الأسهم السعودية تواصل صعودها وسط تفاوت أداء البورصات الخليجية

استمرار تراجع السوق الأردنية بضغط من جميع قطاعاتها

جانب من تداولات البورصة السعودية ({الشرق الأوسط})
جانب من تداولات البورصة السعودية ({الشرق الأوسط})
TT

الأسهم السعودية تواصل صعودها وسط تفاوت أداء البورصات الخليجية

جانب من تداولات البورصة السعودية ({الشرق الأوسط})
جانب من تداولات البورصة السعودية ({الشرق الأوسط})

تباين أداء الأسواق ما بين محطات خضراء وحمراء في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث سجلت البورصة الأردنية تراجعا بنسبة 0.22 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2136.47 نقطة. وكذلك البورصة الكويتية تراجعت بشكل طفيف بنسبة 0.05 في المائة بفعل عمليات جني الأرباح والمضاربة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6231.25 نقطة بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع الرعاية الصحية.
وبحسب تقرير «صحارى»، استمرت البورصة العمانية على وتيرة التراجعات الطفيفة نفسها، حيث تراجعت بضغط من قطاعي المال والخدمات بنسبة 0.03 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6449.07 نقطة. وفي المقابل ارتفعت كل الأسواق الأخرى، وكان على رأسها البورصة القطرية التي ارتفعت بدعم قاده قطاع البنوك لتحافظ على مستوى 12 ألف نقطة بنسبة 0.59 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 12162.04 نقطة. كما ارتفعت سوق دبي بنسبة 0.48 في المائة لتقفل عند مستوى 4164.48 نقطة وسط تراجع السيولة. وواصلت السوق السعودية ارتفاعها بنسبة 0.36 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 9313.05 نقطة بدعم من غالبية قطاعاتها. وارتفع أداء البورصة البحرينية بشكل طفيف بنسبة 0.05 في المائة بدعم من قطاع البنوك التجارية حيث يعتبر القطاع الرئيسي المحرك للسوق أخيرا، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1364.34 نقطة وسط تراجع ملموس في مؤشرات السيولة والأحجام.
البورصة السعودية تواصل ارتفاعها
ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 33.31 نقطة أو ما نسبته 0.36 في المائة ليغلق عند مستوى 9313.05 نقطة، وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع الإعلام والنشر، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 131.1 مليون سهم بقيمة 4.2 مليار ريال نفذت من خلال 74.9 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 103 شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 38 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع المصارف والخدمات المالية بنسبة 0.20 في المائة، وفي المقابل ارتفعت جميع قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الإعلام والنشر بنسبة 3.47 في المائة تلاه قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 2.42 في المائة.
وسجل سعر سهم تهامة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.87 في المائة وصولا إلى سعر 99.00 ريال تلاه سعر سهم ملاذ للتأمين بواقع 7.48 في المائة وصولا إلى سعر 35.50 ريال، في المقابل سجل سعر سهم الدريس أعلى نسبة تراجع بواقع 4.41 في المائة وصولا إلى سعر 66.25 ريال تلاه سهم الدرع العربي بواقع 3.48 في المائة وصولا إلى سعر 38.00 ريال. واحتل سهم سابك المركز الأول بقيم التداولات بواقع 406.2 مليون ريال وصولا إلى سعر 102.25 ريال تلاه سهم الإنماء بواقع 366.1 مليون ريال وصولا إلى سعر 23.35 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بحجم التداول بواقع 15.6 مليون سهم تلاه سعر سهم دار الأركان بواقع 10.6 مليون سهم وصولا إلى سعر 10.25 ريال.
أرباح في سوق دبي المالي
ارتفع أداء سوق دبي المالي في تعاملات جلسة يوم أمس بدعم قاده قطاع الخدمات، حيث أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 4164.48 نقطة رابحا بواقع 19.67 نقطة أو ما نسبته 0.48 في المائة. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم إعمار بنسبة 0.12 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 0.58 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 1.34 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 0.49 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم أرابتك بنسبة 0.36 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.76 في المائة، واستقر سعر سهم الإمارات دبي الوطني على قيمة الجلسة السابقة نفسها. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 582.6 مليون سهم بقيمة 1.2 مليار درهم نفذت من خلال 10.1 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 17 شركة مقابل تراجع 11 شركة واستقرت أسعار أسهم 7 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 10.22 في المائة تلاه قطاع السلع بنسبة 1.39 في المائة، واستقر قطاع الصناعة على قيمة الجلسة السابقة نفسها، وفي المقابل تراجع قطاع الاتصالات بنسبة 0.76 في المائة، تلاه قطاع التأمين بنسبة 0.21 في المائة.
