الأردن يعلن إتمام إصدار سندات بقيمة 1.5 مليار دولار بالسوق العالمية

حصيلة اليوروبوند ستحول الأسبوع المقبل لحساب الخزينة

الأردن يعلن إتمام إصدار سندات بقيمة 1.5 مليار دولار بالسوق العالمية
TT

الأردن يعلن إتمام إصدار سندات بقيمة 1.5 مليار دولار بالسوق العالمية

الأردن يعلن إتمام إصدار سندات بقيمة 1.5 مليار دولار بالسوق العالمية

أعلن وزير المالية الأردني أمية طوقان عن إتمام عملية إصدار سندات اليوروبوند بالدولار الأميركي في الأسواق العالمية باسم المملكة الأردنية الهاشمية، حيث بلغت قيمة الإصدار الإجمالية 1.5 مليار دولار.
وقال الوزير طوقان إن مليار دولار من هذه السندات تستحق لآجل سبع سنوات في عام 2022، ونصف مليار دولار لآجل عشر سنوات تستحق في عام2025.
وأضاف الوزير طوقان، أمس (الجمعة)، أن سعر الفائدة للسندات ذات الآجل السبع سنوات بلغت ما نسبته 2.578 في المائة، وللسندات ذات الآجل عشرة سنوات ما نسبته 3 في المائة، حيث تدفع الفوائد المترتبة على الإصدار بشكل نصف سنوي لغاية تاريخ الاستحقاق.
وأشار إلى أن طلب الاكتتاب على هذه السندات بلغ نحو 4.9 مليار دولار أو ما نسبته 326 في المائة من حجم الإصدار، وأنه قد تم بيع الإصدار بالكامل لمجموعة من كبار المستثمرين العالميين.
ونقل بيان عن الوزير طوقان قوله إن الحكومة الأردنية لجأت لمثل هذا الإصدار بهدف تنويع مصادر التمويل وآجال الاستحقاق، وتحقيق التوازن بين الاقتراض الداخلي والخارجي، والاستفادة من كفالة الضمان الأميركية في الحصول على أسعار فائدة مخفضة.
وأعرب عن تقدير بلاده للحكومة الأميركية على دعمها المتواصل، مثلما أثنى على جهود السفارة الأميركية في عمان الكبيرة، التي بذلتها من أجل إنجاح عملية الإصدار.
يشار إلى أن الوزير طوقان موجود حاليا في مدينة نيويورك الأميركية من أجل استكمال عملية إصدار السندات، وهو الثالث من نوعه، بحضور نائب محافظ البنك المركزي الأردني عادل شركس. من جانبه، قال أمين عام وزارة المالية الأردني عز الدين كناكرية إن حصيلة سندات اليوروبوند التي أصدرتها الحكومة في الأسواق العالمية، بكفالة الحكومة الأميركية، سيتم تحويلها لحساب الخزينة لدى البنك المركزي خلال الأسبوع المقبل، وسيتم استخدامها لتمويل الاحتياجات التمويلية للخزينة.
وأضاف كناكرية، في تصريح للصحافيين، أن تغطية إصدار السندات بنسبة مرتفعة، تعكس أهمية الكفالة الأميركية لضمان أصل الدين والفوائد المستحقة، خصوصا أن هذه السندات تعتبر الأعلى قيمة والأطول أجلا بالمقارنة بالسندات التي تم إصدارها سابقا، كما تعكس ثقة المجتمع الدولي، بما فيه الولايات المتحدة الأميركية مصدرة الضمان، بقدرة الاقتصاد الوطني الأردني على خدمة مديونيته على الرغم من الظروف السياسية الصعبة التي تعيشها المنطقة.
وأشار إلى أن إصدار هذه السندات بوقت يتزامن مع إصدار بعثة صندوق النقد الدولي تقريرها المتعلق بالمراجعة السابعة والأخيرة، الذي أكدت فيه على تحسن معظم المؤشرات المالية رغم التحديات التي تواجه المملكة، تؤكد ثقة الجهات الدولية بالاقتصاد الوطني.
وكان البنك الدولي قد أفرج عن 400 مليون دولار الدفعة الأخيرة من القرض المقدم للأردن بقيمة ملياري دولار تم تحويلها على دفعات. وحول أثر حصيلة هذا الاقتراض على رصيد الدين العام، بين كناكرية أن الأثر المالي على رصيد الدين العام سيكون بقدر ما سيستخدم من هذه السندات لتمويل عجز الموازنة، حيث أكد أن جزءًا من حصيلة السندات سيُستخدم في تمويل عجز الموازنة بينما سيستخدم الجزء الآخر في تسديد قيمة أقساط القروض الخارجية والداخلية التي اقترضتها الحكومة سابقا، وتستحق خلال هذه الفترة.
وفيما يتعلق بخطة الحكومة في تسديد هذه السندات والسندات التي اقترضتها سابقا عند موعد استحقاقها، بين أمين عام المالية أن الوزارة تعتمد خطة للتدفقات النقدية الحالية والمستقبلية تأخذ بعين الاعتبار الالتزامات المالية ومصادر التمويل المتوقعة للوقوف مبكرا على الاحتياجات المالية المتوقعة، وبما يضمن تسديد كل القروض الداخلية والخارجية في موعد استحقاقها.
وقال إن الوزارة تحدث هذه الخطة دوريا في ضوء المتغيرات والمستجدات، مشيرا إلى أن وزارة المالية راعت أن تكون آجال هذه السندات موزعة لأجلين تستحق على دفعتين بدلا من دفعة واحدة لتنسجم مع خطة التدفقات النقدية وبما يعمل على تنويع آجال الاستحقاق.
يشار إلى أن الأردن تمكن من الاقتراض بواسطة السندات المكفولة من الحكومة الأميركية، البالغة 1.25 مليار دولار، خلال عام 2013، وبفائدة 2.503 في المائة، لأجل 7 سنوات، وبقيمة مليار دولار، وبفائدة 1.945 في المائة، لأجل 5 سنوات خلال عام 2014.
وحقق الاقتصاد الأردني نموا بنسبة 3.1 في المائة العام الماضي مقارنة مع 2.3 في المائة لعام 2013 فيما بلغت المديونية 29.04 مليار دولار مع نهاية العام الماضي.



