قيادة الميليشيات تهدد بوقف عملياتها في الضالع إذا لم تتلق تعزيزات من صنعاء

الحوثيون يهددون بإغلاق باب المندب.. ويقصفون بصواريخ كاتيوشا سكنًا جامعيًا يسكنه النازحون شمال عدن

قوات المقاومة الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أثناء تقدمها في عدن أول من أمس (إ.ب.أ)
قوات المقاومة الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أثناء تقدمها في عدن أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

قيادة الميليشيات تهدد بوقف عملياتها في الضالع إذا لم تتلق تعزيزات من صنعاء

قوات المقاومة الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أثناء تقدمها في عدن أول من أمس (إ.ب.أ)
قوات المقاومة الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أثناء تقدمها في عدن أول من أمس (إ.ب.أ)

قال مصدر في المقاومة الشعبية اليمنية في الضالع لـ«الشرق الأوسط» إن الميليشيات الحوثية وقوات الرئيس المخلوع ﺗﻜﺒﺪت ﺧﺴﺎﺋﺮ ﻓﺎﺩﺣﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﻭﺍﺡ ﻭﺍﻟﻌﺘﺎﺩ، وأضاف أن قيادة ﺍﻟﻤﻠﻴﺸﻴﺎﺕ باتت في وضعية صعبة وحرجة، بفعل الخسائر اليومية ووصلت لعشرات القتلى والجرحى يوميا، وأشار إلى أن هذه القيادة خاطبت قيادتها في صنعاء طالبة منها ﺇﻣﺎ ﺗﻌﺰﻳﺰها ﺃﻭ ﻭﻗﻒ ﻋﻤﻠﻴﺎﺗﻬا ﻓﻮﺭﺍ.
مصدر طبي في مستشفى النصر بالضالع أفاد لـ«الشرق الأوسط» أن حصيلة مواجهات الثلاثاء من جانب المقاومة ارتفعت إلى 11 قتيلا و27 جريحا، فيما مواجهات الأربعاء كانت حصيلتها قتيل اسمه فهد قابوس، وستة جرحى.
وفي ﺟﺒﻬﺔ ﺭﺩﻓﺎﻥ ﺍﻟﻌﻨﺪ بمحافظة لحج شمال عدن كانت الجبهة قد شهدت ﻣﻌﺎﺭﻙ ﻋﻨﻴﻔﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ الشعبية ﻭﻣﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ وﺻﺎﻟﺢ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻳﺮﻳﺎﺕ ﺭﺩﻓﺎﻥ ﻣﻨﺬ أكثر ﻣﻦ ﺷﻬﺮﻳﻦ.
وقال مصدر في جبهة ردفان لـ«الشرق الأوسط» إن ﺍﻟﻤﻠﻴﺸﻴﺎﺕ حاولت أكثر ﻣﻦ ﻣﺮﺓ ﺍﻻﻟﺘﻔﺎﻑ ﻋﻠﻰ ﺟﺒﻬﺔ ﺭﺩﻓﺎﻥ ﺍﻟﻌﻨﺪ ﻣﻦ ﺍﺗﺠﺎﻩ ﻣﻌﺴﻜﺮ ﻟﺒﻮﺯﺓ ﺍﻟﻤﺴﻴﻤﻴﺮ ﻋﻘﺎﻥ ﻋﺒﺮ ﻃﺮﻕ ﺟﺒﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻧﺨﻴﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻬﺪ ﻣﻌﺎﺭﻙ ﺿﺎﺭﻳﺔ ﺣﺘﻰ ﺍلآﻥ.
ﻭأضاف المصدر أن هذه المعارك ﻻ ﺗﺰﺍﻝ ﻣﺴﺘﻤﺮﺓ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻧﺨﻴﻠﺔ في مديرية المسيمير ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺍﻧﺪﻟﻌﺖ فيها المواجهات ﻗﺒﻞ ﺛﻼﺛﺔ أيام.
ﻭﻗﺎﻝ ﻗﺎﻳﺪ ﺍﻟﺮﺩﻓﺎﻧﻲ، ﺍﻟﻤﺘﺤدﺙ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻭﻗﺎﺋﺪﻫﺎ ﺍﻟﻌﻤﻴﺪ ﺟﻮﺍﺱ ﻓﻲ ﺗﺼﺮﻳﺢ ﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻻﻋﻼﻡ إن ﻣﻘﺎﺗﻠﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺗﺼﺪﻭﺍ ﻣﻨﺬ ﻓﺠﺮ ﻳﻮﻡ ﺍلأﺣﺪ ﻣﻦ ﺍلأسبوع الحالي ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﻣﻦ ﻓﺠﺮ أمس ﺍﻟﺨﻤﻴﺲ لـ8 ﻣﺤﺎﻭﻻﺕ ﺍﻗﺘﺤﺎﻡ ﻟﻤﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ ﻣﻦ ﺍﺗﺠﺎﻩ ﻣﻌﺴﻜﺮ ﻟﺒﻮﺯﺓ ﻧﺨﻴﻠﺔ ﺷﻤﺎﻻ، ﻭ 11 ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺍﻗﺘﺤﺎﻡ من ناحية ﻣﺜﻠﺚ ﺍﻟﻌﻨﺪ ﻏﺮﺑﺎ، وﺟﻤﻴﻌﻬﺎ أفشلها ﻣﻘﺎتلو ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ، ﻭأﻭﻗﻌﺖ عددًا كبيرًًا ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺘﻠﻰ ﻭﺍﻟﺠﺮﺣﻰ ﻓﻲ ﺻﻔﻮﻑ ﺍﻟﻤﻠﻴﺸﻴﺎﺕ.
وأضاف ﺍﻟﺮﺩﻓﺎﻧﻲ أن ﺍلميليشياﺕ ﺗﺴﺘﺨﺪﻡ ﻣﺨﺘﻠﻒ أنواع الأﺳﻠﺤﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﺪﺑﺎﺑﺎﺕ ﻭﺍﻟﻌﺮﺑﺎﺕ ﻭﺍلأﻃﻘﻢ ﻭﻣﻀﺎﺩ ﺍﻟﻄﻴﺮﺍﻥ ﻭﺍﻟﻬﺎﻭﻧﺎﺕ ﻭﺍلأﻟﻐﺎﻡ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺎﺕ، ﻭأﻥ ﺍﻟﻤﺌﺎﺕ ﻣﻦ أﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﻤﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﺔ، ﻳﻘﺎﺗﻠ إلى ﺟﺎﻧﺒﻬﻢ، ﻗﻮﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﺱ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻱ، ﻭﻳﺤﺎﻭﻟﻮﻥ ﺍﻻﻟﺘﻔﺎﻑ ﻋﻠﻰ ﺟﺒﻬﺔ ﺍﻟﻌﻨﺪ ﻟﻔﻚ ﺣﺼﺎﺭ ﻣﺤﻮﺭ ﻭﻗﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻌﻨﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻔﺮﺿﻪ ﻣﻘﺎتلو ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ.