وسجل سعر سهم شركة أمانات القابضة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 14.950 في المائة وصولا إلى سعر 0.938 درهم، تلاه سعر سهم أملاك للتمويل بواقع 5.600 في المائة وصولا إلى سعر 2.640 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم بنك الإمارات للاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 9.660 في المائة وصولا إلى سعر 495.0 درهم تلاه سعر سهم Orascom construction بواقع 2.060 في المائة وصولا إلى سعر 12.370 دولار. واحتل سهم أملاك للتمويل المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 779.3 مليار درهم تلاه سهم أرابتك بواقع 98.8 مليون درهم وصولا إلى سعر 2.770 درهم. واحتل سهم أملاك للتمويل المركز الأول بحجم التداولات بواقع 295.1 مليون سهم تلاه سهم شركة أمانات القابضة بواقع 88.5 مليون سهم.
تراجع طفيف في البورصة الكويتية
عادت البورصة الكويتية للتراجع خلال تعاملات جلسة يوم أمس بالتزامن مع استمرار عمليات المضاربة العنيفة والضغط على الأسعار وجني الأرباح على الأسهم التي شهدت ارتفاعًا خلال الجلسات الماضية، كما تعرضت أغلب الأسهم الكويتية أمس إلى عمليات بيعية من قبل المضاربين هدفها الضغط على الأسعار كي تكون أكثر ربحًا في الفترات القادمة، بواقع 3.15 نقطة أو ما نسبته 0.05 في المائة ليقفل عند مستوى 6231.25 نقطة بضغط قاده قطاع الرعاية الصحية. وارتفعت أحجام التداولات في حين انخفضت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 89.4 مليون سهم بقيمة 9.7 مليون دينار نفذت من خلال 2234 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع رعاية صحية بنسبة 10.31 في المائة تلاه قطاع مواد أساسية بنسبة 7.09 في المائة تلاه قطاع تكنولوجيا بنسبة 2.47 في المائة، وفي المقابل، ارتفعت جميع قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع السوق الموازي بنسبة 31.96 في المائة، تلاه قطاع عقار بنسبة 6.94 في المائة.
وسجل سعر سهم مواشي أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.14 في المائة وصولا إلى سعر 0.120 دينار، تلاه سعر سهم خليج زجاج بواقع 5.77 في المائة وصولا إلى سعر 0.550 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم النوادي أعلى نسبة تراجع بواقع 9.09 في المائة وصولا إلى سعر 0.100 دينار تلاه سعر سهم العقارية بواقع 8.33 في المائة وصولا إلى سعر 0.0275 دينار. واحتل سهم أدنك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 18.1 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.031 دينار تلاه سهم المستثمرون بواقع 9 ملايين دينار وصولا إلى سعر 0.0325 دينار.
مؤشر قطر يرتفع
ارتفعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع البنوك، حيث ارتفع مؤشرها العام بواقع 71.60 نقطة أو ما نسبته 0.59 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 12162.04 نقطة، وانخفضت أحجام وقيم التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 5.2 مليون سهم بقيمة 260.5 مليون ريال نفذت من خلال 2822 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 22 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 11 شركة واستقرار أسعار أسهم 5 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الاتصالات بنسبة 0.09 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 0.00 في المائة، وفي المقابل ارتفعت جميع قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 0.68 في المائة تلاه قطاع الصناعات بنسبة 0.56 في المائة.
