هل أصبح العالم يعاني «هستيريا مناخية»؟

ظهور أصوات ترى أن هناك «مبالغة في تضخيم الخطر»

منكرو التغيرات المناخية يرفضون وسائل الطاقة البديلة (أرشيفية - رويترز)
منكرو التغيرات المناخية يرفضون وسائل الطاقة البديلة (أرشيفية - رويترز)
TT

هل أصبح العالم يعاني «هستيريا مناخية»؟

منكرو التغيرات المناخية يرفضون وسائل الطاقة البديلة (أرشيفية - رويترز)
منكرو التغيرات المناخية يرفضون وسائل الطاقة البديلة (أرشيفية - رويترز)

كما أن الأيام التي تسبق قمم المناخ الكبرى مثل قمة «كوب 27» التي تستضيفها مدينة شرم الشيخ المصرية، مناسبة جيدة لإعطاء زخم للحديث عن خطورة التغيرات المناخية، فإنها تكون فرصة أيضا لأصوات تغرد خارج السرب، ترى أن هناك «تضخيماً لآثار التغيرات المناخية وصل إلى حد الهستيريا المناخية»، على حد وصفها.
ولا يقتنع أصحاب التوجه الرافض لهذا الاهتمام العالمي بأن حرق الوقود الأحفوري يعد سببا للاحترار العالمي، بل اعتبر أحدهم أن إنتاج الطاقة أفضل وسيلة دفاع لمواجهة الكوارث الطبيعية والتقلبات المناخية.
وقال مارك ماثيس، وهو مؤلف وصانع أفلام وثائقية متخصص في شؤون الطاقة في مقال نشرته منصة متخصصة في أخبار الطاقة، ويتم تداوله بشكل كبير بين المعارضين للزخم العالمي بقضية تغيرات المناخ: «قبل 4 عقود، كانت الولايات المتحدة تعاني عقدا شديد الحرارة في ثلاثينات القرن الماضي، وهو الأكثر سخونة منذ بدء تسجيل درجات الحرارة، وحدث هذا قبل الانتشار الواسع للوقود الأحفوري». وأضاف «إذا افترضنا أن الكوكب يشهد تغيرا مناخيا (من صنع الإنسان أو كان طبيعيا)، فإن أفضل دفاع لنا ضد هذا التغيير الشديد الحاصل حاليا، هو إنتاج الكثير من الطاقة، فمن دونها لا يستطيع الإنسان مواجهة الكوارث الطبيعية على الكوكب». ولفت إلى أن «كل الحلول التي تقدم كبديل للطاقة التقليدية، لا يمكنها أن تكون حلا بناء، واعتبر أن الطاقة التقليدية لا تزال الضمان لاقتصادات قوية».
وذهب فرنك فيرنوتشيو، الكاتب المتخصص في شؤون البيئة، إلى ما هو أبعد من ذلك، واعتبر في مقال نشره على موقع «برونكس تايمز»، أن «المزيد من ثاني أكسيد الكربون، يعني زيادة في اخضرار الأرض».
واستشهد بتقارير لناسا، تشير إلى أن «من ربع إلى نصف الأراضي المزروعة في الأرض قد أظهرت تخضيرا كبيرا على مدى السنوات الـ35 الماضية إلى حد كبير بسبب ارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، حيث إن زيادة تركيزات ثاني أكسيد الكربون تزيد من التمثيل الضوئي، وتحفز نمو النبات».
وانتقد وسائل الطاقة التي يتم تقديمها بدائل للطاقة التقليدية، مثل طاقة الشمس وطاقة الرياح، وقال إن «الاعتماد الكلي على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، يحتاج إلى تغطية ما يصل إلى 20 في المائة من مساحة اليابسة الأميركية بأكملها بألواح شمسية وتوربينات رياح قاتلة للحياة البرية، وهي كارثة بيئية بحد ذاتها، ونظرا لأن عمر الألواح الشمسية وتوربينات الرياح قصيرة نسبيا، فإن مشكلة التخلص من الأجهزة المستخدمة وغير القابلة للتحلل البيولوجي ستؤدي إلى أزمة أخرى».
وكرر ما جاء به الرأي السابق من أن الأرض شهدت في تاريخها فترات أكثر احترارا قبل انتشار الوقود الأحفوري، واستشهد في هذا الإطار بدراسة لجريجوري رايتستون، الجيولوجي والخبير في البيئة، زعم فيها أن «الادعاء بأن الكوكب يواجه ارتفاعاً غير مسبوق في درجات الحرارة هو ادعاء خاطئ تماما، حيث كانت الكرة الأرضية أكثر دفئا في العديد من الفترات في ماضي البشرية، وأدت تلك الفترات إلى ازدهار أكبر، وليس كارثة».
