دار الأزياء العراقية تعيش نهضة جديدة بعد تغير إدارتها

تحفر مكانتها في الحاضر بأزياء مستوحاة من الزمن الجميل

أزياء كثيرة استعرضتها دار الأزياء العراقية ومعظمها يعبق بسحر الماضي  -  زي يبرز جمال الماضي بألوانه وتطريزاته  -   عارضة في زي من تصميم اقترحه مصممو دار الأزياء العراقية مؤخرا
أزياء كثيرة استعرضتها دار الأزياء العراقية ومعظمها يعبق بسحر الماضي - زي يبرز جمال الماضي بألوانه وتطريزاته - عارضة في زي من تصميم اقترحه مصممو دار الأزياء العراقية مؤخرا
TT

دار الأزياء العراقية تعيش نهضة جديدة بعد تغير إدارتها

أزياء كثيرة استعرضتها دار الأزياء العراقية ومعظمها يعبق بسحر الماضي  -  زي يبرز جمال الماضي بألوانه وتطريزاته  -   عارضة في زي من تصميم اقترحه مصممو دار الأزياء العراقية مؤخرا
أزياء كثيرة استعرضتها دار الأزياء العراقية ومعظمها يعبق بسحر الماضي - زي يبرز جمال الماضي بألوانه وتطريزاته - عارضة في زي من تصميم اقترحه مصممو دار الأزياء العراقية مؤخرا

