بيرو وبوليفيا في مواجهة «مهمشة جماهيريًا» بربع النهائي اليوم

اللقاء فرصة ثمينة للفريقين لحجز بطاقة نصف نهائي «كوبا أميركا»

لاعبو بوليفيا يتطلعون لإحداث مفاجأة على حساب بيرو (أ.ب)  -  باولو لاعب بيرو يسدد على  حارس مرماه دييغو بيني خلال التدريبات (رويترز)
لاعبو بوليفيا يتطلعون لإحداث مفاجأة على حساب بيرو (أ.ب) - باولو لاعب بيرو يسدد على حارس مرماه دييغو بيني خلال التدريبات (رويترز)
TT

بيرو وبوليفيا في مواجهة «مهمشة جماهيريًا» بربع النهائي اليوم

لاعبو بوليفيا يتطلعون لإحداث مفاجأة على حساب بيرو (أ.ب)  -  باولو لاعب بيرو يسدد على  حارس مرماه دييغو بيني خلال التدريبات (رويترز)
لاعبو بوليفيا يتطلعون لإحداث مفاجأة على حساب بيرو (أ.ب) - باولو لاعب بيرو يسدد على حارس مرماه دييغو بيني خلال التدريبات (رويترز)

سيكون «ستاديو مونيسيبال جيرمان بيكر» في مدينة تيموكو التشيلية مسرحًا لمباراة «مهمشة جماهيريا» بين بيرو وبوليفيا في الدور ربع النهائي من بطولة كوبا أميركا الرابعة والأربعين لمنتخبات أميركا الجنوبية.
ومن المؤكد أن هذه المباراة لا تحظى بالنسبة لغير المعنيين بها باهتمام مماثل للمواجهات الثلاث الأخرى في الدور ربع النهائي والتي تجمع تشيلي المضيفة مع أوروغواي حاملة اللقب، وأرجنتين ليونيل ميسي بكولومبيا خاميس رودريغيز وراداميل فالكاو، والبرازيل العملاقة بباراغواي وصيفة البطلة، لكن ذلك لا يعني بأن الإثارة ستغيب عنها لأن المنتخبين أمام فرصة لا تعوض من أجل بلوغ دور الأربعة.
وإذا كان وجود البيرو في الدور ربع النهائي للمرة السابعة على التوالي ليس مفاجئا، خصوصا أنها حلت ثالثة في النسخة الماضية عام 2011 وتضم في صفوفها لاعبين خبرة مثل باولو غيريرو وجيفرسون فارفان وكلاوديو بيتزارو، فإن تمكن بوليفيا من تخطي دور المجموعات للمرة الأولى منذ 1997 (حين حلت وصيفة) كان بمثابة الإنجاز إلى حد ما كونها تفوقت على المكسيك التي دفعت ثمن خسارتها في الجولة الأخيرة أمام الإكوادور (1 - 2).
منتخب بوليفيا، الذي شارك آخر مرة في نهائيات كأس العالم في نسخة 1994، عادة ما يظهر بأفضل مستوياته على أرضه ويسبب المعاناة لأي منافس، لكن الأمر يصبح معكوسا ويعاني كثيرا عندما يلعب خارج أرضه.
فعلى أرضه، توج منتخب بوليفيا بلقب كوبا أميركا 1963 ووصل إلى النهائي في نسخة 1997، لكنه لم يتجاوز الدور الأول في النسخ الخمس الماضية من البطولة.
وكانت الجولة الثانية من منافسات دور المجموعات مفتاح تأهل بوليفيا إلى الدور ربع النهائي بعد تحقيقها فوزها الأول في البطولة منذ 18 عاما وجاء على حساب الإكوادور 3 - 2 في مباراة أنهت خلالها الشوط الأول متقدمة بثلاثية نظيفة، وذلك بعد أن تعادلت مع المكسيك (صفر - صفر) في الجولة الأولى قبل أن تذهلها تشيلي المضيفة في الجولة الأخيرة بخماسية نظيفة.
وعن هذه الخسارة القاسية أمام أصحاب الأرض أوضح لاعب وسط بوليفيا ونادي أوهيغينز التشيلي داميان ليتسيو: «تلك المباراة لا تعكس الواقع، نحن لم نكن المنتخب الذي نعرفه». مضيفا: «قدمنا مباراة سيئة جدا ضد تشيلي ونحن نعلم أنه بإمكاننا أن نلعب بشكل أفضل».
ويأمل المنتخب البوليفي بقيادة المدرب والحارس السابق ماوريسيو سوريا، أن يستغل البطولة القارية لكي يعود تدريجيا إلى الساحة بعد أن تراجع كثيرا منذ مشاركته الأخيرة في كأس العالم قبل 21 عاما (مونديال الولايات المتحدة عام 1994)، إذ يحتل حاليا المركز الثامن والتسعين في التصنيف العالمي ولا يضم في صفوفه سوى حفنة من اللاعبين المحترفين خارج البلاد، أبرزهم الشاب سيباستيان غامارا، 18 عاما، الذي يدافع عن ألوان ميلان الإيطالي. واستقر سوريا المدير الفني لمنتخب بوليفيا بشكل كبير على التشكيلة الأساسية التي سيخوض بها مباراة اليوم، حيث حرص خلال تدريبات اليومين الماضيين على تجربة كل البدائل على أمل تفجير المفاجأة وبلوغ المربع الذهبي للبطولة.
ويتوقع أن يخوض المنتخب البوليفي مباراة اليوم بتشكيلة مكونة من روميل كوينونيز وميغيل هورتادو ورونالد رالديس وإدوارد زينتينو وليونيل موراليس وأليخاندرو تشوماشيرو وداني بيخارانو ومارتين سميدبيرغ دالينس وداميان ليزيو وروبرتو بيدرييل ومارسيلو مارتينز.