اتفاق تجارة تاريخي بين الخليج وبريطانيا

من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)
من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)
TT

اتفاق تجارة تاريخي بين الخليج وبريطانيا

من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)
من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)

أعلنت دول مجلس التعاون الخليجي وبريطانيا، أمس، إبرام اتفاق تجارة حرة تاريخياً وضخماً بينهما بقيمة نحو 5 مليارات دولار، لتصبح بريطانيا بذلك أول دولة من «مجموعة السبع» توقع اتفاقاً من هذا النوع مع التكتل الخليجي.

وكان هذا الاتفاق قد نوقش للمرة الأولى عام 2017 عقب تصويت بريطانيا على الخروج من الاتحاد الأوروبي، لتبدأ المفاوضات الرسمية في يونيو (حزيران) 2022.

وأعلنت ‌الحكومة البريطانية ​أن قيمة الاتفاق ستبلغ 3.7 مليار جنيه إسترليني (4.96 مليار دولار) سنوياً على المدى الطويل.

وسيزيل الاتفاق 93 في المائة من الرسوم الجمركية لدول مجلس التعاون على السلع البريطانية، أي ما يعادل إلغاء رسوم قيمتها 580 مليون جنيه إسترليني بحلول ‌السنة العاشرة من سريان الاتفاق. وفي المقابل، تُخفّض بريطانيا الرسوم الجمركية على دول مجلس التعاون.

كما يضع الاتفاق أطراً للاعتراف بالمؤهلات المهنية، فيما يخص السفر من دولة أحد الجانبين للعمل في دولة الجانب الآخر.


