نجاح أول عملية جراحية في المخ لعلاج الاكتئاب بالسعودية

في مدينة الملك سلمان الطبية بالمدينة المنورة

مدينة الملك سلمان بالمدينة المنورة تعد الوحيدة من نوعها  في الجراحة العصبية لمرضى الاكتئاب
مدينة الملك سلمان بالمدينة المنورة تعد الوحيدة من نوعها في الجراحة العصبية لمرضى الاكتئاب
TT

نجاح أول عملية جراحية في المخ لعلاج الاكتئاب بالسعودية

مدينة الملك سلمان بالمدينة المنورة تعد الوحيدة من نوعها  في الجراحة العصبية لمرضى الاكتئاب
مدينة الملك سلمان بالمدينة المنورة تعد الوحيدة من نوعها في الجراحة العصبية لمرضى الاكتئاب

تمكنت فرق طبية متخصصة في جراحة المخ والأعصاب وأطباء من الأمراض النفسية، بمدينة الملك سلمان الطبية بالمدينة المنورة، من تخفيف معاناة مريض يعاني من اكتئاب مزمن، رافقه لأكثر من 25 عاماً بتدخل جراحي للتخفيف من أعراضه الشديدة والقلق المصاحب له.
وشُكل فريق طبي مكون من أطباء الأمراض النفسية، وأطباء جراحة المخ والأعصاب لمناقشة الحالة والإقرار بإجراء تدخل جراحي للتخفيف من الأعراض الشديدة للاكتئاب والقلق المصاحب له، حيث قام الفريق بإجراء عملية (بضع التلفيف الأمامي في الجهتين) تحت التخدير الكامل، تكللت بالنجاح دون أي مضاعفات تُذكر، وتحسنت حالة المريض المزاجية والنفسية وعادت ساعات النوم إلى معدلها الطبيعي وتراجعت حالة الشعور بالحزن الدائم والتفكير الزائد في الموت والقلق بشأن المستقبل.
يُذكر أن مدينة الملك سلمان الطبية بالمدينة المنورة، تقدم خدمة الجراحة العصبية لمرضى الاكتئاب، من خلال فريق طبي في جراحة المخ والأعصاب، بالتدخل الجراحي في الدماغ باستخدام تقنيات جراحية متطورة ودقيقة للتخفيف من أعراض الاكتئاب، وهذه الخدمة تعد الوحيدة من نوعها في الشرق الأوسط.


مقالات ذات صلة

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

يوميات الشرق شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

أظهرت دراسة أميركية أن مرضى السكري من النوع الأول أكثر عرضة للإصابة بالخرف مقارنة بالأشخاص غير المصابين بالسكري؛ ما يسلّط الضوء على أهمية متابعة صحة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق من الأخطاء الشائعة تنظيف الأسنان مباشرة بعد تناول الطعام (جامعة ملبورن)

9 عادات يومية تهدد صحة أسنانك

حذّر أطباء أسنان من أن بعض العادات اليومية التي يمارسها كثير من الأشخاص دون انتباه قد تتسبب مع مرور الوقت في إتلاف الأسنان واللثة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

تناول اللوز يومياً يقدم العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم عيادة المستقبل اختبار التنفس يكشف المرض

الذكاء الاصطناعي يشمّ المرض قبل أن يشعر به المريض

في مارس (آذار) عام 2026 نشر فريق بحثي دولي دراسة حديثة في مجلة «Drug Discovery Today» حول مجال علمي ناشئ يُعرف باسم «علم تحليل أنفاس الإنسان».

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

«رويترز»: «ماكواري» تنسحب من صفقة خطوط أنابيب النفط الكويتية وسط الحرب

ومضات البرق تتألق في سماء مدينة الكويت (أ.ف.ب)
ومضات البرق تتألق في سماء مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

«رويترز»: «ماكواري» تنسحب من صفقة خطوط أنابيب النفط الكويتية وسط الحرب

ومضات البرق تتألق في سماء مدينة الكويت (أ.ف.ب)
ومضات البرق تتألق في سماء مدينة الكويت (أ.ف.ب)

انسحبت «ماكواري» من المنافسة على حصة في شبكة خطوط أنابيب النفط الكويتية بقيمة تصل إلى 7 مليارات دولار، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر، لتصبح بذلك من أوائل المستثمرين المعروفين الذين ينسحبون من صفقة خليجية بسبب الحرب الإيرانية.

