بحوث وبراءات اختراع مبتكرة تفوز بجائزة الشيخ زايد العالمية للطب التكميلي

علماء وباحثون من دول العالم يحصدونها

الفائزون بجائزة الشيخ زايد العالمية الثانية للطب التكميلي
الفائزون بجائزة الشيخ زايد العالمية الثانية للطب التكميلي
TT

بحوث وبراءات اختراع مبتكرة تفوز بجائزة الشيخ زايد العالمية للطب التكميلي

الفائزون بجائزة الشيخ زايد العالمية الثانية للطب التكميلي
الفائزون بجائزة الشيخ زايد العالمية الثانية للطب التكميلي

أُقيم في مدينة أبوظبي، عاصمة الإمارات العربية المتحدة، مساء الاثنين الماضي حفل مخصص لـ«جائزة الشيخ زايد العالمية للطب التكميلي» في دورتها «الثانية» تتويجاً للمؤتمر الخامس للجودة العلاجية المبنيّة على البراهين في الطب النبوي الذي أقامته كلية الطب بجامعة الملك عبد العزيز بجدة بالتعاون مع معهد «لوتس هوليستك» للطب الشمولي بأبوظبي من يوم السبت الماضي.
وفاز بالجوائز 25 عالماً (باحثاً، وأكاديمياً، ومخترعاً، ومصنِّعاً للمنتجات، وأفضل باحث، وأفضل بحث) من مختلف دول العالم، منها الولايات المتحدة الأميركية، وكندا، وبريطانيا، وسويسرا، وألمانيا، واليونان، والهند، والصين، وأستراليا.
وقدم أحمد محمد الخيلي عضو مجلس أمناء المؤسسة، الميداليات الذهبية والشهادات للفائزين بالجائزة نيابةً عن سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية.
وفازت من المملكة العربية السعودية أ.د. سعاد الجاعوني. وشارك الفائزون ببحوثهم ودراساتهم المتطورة في الطب التكميلي، الذي شمل الفروع التالية:
الطب الصيني، والطب الهندي، والطب اليوناني، والطب التجانسي، وأيورفيدا، والعلاج الطبيعي، والإبر الصينية، وكاريوبراكتك، وتقويم العمود الفقري، والطب التأهيلي، وطب العظام، وطب الأعصاب، والوخز بالإبر، وطب الأعشاب التقليدي، وتصنيع المنتجات الطبية، وحماية البيئة والرقعة الخضراء.