البنت المدللة، والدار المترفة والأكثر رقيًا، تسميات شاع إطلاقها من قبل الجمهور على دار الأزياء العراقية، تلك الدار التي اهتمت في بداية تأسيسها عام 1970 في العاصمة العراقية بغداد بإبراز حضارة وادي الرافدين، وأهم ما تمتاز به الأزياء الأكدية والسومرية والآشورية، والتي قدمت أول عروضها المبهرة في دولة الكويت. ومن هناك اشتهرت واتسعت وكان لها حظوة كبيرة من الرعاية والاهتمام من قبل المسؤولين في حكومة النظام السابق، كونها تعبر عن حضارة البلاد، وسفيرة للجمال في المهرجانات والنشاطات الفنية العربية والعالمية حتى عام 2003.
مؤسسة الدار سيدة عراقية اسمها فريال الكليدار، تقول إن تأسيس الدار جاء من ومضة في البال أصبحت حقيقة بعد جهد كبير. وتعود فكرتها، كما تقول: «إلى تلك النقوش والزخارف النحتية الدقيقة والفنية الموجودة في مراقد وقباب مدينة كربلاء، حيث مكان ولادتي، والتي نقشت بأيادي كبار الفنانين من دول متعددة، وهي تعكس صورا متفردة في الجمال العراقي».
وتسرد الكليدار حكايتها من دار الأزياء العراقية لتقول: «عشقت التصميم الفني حتى إني تركت الطب والاقتصاد من أجله. بعد النجاح الذي تحقق في الأسبوع السياحي في الخليج العربي، عام 1969 بعروض أزياء عراقية فلكلورية وتراثية، حيث قيل حينها إن (عشتار العراقية تظهر في الكويت)، توالت العروض في بغداد، حتى طلبت تأسيس الدار التي أصبحت تتبع وزارة الثقافة العراقية كواحدة من الدوائر التابعة لها».
ظلت هذه المؤسسة الثقافية الفنية، طوال رحلتها تعمل على توثيق تاريخ العراق من خلال الأزياء، مستندة إلى الفهم الواعي لدور الفن في إخراج النفائس والروائع الحضارية من متاحفها وخزاناتها لكي يراها العالم، ودائما بأسلوب مبتكر يفوح من ثناياه الطابع الإنساني، علما بأن الأزياء تكون عموما مستوحاة من حضارات وادي الرافدين وفق التسلسل الزمني لتلك الحضارات. فهناك أزياء سومرية (سنة 3500 ق.م) وأخرى مستوحاة من الحضارة الأكدية (سنة 2350 ق.م) أو من الحضارة الآشورية (سنة 650 ق.م) أو الحضارة الحضر (سنة 200 ق.م) وصولاً إلى أزياء فولكلورية تمثل التراث الشعبي العراقي، في امتداد زمني يصنع حضارة تمتد إلى ستة آلاف سنة.
ولا بد هنا من التنويه بأن دار الأزياء العراقية ليست كباقي بيوت الأزياء العالمية، فهي مؤسسة غير ربحية تهدف لإظهار القيم الجمالية والفنية في حضارة وتراث العراق، وتجسيدها في تصاميم وأزياء وأقمشة وما شابه ذلك. وكانت الدار تعرف عن نفسها بنتاجاتها وإقامة المعارض وعروض الأزياء وإصدار المطبوعات، وإنشاء الشواغل الخاصة بإنتاج تصاميم الأزياء الشعبية والتراثية والمعاصرة.
وحتى الآن قدمت الكثير من العروض المميزة والفريدة في مختلف أرجاء العالم، وخلال 40 عاما قدمت أكثر من 200 عرض محلي ودولي، جرى أبرزها في دول إيطاليا، وبلغاريا، وإسبانيا، وتركيا، وألمانيا، ومصر، والجزائر، وفرنسا، وسويسرا، والولايات المتحدة الأميركية، واليابان، وغيرها. ولم تكن الدار تعتمد على المصممين المحترفين فقط، وإنما على الكثير من المبدعين من كتاب، عازفين، ورسامين وموسيقيين أمثال منير بشير ونصير شمة ورائد جورج وليلى العطار، وغيرهم.
بيد أن الدار عاشت تجربة مريرة بعد عام 2003 عندما تعرضت كغيرها من المؤسسات إلى أحداث السلب والتخريب، وحاولت العودة مجددا بعد هذا التاريخ، لكن لم يحالفها الحظ بسبب سوء الإدارات التي تعاقبت عليها. وحده التقشف وتغيير الإدارة فيها، أسهم في عودتها مؤخرا، عبر محاولة إنقاذ قام بها مديرها عقيل المندلاوي، وهو يقول إن سياسة التقشف وإفلاس الخزينة العراقية كان سببا في محاولة استنهاض الدار لتكون قادرة على تمويل ذاتها والعودة من جديد لسابق عهدها المزدهر. ونجحت العملية ما يؤكده عرضها الأخير، حيث كانت فتيات الدار يتنقلن بخفة وأناقة وهن يستقبلن الجمهور، وخلفهن يظهر المبنى الكبير بلونه الأحمر الشاخص، وكأنه يحكي قصة تاريخه التي تمتد إلى نحو نصف قرن من الزمان في موقعه بمنطقة زيونة شرق العاصمة العراقية بغداد.
وحقق عرض الأزياء الذي حمل عنوان «لسمات عراقية» على رضا وتصفيق الجمهور الذي احتشد لمشاهدة أكثر من 30 زيًا فلكلوريًا حمل من التراث العراقي والحضارة وتمازج الخطوط، لمسات مهمة.
مدير الدائرة عقيل المندلاوي أكد في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «نحاول أن نواكب متطلبات السوق العراقية، والعربية والعالمية لاحقًا، بتصاميم تحمل روح التراث العراقي ونستطيع من خلالها منافسة البضائع المستوردة».
وأضاف: «افتتحت الدار سوقها الأولى منذ تأسيسها حتى الآن، وهي سوق لأزياء يسمح بشرائها من قبل الحضور والمحلات التجارية، لأن دار الأزياء ستدخل مرحلة الإنتاج والبيع المباشر داخل وخارج العراق خاصة في دول الخليج التي نتقارب معها في الثقافة، فضلا عن تقديم عروض في تركيا وإيران».
ما أكد عليه المندلاوي أن دار الأزياء تسعى لمواكبة طلبات كل من الأسواق العراقية والعربية والعالمية بتصاميم جديدة تنبض بروح التراث، ليس لمنافسة البضائع المستوردة فحسب، بل أيضا لتعزيز ثقافة الاقتناء لدى المواطن، وخصوصا أن الكثير من المحلات أبدت استعدادها لتبني نفس الفكرة بتداول المنتج العراقي.
وأضاف أيضا إلى أن أزياء الرجل في البال، لأن «الظروف التي مرت على الدار منذ 2003 وحتى الأعوام التي سبقته، لم تكن مهيأة، ومع ذلك نهتم حاليًا بأزياء الرجال بلمسات تراثية، لأننا لمسنا أن هناك إقبالا نخبويا على الأزياء التاريخية من العباءة إلى الزي الهاشمي».
من جهته، يقول سنان كامل، وهو مصمم أزياء ورئيس قسم التصميم في الدار: «نعتبر اليوم بمثابة انطلاقة جديدة لدار الأزياء العراقية. فعرض لمسات عراقية هدفه الترويج للدار ودخولها السوق العراقية بنتاجاتها المحلية».
ويشرح بأنه مضى على الدار أربعة عقود من الزمن والإبداع، وهو ما يعمل الكل على إعادة إحيائه عبر خطوات جديدة من بينها افتتاح المجال التسويقي الذي يضم مخزونا من القطع، بعضها قديم والآخر جديد، إضافة إلى دورات في التصميم والخياطة على شكل معهد تدريبي كامل، بينما ستتضمن الخطوة التالية إقامة معارض خارج العراق. في الوقت الحالي، هناك برامج متنوعة للتعريف بالدار وأزيائها تستهدف زيادة الوعي بها وبما يمكن أن تقدمه. من بين هذه البرامج خطط بتقديم عروض أزياء مساء كل يوم سبت للعائلات البغدادية، طوال شهر رمضان، تليها عروض ستقام في نادي الصيد الاجتماعي وأخرى في فندق الرشيد تشمل أيضا التجوال في متحف الدار والسوق، الذي يتوفر على أزياء تعود إلى السبعينات من القرن الماضي وأخرى إلى ابعد من ذلك بكثير.



