مكتبة الإسكندرية الجديدة... 20 عاماً من نشر الثقافة وحفظ التراث

تم افتتاحها عام 2002 بمشاركة دولية واسعة

جانب من الاحتفال بمرور 20 عاماً على إنشاء المكتبة
جانب من الاحتفال بمرور 20 عاماً على إنشاء المكتبة
TT

مكتبة الإسكندرية الجديدة... 20 عاماً من نشر الثقافة وحفظ التراث

جانب من الاحتفال بمرور 20 عاماً على إنشاء المكتبة
جانب من الاحتفال بمرور 20 عاماً على إنشاء المكتبة

ترتبط زيارة مدينة الإسكندرية بعدد من المعالم التي تحمل من خصوصية تاريخ تلك المدينة الساحلية العريقة؛ فهناك قلعة قايتباي، وكوبري ستانلي، ومحطة الرمل، ثم مكتبة الإسكندرية، التي تحتفل (الأحد) بذكرى مرور عشرين عاماً على افتتاحها، ففي عام 2002، وبدعم من «اليونيسكو»، تم تدشين مكتبة الإسكندرية الجديدة، حيث تمت إعادة إحياء المكتبة القديمة في مشروع ضخم، ليجري بناء المكتبة من جديد في موقع قريب من المكتبة القديمة، وهي تسعى عبر أنشطتها إلى دعم روح الانفتاح والبحث التي ميّزت المكتبة القديمة بوصفها مجمعاً ثقافياً يضم عدداً من المكتبات ومشروعات حفظ التراث.
عندما طرح المؤرخ وعالم الآثار مصطفى العبادي، فكرة إعادة إحياء مكتبة الإسكندرية مرة أخرى، كان يسعى إلى إنشاء صرح ثقافي قادر على استعادة دور المكتبة القديمة التي شكّلت على مدار ثلاثة قرون منارة للعلم والثقافة في العالم القديم، وبالفعل أنشئت المكتبة عام 2002 بأهداف أربعة محددة سعت إلى تحقيقها خلال عشرين عاماً؛ فقد شكّلت المكتبة نافذة لمصر على العالم، ونافذة للعالم على مصر، ورسخت دورها كمؤسسة رائدة في العصر الرقمي، بالإضافة إلى كونها مركزاً للحوار والتعلم، بحسب هند جعفر، الكاتبة والمسؤولة الإعلامية في قطاع التواصل الثقافي بمكتبة الإسكندرية.
وقالت جعفر: «تتيح المكتبة الجديدة منذ ذلك التاريخ نشاطات عدة، أبرزها إتاحة الفرصة للباحثين والقراء من مصر والعالم للاطلاع على ملايين العناوين من الكتب والأبحاث والمخطوطات والوسائط الصوتية والفيلمية، من خلال المكتبة الرئيسية وست مكتبات أخرى متخصصة، هي مكتبات الفنون والوسائط المتعددة، والنشء، والطفل، والتبادل والأرشيف، والكتب النادرة والمجموعات الخاصة، بالإضافة إلى مكتبة طه حسين للمكفوفين».
وتتيح مكتبة الإسكندرية الجديدة مساحة للفنون، من خلال المعارض الفنية الدائمة والمؤقتة؛ «تنقسم المعارض الدائمة إلى معارض تراثية، ومنها معرض الفن الشعبي العربي، ومعرض مطبعة بولاق، ومعارض فنية تشكيلية لكبار فناني مصر، أمثال الأخوين وانلي وآدم حنين ومحي الدين حسين وحسن سليمان وغيرهم، بالإضافة إلى مجموعات فنية خاصة، أبرزها معارض شادي عبد السلام، وإسكندرية عبر العصور، ومحمد حسنين هيكل، ومجموعة محمد إبراهيم للخط العربي»، حسبما تقول هند جعفر، وتضيف: «تحتل الفنون مكانة بارزة في نشاطات مكتبة الإسكندرية، حيث تضم المكتبة مركزاً للفنون، يُعنى بتقديم فنون الموسيقى والسينما والمسرح، وتمتلك المكتبة أوركسترا وكورالاً خاصاً».
وتحتوي مكتبة الإسكندرية على متحف للآثار يضم قطعاً أثرية تم اكتشافها ضمن أعمال الحفر التي جرت في أثناء إنشاء المكتبة، وقد اختيرت مقتنياته بعناية شديدة لتعكس تاريخ مصر وثقافاتها على مر العصور الفرعونية، واليونانية، والرومانية، والقبطية، والإسلامية، مع التركيز على الإسكندرية والمرحلة الهلينستية.
