القوات الأوكرانية تستعيد أكثر من 400 كلم مربع في خيرسون

موسكو «تستهدف» البنى التحتية في زابوريجيا وتستحوذ رسمياً على محطة الطاقة النووية فيها

رجال إطفاء أوكرانيون بموقع غارة روسية في زابوريجيا (أ.ف.ب)
رجال إطفاء أوكرانيون بموقع غارة روسية في زابوريجيا (أ.ف.ب)
TT

القوات الأوكرانية تستعيد أكثر من 400 كلم مربع في خيرسون

رجال إطفاء أوكرانيون بموقع غارة روسية في زابوريجيا (أ.ف.ب)
رجال إطفاء أوكرانيون بموقع غارة روسية في زابوريجيا (أ.ف.ب)

استعادت القوات الأوكرانية أكثر من 400 كيلومتر مربع في جنوب منطقة خيرسون خلال أقل من أسبوع، وفق ما أعلنت الناطقة باسم القيادة العسكرية الجنوبية الخميس، بعدما أعلنت موسكو ضمّ المنطقة. وقالت ناتاليا غومنيوك في بيان: «حررت القوات المسلحة الأوكرانية أكثر من 400 كيلومتر مربع من منطقة خيرسون منذ مطلع أكتوبر (تشرين الأول)» الحالي، فيما أكد الجيش الروسي أنه «تم إبعاد العدو عن خط دفاع القوات الروسية» في المنطقة نفسها. وأضاف الجيش الروسي في تقريره اليومي أن القوات الأوكرانية نشرت 4 كتائب تكتيكية على هذه الجبهة؛ أي مئات الرجال، و«حاولت مرات عدة اختراق الدفاعات الروسية» قرب دودتشاني وسوخانوفي وسادوك وبروسكينسكوي.
وصادق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء، على ضمّ 4 مناطق أوكرانية (دونيتسك ولوغانسك وخيرسون وزابوريجيا)، لكن الكرملين لم يحدد بعد المناطق الجغرافية التي ستُضمّ.
وأعلنت الرئاسة الأوكرانية الخميس مقتل 14 شخصاً خلال الـ24 ساعة الأخيرة بهجمات في منطقة دونيتسك.
وبعدما استعاد القسم الأكبر من منطقة خاركيف في شمال شرقي البلاد، يشن الجيش الأوكراني هجوماً في الشرق؛ حيث سيطر في الآونة الأخيرة على ليمان، وفي الجنوب حيث يهدف إلى السيطرة على مدينة خيرسون.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1567561458736664577
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء، إن الوضع العسكري سيستقر في الأراضي الأوكرانية التي ضمتها موسكو مؤخراً، على الرغم من الانتكاسات التي تواجهها القوات الروسية أمام تقدم الجيش الاوكراني. قبل ساعات من ذلك، أعلنت كييف أنها تتقدم في لوغانسك في شرق البلاد بعد تحقيق مكاسب في خيرسون في الجنوب وفي خاركيف في الشمال الشرقي.
وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، أن قواته استعادت 3 قرى في منطقة خيرسون الجنوبية من القوات الروسية. وأضاف في مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي: «تم تحرير نوفوفوسكريسنسكي ونوفوغريغوريفكا وبيتروبافليفكا (...) في الساعات الـ24 الأخيرة»، مؤكداً أن الهجوم المضاد «مستمر».
وذكر حاكم مدينة خاركيف شمال شرقي أوكرانيا، إيهور تيريخوف، أن القوات الروسية قصفت جسماً للبنية التحتية في منطقة أوسنوفيانسكي ليل الأربعاء - الخميس. وأشار تيريخوف إلى أن القصف أسفر عن اندلاع حريق في الموقع، وفقاً لصحيفة «كييف إندبندنت». ولا توجد معلومات بعد عن وقوع خسائر بشرية.
وقُتل شخصان على الأقلّ وفُقد 5 آخرون بعد قصف على مدينة زابوريجيا في جنوب شرقي أوكرانيا، وفق ما أعلن الخميس حاكم المنطقة الذي اتهم روسيا بشن الضربات ضد الأبنية المدنية والبنى التحتية. وتقع مدينة زابوريجيا في المنطقة الأوكرانية التي تحمل الاسم نفسه والتي ضمّتها موسكو مع أنها لا تسيطر عليها كلياً. وقال حاكم منطقة زابوريجيا، أولكسندر ستاروخ: «توفيت امرأة، وتوفيت أخرى في سيارة إسعاف». ولفت إلى أن 5 آخرين لا يزالون عالقين تحت الركام، مشيراً إلى استمرار عمليات الإنقاذ. ووفق الحاكم؛ استهدفت 7 ضربات روسية «مباني شاهقة».
وزابوريجيا واحدة من 4 مناطق أوكرانية أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضمها، وهو ما تقول عنه أوكرانيا إنها لن «تقبل أبداً الاستيلاء غير القانوني على أراضيها بالقوة».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1578044913400262656
واستحوذت روسيا رسمياً على محطة زابوريجيا للطاقة النووية بموجب مرسوم وقعه الأربعاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. بعيد إعلان الاستحواذ؛ كشف رئيس «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» رافاييل غروسي عن أنه في طريقه إلى العاصمة الأوكرانية لمناقشة إنشاء منطقة حماية حول المحطة، علماً بأنه كان قد أعلن عزمه على زيارة كييف وموسكو هذا الأسبوع.
المحطة النووية الكبرى في أوروبا بمنطقة زابوريجيا ليست بعيدة من الخط الفاصل بين الأراضي التي تسيطر عليها كييف وتلك التي تحتلها موسكو. وجاء في المرسوم الروسي: «ستحرص الحكومة على دمج المنشآت النووية للمحطة... بصفتها ملكية اتحادية». وتبادلت موسكو وكييف الاتهام بقصف الموقع في الأشهر الماضية، وأحيت تلك الضربات شبح وقوع كارثة نووية كبرى شبيهة بكارثة «تشيرنوبيل» عام 1986.
في نهاية الأسبوع الماضي، احتجز الروس المدير الأوكراني للمحطة إيغور موراتشوف لفترة وجيزة قبل إطلاق سراحه. وصباح الأربعاء أعلن بيترو كوتين، رئيس شركة «إنرغواتوم»، توليه منصب المدير بدلاً منه.
رداً على ذلك، استنكرت «شركة الطاقة النووية الأوكرانية (إنرغواتوم) إنشاء شركات وهمية بأسماء شركات أوكرانية».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1578029814761623552
وطالب المسؤولون الأوكرانيون بفرض عقوبات دولية على روسيا ومنشآتها النووية رداً على الخطوات التي اتخذتها موسكو. وذلك عقب إصدار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوامره، الأربعاء، بنقل إدارة محطة زابوريجيا النووية إلى روسيا، وفقاً لما ذكرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء.
وكان الاتحاد الأوروبي وافق على حزمة عقوبات جديدة ضد روسيا، تتضمن وضع سقف سعري لمبيعات النفط، وذلك في الوقت الذي قال فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن قواته تتقدم نحو الجنوب.
الأسبوع الماضي، قُتل 30 شخصاً على الأقل في غارة على رتل من السيارات المدنية قرب بلدة زابوريجيا، على مقربة من نقطة عبور بين الجزء الذي يسيطر عليه الأوكرانيون والجزء الذي يحتله الجيش الروسي.
وتبادل الروس والأوكرانيون التهم بتنفيذ هذا القصف.


