل الكادر. مع مرور الوقت، تكوَّنت خبرة مشتركة في التعامل مع ملامح الممثل وصورته على الشاشة، ممّا جعل الصورة تبدو أحياناً وكأنها تعرف طريقها مُسبقاً إلى الشخصية. هذه الخبرة الجماعية أسهمت في تثبيت شكل بصري لافت للأعمال التي تجمع هذا الفريق.

التعاون بين تيم حسن وسامر البرقاوي رسَّخ موقعه في ذاكرة المواسم الرمضانية (فيسبوك)

في المقابل، حافظ تيم حسن على علاقة إنتاجية ممتدّة مع شركة «الصبّاح إخوان». هذه العلاقة تقوم على فَهْم متبادَل لطبيعة المشاريع التي يُفضّلها الممثل، وقدرة الشركة على توفير الظروف الإنتاجية التي تتيح له تقديم أعماله ضمن مستوى تقني وتسويقي مرتفع. ومع تكرار التعاون، أصبح اسم تيم حسن جزءاً من استراتيجية الإنتاج لدى الشركة، كما أصبح وجود الشركة جزءاً من الإطار الذي يعمل ضمنه الممثل في مواسمه الرمضانية.

رهان «الصبّاح إخوان» على هذا الاسم جاء ضمن رؤية إنتاجية محسوبة. الشركة أدركت مبكراً أنّ النجم الذي يستطيع جذب جمهور واسع عبر أكثر من بلد عربي يُشكّل قاعدة صلبة لأي مشروع طويل. ومن هنا جرى الاستثمار في استمرارية هذا الخطّ الإنتاجي، مع المحافظة على فريق إخراج وتقنيات يعرف طبيعة العمل المُشترك بين تيم حسن وسامر البرقاوي.

سنوات من العمل المشترك جعلت هذه الثنائية جزءاً من المشهد الدرامي الرمضاني (فيسبوك)

كما أن استمرار أيّ صيغة درامية لسنوات يضعها أمام معادلة التجدُّد والحفاظ على نجاحها. الذائقة الجماهيرية تتبدَّل بسرعة، والسوق الرمضانية تزدحم كلّ عام بأعمال تحاول جذب الانتباه. هذا الواقع يضع الثنائية أمام امتحان دائم لقدرتها على تقديم ما يتجاوز الإطار الذي كرَّسته أعمالها السابقة. بعض المسلسلات حاولت تبديل البيئة الدرامية والانتقال إلى زمن مختلف كما حدث في «الزند»، بينما بقيت عناصر أخرى ثابتة إلى حدّ بعيد، ركيزتها البطل المحوري والصراع المكثَّف والجُمل القصيرة التي تنتقل بسرعة إلى الفضاء الرقمي.

واليوم، يبدو «مولانا» محاولة لدفع هذا المسار الطويل من التعاون نحو مساحة مختلفة. العمل الذي تصدَّر سريعاً المراتب الأولى في نسب المشاهدة تحوَّل إلى ظاهرة شعبية تُضاهي «الهيبة»، وإنما حضوره لا يُختزل في «الترند» أو الجُمل التي يتناقلها الجمهور. بين مزاح الشخصية واستخفافها الظاهري بما يدور حولها، تمرُّ إشارات أكثر عمقاً تُفكّك الوهم الذي يتمسَّك به بعض الناس، وتُحاكي قادة يُطلقون وعوداً يعرفون أنها فارغة، فيما يجدون دائماً مَن يُصدّقهم ويسير خلفهم.

في «مولانا» تختبئ الرسالة الأثقل بين السطور (بوستر المسلسل)

هذه الرسائل تسير بين السطور عبر سخرية خفيفة تبدو في ظاهرها لعباً لغوياً أو مزحة سريعة. وبينما يشتغل المسلسل على سطح قابل للانتشار على وسائل التواصل، يعمل في الوقت عينه على مستوى أعمق يحمل تأمّلاً قاسياً في قابلية الناس لتصديق الرواية الكاذبة، وفي هذا الأسلوب تحديداً تكمن قوة التأثير.

حتى عناصر مثل شارة البداية والنهاية بصوت منى واصف، تؤكد أنّ الصدى لا يرتبط دائماً باسم النجم الذي يؤدّي الأغنية. أحياناً تكفي الفكرة بنبرتها الصافية لتجد طريقها إلى الجمهور. في هذا التوازن بين الخبرة المُتراكمة والإصرار على التجديد، تستمرّ شراكة تيم حسن وسامر البرقاوي مدعومة بظلّ إنتاجي ثابت من «الصبّاح إخوان». نجاحها حتى الآن يعود إلى قدرة هذا المثلث على إدارة مشروعه بقدر كبير من الاحتراف وقراءة المزاج الجماهيري في توقيت دقيق، وهي معادلة ستبقى مُطالَبة بإثبات قدرتها على الذهاب أبعد في المواسم المقبلة.