ومن بين أكثر من 10 علماء استطلعت «الشرق الأوسط» رأيهم فيما ذهبت إليه هذه المقالات، أيد اثنان ما جاء بها، وهما سيباستيان لونينغ، من معهد الهيدروغرافيا والجيولوجيا وعلوم المناخ بسويسرا، والعالم الأميركي جريجوري رايتستون، الذي تم الاستشهاد بأبحاثه في مقال من المقالات، حيث قال الأول: «مقالات جيدة للغاية ليس لدي تعليق عليها»، وقال الثاني: «أتفق تماما مع ما جاء بها».
في المقابل، رفض ثمانية آخرون ما جاء بالمقالات، ستة منهم، رفضوا حتى التعليق عليها، قائلين: «لا نعلق على مثل هذه الآراء المنكرة لما يحدث من تغير في المناخ»، بينما استفزت هذه الأفكار اثنين من الباحثين، وتحدثا بمزيد من التفصيل في انتقادها.
وقال عبد الله شرف الباحث بمركز الأحياء بجمهورية التشيك لـ«الشرق الأوسط»: «الحديث عن عيوب بدائل الطاقة التقليدية، لا يعني بأي حال من الأحوال التخلي عنها، لكن هذا مبرر لتطويرها وتلافي هذه العيوب».
وأضاف أن «حصر فوائد ثاني أكسيد الكربون في أنه أدى إلى اخضرار الأرض به قدر من السطحية، لأنه في المقابل أدى إلى الاحترار العالمي، المسؤول عن كثير من الكوارث الطبيعية، فهناك ما يقرب من 500 كارثة طبيعية شهدها العالم مؤخرا، كان لها علاقة واضحة بتغيرات المناخ، مثل الفيضانات والحرائق التي التهمت الغابات، كما كان هناك تأثير واضح للاحترار العالمي في حدوث الجفاف الذي أثر على إنتاجية المحاصيل، وتسبب في هجوم بعض الآفات».
وفي السياق ذاته، وصف أحمد أيوب، الباحث في المعهد المتوسطي لبحوث الزراعة بإيطاليا، ما جاء في المقالات بالسطحية، وقال إن «التغيرات المناخية ليست درجة حرارة عالية فقط، لكنها تعني (طقسا متطرفا)، سواء كان حرارة شديدة أو برودة شديدة أو أمطارا غزيرة تصل لحد الفيضان.
وتعجب هو الآخر من المنطق القائل بأن ارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون أدى إلى زيادة اخضرار الأرض، وقال: «لكنه في المقابل، أدى مثلا إلى ارتفاع درجات الحرارة وذوبان الجليد، الذي أدى بدوره إلى ارتفاع مستوى سطح البحر».
وكان الشيء «الأكثر سذاجة» في رأيه، هو انتقاد وسائل الطاقة البديلة، لا سيما توربينات الرياح، لأنها تضر بالطيور، مما يؤدي لأزمة بيئية، وتساءل بلهجة ساخرة: «وهل الوقود الأحفوري الذي يؤدي إلى حرائق الغابات لا يضر بالبيئة».
ويأخذ أحمد قنديل، رئيس برنامج دراسات الطاقة بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، رأيا يميل إلى التوازن بين الاتجاهين، وهو الرأي الذي يرى أن دول الخليج أصبحت تنتهجه بشكل كبير، وهو ما يعرف بـ«الحياد الكربوني»، أي التوازن ما بين انبعاثات غازات الاحتباس الحراري المُتسببة في ارتفاع درجة حرارة الأرض التي ينتهي بها المطاف إلى الغلاف الجوي، وبين تلك التي تتم إزالتها من الأرض.
ويقول قنديل في دراسة إن «دول الخليج تنتهج حاليا التوازن بين قضايا البيئة والتغير المناخي، دون إضعاف أسواق النفط والغاز لتحقيق أمن الطاقة عالميا».
وأشار في دراسته التي نشرها مركز أبحاث المستقبل في أغسطس (آب) الماضي، إلى بعض من التحركات الخليجية الإيجابية لتحقيق الحياد الكربوني، منها إطلاق السعودية مبادرتي «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر»، بهدف تنفيذ أكبر برنامج إعادة تشجير في العالم عبر زراعة 50 مليار شجرة، وإعلان دولة الإمارات في هذا السياق مؤخرا عن استثمارات بقيمة 600 مليار درهم (ما يعادل 164 مليار دولار) في مجال الطاقة النظيفة.