وأبلغت شركة الاستثمار الأسترالية في البنية التحتية «مؤسسة البترول الكويتية» (KPC)، يوم الجمعة، بانسحابها من العملية بسبب النزاع وعدم وضوح الرؤية، وفق أحد المصادر، لـ«رويترز»، في وقتٍ يسعى القائمون على الصفقة إلى المضي قدماً، رغم التقلبات الإقليمية غير المسبوقة.

ولا تملك الكويت أي مَنفذ تصديري لنفطها الخام سوى الممر المائي الضيق بين إيران وعُمان، والذي يمر عبره عادةً خُمس إمدادات النفط العالمية. وأفاد أكثر من ستة من سماسرة الصفقات، لوكالة «رويترز»، بأن الشركات ومستشاريها يحاولون المضي قدماً في عملية البيع، رغم ازدياد حالة عدم اليقين بشأن التقييمات ومخاطر التنفيذ.

وذكر مصدر ثالث أن شركة البترول الكويتية أطلقت عملية البيع قبل ساعات فقط من استهداف الصواريخ الإيرانية مدن الخليج، أواخر الشهر الماضي. وعلى الرغم من إعلان شركة البترول الكويتية حالة «القوة القاهرة» وخفض الإنتاج، فإن بنوكها لا تزال تسعى لإتمام الصفقة، وفقاً للمصادر الثلاثة.

وأضافت المصادر أن المستشارين أرسلوا وثائق إلى المستثمرين المحتملين ويسعون للحصول على عروض غير مُلزمة، بحلول 7 أبريل (نيسان) المقبل. ومن بين المستثمرين، الذين سبق الإبلاغ عن اهتمامهم بالصفقة، شركتا «بلاك روك» و«كي كي آر».


ما مصداقية رهان رئيسة وزراء اليابان على أميركا لمواجهة الصين؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي على متن حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج واشنطن»... 28 أكتوبر الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي على متن حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج واشنطن»... 28 أكتوبر الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ما مصداقية رهان رئيسة وزراء اليابان على أميركا لمواجهة الصين؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي على متن حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج واشنطن»... 28 أكتوبر الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي على متن حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج واشنطن»... 28 أكتوبر الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

برزت في الفترة الأخيرة رؤيتان متنافستان حول كيفية تعامل حلفاء الولايات المتحدة وشركائها مع النظام العالمي المتغير. ففي الدورة الأخيرة للمنتدى الاقتصادي العالمي بمنتجع دافوس في يناير (كانون الثاني) الماضي، تحدث رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، عن شرخ في السياسة العالمية، ودعا القوى المتوسطة إلى العمل معاً لإيجاد بدائل للاعتماد على الولايات المتحدة. ووصف كارني الصين بأنها ثقل موازن فعال للنفوذ الأميركي.

في المقابل، تصر رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، على أن الصين، وليست الولايات المتحدة، هي التهديد الأكثر خطورة الذي تواجهه الدول. وقد منحها الفوز الساحق في الانتخابات المبكرة التي جرت في فبراير (شباط) الماضي تفويضاً لرسم استراتيجية لليابان، وربما لحلفاء آخرين للولايات المتحدة، تقوم على تعزيز التعاون الأمني مع الولايات المتحدة رغم عدم القدرة على التنبؤ بتصرفات واشنطن.

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في كلمة أمام البرلمان بالعاصمة طوكيو... 9 مارس الحالي (أ.ف.ب)

وحظي خطاب كارني بتصفيق حار وإشادة من المعلقين والقادة في جميع أنحاء أوروبا، وحتى في أستراليا، وحقق مكاسب كبيرة داخل كندا. قد تكون رؤية رئيس الوزراء جذابة لحلفاء الولايات المتحدة الذين سئموا غطرسة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لكنها لا تشكل استراتيجية شاملة قابلة للتطبيق أو مستدامة بالنسبة للقوى المتوسطة الأخرى في العالم، بحسب تحليل مايكل جيه. غرين، الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات الأميركية في جامعة سيدني، المنشور في مجلة «فورين أفيرز».