ملايين المصلين يشهدون ختم القرآن بـ«الحرمين الشريفين»

شهد المسجد الحرام ليلة التاسع والعشرين حضوراً كثيفاً لقاصديه من المعتمرين والمصلين لأداء صلاة العشاء والتراويح وختم القرآن الكريم (واس)
شهد المسجد الحرام ليلة التاسع والعشرين حضوراً كثيفاً لقاصديه من المعتمرين والمصلين لأداء صلاة العشاء والتراويح وختم القرآن الكريم (واس)
TT

ملايين المصلين يشهدون ختم القرآن بـ«الحرمين الشريفين»

شهد المسجد الحرام ليلة التاسع والعشرين حضوراً كثيفاً لقاصديه من المعتمرين والمصلين لأداء صلاة العشاء والتراويح وختم القرآن الكريم (واس)
شهد المسجد الحرام ليلة التاسع والعشرين حضوراً كثيفاً لقاصديه من المعتمرين والمصلين لأداء صلاة العشاء والتراويح وختم القرآن الكريم (واس)

شهد ملايين المصلين بالمسجد الحرام في مكة المكرمة، والمسجد النبوي في المدينة المنورة، ليلة ختم القرآن الكريم، مساء الثلاثاء، حيث أدوا صلاة العشاء والتراويح ليلة التاسع والعشرين من شهر رمضان المبارك، وسط أجواء روحانية تحفّها السكينة والاطمئنان.

ومنذ الصباح الباكر، توافد ضيوف الرحمن من المعتمرين والزوار والمصلين، إلى أروقة وساحات المسجد الحرام، والطرق المؤدية إليه، حيث تمكن أكثر من مليونين ونصف مليون مصلٍ من أداء مناسكهم وعباداتهم بكل يسر وأمان، بفضل ما وفرته الحكومة السعودية من خدمات، وما نفذته من مشروعات بإشراف ومتابعة قيادة البلاد.

يشهد المسجد الحرام في مكة المكرمة توافد أعداد كبيرة من المصلين من مختلف بقاع العالم (واس)

وجندت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي كامل طاقاتها وإمكاناتها ضمن منظومة عمل متكاملة، وبالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، لاستقبال القاصدين وتنظيم حركتهم، وتوجيههم إلى صحن المطاف والمصليات المخصصة، مع مراعاة احتياجات كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة عبر مسارات مهيأة تسهّل تنقلهم.

وامتلأت أروقة المسجد النبوي وساحاته وسطحه، والتوسعات المحيطة به بالمصلين وزائريه، التي حرصت الهيئة على تهيئتها الكاملة، ووضع كل الترتيبات اللازمة للمحافظة على سلامة وراحة المصلين والزائرين، ومساعدتهم في قضاء أوقات مليئة بالذكر والعبادة والراحة والطمأنينة.

وتشهد صلاة التراويح في ليلة ختم القرآن الكريم بالمسجدين «الحرام» و«النبوي» توافداً مبكراً للمتعبدين، حيث تتوافد جموع المصلين منذ ساعات العصر، في انسيابية حركية، وتنظم دقيق، يعكس مستوى العناية براحة القاصدين وسلامتهم.

وهيأت الهيئة لوحات إرشادية مصنفة وفق المواقع، لتيسير وصول المصلين إلى الخدمات والمرافق، إلى جانب تعزيز أعمال النظافة والتعقيم والتعطير باستخدام أحدث المعدات والآليات، وتشغيل دورات المياه بكامل جاهزيتها، وفرش المسجد الحرام بأعداد كبيرة من السجاد، وتوفيرها على المدار الساعة نقاطاً كثيرة لسقيا ماء زمزم، مبردة وغير مبردة.

امتلأت أروقة المسجد النبوي وساحاته وسطحه والتوسعات بالمصلين وزائريه منذ وقت مبكر (واس)

وفي إطار تسهيل الدخول والخروج، عملت الهيئة على تخصيص مداخل لكبار السن وذوي الإعاقة، إلى جانب تكثيف فرق البلاغات لاستقبال الملاحظات، وتوفير المصاحف، والتأكد من كفاءة أنظمة الصوت والتكييف والتهوية، وتشغيل العربات الكهربائية واليدوية عبر تطبيق «تنقل»، وتنظيم عمل دافعي العربات وفق خطط تشغيلية دقيقة.