ﻭلفت ﺍﻟﺮﺩﻓﺎﻧﻲ إلى ﺗﺠﺎﻫﻞ ﻣﻘﺎﺗﻠﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ، ﻓﻲ ﺟﺒﻬﺔ ﺭﺩﻓﺎﻥ ﺍﻟﻌﻨﺪ، ﻭﻋﺪﻡ ﺩﻋﻤﻬﻢ ﺑﺎﻷﺳﻠﺤﺔ ﺍﻟﻨﻮﻋﻴﺔ، وأجهزة ﺍﻻﺗﺼﺎﻝ، ﻭﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ، مشيرًًﺍ إلى أﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺗﻘﺎﺗﻞ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ، ﺑﺠﻬﻮﺩ ﺫﺍﺗﻴﺔ وأسلحة ﺧﻔﻴﻔﺔ ﻭﻣﺘﻮﺳﻄﺔ.
ﻭﺍﺳﺘﻐﺮﺏ ﺍﻟﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ ﺑﺎﺳﻢ ﺟﺒﻬﺔ ﺭﺩﻓﺎﻥ ﺍﻟﻌﻨﺪ ﺳﺒﺐ ﺗﺠﺎﻫﻞ ﺩﻋﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﺍﻟﻬﺎمة ﻭﺍﻟﺤﺎﺳﻤﺔ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺎﺗﻞ ﺑﺪﻋﻢ ﻭﻣﺠﻬﻮﺩ ﺫﺍﺗﻲ، ﺣﻴﺚ أنهكت ﻣﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ، وألحقت ﺑﻬﻢ ﺧﺴﺎﺋﺮ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺟﺪﺍ، مستثنيًا ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻟﻠﻐﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺠﻮﻳﺔ ﺍﻟﻤﻮﺟﻌﺔ ﻭﺍﻟﺪﻗﻴﻘﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻮﺟﻬﻬﺎ ﻃﻴﺮﺍﻥ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻟﻤﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻣﻌﺴﻜﺮ ﻟﺒﻮﺯﺓ ﻭﻛﺮﺵ ﻭﻧﺨﻴﻠﺔ ﻭﺍﻟﻌﻨﺪ.
وأوضح ﺍﻟﺮﺩﻓﺎﻧﻲ أن ﺗﺠﺎﻫﻞ جبهة ﺭﺩﻓﺎﻥ ﺍﻟﻌﻨﺪ ﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﺍلإﻣﺪﺍﺩ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ أو ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻓﻘﻂ، ﺑﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺠﺎﻫﻞ ﺍﻻﻋﻼﻣﻲ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ﻭﺍﻟﻌﺮﺑﻲ، ونوه إلى أن ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺑﺪﻭﻝ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻭﻓﻲ ﻣﻘﺪﻣﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭالقيادة ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻣﻤﺜﻠﺔ ﺑالرئيس ﻋﺒﺪ ربه ﻣﻨﺼﻮﺭ ﻫﺎﺩﻱ ﻛﺒﻴﺮﺓ، وأكد أن ﻋﻼﻗﺔ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺑقيادة التحالف والرئيس ﺟﻴﺪﻩ ﻭﻣﻤﺘﺎﺯﺓ.
وفي محافظة أبين شرق عدن قالت مصادر في المقاومة لـ«الشرق الأوسط» إن رجال المقاومة تمكنوا من ﺇﺣﺮﺍﻕ ﻃﻘﻢ ﺗﺎﺑﻊ ﻟﻤﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺻﺎﻟﺢ ﻭﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﻣﻘﺘﻞ ﻣﻦ ﻓﻴﻪ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ أﻣﻬﻴﺪﺍﻥ ﺍﻟﻤﻄﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺑﻠﺪﺓ ﺍﻟﻌﻴﻦ، وأضافت أنه وبعد العملية أمطرت الميليشيات ﺍﻟﻘﺮﻯ ﺍﻟﻘﺮﻳﺒﺔ ﻣﻦ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻟﻮﺩﺭ ﺑﺎﻟﻘﺬﺍﺋﻒ، وأصيب خلالها ﻣﻮﺍﻃﻦ.
وأشارت إلى أن ﺍلاﺷﺘﺒﺎﻛﺎﺕ في مدينة زنجبار عاصمة المحافظة ما زالت ما بين المستمرة والمتقطعة، ولفتت أن المقاومة فتحت عدة جبهات ﻭﺗﺴﺘﻌﺪ ﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺮﻳﻂ ﺍﻟﺴﺎﺣﻠﻲ ﻭﻗﻄﻊ ﺍﻹﻣﺪﺍﺩ ﻋن الميليشيات الحوثية وقوات المخلوع ﻓﻲ ﺃﺑﻴﻦ ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻋﺪﻥ.
وكانت ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ قد هاجمت موقعا عسكريا تابعا ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ الذين يتحصنون فيه، وأسفر ﻋﻦ ﻣﻘﺘﻞ ﻭﺟﺮﺡ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ أفراد ﻣﻦ ﺍلميليشياﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﺔ ﻭﺻﺎﻟﺢ.