من نيويورك إلى لبنان...رمزية إطلالة راما دواجي وتأثيرها الثقافي

راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)
راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)
TT

من نيويورك إلى لبنان...رمزية إطلالة راما دواجي وتأثيرها الثقافي

راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)
راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)

في 1 يناير (كانون الثاني) 2026، وفي محطة ظلّت مهجورة منذ عام 1945، شهدت نيويورك انتقال السلطة من أندرو كومو إلى زهران ممداني. اختيار المكان لم يكن مصادفة، بل إشارة واضحة إلى أن السياسة الجديدة تبدأ من حيث يلتقي الناس يومياً: المترو.

من المكان إلى الأزياء والأكسسوارات، كانت كل التفاصيل محسوبة ومدروسة بعناية فائقة تؤذن بعهد ديناميكي. وبالطبع، الحديث عن الأزياء يجرنا تلقائياً إلى حضور راما دواجي، زوجة ممداني، أو سيدة نيويورك الأولى حالياً. وكعادتها رافقته بصمت مطبق، تاركة الكلام كله لإطلالتها.

لم يكن اختيار أزياء وأكسسوارات راما وزوجها زهران ممداني عبثياً إذ تمت دراسة كل التفاصيل بعناية فائقة (أ.ف.ب)

إلى جانب ارتدائها هويتها العربية وحرصها على إلقاء الضوء على مصممين محليين، أضافت في هذه المناسبة التاريخية عنصراً آخر يُسلط الضوء على الموضة بوصفها وسيلة التمكين النسوي، فهي لم تكتفِ بتألقها الشخصي، بل رفعت معها مصممة معطفها، الفلسطينية اللبنانية سينثيا مرهج، وخبيرة الأزياء النيويوركية السمراء غابرييلا كاريفا جونسون. وبهذا أكّدت لنا أن مساحة النجاح تتسع لكل النساء، وأن المرأة الواثقة يمكن أن ترتقي بكل مَن يعملن معها، وتُعطيهن حقهن.