وعززت الهيئة وجود المراقبين على أبواب المسجد الحرام لتوجيه المصلين، استخدمت فيها شاشات الإلكترونية متعددة اللغات للإرشاد المكاني، بالتكامل مع الجهات الأمنية لتنظيم الحشود، خاصة عند امتلاء المصليات، إضافة إلى تنفيذ خطط متقدمة لأعمال التطهير والتعقيم.

وكثفت الهيئة جهودها الميدانية عبر كوادر مؤهلة للإشراف على تنظيم الساحات والممرات، ومتابعة أعمال النظافة وغسل المسجد الحرام بشكل مستمر، وتهيئة المداخل والممرات، وتنظيم استخدام السلالم الكهربائية، وإرشاد المصلين إلى الأدوار العلوية، والمعتمرين إلى صحن الطواف، مع التأكد من جاهزية أنظمة السلامة وخطط الطوارئ لمواجهة مختلف الظروف.

تعدّ ليلة ختم القرآن من أكثر الليالي ازدحاماً خلال شهر رمضان المبارك (واس)

وجهزت الهيئة السلالم الكهربائية والمصاعد، ورفعت من كفاءة الأنظمة الصوتية والتكييف والإضاءة والتهوية، وصيانة المرافق، وتطبيق أعلى معايير الوقاية البيئية، مع استخدام أنظمة متقدمة لمتابعة الحالة الجوية والتعامل الفوري مع أي مستجدات.

ونفذت الهيئة بالتكامل مع الجهات المعنية خططاً شاملة للإرشاد المكاني، وتخصيص مسارات واضحة في الممرات، ضمن مبادرة «اسألني» التي تقدم خدمات إرشادية ميدانية بعدة لغات، لمساعدة القاصدين وتيسير تنقلهم داخل المسجد الحرام وساحاته.

وأوضح المهندس محمد فقيهي مدير عام خدمات الحشود في هيئة العناية بشؤون الحرمين الشريفين بالمسجد النبوي، أن الهيئة تعمل على تعزيز جوانب التكامل بين مختلف الجهات المعنية في خدمة زائر المسجد النبوي، وتكثيف الجهود التنظيمية والخدمية؛ إذ عُزّزت نقاط الإرشاد، وزادت من جاهزية الفرق الميدانية، للتعامل مع مختلف الحالات، لدعم تنفيذ الخطط التشغيلية بسلاسة وكفاءة، بالإضافة إلى الخدمات المساندة لتعزيز راحة المصلين، من خلال توفير مياه الشرب، واستمرار أعمال التطهير، والعناية بالسجاد، وتيسير حركة التنقل والعربات لكبار السن وذوي الإعاقة.

هيأت الهيئة العامة لـ«شؤون الحرمين» بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة منظومة متكاملة من الخدمات لاستقبال المصلين والزائرين (واس)

وتعكس هذه الجهود منظومة تشغيلية متكاملة تُدار وفق معايير عالية من الكفاءة والتنسيق، تُسهم في تمكين جموع المصلين من أداء صلاة التراويح في ليلة الختمة في أجواء يسودها التنظيم والانسيابية والطمأنينة، بما يجسد مستوى العناية المتواصلة بخدمة قاصدي الحرمين الشريفين، ويؤكد جاهزية المنظومة التشغيلية للتعامل مع أعلى معدلات الكثافة بكفاءة واقتدار.

وأكدت الهيئة العامة للعناية بـ«شؤون الحرمين» تسخير جميع إمكاناتها البشرية والتقنية لخدمة ضيوف الرحمن، والعمل وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة، بما يحقق تجربة إيمانية ميسّرة وآمنة لقاصدي بيت الله الحرام في هذه الليلة المباركة.


«مدد مدد»... لوحات فطرية لتجليات الفلكلور في عالم حسن الشرق

من أعمال حسن الشرق (غاليري خان المغربي)
من أعمال حسن الشرق (غاليري خان المغربي)
TT

«مدد مدد»... لوحات فطرية لتجليات الفلكلور في عالم حسن الشرق

من أعمال حسن الشرق (غاليري خان المغربي)
من أعمال حسن الشرق (غاليري خان المغربي)

يبدو عالم الفنان المصري الراحل حسن الشرق، بفضائه الحالِم المشبع بموتيفات الفلكلور الشعبي، متناغماً مع الأصداء الروحية التي يستدعيها معرض «مدد مدد» الذي يبدو مثل هتاف روحي يستجلي العادات والتقاليد والقيم الأصيلة ويطلب منها العون.

ويعد الفنان حسن الشرق (1949 - 2022) من أبرز الأسماء المرتبطة بتجربة الفن الفطري في مصر. ذلك النوع من الفن الذي ينتجه فنانون لم يتلقوا تعليماً أكاديمياً تقليدياً في الفنون، بل يطورون لغتهم البصرية انطلاقاً من خبرتهم الحياتية والبيئية التي ينتمون إليها، وفي هذا السياق اكتسبت أعمال الشرق خصوصيتها، إذ استطاع أن يحوّل مفردات الحياة اليومية في الريف المصري إلى عالم بصري غني بالرموز والدلالات.