فدول منطقة المحيطين الهندي والهادئ، المهددة بنفوذ بكين، تدرك جيداً أنه لا بديل حقيقياً عن القوة الأميركية. ومن المرجح وصول الدول الأوروبية إلى استنتاج مماثل رغم الحديث عن الاستقلال الاستراتيجي عن واشنطن.

يقول غرين إنه إذا أرادت الدول المتوسطة أن يكون لها مكان على مائدة صنع القرار الدولي، بدلاً من أن تكون «وليمة» للقوى الكبرى كما يريد كارني، ففرص نجاح نهج تاكايتشي أكبر، في عالم لا تزال فيه الاضطرابات التي تسببها بكين أكثر زعزعة للاستقرار الدولي من الاضطرابات التي يسببها ترمب.

في الوقت نفسه فإن نتيجة الانتخابات العامة الأخيرة في اليابان ترجح بقاء تاكايتشي، عازفة الطبول في فرقة موسيقى الهيفي ميتال وراكبة الدراجات النارية، في منصب رئيسة الوزراء لفترة طويلة، على خلاف التصورات الشائعة قبل شهور. لذا فإن رؤيتها للسياسة الخارجية ترسي المسار الأكثر واقعية للدول المسؤولة في مواجهة نظام عالمي مهتز.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال قمة زعماء مجموعة العشرين في أوساكا باليابان... 29 يونيو 2019 (رويترز)

استراتيجية تاكايتشي

وتنطلق استراتيجية تاكايتشي من رؤية رئيس الوزراء الياباني الراحل، شينزو آبي، التي تبلورت خلال السنوات الفاصلة بين فترتيه كرئيس للحكومة، حين أدى التوغل الصيني في الجزر والمياه التي تسيطر عليها اليابان في بحر الصين الشرقي إلى إذلال اليابان. لاحقاً، بعد عودته إلى منصبه، أجرت حكومة آبي سلسلة من المناورات الحربية استعداداً لإطلاق أول استراتيجية أمنية وطنية معلنة للبلاد. وكشفت هذه المناورات أن اليابان، بمفردها، ستعجز عن التصدي للجيش الصيني في أي مواجهة عسكرية كبرى ببحر الصين الشرقي. والأسوأ من ذلك، خلص فريق آبي إلى أن الولايات المتحدة ستجد صعوبة متزايدة في التصدي لطموحات الصين الإقليمية من دون مزيد من الدعم من اليابان وحلفائها الآخرين.

حتى ذلك الحين، كانت استراتيجية اليابان تقوم على ترك الشؤون الجيوسياسية للولايات المتحدة، لكي تتمكن طوكيو من التركيز على النمو الاقتصادي وتحسين العلاقات الدبلوماسية مع الشركاء حول العالم. واعتبرت جميع الحكومات اليابانية منذ الحرب العالمية الثانية أن بند التعايش السلمي في الدستور الياباني، الذي يتنازل عن حق البلاد في شن الحرب لحل النزاعات الدولية، مبرر مثالي للبقاء بعيدة عن حروب الولايات المتحدة وصراعاتها المسلحة، منذ الحرب الكورية في مطلع خمسينيات القرن العشرين وحتى حربها الحالية مع إيران.

لكن آبي اعتبر هذا البند عبئاً على بلاده في مواجهة صعود الصين العسكري والاقتصادي، حيث لم يعد بإمكان القادة اليابانيين التنصل من المسؤولية، بينما تقود الولايات المتحدة زمام الأمور؛ فالأرخبيل الياباني، في نهاية المطاف، سيصبح في مقدمة مسارح أي صراع مستقبلي. وبدلاً من تجنب التورط في الحروب الأميركية، باتت اليابان بحاجة إلى دعم جهود الردع التي تقودها واشنطن في آسيا.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال لقاء على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» لدى وجودها على ساحل اليابان في أكتوبر الماضي (أ.ب)

ولم يتوقع الكثيرون أن تكون تاكايتشي هي حاملة لواء هذه الرؤية الجيوسياسية، رغم أنها كانت حليفة مخلصة لآبي، لأنها لم تكن من بين السياسيين الذين رشحهم في البداية للقيادة المستقبلية.