محمد إمام: «الكينج» أفضل مسلسل قدمته في مسيرتي

يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)
يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)
TT

محمد إمام: «الكينج» أفضل مسلسل قدمته في مسيرتي

يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)
يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)

وصف الفنان المصري، محمد إمام، مسلسله الجديد «الكينج» بـ«محطة خاصة ومختلفة في مسيرتي»، وقال إنه يعدّه «أفضل عمل درامي» قدمه حتى الآن، لما يحمله من تنوع على مستوى الشكل والمضمون، وما يتضمنه من تحديات تمثيلية وبدنية.

وأضاف إمام في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن أصعب المشاهد التي واجهها أثناء التصوير كانت مشاهد الأكشن، لما تتطلبه من مجهود بدني مضاعف وتركيز عالٍ، مع حرصه على أن يخرج بصورة دقيقة ومقنعة، وإعادة فريق العمل تصوير بعض اللقطات أكثر من مرة حتى يصل المشهد إلى المستوى الذي يرضي الجميع فنياً؛ مؤكداً أنه لا يكتفي بالحلول السهلة، بل يسعى دائماً إلى تقديم صورة مختلفة عما اعتاده الجمهور.

وأشار إلى أن من بين أكثر المشاهد إرهاقاً مشهد صُوِّر وسط عاصفة رملية، واصفاً إياه بأنه «تجربة جديدة على الدراما المصرية، خصوصاً أن تنفيذ هذا المشهد استغرق وقتاً وجهداً كبيرين، وحرصنا على أن يظهر بأعلى جودة ممكنة، لما يحمله من طابع بصري غير تقليدي».

محمد إمام في مشهد من المسلسل (حسابه على فيسبوك)

ولفت إمام إلى أن «المسلسل لا يعتمد على الأكشن فقط، بل يجمع بين الدراما والتشويق ولمسات الكوميديا، إلى جانب حضور مجموعة كبيرة من النجوم»، مشيراً إلى أنه استمتع بالعمل مع جميع المشاركين، لأن كل مشهد كان بمثابة «مباراة تمثيل» تدفعه إلى تقديم أفضل ما لديه.

وعن تعاونه مع الفنانة حنان مطاوع، قال إمام إنه يشعر بالفخر بالعمل معها، قائلاً: «هي ممثلة قديرة تضيف لأي مشروع تشارك فيه»، وتابع أن مشاهدها تمنح المسلسل ثقلاً درامياً واضحاً، ووجودها يرفع من مستوى الأداء العام.

كما تحدث عن تعاونه مع الفنان مصطفى خاطر، مشيراً إلى أن صداقتهما قديمة، رغم أن هذا التعاون هو الأول بينهما على مستوى الدراما بهذا الحجم، ورأى أن ظهوره شكّل مفاجأة للجمهور هذا العام، لكونه يقدم دوراً مختلفاً عما اعتاده المشاهدون منه، مع تميزه في تفاصيل الشخصية وإظهار جوانب جديدة في أدائه.

وعن التحضير لمشاهد الملاكمة، أوضح إمام أنه يمارس هذه الرياضة منذ سنوات، وسبق وتدرَّب عليها في أعمال سابقة، مما سهّل عليه تجسيد شخصية ملاكم في المسلسل، وأوضح أن «الملاكمة لها أسلوب خاص في الحركة والاشتباك، وحرصت على أن تبدو التفاصيل واقعية، سواء في طريقة الوقوف أو توجيه اللكمات أو الحركة داخل الحلبة».