وبالإضافة إلى متحف الآثار تضم المكتبة متحفاً للمخطوطات والكتب النادرة، ومتحف الرئيس الراحل محمد أنور السادات، ومتحف تاريخ العلوم.
كما تقدم المكتبة من خلال مراكزها البحثية، مثل مركز الخطوط، ومركز المخطوطات، ومركز دراسات الحضارة الإسلامية، وغيرها من المراكز المتخصصة، خدمة أكاديمية مميزة للباحثين، عن طريق الإصدارات الدورية والكتب المتخصصة في شتى المجالات المعرفية.
وحسب جعفر، فإن المكتبة تقدم أنشطتها في عدد من المحافظات المصرية، لتمكّن الطلاب والباحثين من الانتفاع بخدماتها ومتابعة أنشطتها بسهولة ويسر، ومنها ما تتيحه في بيت السناري بحي السيدة زينب، وقصر الأميرة خديجة بحلوان، من تقديم خدمات ثقافية وتربوية واجتماعية لعدد من سكان هذه المناطق دون التقيد بالعامل الجغرافي.
وتضم المكتبة مركزاً للتوثيق الحضاري والطبيعي الذي يقوم بتوثيق تراث مصر الحضاري والطبيعي، عن طريق عدد من مشروعات التوثيق الرقمي، مستخدماً أحدث وسائل التكنولوجيا.
وكانت المكتبة القديمة أكبر مكتبات عصرها؛ فقد ضمت علوم الحضارتين الفرعونية والإغريقية التي أنتجت الحضارة الهلينستية، وأكبر مجموعة من الكتب في العالم القديم التي يُقدر عددها آنذاك بـ700 ألف مجلد، بما في ذلك أعمال هوميروس، ومكتبة أرسطو، مما جعل تعرض المكتبة العريقة للحرق خسارة إنسانية ومعرفية يصعب تعويضها، وهو الحريق الذي يعود تاريخياً لعام 48 ق.م، حيث قام يوليوس قيصر بحرق 101 سفينة كانت موجودة على شاطئ البحر المتوسط أمام مكتبة الإسكندرية، وامتدت نيران حرق السفن إلى مكتبة الإسكندرية فأحرقتها.
ونظمت المكتبة، اليوم (الأحد)، احتفالية بمناسبة مرور عشرين عاماً على افتتاحها، تضمنت محاضرة للأستاذ الدكتور إسماعيل سراج الدين، المدير المؤسس لمكتبة الإسكندرية، وذلك بحضور عدد كبير من المسؤولين والمثقفين والمفكرين والعاملين بمكتبة الإسكندرية.
وقال الدكتور أحمد زايد، إن مكتبة الإسكندرية تتمتع بقوة دفع ذاتية، تمكّنها من الاستمرار، وتملك من الطاقة البشرية والقوة المادية التي تجعلها قادرة على الوجود والاستمرار.
ولفت مدير مكتبة الإسكندرية، إلى أن المكتبة أصبح لها صبغة تكتسبها من طرازها المعماري الفريد، ومقتنياتها النادرة، وقدرتها على العطاء، من خلال أنشطتها وتواصلها مع الجمهور والشركاء في الداخل والخارج.
وأكد زايد على أهمية هذه الاحتفالية في إرساء التقاليد للاحتفاء بكل ما له علاقة بالعمل والإنجاز والانضباط في الأداء المهني، والاعتراف بالفضل وإعطاء الفضل لأصحابه.
وألقى الدكتور إسماعيل سراج الدين، المدير المؤسس لمكتبة الإسكندرية، محاضرة بعنوان «مكتبة الإسكندرية: الماضي، الحاضر، والمستقبل»، تحدث فيها عن مكتبة الإسكندرية القديمة، وإعادة إحيائها، والتحديات التي تواجه مجتمع المكتبات اليوم، والطريق إلى المستقبل.
وقال إن «مكتبة الإسكندرية القديمة لم تكن مجرد مكتبة، بل مجمع ضخم احتضن أعظم عقول في العالم، وعلماء كباراً حققوا إنجازات علمية من داخل المكتبة، ومنهم إيراتوستينس وكاليماخوس وإقليدس وأرخميدس، إلى أن احترقت مكتبة الإسكندرية بعدما كانت معقل الفكر في العالم كله على مدار ستة قرون».
وعن إعادة إحياء مكتبة الإسكندرية، لفت إلى أنه تم وضع قانون رقم «1» لسنة 2002 لإنشاء مكتبة الإسكندرية لتكون نافذة العالم على مصر، ونافذة مصر على العالم، ومؤسسة رائدة في العصر الرقمي، ومركزاً للتعلم والتسامح والحوار والتفاهم.



