الأسهم السعودية تواصل صعودها وسط تفاوت أداء البورصات الخليجية

استمرار تراجع السوق الأردنية بضغط من جميع قطاعاتها

جانب من تداولات البورصة السعودية ({الشرق الأوسط})
جانب من تداولات البورصة السعودية ({الشرق الأوسط})
TT

الأسهم السعودية تواصل صعودها وسط تفاوت أداء البورصات الخليجية

جانب من تداولات البورصة السعودية ({الشرق الأوسط})
جانب من تداولات البورصة السعودية ({الشرق الأوسط})

تباين أداء الأسواق ما بين محطات خضراء وحمراء في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث سجلت البورصة الأردنية تراجعا بنسبة 0.22 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2136.47 نقطة. وكذلك البورصة الكويتية تراجعت بشكل طفيف بنسبة 0.05 في المائة بفعل عمليات جني الأرباح والمضاربة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6231.25 نقطة بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع الرعاية الصحية.
وبحسب تقرير «صحارى»، استمرت البورصة العمانية على وتيرة التراجعات الطفيفة نفسها، حيث تراجعت بضغط من قطاعي المال والخدمات بنسبة 0.03 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6449.07 نقطة. وفي المقابل ارتفعت كل الأسواق الأخرى، وكان على رأسها البورصة القطرية التي ارتفعت بدعم قاده قطاع البنوك لتحافظ على مستوى 12 ألف نقطة بنسبة 0.59 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 12162.04 نقطة. كما ارتفعت سوق دبي بنسبة 0.48 في المائة لتقفل عند مستوى 4164.48 نقطة وسط تراجع السيولة. وواصلت السوق السعودية ارتفاعها بنسبة 0.36 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 9313.05 نقطة بدعم من غالبية قطاعاتها. وارتفع أداء البورصة البحرينية بشكل طفيف بنسبة 0.05 في المائة بدعم من قطاع البنوك التجارية حيث يعتبر القطاع الرئيسي المحرك للسوق أخيرا، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1364.34 نقطة وسط تراجع ملموس في مؤشرات السيولة والأحجام.
البورصة السعودية تواصل ارتفاعها
ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 33.31 نقطة أو ما نسبته 0.36 في المائة ليغلق عند مستوى 9313.05 نقطة، وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع الإعلام والنشر، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 131.1 مليون سهم بقيمة 4.2 مليار ريال نفذت من خلال 74.9 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 103 شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 38 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع المصارف والخدمات المالية بنسبة 0.20 في المائة، وفي المقابل ارتفعت جميع قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الإعلام والنشر بنسبة 3.47 في المائة تلاه قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 2.42 في المائة.
وسجل سعر سهم تهامة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.87 في المائة وصولا إلى سعر 99.00 ريال تلاه سعر سهم ملاذ للتأمين بواقع 7.48 في المائة وصولا إلى سعر 35.50 ريال، في المقابل سجل سعر سهم الدريس أعلى نسبة تراجع بواقع 4.41 في المائة وصولا إلى سعر 66.25 ريال تلاه سهم الدرع العربي بواقع 3.48 في المائة وصولا إلى سعر 38.00 ريال. واحتل سهم سابك المركز الأول بقيم التداولات بواقع 406.2 مليون ريال وصولا إلى سعر 102.25 ريال تلاه سهم الإنماء بواقع 366.1 مليون ريال وصولا إلى سعر 23.35 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بحجم التداول بواقع 15.6 مليون سهم تلاه سعر سهم دار الأركان بواقع 10.6 مليون سهم وصولا إلى سعر 10.25 ريال.
أرباح في سوق دبي المالي
ارتفع أداء سوق دبي المالي في تعاملات جلسة يوم أمس بدعم قاده قطاع الخدمات، حيث أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 4164.48 نقطة رابحا بواقع 19.67 نقطة أو ما نسبته 0.48 في المائة. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم إعمار بنسبة 0.12 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 0.58 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 1.34 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 0.49 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم أرابتك بنسبة 0.36 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.76 في المائة، واستقر سعر سهم الإمارات دبي الوطني على قيمة الجلسة السابقة نفسها. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 582.6 مليون سهم بقيمة 1.2 مليار درهم نفذت من خلال 10.1 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 17 شركة مقابل تراجع 11 شركة واستقرت أسعار أسهم 7 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 10.22 في المائة تلاه قطاع السلع بنسبة 1.39 في المائة، واستقر قطاع الصناعة على قيمة الجلسة السابقة نفسها، وفي المقابل تراجع قطاع الاتصالات بنسبة 0.76 في المائة، تلاه قطاع التأمين بنسبة 0.21 في المائة.