وأكد أنه يفضّل تنفيذ الجزء الأكبر من مشاهد الأكشن بنفسه، رغم وجود فريق متخصص ودوبلير جاهز لأي لقطة خطرة، موضحاً أن أداء المشاهد بنفسه يمنحها مصداقية أكبر ويقربه من إحساس الشخصية، مؤكداً أن السلامة تبقى أولوية، وأن فريق الأكشن يلتزم بإجراءات دقيقة.

محمد إمام ومصطفى خاطر في مشهد من المسلسل (حسابه على فيسبوك)

وتطرق إمام إلى كواليس التصوير الخارجي، مشيراً إلى أن فريق العمل سافر إلى ماليزيا لتصوير عدد من المشاهد، في رحلة وصفها بـ«الشاقة بسبب طول ساعات السفر واختلاف الطقس حيث شكلت الرطوبة والحرارة تحدياً إضافياً، خصوصاً أن الفريق انتقل من أجواء باردة إلى مناخ مختلف تماماً»، لكنه أكد أن النتيجة البصرية كانت تستحق هذا العناء، متوقعاً أن يلاحظ الجمهور اختلاف الصورة والطابع العام للمشاهد المصورة هناك.

كما أشار إلى حادث الحريق الذي تعرض له موقع تصوير خاص بالمسلسل ووصفه بـ«الصعب والمؤلم» للجميع، لكنه كشف في الوقت نفسه عن روح التضامن داخل فريق العمل. وخص بالشكر المنتج عبد الله أبو الفتوح الذي أصرّ على استكمال التصوير سريعاً رغم الخسائر، حفاظاً على استمرارية المشروع واحتراماً للجدول الزمني.

محمد إمام مع حنان مطاوع في كواليس التصوير (حسابه على فيسبوك)

وفيما يتعلق بتجربته مع المخرجة شيرين عادل، قال إمام إن بينهما تاريخاً من النجاحات المشتركة، وإنها تمتلك رؤية إخراجية واضحة وتفاصيل دقيقة للمشهد، لافتاً إلى أن التفاهم بينهما بلغ درجة تجعلهما أحياناً يتفقان على الملاحظات نفسها قبل أن ينطقا بها، وهو ما يختصر الوقت ويعزّز جودة العمل.

أما عن المنافسة في الموسم الرمضاني، فقال إمام إنه ينظر إليها بإيجابية، معتبراً أن التنافس يصب في مصلحة الجمهور أولاً، مؤكداً أن جميع الفنانين والعاملين في الصناعة يبذلون جهداً استثنائياً لتقديم أعمال مميزة، خصوصاً في ظل ظروف إنتاجية وضغوط زمنية كبيرة، لتحقيق هدف مشترك وهو إمتاع المشاهد وتقديم محتوى يليق بثقته.

وختم إمام حديثه بالتعبير عن سعادته بردود الفعل الأولية على الحلقات الأولى من «الكينج»، مؤكداً أنه يلمس دعم الجمهور منذ اللحظة الأولى للعرض، وأن هذا الدعم يمثل الحافز الأكبر له للاستمرار في تقديم أعمال أكثر طموحاً في المستقبل.


السعودية ومصر لتعزيز التعاون في الإعلام والثقافة والفنون

الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)
الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)
TT

السعودية ومصر لتعزيز التعاون في الإعلام والثقافة والفنون

الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)
الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)

تسعى السعودية ومصر إلى تعزيز التعاون بينهما في مجالات الإعلام والثقافة والفنون، وفق ما تناوله لقاء جمع بين وزير الدولة للإعلام في مصر، ضياء رشوان، ومستشار الديوان الملكي في السعودية، ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، المستشار تركي آل الشيخ، خلال زيارته الحالية إلى القاهرة.

وأكد ضياء رشوان عمق العلاقات التاريخية بين مصر والسعودية، مشيراً إلى أن هذه العلاقات تُمثل نموذجاً راسخاً للتكامل العربي والشراكة الاستراتيجية، التي ترتكز على وحدة المصير وتطابق المصالح، وتمتلك تاريخاً طويلاً من التنسيق والتضامن في مواجهة التحديات التي تهدد الأمن القومي العربي.