وسجل سعر سهم زاد أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.32 في المائة وصولا إلى سعر 101.40 ريال تلاه سعر سهم الخليج الدولية بواقع 1.23 في المائة وصولا إلى سعر 82.00 ريال. وفي المقابل، سجل سعر سهم الطبية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.32 في المائة وصولا إلى سعر 16.45 ريال تلاه سعر سهم الخليجي بواقع 0.88 في المائة وصولا إلى سعر 22.50 ريال. واحتل سهم إزدان المركز الأول بحجم التداولات بواقع مليون سهم تلاه سهم مزايا قطر بواقع 594.9 ألف سهم. واحتل سهم QNB المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 77.8 ريال تلاه سهم الخليج الدولية بواقع 29.3 مليون ريال.
صعود في البورصة البحرينية
ارتفع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 0.66 نقطة أو ما نسبته 0.05 في المائة ليغلق عند مستوى 1364.34 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات بشكل ملموس، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 204.6 ألف سهم بقيمة 77.1 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك التجارية بواقع 2.79 نقطة، واستقرت باقي قطاعات السوق على قيم الجلسة السابقة نفسها.
وسجل سعر سهم سلام أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.24 في المائة وصولا إلى سعر 0.137 دينار تلاه سعر سهم بنك البحرين والكويت بواقع 0.94 في المائة وصولا إلى سعر 0.430 دينار. وفي المقابل تراجع سعر سهم البنك الأهلي المتحد بواقع 0.70 في المائة وصولا إلى سعر 0.7140 دينار. واحتل سهم ألمنيوم البحرين المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 74.6 ألف دينار تلاه سهم بنك البحرين والكويت بواقع 49 ألف.
تراجع البورصة العمانية
تراجع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 1.91 نقطة أو ما نسبته 0.03 في المائة ليقفل عند مستوى 6449.07 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 5.7 مليون سهم بقيمة 9.1 مليون ريال نفذت من خلال 4765 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 10 شركات وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 11 شركة واستقرار أسعار أسهم 15 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 0.09 في المائة، وفي المقابل قطاع المال وقطاع الخدمات بنسبة 0.12 في المائة.
وسجل سعر سهم جلفار للهندسة والمقاولات أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.40 في المائة وصولا إلى سعر 0.128 ريال تلاه سعر سهم السوادي للطاقة بواقع 1.50 في المائة وصولا إلى سعر 0.203 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الشرقية للاستثمار القابضة أعلى نسبة تراجع بواقع 3.13 في المائة وصولا إلى سعر 0.124 ريال تلاه سعر سهم زجاج مجان بواقع 2.87 في المائة وصولا إلى سعر 0.237 ريال. واحتل سهم العنقاء للطاقة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 42.8 مليون سهم، وصولا إلى سعر 0.150 ريال، تلاه سهم الأنوار القابضة بواقع 1.5 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.216 ريال. واحتل سهم العنقاء للطاقة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 6.4 مليون ريال تلاه سهم بنك مسقط بواقع 540.9 ألف ريال وصولا إلى سعر 0.550 ريال.
السوق الأردنية تواصل تراجعها
تراجعت البورصة الأردنية بنسبة 0.22 في المائة في تعاملات جلسة يوم أمس لتقفل عند مستوى 2136.47 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 7 ملايين سهم بقيمة 9.7 مليون دينار نفذت من خلال 2656 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 36 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 35 شركة واستقرار أسعار أسهم 42 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت جميع قطاعات السوق؛ قطاع الخدمات بنسبة 0.36 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.19 في المائة تلاه القطاع المالي 0.07 في المائة.
وسجل سعر سهم البتراء للتعليم أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.33 في المائة وصولا إلى سعر 6.00 دينار، تلاه سهم مستشفى ابن الهيثم بواقع 7.08 في المائة وصولا إلى سعر 1.36 دينار، في المقابل سجل سعر سهم المحفظة العقارية الاستثمارية أعلى نسبة تراجع بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.95 دينار تلاه سعر سهم الركائز للاستثمار بواقع 4.44 في المائة وصولا إلى سعر 0.43 دينار. واحتل سهم الأمل للاستثمارات المالية المركز الأول بقيم التداول بواقع 2.8 مليون دينار تلاه سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري بواقع 1.5 مليون دينار.