هذا الهجوم أعقبه قصف عشوائي من الميليشيات ﻟﻠﻘﺮﻯ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ ﻟﻠﻤﻮﻗﻊ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻌﺮﺽ ﻟﻠﻘﺼﻒ.
ﻭﺗﺸﻬﺪ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺃﺑﻴﻦ ﻣﻨﺬ ﺑﺪﺀ ﺍﻟﻌﺪﻭﺍﻥ ﺍﻟﻐﺎﺷﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻣﻌﺎﺭﻙ ﻋﻨﻴﻔﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﻭميليشياﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﺟﺪة ﻓﻲ ﺑﻌﺾ المناطق ﻓﻲ ﺃﺑﻴﻦ.
وفي شبوة شرق اليمن وقع انفجار قوي في مدينة بيحان مساء الأربعاء، وقال شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» إن الانفجار الذي هز المدينة وقع في ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻀﻴﺎﻓﺔ الذي تنزل ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﻣﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺻﺎﻟﺢ ﻭﺍﻟﺤﻮﺛﻲ، وأضافوا أن المقاومة ﺗﺜﺨﻦ ﻓﻲ ﺍلميليشياﺕ ﻓﻲ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﻮﻗﻊ، وأشاروا إلى أن 70 في المائة من مساحة المحافظة باتت تحت سيطرة المقاومة.
وقال مصدر في ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﺑﻤﺪﻳﺮﻳﺔ ﺑﻴﺤﺎﻥ لـ«الشرق الأوسط» إن رجال المقاومة هاجموا تجمعا لميليشيات ﺍلحوثي وصالح ﺍﻟﻤﺘﻤﺮﻛﺰﺓ ﻓﻲ ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻀﻴﺎﻓﺔ ﺑﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎﺀ، وذلك باستهدافها ﺑﻘﺬﻳﻔﺔ «أﺭ بي جي»، لتندلع على أثرها اشتباكات ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻬﺎﺟﻤﻴﻦ ﻭميليشياﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ، وأشار المصدر بوقوع ﻗﺘﻠﻰ ﻭﺟﺮﺣﻰ بين الميليشيات إثر هذه الاشتباكات.
ﻭﻭﻓﻖ المصدر ﺫاته ﻓﻘﺪ أغارت ﻃﺎﺋﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﺓ ﻣﺒﺎﻥ ﻭﻣﻨﺸﺂﺕ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻋﺘﻖ ﻋﺎﺻﻤﺔ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺷﺒﻮﺓ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﻭﻣﻄﺎﺭ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ.
وفي غضون ذلك ﻧﻘﻠﺖ ﻭﻛﺎﻟﺔ ﺗﺴﻨﻴﻢ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﻟﻸﻧﺒﺎﺀ ﻋﻦ ﻣﻦ ﺃﺳﻤﺘﻪ ﻣﺼﺪﺭا يمنيا ﻋﺰﻡ ﺍﻻﻧﻘﻼبيين ﺍﻟﺤﻮثيين ﺇﻏﻼﻕ ﻣﻀﻴﻖ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﺪﺏ، ﻭﺗﺤﻮﻳﻞ ﻣﻤﺮ ﺍﻟﻤﻼﺣﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻟﻠﺴﻔﻦ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﻀﻴﻖ ﻫﺮﻣﺰ، ﺑﺴﺒﺐ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻴﻪ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﺍﻟﺼﻤﺖ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺗﺘﻌﺮﺽ ﻟﻪ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻣﻦ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ.
ﻭﺃﻛﺪ ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ أن ﺇﻏﻼﻕ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﺪﺏ ﺑﺎﺕ ﺃﻣﺮًﺍ ﺣﺘﻤﻴًﺎ ﺑﻬﺪﻑ ﺣﺼﺎﺭ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭﺗﻜﺒﻴﺪﻩ ﺧﺴﺎﺋﺮ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺃﺿﻌﺎﻑ ﺃﺿﻌﺎﻑ ﺍﻟﺨﺴﺎﺋﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻜﺒﺪﻫﺎ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ.
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ ﺇﻥ ﺍﻻﻧﻘﻼﺑﻴﻴﻦ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻧﻔﺬ ﺻﺒﺮﻫﻢ ﻭﺳﻴﺴﺘﺨﺪﻣﻮﻥ ﺃﻗﻮﻯ ﺃﺳﻠﺤﺘﻬﻢ ﻹﺟﺒﺎﺭ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻋﻠﻰ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﺤﺼﺎﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﺮﺿﻪ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ.