وأضاف وزير الدولة للإعلام أن زيارة المستشار تركي آل الشيخ لمصر تأتي في إطار التواصل المستمر بين المسؤولين في البلدين، من أجل توسيع نطاق التعاون والعمل المشترك في مختلف المجالات، وتبادل الرؤى بشأن كل ما يعزّز العلاقات المصرية - السعودية، لافتاً إلى أن هذه الزيارة، بمضمونها وتوقيتها، تحمل رسالة ذات دلالات واضحة على أن العلاقات بين البلدين، على مختلف المستويات، بما فيها الجوانب الثقافية والإعلامية، أقوى وأكثر استقراراً ورسوخاً من أي محاولات يائسة للنيل منها أو تشويه حقيقتها، حسب وكالة الأنباء الرسمية في مصر.

وأكد حرص الجانبين على هذه العلاقات وتعزيزها، والسعي إلى تطويرها، والمواجهة المشتركة الحاسمة لكل من يسعى إلى تعكيرها أو تخريبها، على حد تعبيره.

فيما أكد المستشار تركي آل الشيخ أنه، إلى جانب البُعد السياسي لزيارته إلى القاهرة، من المقرر أن يجتمع مع عدد من المسؤولين عن شؤون الثقافة والإعلام والفنون، وكذلك مع كثير من الرموز المصرية في هذه المجالات، لبحث آفاق أوسع من التعاون، والارتقاء بالعمل المشترك المصري - السعودي إلى مستوى يتناسب مع ما يجمع البلدين والقيادتين من روابط تاريخية عميقة.

ورأى أن وجوده في مصر يدحض كل الادعاءات الفارغة التي يتعمد البعض ترويجها بين حين وآخر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً أنه «علينا العمل معاً، ليس فقط لوأد هذه الشائعات، بل أيضاً للسعي إلى أن يكون الإعلام، بكل أدواته التقليدية والرقمية الحديثة، وسيلةً لمزيد من التقارب والمودة والأخوة بين الشعبين».

وأضاف رئيس هيئة الترفيه السعودية أن «هناك ثقافة عربية واحدة، بلغة عربية واحدة، أسهم فيها كل شعب عربي بطرق متنوعة، ولا شك أن التعاون المصري - السعودي اليوم يُمثّل أساساً في قيادة مشروع النهوض الثقافي العربي الشامل الذي نتطلع إليه».

جانب من اللقاء الذي جمع بين المستشار تركي آل الشيخ والدكتور ضياء رشوان (فيسبوك)

وكانت الهيئة العامة للترفيه في السعودية قد أعلنت في عام 2024 التعاون مع وزارة الثقافة المصرية في عدد من الفعاليات، ودعم صندوق «BIG TIME» لـ16 فيلماً سينمائياً في المرحلة الأولى من التعاون، بميزانية تُقدَّر بنحو 4 مليارات جنيه (يعادل الدولار نحو 47 جنيهاً مصرياً). وشهدت تلك الفترة شراكة ثلاثية بين وزارة الثقافة، وهيئة الترفيه، والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في مجالات المسرح والسينما والغناء.

وعدّت العميدة السابقة لكلية الإعلام بجامعة القاهرة، الدكتورة ليلى عبد المجيد، تعزيز التعاون بين مصر والسعودية في الإعلام والفن والثقافة أمراً إيجابياً، وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «هذا التعاون ليس جديداً، فكثير من الإعلاميين والصحافيين المصريين يسافرون إلى الدول العربية، خصوصاً السعودية، كما يتم تبادل كثير من الإنتاجات في الدراما والمسرح والسينما، وكانت هناك فترات بث مشترك بين مصر وأكثر من دولة، من بينها السعودية».

وكانت الهيئة العامة للترفيه قد أعلنت قبل عامين عن بروتوكول للتعاون مع الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في مصر، مع الإعلان عن الانتهاء من جميع التراخيص لصندوق «BIG TIME» للأفلام من هيئة سوق المال السعودية، برأسمال قدره 50 مليون دولار، وبشراكة بين جهات هي: «GEA» و«المتحدة للأفلام»، إلى جانب مستثمرين سعوديين.

