المفاوضات الإيرانية النووية تدخل مراحلها الأخيرة بوصول وزراء الخارجية إلى فيينا

تلويح بتمديد المهلة وسط موجة تحذيرات من اتفاق «ضعيف»

المفاوضات الإيرانية النووية تدخل مراحلها الأخيرة بوصول وزراء الخارجية إلى فيينا
TT

المفاوضات الإيرانية النووية تدخل مراحلها الأخيرة بوصول وزراء الخارجية إلى فيينا

المفاوضات الإيرانية النووية تدخل مراحلها الأخيرة بوصول وزراء الخارجية إلى فيينا

استعدت العاصمة النمساوية فيينا لاستقبال المسؤولين والوفود الرسمية والصحافيين من أنحاء العالم يوم أمس، مع تأكيد عودة وزراء خارجية عدد من الدول المشاركة في المفاوضات النووية الإيرانية. ويعود وزير الخارجية الأميركي جون كيري، ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف، إلى فيينا اليوم، ليليهما وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس يوم غد، للمشاركة في المفاوضات التي تعقدها مجموعة «5+1»، التي تضم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين، مع إيران حول برنامجها النووي، فيما تقترب المفاوضات من موعدها النهائي المحدد في الثلاثين من يونيو (حزيران) الحالي.
وتجري المفاوضات لوزراء خارجية الدول الست مع إيران وسط انتقادات من المشرعين الأميركيين والخبراء العسكريين ومخاوف إقليمية ودولية، ومواقف متشددة مع جميع الأطراف المفاوضة، وقضايا خلافية عالقة لا تزال بعيدة عن التسوية، بما يهدد بإبرام صفقة أو يمهد لتمديد المفاوضات لما بعد الموعد النهائي.
وعلق وزير الخارجية الأميركي على الخطوط الحمراء التي أعلنها آية الله خامنئي حول المحادثات بقوله إن تلك الخطوط هي لـ«الاستهلاك السياسي الداخلي»، محذرا من أنه لن يكون هناك اتفاق بين إيران والقوى الدولية ما لم تعالج طهران المسائل العالقة في ملفها النووي. وقال كيري في مؤتمر صحافي حول العلاقات الأميركية - الصينية مساء أول من أمس إنه «من المحتمل ألا يلبي الإيرانيون كل الإجراءات التي تم الاتفاق عليها في أبريل (نيسان) بمدينة لوزان، وإذا تراجعت إيران عن الالتزامات الواردة فإنه لن تكون هناك صفقة»، في إشارة إلى الاتفاق المرحلي المبرم في الثاني من أبريل في سويسرا.
واستبق خامنئي استئناف المحادثات في فيينا بتصريحات رفض فيها تجميد البحث النووي الإيراني، وأيد قانونا إيرانيا يحظر على المفتشين الدوليين دخول مواقع عسكرية في إيران. وقال خامنئي في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي إن إيران لن توقع على اتفاق نهائي لا يتضمن رفع جميع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.
وتوجد قضايا عدة عالقة في المحادثات النووية، ترتكز حول توقيت تخفيف العقوبات، وقدرة مفتشي الوكالة على التحقق من التزام إيران بالاتفاق، وخلافات أخرى حول آلية لإعادة العقوبات إذا خرقت إيران التزاماتها، وهي القضية الأكثر تعقيدا التي تركت لمزيد من المفاوضات. بالإضافة لكل هذه الخطوط الحمراء تواجه المفاوضات التي بدأت جولتها الثامنة هذه على مستوى المديرين السياسيين عقبة البحث عن آلية لمراقبة الالتزام الإيراني، كما تلاحقها لعنة التجسس على سرية جلساتها. ويشدد الوفد الأميركي والوفود الأوروبية على ضرورة وجود إمكانية لإلغاء أي تخفيف لعقوبات الأمم المتحدة بشكل تلقائي إذا خرقت إيران بنود الاتفاق. فيما ترفض روسيا والصين مثل هذه الإجراءات التلقائية لأنها تقوض حقهما في استخدام الفيتو بوصفهما عضوين دائمين في مجلس الأمن.
وأشارت مصادر دبلوماسية أميركية إلى احتمالات تمديد المفاوضات إذا لاحت في الأفق قدرة على التوصل إلى اتفاق. وأعلن دبلوماسي أميركي، أمس، أن المفاوضات الدولية للتوصل إلى اتفاق حول الملف النووي الإيراني يمكن أن تمدد إلى ما بعد المهلة المحددة في 30 يونيو. وقال المسؤول الكبير في وزارة الخارجية عشية مغادرة كيري إلى فيينا: «قد لا نتمكن من الالتزام بمهلة 30 يونيو، لكن قد نكون قريبين من ذلك». وأضاف: «المهم هنا هو فحوى الاتفاق وعلينا التوصل إلى اتفاق جيد»، موضحا أن العالم بحاجة إلى تطمينات فعلية بأن برنامج إيران النووي «لأغراض سلمية بحتة». لكن المسؤول ذكر أن المهلة قد «تمدد» لبضعة أيام فقط. وقال طالبا عدم ذكر اسمه إن الفكرة هي البقاء في فيينا «حتى التوصل إلى نتيجة أو التأكد من أننا عاجزون عن ذلك. لكننا نتوقع إنجاز مهمتنا».
من جانب آخر، ومع اقتراب المحادثات بشأن إبرام اتفاق نووي مع إيران من محطتها الأخيرة، كثف مشرعون أميركيون تحذيراتهم من توقيع اتفاق «ضعيف». ووضع المشرعون خطوطا حمراء قالوا إن تجاوزها قد يدفع الكونغرس إلى عرقلة الاتفاق.
وقال عدد من كبار المشرعين إنهم لا يريدون رفع العقوبات عن إيران قبل أن تبدأ في تنفيذ الاتفاق، وإنهم يريدون نظاما صارما للتحقق يتيح للمفتشين دخول المنشآت الإيرانية في أي وقت وأي مكان. كما يطالب المشرعون أيضا بأن تكشف طهران عن الأبعاد العسكرية السابقة لبرنامجها النووي خاصة بعد تصريحات لوزير الخارجية جون كيري الأسبوع الماضي بدا فيها أنه يخفف من الموقف الأميركي بالقول إنه لا ينبغي الضغط على إيران في هذه النقطة.
وقال السيناتور الجمهوري بوب كوركر، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، خلال جلسة الأربعاء: «يزداد قلقي يوما بعد يوم من اتجاه هذه المفاوضات واحتمال تجاوز الخطوط الحمراء».
وبدورها، تقود لجنة الشؤون العامة الأميركية - الإسرائيلية ذات النفوذ «أيباك»، وهي جماعة ضغط مؤيدة لإسرائيل، حملة شرسة في الكونغرس استنادا إلى قلقها من أن أي اتفاق قد يكون «معيبا بشكل جوهري». ودشنت مجموعة «جيه ستريت» وهي جماعة مؤيدة لإسرائيل أكثر اعتدالا حملتها الخاصة للرد على الحجج التي يسوقها معارضو الاتفاق.
وبدوره، قال السيناتور الجمهوري جون ماكين إن «هناك شكوكا كبيرة في هذا الاتفاق.. وبعض الديمقراطيين من التجمعات المؤيدة لإسرائيل سيواجهون وقتا عصيبا مع هذا الأمر».



بريطانيا: القبض على شخص آخر على صلة بهجمات ضد منشآت يهودية

عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)
عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا: القبض على شخص آخر على صلة بهجمات ضد منشآت يهودية

عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)
عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)

ألقت قوات الشرطة المعنية بمكافحة الإرهاب، التي تُحقق بشأن سلسلة من الهجمات على مواقع يهودية في لندن، القبض على شخص (37 عاماً)؛ للاشتباه في تخطيطه لتنفيذ أعمال إرهابية.

ذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أنه جرى إلقاء القبض عليه في موقع بالقرب من بلدة بارنستابلي بجنوب البلاد، أمس الأحد، وفق ما أعلنت شرطة العاصمة، اليوم الاثنين.

وقالت الشرطة إنه جرى إلقاء القبض على 26 شخصاً؛ على خلفية سلسلة من الهجمات التي استهدفت مواقع يهودية منذ أواخر مارس (آذار) الماضي، وفقاً لما ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية».

وقد وقعت عمليات «حرق عمد» استهدفت سيارات إسعاف تابعة للجالية اليهودية في جولديرز جرين، بشمال غربي لندن، وكنيس وجمعية خيرية يهودية سابقة، بالإضافة إلى واقعة تحليق طائرة مُسيرة بالقرب من السفارة الإسرائيلية.


فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية أنها أنقذت أكثر من مائة مهاجر أثناء عبورهم قناة المانش للوصول إلى بريطانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين تم نقل أحدهم إلى المستشفى، وفق ما أفاد مسؤولون الأحد.

وفي إطار عمليات عدة جرى تنفيذها السبت، تمكنت فرق الإغاثة على الساحل الشمالي لفرنسا من إنقاذ 119 شخصا حاولوا عبور القناة، وفق ما ذكرت سلطات السواحل الفرنسية «بريمار» المسؤولة عن المنطقة.

ونُقل مهاجر وهو فاقد الوعي بواسطة مروحية لتلقي العلاج في مستشفى بمدينة بولون على الساحل الشمالي.

والخميس، وقعت بريطانيا وفرنسا اتفاقية جديدة مدتها ثلاث سنوات لوقف قوارب المهاجرين غير الشرعيين عبر القناة، حيث زادت لندن من مساهمتها لتمويل العمليات الفرنسية.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لقي 29 مهاجرا مصرعهم عام 2025 خلال محاولتهم العبور من الساحل الشمالي لفرنسا إلى الساحل الجنوبي لبريطانيا.

وحتى الآن هذا العام، سُجل مصرع ستة أشخاص خلال قيامهم بهذه الرحلة البحرية المحفوفة بالمخاطر.


قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
TT

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

أعلن قصر بكنغهام، اليوم الأحد، أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها، وذلك عقب واقعة إطلاق نار حدثت خلال حفل عشاء حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ‌متحدث ‌باسم القصر، وفقاً لوكالة «رويترز»: «بعد ‌مناقشات جرت على ‌جانبي المحيط الأطلسي طوال اليوم، وبناء على نصيحة الحكومة، ‌يمكننا تأكيد أن الزيارة الرسمية لجلالتيهما ستجري كما هو مخطط لها».

وأضاف: «الملك وقرينته ممتنان للغاية لجميع الذين عملوا بسرعة لضمان استمرار ذلك، ويتطلعان إلى بدء الزيارة غداً».

ويبدأ الملك تشارلز الثالث زيارة إلى الولايات المتحدة الاثنين تشمل مهمة دبلوماسية حساسة وهي تخفيف التوترات بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء كير ستارمر، مع تجنّب «قضية إبستين» التي تعد شوكة في خاصرة العائلة المالكة.

رسمياً يُقدّم قصر باكنغهام هذه الزيارة التي تستغرق أربعة أيام، وتم تنظيمها بناء على طلب الحكومة البريطانية، بوصفها فرصة «للاحتفال بالروابط التاريخية» بين البلدين لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. لكن نادراً ما أثارت زيارة ملكية كل هذا الجدل. فمع أن دونالد ترمب نجل سيدة اسكوتلندية ومعجب كبير بالعائلة المالكة، ووصف الملك بأنه «رجل رائع» الخميس على شبكة «بي بي سي»، إلا أنه كثّف هجماته على حلفائه البريطانيين منذ نهاية فبراير (شباط)، عندما أبدت لندن لأول مرة تحفظاتها بشأن الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وهاجم الرئيس الأميركي رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر مطلع مارس (آذار)، قائلاً: «نحن لا نتعامل مع ونستون تشرشل». كما سخر من الجيش البريطاني وقلّل من شأن مساهمته في التحالف الدولي الذي خاض الحرب ضد «طالبان» في أفغانستان.

ودفعت تلك الهجمات بعض أعضاء البرلمان، مثل زعيم الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي، إلى المطالبة بتأجيل الزيارة. وقد أيّد هذا الرأي 48 في المائة من البريطانيين، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» في بداية أبريل (نيسان).