أندريا طايع: «ذا فويس كيدز» أعاد اكتشافي في مساحة أكثر عفوية

الفنانة اللبنانية أندريا طايع (إنستغرام)
الفنانة اللبنانية أندريا طايع (إنستغرام)
TT

أندريا طايع: «ذا فويس كيدز» أعاد اكتشافي في مساحة أكثر عفوية

الفنانة اللبنانية أندريا طايع (إنستغرام)
الفنانة اللبنانية أندريا طايع (إنستغرام)

قالت الفنانة اللبنانية أندريا طايع إن تجربتها في تقديم برنامج «ذا فويس كيدز» تمثل محطة جديدة ومختلفة في مسيرتها، إذ تُخرجها من إطار التمثيل إلى مساحة أكثر عفوية وتواصلاً مباشراً مع الجمهور، مؤكدة أنها خاضت هذه التجربة بدافع الفضول والرغبة في اكتشاف جانب آخر من شخصيتها أمام الكاميرا.

وأضافت أندريا لـ«الشرق الأوسط»، أن «هذه الخطوة فتحت لي باباً مختلفاً للتعبير، يقوم على التلقائية والاقتراب من الناس من دون وسيط درامي»، مشيرة إلى أنها لم تتعجل في اتخاذ قرار المشاركة، إذ اعتادت التمهل والتفكير جيداً قبل خوض أي تجربة جديدة.

وتقدم الفنانة اللبنانية الموسم الجديد من برنامج «ذا فويس كيدز»، الذي يتشارك في عضوية لجنة تحكيمه كلٌّ من المطرب المصري رامي صبري، والفنانة السعودية داليا مبارك، إضافة إلى الفنان السوري الشاب الشامي. وانطلق عرضه في أبريل (نيسان) الحالي، وصوِّر في العاصمة الأردنية عمّان.

وأوضحت أندريا أنها تعاملت مع الفكرة بجدية، خصوصاً أنها المرة الأولى التي تظهر فيها مقدِّمة برامج، وهو ما يُحمِّلها مسؤولية تختلف عن التمثيل. لكنها في النهاية انجذبت إلى طبيعة المشروع، لكونه «يضعني في قلب تجربة إنسانية قائمة على اكتشاف مواهب صغيرة تمتلك طاقات كبيرة».

وأكَّدت أن دعم الأطفال في بداياتهم الفنية كان الدافع الأهم وراء موافقتها، إذ شعرت بأن وجودها في البرنامج يحمل معنى حقيقياً يتجاوز مجرد الظهور الإعلامي، وأن هذا البعد الإنساني كان العامل الحاسم في قرارها. ولفتت إلى أن أكثر ما يميز البرنامج هو الأجواء الإيجابية التي تسود الكواليس، حيث يُعامَل الأطفال بمحبة واهتمام كبيرين، وأن مسألة الرفض قد تكون قاسية عليهم، لذلك يحرص فريق العمل على احتوائهم نفسياً والتخفيف من أي مشاعر إحباط قد يمرون بها.

البرنامج ينطلق بثلاثة مدربين (إم بي سي)

وأضافت أن «رؤية الأطفال على المسرح تمنحني سعادة خاصة، لأن مجرد وصولهم إلى هذه المرحلة يعد إنجازاً في حد ذاته؛ فهم يواجهون رهبة الوقوف أمام جمهور كبير بثقة وشجاعة. كما أن التعامل معهم يتطلب قدراً عالياً من الحساسية والصبر، نظراً لتأثرهم السريع بكل ما يدور حولهم».

ولفتت إلى أن «البرنامج يقدّم لحظات صادقة وعفوية، إذ يعيش الأطفال مشاعرهم ببراءة كاملة»، وترى أن هذه الطاقة الإيجابية التي ينقلونها هي أكثر ما يميز التجربة.

وأضافت: «لا تُذاع حلقات البرنامج على الهواء مباشرة، إذ يُصوَّر جزء منها مسبقاً، لكن التفاعل داخلها يظل حقيقياً وغير مصطنع، لأن ما يحدث على المسرح يكون وليد اللحظة، بعيداً عن أي نص مكتوب، باستثناء الإطار العام، وهو ما يمنح التجربة صدقها الخاص». مؤكدةً أن تفاعلها مع المدربين والمواهب يتم بشكل طبيعي ومن دون ترتيب مسبق، وأن هذا الصدق هو سر جاذبية البرنامج، لأن اللحظات الحقيقية لا يمكن صناعتها أو تكرارها، وهو ما تحرص على نقله كما هو أمام الكاميرا.

وأشارت إلى أنها سعت، قبل انطلاق التصوير، إلى بناء علاقة قريبة بالمدربين، فعقدت لقاءات فردية معهم ثم جلسات جماعية، مما أسهم في خلق حالة من الانسجام ظهرت بوضوح على الشاشة، لافتة إلى أن هذا التقارب انعكس إيجاباً على أجواء العمل.

أندريا طايع تقدم برنامج «ذا فويس كيدز» (إنستغرام)

وأضافت أن تنوع خلفيات المدربين يمنح البرنامج ثراءً خاصاً، فلكل منهم أسلوبه وشخصيته، مما يخلق توازناً على المسرح. وأشادت بأسلوب الشامي في التعامل مع الأطفال، واصفةً إياه بأنه «يمتلك حساً إنسانياً عالياً وقدرة لافتة على احتواء مشاعرهم بلطف».

وترى الفنانة اللبنانية أن «اجتماع المدربين الثلاثة يخلق مزيجاً متكاملاً من الاختلاف والتناغم في آن واحد، وهو ما ينعكس على الأطفال ويمنحهم شعوراً بالأمان، مما يساعدهم على تقديم أفضل ما لديهم»، وتقول إن تجربتها في البرنامج جعلتها تنظر إليه بوصفه «تجربة إنسانية قبل أن يكون عملاً فنياً، لما يتيحه من تواصل حقيقي ومؤثر مع الأطفال».

ولم تُخفِ أندريا طايع شعورها في البداية بتوتر طبيعي نتيجة الوقوف أمام جمهور كبير، غير أنها تقول: «هذا الشعور سرعان ما تحوَّل إلى متعة، مع ما تحمله كل حلقة من مشاعر متباينة بين الحماس والدهشة والفرح، وصولاً إلى لحظات التأثر أحياناً». مشيرةً إلى أن الوقوف على هذا المسرح يختلف عن تجربتها ممثلة، لأن العلاقة هنا مباشرة مع الجمهور والأطفال، وهو ما يمنحها طاقة خاصة ويجعل كل حلقة تجربة جديدة تضيف إليها كثيراً على المستويين الإنساني والمهني.


5 علامات تؤكد أن طعامك يزيد الالتهاب المزمن

النظام الغذائي الغني بالأطعمة النباتية والأسماك الدهنية يكافح الالتهاب (كليفلاند كلينك)
النظام الغذائي الغني بالأطعمة النباتية والأسماك الدهنية يكافح الالتهاب (كليفلاند كلينك)
TT

5 علامات تؤكد أن طعامك يزيد الالتهاب المزمن

النظام الغذائي الغني بالأطعمة النباتية والأسماك الدهنية يكافح الالتهاب (كليفلاند كلينك)
النظام الغذائي الغني بالأطعمة النباتية والأسماك الدهنية يكافح الالتهاب (كليفلاند كلينك)

يشير خبراء التغذية إلى أن الالتهاب المزمن قد يكون أحد الأسباب الخفية وراء كثير من الأمراض المزمنة والإصابات المتكررة، وأن النظام الغذائي قد يكون أحد أهم المسببات. وغالباً ما يمر الأشخاص بفترات طويلة دون ملاحظة أن طعامهم يضر أجسامهم، لأن أعراض الالتهاب غالباً ما تكون غير واضحة أو يُعزى ظهورها إلى التقدم في العمر.

ومع ذلك، فإن معرفة العلامات التي تشير إلى أن طعامك يسبب الالتهاب يمكن أن تساعدك على إدخال تعديلات بسيطة على وجباتك، مما يقلل الالتهاب والأعراض المصاحبة له، ويحسن شعورك العام، حسب مجلة «Prevention» الأميركية.

ويؤكد خبراء التغذية أن الطعام ليس العامل الوحيد المسبب للالتهاب، حيث تقول الدكتورة سابنا بيروفيمبا، أخصائية التغذية الأميركية، إنه «من الصعب تحديد النظام الغذائي بأنه سبب وحيد للالتهاب، فكثير من الحالات الصحية، بما في ذلك العدوى وأمراض المناعة الذاتية والحالات المزمنة، يمكن أن ترفع مؤشرات الالتهاب في الجسم».

لكن الدكتورة دِستيني مودي، أخصائية التغذية الأميركية، تشير إلى أن الالتهاب المزمن الناتج عن النظام الغذائي غالباً ما يمثل «تهديداً صامتاً»؛ إذ لا يشعر الأشخاص بأعراض واضحة بسبب تناولهم طويل الأمد لأطعمة مسببة للالتهاب. ومع مرور الوقت، يعتاد الجسم على هذه الأعراض، ويظن الشخص أن التعب أو الآلام جزء طبيعي من الحياة أو التقدم في العمر، بينما يمكن في كثير من الحالات علاج هذه الأعراض أو تخفيفها من خلال تغييرات بسيطة في النظام الغذائي.

ويشير الخبراء إلى 5 علامات قد تدل على أن طعامك يزيد الالتهاب في الجسم، في مقدمتها ارتفاع ضغط الدم ومستويات الدهون الثلاثية والكولسترول، وهو عامل رئيسي في تطور أمراض القلب. كما يمكن أن يسبب الالتهاب المزمن آلاماً في المفاصل، ويمكن ملاحظة تحسن الأعراض عند زيادة تناول الفواكه والخضراوات وتقليل السكريات.

كذلك يعد الإرهاق المستمر وانخفاض الطاقة من العلامات المهمة، إذ يسهم الالتهاب المزمن في شعور الجسم بالتعب، خصوصاً مع التقدم في العمر، حيث تربط الدراسات بين ارتفاع مستويات الالتهاب وشدة الإرهاق لدى كبار السن. كما قد تظهر مشاكل في الجهاز الهضمي، مثل الإمساك أو الإسهال أو اضطرابات المعدة، ما يشير إلى أن الطعام قد يكون أحد مسببات الالتهاب المزمن.

آخر العلامات تتمثل في تكرار الإصابة بالأمراض، فالالتهاب المزمن يضعف الجهاز المناعي، ما يجعل الجسم أكثر عرضة للعدوى والأمراض المتكررة، ويعكس خللاً مزمناً مرتبطاً بالنظام الغذائي. وهذه العلامات مجتمعة، تشير إلى أن النظام الغذائي قد يكون أحد أهم العوامل المسببة للالتهاب المزمن في الجسم.

ولتقليل الالتهاب وتحسين الصحة، ينصح خبراء التغذية باتباع خطوات بسيطة، أولها تقليل تناول الأطعمة المسببة للالتهاب مثل الأطعمة المصنعة، والكربوهيدرات المكررة مثل الدقيق الأبيض والسكريات، والسكريات المضافة، والأطعمة المقلية، واللحوم الحمراء والمصنعة.

وفي المقابل، ينصح الخبراء أيضاً بزيادة استهلاك الأطعمة المضادة للالتهاب، مثل الفواكه والخضراوات الغنية بمضادات الأكسدة مثل التوت والرمان، والفراولة، والبرتقال، والكرز، بالإضافة إلى الخرشوف، والسبانخ، والكرنب والبنجر، والبطاطا الحلوة، والأطعمة النباتية مثل الحبوب الكاملة، والبقوليات، والمكسرات، والبذور، بالإضافة إلى الأسماك الدهنية الغنية بأحماض «أوميغا 3» مثل السلمون والسردين والرنجة.


هندسة الألوان وفلسفة الخطوط في معرض فني بالقاهرة

لوحات المعرض اعتمدت على الخط وهندسة الألوان (الشرق الأوسط)
لوحات المعرض اعتمدت على الخط وهندسة الألوان (الشرق الأوسط)
TT

هندسة الألوان وفلسفة الخطوط في معرض فني بالقاهرة

لوحات المعرض اعتمدت على الخط وهندسة الألوان (الشرق الأوسط)
لوحات المعرض اعتمدت على الخط وهندسة الألوان (الشرق الأوسط)

تتجلى فلسفة الخطوط والعلاقات الهندسية التي تربط الألوان وتصنع تناغماً بينها، في معرض «حيث يستقر الخط» للفنانة المصرية مهري خليل، الذي تستضيفه قاعة الزمالك للفن حتى 12 أبريل (نيسان) الحالي، ويضم نحو 50 عملاً متنوعاً بالألوان والأبيض والأسود، وباستخدام خامات مختلفة ضِمن اللوحات.

وتسيطر الأشكال الهندسية على لوحات المعرض، ويكاد يكون الخط المستقيم أو المربعات والمثلثات هي الأشكال الأكثر حضوراً، على الرغم من احتفاء الفنانة بعناصر من الطبيعة من نباتات وطيور وأشجار وبحار وغيرها، ولكن تظهر الطبيعة الصامتة في لوحات عدة تُقدمها الفنانة بأسلوبها المميز الذي يمزج بين عدة مدارس فنية.

الألوان والأشكال الهندسية ميزت لوحات الفنانة (الشرق الأوسط)

تقول مهري خليل: «اتجهت لفكرة الهندسيات؛ تأثراً بالفن المصري القديم، حيث استخدموا الأشكال الهندسية بشكل موسَّع، وبه عدد من السمات المميزة، كما أن الأشكال الهندسية تظهر في الفن الإسلامي بشكل كبير، هذه أكثر الأشياء التي أهتم بها، وأبني لوحاتي وفق ما أراه من جماليات هندسية، وأحياناً أُكرر بعض الثيمات من لوحة لأخرى لأحقق قيمة جمالية معينة».