كما اتُّفق على تنظيم حفلات عدّة في مدينة العلمين المصرية برعاية موسم الرياض، وإنتاج 4 مسرحيات كبرى برعاية الموسم نفسه، إضافة إلى إنتاج مسرحيتين كبيرتين تُعرضان في الرياض برعاية الشركة المتحدة.

ولفتت أستاذة الإعلام إلى أن «التعاون لا يمنع التنافس، فهو أمر طبيعي لتقديم الأفضل دائماً»، مطالبة بأن يمتد التعاون إلى مختلف المجالات، وأن يشمل جميع الدول العربية، بما يجعلنا أقوى.


صورة تُشعل الجدل في اللوفر... نشطاء يعلّقون لقطة توقيف أندرو

صورة مؤطّرة لأندرو ماونتباتن وندسور علّقها نشطاء داخل متحف اللوفر في باريس (رويترز)
صورة مؤطّرة لأندرو ماونتباتن وندسور علّقها نشطاء داخل متحف اللوفر في باريس (رويترز)
TT

صورة تُشعل الجدل في اللوفر... نشطاء يعلّقون لقطة توقيف أندرو

صورة مؤطّرة لأندرو ماونتباتن وندسور علّقها نشطاء داخل متحف اللوفر في باريس (رويترز)
صورة مؤطّرة لأندرو ماونتباتن وندسور علّقها نشطاء داخل متحف اللوفر في باريس (رويترز)

ثبّت نشطاء حملة «الجميع يكره إيلون» صورة فوتوغرافية للأمير السابق أندرو وهو جالس في المقعد الخلفي لسيارة، منحنياً عقب توقيفه على خلفية الاشتباه في ارتكابه ممارسات سيئة خلال توليه منصباً عاماً. وعُلّقت الصورة داخل متحف اللوفر في باريس، حيث يظهر أندرو ماونتباتن وندسور أثناء اقتياده من مركز للشرطة بعد القبض عليه. ووضع نشطاء المجموعة السياسية البريطانية الصورة، التي يظهر فيها داخل سيارة من طراز «رينج روفر»، على جدار إحدى قاعات المتحف يوم الأحد. وذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن العملية جاءت في إطار أنشطة احتجاجية للحملة.

وكان المصور فيل نوبل، من وكالة أنباء «رويترز»، قد التقط الصورة عقب القبض على أندرو يوم الخميس في قصر ساندرينغهام، قبل أن يمضي 11 ساعة محتجزاً لدى الشرطة في مركز شرطة إلشم بمقاطعة نورفولك. كما ثُبّتت بطاقة أسفل إطار الصورة كُتب عليها: «إنه يتصبب عرقاً الآن».

ويقول القائمون على حملة «الجميع يكره إيلون» إنهم يستهدفون «أصحاب الملايين ورفاقهم من السياسيين» عبر أعمال استفزازية، سبق أن شملت ملصقات في لندن لصور لاعبي كرة قدم من نادي «مانشستر يونايتد»، كُتب بجوارها إن «الهجرة أفادت المدينة أكثر مما أفادها أصحاب المليارات المتهربون من الضرائب»، وذلك بعد تعليقات أدلى بها جيم راتكليف، أكبر مساهم في النادي، بشأن ما وصفه بـ«استعمار» المهاجرين لبريطانيا.

كما كشف نشطاء من المجموعة عن لافتة ضخمة في ميدان سان ماركو في فينيسيا، تزامناً مع زفاف جيف بيزو في المدينة، حملت عبارة: «إذا كنت تستطيع استئجار فينيسيا لإقامة حفل زفافك، فيمكنك دفع المزيد من الضرائب».

وأُلقي القبض على الدوق السابق ليورك يوم الخميس، الذي صادف عيد ميلاده السادس والستين. ويواجه اتهامات بإرسال معلومات حكومية سرية إلى جيفري إبستين، المتهم بارتكاب جرائم جنسية بحق الأطفال، خلال عمله مبعوثاً تجارياً بين عامي 2001 و2011. وتشير رسائل بريد إلكتروني خاصة بوزارة العدل الأميركية، تعود إلى يناير (كانون الثاني)، إلى مشاركته تقارير خاصة بزيارات رسمية.