عندما تولت منصب رئيسة الوزراء في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بعد استقالة شيجيرو إيشيبا، الأكثر اعتدالاً، واجهت تاكايتشي صعوبات مبكرة، بعد تصريحها في مجلس النواب الياباني في نوفمبر (تشرين الثاني) عن أن أي هجوم صيني على تايوان أو فرض حصار عليها سيشكل تهديداً لبقاء اليابان. وأثار هذا التصريح غضب بكين، التي فرضت مقاطعة اقتصادية ودبلوماسية شديدة على اليابان. وكما كان متوقعاً، انشق حزب «كوميتو»، الشريك السلمي لـ«الحزب الليبرالي الديمقراطي»، وانضم إلى المعارضة على أمل إزاحة تاكايتشي من السلطة وتشكيل ائتلاف حكومي جديد مع أحزاب أخرى من اليسار السياسي. صمدت تاكايتشي في موقفها، وأعجب الشعب بعزيمتها. وعندما دعت إلى انتخابات مبكرة في فبراير كافأ الناخبون اليابانيون حزب تاكايتشي، «الحزب الليبرالي الديمقراطي»، بأغلبية ساحقة في البرلمان.

ومن المنتظر إعلان تاكايتشي استراتيجيتها الخاصة للأمن القومي في وقت لاحق من هذا العام. ومن المرجح وصول الإنفاق الدفاعي لليابان إلى هدف عام 2027 البالغ 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، أي 58 مليار دولار، قبل الموعد المحدد. ستستخدم اليابان ضوابط التصدير وزيادة الاستثمار في سلاسل إمداد المعادن الحيوية والبحث والتطوير لتعزيز تفوقها التكنولوجي على الصين. كما ستواصل تعزيز التعاون الدفاعي وتوقيع اتفاقيات إنتاج عسكري مع شركاء رئيسيين، إذ تعمل اليابان بالفعل على تطوير طائرات مقاتلة جديدة مع بريطانيا وإيطاليا، وتصدير سفن حربية يابانية إلى أستراليا.

وتهدف تاكايتشي إلى استعادة توازن القوى الإيجابي في المنطقة، من خلال علاقة أمنية أقوى مع الولايات المتحدة. وهي تعمل مع واشنطن على إنشاء مقر قيادة مشترك جديد في اليابان، وتسريع التخطيط الثنائي لمواجهة أي غزو صيني محتمل لتايوان، وزيادة الاستثمارات اليابانية في المعادن الحيوية وتطوير الطاقة في الولايات المتحدة. كما تعمل اليابان على توسيع إنتاج الصواريخ المشترك، وصيانة السفن والطائرات البحرية الأميركية في اليابان، والتعاون مع الولايات المتحدة في مجال تعزيز مرونة سلاسل التوريد.

ومن المرجح أن تحذو تاكايتشي حذو آبي في المحافل الدولية، مثل قمة مجموعة السبع، وتدفع نحو التضامن بين الديمقراطيات الرائدة، بدلاً من «تقليل المخاطر» بالسعي إلى مزيد من النأي عن الولايات المتحدة كما اقترح كارني في خطابه بدافوس.

لكن، بالرغم من الدعم الكبير لليابان من جانب الرأي العام وأعضاء الكونغرس في الولايات المتحدة، فإن تجارب التاريخ تقول إن الرؤساء الأميركيين يمكن أن تكون لهم مواقف مخيبة للآمال بالنسبة لطوكيو.

في الوقت نفسه يمكن أن تسهم حالة عدم اليقين في وضع استراتيجية جادة.

وتمتلك تاكايتشي حالياً الاستراتيجية الأكثر جدية، وهي استراتيجية تقوم على تعزيز التحالف مع الولايات المتحدة بدلاً من التكهن بعالم ما بعد الهيمنة الأميركية. فالشراكة مع واشنطن لا تعني الرضوخ لاحتياجاتها، بل استخدام النفوذ بفعالية لضمان أن يخدم التحالف مصالح اليابان.

عندما تولت تاكايتشي وزارة الأمن الاقتصادي من عام 2022 إلى عام 2024، كانت استراتيجية اليابان تتمحور حول اكتساب مكانة لا غنى عنها بفضل تقنياتها واستثماراتها وقدراتها العسكرية. وبصفتها رئيسة للوزراء اليوم، تدرك تاكايتشي أهمية اليابان في جهود الولايات المتحدة لردع التوغل العسكري الصيني والحصول على المعادن الحيوية، كما يدرك ذلك مستشارون كبار للرئيس ترمب.

