الغرب يلوّح بمعاقبة إيران على تزويدها روسيا بالمسيرات

منطقة في جنوب غرب العاصمة الأوكرانية دمرت من قبل طائرة مسيرة روسية إيرانية الصنع (أ.ف.ب)
منطقة في جنوب غرب العاصمة الأوكرانية دمرت من قبل طائرة مسيرة روسية إيرانية الصنع (أ.ف.ب)
TT

الغرب يلوّح بمعاقبة إيران على تزويدها روسيا بالمسيرات

منطقة في جنوب غرب العاصمة الأوكرانية دمرت من قبل طائرة مسيرة روسية إيرانية الصنع (أ.ف.ب)
منطقة في جنوب غرب العاصمة الأوكرانية دمرت من قبل طائرة مسيرة روسية إيرانية الصنع (أ.ف.ب)

بموازاة جهود أوروبية مماثلة، حذرت وزارة الخزانة الأميركية من أنها ستفرض عقوبات على الجهات التي تقدم دعماً تكنولوجياً أو عتاداً حربياً للحرب التي تخوضها روسيا في أوكرانيا، وسط تركيز خاص على إيران التي توفر طائرات مسيرة بدأ يظهر استخدامها في العديد من المناطق الأوكرانية، فيما يمكن أن يمثل انتهاكاً رئيسياً لقرار مجلس الأمن 2231 الذي صدر بعيد التوصل للاتفاق النووي.
وأبلغت أوكرانيا عن سلسلة هجمات روسية باستخدام طائرات مسيرة إيرانية الصنع من طراز «شاهد 136»، وتمثل أحدثها مهاجمة ثلاث طائرات مسيرة تشغلها القوات الروسية بلدة ماكاريف الصغيرة غرب العاصمة الأوكرانية. ولم يعرف على الفور ما إذا كانت القوى الغربية ستتخذ قراراً بإحالة قضية الطائرات المسيرة الإيرانية إلى مجلس الأمن باعتبارها تنتهك القرار 2231، كما يعتقد دبلوماسيون فرنسيون وألمان، فإن خطوة كهذه يمكن أن تكون خطوة لتفعيل آلية «سناب باك» لإعادة فرض العقوبات الأممية بصورة تلقائية على إيران. وكانت العقوبات الأممية قد رفعت بموجب القرار 2231 لعام 2015 على أثر التوصل إلى الاتفاق النووي، المعروف رسمياً باسم خطة العمل الشاملة المشتركة بين إيران و«مجموعة 5 1» للدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا، بالإضافة إلى ألمانيا بهدف الحد من نشاط طهران لتخصيب اليورانيوم.
وجاء ذلك في وقت قال فيه الناطق باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي إن استئناف الاتفاق النووي مع إيران لن يتم «في المدى القريب»، مضيفاً أن الرئيس جو بايدن «لا يزال يؤمن بأن الطريق الدبلوماسي للمضي قدماً هو أفضل سبيل لتحقيق هذه النتيجة». واستدرك: «ومع ذلك، لسنا على مقربة من ضمان إعادة تنفيذ خطة العمل الشاملة المشتركة».
وقال نائب وزير الخزانة الأميركي والي أدييمو، في اجتماع هو الأول من نوعه لمسؤولين من 32 دولة لمناقشة العقوبات على روسيا، إن إدارة الرئيس جو، بايدن ستصدر توجيهات توضح أن واشنطن مستعدة وقادرة على فرض عقوبات. وقال قبل الاجتماع إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية «أوفاك» بوزارة الخزانة أصدر «توجيهات توضح أننا مستعدون وقادرون على معاقبة الأشخاص أو الشركات أو الدول التي تقدم الذخيرة لروسيا أو تدعم المجمع الصناعي العسكري الروسي». ولفت إلى أن «أوفاك» ومكتب الصناعة والأمن لدى وزارة التجارة «سيحدد الإجراءات التي اتخذت ضد المجمع الصناعي العسكري الروسي، مع ملاحظة «المخاطر التي يواجهها أولئك الذين يقدمون الدعم المادي للغزو الروسي لأوكرانيا».
وقال أدييمو: «لم نتمكن فقط من فرض تكاليف على الكرملين بسبب أفعاله، ولكن قيودنا الاقتصادية المفروضة على المجمع الصناعي العسكري الروسي كان لها تأثير مباشر على ساحة المعركة»، مضيفاً أن «أعمالنا الجماعية أدت إلى جعل المجمع الصناعي العسكري الروسي غير قادر على إنتاج وصيانة المعدات الحيوية للعمليات في أوكرانيا». وأكد أن عدم وصول روسيا إلى التكنولوجيا المتقدمة والأنظمة المالية الغربية «أعاق قدرة صناعة الدفاع الروسية على إنتاج الأسلحة، وكذلك استبدال تلك التي دمرت في الحرب». واعتبر أن المسؤولين الروس «يشعرون بالقلق من عدم امتلاكهم لمكونات أجنبية كافية» من الإلكترونيات الدقيقة التي تعتبر بالغة الأهمية لمجمعها الصناعي العسكري. ووفقاً لعرض قدمه نائب مدير المخابرات الوطنية مورغان موير، ستنبه الدول المشاركة إلى أن روسيا «تستهلك ذخائر بمعدل غير مستدام» وتتجه إلى دول مثل إيران وكوريا الشمالية للحصول على الإمدادات والمعدات، بما في ذلك الصواريخ والذخائر المدفعية.
وفرضت واشنطن والعواصم الأوروبية مجموعة من العقوبات على روسيا رداً على غزو لأوكرانيا في 24 فبراير (شباط)، ورداً على سؤال حول ما يمكن أن يفعله الحلفاء الغربيون لزيادة الضغط على روسيا، قال مسؤول أوروبي: «يمكننا تمديد قائمة الأشخاص الخاضعين للعقوبات. ويمكننا زيادة عدد السلع التي تخضع لقيود التصدير». ورأى أن «العقوبات ستظهر تأثيرها فيما يتعلق بسلاسل القيمة الصناعية في روسيا»، بالإضافة إلى «التأثير على قطاع السيارات، وعلى قطاع الطيران واضح جداً». وأوردت وكالة «رويترز» أن وزراء الخارجية الأوروبيين سيناقشون الاثنين مسألة نقل طائرات إيرانية بدون طيار إلى روسيا، ويمكن أن يتوصلوا إلى اتفاق سياسي في شأن عقوبات مستقبلية تتعلق بمثل هذا النشاط. ووفقاً لدبلوماسيين أوروبيين شاركوا في الاجتماعات التحضيرية للاجتماع الوزاري في لوكسمبورغ، أدرج موضوع الطائرات المسيرة على جدول الأعمال. وإذ أقروا بإمكانية عدم التوصل إلى اتفاق الاثنين، أكدوا أنه قد يكون هناك اتفاق سياسي من شأنه أن يمهد الطريق لفرض عقوبات في مرحلة لاحقة. وأوضحت فرنسا وألمانيا، وهما طرفان في الاتفاق النووي لعام 2015 مع إيران، أنهما تعتقدان أن العقوبات الجديدة في شأن الطائرات المسيرة التي تستخدمها روسيا ضرورية وأن عمليات نقل هذه الطائرات يجب أن يُنظر إليها على أنها انتهاك لقرار مجلس الأمن رقم 2231.