وسجل سعر سهم شركة أمانات القابضة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 14.950 في المائة وصولا إلى سعر 0.938 درهم، تلاه سعر سهم أملاك للتمويل بواقع 5.600 في المائة وصولا إلى سعر 2.640 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم بنك الإمارات للاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 9.660 في المائة وصولا إلى سعر 495.0 درهم تلاه سعر سهم Orascom construction بواقع 2.060 في المائة وصولا إلى سعر 12.370 دولار. واحتل سهم أملاك للتمويل المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 779.3 مليار درهم تلاه سهم أرابتك بواقع 98.8 مليون درهم وصولا إلى سعر 2.770 درهم. واحتل سهم أملاك للتمويل المركز الأول بحجم التداولات بواقع 295.1 مليون سهم تلاه سهم شركة أمانات القابضة بواقع 88.5 مليون سهم.
تراجع طفيف في البورصة الكويتية
عادت البورصة الكويتية للتراجع خلال تعاملات جلسة يوم أمس بالتزامن مع استمرار عمليات المضاربة العنيفة والضغط على الأسعار وجني الأرباح على الأسهم التي شهدت ارتفاعًا خلال الجلسات الماضية، كما تعرضت أغلب الأسهم الكويتية أمس إلى عمليات بيعية من قبل المضاربين هدفها الضغط على الأسعار كي تكون أكثر ربحًا في الفترات القادمة، بواقع 3.15 نقطة أو ما نسبته 0.05 في المائة ليقفل عند مستوى 6231.25 نقطة بضغط قاده قطاع الرعاية الصحية. وارتفعت أحجام التداولات في حين انخفضت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 89.4 مليون سهم بقيمة 9.7 مليون دينار نفذت من خلال 2234 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع رعاية صحية بنسبة 10.31 في المائة تلاه قطاع مواد أساسية بنسبة 7.09 في المائة تلاه قطاع تكنولوجيا بنسبة 2.47 في المائة، وفي المقابل، ارتفعت جميع قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع السوق الموازي بنسبة 31.96 في المائة، تلاه قطاع عقار بنسبة 6.94 في المائة.
وسجل سعر سهم مواشي أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.14 في المائة وصولا إلى سعر 0.120 دينار، تلاه سعر سهم خليج زجاج بواقع 5.77 في المائة وصولا إلى سعر 0.550 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم النوادي أعلى نسبة تراجع بواقع 9.09 في المائة وصولا إلى سعر 0.100 دينار تلاه سعر سهم العقارية بواقع 8.33 في المائة وصولا إلى سعر 0.0275 دينار. واحتل سهم أدنك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 18.1 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.031 دينار تلاه سهم المستثمرون بواقع 9 ملايين دينار وصولا إلى سعر 0.0325 دينار.
مؤشر قطر يرتفع
ارتفعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع البنوك، حيث ارتفع مؤشرها العام بواقع 71.60 نقطة أو ما نسبته 0.59 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 12162.04 نقطة، وانخفضت أحجام وقيم التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 5.2 مليون سهم بقيمة 260.5 مليون ريال نفذت من خلال 2822 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 22 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 11 شركة واستقرار أسعار أسهم 5 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الاتصالات بنسبة 0.09 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 0.00 في المائة، وفي المقابل ارتفعت جميع قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 0.68 في المائة تلاه قطاع الصناعات بنسبة 0.56 في المائة.