ﻭﻫﺪﺩ ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻗﺎﺋﻼً: «ﺇﻧﻪ ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﺗﺴﺎﺭﻉ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺇﻟﻰ ﺭفع الحصار ﻭﺇﻳﻘﺎﻑ ﻭﺇﺩﺍﻧﺔ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺳﻴﻀﻄﺮ ﻏﻴﺮ ﺁﺑﻪ إﻟﻰ ﺇﻏﻼﻕ ﻣﻀﻴﻖ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﺪﺏ، ﻭﺳﺘﻜﻮﻥ مصر ﺃﻭﻝ ﺍﻟﻤﺘﻀﺮﺭﻳﻦ، ﻧﺎﻫﻴﻚ ﻋﻦ ﺧﺴﺎﺭﺓ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ، ﻭﻗﺪ ﺃﻋﺬﺭ ﻣﻦ ﺃﻧﺬﺭ».
ﻳﺬﻛﺮ ﺃﻥ ﻗﺎﺋﺪ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﺔ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﺃﻋﻠﻦ ﻳﻮﻡ ﺍﻷﺭﺑﻌﺎﺀ ﺃﻥ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺗﻨﻮﻱ ﺇﺭﺳﺎﻝ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﺪﻣﺮﺍﺕ ﺇﻟﻰ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﺪﺏ «ﺑﻬﺪﻑ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﻼﺣﺔ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﺔ».
وﺣﺬّﺭ ﻣﺒﻌﻮﺙ ﺍﻷﻣﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻸﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻴﻤﻦ، ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺃﺣﻤﺪ، أول من أمس ﺍﻷﺭﺑﻌﺎﺀ، ﻣﻦ ﺗﺪﻫﻮﺭ ﺍﻻﻭﺿﺎﻉ ﺍلإﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ، ﻣﺆكدًا ﺗﻘﺪﻳﻤﻪ «ﻋﺪﺓ ﻧﻘﺎﻁ ﻟﺤﻞ ﺍﻷﺯﻣﺔ، هدفها ﻭﻗﻒ ﺇﻃﻼﻕ ﺍﻟﻨﺎﺭ، ﻭﺍﻧﺴﺤﺎﺏ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﻥ».
ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﻭﺍﺻﻞ ﻓﻴﻪ ﻃﻴﺮﺍﻥ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻗﺼﻒ ﻣﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ. ﻭﻋﺒﺮ ﺍﻟﻤﺒﻌﻮﺙ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ، ﻋﻘﺐ ﺍﻧﺘﻬﺎﺀ ﺟﻠﺴﺔ ﻣﺸﺎﻭﺭﺍﺕ ﻣﻐﻠﻘﺔ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﻦ ﺑﺸﺄﻥ ﺍﻟﻴﻤﻦ، ﻋﻦ ﺗﻔﺎﺅﻟﻪ ﺑـ«ﺷﺄﻥ ﺍﺣﺘﻤﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﻟﻬﺪﻧﺔ، ﻭﺫﻟﻚ ﻟﻌﺪﺓ ﺃﺳﺒﺎﺏ، ﻓﻲ ﻣﻘﺪﻣﺘﻬﺎ ﺃﻥ ﺍﻧﻌﻘﺎﺩ ﻣﺸﺎﻭﺭﺍﺕ ﺟﻨﻴﻒ، ﻭﻭﺻﻮﻝ ﻣﻤﺜﻠﻲ ﺃﻃﺮﺍﻑ ﺍﻷﺯﻣﺔ، ﻭﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻷﻣﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻸﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺸﺎﻭﺭﺍﺕ ﻳﻌﺪ ﺇﻧﺠﺎزًًا ﻓﻲ ﺣﺪ ﺫﺍﺗﻪ».
ﻭﺟﺪﺩ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺇﻟﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺃﻃﺮﺍﻑ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ، ﺑﻀﺮﻭﺭﺓ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﻫﺪﻧﺔ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ، ﻭﻭﻗﻒ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻘﺘﺎﻟﻴﺔ ﺧﻼﻝ ﺷﻬﺮ ﺭﻣﻀﺎﻥ، ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ «ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺪ ﺧﻄﻮﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺎﻋﺔ. ﻧﺮﻳﺪ حقًًا ﺇﻳﺠﺎﺩ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻟﺘﺨﻔﻴﻒ ﻣﻌﺎﻧﺎﺓ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ».
ﻭﺃﺿﺎﻑ ﺍﻟﻤﺒﻌﻮﺙ ﺍﻷﻣﻤﻲ ﺃﻥ «80 في المائة ﻣﻦ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺍﻟﺒﺎﻟﻎ ﺗﻌﺪﺍﺩﻫﻢ 21 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻧﺴﻤﺔ، ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ، ﻓﻴﻤﺎ ﺷﺮﺩﺕ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺷﺨﺺ».
وقصفت طائرة أميركية من دون طيار مساء الأربعاء سيارة تابعة لتنظيم القاعدة في اللواء 27 ميكا بالريان المكلا عاصمة محافظة حضرموت.
وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن طائرة من دون طيار قصفت سيارة كان على متنها عناصر من تنظيم القاعدة أثناء وجودها في منطقة الريان شرق المكلا في اللواء 27 ميكا.
وأوضحت المصادر أن القصف خلف نحو أربعة قتلى من عناصر القاعدة كانوا على متن السيارة.