تقول سينثيا مرهج، وهي مصممة شابة أطلقت علامتها «رينسانس رينسانس» في عام 2016، وفازت بجائزة «فاشن ترست آرابيا» لعام 2023 عن فئة ملابس السهرة إضافة إلى جوائز أخرى، إنها تفاجأت بمعرفة راما بعلامتها. وتضيف بإعجاب: «كان بإمكانها اختيار أي اسم عالمي، لكنها اختارتنا، وهو ما يُعيد الاعتبار لبُعدنا الإنساني، ويُظهر حجم الثقافة والإبداع الموجودين في منطقتنا».

المعطف والرمزية

المعطف كما ظهر ضمن مجموعة خريف وشتاء 2023 مصنوع من صوف محلي وفرو اصطناعي (رينسانس رينسانس)

وبعد المفاجأة والغوص في عالم راما، الإنسانة والفنانة، اكتشفت المصممة مدى الانسجام الطبيعي بينها وبين علامتها التي تحتفل بالمرأة العملية والمثقفة فنياً. وكان المعطف، من مجموعة خريف وشتاء 2023، «يعكس شخصية راما بدقة»، وفق قولها، مضيفة أن تفاصيله كافة «صُنعت في لبنان من صوف محلي جرى غزله ونسجه وتنفيذه بأيدي نساء لبنانيات، بينهن والدتي وابنتا خالتي، كريستي وجيس، اللتان نقلتا القطعة إلى نيويورك». وبالنسبة إلى سينثيا، شكّل ذلك «دليلاً على القوة الاستثنائية للمرأة والمجتمع الذي تنتمي إليه».

فن رسم الصورة

في إطار رسم هذه الصورة، لا يمكن عدم الإشارة إلى المايسترو وراءها: غابرييلا كاريفا جونسون، فهي خبيرة ومحررة أزياء نيويوركية سمراء، تمتلك صوتاً مسموعاً توظّفه في تمثيل الأقليات وتسليط الضوء على المواهب الناشئة. ولم يكن اختيار «مكتب زهران ممداني» للتعاون مع راما محض صدفة، بل خطوة مدروسة تعكس توافقاً استراتيجياً بين سياسة ممداني القائمة على التعددية والشمولية، ورؤية راما المعتزة بجذورها العربية.

عبّرت غابرييلا عن سعادتها بهذا التعاون في مقال طويل نشرته مؤخراً، قائلة إنه كان تجربة ثلاثية فريدة بينها وبين راما وسينثيا، حيث «جرى تبادل الأفكار والرسومات لتعديل بعض تفاصيل المعطف بحماس سلس ليأخذ شكله النهائي».

تم تغيير الياقة بحيث جاءت عالية ومقفلة تماماً مقارنة بالتصميم الأصلي لتناسب طقس نيويورك البارد (أ.ف.ب)

شمل التعديل الياقة التي جاءت عالية ومقفلة تماماً لصدّ برودة طقس شهر يناير، مقارنة بالتصميم الأصلي، كما جرى التخفيف من التفاصيل التي كانت تظهر فيه على شكل صفوف من الفرو الاصطناعي، تمتد من منطقة الخصر إلى الأسفل. فبدلاً من 10 صفوف، تم الاكتفاء بـ3 فقط، ما أكسب التصميم بساطة وأناقة كبيرين.

نُسّق المعطف مع أقراط متدلية استعارتها من متجر نيويوركي مشهور بقطع «الفينتاج». والنتيجة كانت إطلالة تمزج بين الخصوصية والاستدامة، تعكس ميل راما إلى القطع المعاد تدويرها أو التي تحمل تاريخاً. بأسلوبها الخاص، تنجح راما في منح هذه القطع روحاً شبابية تتناسب مع سنها وطموحات جيلها من فتيات نيويورك تحديداً.

الموضة بوصفها فناً وتعبيراً شخصياً

في لحظة التنصيب التاريخية، التي كانت أعين العالم كلها مصوبة نحو نيويورك، بدت خيارات راما متسقة مع سياسات زوجها، من حيث إنسانيتها وشموليتها وابتعادها عن أي استعراض. كما ظهرت بعيدة كل البُعد عن الصورة التقليدية للسيدة الأولى، التي كانت حتى الأمس القريب تخضع لتوقعات مسبقة، سواء من خلال اختيار أزياء لمصممين نادرين جداً، أو الالتزام بلقطات تقليدية مكررة. أما راما، فاختارت أن تُعانق اختلافها بشجاعة، وكل تفاصيل حضورها كانت تصرخ بتميزها دون أن تنطق بكلمة.