وسجل سعر سهم زاد أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.32 في المائة وصولا إلى سعر 101.40 ريال تلاه سعر سهم الخليج الدولية بواقع 1.23 في المائة وصولا إلى سعر 82.00 ريال. وفي المقابل، سجل سعر سهم الطبية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.32 في المائة وصولا إلى سعر 16.45 ريال تلاه سعر سهم الخليجي بواقع 0.88 في المائة وصولا إلى سعر 22.50 ريال. واحتل سهم إزدان المركز الأول بحجم التداولات بواقع مليون سهم تلاه سهم مزايا قطر بواقع 594.9 ألف سهم. واحتل سهم QNB المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 77.8 ريال تلاه سهم الخليج الدولية بواقع 29.3 مليون ريال.
صعود في البورصة البحرينية
ارتفع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 0.66 نقطة أو ما نسبته 0.05 في المائة ليغلق عند مستوى 1364.34 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات بشكل ملموس، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 204.6 ألف سهم بقيمة 77.1 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك التجارية بواقع 2.79 نقطة، واستقرت باقي قطاعات السوق على قيم الجلسة السابقة نفسها.
وسجل سعر سهم سلام أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.24 في المائة وصولا إلى سعر 0.137 دينار تلاه سعر سهم بنك البحرين والكويت بواقع 0.94 في المائة وصولا إلى سعر 0.430 دينار. وفي المقابل تراجع سعر سهم البنك الأهلي المتحد بواقع 0.70 في المائة وصولا إلى سعر 0.7140 دينار. واحتل سهم ألمنيوم البحرين المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 74.6 ألف دينار تلاه سهم بنك البحرين والكويت بواقع 49 ألف.
تراجع البورصة العمانية
تراجع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 1.91 نقطة أو ما نسبته 0.03 في المائة ليقفل عند مستوى 6449.07 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 5.7 مليون سهم بقيمة 9.1 مليون ريال نفذت من خلال 4765 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 10 شركات وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 11 شركة واستقرار أسعار أسهم 15 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 0.09 في المائة، وفي المقابل قطاع المال وقطاع الخدمات بنسبة 0.12 في المائة.
وسجل سعر سهم جلفار للهندسة والمقاولات أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.40 في المائة وصولا إلى سعر 0.128 ريال تلاه سعر سهم السوادي للطاقة بواقع 1.50 في المائة وصولا إلى سعر 0.203 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الشرقية للاستثمار القابضة أعلى نسبة تراجع بواقع 3.13 في المائة وصولا إلى سعر 0.124 ريال تلاه سعر سهم زجاج مجان بواقع 2.87 في المائة وصولا إلى سعر 0.237 ريال. واحتل سهم العنقاء للطاقة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 42.8 مليون سهم، وصولا إلى سعر 0.150 ريال، تلاه سهم الأنوار القابضة بواقع 1.5 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.216 ريال. واحتل سهم العنقاء للطاقة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 6.4 مليون ريال تلاه سهم بنك مسقط بواقع 540.9 ألف ريال وصولا إلى سعر 0.550 ريال.
السوق الأردنية تواصل تراجعها
تراجعت البورصة الأردنية بنسبة 0.22 في المائة في تعاملات جلسة يوم أمس لتقفل عند مستوى 2136.47 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 7 ملايين سهم بقيمة 9.7 مليون دينار نفذت من خلال 2656 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 36 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 35 شركة واستقرار أسعار أسهم 42 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت جميع قطاعات السوق؛ قطاع الخدمات بنسبة 0.36 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.19 في المائة تلاه القطاع المالي 0.07 في المائة.
وسجل سعر سهم البتراء للتعليم أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.33 في المائة وصولا إلى سعر 6.00 دينار، تلاه سهم مستشفى ابن الهيثم بواقع 7.08 في المائة وصولا إلى سعر 1.36 دينار، في المقابل سجل سعر سهم المحفظة العقارية الاستثمارية أعلى نسبة تراجع بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.95 دينار تلاه سعر سهم الركائز للاستثمار بواقع 4.44 في المائة وصولا إلى سعر 0.43 دينار. واحتل سهم الأمل للاستثمارات المالية المركز الأول بقيم التداول بواقع 2.8 مليون دينار تلاه سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري بواقع 1.5 مليون دينار.



