استدعاء بهجة الطفولة برؤية كويتية في القاهرة

عبر أول معرض فردي للفنانة غادة الكندري بمصر

الفنانة الكويتية غادة الكندري
الفنانة الكويتية غادة الكندري
TT

استدعاء بهجة الطفولة برؤية كويتية في القاهرة

الفنانة الكويتية غادة الكندري
الفنانة الكويتية غادة الكندري

ما الذي يدفع المرء إلى استدعاء طفولته من حين إلى آخر؟ ولماذا تنعكس بقوة في إبداعات كثير من الفنانين كما لو أنه قد كُتب عليهم أن تلازمهم سنواتهم الأولى طوال حياتهم، وأن تتحول إلى عنصر متأصل في إنتاجهم الفني؟ هكذا يجد المشاهد نفسه يطرح العديد من الأسئلة «النوستالجية» عند الوقوف أمام أعمال الفنانة الكويتية غادة الكندري في معرضها الشخصي الأول بالقاهرة، بغاليري «مصر».
«في نهاية اليوم... نظل جميعاً أطفالاً» هذا هو العنوان الذي اختارته الفنانة لمعرضها، وهو أيضاً الإجابة على تلك الأسئلة التي تطرحها لوحاتها على المتلقي! فعند التنقل بينها ندرك لكم تبقى الطفولة داخلنا مهما حاولنا إخفاءها عن أنفسنا وعن الآخرين، لتظهر بقوة في نهاية يومنا حين نختلي بأنفسنا ونتخلى عن كل المظاهر والآراء الكاذبة والشكليات المفتعلة والقواعد «البروتوكولية» لنصبح نحن بكل ذكرياتنا ومشاعرنا وأفكارنا التي شكلتها الطفولة وكبرت معنا من دون أن تفارقنا.

ترسم الكندري أعمالها برؤية فنية ذاتية وأسلوب تشكيلي خاص تروي عبره الحنين إلى شخوص رحلوا ولم تستطع ذاكرتها نسيانهم لكنهم تحولوا إلى محور رئيسي في لوحاتها لتصبح استعادتها للطفولة بمثابة ارتداد إلى عالم جميل صاغت فيه أحلامها وأفكارها برؤى حالمة، جعلتها أكثر انفتاحاً على الحياة وحنيناً لناس وأمكنة حميمية التجذر في الماضي والانفلات من سطوة الواقع، لتثبت أن الفنان لطبيعته الانفعالية الحساسة من أكثر الناس قدرة على استدعاء الماضي، وتوظيفه في أعماله الفنية للتعبير عن الرغبات الساكنة، والأحلام النازفة.
تقول غادة الكندري لـ«الشرق الأوسط»: «عندما أرسم أستعيد طفولتي، تطل بقوة من داخلي غادة الطفلة بضحكتها وأحلامها وعفويتها، فأجدها تسيطر على وجداني وتفكيري، ويتملكني الإحساس ببراءة الطفولة»، ولا تتوقف علاقة فنها بطفولتها وحدها إنما تقترب كذلك من الصغار المحيطين بها، تتابع: «أستلهم بعض أعمالي من رسوم الأطفال، وشخصياتهم وألوانهم المبهجة، على سبيل المثال في إحدى لوحاتي استعنت بخطوط أبناء أخي الذين تتراوح أعمارهم ما بين 4 و8 الرابعة أعوام»، وتتابع: «في لوحاتي يلتقي المشاهد بأفراد من عائلتي وأصدقائي وأشخاص آخرين التقيت بهم في حياتي، وأستطيع التأكيد على أنه بعد مرور 50 عاماً من عمري لم يتغير الكثير في مشواري، فثمة رابط قوي بين أعمالي وطفولتي، وما زلت أرسم بنفس الألم والعاطفة والشغف وما زلت شديدة الولع بالألوان والبهجة والمرح، كما لو كنت تلك الطفلة التي لم تغادرني».