بحوث مبتكرة
أوضحت لـ«صحتك» الدكتورة رجاء الردادي، أستاذة مشاركة واستشارية الطب الوقائي رئيسة قسم طب المجتمع بكلية الطب وباحثة في الكرسي العلمي لـYAJ للطب النبوي جامعة الملك عبد العزيز وإحدى المتحدثات في المؤتمر الدولي الخامس للجودة العلاجية المبنية على البراهين، أن الأبحاث عالية الجودة تعد أمراً أساسياً للوصول إلى أعلى مستوى ممكن من الصحة، ونتائج البحوث هي عنصر حاسم لتحسين صحة السكان. ومع ذلك، فإن الفجوة بين توافر الأدلة وتطبيقها في تقديم الرعاية لا تزال كبيرة وتسهم في نتائج صحية سيئة. إن من بين أهداف المؤتمر تعزيز الروابط بين البحوث الصحية والممارسة التطبيقية.
وتشكل جائزة الشيخ زايد العالمية «الثانية» للطب التكميلي حافزاً للبحث والدراسة ورفع درجة الوعي بما تحويه الحضارات العالمية من أعشاب ومواد تحسن جودة حياة الإنسان وترفع من درجة إيجاد الأدوية الصيدلانية التي تساعد في الوقاية ومكافحة الأمراض.
• التأثير المضاد للالتهابات لـ«مستخلص بذور العنب» على الربو الشعبي. وهو عنوان بحث للبروفسورة جميلة محمد الهاشمي، أستاذة التغذية الإكلينيكية والبشرية وعلوم الغذاء وباحثة في الكرسي العلمي لـYAJ لتطبيق الطب النبوي بجامعة الملك عبد العزيز بالمملكة العربية السعودية، حول علاج جديد طبيعي وواعد لمرض الربو الشعبي، الذي يعد مشكلة صحية رئيسية عامة ومتنامية في جميع أنحاء العالم، ومن أكثر أمراض الرئة المزمنة شيوعاً لدى الأطفال والبالغين. ولسوء الحظ، إنه مرض لا يمكن الوقاية أو الشفاء منه.
حالياً، تعد الكورتيكوستيرويدات القوية المضادة للالتهابات هي أكثر الأدوية المتاحة فاعلية لعلاج الربو وإن كانت أدوية غير مُرضية تماماً لما تحمل من آثار جانبية ضارة.
لذلك، تعد مضادات الأكسدة مهمة للحماية من الإجهاد التأكسدي نظراً لقدرتها على إزالة السموم من الجذور الحرة، مثل أنواع الأكسجين التفاعلية. ومن أمثلة مضادات الأكسدة القوية والفاعلة «مستخلص بذور العنب»، المعروف بنشاطه الملحوظ كمضاد للأكسدة. وقد ثبت أنه يُضعف الالتهابات، مما يشير إلى دوره العلاجي في الاضطرابات الالتهابية بصفة عامة. كما يحتوي المستخلص أيضاً على الكثير من المركبات الفينولية، وأكثرها نشاطاً بيولوجياً تلك الموجودة في بذور العنب وهو: برو أنثوسيانيدين (Proanthocyanidins) الذي أظهر تأثيراً قوياً مضاداً للالتهابات لدى فئران التجارب المصابة بمثل هذه الالتهابات. لذا هدفت هذه الدراسة إلى تقييم تأثير مستخلص بذور العنب كمنظم مناعي علاجي ضد الربو الشعبي المستحدث في ذكور الفئران.
من أهم نتائج هذه الدراسة أن الفئران التي تناولت مستخلص بذور العنب بمفردها أو مع المونتيلوكاست (ontelukast)، وهو أحد أدوية الربو المعروفة، أظهرت تحسناً كبيراً في جميع المؤشرات المختبرية. وأن الجمع بينهما في علاج الربو الشعبي أعطى أفضل النتائج العلاجية. كما أظهرت نتائج الهستولجي أن جميع الأنسجة عادت إلى صورتها الطبيعية في المجموعتين التي تمت معالجتهما بمستخلص بذور العنب منفرداً أو مضافاً مع دواء المونتيلوكاست.
خلصت هذه الدراسة إلى أن استخدام مستخلص بذور العنب لعلاج الربو الشعبي أدى إلى إضعاف استجابة السيتوكين من خلال التنظيم الخافض للإجهاد الناجم عن الأكسدة ومادة السيتوكين وإطلاق مركب (igE) مما قلل من مقاومة مجرى الهواء في الرئة وبالتالي دعم دوره المضاد للالتهابات وكذلك عمله كموسع للقصبات في أثناء فترة الحساسية.
وأوصت الدراسة باستخدام مستخلص بذور العنب كعلاج جديد طبيعي وواعد محتمل لتعديل الاستجابة الالتهابية في حالات الربو الشعبي، وأثبتت التأثير الإيجابي له في التحكم ضد الالتهابات الرئوية، وأنه يجب استخدام المونتيلوكاست مع خلاصة بذور العنب معاً لتحسين التأثير التنظيمي للمناعة، وكذلك لتقليل الآثار الضارة للأدوية المستخدمة في علاج الربو الشعبي.