مصر: الدولار إلى قمة تاريخية ومخاوف الغلاء تتفاقم

مواطن مصري يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة وسط القاهرة (رويترز)
مواطن مصري يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة وسط القاهرة (رويترز)
TT

مصر: الدولار إلى قمة تاريخية ومخاوف الغلاء تتفاقم

مواطن مصري يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة وسط القاهرة (رويترز)
مواطن مصري يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة وسط القاهرة (رويترز)

قفزة جديدة سجّلها سعر صرف الدولار في مصر، حيث تخطى حاجز 53 جنيهاً تزامناً مع «إجراءات تقشفية» تتخذها الحكومة، خصوصاً على مستوى الطاقة لتجاوز تداعيات حرب إيران.

ذلك الارتفاع غير المسبوق في قيمة الدولار أمام الجنيه، يراه خبير اقتصادي مصري تحدث لـ«الشرق الأوسط»، نتيجة للضغوط الكثيرة على الاقتصاد، في ظل تراجع للإيرادات الدولارية، ولا سيما قناة السويس، كما أن «ارتفاع الدولار يزيد المخاوف من تفاقم الغلاء في البلاد».

وشهد سعر صرف الدولار أمام الجنيه ارتفاعاً ملحوظاً خلال بداية تعاملات الأحد، متجاوزاً حاجز 53 جنيهاً للمرة الأولى في عدد من البنوك.

وحسب بيانات «البنك المركزي المصري»، سجّل سعر صرف الجنيه أمام الدولار حتى ظهر الأحد 53.53 جنيه للشراء و53.63 جنيه للبيع.

الخبير الاقتصادي، عضو «الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع»، علي الإدريسي، يرى أن «الارتفاع الحالي كان متوقعاً في ظل الضغوط على الاقتصاد»، موضحاً أن «سعر الصرف يتحدد بناء على قوى العرض والطلب، بينما يواجه الاقتصاد تحديات في تدفقات النقد الأجنبي المتمثلة في السياحة، وإيرادات قناة السويس، والصادرات، والاستثمارات الأجنبية المباشرة بسبب تداعيات حرب إيران».

في المقابل، تلتزم الدولة بسداد التزامات وديون مستحقة، بالإضافة إلى الارتفاع الكبير في تكلفة الاستيراد، ولا سيما قطاع الطاقة، حيث ارتفع برميل البترول من 77 دولاراً إلى مستويات تتراوح بين 100 و105 دولارات مع توقعات بوصوله إلى 150 دولاراً، بحسب تقرير «وكالة فيتش» منذ أيام، وهذا يخلق مشكلتين تتمثلان في زيادة سعر المنتج عالمياً وتراجع قيمة العملة محلياً، بحسب الإدريسي.

مواطنون مصريون أمام ماكينات الصرف التابعة لأحد البنوك الحكومية (رويترز)

ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن «قطاع الصناعة يتصدر قائمة القطاعات الأكثر تضرراً جراء التقلبات الراهنة في أسعار الصرف، لأن معظم مدخلات الإنتاج مستوردة من الخارج». وأشار إلى أن «المواطن هو من يتحمل التكلفة النهائية لهذه الضغوط، مروراً بالزيادات الأخيرة في أسعار المحروقات، وما تلاها من ارتفاع في تذاكر مترو أنفاق القاهرة والقطارات، فضلاً عن الزيادات المتوقعة في أسعار الكهرباء».

يأتي ذلك وسط تحركات حكومية للتخفيف من تداعيات الحرب الإيرانية. وأكّد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، في اتصال هاتفي، الخميس، مع نظيره الأميركي، ماركو روبيو، «أهمية تقديم الدعم الاقتصادي وتوفير السيولة النقدية لاحتواء التداعيات السلبية للتصعيد الحالي على مصر»، لافتاً إلى تداعيات التصعيد العسكري على الاقتصاد المصري مع «تأثر أسعار الطاقة والغذاء، وتراجع عائدات السياحة وقناة السويس».

وقبل نحو أسبوعين، اتخذت الحكومة المصرية قرارات «استثنائية» تضمنت رفع أسعار المحروقات بنسب تتراوح بين 14 و30 في المائة، وسط إجراءات موازية لترشيد الإنفاق العام، مع استعداد رسمي لتقديم حزمة حماية تشمل دعم الأجور والمعاشات والسلع.