قبل حفل التنصيب بأسابيع قليلة، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام بصور نُشرت لها في مجلة «ذي كات» (The Cut). لم تظهر فيها مجرد امرأة تستعرض أزياء أنيقة، بل أقرب إلى عمل فني يعتمد على التكوين وتلك العلاقة الحميمة بين الجسد والأزياء. كل هذا من دون أي شعارات أو خطاب مباشر. في كل صورة نجحت في شد الأنفاس وإثارة الإعجاب، لأنها تُذكِّر بأن الموضة في الأساس كانت وسيلة تعبير فني قبل أن تتحول إلى استهلاك.

سينثيا مرهج... المصممة

تصاميم من مجموعة سينثيا مرهج لربيع وصيف 2026 (رينسانس رينسانس)

حصلت على شهادة في عالم التواصل البصري من معهد «سنترال سانت مارتنز» لتصميم الأزياء، ومن لبنان أطلقت علامة «رينسانس رينسانس» عام 2016، رافعة شعار «طرح أزياء تخاطب امرأة معاصرة بنوعية جيدة وتصاميم أنيقة بكميات أقل»، مفضلة طرح أزياء بسيطة تناسب إيقاع المرأة العصرية على تصميم أزياء فخمة غنية بالتطريزات.

لكن تبقى ميزة العلامة ارتباطها العميق بالإرث وحب العائلة، إذ إن سينثيا تُمثل الجيل الثالث من عائلة امتهنت صناعة الأزياء منذ عقود. بدأت من جدتها لوريس سروجي، التي اشتهرت منذ أكثر من نصف قرن في حيفا، بتصميمها أزياء نساء المجتمع الفلسطيني. الجدة نقلت حب هذه المهنة لابنتها لوار ثم إلى حفيدتها سينثيا.

منذ عام 2016 إلى اليوم، حصدت المصممة الكثير من الجوائز، منها جائزة «فاشن ترست أرابيا» لعام 2023، كما أدرجت مؤخراً ضمن نصف نهائي جائزة «LVMH». كما صممت أزياء النجمة كلوي سيفيني، في فيلم مقتبس من الرواية الفرنسية «صباح الخير أيها الحزن» (Bonjour Tristesse) للكاتبة الفرنسية فرانسواز ساغان.


نظارات الخريف والشتاء... الحماية والأناقة وجهان لعملة واحدة

الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)
الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)
TT

نظارات الخريف والشتاء... الحماية والأناقة وجهان لعملة واحدة

الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)
الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)

في الشتاء عندما يصبح الضوء أكثر حدةً وتبايناً، تكتسب النظارات أدواراً وظيفية وجمالية في الوقت ذاته. فهنا تصبح الرؤية الواضحة جزءاً من التجربة اليومية، سواء في المدن أو الوجهات الجبلية، وبالتالي تتنوع وظائف النظارات بين حماية العين من الأشعة فوق البنفسجية واعتماد عدسات قادرة على التعامل مع التباين العالي في الإضاءة والوجهة وبين توفير الراحة وضمان ثباتها، بمعنى أصح جلوسها على الأنف بشكل مريح. الشركات المتخصصة وبيوت الأزياء باتت تهتم بكل هذه التفاصيل وتراعي توافرها في إصداراتها من دون أن تتجاهل ضرورة توفير إطلالة أنيقة من خلال ابتكار أشكال جديدة توفر على المتسوق عناء البحث الطويل.