إدانة يمنية لتصعيد الحوثيين ضد القطاع التجاري

مسلحون حوثيون بصنعاء خلال مشاركتهم في وقفة للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)
مسلحون حوثيون بصنعاء خلال مشاركتهم في وقفة للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)
TT

إدانة يمنية لتصعيد الحوثيين ضد القطاع التجاري

مسلحون حوثيون بصنعاء خلال مشاركتهم في وقفة للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)
مسلحون حوثيون بصنعاء خلال مشاركتهم في وقفة للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)

حذر وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، من تداعيات قرار الجماعة الحوثية شطب آلاف الوكالات التجارية في مناطق سيطرتها، عادّاً الخطوة تصعيداً خطيراً يندرج ضمن ما وصفه بـ«تفكيك ممنهج» لما تبقى من القطاع الخاص، في ظل أزمة اقتصادية ومعيشية خانقة تشهدها البلاد منذ سنوات.

وقال الإرياني في تصريح صحافي إن إقدام الجماعة على شطب السجل التجاري والتراخيص لأكثر من 4225 وكالة تجارية محلية ودولية دفعة واحدة، يمثل «مجزرة اقتصادية» تستهدف البنية التجارية، وتقوض ما تبقى من النشاط الاقتصادي المنظم. وأوضح أن هذه الإجراءات تشكل «ضربة مباشرة لآخر أعمدة السوق، وتفاقم من حدة الانهيار الاقتصادي» الذي تعانيه مناطق سيطرة الحوثيين.

وأشار الوزير إلى أن هذه الخطوة تأتي «ضمن مسار متواصل منذ انقلاب الجماعة، لإعادة تشكيل سوق الوكالات التجارية بما يخدم مصالحها، عبر إقصاء الوكلاء الشرعيين، وفتح المجال أمام كيانات تابعة لها للاستحواذ على التوكيلات الحصرية». وعدّ أن ما يجري يعكس توجهاً واضحاً نحو إحكام السيطرة على مفاصل الاقتصاد، في امتداد لسياسات المصادرة وإعادة توزيع الموارد خارج الأطر القانونية.

وأضاف الإرياني أن الجماعة تعمل على ترسيخ نموذج «اقتصاد موازٍ» يقوم على «الاحتكار والجباية، ويعتمد على شبكات مغلقة تديرها عناصر موالية لها؛ مما يؤدي إلى تهميش القطاع الخاص التقليدي، وإضعاف بيئة الأعمال». ولفت إلى أن هذه السياسات أسهمت في «إفلاس عدد كبير من التجار، وإغلاق شركات ومصانع، فضلاً عن تسارع وتيرة خروج رؤوس الأموال إلى الخارج».

وأكد أن الانعكاسات الاجتماعية لهذه الإجراءات كانت قاسية، «حيث فقد عشرات الآلاف من العمال مصادر دخلهم، في ظل غياب أي شبكات أمان أو بدائل اقتصادية، الأمر الذي فاقم من مستويات الفقر والبطالة».

وجدد الوزير التأكيد على أن قرارات شطب الوكالات «تفتقر إلى أي أساس قانوني، وتمثل انتهاكاً صريحاً لقواعد العمل التجاري»، داعياً رجال الأعمال والشركات المتضررة إلى نقل أنشطتهم إلى المناطق الخاضعة للحكومة الشرعية، حيث تتوفر - وفق قوله - بيئة أكبر استقراراً وضمانات قانونية لممارسة الأعمال بعيداً من الضغوط والممارسات التعسفية.