وطالب علي الإدريسي الحكومة بـ«وضع ضوابط لحماية محدودي الدخل والطبقات الفقيرة»، لافتاً إلى «أهمية انتقال التعامل الحكومي الحالي الناعم إلى ما أهو أشد، بما يتناسب مع حجم الضغوط التي يواجهها المواطن، وذلك بإحكام القبضة على الأسواق وتفعيل إجراءات صارمة ضد المتلاعبين لمواجهة الغلاء المتصاعد».


«إتش سي»: ضغوط تضخمية وتراجع للجنيه وسط تثبيت متوقع للفائدة في مصر

تسببت حرب إيران في خروج تدفقات أجنبية بقيمة 4 مليارات دولار من مصر حتى الآن وتراجع الجنيه 9 % مما يزيد ضغوط التضخم على مصر (رويترز)
تسببت حرب إيران في خروج تدفقات أجنبية بقيمة 4 مليارات دولار من مصر حتى الآن وتراجع الجنيه 9 % مما يزيد ضغوط التضخم على مصر (رويترز)
TT

«إتش سي»: ضغوط تضخمية وتراجع للجنيه وسط تثبيت متوقع للفائدة في مصر

تسببت حرب إيران في خروج تدفقات أجنبية بقيمة 4 مليارات دولار من مصر حتى الآن وتراجع الجنيه 9 % مما يزيد ضغوط التضخم على مصر (رويترز)
تسببت حرب إيران في خروج تدفقات أجنبية بقيمة 4 مليارات دولار من مصر حتى الآن وتراجع الجنيه 9 % مما يزيد ضغوط التضخم على مصر (رويترز)

قالت شركة «إتش سي» القابضة للاستثمار، إن الوضع الخارجي للاقتصاد المصري أظهر مؤشرات قوية قبل اندلاع حرب إيران، مما «خفّف من حدة الصدمات الخارجية نسبياً».

وأثرت الاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي وعلى مصر تحديداً، وسط تعطل مضيق هرمز الذي يمر منه نحو 20 في المائة من إجمالي النفط والغاز عالمياً.

وترى هبة منير، محللة الاقتصاد الكلي بشركة «إتش سي»، أن ارتفاع صافي الاحتياطي النقدي الأجنبي بنحو 11 في المائة على أساس سنوي إلى مستوى قياسي بلغ 52.7 مليار دولار في فبراير الماضي، وارتفاع الودائع غير المدرجة في الاحتياطيات الرسمية بمقدار 1.26 مرة على أساس سنوي لتصل إلى 13.4 مليار دولار، فضلاً عن اتساع صافي الأصول الأجنبية بالقطاع المصرفي بشكل ملحوظ بنحو 16 في المائة على أساس شهري، و3.39 مرة على أساس سنوي ليصل إلى 29.5 مليار دولار في يناير (كانون الثاني)؛ قد حصّن الاقتصاد المصري من تداعيات سلبية قوية.

وأشارت منير إلى أن الحرب تسببت في خروج صافي تدفقات أجنبية صافية بما يقرب من 4 مليارات دولار تقريباً من السوق الثانوية لأذون الخزانة منذ الأول من مارس (آذار) الحالي حتى الآن، مما أدى إلى تراجع قيمة الجنيه مقابل الدولار بنحو 9 في المائة منذ 28 فبراير ليصل إلى 52.6 جنيه، وهو الأمر الذي يعكس مرونة سعر الصرف.

وتوقعت هبة منير زيادة معدل التضخم لشهر مارس إلى 14.3 في المائة على أساس سنوي، و2.4 في المائة على أساس شهري، وهو ما قد يرفع التضخم المتوقع للعام الحالي بأكمله إلى 13-14 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بتوقعات سابقة قبل اندلاع الحرب، ما بين 10-11 في المائة، و«هو ما قد يؤخر دورة التيسير النقدي».

وأرجعت ذلك إلى «ارتفاع أسعار النفط بنحو 48 في المائة لتصل إلى 107 دولارات للبرميل، الأمر الذي دفع الحكومة إلى رفع أسعار الديزل المحلي وأسطوانات الغاز والبنزين بنسبة 19 في المائة في المتوسط في 10 مارس، والتي سيكون لها تأثير على معدلات التضخم».