للفيلسوف الفرنسي (غاستون باشلار) مقولة شهيرة هي: «إن تأملات الإنسان الشاردة، تتجه إلى مرحلة الطفولة، حيث جمال الصور المحبوبة، المحفوظة»، ومن اللافت أن الفنانة في معرضها الجديد المستمر حتى 20 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، قد قادتها تأملاتها إلى مجموعة من الحكايات البصرية التخيلية، حيث انغمست في طفولتها السعيدة عبر قدرات تمازجت فيها التعبيرية الدرامية بالتجريدية، وغلبت عليها بساطة الأسلوب وتكثيف الفطرة الإنسانية.

تتنوع أعمال الكندري بالمعرض والتي تبلغ نحو 80 عملاً ما بين التجريدية والتكعيبية والتفكيك، وتتنقل ما بين لوحات أكريليك كبيرة تسمح لها وللمشاهد بالاقتراب من مشاعرها الخاصة وبين رسومات صغيرة بالقلم والحبر، تبدو كدفتر أحوال للواقع الذي تعيشه، إلى جانب مجموعة من أعمال التجهيز في الفراغ ونماذج من فن «كتاب الفنان» والرسم على الزجاج.
تقول: «منذ بداية مشواري الفني لم يكن يشغلني إلى أي مدرسة فنية يكون انتمائي، فلا أميل إلى تصنيف أعمالي، لكنني كنت وما زلت أرسم فقط وأشعر بالسعادة بلحظات عملي وبنتاجها، وما تسفر عنه هذه اللحظات كذلك من لوحات تنطوي على خطوط وشخوص وألوان».
يستوقف زائر المعرض بعض اللوحات التي تظهر وكأنها تصاميم لأزياء تتمتع ببهجة الألوان والتفاصيل، وهو ما تبرره الفنانة قائلة: «أحب عالم (الفاشون) والموضة وكنت أتمنى دراسة تصميم الأزياء إلا أن والدي فضل التحاقي بكلية الإعلام، فحققت له رغبته، ولا أنكر أن هذا قد أضاف لي كثيراً على المستوى الشخصي، إلا أن حلمي القديم لم ينتهِ ويطل من حين إلى آخر في أعمالي».
وتتابع: «أرسم تصميمات مختلفة ذات أشكال هندسية متعددة مليئة بالألوان الصادحة الزاهية، رغم أنني أرتدي اللون الأسود دوماً، وقد يكون ذلك نوعاً من الخروج من نفسي لأقبع على مسطح اللوحات».
وتتابع: «ولأنني للأسف لا أجيد الحياكة فإنني أحب رسم مساحات واسعة من الأزياء، وأضعها على جسدي قبل أن تأخذ مكانها بين البراويز وتُعلق على الحائط، فأجعلها تلف جسمي، لتحيط بي من كل مكان وألمس كل جزء فيها فأشعر وكأنما ألمس حلمي القديم بدراسة فن الأزياء».
أقامت الكندري العديد من المعارض الفردية في الكويت، وشاركت في معارض جماعية عدة محلياً ودولياً، ومنها معرض «الثقافة العربية في المهجر» ومعرض «الفنانات النساء بالكويت»، في معهد العالم العربي في باريس عام 2006.


مقالات ذات صلة

إطلالة على مظاهر الحكم في زمن المماليك والأسرة العلوية بمصر

يوميات الشرق إطلالة على مظاهر الحكم في زمن المماليك والأسرة العلوية بمصر

إطلالة على مظاهر الحكم في زمن المماليك والأسرة العلوية بمصر

عبر ما يزيد على أربعين قطعة، تتنوع بين التماثيل التوضيحية والنياشين الأثرية والصور والأزياء القديمة لرجال الشرطة في مصر، يرسم معرض «نظرة على الأزياء منذ عصر المماليك حتى عصر أسرة محمد علي باشا» المقام حالياً داخل متحف الشرطة القومي بقلعة صلاح الدين الأيوبي بالعاصمة المصرية القاهرة صورة بانورامية لما كانت عليه ملابس رجال الأمن في مصر خلال تلك العصور. يشرح المعرض الكثير من مظاهر الحكم في عدة عصور، ويوضح رتب رجال الشرطة وملابسهم بداية من العصر المملوكي، ومروراً بالعثماني وحتى عصر محمد علي باشا، وهذا ما تعبر عنه التماثيل الثلاثة الموجودة على يسار القطع المعروضة، حيث حرص المنظمون على وضع «إشارة توض