طرحت «ماوي جيم» اقتراحات أنيقة وعملية لعشّاق الهواء الطلق والوجهات الشتوية (ماوي جيم)

من الناحية الجمالية، ما جرى طرحه من عدة بيوت وشركات عالمية مؤخراً يشير إلى توجه واضح نحو فنون العمارة والأشكال الهندسية. أي التصاميم ذات الشخصية القوية واللافتة بغض النظر عن أحجامها. وبينما يتسم بعضها بالصرامة يتسم بعضها الآخر بقوة متوازنة، إن لم نقل ناعمة.

أكثر ما يُحسب لهذه الإصدارات أنها لا تلاحق الاتجاهات العابرة بل تركز على الحرفية والتفاصيل التي تصنع الفارق على المدى البعيد، وبالتالي فإن السمة الغالبة فيها فخامة هادئة، تغيب فيها الشعارات لصالح جودة الخامات ودقة التنفيذ. ورغم أن أشكالها المعمارية وأحجامها مثيرة، فإن الدور العريقة تحرص فيها على استحضار إرثها، مما يضفي عليها كلاسيكية مستدامة تتكلم لغة الجيل الجديد. لوحات الألوان أيضاً تعكس مزاج الشتاء، حيث تبرز درجات داكنة مثل الأسود. يتم التخفيف من عمقها بإضافة لمسات معدنية دافئة.

«فينتاج آيوير»

نظارات متنوعة من مجموعة «كازومي» بحرفية وتوازن يجمع القوة بالنعومة (آيوير فينتاج)

شركة «فينتاج آيوير» مثلاً طرحت مؤخراً مجموعتين. الأولى باسم «كازومي» وهو عنوان يدل في اللغة اليابانية على الجمال والانسجام. تتميز بعدسات بيضاوية يحيط بها إطار وأذرع مزخرفة مطلية بالذهب.

أما الثانية فبعنوان «تاكومي»، وتعني في اليابانية «الحرفي» لتدل على خضوعها لتعديلات مهمة على يد حرفيين متمرسين. وتأتي هي الأخرى بعدسات بيضاوية وإطار مطلي بالذهب مزدان بنقوش مضفرة وجسر معدني.

«كيرينغ»

مجموعة «كيرينغ» المالكة لعدة بيوت أزياء أصبح لها باع في تصميم النظارات الشمسية للشتاء والصيف، مثل «سان لوران» و«ألكسندر ماكوين» و«بالنسياغا» و«بوتيغا فينيتا» وغيرها. هذا الموسم ركزت على خطوط نحتية وتشطيبات جريئة.

أشكال معمارية وأخرى تحترم التراث والنِّسَب المعاصرة في نظارات «ألكسندر ماكوين» و«سان لوران» و«غوتشي» (كيرينغ)

في تصاميم «بالنسياغا» و«ألكسندر ماكوين» مثلاً تتجلى الأشكال المعمارية، فيما تعتمد «بوتيغا فينيتا» على فخامة هادئة خالية من الشعارات. «غوتشي» في المقابل، جمعت بين التراث والنسب المعاصرة حتى تحافظ على شريحة الشباب التوَّاق إلى التميز، ودار «كارتييه» ارتقت بتصاميمها عبر إطارات معدنية تعكس تمرسها في صياغة المعادن الثمينة والمجوهرات الفاخرة من خلال الخامات والتفاصيل الدقيقة.

من جهتها، تعكس نظارات «سان لوران» للخريف والشتاء رؤية مصمم الدار أنطوني فاكاريلو، التي تمزج بين الكلاسيكية والتصميم المعاصر. أعاد فيها نماذج تصاميم أيقونية بلغة جديدة مع حضور واضح لإطارات الأسيتات والهياكل المعدنية كعنصر أساسي.