الخليج وبريطانيا لإتمام اتفاقية التجارة الحرة

من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)
من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)
TT

الخليج وبريطانيا لإتمام اتفاقية التجارة الحرة

من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)
من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)

وقّع أمين عام مجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، مع وزير الدولة البريطاني لشؤون التجارة، كريس براينت، في لندن، الأربعاء، على البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين.

وعدّ البديوي هذه الخطوة نقلة نوعية في العلاقات بين مجلس التعاون وبريطانيا، مؤكداً أنها ستسهم في تعزيز المسارات الاقتصادية لمنطقتينا لأجيال قادمة.

وقال أمين عام المجلس إن «هذه اللحظة لم تكن وليدة الصدفة، بل ثمرة سنوات من الجهد الدؤوب، والإرادة السياسية الراسخة، والإيمان الثابت الذي تتشاركه دول الخليج الست والمملكة المتحدة على حدّ سواء؛ بأن تعميق التكامل الاقتصادي بين شعوبنا واقتصاداتنا هو أمر لا غنى عنه».

جانب من توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)

وأشار إلى أن هذه الاتفاقية تحتوي على مضمون صُمم لتحقيق منافع اقتصادية ملموسة ومستدامة وقابلة للقياس، لصالح الشركات والمستثمرين والمواطنين في الاقتصادات السبعة الموقّعة كافة، موضحاً أنها اتفاقية تجارية شاملة وحديثة، تمتد لتشمل التجارة في السلع والخدمات، والخدمات المالية، والتجارة الرقمية، وحماية الاستثمار، والمشتريات الحكومية، والاتصالات، وانتقال الأشخاص الطبيعيين.

وأضاف البديوي: «أنجزنا، في كلّ من هذه الركائز، التزامات جوهرية ومحدّدة قطاعياً، تعكس مستوى النضج والطموح الذي تتسم به علاقتنا الاقتصادية، ولا يتحقق إنجاز بهذا الحجم دون تفانٍ من أفراد لا حصر لهم، عملوا بمهنية ومثابرة وعزم».


صندوق النقد الدولي يحذر من «أخطاء مكلفة» في مواجهة صدمة الطاقة العالمية

سفن تبحر عبر مضيق هرمز (رويترز)
سفن تبحر عبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي يحذر من «أخطاء مكلفة» في مواجهة صدمة الطاقة العالمية

سفن تبحر عبر مضيق هرمز (رويترز)
سفن تبحر عبر مضيق هرمز (رويترز)

حذر صندوق النقد الدولي من لجوء الحكومات إلى تبني سياسات مالية واسعة وغير مدروسة لمواجهة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة والغذاء الناتج عن الحرب في الشرق الأوسط، مؤكداً أن مثل هذه الإجراءات قد تتحول إلى «أخطاء مكلفة» تزيد الضغوط التضخمية وتستنزف المالية العامة على المدى الطويل. ودعا الصندوق، في تقرير نشره الأربعاء، إلى اعتماد دعم مؤقت وموجّه للفئات الأكثر تضرراً، مع تجنب كبح إشارات الأسعار أو اللجوء إلى الدعم الشامل الذي قد يفاقم اختلالات الأسواق ويعمّق أزمة الإمدادات العالمية.

وأكد الصندوق أن الارتفاعات الحادة والمستمرة في أسعار الطاقة تؤدي إلى تآكل القوة الشرائية للأسر بشكل حاد، لا سيما العائلات الأكثر فقراً التي تنفق ما بين مرتين وثلاث مرات من دخلها على الغذاء والطاقة مقارنة بالأسر الغنية، فضلاً عن الضغوط الكبيرة التي تواجهها قطاعات الأعمال. وأشار التقرير الذي أعده كبار الخبراء الاقتصاديين في الصندوق، وعلى رأسهم بيير أوليفيه غورينشاس، إلى أن صدمة الطاقة الحالية تمثل صدمة عرض سلبية كلاسيكية تدفع الأسعار نحو الأعلى وتضغط على النشاط الاقتصادي وتضع البنوك المركزية في موقف بالغ التعقيد.