فيما ينتظر ألا يدفع سوريا باللاعب خاسماني كامبوس، الذي أصيب خلال المباراة أمام المكسيك، منذ بداية المباراة بغض النظر عن تعافيه من الإصابة.
ويتوقع أن يتأثر اللاعبون سلبيا بالطقس البارد في مدينة تيموكو الواقعة جنوب تشيلي، في ذروة فصل الشتاء، ولكن الفريقين رفعا شعار «الأعذار مرفوضة».
وقال روبرتو بيدريل مهاجم بوليفيا: «الأحوال الجوية سيعيشها كلا الفريقين، لذلك سنتعامل مع الأمور كما ينبغي، سنخوض المواجهة بشجاعة وثقة في قدراتنا».
وخاض المنتخب البوليفي أمس تدريباته بمدينة تيموكو وحرص سوريا على أن يكون مغلقا وسريا. ورغم هذا، تأكد أن سوريا سيستعين في التشكيلة الأساسية بكل من اللاعبين زينتينو وهورتادو وبيخارانو وليزيو الذين غابوا عن تشكيلة الفريق في مباراته الأخيرة بالدور الأول والتي خسرها بخماسية أمام تشيلي بعدما ضمن الفريق التأهل بالفعل لدور الثمانية.
وانقسم مران الفريق أمس إلى جزئين كان الأول عبارة عن تدريبات بدنية في صالة اللياقة (جيمانزيوم) فيما اعتمد الجزاء الثاني على تدريبات الكرة وخطة اللقاء. ويقول لاعب وسط بوليفيا بيدرييل المحترف في ميرسين إيدمانيوردو التركي: «نخوض الدور ربع النهائي بكثير من التواضع، لكن حلمنا كبير. هذه البطولة مهمة جدا لنا ولبلادنا».
الحلم ليس محصورا ببوليفيا، فالبيرو تحلم بقيادة مهاجمها المخضرم بيتزارو (36 عاما و78 مباراة دولية) بالذهاب بعيدا والفوز باللقب للمرة الأولى منذ 1975 والثالث في تاريخها.
وكانت البيرو قريبة في 2011 من تحقيق حلم اللقب قبل أن تصطدم في دور الأربعة بالأوروغواي التي أسقطتها بهدفين من لويس سواريز في طريقها إلى التتويج، ويبدو أن النهائي في متناولها إلى حد ما في حال تخطيها بوليفيا لأنها ستتواجه مع تشيلي أو الأوروغواي «المهزوزة» عوضا عن مواجهة محتملة مع الأرجنتين أو البرازيل.
وحذر لاعب وسط البيرو جويل سانشيز من المنافس بقوله: «بوليفيا فريق قوي، وقد أثبتت ذلك من خلال احتلالها المركز الثاني في مجموعة صعبة. لا يجب أن نستهتر بهذا الفريق». مضيفًا: «يجب أن نمنعهم من الحصول على الكرة، لأنهم مخيفون إذ تمكنوا من الاستحواذ عليها إذ يتمتعون بسرعة هائلة والفنيات».
وستفتقد البيرو التي حلت ثانية في المجموعة الثالثة خلف البرازيل وأمام كولومبيا ولم تسجل سوى هدفين في مبارياتها الثلاث حتى الآن، خدمات كارلوس لوباتون وخوسيبمير بايون بسبب الإيقاف، لكن الفريق يظل المرشح الأبرز لحسم المواجهة. وقال الأرجنتيني ريكاردو جاريكا المدير الفني للمنتخب البيروفي إنه يتقبل الترشيحات القوية لفريقه أمام نظيره البوليفي، لكنه أشار إلى أن هذه الترشيحات لا تفيد كثيرا ويحرص على عدم سيطرتها على أجواء المعسكر. ورغم ثقته في الفوز على بوليفيا خلال الوقت الأصلي للمباراة، حرص جاريكا على تدريب لاعبيه على ركلات الترجيح.
وبعد انتهاء مران الفريق الأخير، حرص المدرب الأرجنتيني على تخصيص فقرة لتسديد ركلات الترجيح من جميع اللاعبين على مرمى الحراس الثلاثة بدرو غاليسي ودييغو بيني وسولومون ليبمان.
ولكن لاعب الوسط يوشيمار يوتون استبعد انتهاء المباراة بالتعادل، مشيرًا إلى أن فريقه سيسعى من بداية المباراة إلى تحقيق الفوز على نظيره البوليفي.
وقال يوتون: «تدربنا على ركلات الترجيح ولكننا لا نفكر في الاستعانة بها في هذه المباراة لأننا نريد حسم الفوز في غضون التسعين دقيقة».
وينتظر مشاركة يوتون نجم مالمو السويدي في التشكيلة الأساسية لبيرو نظرا لغياب كارلوس لوباتون وخوسيمير بالون للإيقاف بسبب الإنذارات، كما ينتظر أن يكون البديل الآخر بجوار يوتون هو باولو هورتادو. كما أن فارفان غاب عن صفوف بيرو في المباراة الثانية بسبب مشكلة صحية ولعب دقائق قليلة فقط في مباراة كولومبيا. ورغم أنه بات جاهزا للمشاركة الآن، فإن الأمور لم تتضح بعد ما إذا كان المدرب سيدفع به في التشكيلة على حساب بيتزارو الذي قدم أداء جيدا في مركزه وسجل الهدف الحاسم في شباك فنزويلا. وأحرزت بيرو، التي لم تشارك في نهائيات كأس العالم منذ عام 1982، لقب «كوبا أميركا» مرتين ولكن كان آخرهما في عام 1975.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.