لماذا قد يدفع «سلام محتمل» مع إيران نحو رفع أسعار الفائدة الأميركية؟

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش في مراسم تنصيبه (رويترز)
رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش في مراسم تنصيبه (رويترز)
TT

لماذا قد يدفع «سلام محتمل» مع إيران نحو رفع أسعار الفائدة الأميركية؟

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش في مراسم تنصيبه (رويترز)
رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش في مراسم تنصيبه (رويترز)

يجد صُناع السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي الفيدرالي أنفسهم أمام معادلة شديدة التعقيد؛ ففي الوقت الذي يدخل فيه الصراع في الشرق الأوسط شهره الثالث، قفزت معدلات التضخم في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، مما يضع مسؤولي البنك في حالة استنفار قصوى لمراقبة ما إذا كانت الضغوط السعرية قد أصبحت «لزجة» وعنيدة إلى الحد الذي يتطلب الانتقال من سياسة التثبيت إلى استئناف دورة التشديد النقدي ورفع الفائدة.

وتتجه الأنظار حالياً نحو البيت الأبيض، حيث يعكف الرئيس دونالد ترمب على دراسة تفاصيل اتفاق محتمل جرى التوصل إليه بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين لتمديد وقف إطلاق النار الحالي لمدة 60 يوماً وإعادة فتح حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، وهو التطور الجيوسياسي الذي سيعيد رسم خريطة التوقعات الاقتصادية لـ«وول ستريت».

مفارقة «دويتشه بنك»

وفي هذا السياق، طرح بنك «دويتشه بنك» تحليلاً لافتاً في مذكرة بحثية حديثة، أشار فيها إلى أنه على الرغم من أن إبرام اتفاق سلام سيؤدي إلى تبديد مخاطر التضخم على المدى القصير، فإن احتمال رفع أسعار الفائدة على المدى الأبعد يظل قائماً وقوياً إذا استقرت أسعار النفط عند مستويات أعلى مما كانت عليه قبل اندلاع الحرب، وفق ما ذكر موقع «ياهو فاينانس».

وأوضح مات لوزيتي، رئيس الخبراء الاقتصاديين في «دويتشه بنك»، أن مسؤولي «الفيدرالي» قد يميلون في البداية إلى «غض الطرف» عن ضغوط التضخم الأساسي المؤقتة المرتبطة بالارتفاع الأخير في أسعار النفط، والتعامل مع صدمة الطاقة كأمر عابر، مستدركاً بأن سيناريو رفع الفائدة سيظل مطروحاً على الطاولة لعدة أسباب؛ أبرزها أن «المعدل المحايد للفائدة» قد يكون أعلى مما يتوقعه «الفيدرالي»، فضلاً عن مرونة سوق العمل واستعصاء التضخم. وحذر لوزيتي من أنه في حال فشل اتفاق السلام وبقاء مضيق هرمز مغلقاً لفترة أطول دون تصعيد عسكري واسع (سيناريو التعايش مع الأزمة)، فإن إقرار «زيادات متعددة» في أسعار الفائدة يصبح احتمالاً واقعياً للغاية.

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن العاصمة (رويترز)

الانقسام الصقوري داخل أروقة «الفيدرالي»

وأظهرت البيانات الرسمية الصادرة هذا الأسبوع صعود مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو المقياس المفضل لدى «الفيدرالي» لقياس التضخم - إلى 3.8 في المائة في أبريل (نيسان) الماضي مقارنة بـ3.5 في المائة في مارس (آذار)، مسجلاً أعلى مستوى له في 3 سنوات. وعلى أساس التضخم الأساسي الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة المتذبذبة، ارتفع المؤشر إلى 3.3 في المائة مقارنة بـ3.2 في المائة في الشهر السابق، وهو ما يبتعد كثيراً عن مستهدف «الفيدرالي» البالغ 2 في المائة.