حمدي عابدين (القاهرة)
يوميات الشرق حضور عربي «لافت» في «مهرجان الإسماعيلية»

حضور عربي «لافت» في «مهرجان الإسماعيلية»

انطلقت الدورة الرابعة والعشرون لمهرجان الإسماعيلية للأفلام التسجيلية والقصيرة في مصر، (مساء الثلاثاء) بمشاركة أكثر من 100 فيلم من 50 دولة، من بينها ألمانيا «ضيف الشرف»، التي يعرض لها 8 أفلام، من بينها 4 أفلام في عرضها الأول ضمن المسابقات الرسمية، كما تحظى هذه الدورة (من 14 إلى 20 مارس «آذار» الحالي) بمشاركات عربية «لافتة» عبر أفلام من المملكة العربية السعودية، والسودان، وسوريا، والعراق، والجزائر، والمغرب، ولبنان، وفلسطين إلى جانب مصر، كما تشارك شخصيات عربية في لجان التحكيم، من بينها الناقد السعودي أحمد العياد الذي يشارك في مسابقة النقاد «فيبرسي»، والناقدة الجزائرية نبيلة رزايق التي تشارك في لج

انتصار دردير (الإسماعيلية)
يوميات الشرق معرض للذكاء الصناعي في سان فرانسيسكو تحت شعار «آسف لقتل معظم البشريّة»

معرض للذكاء الصناعي في سان فرانسيسكو تحت شعار «آسف لقتل معظم البشريّة»

تعلن شاشة موصولة بنظام ذكاء صناعي عن جملة «آسف لقتل معظم البشريّة»، متوجهة إلى زائر يدخل «متحف سوء الاصطفاف» أو (Misalignment Museum)، وهو معرض جديد مخصص لهذه التقنية المثيرة للجدل في سان فرانسيسكو، قلب الثورة التكنولوجية. والكمبيوتر مبرمج للتعرف على ثلاث خصائص لأي فرد يدخل في نطاق رؤيته والإفصاح عنها، مباغتاً الزائرين الذين يجدونه مقلقاً وطريفاً في آن، على غرار معظم الأعمال المعروضة. وأوضحت مديرة المعرض أودري كيم وهي تضحك: «مفهوم المتحف هو أننّا في عالم ما بعد نهاية العالم، حيث قضى الذكاء الصناعي على معظم البشر، ثمّ أدرك أن هذا أمر سيئ فاستحدث ما يشبه نصباً تذكاريّاً لهم، ومن هنا شعار المعرض

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق بعض المعروضات في متحف إيمحتب

مصر لتطوير متحف إيمحتب الأثري في سقارة

بهدف «تحسين التجربة السياحية»، تُنفذ مصر، ممثلة في وزارة السياحة والآثار، مشروعات لتطوير ورفع كفاءة متحف إيمحتب الأثري في سقارة. وقال العميد مهندس هشام سمير، مساعد وزير السياحة والآثار المصري لمشروعات الآثار والمتاحف والمشرف العام على قطاع المشروعات في المجلس الأعلى للآثار، في بيان صحافي (السبت)، إنه «يجري حالياً تنفيذ أعمال التنسيق العام لموقع المتحف، بعد الانتهاء من أعمال الدراسات الإنشائية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق من أعمال الفنانة مريم حتحوت بمعرضها الحالي (حتحوت)