مضيق هرمز وخط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

ووفقاً للتقرير المشترك، فإن الاستجابات الحكومية غير المدروسة بعناية يمكن أن تكون مكلفة للغاية من الناحية المالية، وصعبة التفكيك أو التراجع عنها مستقبلاً، كما أنها قد تسهم في تغذية معدلات التضخم وتعميق الهشاشة المالية العامة.

4 ركائز مالية

وحدد الصندوق 4 ركائز أساسية يجب أن تحكم التدابير المالية، مبيناً ضرورة أن تسمح الحكومات للأسعار المحلية بكسر الجمود لتعكس التكاليف الدولية الحقيقية. كما دعا إلى قصر الدعم على الفئات الضعيفة من خلال آليات مؤقتة ومستهدفة مثل التحويلات النقدية المباشرة عبر أنظمة الحماية الاجتماعية القائمة، لكونها تحافظ على إشارات الأسعار في السوق وتحد من التكلفة الاستيعابية للميزانيات. وفي المقابل، شدّد الصندوق على تقديم الدعم للشركات الصغيرة القابلة للاستمرار عبر ضخ السيولة وتوفير القروض المضمونة حكومياً وتأجيل المدفوعات الضريبية وتأمينات الضمان الاجتماعي، بدلاً من اللجوء إلى فرض قيود على الأسعار.

وفي تحليل مفصل للأدوات المالية الواسعة والمشوهة لحركة السوق، أوضح خبراء الصندوق أن خفض ضرائب الطاقة ووضع سقوف للأسعار أو تقديم الدعم العام كإجراءات شاملة تعد آليات غير مجدية على المدى الطويل، نظراً لأنها تحجب إشارات الأسعار المهمة وتفيد الأسر ذات الدخل المرتفع بشكل أكبر، فضلاً عن تسريعها وتيرة استنزاف الموازنات الحكومية وزيادة مخاطر نقص الإمدادات.

ودعا الصندوق إلى تجنب التجميد الكامل للأسعار كقاعدة عامة. ومع ذلك، يرى أن اللجوء الاستثنائي والمؤقت للأدوات السعرية الواسعة قد يكون مبرراً فقط في حال توفر 5 شروط متزامنة تشمل كون الصدمة السعرية مؤقتة بوضوح، والانتقال السريع لأسعار الطاقة إلى التضخم العام، والمخاطر العالية لخروج توقعات التضخم عن السيطرة، ومحدودية حدوث الفوران الاقتصادي، إلى جانب توفر المساحة المالية الكافية لاستيعاب التكاليف.

وأشار الصندوق إلى التباين الصارخ في الهوامش المالية بين الدول، حيث تواجه الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية مقايضات سياسية أكثر حدة مقارنة بالاقتصادات المتقدمة نتيجة لضعف شبكات الأمان الاجتماعي لديها وارتفاع نسبة إنفاق المستهلكين على الأساسيات وتراجع الحيز المالي وسط تكاليف اقتراض باهظة.

ونبّه الصندوق إلى خطورة قيام الدول الكبرى والثرية بكبت إشارات الأسعار المحلية، مؤكداً أن هذا السلوك يدفع الطلب العالمي نحو الارتفاع ويزيد من الأسعار الدولية ويفاقم النقص في المعروض، وهو ما يلحق الضرر الأكبر بالدول الفقيرة المستوردة للطاقة والغذاء. ودعا الصندوق الحكومات إلى اتباع نهج منضبط ومتسلسل يبدأ بالتدابير المؤقتة والمستهدفة ويتصاعد تدريجياً وبحذر عند الحاجة، لتمكين الاقتصادات من التكيف مع الصدمات الحالية دون الوقوع في أخطاء تكتيكية مكلفة.