مضادات الأكسدة والالتهابات
تم تكريم الدكتور محمد سعد المحياوي -الحاصل على الدكتوراه من جامعة استوكهولم بالسويد والأستاذ المشارك بقسم الأحياء الدقيقة والطفيليات الطبية، كلية الطب، جامعة الملك عبد العزيز، جدة، المملكة العربية السعودية- كباحث قدم أكبر عدد من الأبحاث، منها مجموعة أبحاث عن مضادات الأكسدة والالتهابات والأمراض السرطانية، أهّلته للحصول على هذا التكريم. نسلط الضوء هنا على ثلاثة منها:
• براعم البروكلي هي براعم معروفة بمستوياتها العالية من الغلوكوزينات (GLs) والأحماض الأمينية ومضادات الأكسدة التي تقدم الأنشطة البيولوجية المتميزة. وجدت الدراسة أن معاملة البروكلي بثاني أكسيد الكربون الحر أدت إلى زيادة القيم الغذائية والمعززة للصحة شملت إنتاج الأحماض الأمينية مثل الميثيونين والتربتوفان. وكان هناك زيادة في إنزيم الميروزيناز. من هذه الدراسة وجد أن البراعم المعالجة أظهرت تحسناً في خصائصها المضادة للسرطان ومضادة للالتهابات.
• تشتهر براعم نبات الألفا بالقيم الغذائية. وجدت الدراسة أن معاملة النبات بثاني أكسيد الكربون الحر أدت إلى زيادة إنتاج المستقبلات المعززة للصحة وزيادة عملية التمثيل الضوئي والمحتوى الصبغي مما أدى إلى تراكم الكربوهيدرات والبروتينات والدهون والألياف. وفي النبات أيضاً عزز مستويات الفيتامينات، والفينولات، والفلافونويد والأملاح المعدنية وكذلك قدرة مضادات الأكسدة، ويعد هذا نهجاً واعداً لتحسين محتمل لتعزيز الصحة من براعم النبات لتكون مصدراً قيماً للمركبات المغذّية والنشطة بيولوجياً في نظامنا الغذائي اليومي.
براعم الحنطة السوداء غنية بالكثير من العناصر الغذائية مثل الفلافونويد المضادة للأكسدة والتي لها تأثير إيجابي على صحة الإنسان. رغم أن هناك الكثير من الدراسات ذكرت التأثير الإيجابي لليزر على هذه النباتات، لكن لا توجد دراسات طبّقت ضوء الليزر على تعزيز القيم الغذائية لبراعم الحنطة السوداء. وأثبتت الدراسة التأثير الجيد لضوء الليزر على رفع مستوى المعادن والمستقبلات والإنزيمات وكذلك كانت الأنشطة المضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات مبشِّرة ومصممة في المعالجة بالليزر.
من هذه الدراسة وُجد أن ضوء الليزر عزز مضادات الأكسدة ومضادات الالتهابات من خلال تثبيط إنزيمات الأكسدة الحلقية - 2 وأنشطة lipoxygenase. وتبعاً لذلك، يمكن لضوء الليزر أن يكون موصى به بوصفه طريقة واعدة للتحسين من القيم الغذائية والصحية المعززة لبراعم الحنطة السوداء.

الصوم المتقطع
• الصوم المتقطع وعوامل الخطر القلبية الوعائية. يقول الدكتور حسان شمسي باشا استشاري أمراض القلب بمستشفى «غسان فرعون» بجدة، وأحد المتحدثين في المؤتمر، إن معظم الناس اعتمدوا أسلوب الحياة الغربي، والذي يتضمن تناول الكثير من الوجبات ذات السعرات الحرارية العالية على مدار اليوم مما يؤدي إلى مضاعفات في القلب والأوعية الدموية والظهور المبكر للأمراض المزمنة.
• الصوم المتقطع (Intermittent Fasting) هو أحد أنماط الأكل، حيث يتناوب الفرد بين فترات الأكل والصيام. تم اعتماد عدة أنواع من الصيام المتقطع. أحدها، طريقة (16-8) وفيها يصوم الشخص لمدة 16 ساعة كل يوم (على سبيل المثال، يتناول الطعام فقط بين الظهر والساعة 8 مساءً). طريقة ثانية، هي النظام الغذائي (2 - 5) وفيها يأكل الشخص خلال يومين من الأسبوع فقط نحو 500 - 600 سعر حراري. طريقة ثالثة، صيام اليوم البديل (Alternate day Fasting)، حيث لا يأكل الشخص لمدة 24 ساعة يليها يوم طعام من دون صيام متقطع.
وقد وُجد أن الصيام المتقطع يؤثر بشكل إيجابي على الكثير من عوامل الخطر القلبية الوعائية بما في ذلك السمنة وارتفاع ضغط الدم واضطراب شحميات الدم والسكري. تقييد السعرات الحرارية له معدلات امتثال ضعيفة على المدى الطويل وقد ثبت أنه من الأسهل الالتزام بالصيام المتقطع بدلاً من تقييد السعرات الحرارية.