مقالات ذات صلة

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

العالم إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

أعلنت السلطات المعينة من روسيا في القرم إسقاط طائرة مسيرة قرب قاعدة جوية في شبه الجزيرة التي ضمتها روسيا، في حادثة جديدة من الحوادث المماثلة في الأيام القليلة الماضية. وقال حاكم سيفاستوبول ميخائيل رازفوجاييف على منصة «تلغرام»: «هجوم آخر على سيفاستوبول. قرابة الساعة 7,00 مساء (16,00 ت غ) دمرت دفاعاتنا الجوية طائرة من دون طيار في منطقة قاعدة بيلبيك».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

حذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل روسيا، اليوم الخميس، من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين الذي اتهمت موسكو كييف بشنّه، لتكثيف هجماتها في أوكرانيا. وقال بوريل خلال اجتماع لوزراء من دول الاتحاد مكلفين شؤون التنمي«ندعو روسيا الى عدم استخدام هذا الهجوم المفترض ذريعة لمواصلة التصعيد» في الحرب التي بدأتها مطلع العام 2022. وأشار الى أن «هذا الأمر يثير قلقنا... لأنه يمكن استخدامه لتبرير تعبئة مزيد من الجنود و(شنّ) مزيد من الهجمات ضد أوكرانيا». وأضاف «رأيت صورا واستمعت الى الرئيس (الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، صباح اليوم (الخميس)، نقلاً عن خدمات الطوارئ المحلية، أن حريقاً شب في جزء من مصفاة نفط في جنوب روسيا بعد هجوم بطائرة مسيرة. وقالت «تاس»، إن الحادث وقع في مصفاة «إلسكاي» قرب ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود. وأعلنت موسكو، الأربعاء، عن إحباط هجوم تفجيري استهدف الكرملين بطائرات مسيرة، وتوعدت برد حازم ومباشر متجاهلة إعلان القيادة الأوكرانية عدم صلتها بالهجوم. وحمل بيان أصدره الكرملين، اتهامات مباشرة للقيادة الأوكرانية بالوقوف وراء الهجوم، وأفاد بأن «النظام الأوكراني حاول استهداف الكرملين بطائرتين مسيرتين».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

تثير الهجمات وأعمال «التخريب» التي تكثّفت في روسيا في الأيام الأخيرة، مخاوف من إفساد الاحتفالات العسكرية في 9 مايو (أيار) التي تعتبر ضرورية للكرملين في خضم حربه في أوكرانيا. في الأيام الأخيرة، ذكّرت سلسلة من الحوادث روسيا بأنها معرّضة لضربات العدو، حتى على بعد مئات الكيلومترات من الجبهة الأوكرانية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. تسببت «عبوات ناسفة»، الاثنين والثلاثاء، في إخراج قطارَي شحن عن مساريهما في منطقة محاذية لأوكرانيا، وهي حوادث لم يكن يبلغ عن وقوعها في روسيا قبل بدء الهجوم على كييف في 24 فبراير (شباط) 2022. وعلى مسافة بعيدة من الحدود مع أوكرانيا، تضرر خط لإمداد الكهرباء قرب بلدة في جنو

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.


سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.