لماذا ألهم الحمار تشكيليين مصريين؟

بألوان دافئة وخطوط معاصرة تقدم الفنانة مريم حتحوت رؤية فلسفية واجتماعية للحمار من خلال 30 لوحة في معرضها المقام حالياً بغاليري «ديمي» بالقاهرة، بعنوان «تنويعات على الحمار»، تتضمن جميع اللوحات معالجات بصرية تثير تعاطف المتلقي معه، وتجعله يشعر بالألفة تجاهه. وتُعَدُّ لوحات حتحوت في المعرض حلقة من سلسلة أعمال ومعارض وفعاليات تشكيلية مصرية كثيرة احتفت بهذا الحيوان على مدى سنوات طويلة، لم تقتصر على الفنانين الذين تصدوا لتناول الريف المصري؛ فالحمار لم يكن مجرد عنصر بارز من عناصر البيئة لمن أراد استلهامها في تجربته الإبداعية، إنما امتد تجسيده ليمثل جزءاً أساسياً في بعض الأعمال. وكان الفنان المصري الر

نادية عبد الحليم (القاهرة)

بعد إصابة طفلته… مطور ألعاب يحوّل خوفه إلى لعبة تعلّم إدارة السكري

لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
TT

بعد إصابة طفلته… مطور ألعاب يحوّل خوفه إلى لعبة تعلّم إدارة السكري

لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)

عندما شُخّصت ابنة الأميركي سام غلاسنبرغ البالغة من العمر 5 سنوات، بمرض السكري من النوع الأول، وجد مطوّر ألعاب الفيديو المخضرم نفسه أمام واقع مرعب: أن يصبح بمثابة «بنكرياس» بديل لطفلته، يتخذ قرارات مصيرية بشأن جرعات الإنسولين استناداً إلى تعليمات وصفها بـ«المربكة».

وقال غلاسنبرغ لشبكة «سي إن إن»: «تكون حياتك طبيعية، ثم في اليوم التالي تصبح مسؤولاً عن حقن جرعات محسوبة بدقة من دواء قاتل، وهو الإنسولين، في جسد طفلك، وإذا أخطأت، قد تدخل في غيبوبة».

وبعد يومين قضتهما طفلته في المستشفى عام 2019، قال إنه تسلّم من الفريق الطبي ورقة واحدة تحتوي على نسب بين الكربوهيدرات والإنسولين، وقواعد للتقريب، وعوامل تصحيح، بعضها مشطوب، واصفاً إياها بأنها «دليلك لعدم قتل طفلك».

وأشار إلى أن الوثيقة، المليئة بالجداول الرياضية والتعليمات اليدوية الغامضة، كانت مربكة للغاية، حتى بالنسبة إليه رغم كونه مهندس علوم حاسوب تلقى تعليمه في جامعة ستانفورد، مضيفاً: «الأمر سخيف... لأنك في الأشهر الأولى تتعلم عبر التجربة والخطأ، لكن هذه التجربة تكون على حساب طفلك».

لعبة لتحويل التعقيد إلى فهم بسيط

بدلاً من الاستسلام، لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده: تطوير الألعاب؛ فأنشأ لعبة فيديو بعنوان «Level One: A Diabetes Game»، وهي تطبيق مجاني للهواتف الجوالة جرى تنزيله نحو 50 ألف مرة منذ إطلاقه في أبريل (نيسان) الماضي.

وتشبه اللعبة في تصميمها لعبة «Candy Crush» الشهيرة، لكنها تحوّل المفاهيم المعقدة لإدارة السكري إلى تجربة تفاعلية سهلة الفهم، تشرح كيفية تفاعل الإنسولين والطعام ومستويات السكر في الدم داخل الجسم.

وتهدف اللعبة إلى مساعدة الأطفال ومقدمي الرعاية في تقليل شعورهم بالإرهاق بعد التشخيص، إذ تضم 60 مستوى تعليمياً يقدّم مفاهيم جديدة تدريجياً.

وقال غلاسنبرغ: «تدرّب اللعبة دماغك على إدارة السكري من النوع الأول... كل ما تحتاج معرفته، من حساب الكربوهيدرات إلى التعامل مع انخفاض السكر».

وقد حصل التطبيق على تقييم 4.9 من 5 في متجر «أبل»، بناءً على أكثر من 200 مراجعة، وأُطلق بالتعاون مع منظمتين بارزتين في مجال السكري.