مقالات ذات صلة

موسكو تعلن «سيطرة كاملة» في لوغانسك وتؤكد تقدم قواتها «على كل الجبهات»

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الصربي ألكسندر فوتشيتش خلال لقاء بينهما في بكين 2 سبتمبر 2025 (رويترز) p-circle

موسكو تعلن «سيطرة كاملة» في لوغانسك وتؤكد تقدم قواتها «على كل الجبهات»

مع انشغال العالم بتطورات الحرب في إيران بدا أن موسكو نجحت عبر الهجوم على طول خطوط التماس في تعزيز مواقعها بشكل ملموس

رائد جبر (موسكو)
أوروبا سيارة تقف على طريق قرب موقع عُثر فيه على حطام طائرة مسيّرة واحدة على الأقل بعد رصد نشاط طائرات مسيّرة أجنبية بالقرب من الحدود مع روسيا خلال الليل... في كاستر بإستونيا يوم 31 مارس 2026 (رويترز)

اختراق طائرات مسيّرة أوكرانية أجواء إستونيا في طريقها إلى روسيا

قالت القوات المسلحة في إستونيا إنها رصدت طائرات مسيّرة دخلت المجال الجوي للبلاد، يبدو أنها جاءت من أوكرانيا وكانت موجهة إلى روسيا.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جندي روسي يقف أمام منظومة صواريخ بانتسير المضادة للطائرات بمنطقة لوغانسك (رويترز)

روسيا تسيطر بالكامل على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا

نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع في البلاد قولها، اليوم الأربعاء، إن قواتها سيطرت، بشكل كامل، على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد خطوط أنابيب الغاز بمحطة ضغط أتامانسكايا التابعة لمشروع «قوة سيبيريا» التابع لـ«غازبروم» بمنطقة أمور الروسية (رويترز)

صادرات الغاز الروسي عبر الأنابيب لأوروبا تقفز 22 % في مارس

ارتفع متوسط إمدادات الغاز الطبيعي اليومية التي تصدرها شركة «غازبروم» الروسية العملاقة للطاقة إلى أوروبا عبر خط أنابيب «ترك ستريم» 22 في المائة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)

الكرملين يعلن عدم تلقي «مبادرة واضحة» بشأن «هدنة الفصح»

علَّق ‌الكرملين اليوم الثلاثاء بشكل فاتر على مقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن ​تعليق الهجمات على منشآت الطاقة خلال عيد القيامة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».