الفائزون بجائزة الشيخ زايد العالمية الثانية للطب التكميلي

 

هناك أصول دينية للصيام المتقطع في المسيحية واليهودية والإسلام. في الإسلام، نجد أن صيام رمضان يحمل أوجه تشابه أكثر مع مقاربات الصيام المتقطع. وخلال شهر رمضان، يمكن ملاحظة تأثير الصيام المتقطع على عوامل الخطر القلبية الوعائية (مثل ضغط الدم، الغلوكوز الصائم، تحاليل الدهون) دون تقليل السعرات الحرارية.
يُمارَس الصيام المتقطع على مدار السنة، ويشمل صيام يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع وصيام 3 أيام إضافية في منتصف الشهر. قيّمت دراستان 12 أسبوعاً من صيام المسلمين السُّنة الأسبوعي جنباً إلى جنب مع تقييد السعرات الحرارية اليومية لدى الذكور الأكبر سناً. أشارت كلتا الدراستين إلى عجز إجمالي في الطاقة بنسبة 18% وفقدان وزن بنسبة 3% وانخفاض كتلة الدهون بنحو 6% إلى 8%.
على الرغم من أن الآليات الدقيقة لا تزال بحاجة إلى توضيح، يبدو أن الصيام المتقطع يؤثر بشكل إيجابي على عوامل الخطر القلبية الوعائية المتعددة بما في ذلك السمنة وارتفاع ضغط الدم وخلل شحميات الدم والسكري. يجب أن تشجع هذه النتائج التجارب السريرية الأكبر في المستقبل لمزيد من التحقيق في فاعلية أنظمة الصيام الموصوفة وتحسين إمكانات الصيام المتقطع لتحسين نتائج القلب والأوعية الدموية.

الحجامة والجيوب الأنفية
• الحجامة علاج للجيوب الأنفية. دراسة قدمتها في المؤتمر الدكتورة إيمان غازي، دكتوراه في الطب التكميلي - عيادة الحجامة جامعة الملك عبد العزيز بجدة عضو الاتحاد العالمي للطب البديل والتكميلي، وشارك في الدراسة أ.د. سعد المحياوي، أستاذ واستشاري الأنف والأذن والحنجرة والرأس والعنق ورئيس قسم أورام الرأس والعنق والباحث في الكرسي العلمي لـYAJ بكلية الطب جامعة الملك عبد العزيز بجدة.
قارنت الدراسة فاعلية وسلامة العلاج بالحجامة كمساعد للعلاج الدوائي في حالات التهاب الجيوب الأنفية، بناءً على الفحوصات السريرية والنتائج المعملية المقابلة لها.
تم إجراء تجربة سريرية عشوائية ومضبوطة في عيادة الحجامة لأبحاث الطب النبوي بمستشفى جامعة الملك عبد العزيز في جدة، من خلال مشاركة 60 مريضاً يعانون من التهاب الجيوب الأنفية الحاد المزمن أو المتكرر. تم تقسيم المرضى إلى ثلاث مجموعات: 1) الذين خضعوا للحجامة مع العلاج الدوائي، 2) الذين خضعوا الحجامة بالإضافة إلى محلول أنف ملحي ومسكن عند الحاجة، 3) أولئك الذين عولجوا بانتظام بالطب العادي. وتمت إعادة فحص المجموعات بعد ثلاثة أشهر من العلاج.
أظهرت النتائج وجود اختلافات كبيرة في تأثير الحجامة بناءً على نتائج التحاليل السريرية والمخبرية (الإيوزينيات Eosinophil). ووُجد أن العلاج بالحجامة فعّال، وبسيط، ومقبول، وآمن، عند استخدامه بشكل صحيح.
التهاب الجيوب الأنفية مرض له آثار سلبية شديدة على نوعية الحياة وإنتاجية العمل، والحجامة هي طريقة علاجية تاريخية، ثبت نجاحها في الكثير من المشكلات الصحية، وقد أضحت الآن علاجاً طبياً عالمياً قائماً على الأدلة.
* استشاري طب المجتمع



«جيه بي مورغان» يخفض تصنيف الأسهم الهندية مع تصاعد مخاطر الطاقة وارتفاع التقييمات

متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
TT

«جيه بي مورغان» يخفض تصنيف الأسهم الهندية مع تصاعد مخاطر الطاقة وارتفاع التقييمات

متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)

خفّض بنك «جيه بي مورغان» تصنيفه للأسهم الهندية من «مرجح الشراء» إلى «محايد»، مشيراً إلى ارتفاع التقييمات مقارنة بنظيراتها في الأسواق الناشئة، إضافة إلى الضغوط المحتملة على الأرباح نتيجة صدمات إمدادات الطاقة المرتبطة بالحرب الإيرانية، وذلك بعد يوم واحد من خطوة مماثلة من بنك «إتش إس بي سي».