من ألعاب هوليوود إلى الطب

أمضى غلاسنبرغ سنوات في تطوير ألعاب مستوحاة من أفلام شهيرة مثل «The Hunger Games» و«Mission: Impossible»، كما بدأ مسيرته في شركة «لوكاس آرتس» على ألعاب «Star Wars».

وفي عام 2006، حصل على جائزة «إيمي» التقنية أثناء عمله في شركة «مايكروسوفت» تقديراً لجهوده في تطوير تقنيات الترفيه التفاعلي.

ورغم انحداره من عائلة من الأطباء، لم يسلك المسار الطبي، وهو ما علّق عليه والده، طبيب التخدير، بعد فوزه بالجائزة، قائلاً: «هذا جيد، لكن في هذه العائلة لا نعترف إلا بجوائز نوبل».

لعبة للمرضى وعائلاتهم

تُعدّ لعبة السكري أول منتج صُمّم خصيصاً للمرضى ومقدمي الرعاية، وليس للأطباء فقط. ويقول غلاسنبرغ: «من خلال اللعب لمدة ساعة ونصف ساعة، يمكنك إتقان إدارة السكري من النوع الأول».

وأضاف أن ابنته، التي تبلغ الآن 11 عاماً، «بحالة ممتازة»، مشيراً إلى أن والده أصبح فخوراً به رغم عدم التحاقه بكلية الطب.

طموح لتغيير مستقبل الرعاية الصحية

ورغم شعوره بالفخر، عبّر غلاسنبرغ عن بعض الإحباط، متمنياً لو أنه طوّر التطبيق في وقت أبكر ليستفيد منه عدد أكبر من المرضى، خصوصاً في المجتمعات التي تفتقر إلى الرعاية الصحية الكافية.

وخلال مؤتمر مطوري الألعاب في سان فرنسيسكو، دعا زملاءه إلى دخول هذا المجال، قائلاً: «لا يمكنني تطوير ألعاب لكل الأمراض... تخيّلوا لو أن مزيداً من مطوري الألعاب أسهموا في حل مشكلات الرعاية الصحية، كم سيتحسن وضع المرضى».

وأعرب عن حماسه لرؤية من سيقبل هذا التحدي ويصبح منافسه المقبل.


إدانة بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي... وإلزامه بدفع 59 مليون دولار

بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
TT

إدانة بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي... وإلزامه بدفع 59 مليون دولار

بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)

أدانت هيئة محلفين في ولاية كاليفورنيا الأميركية الممثل الكوميدي بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي في محاكمة مدنية، يوم الاثنين.

وحسب «أسوشييتد برس»، قضت الهيئة بمنح دونا موتسينغر تعويضات بقيمة 59.25 مليون دولار، بعد محاكمة استمرت قرابة أسبوعَين في سانتا مونيكا.

وكانت موتسينغر قد اتهمت كوسبي (88 عاماً) بأنها تعرضت للتخدير والاغتصاب عام 1972 في أثناء عملها نادلة في مطعم، بعدما قدّم إليها كأساً من النبيذ داخل سيارته الليموزين.

ووفق صحيفة «الغارديان»، رفعت موتسينغر الدعوى بعد تعديل قوانين الولاية المتعلقة بمهل التقادم في قضايا الاعتداء الجنسي، مما أتاح للضحايا التقدّم بدعاوى رغم مرور سنوات طويلة على الحادثة.

وقالت، عقب صدور الحكم، إن المحاكمة تمثّل تتويجاً لجهود استمرت خمسة عقود لتحقيق العدالة.

وكان كوسبي، الذي كان يُعدّ من أبرز نجوم الكوميديا في الولايات المتحدة، قد ابتعد عن الأضواء خلال السنوات الأخيرة في ظل اتهامات واسعة بسوء السلوك الجنسي.

وإلى جانب عشرات النساء اللواتي اتهمنه بالتخدير والاعتداء، واجه سلسلة من المحاكمات المدنية، بينها حكم صدر عام 2022 عن هيئة محلفين في مقاطعة لوس أنجليس خلص إلى أنه اعتدى جنسياً على فتاة تبلغ 16 عاماً في قصر «بلاي بوي» عام 1975.

وقضى كوسبي ثلاث سنوات في السجن بعد إدانته عام 2018، قبل أن يُفرج عنه في 2021 عقب إلغاء الحكم من قِبل محكمة أعلى، التي رأت أن الادعاء انتهك حقوقه بعد تعهّد سابق بعدم ملاحقته.

وأعلنت محامية كوسبي عزمها استئناف الحكم الأخير، في حين واصل موكلها نفي الاتهامات، مؤكداً أن أي علاقات كانت بالتراضي. ولم يدلِ كوسبي بشهادته خلال المحاكمة.

وقالت محامية كوسبي، جينيفر بونجين، في رسالة عبر البريد الإلكتروني بعد الحكم الأولي، الاثنين، إنهم يشعرون بخيبة أمل ويعتزمون استئناف الحكم بالكامل، وفق «أسوشييتد برس».

وقدّمت موتسينغر (84 عاماً) دعواها في عام 2023، مشيرةً إلى أن كوسبي استدرجها مستفيداً من نفوذه وشهرته؛ إذ كان يتردد إلى المطعم الذي كانت تعمل فيه بمدينة سوساليتو بولاية كاليفورنيا، قبل أن يدعوها إلى حضور أحد عروضه في مدينة سان كارلوس.

ووفقاً للدعوى، قدّم إليها كوسبي كأساً من النبيذ خلال توجههما إلى العرض، ثم أعطاها لاحقاً ما ظنت أنه دواء، قبل أن تفقد وعيها تدريجياً. وقالت إنها استيقظت لاحقاً في منزلها وهي ترتدي ملابس داخلية فقط، لتدرك أنها تعرضت للاغتصاب.

وبعد ثلاثة أيام من المداولات، خلصت هيئة المحلفين إلى إدانة كوسبي، مانحةً المدعية تعويضاً أولياً قدره 19.25 مليون دولار، قبل أن تضيف لاحقاً 40 مليون دولار بوصفها تعويضات عقابية، ليصل إجمالي المبلغ إلى 59.25 مليون دولار.


السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
TT

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي، وبدرجة تقييم بلغت 6.817 من 10 على مقياس تقييم الحياة.

ويصدر هذا التقرير السنوي عن مركز أبحاث الرفاهية في جامعة أكسفورد بالتعاون مع مؤسسة «غالوب» الدولية بالتزامن مع اليوم العالمي للسعادة في 20 مارس (آذار).

ويعتمد التقرير على استطلاعات رأي تشمل أكثر من 140 دولة، تقيس مستوى رضا الأفراد عن حياتهم وفق عدة عوامل رئيسية، أبرزها: الناتج المحلي الإجمالي للفرد، والدعم الاجتماعي، ومتوسط العمر الصحي المتوقع، والحرية في اتخاذ القرارات، والكرم، ومستوى مكافحة الفساد.

وتؤكد النتيجة نجاح الجهود المبذولة ضمن «رؤية السعودية 2030»، لا سيما عبر «برنامج جودة الحياة» الذي يعتمد هذا التقرير كأحد المؤشرات المرجعية له.

وتجاوزت مساهمة قطاعات جودة الحياة في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد 20.5 مليار دولار، وجذبت ما يزيد عن 5.8 مليارات دولار في الاستثمارات غير الحكومية، كما عزَّزت الصادرات غير النفطية بأكثر من 5.6 مليارات دولار.

ويعكس التقدم المطرد في ترتيب السعودية الأثر الإيجابي للتحولات الشاملة التي شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة، حيث أسهمت في تعزيز أنماط الحياة الصحية بالمجتمع، وبناء منظومة متكاملة ترتكز على الإنسان وتُعزِّز رفاهيته.

وجاء ترتيب السعودية في التقرير متقدماً على عدة دول كبرى، إذ حلّت في مرتبة أعلى من الولايات المتحدة التي جاءت في المركز الـ23، وكندا الـ25، والمملكة المتحدة الـ29، فيما تصدرت فنلندا القائمة للعام التاسع على التوالي، تلتها آيسلندا والدنمارك.