جهود يمنية لتعزيز الاقتصاد والخدمات بإسناد دولي

جانب من اجتماع مجلس الوزراء اليمني في عدن (إعلام حكومي)
جانب من اجتماع مجلس الوزراء اليمني في عدن (إعلام حكومي)
TT

جهود يمنية لتعزيز الاقتصاد والخدمات بإسناد دولي

جانب من اجتماع مجلس الوزراء اليمني في عدن (إعلام حكومي)
جانب من اجتماع مجلس الوزراء اليمني في عدن (إعلام حكومي)

وسط سعي الحكومة اليمنية لتعزيز الاقتصاد وتحسين الخدمات والأمن بإسناد إقليمي ودولي، وصل المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، إلى العاصمة المؤقتة عدن، في خطوة تؤكد استمرار انخراط الأمم المتحدة في الدفع نحو عملية سياسية شاملة بقيادة يمنية، تستند إلى التوافقات المحلية والدعم الدولي.

وتأتي هذه الزيارة بالتزامن مع تنامي المخاوف من انعكاسات التصعيد العسكري في المنطقة على الداخل اليمني، وبخاصة مع انخراط الحوثيين في الحرب إلى جانب إيران، ما يضفي على التحرك الأممي أهمية إضافية في محاولة احتواء أي تداعيات محتملة.

وتعكس زيارة غروندبرغ إدراكاً دولياً متزايداً لضرورة الحفاظ على قنوات التواصل السياسي مفتوحة، ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التعقيد، إذ ينظر إلى هذا التحرك بوصفه جزءاً من جهوده لإعادة بناء الثقة بين الأطراف اليمنية، وإحياء مسار التسوية السياسية الذي تعثر خلال الفترات الماضية.

المبعوث الأممي إلى اليمن لحظة وصوله إلى العاصمة المؤقتة عدن (إكس)

ويُتوقع أن تشمل لقاءات المبعوث الأممي مع المسؤولين الحكوميين وعدد من الفاعلين المحليين، بحث سبل تثبيت التهدئة، وتعزيز الإجراءات الاقتصادية والإنسانية، باعتبارها مدخلاً ضرورياً لأي تقدم سياسي مستدام. كما تسعى الأمم المتحدة إلى تنسيق أكبر مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لضمان تكامل الجهود وتجنب ازدواجية المبادرات.

دعم إنساني وتنموي

بالتوازي مع التحرك السياسي، برزت تحركات يمنية مكثفة لتعزيز الدعم الإنساني والتنموي لليمن. ففي هذا الإطار، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، الدكتورة أفراح الزوبة، مع المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الدكتور عبد الله الربيعة، سبل تطوير التنسيق المشترك، بما يضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها وفق الاحتياجات الفعلية.

وأكدت الزوبة أهمية الشراكة مع المركز، الذي يمثل أحد أبرز الداعمين الإنسانيين لليمن، حيث تشمل تدخلاته مجالات الغذاء والصحة والإغاثة، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية نتيجة تدهور الأوضاع المعيشية.

وزيرة التخطيط اليمنية تلتقي المشرف العام على مركز الملك سلمان للأعمال الإنسانية (إعلام حكومي)

وفي السياق ذاته، ناقشت الوزيرة الزوبة مع السفيرة الفرنسية لدى اليمن، كاترين كورم كامون، فرص توسيع التعاون ليشمل مجالات جديدة؛ مثل التعليم وبناء القدرات المؤسسية والتمويل المناخي. وشدد الجانبان على أهمية مواءمة المشاريع الدولية مع أولويات الحكومة، وتعزيز دور المنظمات المحلية لضمان استدامة التدخلات.

وتعكس هذه اللقاءات توجهاً نحو الانتقال من الاستجابة الطارئة إلى مقاربات تنموية أكثر استدامة، تركز على بناء القدرات وتحسين الخدمات الأساسية، خصوصاً في قطاعات الصحة والتعليم والمياه.

تنسيق دولي

تواصل العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، ترسيخ موقعها بوصفها مركزاً رئيسياً للتنسيق بين الحكومة اليمنية والشركاء الدوليين، حيث شهدت سلسلة لقاءات ركزت على تحسين الخدمات وتعزيز الاستقرار.

وفي هذا الإطار، بحث وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، مع السفيرة البريطانية لدى اليمن، سبل توسيع التعاون لدعم المشاريع الخدمية والتنموية، مع التركيز على البنية التحتية والخدمات الأساسية. وأكد الجانبان أهمية تنسيق الجهود الدولية بما يعزز فاعلية التدخلات، ويحقق نتائج ملموسة للمواطنين.

كما جرى التأكيد على استمرار الدعم البريطاني لجهود الاستقرار في عدن، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه المدينة، سواء على صعيد الخدمات أو الضغوط السكانية.