وفيما يتعلق بأسعار العائد على أذون الخزانة، قام البنك المركزي المصري برفع العائد للحفاظ على جاذبية الاستثمار في أذون الخزانة على المدى القصير؛ إذ بلغ العائد على أذون الخزانة لأجل 12 شهراً 23.4 في المائة، بما يعكس سعر فائدة حقيقياً إيجابياً قدره 6.94 في المائة.

و«بناءً على ذلك، ومع الأخذ في الاعتبار المخاطر الجيوسياسية وتأثيرها على موارد مصر من النقد الأجنبي، والتوقعات المُحدَثة للتضخم، ورغبة الحكومة من واقع رؤيتنا في الإبقاء على جاذبية الاستثمار في أدوات الدين، والمحافظة على مستهدفات نسبة عجز الموازنة للناتج المحلي الإجمالي؛ نتوقع أن تُبقي لجنة السياسة النقدية على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعها المقرر عقده يوم الخميس المقبل 2 أبريل (نيسان)».


القطاع الخاص يقود قاطرة الاستثمار السياحي في السعودية بـ58 مليار دولار

رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية
رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية
TT

القطاع الخاص يقود قاطرة الاستثمار السياحي في السعودية بـ58 مليار دولار

رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية
رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية

في ظل التحول المتسارع الذي يشهده قطاع السياحة في السعودية، برزت استثمارات القطاع الخاص بوصفها من أبرز محركات النمو، مع تنامي دوره شريكاً رئيسياً في تطوير الوجهات السياحية وتعزيز جاذبية السوق، مدعوماً بحوافز حكومية ومنظومة استثمارية متكاملة.

وقد تجلى هذا الدور الريادي في قلب الجلسات النقاشية للنسخة الرابعة من «مبادرة مستقبل الاستثمار» المنعقدة في ميامي؛ حيث اجتمع المستثمرون العالميون لبحث مستقبل تدفقات رؤوس الأموال. وأكد وزير السياحة السعودي، أحمد الخطيب، أن المملكة تقدم نموذجاً لسوق جاهزة تماماً لاستقطاب الاستثمارات، مشيراً إلى أن «دور القطاع الخاص، ومشاركته الفاعلة، هما الركيزة الأساسية لهذا النجاح، حيث يُسهم بنحو 48 في المائة من إجمالي الاستثمارات السياحية».

وقال إن المملكة، في إطار «رؤية 2030»، نجحت في بناء منظومة استثمارية متكاملة لا تقوم على مشروعات ووجهات متفرقة، بل على تكامل السياسات والتشريعات والبنى التحتية، وتمكين الاستثمار، وتطوير رأس المال البشري، بما أسهم في خلق مناخ استثماري موثوق يضمن استدامة النمو على المدى الطويل.

دور القطاع الخاص

من جهته، أكد وكيل وزارة السياحة لتمكين الوجهات السياحية، محمود عبد الهادي، لـ«الشرق الأوسط»، أن «القطاع الخاص أصبح لاعباً رئيسياً في دفع عجلة السياحة، مسهماً بنحو 219 مليار ريال (58.4 مليار دولار) من إجمالي الاستثمارات الملتزم بها في القطاع، البالغة 452 مليار ريال، مقابل 233 مليار ريال (62.1 مليار دولار) يسهم بها (صندوق الاستثمارات العامة)، في نموذج يعكس شراكة استراتيجية لتعزيز النمو المستدام».

وفي سياق تعزيز الجاذبية الاستثمارية، كشف عن أن المملكة حلّت في «المركز الـ5» ضمن اقتصادات «مجموعة العشرين» لعام 2024 من حيث الكثافة الاستثمارية، مع حصة استثمارية بلغت 30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أحد المعدلات الأعلى عالمياً.

كما نجحت في جذب 56 مشروعاً سياحياً نوعياً بين عامي 2019 و2024 بقيمة استثمارية بلغت 1.9 مليار دولار.