وأوضح البنك في مذكرة صدرت يوم الجمعة أن ارتفاع أسعار النفط الخام قد يؤدي إلى تفاقم الضغوط التضخمية وإضعاف آفاق النمو في الهند، إلى جانب تقليص الاستهلاك المحلي، والضغط على هوامش أرباح الشركات في الأجل القريب، فضلاً عن الضغوط الإضافية الناتجة عن ضعف الروبية، وفق «رويترز».

وكان «جيه بي مورغان» قد خفّض في وقت سابق من الشهر تقديراته لأرباح السنة المالية 2027 بنسبة تتراوح بين 2 في المائة و10 في المائة لقطاعات محلية تشمل الطاقة والسلع الاستهلاكية والسيارات والخدمات المالية. كما خفّض توقعاته لنمو أرباح الهند لعامي 2026 و2027 بمقدار نقطتين مئويتين ونقطة مئوية واحدة على التوالي، لتبلغ 11 في المائة و13 في المائة.

وفي سياق متصل، خفّض البنك هدفه لمؤشر «نيفتي 50» القياسي بنسبة 10 في المائة إلى مستوى 27.000 نقطة. وقد تراجع مؤشرا «نيفتي» و«سينسكس» بنحو 8.5 في المائة و10 في المائة منذ بداية العام، ويتداولان حالياً منخفضين بنحو 9.3 في المائة و11 في المائة عن ذروتهما القياسية المسجلة في أوائل 2026 وأواخر 2025 على التوالي.

وقال البنك إن الأسهم الهندية ما زالت تتداول بعلاوة تقييمية مرتفعة مقارنة بأسواق ناشئة، مثل كوريا والبرازيل والصين والمكسيك وجنوب أفريقيا، رغم ما توفره هذه الأسواق من فرص استثمارية بتكلفة أقل ونمو مماثل أو أعلى في الأرباح المستقبلية.

وأضاف أن الهند تفتقر أيضاً إلى تمثيل قوي في قطاعات النمو المرتفع، مثل الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والروبوتات وأشباه الموصلات، ما قد يحد من قدرتها على تحقيق نمو أرباح يفوق بعض نظيراتها في الأسواق الناشئة.

وأشار «جيه بي مورغان» كذلك إلى أن تزايد عمليات بيع حصص كبار المساهمين وعمليات الطرح العام الأولي والاكتتابات المؤهلة يحد من قدرة السوق على تحقيق مكاسب مستدامة، رغم استمرار التدفقات المحلية القوية.

ورغم هذه التحديات، أكد البنك أن قصة النمو طويلة الأجل في الهند لا تزال قائمة، لكنه خفّض توقعاته على المدى القريب.

وأبقى البنك على توصيته بـ«زيادة الوزن» في قطاعات الخدمات المالية والمواد والسلع الاستهلاكية غير الأساسية والمستشفيات والدفاع والطاقة، مقابل توصية بـ«خفض الوزن» في قطاعي تكنولوجيا المعلومات والأدوية.

تراجع السندات لليوم الثالث

انخفضت أسعار السندات الحكومية الهندية للجلسة الثالثة على التوالي، يوم الجمعة، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط، في ظل غياب أي تسوية للنزاع الأميركي الإيراني، في وقت يستعد فيه المتعاملون لطرح جديد من السندات السيادية في مزاد أسبوعي.

وسجّل عائد السندات الهندية القياسية لأجل 2035، بفائدة 6.48 في المائة، مستوى 6.9761 في المائة عند الساعة 10:15 صباحاً بتوقيت الهند، مقارنة بـ6.9498 في المائة عند الإغلاق يوم الخميس.

وتخطط الحكومة في نيودلهي لجمع 320 مليار روبية (نحو 3.40 مليار دولار) عبر مزاد سندات يُعقد لاحقاً يوم الجمعة، يشمل إصدار سندات طويلة الأجل لأجل 30 عاماً.

وقال أحد المتعاملين في بنك خاص إن «ارتفاع أسعار النفط يضغط بوضوح على سوق الدين الهندية. ومع توقعات زيادة المعروض من السندات، لا توجد محفزات إيجابية كافية لدعم السوق في الوقت الحالي».

وجاء الضغط على السوق بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، وسط مخاوف من تصعيد جديد في الشرق الأوسط، بعد تقارير عن تحركات عسكرية إيرانية في مضيق هرمز، وتبادل تصريحات بشأن التوتر مع الولايات المتحدة.

وفي هذا السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران ربما أعادت تسليح قدراتها «بشكل محدود» خلال فترة وقف إطلاق النار، لكنه أشار إلى أن القوات الأميركية قادرة على تدمير هذه القدرات خلال وقت قصير.

وتنظر الأسواق حالياً إلى وقف إطلاق النار باعتباره احتمالاً لمرحلة توتر ممتدة، أكثر منه خطوة نحو تهدئة دائمة.


سيول تؤمّن 87 % من احتياجاتها النفطية لشهر مايو لمواجهة اضطرابات إمدادات الطاقة

امرأة تملأ سيارتها بالنزين داخل محطة وقود في سيول (رويترز)
امرأة تملأ سيارتها بالنزين داخل محطة وقود في سيول (رويترز)
TT

سيول تؤمّن 87 % من احتياجاتها النفطية لشهر مايو لمواجهة اضطرابات إمدادات الطاقة

امرأة تملأ سيارتها بالنزين داخل محطة وقود في سيول (رويترز)
امرأة تملأ سيارتها بالنزين داخل محطة وقود في سيول (رويترز)

أعلن المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية يوم الجمعة، أنَّ البلاد أمّنت 74.62 مليون برميل من النفط الخام لشهر مايو (أيار)، أي ما يعادل نحو 87 في المائة من متوسط وارداتها الشهرية خلال العام الماضي، في إطار جهودها لضمان استقرار إمدادات الطاقة وسط التوترات في الشرق الأوسط.

وأوضح البيت الأزرق الرئاسي أنَّ حصة واردات النفط الخام من الشرق الأوسط تراجعت إلى 56 في المائة مقارنة بـ69 في المائة سابقاً؛ نتيجة زيادة الإمدادات المقبلة من الولايات المتحدة وأفريقيا، وفقاً لرئيس ديوان الرئاسة، كانغ هون سيك.

وأشار كانغ إلى أن الأداء الاقتصادي القوي الذي فاق التوقعات في الربع الأول يعكس مرونة الاقتصاد الكوري الجنوبي رغم المخاطر الجيوسياسية، مدعوماً بنمو قطاع أشباه الموصلات وزيادة الصادرات، إلى جانب التدخلات الحكومية السريعة لتخفيف اضطرابات الطاقة، وفق «رويترز».

وسجل اقتصاد كوريا الجنوبية نمواً بنسبة 1.7 في المائة على أساس ربع سنوي و3.66 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول، وهي أسرع وتيرة نمو منذ الربع الثالث من عام 2020.

وفيما يتعلق بالطاقة، قال كانغ إن الحكومة لا تبدي قلقاً كبيراً بشأن إمدادات النفط الخام لشهر مايو، لكنها تتابع عن كثب مخاطر الإمداد المرتبطة بالنفثا والمنتجات المشتقة منها، مثل البلاستيك والمواد البتروكيماوية.

وأضاف أن السلطات تراقب يومياً أوضاع الإمدادات، وتعمل على وضع تدابير استباقية بناءً على توقعات تمتد من شهر إلى 3 أشهر.

كما أشار إلى أن شحنات من النفثا تبلغ نحو 2.1 مليون طن متري، تم تأمينها خلال زيارته الأخيرة إلى كازاخستان والشرق الأوسط مبعوثاً خاصاً، وستبدأ بالوصول تدريجياً إلى كوريا الجنوبية اعتباراً من أواخر أبريل (نيسان)، ما من شأنه تحسين أوضاع الإمداد بدءاً من الشهر المقبل.

ولفت كذلك إلى استمرار المخاوف بشأن إمدادات الإسفلت؛ ما دفع الحكومة إلى مراجعة جداول أعمال البناء وتعديلها للحد من أي اضطرابات محتملة في القطاع.


تقرير: الجيش الأميركي يضع خططاً لضرب دفاعات إيران في مضيق هرمز

سفن شحن تظهر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن تظهر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير: الجيش الأميركي يضع خططاً لضرب دفاعات إيران في مضيق هرمز

سفن شحن تظهر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن تظهر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

تزداد المخاوف من احتمال عودة التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار هشاشة وقف إطلاق النار القائم، وتنامي المؤشرات على أن المؤسسة العسكرية الأميركية تستعد لسيناريوهات أكثر حدة إذا انهارت الهدنة الحالية، خصوصاً في أحد أكثر الممرات المائية حساسية في العالم.

فقد كشف مسؤولون عسكريون أميركيون عن أن الجيش يعمل على إعداد خطط جديدة تستهدف القدرات الإيرانية في مضيق هرمز، في حال فشل وقف إطلاق النار مع طهران، وفقاً لمصادر مطلعة نقلتها شبكة «سي إن إن».

وتتضمن هذه الخيارات، من بين عدة سيناريوهات قيد الدراسة، تنفيذ ضربات تركز على ما يُعرف بـ«الاستهداف الديناميكي» للقدرات الإيرانية المنتشرة حول مضيق هرمز وخليج عُمان. وتشمل الأهداف المحتملة الزوارق الهجومية السريعة الصغيرة، وسفن زرع الألغام، وغيرها من الأصول غير التقليدية التي تعتمد عليها إيران في تعطيل حركة الملاحة، واستخدام هذه الممرات الحيوية ورقة ضغط على الولايات المتحدة.

وقد تسبب ذلك في تداعيات هائلة على الاقتصاد العالمي، مع تأثيرات مباشرة على أسواق الطاقة والتجارة البحرية، كما بات يهدد جهود الرئيس دونالد ترمب الرامية إلى خفض معدلات التضخم داخل الولايات المتحدة، رغم وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 7 أبريل (نيسان) وأوقف الضربات الأميركية مؤقتاً.

وخلال الفترة الماضية، ركزت الضربات الأميركية على أهداف تابعة للبحرية الإيرانية، بينما استهدفت العمليات العسكرية في الشهر الأول من التصعيد مواقع بعيدة عن المضيق، ما أتاح للجيش الأميركي إمكانية توسيع نطاق الضربات داخل العمق الإيراني. إلا أن الخطط الجديدة تشير إلى تحول نحو حملة قصف أكثر تركيزاً على الممرات المائية الاستراتيجية نفسها.

وكانت شبكة «سي إن إن» قد أفادت سابقاً بأن نسبة كبيرة من صواريخ الدفاع الساحلي الإيرانية لا تزال سليمة، كما تمتلك طهران أسطولاً كبيراً من الزوارق الصغيرة القادرة على تنفيذ هجمات بحرية مفاجئة ضد السفن، وهو ما يزيد من تعقيد مهمة الولايات المتحدة في محاولة تأمين أو إعادة فتح المضيق.

وأكدت مصادر متعددة، من بينها مسؤولون في قطاع الشحن، أن الضربات العسكرية في محيط المضيق وحدها قد لا تكون كافية لإعادة فتحه بشكل فوري أو ضمان استقرار الملاحة فيه.

وفي هذا السياق، قال مصدر مطلع على التخطيط العسكري: «ما لم تتمكنوا من إثبات تدمير القدرات العسكرية الإيرانية بالكامل بشكل قاطع، أو التأكد شبه التام من قدرة الولايات المتحدة على الحد من المخاطر باستخدام قدراتها، فسيتوقف الأمر على مدى استعداد ترمب لتحمل المخاطر وبدء إرسال السفن عبر المضيق».

كما أفادت مصادر لشبكة «سي إن إن» بأن الجيش الأميركي قد ينفذ تهديدات سابقة أطلقها ترمب، تتعلق باستهداف منشآت ذات استخدام مزدوج، إضافة إلى بنى تحتية حيوية، بما في ذلك منشآت الطاقة، في محاولة للضغط على إيران ودفعها إلى العودة إلى طاولة المفاوضات. وكان ترمب قد صرّح بأن العمليات القتالية ستُستأنف في حال فشل التوصل إلى تسوية دبلوماسية.

في المقابل، حذر عدد من المسؤولين الأميركيين الحاليين والسابقين من أن استهداف البنية التحتية المدنية أو الحيوية قد يمثل تصعيداً كبيراً ومثيراً للجدل في مسار الصراع.

كما أشار أحد المصادر إلى وجود خيار إضافي قيد الدراسة من قبل المخططين العسكريين، يتمثل في استهداف قادة عسكريين إيرانيين محددين وشخصيات وُصفت بأنها «معرقِلة» داخل النظام، في إشارة إلى مسؤولين يعتقد الجانب الأميركي أنهم يساهمون في تعطيل مسار المفاوضات.

يأتي ذلك في وقت يواصل فيه ترمب التأكيد على أن النظام الإيراني «مفتت» داخلياً، خاصة بعد العمليات العسكرية المشتركة الأميركية الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل عدد من كبار المسؤولين.