ويعكس هذا الحراك تركيزاً متزايداً على دعم السلطات المحلية، باعتبارها الجهة الأكثر قدرة على تحديد الاحتياجات الفعلية وتنفيذ البرامج التنموية على الأرض، وهو ما يتطلب تعزيز قدراتها المؤسسية وتوفير الموارد اللازمة.

الهجرة وضغط الخدمات

تشكل قضية الهجرة غير الشرعية أحد أبرز التحديات التي تواجه السلطات في عدن، مع تزايد أعداد المهاجرين القادمين من دول القرن الأفريقي، وما يرافق ذلك من ضغوط على الخدمات الأساسية.

وفي هذا السياق، ناقش وكيل وزارة الداخلية لقطاع الأمن والشرطة، اللواء محمد الأمير، مع وفد المنظمة الدولية للهجرة، سبل تعزيز التعاون في إدارة ملف الهجرة، بما يشمل إنشاء مراكز استقبال للمهاجرين، وبناء قاعدة بيانات متكاملة.

اجتماع يمني مع مسؤولي منظمة الهجرة الدولية (إعلام حكومي)

كما استعرضت السلطات المحلية في عدن، خلال لقاءات مع مسؤولي المنظمة، الأوضاع الإنسانية للمهاجرين في المخيمات، والصعوبات المرتبطة بإدارتها، خصوصاً في الجوانب الصحية والخدمية. وتم التأكيد على ضرورة تسريع برامج العودة الطوعية، وتوسيع نطاقها، بما يخفف من الأعباء على المدينة ويحسن أوضاع المهاجرين.

وأبدت المنظمة الدولية للهجرة استعدادها لتعزيز تدخلاتها، بما في ذلك تنفيذ مشاريع في قطاع التعليم وتأهيل المدارس، في خطوة تهدف إلى دعم المجتمعات المستضيفة إلى جانب المهاجرين.

جاهزية حكومية

على الصعيد الاقتصادي، كثفت الحكومة اليمنية من اجتماعاتها لتقييم الجاهزية لمواجهة أي تداعيات محتملة للتصعيد الإقليمي. وفي هذا الإطار، ترأس رئيس الوزراء شائع الزنداني، اجتماع لجنة إدارة الأزمات الاقتصادية والإنسانية، لمراجعة الأوضاع التموينية والنقدية والخدمية.

وأظهرت الإحاطات المقدمة خلال الاجتماع مؤشرات إيجابية نسبياً، حيث تم التأكيد على استقرار الأوضاع التموينية، واستمرار تدفق المشتقات النفطية، وانتظام حركة الطيران، إلى جانب توفر السلع الأساسية في الأسواق.

كما شددت الحكومة على تعزيز الرقابة على الأسواق، ومكافحة التهريب، وضمان استمرارية الخدمات الأساسية، خصوصاً في مجالات الكهرباء والوقود، في ظل التحديات القائمة.

وأكد رئيس الوزراء اليمني أهمية رفع مستوى التنسيق بين الجهات المعنية، والاستجابة السريعة لأي مستجدات، بما يحافظ على الاستقرار الاقتصادي ويخفف من الأعباء على المواطنين.


حضرموت تفتح تحقيقاً عاجلاً في أحداث العنف بالمكلا

قوات الأمن انتشرت في شوارع المكلا واتهمت مندسين بإطلاق النار والتسبب بمقتل مدنيَّين اثنين (إعلام محلي)
قوات الأمن انتشرت في شوارع المكلا واتهمت مندسين بإطلاق النار والتسبب بمقتل مدنيَّين اثنين (إعلام محلي)
TT

حضرموت تفتح تحقيقاً عاجلاً في أحداث العنف بالمكلا

قوات الأمن انتشرت في شوارع المكلا واتهمت مندسين بإطلاق النار والتسبب بمقتل مدنيَّين اثنين (إعلام محلي)
قوات الأمن انتشرت في شوارع المكلا واتهمت مندسين بإطلاق النار والتسبب بمقتل مدنيَّين اثنين (إعلام محلي)

في أعقاب فشل محاولة المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل في تسيير مظاهرة غير مرخصة في مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت اليمنية، ومقتل مدنيَّين اثنين وإصابة آخرين، فتحت السلطات المحلية تحقيقاً فورياً في الأحداث، وتعهدت بملاحقة المتسببين والتصدي لأي محاولة لزعزعة الأمن، واتهمت مندسين بإطلاق النار على قوات الأمن.

وخلال ترؤسه اجتماعاً للجنة الأمنية، تلقى عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، من القيادات الأمنية والعسكرية إحاطة شاملة حول الأوضاع، والإجراءات التي جرى اتخاذها للتعامل مع المستجدات، ووجّه بفتح تحقيق عاجل وشفاف في الأحداث «المؤسفة» التي شهدتها عاصمة المحافظة، مؤكداً ضرورة محاسبة كل من يثبت تورطه أو تسببه فيها.