جبال «فيفا» في جازان (وزارة السياحة)

حوافز استثمارية شاملة

وأوضح عبد الهادي أن المستثمرين في القطاع السياحي يستفيدون من حوافز متنوعة؛ تشمل «إعفاءات ضريبية طويلة الأجل للشركات متعددة الجنسية، ودعم الأجور في المهن الخاضعة للتوطين، إلى جانب تخفيضات وإعفاءات من رسوم التراخيص البلدية، وتمويل المشروعات بمختلف أحجامها عبر (صندوق التنمية السياحي)؛ مما يسهم في خلق بيئة استثمارية جاذبة وتخفيف المخاطر».

القطاع الخاص يقود البنية الفندقية

وأضاف أن القطاع الخاص يمثل نحو 60 في المائة من الغرف الفندقية الجديدة، وأنه يقود المشروعات الاستثمارية في 10 مناطق سعودية، «مع التركيز على الوجهات الكبرى والناشئة، في وقت نجحت فيه المملكة في جذب أكثر من 50 علامة فندقية عالمية، واستقطاب أكثر من 40 مستثمراً جديداً منذ عام 2020».

أرقام قياسية لعام 2025

سجل القطاع السياحي السعودي في 2025 نحو 122 مليون سائح محلي ووافد من الخارج، بزيادة 5 في المائة على العام السابق، فيما بلغ إجمالي الإنفاق السياحي 301 مليار ريال (نحو 80.3 مليار دولار)، بنمو 6 في المائة مقارنة بعام 2024. وبلغ عدد السياح المحليين 92.9 مليون سائح مع إنفاق قدره 128.2 مليار ريال (نحو 34.2 مليار دولار)، فيما وصل عدد السياح الوافدين إلى 29.3 مليون سائح مع إنفاق 172.6 مليار ريال (نحو 46 مليار دولار). وتهدف المملكة إلى استقبال 150 مليون سائح سنوياً بحلول 2030.

سياح يشاهدون الغروب بالقرب من «صخرة الفيل» في العلا (وزارة السياحة)

أولويات الاستثمار المستقبلية

وأشار إلى أن المملكة وضعت أولويات للسنوات الخمس المقبلة؛ تشمل تطوير مرافق الضيافة، وتعزيز منصات الحجز والترويج السياحي، وإطلاق تجارب سياحية متنوعة تشمل الشواطئ والمدن والتراث والمغامرات، إلى جانب الاستثمار في السياحة الزراعية وسلسلة الإمداد السياحي والخدمات اللوجيستية، «بما يوفر فرصاً واسعة للقطاع الخاص ويعزز استدامة النمو».

منتجع فاخر في البحر الأحمر (وزارة السياحة)

حوافز السياحة

وأكد أن المملكة اعتمدت آليات لضمان النمو المستدام للمشروعات السياحية، تشمل «دعم استثمارات القطاع الخاص بنسبة تتراوح بين 15 و20 في المائة من النفقات الرأسمالية، إضافة إلى إعفاءات من الرسوم البلدية لمدة تصل إلى 7 سنوات، وإعفاءات من ضريبة دخل الشركات للاستثمارات الأجنبية للفترة ذاتها، وتخفيض ضريبة القيمة المضافة على الغرف الفندقية بنسبة تصل إلى 100 في المائة، إلى جانب دعم استئجار الأراضي بنسبة 100 في المائة لمدة تصل إلى 20 عاماً».

منطقة البلد في جدة (وزارة السياحة)

دعم النمو المستدام

وأوضح أن اعتماد «نظام الاستثمار السعودي لعام 2025» مكّن المستثمرين الأجانب من التملك الكامل وحمايتهم، إلى جانب تسهيل حركة الأموال؛ «مما أسهم في خلق مناخ استثماري موثوق، بالتوازي مع تطوير الكوادر البشرية من خلال برامج تدريبية مختصة بالشراكة مع الجامعات والمؤسسات التعليمية».

وأكد أن هذه المنظومة المتكاملة، إلى جانب الشراكة بين القطاعين العام والخاص، «تمثلان الركيزة الأساسية لتحقيق مستهدفات (رؤية 2030)، بما في ذلك رفع إسهام السياحة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 10 في المائة، وخلق أكثر من 1.6 مليون وظيفة»، مشدداً على أن «القطاع الخاص لم يعد مجرد مستثمر، بل هو شريك استراتيجي يقود نمو السياحة السعودية على المدى الطويل».