هذه الأرقام الساخنة عززت النبرة التشديدية لدى عدد من مسؤولي البنك؛ إذ أعربت حاكمة «الفيدرالي»، ليزا كوك، عن قلقها من قيام الشركات بتضمين أسعار الطاقة المرتفعة في تسعير منتجاتها، وقيام العمال بدمجها في مفاوضات الأجور، مؤكدة أنها «مستعدة لرفع الفائدة» إذا لم يتراجع التضخم في إطار زمني مناسب. وبالمثل، أبدى رئيس «فيدرالي» مينيابوليس، نيل كاشكاري، حذراً شديداً تجاه الضغوط التضخمية المتصاعدة، مشيراً إلى أن «الفيدرالي» بحاجة إلى كبح هذه المخاطر، وإن كان من المبكر الجزم بضرورة رفع الفائدة.

من جانبه، تبنى نائب رئيس «الفيدرالي»، فيليب جيفرسون، نبرة أكثر توازناً، معرباً عن اعتقاده بأن التضخم سينخفض في وقت لاحق من هذا العام مع تلاشي تأثيرات الرسوم الجمركية وصدمة الطاقة، لافتاً إلى أنه يراقب بدقة ما إذا كانت أسعار الطاقة المرتفعة ستنعكس سلباً على الإنفاق الاستهلاكي.

وفي السياق ذاته، اعتبر رئيس «فيدرالي» نيويورك، جون تيمز، أن «السياسة النقدية في مكان جيد» للاستجابة لتداعيات الصراع مع إيران، متوقعاً أن يصل التضخم الكلي إلى ذروته خلال الشهرين المقبلين ومفضلاً خيار التثبيت.

في المقابل، ربطت نائبة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» للإشراف المصرفي ميتشيل بومان موقفها بمدى استدامة الأزمة، مؤكدة أنه إذا استمر الصراع حتى النصف الثاني من العام، فإن اتساع رقعة التضخم أو بقاء أسعار النفط مرتفعة لفترة طويلة سيدفعها حتماً إلى إعادة النظر في «توازن المخاطر» والميل نحو مواقف أكثر تشدداً.

نائبة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» للإشراف المصرفي ميتشيل بومان (رويترز)

السندات الأميركية تسبق بوصلة صُناع السياسة

ولا يبدو أن أسواق المال تنتظر قرار الفيدرالي؛ إذ تعكس تحركات سوق السندات الأميركية قناعة بأن السياسة الحالية قد لا تكون تقييدية بما يكفي لكبح جماح التضخم الحاد.

واستقر عائدا سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين – والتي تعد المؤشر الاستباقي الأكثر دقة لتوجهات السياسة النقدية على المدى القصير - عند مستوى 4 في المائة خلال الأسبوعين الماضيين، وهو سلوك تسعيري يشير بوضوح إلى أن الأسواق باتت تضع في حساباتها ضرورة قيام مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إضافية للسيطرة على المشهد المالي المضطرب.


«سوفت بنك» تضخ 81 مليار دولار لبناء أكبر مجمع للذكاء الاصطناعي في فرنسا

شعار «سوفت بنك» بمتجر تابع للشركة في طوكيو (رويترز)
شعار «سوفت بنك» بمتجر تابع للشركة في طوكيو (رويترز)
TT

«سوفت بنك» تضخ 81 مليار دولار لبناء أكبر مجمع للذكاء الاصطناعي في فرنسا

شعار «سوفت بنك» بمتجر تابع للشركة في طوكيو (رويترز)
شعار «سوفت بنك» بمتجر تابع للشركة في طوكيو (رويترز)

أطلقت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية العملاقة واحدةً من أضخم المبادرات الاستثمارية في تاريخ البنية التحتية التكنولوجية، بتعهُّدها بضخ نحو 75 مليار يورو (نحو 81 مليار دولار أميركي) لبناء شبكة هائلة من مجمعات حوسبة الذكاء الاصطناعي في فرنسا.

ويُعدُّ هذا المشروع الأضخم من نوعه لمراكز البيانات في أوروبا، في وقت تُسابق فيه القارة الزمنَ للحاق بالولايات المتحدة والصين في سباق تسلُّح البنية التحتية الفائقة المُخصَّصة للجيل المقبل من التكنولوجيا، وفق ما كشفته صحيفة «فاينانشال تايمز».