وعبّرت اللجنة الأمنية في المحافظة عن أسفها الشديد لإصرار ما وصفتها بـ«أدوات المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل» على تنظيم مظاهرة غير مرخصة، في مخالفة صريحة للقوانين، وما ترتب على ذلك من تداعيات مؤسفة ألحقت الضرر بالأمن والاستقرار والسكينة العامة.

نواب ووجهاء حضرموت يجددون دعمهم للسلطة المحلية في تثبيت الأمن (إعلام حكومي)

وأكدت اللجنة أن حماية المدنيين تمثل أولوية قصوى، رافضةً أي استهداف لهم أو للعسكريين، وتعهدت بضبط العناصر التخريبية وملاحقة كل من يسعى لزعزعة الأمن والاستقرار أو الإخلال بالسكينة العامة.

وحسب مصادر حكومية، ناقشت اللجنة الأمنية مستجدات الأوضاع، وجهود تثبيت الاستقرار وتعزيز الأمن، ورفع مستوى التنسيق بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، واتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على الأمن العام وصون أرواح المواطنين وممتلكاتهم.

تكاتف محلي وأمني

وحسب المصادر الرسمية، أعقب ذلك لقاء جمع الخنبشي بأعضاء مجلسي النواب والشورى، إلى جانب أعضاء هيئة التوافق الحضرمي، خُصص لمناقشة التطورات العامة التي تشهدها المحافظة على مختلف الأصعدة.

ووفقاً للمصادر، استعرض عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني أمام الحاضرين آخر التطورات الأمنية في المكلا وسائر مديريات حضرموت، وأكد جاهزية السلطة المحلية للتعامل مع أي مستجدات، وقال إنها لن تتهاون مع أي محاولات تستهدف أمن المواطنين أو تمس المصالح العامة. وشدد على أن المرحلة الراهنة تتطلب مضاعفة الجهود لترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، بوصفهما الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية وتحسين مستوى الخدمات.

وأبلغ الخنبشي نواب ووجهاء حضرموت باستمرار التنسيق مع مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، والسعودية، لدعم جهود السلطة المحلية في مجالات الخدمات والبنية التحتية، وتعزيز الجوانب الأمنية والعسكرية، إضافةً إلى متابعة استحقاقات المحافظة من النفط الخام والوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء، ونصيبها من الإيرادات بما يخدم التنمية المحلية.

وعند مناقشة الأحداث الأخيرة ومحاولات زعزعة الأمن، استمع المحافظ إلى مداخلات الحاضرين التي عبّرت في مجملها عن دعمها لجهود السلطة المحلية، مؤكدين أهمية تكاتف الجميع للحفاظ على الأمن والاستقرار.

كما شددوا على ضرورة تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية، وتطوير أداء قوات النخبة الحضرمية، وتشديد الرقابة على مداخل المحافظة، ومنع تسلل العناصر التخريبية، إلى جانب تطبيق النظام والقانون والحفاظ على هيبة الدولة، ومعالجة التحديات الخدمية والاجتماعية وتحسين الأوضاع المعيشية.

التصدي للفوضى

ونقلت المصادر الرسمية عن وجهاء حضرموت تأكيدهم أن أمن المحافظة واستقرارها يمثلان «خطاً أحمر» لا يمكن التهاون فيه، داعين أبناء حضرموت إلى الالتفاف حول قيادتهم المحلية ومساندة الأجهزة الأمنية والعسكرية، والتصدي لأي محاولات لزعزعة الأمن أو نشر الفوضى. كما شددوا على أهمية تعزيز الوعي المجتمعي والتكاتف الوطني لمواجهة التحديات.

في سياق متصل، زار وكيل المحافظة حسن الجيلاني، برفقة مدير عام مديرية مدينة المكلا فياض باعامر، أسر ضحايا الأحداث وعدداً من المصابين من المدنيين والعسكريين، مؤكدين حرص قيادة السلطة المحلية على متابعة أوضاع الجرحى وتقديم الرعاية اللازمة لهم حتى تماثلهم للشفاء. وتعهدا بمواصلة متابعة التحقيقات لكشف ملابسات الأحداث، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتسببين.

وكيل محافظة حضرموت خلال زيارته جرحى أحداث المكلا (إعلام حكومي)

وفي بيان سابق، أكدت السلطة المحلية واللجنة الأمنية أن الأجهزة الأمنية نفَّذت انتشاراً محدوداً يندرج ضمن مهامها القانونية لحماية المدنيين وتأمين المرافق العامة، وأعلنت رصد عناصر مسلحة بلباس مدني أطلقت النار على القوات الأمنية في أثناء أداء مهامها، في «تصرف خطير» يعكس نيّات لجر المحافظة إلى العنف. وشددت على أن هذه الأعمال ستُواجه بحزم وفق القانون.

كما أعربت السلطة المحلية في حضرموت عن أسفها لعدم التزام بعض الجهات السياسية والأفراد بتوجيهات اللجنة الأمنية، ومضيّهم في تنظيم مظاهرات غير مرخصة، محمِّلةً الجهات المحرّضة كامل المسؤولية عن أي تداعيات تمس الأمن والاستقرار أو تعرِّض حياة المواطنين للخطر.

Your Premium trial has ended