تجمع تصاميم «ماوي جيم» بين خفّة الأداء والحضور الجمالي (ماوي جيم)

«ماوي جيم»

ولعشاق النظارات الخاصة بعشاق التزلج والوجهات الشتوية عموماً، طرحت شركة «ماوي جيم» مجموعة مناسبة تركز فيها على الأداء والراحة. تتوفر على عدسات حماية كاملة من الأشعة فوق البنفسجية بتصميم انسيابي وحافة علوية مخفية مع إطار نايلون خفيف ووسادات أنفية قابلة للتعديل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


كرة القدم والموضة تجمعان «تومي هيلفيغر» ونادي ليفربول الإنجليزي

نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)
نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)
TT

كرة القدم والموضة تجمعان «تومي هيلفيغر» ونادي ليفربول الإنجليزي

نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)
نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)

أعلنت علامة «تومي هيلفيغر (Tommy Hilfiger)»، التابعة لشركة «بي في إتش (PVH) المدرجة في بورصة نيويورك، عن دخولها رسمياً عالم كرة القدم، بعد إبرام شراكة جديدة مع نادي ليفربول الإنجليزي. تشمل هذه الشراكة فريقَي الرجال والسيدات، وستتجلّى في لحظات محورية تشمل الإطلالات التمهيدية لبعض المباريات المختارة، فضلاً عن حملات إعلانية عالمية.

نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)

ومن المقرّر أن تنطلق الشراكة من خلال سلسلة من المجموعات الكبسولية الحصرية، والمحطّات الثقافية، والحملات الإعلانية، التي تجمع بين أسلوب «البريبي» الكلاسيكي المرتبط بنيويورك، وأجواء ملعب «آنفيلد» العريق الذي يستضيف أهمّ مباريات كرة القدم. وهذا يعني مراعاة الأسلوب الإنجليزي العريق. ويُشارك في الإعلان عن هذه الشراكة نخبة من لاعبي الفريق الأساسي، من بينهم القائد فيرجيل فان دايك، ودومينيك سوبوسلاي، وفلوريان فيرتز، وكونور برادلي، وهوغو إيكيتيكي، إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان.

بهذه المناسبة، صرح تومي هيلفيغر قائلاً: «طيلة مسيرتي المهنية وأنا أستلهم من قصص نجاح أسماء شهيرة في مجال الرياضة. وكانت دائماً تلفتني الفرق التي تربطها علاقة وثيقة وطويلة بالجمهور؛ لأنها بالنسبة إليّ تملك مقوّماً سردياً يتركز على القيم، وعلى إلهام جماهيرها حول العالم للسعي وراء أحلامهم بكل إصرار ومن دون تنازلات، وهذا ما وجدته في نادي ليفربول».

بدوره، قال فيرجيل فان دايك، قائد نادي ليفربول: «من الرائع أن نرى شراكتنا مع علامة (تومي هيلفيغر) تنطلق رسمياً. نحن اللاعبين متحمّسون لرؤية هذا التعاون ينبض بالحياة، حيث يجمع بين عالم الموضة والثقافة والإرث العريق للنادي».

أُعلن عن الشراكة برفع أكبر علم يحمل شعار «تومي» على أرض ملعب «آنفيلد» الشهير (تومي هيلفيغر)

وفي تجسيد بصري للإرث المشترك والطموح المتبادل بين الطرفين، أُعلنَ عن الشراكة برفع أكبر علم يحمل شعار «تومي» على أرض ملعب «آنفيلد» الشهير، كُشف فيه عن الشعار المشترك بين العلامتَين. وقد جرى التبرّع بالقماش المُستخدم لصناعة العلم إلى مؤسسة «Silly Goose»، التي أسّستها «ريغان»؛ إحدى المشاركات في برامج «إل إف سي فاونديشن (LFC Foundation)» والمشجّعة الوفية للنادي منذ الصغر، على أن يُعاد تدويره إلى قطع مستوحاة من روح الشراكة، تُعرض لاحقاً في مزاد خيري يعود ريعه لدعم نشاطات المؤسسة.

عشق علامة «تومي هيلفيغر» الرياضة واستخدامها مصدر إلهام ليس جديداً، فقد سبق أن تعاملت مع أسماء لامعة مثل تييري هنري، ورافاييل نادال، ولويس هاميلتون. واليوم، يتواصل هذا الشغف برعاية فريق «كاديلاك» في «فورمولا1»، وفريق الولايات المتحدة في سباقات «SailGP»، ليُتوَج الأمر بهذه الشراكة مع نادي ليفربول لكرة القدم.