ويُعدُّ هذا الالتزام المالي الضخم أكبر استثمار للمجموعة التي يقودها ماسايوشي سون خارج الأراضي الأميركية، مما يمنح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دفعةً سياسيةً واقتصاديةً قويةً قبيل انطلاق فعاليات قمة «اختر فرنسا (Choose France)» السنوية الأسبوع المقبل، والتي تجمع أقطاب المال والأعمال والشركات الكبرى في قصر فرساي.

وجاء الاتفاق التاريخي بعد عشاء عمل سريع جمع ماكرون وسون في طوكيو مطلع أبريل (نيسان) الماضي؛ حيث استعرض الرئيس الفرنسي المزايا التنافسية لبلاده، مراهناً على وفرة الطاقة النووية، وآليات الموافقة السريعة الممنوحة لتأسيس منشآت الذكاء الاصطناعي.

5 محطات نووية لتوليد طاقة الحوسبة

وتتضمَّن المرحلة الأولى من استراتيجية «سوفت بنك» قيادة استثمارات بقيمة 45 مليار يورو لبناء قدرة طاقة حوسبية تصل إلى 3.1 غيغاواط في منطقة أو دو فرانس، شمال فرنسا، بحلول عام 2031، على أن تتبعها مرحلة ثانية لإضافة 2 غيغاواط أخرى.

وفي إحدى المنشآت الرئيسية التابعة للمشروع بمدينة دونكيرك، ستتحالف المجموعة اليابانية مع شركة «شنايدر إلكتريك» الفرنسية؛ لإنشاء مركز متكامل للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي وصناعة الروبوتات، في موقع استراتيجي مهيأ لخدمة أكبر أسواق القارة في لندن، وبروكسل، وأمستردام.

وفي حال اكتمال المجمع بكامل طاقته المستهدفة (5 غيغاواط)، فإنَّ حجم الطاقة المستهلكة سيعادل إنتاج 5 محطات طاقة نووية مجتمعة، أو ما يوازي ذروة الطلب على الكهرباء في مدينة نيويورك بالكامل. ونظراً لأن تكلفة بناء كل غيغاواط واحد من البنية التحتية للذكاء الاصطناعي (بما يشمل الأراضي، والإنشاءات، ومعدات الحوسبة) تُقدَّر صناعياً بنحو 50 مليار دولار، فإنَّ «سوفت بنك» ستعتمد على هيكل تمويلي يقوم على ضخ حصة صغيرة من حقوق الملكية (الأسهم)، مع تأمين الجزء الأكبر من رأس المال عبر قروض وتمويلات مشروعات من شركاء دوليِّين لم تُعلَن أسماؤهم بعد.

الرئيس الفرنسي يتحدَّث خلال زيارة لمصنع لإنتاج أجهزة للمطبخ ضمن فعاليات قمة «اختر فرنسا» (رويترز)

تراجع الاستثمارات الأوروبية والمنافسة الدولية

وتأتي هذه الخطوة الجريئة في وقت تعاني فيه أوروبا من تخلف واضح عن الركب مقارنة بالولايات المتحدة، والصين، والشرق الأوسط، في تشييد مراكز البيانات العملاقة اللازمة لتلبية الطلب الطاغي على قدرات المعالجة الفائقة. وتفضل عادةً تدفقاتُ رؤوس الأموال التوجُّه نحو مناطق توفِّر تكاليف طاقة منخفضة، وربطاً أسرع بشبكات الكهرباء، وتشريعات أكثر مرونة في مجالات التخطيط وحماية البيانات والانبعاثات الكربونية.

ويأتي المشروع الفرنسي ليرسِّخ مكانة «سوفت بنك» في سوق البنية التحتية العالمية؛ إذ يضاف إلى مشروع مراكز بيانات آخر بقدرة 10 غيغاواط أعلنت عنه المجموعة في ولاية أوهايو الأميركية في مارس (آذار) الماضي بالتعاون مع مسؤولين في إدارة ترمب. وتتكامل هذه المشروعات مع خطة المجموعة في أبوظبي لبناء بنية تحتية بقدرة 5 غيغاواط ضمن تحالف يضم شركات «جي 42»، و«أوبن إيه آي»، و«أوراكل»، و«إنفيديا»، و«سيسكو».

طموحات سون

ويعكس هذا الحراك تحولاً جذرياً في فلسفة ماسايوشي سون؛ إذ حلت طموحات التوسُّع في مراكز البيانات، إلى حدٍّ ما، محل الخطط الأصلية للمشروع المشترك «ستارغيت» البالغة قيمته 500 مليار دولار، والذي كان مصمماً لتوفير قدرات حوسبة خارقة مخصَّصة حصرياً لشركة «أوبن إيه آي».

الرئيس التنفيذي لـ«سوفت بنك» ماسايوشي سون يلقي كلمةً بجوار الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية «الاستثمار في أميركا» أبريل 2025 (رويترز)

وتضع المجموعة اليابانية ثقلها بالكامل في قلب ثورة الذكاء الاصطناعي، مستندة إلى التزامات استثمارية تخطت 60 مليار دولار في شركة «أوبن إيه آي» (مطورة «تشات جي بي تي»)، إلى جانب خطط لإدراج شركات الروبوتات والطاقة التابعة لها في البورصات الأميركية، وتوسيع القدرات الإنتاجية لأشباه الموصلات حول، جوهرتها الاستراتيجية، مصممة الرقائق البريطانية «آرم (Arm)».

ورغم ضخامة هذه الأرقام والتعهدات الشفهية، فإنَّ مراقبو السوق يلتزمون بنبرة من الحذر؛ إذ لم يتم تحديد العملاء النهائيين أو مزودي معدات الحوسبة لمشروع فرنسا بعد، وفق الصحيفة البريطانية. كما أن سوابق القطاع تشير إلى أن كثيراً من المشروعات التي يحتفي بها السياسيون لا ترى النور؛ فالمشروع الرائد لشركة «أوبن إيه آي» لبناء منشأة في شمال شرقي إنجلترا، والذي احتفت به حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في سبتمبر (أيلول) الماضي، جرى تجميده إلى أجل غير مسمى.

لكن بالنسبة لماكرون، الذي صعد إلى السلطة عام 2017 ببرنامج داعم للأعمال، فإنَّ هذا الاتفاق يمثل جائزة كبرى لطموحاته بجعل فرنسا مركزاً أوروبياً للتكنولوجيا النظيفة مستغلاً الطاقة النووية منخفضة الكربون، وتأتي هذه الخطوة الحاسمة قبل أقل من عام من انتخابات رئاسية فرنسية تكتنفها حالة من عدم اليقين السياسي، مع صعود تيارات اليمين في استطلاعات الرأي.


الصين تهدد باتخاذ إجراءات تجارية انتقامية ضد الاتحاد الأوروبي

آلاف السيارات الكهربائية في طريقها للتصدير بميناء شنغهاي الصيني (رويترز)
آلاف السيارات الكهربائية في طريقها للتصدير بميناء شنغهاي الصيني (رويترز)
TT

الصين تهدد باتخاذ إجراءات تجارية انتقامية ضد الاتحاد الأوروبي

آلاف السيارات الكهربائية في طريقها للتصدير بميناء شنغهاي الصيني (رويترز)
آلاف السيارات الكهربائية في طريقها للتصدير بميناء شنغهاي الصيني (رويترز)

حذرت الصين، السبت، الاتحاد الأوروبي من فرض المزيد من القيود التجارية، وذلك عقب مناقشات داخلية في الاتحاد حول العلاقات مع بكين، وأكدت بكين أنها سترد بحزم على أي إجراءات جديدة تعتبرها تمييزية.

وأصدرت وزارة التجارة الصينية بياناً أكدت فيه ضرورة التزام الاتحاد الأوروبي بالتجارة الحرة والمنافسة العادلة، ورفض الإجراءات الحمائية والأحادية.

وأضافت الوزارة أنه في حال فرضت بروكسل «أدوات تجارية أحادية» أو قيوداً تمييزية، فإن الصين «سترد بقوة» وستتخذ «إجراءات فعالة» للدفاع عن مصالحها.

وجاء هذا التحذير بعد أن عقدت المفوضية الأوروبية مساء الجمعة محادثات داخلية حول السياسة التجارية المتعلقة بالعلاقات بين الاتحاد الأوروبي والصين.