معنى ذلك أن استراتيجية ترتكز على التعاون مع الولايات المتحدة ستتيح لليابان فرصاً أكبر للاستفادة من قوة الولايات المتحدة لمواجهة التحديات التي تواجهها في غرب المحيط الهادئ، حتى في ظل حالة عدم اليقين التي تكتنف الوضع في واشنطن.


5 ميزات ذكاء اصطناعي مطورة لسيارتك القادمة

5 ميزات ذكاء اصطناعي مطورة لسيارتك القادمة
TT

5 ميزات ذكاء اصطناعي مطورة لسيارتك القادمة

5 ميزات ذكاء اصطناعي مطورة لسيارتك القادمة

هل تتذكرون عندما كانت السيارات مجرد... سيارات؟ ما إن تدير المفتاح حتى تسمع دويّ المحرك، ثم تدور العجلات... كانت بسيطة، بل رائعة.

حسناً، ودّعوا تلك الأيام... فصناعة السيارات مهوّسة حالياً بتحويل السيارات إلى ما يُسمى «المركبات المُعرّفة برمجياً». وهذا مصطلح تقني يعني «حاسوباً باهظ الثمن تجلس بداخله»!

ميزات الذكاء الاصطناعي للسيّارة

إننا لا نتحدث هنا عن شاشة لمس أكثر سلاسة لقائمة تشغيل الموسيقى التي تحبها فحسب، بل عن معالجات داخلية ضخمة واتصال سحابي سيُغير جذرياً طريقة عمل سيارتك.

هل هذا مُرعب؟ نوعاً ما، خاصةً إذا كنت تعمل في مجال الأمن السيبراني وتُقلقك احتمالية حدوث خلل. هل هو رائع؟ نعم، في الواقع.

إليكم نظرة على ميزات الذكاء الاصطناعي التي ستجدونها قريباً قياسية.

مساعدون صوتيون أكثر ذكاءً وتفاعلاً

لنكن واقعيين: إن نظام التعرف على الصوت الحالي في السيارات سيئ للغاية؛ إذ بعد أن تُصدر أمراً صوتياً، فإنك تنتظر خمس ثوانٍ، ثم تتصل السيارة بشخص ما بدلاً من أمر خفض درجة الحرارة.

*«مرسيدس-بنز» أدمجت «تشات جي بي تي» في أكثر من 900 ألف سيارة*

* دمج الأدوات الذكية. وبفضل التطور الهائل للذكاء الاصطناعي التوليدي، تشهد لوحات تحكم السيارات نقلة نوعية. فوفقاً لشركة «آي بي إم»، فقد قامت «مرسيدس-بنز» بدمج «تشات جي بي تي» في أكثر من 900000 سيارة ضمن برنامج تجريبي لتوفير تفاعلات صوتية متقدمة وشخصية.

* لغة أوامر بشرية. نتجاوز الآن الأوامر الجامدة والآلية. قريباً، لن تحتاج إلى التحدث كآلة حاسوبية ليفهمك النظام. بدلاً من الالتزام بأمر محدد مثل «اضبط درجة حرارة منطقة السائق على 18 درجة»، ستكتفي بالقول: «أشعر بالبرد الشديد». سيتعرف الذكاء الاصطناعي على قائل الأمر ومكانه، ويضبط درجة الحرارة والمقاعد المُدفأة.

شبكة عصبية لقيادة السيارة

واليوم لدينا بالفعل نظام المساعدة على البقاء في المسار، الذي يقتصر دوره في الغالب على توجيهك بين الخطوط مع تنبيهك باستمرار لإعادة يديك إلى عجلة القيادة.

إلا أن الجيل القادم من أنظمة مساعدة السائق سيتخلى عن القواعد الجامدة التي وضعها مهندسون تحت ضغط كبير. وبدلاً من ذلك، يستخدمون «شبكات عصبية متكاملة».

ووفقاً لمجلة السيارات الكهربائية، تعتمد أنظمة مثل بنية القيادة الذاتية الكاملة من «تسلا» على شبكة عصبية متكاملة تستقبل بيانات الكاميرا الخام وتحولها مباشرةً إلى توجيه وكبح، محاكيةً بذلك القيادة البشرية الطبيعية بدلاً من اتباع مخطط انسيابي جامد.