موتيفات شعبية تقليدية تميز أعمال حسن الشرق (غاليري خان المغربي)

يضم المعرض الذي يستضيفه غاليري «خان المغربي» بالقاهرة حتى 19 مارس (آذار) الحالي نحو 40 عملاً للفنان الراحل، تسري فيها روح البيئة الريفية وذاكرتها الشعبية، في حوار بصري مع منحوتات للفنان محمود سالم، واختارت صاحبة الغاليري سهير المغربي عنوان المعرض «مدد مدد» لما يحمله من صدى واضح في الفلكلور الشعبي، وارتباطه بالأجواء الروحية لشهر رمضان الكريم، وعن هذا العنوان تقول لـ«الشرق الأوسط»: «يتردد هذا النداء في حلقات الذكر والمواويل الشعبية بوصفه استدعاء للبركة والدعم الروحي، وهو ما يتناغم مع روح أعمال حسن الشرق التي تستلهم الخيال الشعبي بما يحمله من رموز وأساطير، يطوعها بأسلوبه الفطري الفريد».

أعمال حسن الشرق استلهمت الموروث الشعبي (غاليري خان المغربي)

تستقبل الزائر لوحات يغمرها اللون وتفيض بالحركة، أبطالها شخصيات بشرية وفرسان وطيور تتجاور داخل فضاء زخرفي كثيف، مرسومة بخطوط عفوية تمنح المشهد طاقة نابضة بالحياة، ففي أعمال الشرق تبدو الشخصيات والخيول والطيور وكأنها تتحاور في دينامية مرحة، داخل عالم بصري تتشابك فيه العناصر وتحيط بها موتيفات شعبية تمنحها طابعاً احتفالياً.

في إحدى اللوحات يظهر عازف مزمار يستقل مركباً صغيراً، بينما تتلألأ السماء خلفه بنجوم مزركشة الألوان، كأنها امتداد لعالمه الداخلي العفوي، وتغطي الخلفية زخارف دقيقة ونقاط متكررة، وفي لوحة أخرى تُحلّق شخصياته فوق الخيل، بينما تتوزع حولهم مفردات نباتية وطيور في فضاء جمالي مكثف.

وترى الفنانة والناقدة التشكيلية الدكتورة إنجي عبد المنعم فهيم، أن تجربة حسن الشرق تمثل حالة استثنائية داخل هذا المسار، إذ تقدم رغم فطريتها صياغة بصرية عميقة لفلسفة البقاء والارتباط بالأرض والمخيال الشعبي، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «عبقرية الشرق تكمن في قدرته على الحفاظ على دهشة الطفل، رغم نضجه الفني وتجربته العالمية إذ يرسم الأشياء كما تُدرك في الوجدان لا كما تُرى في الواقع العيني، محولاً المفردات اليومية إلى رموز وجدانية عابرة للزمن».

رقصة المولوية التقليدية ضمن الأعمال المعروضة (غاليري خان المغربي)

وتضيف: «في أعماله التي تُصوّر الفرسان، نجد فكرة القوة والتحام الكيان الإنساني بالحيواني في وحدة وجودية مطلقة، أما الإيقاع الوجودي في فن الشرق فيظهر بوضوح من خلال فلسفة ملء الفراغ حيث تغطي النقاط والزخارف المتكررة مساحات اللوحة، معبرةً عن استمرارية الزمن وتداخل الكائنات، فسر استمرار تجربة حسن الشرق وتأثيرها حتى اليوم يكمن في أصالتها التي تقاوم المحو، ففي عصر الرقمنة والذكاء الاصطناعي يظل فنه يمثل نوعاً من الصدق البشري الخالص، إذ استطاع مخاطبة العالم بلغة بصرية مصرية صميمة صهرت داخلها مواريث الفن المصري القديم والقبطي والإسلامي».

الهدهد يجاور أعمال حسن الشرق (غاليري خان المغربي)

ويتداخل مع لوحات المعرض عدد من المنحوتات للفنان محمود سالم، الذي ترى سهير المغربي أن تجربته تتناغم مع روح المعرض، وتوضح أن سالم «يعمل بروح فطرية في النحت، ويشتغل على ثيمات مصرية خالصة، مستخدماً تقنيات النحت التقليدي بالإزميل، حيث تظهر في أعماله طيور مثل أبو قردان والهدهد، وغيرها من الكائنات المرتبطة بالطبيعة المصرية والتراث الشعبي».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended