بعد «مذلة» كأس العالم.. مهمة صعبة لاستعادة «الكبرياء الكروي» للبرازيل

مهمة صعبة لروبينيو في غياب نيمار (رويترز)
مهمة صعبة لروبينيو في غياب نيمار (رويترز)
TT

بعد «مذلة» كأس العالم.. مهمة صعبة لاستعادة «الكبرياء الكروي» للبرازيل

مهمة صعبة لروبينيو في غياب نيمار (رويترز)
مهمة صعبة لروبينيو في غياب نيمار (رويترز)

لم تكن الهزيمة بنفس القسوة التي نالها المنتخب البرازيلي أمام نظيره الألماني 1 - 7 في المربع الذهبي لبطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل، ولكن الهزيمة أمام المنتخب الأرجنتيني في مونديال 1990 بإيطاليا تسببت في جرح عميق لكارلوس دونغا قبل أن يرد مع رفاقه في المنتخب البرازيلي بقوة من خلال التتويج بلقب المونديال التالي في 1994 بالولايات المتحدة.
والآن، يسعى دونغا إلى إحياء روح المونديال الأميركي مع استعدادات فريقه للمباراة الثأرية المرتقبة اليوم أمام منتخب باراغواي في دور الثمانية لبطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا). ورفع دونغا كأس بطولة العالم في 17 يوليو (تموز) 1994 عندما كان قائدا للمنتخب البرازيلي ليكون اللقب الرابع للفريق في بطولات كأس العالم ويعوض الفريق بهذا خيبة الأمل التي تعرض لها في المونديال الإيطالي. وكان برفقته في الفريق آنذاك كل من ماورو سيلفا نجم خط الوسط وحارس المرمى كلاوديو تافاريل اللذين يعملان معه الآن في منصبي المدرب المساعد ومدرب حراس المرمى لقيادة المنتخب البرازيلي، إلى الفوز بلقب كوبا أميركا وتعويض إخفاق المونديال البرازيلي الذي ودعه الفريق بالهزيمة 1 - 7 أمام ألمانيا في المربع الذهبي ثم صفر - 3 أمام هولندا في مباراة المركز الثالث. وقال ماورو سيلفا: «لقب بقميص المنتخب البرازيلي لا يمكن مقارنته بما ينجزه اللاعبون مع أنديتهم.. الفريق الذي خسر نهائي مونديال 1998 كان قاعدة للفريق الذي فاز بلقب مونديال 2002.. الهزيمة تلقن صاحبها الكثير من الدروس. يجب أن نستعد للمستقبل. هذا الفريق لديه هذه الفرصة». ويرفض سيلفا وتافاريل الإشارة إلى أن الفريق يحاول التعافي بعد الهزيمة الثقيلة 1 - 7 أمام ألمانيا، وإنما يؤكدان على استخدام هذه الهزيمة لبناء فريق شاب يحاول اكتساب الخبرة من الدروس التي تلقاها. ويؤكد سيلفا وتافاريل وكذلك دونغا المدير الفني للمنتخب البرازيلي أن الهزيمة أمام المنتخب الأرجنتيني في مونديال 1990 كانت القاعدة لعملية التجديد بالفريق التي بدأت ثمارها بفوز الفريق بلقب وصيف البطل في كوبا أميركا 1991 في تشيلي.
وقال سيلفا: «عانى دونغا كثيرا في التسعينات من القرن الماضي» حتى رفع كأس العالم في 1994. وأضاف: «إنه نموذج لكيفية التغلب على الصعاب وتغيير الأوضاع. هذا هو ما نحاول بثه الآن في الفريق»، مشيرا إلى اتفاقه مع دونغا وتافاريل في أن المجموعة الحالية من اللاعبين بالمنتخب البرازيلي عليها مسؤولية استعادة «الكبرياء الكروي» للفريق. وأوضح: «يسرد دونغا دائما بعض الروايات عن خبرات وتجارب الماضي لمساعدة اللاعبين في الوقت الحالي». ولم يذكر الجيل الذي فاز للبرازيل بلقب مونديال 1994 في السجلات بأنه الأفضل في تاريخ الكرة البرازيلية، ولكن ماورو سيلفا أكد أن هذا الفريق تمتع بالاتحاد بين لاعبيه وكان هذا الاتحاد هو أساس نجاح الفريق. وأكد ماورو سيلفا: «نود التأكيد على أهمية العمل الجماعي. في 1994، فزنا بلقب المونديال لأن الجميع وضعوا مصلحة المجموعة والفريق في المقدمة وقبل مصلحة أي لاعب». وقال تافاريل: «ما لفت انتباهي هو بساطة هذه المجموعة من اللاعبين. جميعهم سواء. يتمتعون بكثير من الاحترام وتجمعهم الصداقة». وأوضح تافاريل أن المجموعة التي خسرت 1 - 7 أمام ألمانيا لم يتبق منها سوى سبعة لاعبين فقط في الفريق الحالي. وقال تافاريل: «ولكن هذه المجموعة من اللاعبين تطور مستواها وستقدم سعادة كبيرة لجماهير البرازيل. إنها مجموعة تستحق الاحترام والتقدير الهائل».



ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.