غموض حول أصل طائر هجين نادر بأميركا

غموض حول أصل طائر هجين نادر بأميركا

الخميس - 11 شهر ربيع الأول 1444 هـ - 06 أكتوبر 2022 مـ
الهجين النادر الذي تم اكتشافه

قادت أغنية طائر «التناجر القرمزي»، أحد هواة الطيور بأميركا إلى مساعدة فريق بحثي على اكتشاف أول هجين يجمع بين «التناجر» وطائر «جروسبيك الوردي».
وأثناء وجوده في يونيو (حزيران) بغابات ولاية بنسلفانيا الغربية، سمع ستيفن جوسر، أغنية طائر التناجر القرمزي، وهو بارع بحكم الهواية في التمييز بين أغاني الطيور، لكنه لاحظ أن الأغنية تصدر من طائر له منقار يشبه «جروسبيك الوردي»، في حين كانت باقي المواصفات الشكلية تخص «التناجر القرمزي».
التقط جوسر بعض الصور، وطلب دعماً من المحمية الوطنية للطيور في بيتسبرغ بولاية بنسلفانيا (National Aviary)، حيث وصل فريق ساعده في القبض على الطائر والحصول على عينة دم.
ومن خلال استخدام مزيج من التسلسل الجيني، الذي تم الحصول عليه من عينة الدم، وتحليل الأغنية، نجح فريق بحثي من جامعة بنسلفانيا في تحديد العينة على أنها طائر هجين نادر، لم يشترك أسلافه في نفس موقع التكاثر أو النسب طيلة 10 ملايين سنة، وتم نشر نتائج عملهم الأربعاء في دورية «إيكولوجي آند إيفليويشن».
ويقول ديفيد القرمزي، المؤلف الرئيسي للدراسة والأستاذ المساعد بعلم الأحياء بجامعة ولاية بنسلفانيا في تقرير نشره الموقع الإلكتروني للجامعة بالتزامن مع نشر الدراسة «أحب هذه القصة؛ لأنها تبدأ بقليل من الغموض وتنتهي باكتشاف مفاجئ».
وتبدأ القصة بلقاء غير محتمل بين أنثى طائر «جروسبيك الوردي»، وذكر «التناجر القرمزي»، ولكن كيفية ومكان لقائهم، لا يزال لغزاً للباحثين، حيث يفضّل النوعان موائل مختلفة، فيفضّل «التناجر القرمزي» عادة غطاء المظلة للغابات الناضجة، بينما يكون «جروسبيك الوردي» سعيداً في العراء على طول حواف الغابات.
وأوضح القرمزي، أن «النوعين لهما تفضيلات متباينة من التعشيش لدرجة أنهما كانا على مسارات تطورية مستقلة لما لا يقل عن 10 ملايين سنة، حتى الآن».
وتوصل الباحثون إلى أن الطائر الذي رصده جوسر كان نسلاً ذكراً سليماً يبلغ من العمر عاماً واحداً، وهو أول هجين للنوعين موثق من نوعه، ولا تزال قصة أصله غامضة إلى حد كبير.


اختيارات المحرر

فيديو