وتكتسب هذه التقنيات أيضاً رؤية فائقة الدقة. ستستخدم أنظمة الرؤية الجديدة المدعومة بالذكاء الاصطناعي الاستشعار الحراري لرصد المشاة في ظروف الإضاءة الخافتة أو التنبؤ بوجهة راكب الدراجة، حتى لو كان مختبئاً مؤقتاً خلف شاحنة متوقفة.

ضوء فحص المحرك أكثر فائدة

هل يوجد ما هو أكثر إزعاجاً وإثارة للقلق من ضوء فحص المحرك البرتقالي الخافت؟ قد يعني ذلك أن غطاء خزان الوقود غير مُحكم، أو أن ناقل الحركة على وشك التعطل على الطريق السريع. لا أحد يعلم.

الذكاء الاصطناعي على وشك حل هذه المشكلة، فحسب منصات الصيانة التنبؤية مثل iMaintain، لا تكتفي أنظمة الذكاء الاصطناعي بإضاءة ضوء فحص المحرك فحسب، بل تستخدم بيانات من مئات المستشعرات للتنبؤ بالأعطال قبل حدوثها.

وبدلاً من أن تتعطل سيارتك على جانب الطريق، سترسل إليك تنبيهاً قبل شهر: «مرحباً، وسادة الفرامل الخلفية اليسرى تبدو تالفة. لقد طلبت القطعة من وكيلك المحلي. هل ترغب في حجز موعد يوم الثلاثاء القادم؟» ستعرف السيارة أنها على وشك التعطل قبل ظهور الأعراض.

دقة التنبؤ بالسير

إذا كنت تقود سيارة كهربائية، فإنك تعرف جيداً ما يُسمى بـ«قلق مدى القيادة». فعندما تُشير مثلا لوحة العدادات إلى أن لديك 200 ميل، ولكن هل تُدرك حقاً مدى انحدار الممر الجبلي القادم أو مدى ضغطك على دواسة الوقود اليوم؟

ستُدرك خوارزميات الذكاء الاصطناعي الجديدة ذلك. فبحسب شركات بيانات السيارات الكهربائية مثل «Intangles»، يُمكن لحلول التعلّم الآلي التي تُراعي الطقس وحركة المرور وأسلوب قيادتك الشخصي أن تُقدّم دقة في التنبؤ بمدى السير تصل إلى 96 في المائة.

علاوة على ذلك، ولأن السيارة تعرف مسارك، فهي تعرف متى تتجه إلى محطة شحن سريع. ووفقاً لخبراء إدارة البطاريات في Midtronics، يُمكن للخوارزميات التنبؤية أن تُهيّئ تلقائياً الحالة الحرارية لحزمة البطارية لتكون في درجة الحرارة المثلى تماماً لاستقبال شحن هائل فور توصيلها.

سيارتك تُراقبك... «لصالحك»

هذه هي الميزة التي تبدو وكأنها من الخيال العلمي، فالمقصورة الداخلية للسيارة تتفاعل معك بشكلٍ كبير.

باستخدام كاميرات داخلية - قد يبدو الأمر غريباً بعض الشيء من ناحية الخصوصية، لكن تابع معي - سيراقب الذكاء الاصطناعي حركات عينيك، ووضعيتك، وتعبيرات وجهك.

رصد تشتت الذهن والنعاس

وفقاً لشركة «Affectiva» المتخصصة في الذكاء الاصطناعي للسيارات، يحلل نظام مراقبة حالة السائق من الجيل التالي كلاً من الوجه والصوت للكشف عن التشتت الجسدي، والتشتت الذهني، والنعاس.

إذا لاحظ النظام أنك تغفو أثناء قيادة طويلة على الطريق السريع، فلن يكتفي بإصدار تنبيه صوتي. تشير «Affectiva» إلى أن النظام قادر على خفض درجة حرارة المقصورة تلقائياً، أو رفع مستوى صوت الراديو، أو شد حزام الأمان لتنبيهك.

إنه باختصار مساعدٌ داخل السيارة يضمن عدم وقوع حادث بسبب إصرارك على عدم التوقف لتناول القهوة.

* مجلة «فاست كومباني»