وتشير إلى أنها لا تنطلق في أعمالها من المدرسة التكعيبية، كما يظن البعض، وعدّت التكعيبية تقوم على تجزئة الأشكال والموجودات، في حين أنها كفنانة تقوم بالعكس تماماً في أعمالها، فالأشكال الهندسية موجودة في اللوحة بطريقة كاملة ومتناغمة مع أشكال أخرى.

وتضيف مهري، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تربط بين الأشياء والأشخاص في اللوحات، فهي تستحضر الأشخاص وتُجسم الأشياء. وتتابع: «انجذابي للتراث المصري بكل ما يمثله من فنون أصيلة مميزة جعلني آخذ من فن الخيامية بعض الأفكار».

جانب من المعرض (إدارة الغاليري)

وقدّمت مهري 3 معارض سابقة في أعوام 2016 و2018 و2019، وبعد ذلك انقطعت عن المعارض لسبع سنوات، وتوجهت للدراسة في أكاديمية الفنون الجميلة بالنمسا؛ لإعداد رسالة دكتوراة عن الفن المصري الحديث، خصوصاً الفنانين المصريين الذين سافروا إلى باريس والتأثيرات الفنية عبر الثقافات المختلفة في أعمال فنانين مثل سمير رافع وحامد عبد الله وغيرهما ممن يشكلون جزءاً من ملامح الفن المصري الحديث.

وتتسم أعمال الفنانة المصرية بجنوحها نحو فلسفة لونية مُبهجة تُعبر عن التناغم بين أشكال مختلفة، وتمنح الخط والدائرة والأشكال الهندسية شكلاً من الوهج الحسي الذي ينعكس على أعمال المعرض بشكل عام، وعلى أعمالها الهندسية بشكل خاص.

وتوضح مهري: «خلال سبع سنوات، كنت أعمل مع إحدى المؤسسات على رقمنة أرشيف الفن المصري الحديث لتكون متاحة للباحثين والدارسين، وفي الوقت نفسه كنت أرسم اسكتشات ورسماً على ورق، اخترت من بينها عدداً من لوحات هذا المعرض التي تُبين الانتقال عبر مراحل مختلفة في لوحاتي».

جانب من أعمال الفنانة (إدارة الغاليري)

وخلال السنوات السبع التي انقطعت فيها عن تنظيم المعارض، اتجهت مهري للتجريب في خامات مختلفة، مثل الرسم على السيراميك والرخام والخشب والخيامية وغيرها من الخامات، وفق قولها: «عملت مع أشخاص متخصصين في الخيامية، كما عملت مع متخصصين في الأخشاب، لأقدم أعمالاً على قطع خشبية تمثلت في مائدتين، بالإضافة إلى تكوينات أخرى، كنوع من الاحتفاء بفكرة حضور الفن في الحياة اليومية، وإن كنت غير متخصصة في هذا الأمر، لكنني اهتممت بتجريب خامات مختلفة من التراث المصري».

أفكار جريئة حول توظيف الفن في قِطع الأثاث (الشرق الأوسط)

وتصف مهري الألوان بأنها تغيرت تماماً في أعمالها عن المعارض الثلاثة السابقة، وأصبحت أكثر بهجة. وأشارت إلى أن الاسكتشات الأبيض والأسود تحتل مكانة خاصة في أعمالها.

وتضم أعمال مهري خليل تكوينات أو أشكالاً تُعبر عن الشخوص في لوحات قليلة، لكنها دالة على حس فني أراد أن يصنع حواراً فلسفياً أو جمالياً بين الحضور البشري والحضور الهندسي وعناصر الطبيعة والأشياء، خصوصاً في اللوحات التي تنتمي لفن الخيامية بخاماتها المختلفة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended