قادة شباب يناضلون لأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة

صنّاع تغيير يتصدرون محاولات التصدي للقضايا الأكثر إلحاحاً في العالم

القادة الشباب الـ17 الذين اختارتهم الأمم المتحدة لأهداف التنمية المستدامة
القادة الشباب الـ17 الذين اختارتهم الأمم المتحدة لأهداف التنمية المستدامة
TT

قادة شباب يناضلون لأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة

القادة الشباب الـ17 الذين اختارتهم الأمم المتحدة لأهداف التنمية المستدامة
القادة الشباب الـ17 الذين اختارتهم الأمم المتحدة لأهداف التنمية المستدامة

تنشط الطبيبة ومصممة الأزياء السودانية ميادة عادل في العمل على المساواة بين الجنسين، ولتأمين التوعية الصحية لمكافحة ختان الإناث. وتسعى رائدة الفضاء الأميركية أليسا كارسون لتحط على سطح المريخ وتعيش فيه، وتكون دائماً قدوة للشباب الطامح بريادة الفضاء. يعمل رائد الأعمال في مجال المناخ التنزاني جيبسون كاواغو من خلال شركته لصناعة البطاريات، لتأمين الطاقة النظيفة في المناطق النائية في بلاده. وتناضل الناشطة الأفغانية بحقوق الإنسان هيلا يون، للدفاع عن حقوق النساء الأفغانيات، وتأمين المساعدات للشعب الأفغاني.
هؤلاء الشباب يمثلون الجيل الذي تتوسم الأمم المتحدة فيهم خيراً لبناء غد أفضل للبشرية، فاختارتهم المنظمة الأممية ضمن قائمتها اﻟ17 ﻟ«القادة الشباب من أجل التنمية المستدامة». وتتم عملية اختيار القادة الشباب، عن طريق مكتب مبعوثة الأمين العام للأمم المتحدة للشباب، الذي يختار كل عامين، صناع تغيير شباباً يتصدرون محاولات التصدي للقضايا الأكثر إلحاحاً في العالم، تحفز قيادتهم تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وتمت تسمية المجموعة الحالية (17 شابة وشاباً) بعد دراسة 5400 طلب من أكثر من 190 دولة، وقد وصلت مبادرة الشباب الخاصة بالأمم المتحدة، منذ إطلاقها في عام 2016، إلى ملايين الشباب حول العالم. ويتميز أعضاء مجموعة «القادة الشباب من أجل أهداف التنمية المستدامة» السبعة عشر الحاليون بتنوع اختصاصاتهم، وبأنهم من أصحاب الإنجازات الكبيرة، وتتراوح أعمارهم بين 17 و29 عاماً، وينحدرون من مختلف أنحاء العالم، ويعملون لتحقيق جميع ركائز الأمم المتحدة، بما في ذلك التنمية المستدامة، وحقوق الإنسان والسلام والأمن.
وقد أجرت «الشرق الأوسط» حواراً مع أربعة من القادة الشباب للاطلاع منهم على أبرز منجزاتهم ومشاريعهم المستقبلية لتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، هم ميادة عادل (من السودان)، وأليسا كارسون (الولايات المتحدة)، جيبسون كاواغو (تنزانيا)، وهيلا يون (أفغانستان).

ميادة عادل
* للمساواة وإنهاء العنف ضد المرأة
تعكس ميادة عادل (29 سنة)، الطبيبة ومصممة الأزياء السودانية، من خلال نشاطاتها البارزة والمتنوعة في مجال التنمية والمساواة بين الجنسين، رؤية الأمم المتحدة لمستقبل عالم أفضل. تعمل ميادة مستشارة للصحة والتنمية في البنك الدولي، وفي مشاريع تخص سياسات الصحة، وتدافع عن حقوق المرأة للمساواة الصحية، وهي ناشطة في مجال حقوق اللاجئين. تقيم في فرنسا، وقد عملت على حملات تركز على إنهاء العنف القائم على النوع الاجتماعي (والمقصود العنف ضد المرأة). تقول بمناسبة اختيارها ضمن قائمة «القادة الشباب من أجل أهداف التنمية المستدامة» ﻟ«الشرق الأوسط»: «اختياري من قبل الأمم المتحدة يجعلني أكثر تواضعاً لأقدم أكثر للعالم العربي والأفريقي. ويضعني أمام مسؤولية كبيرة تجاه أجندة التنمية المستدامة 2030، أمامنا عمل كثير لنقدمه كشباب للخدمة العامة».
بدأت ميادة تجربتها مع الأمم المتحدة من خلال منظمة الصحة العالمية. عملت طبيبة على مكافحة ختان الإناث. تتحدث ﻟ«الشرق الأوسط» عن هذه التجربة: «كنا نقوم بحملات مكثفة على مستوى الدولة (في السودان) وعلى مستوى المجتمع، للتوعية عن ختان الإناث ليتم تجريمه. عملنا (وما زلنا نعمل) مع قابلات، مع أطباء، وكل الكوادر المعنية بإيقاف ختان الإناث، إلى أن وافقت السودان على تجريمه في أبريل (نيسان) 2020، فصدر قانون رسمي يجرمه في السودان، وذلك بفضل جهد كبير لمجموعة من الناشطات النسويات السياسيات والاجتماعيات السودانيات».
وتعمل ميادة الآن على سياسات تدريبية ومنهجية مع البنك الدولي ومع الأطباء، حول كيفية التعامل مع النساء المختونات في السودان، وكيفية توعية النساء اللواتي يأتين إلى المستشفيات بالمضاعفات الناجمة عن ختانهن. وعملت كذلك مع منظمة الصحة العالمية ضمن بعثات إنسانية تقيم الأوضاع الصحية في مخيمات اللاجئين على الخط الحدودي بين السودان وجنوب السودان أثناء الحرب. كما اختيرت لتمثيل مصممي الأزياء الأفارقة، وقدمت عرض أزياء بالتعاون مع النساء السودانيات وجنوب السودانيات اللواتي كانت تعمل معهن في مخيمات اللاجئين، وكان ذلك في اليونيسكو في باريس سنة 2018، ومثلت النساء السودانيات في «هيئة الأمم المتحدة للمرأة» (UN WOMEN) في منتدى خاص اسمه «جيل المساواة».
* لإعلاء صوت الشباب
وتنشط ميادة مع مكتب الشباب برئاسة الأمين العام للأمم المتحدة «للقيام بمبادرات ليكون للشباب صوت واضح في الأمم المتحدة، ولتحقيق تمثيل شبابي عربي وأفريقي في مؤتمرات الشباب، وتمثيل المرأة بشكل خاص». كما أسست علامة تجارية خاصة بها للأزياء في السودان هي «مياداز براند» (ماركة ميادة)، وركزت في عروضها على الفن النوبي (من التراث السوداني). وجاءت بأشغال النساء اللواتي عملن معها إلى اليونيسكو، حيث عرضت أعمالهن وبيعت الأرباح لمصلحتهن. وتدعم ميادة من خلال منصة «لا لوب كرياتيف» (العدسة المكبرة المبدعة) الفنية، التي شاركت في تأسيسها، الفنانين اللاجئين في جميع أنحاء العالم، وتتيح لهم فرصة المشاركة في برنامج تدريبي يمكن أن يساعد في تطوير مهاراتهم. وتعمل كذلك مع العالم العربي من خلال التعاون مع فنانين ومصممين عرب، وتقترح أسماءهم لعروض الأزياء.
وتقول لنا ميادة إن دورها كذلك هو بناء الجسور بين الشعوب: «جزء من هويتي أنني أبني جسوراً بين الثقافات. فمن خلال عملي، أبني جسوراً بين الثقافتين العربية والأفريقية مع الثقافة الغربية... أحب أن ألعب هذا الدور، وخصوصاً عندما يكون هذا الصوت هو صوت امرأة».

أليسا كارسون
* طموح الوصول إلى المريخ
تُجسد أليسا كارسون (21 عاماً)، رائدة الفضاء الأميركية، بطموحها وإرادتها الكبيرين منذ طفولتها، صورة الشباب الطامح للاكتشاف وإثراء المعرفة البشرية. تناصر كارسون الفتيات في مجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات. وتتدرب على الذهاب إلى الفضاء منذ أن كانت في الخامسة من عمرها. في سن التاسعة عشرة، أصبحت غطاسة، وقافزة مظلية، طيارة، متحدثة عالمية، وأصغر شخص يتخرج في «أكاديمية الفضاء المتطورة». هدفها هو أن تكون في المهمة (الرحلة) الأولى إلى المريخ، والتي من المتوقع أن تبدأ في أوائل العقد التالي (بدايات أعوام 2030). وقد حازت كارسون تقديرات وجوائز عدة من عدد من المعاهد التكنولوجية تقديراً لها.
تتحدث كارسون ﻟ«الشرق الأوسط» عن بداية اهتمامها بالفضاء قائلة إنها منذ أن كانت في الثالثة من عمرها فقط، قالت لوالدها بيرت كارسون: «أبي، أريد أن أصبح رائدة فضاء، وأن أكون أحد الأشخاص الذين يذهبون إلى المريخ». لم يكن لدى والدها أي فكرة أن تصريح هذه الفتاة الصغيرة المرتجل سيصبح حقيقياً، فمنذ ذاك الحين، بدأت هذه الفتاة رحلتها لتحقيق حلمها. وتقول لنا كارسون: «كنت أسأل والدي منذ أن كنت في سن صغيرة أسئلة عن الفضاء وعن المريخ، فأخبرني بمعلومات أولية كان يعرفها عن الفضاء، لم تكن معلومات كافية، فكان عليّ القيام بأبحاثي الخاصة. ولم يكن أبي يشجعني على تحقيق حلمي فحسب، بل كان أيضاً يذهب معي في الرحلات (داخل الولايات المتحدة وخارجها)».
* لإلهام الشباب
في كتابها «Ready for Lift off» (جاهزة للانطلاق)، الصادر في سبتمبر (أيلول) الفائت، تتأمل أليسا كارسون في رحلاتها (التدريبية داخل الولايات المتحدة) حتى الآن، وتناقش الإنجازات التي حققتها، والتدريب الذي أنجزته، والإرشادات التي قدمها لها موجهون من منظمات مثل ناسا ومعسكر الفضاء. من خلال هذا الدليل الفريد القائم على خبرتها الكبيرة، تجيب عن سؤالها الأكثر شيوعاً: «كيف يمكنني أن أصبح رائدة فضاء»؟ فتقول عن الكتاب: «يُعد كتاب (جاهزة للانطلاق) بمثابة دليل لمساعدة الأشخاص المهتمين بالفضاء: الحديث عن تجربتي والأشياء التي تعلمتها على طول الطريق من حيث العمل نحو تحقيق الأهداف منذ الصغر». وتسعى كارسون إلى إلهام الشباب في كل مكان، بغض النظر عن حلمهم، وإرساء الأسس لرواد الفضاء الآخرين حتى يتمكنوا من متابعة مساراتهم الخاصة بثقة، فقد «أصبحت شغوفة بالتحدث مع الآخرين من خلال التواصل، وإلهام الفتيات الصغيرات الأخريات».

جيبسون كاواغو
* لمواجهة غياب الشبكة الكهربائية
يُمثل جيبسون كاواغو (27 عاماً)، رائد الأعمال في مجال المناخ من تنزانيا، نموذجاً لابتكار الشباب في سبيل التصدي للتحديات الأكثر إلحاحاً، والتي تواجهها مجتمعات حول العالم في طريقها نحو التنمية المستدامة. أسس كاواغو شركة «واغا» (WAGA)، وتهدف هذه الشركة إلى إعادة استخدام بطاريات الكمبيوتر المحمول الصديقة للبيئة. أمضى أربع سنوات في التطوع وقيادة الشباب وتقديم التوجيه المهني والتدريب على الوصول إلى الوظائف الرقمية وتطبيق العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، لتطوير حلول مبتكرة لحل المشكلات المجتمعية. تولى الأمانة العامة ﻟ«شباب الأمم المتحدة» (في تنزانيا)، عندما كان في الثانوية العامة بين 2014 2016. وكان يحث زملاءه الطلاب للقيام بنشاطات ومشاريع تحافظ على البيئة وتحد من التلوث. تم تقديره من قبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) في تنزانيا، كشاب رائد لدوره في تأمين طاقة نظيفة وبأسعار معقولة في بلاده.
يتحدث كاواغو ﻟ«الشرق الأوسط» عن بداية اهتمامه بصناعة البطاريات: «ولدت في قرية إيبوميلا في منطقة إيرينغا في وسط تنزانيا حيث لم تكن تصل شبكة الكهرباء إلى هذه المنطقة. كنا نسافر أكثر من ميلين للوصول إلى محطات الشحن كي نشحن هواتفنا المحمولة والمصابيح. وكنا نحتاج يومياً إلى شخص ما ليجمع 10 أو 15 هاتفاً محمولاً وينقلها إلى محطة الشحن؛ لذا بدأت التفكير بمواجهة هذا التحدي، ومساعدة الأشخاص الذين يواجهون هذه المشكلة، وبدأت في محاولة تطوير بنك طاقة». وعندما بدأ كاواغو دراسته الجامعية في معهد دار السلام للتكنولوجيا في دراسة الهندسة، كان اهتمامه الخاص بالبطاريات. ولأنه لم يكن يوجد تخصص في الجامعة بصناعة البطاريات، فقد قام بمجهود فردي عبر المواظبة على البحث عبر الإنترنت عن كيفية صناعة البطاريات، وتمكن من صناعة بطاريات شحن يمكنها أن تشحن بطارية هاتفين في الوقت نفسه، وشحن الهاتف أربع مرات. وهو يصنع الآن علب بطاريات كبيرة، وذلك لمساعدة الناس في القرى التي لا توجد فيها كهرباء.
* لبناء مدينة صديقة للبيئة
تنتج شركة «واغا» لجيبسون كاواغو، المصابيح الشمسية وبنوك الطاقة، لمساعدة سكان الريف على الوصول إلى طاقة نظيفة وبأسعار معقولة، في المناطق التي ليس فيها شبكات كهرباء، وتأمينها كذلك لسكان المناطق الحضرية الذين يحصلون منه على الكهرباء في أوقات انقطاع التيار الكهربائي. ويعمل كاواغو على توسيع عمل شركته لتؤمن منتجاتها إلى كل مناطق تنزانيا، وللانطلاق بعد ذلك إلى سائر أرجاء أفريقيا.
يوجه كاواغو رسالة إلى الشباب: «معظم الشباب هم الذين يبنون المستقبل، أدعوهم لأخذ مبادرات لحل مشكلات مجتمعاتهم، عبر استخدام التكنولوجيا المتاحة لإيجاد الحلول للمشكلات التي تواجهها مجتمعاتهم، وهذا ما سينتج لهم دخلاً ليديروا حياتهم وينموا. إنه الوقت المناسب ليجد الشباب في أزمة المناخ فرصة، لأن هذه الأزمة تحتاج ليتكاتف الجميع لمعالجتها». وعن طموحه للمستقبل، يقول: «مشروعي المستقبلي الأساسي هو إنشاء مدينة (واغا) لتكون مدينة تعتمد على الطاقة الخضراء بشكل كامل، طاقة نظيفة وبأسعار معقولة. أتصور أن يكون لدينا من البطاريات التي نصنعها، مدينة نستخدم فيها الدراجات الكهربائية، والسيارات الكهربائية بانبعاثات «صفر» صديقة للبيئة. وأود أن أبدأ بتصنيع السيارات والدراجات والمنتجات الأخرى من الطاقة النظيفة».

هيلا يون
* مساعدات إنسانية ودفاع عن تعليم الأفغانيات
تُظهر هيلا يون (24 عاماً)، الناشطة الأفغانية لحقوق الإنسان، بكفاحها المستمر في سبيل حقوق المرأة الأفغانية ونشاطها الدؤوب لمساعدة الشعب الأفغاني في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها، نضال المرأة للقضاء على التمييز ضد النساء، وبناء عالم قائم على المساواة.
تدير يون منظمتها الخاصة «منظمة سفراء الشباب الأفغان من أجل السلام» (AYAPO) التي تعمل منذ أربع سنوات بشكل رئيسي للتركيز على تأمين المساعدة الإنسانية في أفغانستان، وعلى كيفية إشراك الشباب الأفغان وخصوصاً الشابات في صنع القرار. وتقول في هذا الإطار: «نحن نقدم دورات القيادة والتعليم لهن. لقد قمنا ببعض المشاريع في شرق أفغانستان، والآن بسبب الوضع الحالي، فإن معظم عملنا أصبح عن بعد».
تعمل يون من بريطانيا لمناصرة السلام، وتنشط مع منظمة أوكسفام بريطانيا (أوكسفام هو اتحاد يجمع عدداً من المنظمات الخيرية المستقلة بهدف القضاء على الفقر في العالم)، ومنظمة العفو الدولية. وهيلا يون هي المنسقة لـ«دعاة التعليم الأفغاني» وهو تحالف يضم أكثر من 25 منظمة غير حكومية دولية، يعمل لقضية التعليم في أفغانستان. ومن خلال هذه الشبكة، تعمل يون مع الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية والمنظمات الدولية التي لها وجود في أفغانستان، لحشد التأييد من أجل التعليم في أفغانستان، وليكون هذا التعليم مطابقاً للمعايير الدولية. كما تسعى للحصول على الدعم المالي لأجل ذلك، فتقدم الدعم لمنظمات غير حكومية في أفغانستان. وتعمل في قطاع التعليم مع المجتمع المحلي وزعماء القبائل، وتدعو لحقوق المرأة الأفغانية وفي مقدمتها الحق بالتعليم (وخصوصاً بعد منع طالبان التعليم ما بعد الابتدائي للفتيات)، وحق المرأة الأفغانية بحرية الخروج من منزلها (بدون مرافقة قريب ذكر)، والحق بالعمل. وتعمل يون كذلك، من خلال منظمتها، على تقديم الدعم الإنساني والطارئ للنساء في المقاطعات النائية في أفغانستان، فترسل المساعدات للعائلات لمساعدتهم من الناحية الاقتصادية، ليُعيدوا إرسال بناتهم إلى المدرسة الابتدائية التي لا تزال مسموحاً بها في أفغانستان حتى الآن.
* تحديات أمنية واقتصادية في أفغانستان
تشرح يون ﻟ«الشرق الأوسط» الصعوبات التي تواجهها في عملها الإنساني في أفغانستان قائلة: «إن التحديات التي أواجهها أنا وفريقي على الأرض في الوقت الحالي، هي الوضع الأمني نتيجة مطالباتنا بمشاركة المرأة في عمليات صنع القرار المختلفة، بما في ذلك المجال السياسي والمنصات الاقتصادية والتعليمية؛ فبسبب المخاوف الأمنية (الناجمة عن هذا المجهود)، نحاول ألا نكون مرئيين على منصات التواصل الاجتماعي، لأن معظم زملائنا أو موظفينا هم من النساء، ويأتون من مقاطعات مختلفة، وأمنهم مهم حقاً بالنسبة لنا». وتشير يون إلى عدم قدرة النساء على العمل داخل أفغانستان بالحرية التي اعتدن عليها قبل سيطرة طالبان. وأضافت يون: «التحدي الثاني هو أن التمويل أصبح محدوداً في أفغانستان بالنسبة للمنظمات غير الحكومية المحلية، بسبب الأزمة المصرفية التي تمر بها أفغانستان، والأزمة الاقتصادية. نواجه قيوداً ومشكلات في التمويل في الوقت الحالي».
* نداء إلى الشعب الأفغاني
ينصب تركيز هيلا يون ومنظمتها على مستوى التنسيق مع الأمم المتحدة، على كيفية تطبيق القوانين أو القرارات الدولية الصادرة عن المنظمة الدولية على المستوى المحلي في أفغانستان، فتحرص على أن تكون الأصوات المحلية داخل أفغانستان وخصوصاً النساء، مسموعة على المستوى الدولي، وتعمل على تأمين التمويل من الأمم المتحدة لمساعدة مؤسسات المجتمع المدني الأفغاني.
وتتوجه يون بنداء للشعب الأفغاني: «لا تستسلموا. حملوا الحكومة المسؤولية، وكذلك المجتمع الدولي، ودافعوا عن حقوقنا الأساسية، لأن المناداة بهذه الحقوق لا تأتي فقط من أشخاص يعملون على المستوى الدولي، ولكنها تأتي أيضاً من الأشخاص الذين ما زالوا في أفغانستان... للضغط على طالبان». كما طالبت النساء الأفغانيات بتعزيز قدراتهن وطلب الدعم من المنظمات الإقليمية ومن الاغتراب الأفغاني، لتأمين المساعدات التي يحتاجها عموم الشعب الأفغاني.


مقالات ذات صلة

ليبيا تتجه لمقاضاة إسرائيل أمام «العدل الدولية» عن إسقاط طائرة عام 1973

شمال افريقيا الطائرة البوينغ B727-224 (خبير النقل الجوي والطيران المدني د. محمد محمد عيسى)

ليبيا تتجه لمقاضاة إسرائيل أمام «العدل الدولية» عن إسقاط طائرة عام 1973

تتجه ليبيا لمقاضاة إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية في فاجعة إسقاط «الرحلة 114»، في تحرك قضائي يسعى لإنصاف 108 ضحايا بعد عقود من الصمت الدولي.

جمال جوهر
شمال افريقيا الصالحين يتوسط دومة (إلى اليمين) والأشتر في أول اجتماع لرئاسة مجلس النواب الليبي الجديد الأربعاء (مجلس النواب)

واشنطن والبعثة الأممية تعترفان بانتخاب رئيس «النواب» الليبي... والمنفي يرفض

في وقت تكرّس فيه واشنطن والبعثة الأممية الشرعية للرئاسة الجديدة للبرلمان الليبي يعمّق رفض محمد المنفي ودعوته الموازية شقاق الانقسام السياسي.

جمال جوهر (القاهرة)
آسيا امرأة أفغانية ترتدي البرقع تستقل سيارة أجرة في قندهار 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

«الأمم المتحدة»: «طالبان» تحتجز عشرات الأفغانيات بسبب قواعد اللباس

أعلنت «الأمم المتحدة» احتجاز 52 امرأة وفتاة واحدة على الأقل في أفغانستان، بدعوى مخالفة قواعد «طالبان» للّباس، محذّرة من انتهاك حقوقهن.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا سيارة إسعاف تمر بجوار مبنى مستشفى في بلدة شيليخوف بمقاطعة إيركوتسك الروسية يوم 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

روسيا: لم نرصد أي إصابة لمخالطي امرأة يُشتبه في وفاتها بالطاعون

أعلنت روسيا أنها لم ترصد أي مشكلات صحية أو كائنات دقيقة خطيرة بعد تتبع جميع المخالطين لامرأة قالت تقارير إنها توفيت جراء إصابتها بمرض الطاعون.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
المشرق العربي نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس تتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 8 أكتوبر 2026 (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يؤيد تمديد ولاية قوة «يونيفيل» في جنوب لبنان

أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس من بيروت أن دول الاتحاد تؤيد تمديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان «يونيفيل».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الكرملين: ترمب لم يهنئ بوتين بعيد ميلاده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

الكرملين: ترمب لم يهنئ بوتين بعيد ميلاده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

أعلن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يرسل برقية تهنئة إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين بمناسبة عيد ميلاده، وذلك وفقاً لما أوردته وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء.

ومع ذلك، أشار بيسكوف إلى أن محادثة بين بوتين وترمب قد تجري في وقت يتم الاتفاق عليه، بحسب ما ذكرته وكالة «بلومبيرغ» للأنباء.

وأتم بوتين عامه الرابع والسبعين، أمس (الأربعاء).

وقال ترمب إنه يأمل في أن تكون روسيا قد سيطرت على تفشٍّ مشتبه به لمرض الطاعون. وأضاف أنه رتَّب لإجراء مكالمة هاتفية مع بوتين.

وبحسب الكرملين، تحدث الرئيسان هاتفياً خمس مرات منذ بداية العام الحالي، كان آخرها في 8 سبتمبر (أيلول) الماضي.

يأتي ذلك وسط تحذير روسيا من أن معظم ما تنشره وسائل الإعلام عن الوضع الوبائي «كاذب»، وسط تقارير تحدثت عن إصابة ثانية مشتبه بها بالطاعون في سيبيريا.

وقال بيسكوف للصحافيين إن «وسائل الإعلام تنقل الكثير، والغالبية العظمى مما تنشره بخصوص هذا الوضع معلومات كاذبة»، مضيفاً أنه «لا يملك أي معلومات» بشأن طلب أميركي لتشارك المعطيات حول تقارير عن وفاة موظفة في مختبر جراء الإصابة بالطاعون.

ودعا الاتحاد الأوروبي أيضاً روسيا، الأربعاء، إلى «تقديم تقارير تتسم بالشفافية وفي الوقت المناسب» بشأن وفاة الموظفة، وقالت المتحدثة باسمه إيفا هرنتسيروفا: «نتابع الوضع من كثب شديد».


ريبيكا غرينسبان تعزز موقعها في السباق لخلافة غوتيريش

الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)
الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)
TT

ريبيكا غرينسبان تعزز موقعها في السباق لخلافة غوتيريش

الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)
الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)

برزت نائبة الرئيس السابقة لكوستاريكا ريبيكا غرينسبان، الأربعاء، بوصفها الأوفر حظّا في السباق إلى منصب الأمين العام للأمم المتحدة، بعدما تصدّرت للمرة الرابعة عملية التصويت الاستطلاعي، بحسب ما أفاد مصدر دبلوماسي.

وتتنافس أربع نساء وثلاثة رجال على خلافة أنطونيو غوتيريش الذي تنتهي ولايته الثانية، ومدّتها خمس سنوات، في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

وتكتنف عملية الاختيار حالة من عدم اليقين، إذ إن أي استخدام لحق النقض (الفيتو) من أحد الأعضاء الدائمين الخمسة في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا يمكن أن يطيح أيّ ترشيح محتمل.

وأجرى مجلس الأمن الأربعاء جولة تصويت استطلاعي، منح خلالها كل مرشح تقييما من ثلاثة خيارات: «تشجيع»، أو «عدم تشجيع»، أو «لا رأي».

ووفقا للمصدر الدبلوماسي، حلّت غرينسبان في الصدارة بحصولها على تسعة أصوات «تشجيع"، علما أنها المرة الرابعة التي تتصدّر فيها الاستطلاع من أصل خمس جولات أُجريت منذ تموز/يوليو.

إلا أن أداء الدبلوماسية جاء أضعف مقارنة بالتصويت السابق الذي جرى في 29 سبتمبر (أيلول)، حين حصلت على عشرة أصوات «تشجيع» وصوتين «لا رأي» وثلاثة أصوات «عدم تشجيع».

وحل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة الأرجنتيني رافايل غروسي ثانيا في هذه الجولة من التصويت الاستطلاعي، فيما جاءت وزيرة خارجية غيانا السابقة كارولين رودريغيز-بيركيت، في المرتبة الثالثة.

وإذا نال مرشّح دعم تسع من الدول الأعضاء في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا، يتعيّن عليه تجنّب فيتو أي من القوى الخمس الكبرى المنقسمة بشكل كبير في ظل الأوضاع الدولية الراهنة.

ويتيح تجاوز هذه العقبة إحالة اسم المرشّح على الجمعية العامة التي تضم كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة من أجل المصادقة عليه.


فرنسا وأميركا تغلقان موقعاً إلكترونياً يبيع صوراً عارية لآلاف النساء

ذكرت تقارير أن الصور جاءت من هجمات قرصنة استهدفت حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى حالات من الاستدراج الإلكتروني (رويترز)
ذكرت تقارير أن الصور جاءت من هجمات قرصنة استهدفت حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى حالات من الاستدراج الإلكتروني (رويترز)
TT

فرنسا وأميركا تغلقان موقعاً إلكترونياً يبيع صوراً عارية لآلاف النساء

ذكرت تقارير أن الصور جاءت من هجمات قرصنة استهدفت حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى حالات من الاستدراج الإلكتروني (رويترز)
ذكرت تقارير أن الصور جاءت من هجمات قرصنة استهدفت حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى حالات من الاستدراج الإلكتروني (رويترز)

أعلن الادعاء العام الفرنسي، اليوم الأربعاء، أن عملية مشتركة بين السلطات الفرنسية والأميركية أدت إلى إغلاق منصة إلكترونية كانت توزع صوراً عارية لآلاف النساء، بينهن قاصرات، تم الحصول عليها من خلال الابتزاز أو القرصنة أو دون موافقة الضحايا.

كما تم إغلاق ثلاثة مواقع إلكترونية أخرى مرتبطة بالمنصة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وذكر مكتب المدعي العام في باريس، في بيان، أنه تم إلقاء القبض على شقيقين يبلغان من العمر 21 و25 عاماً في شمال فرنسا، ويشتبه في أنهما المشغلان الرئيسيان للمنصة.

وقال البيان إنه تمت مصادرة أصول رقمية تزيد قيمتها على 700 ألف يورو (787 ألف دولار).

وذكرت تقارير أن الصور جاءت من هجمات قرصنة استهدفت حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى حالات من الاستدراج الإلكتروني.

كما تضمنت المواد ما يعرف باسم «الانتقام الإباحي» وهي صور حميمة التُقطت في الأصل بموافقة الشخص الظاهر فيها، لكن شريكاً سابقاً قام لاحقاً بنشرها دون إذن، عادة بهدف الإضرار به أو إذلاله بعد انتهاء العلاقة.

وقالت السلطات إن نساء من جنسيات عديدة تعرّضن للاستهداف، بينهن قاصرات.

ودعت السلطات الفرنسية الضحايا سواء من فرنسا أو من دول أخرى ممن نشرت صورهن الحميمة عبر المنصة إلى التواصل عبر البريد الإلكتروني مع الوحدة الوطنية الفرنسية لمكافحة الجرائم الإلكترونية.