دوري أبطال أوروبا: ليفربول يواصل صحوته ونابولي يذل أياكس بسداسية

 نابولي حقق انتصارا مذلا لأياكس (أ.ف.ب)
نابولي حقق انتصارا مذلا لأياكس (أ.ف.ب)
TT

دوري أبطال أوروبا: ليفربول يواصل صحوته ونابولي يذل أياكس بسداسية

 نابولي حقق انتصارا مذلا لأياكس (أ.ف.ب)
نابولي حقق انتصارا مذلا لأياكس (أ.ف.ب)

واصل ليفربول الانجليزي، المهزوز محليًا، صحوته القارية بفوزه الثلاثاء 2-صفر على ضيفه رينجرز الاسكتلندي، فيما ألحق نابولي الايطالي خسارة مذلة بمضيفه أياكس الهولندي 6-1 معززًا صدارته بالعلامة الكاملة، ضمن منافسات الجولة الثالثة من المجموعة الاولى لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
وسجل ترنت ألكسندر-أرنولد، العرضة للانتقادات هذا الموسم، هدف ليفربول الاول من ركلة ثابتة جميلة (7)، فيما أضاف المصري محمد صلاح الثاني من ركلة جزاء (53)، ليرفع الفريق الانجليزي رصيده الى ست نقاط حلف نابولي المتصدر بالعلامة الكاملة (9) وأمام أياكس (3)، فيما بقي رينجرز من دون رصيد.
ودخل ليفربول الى المباراة بعد تعادله 3-3 السبت مع ضيفه برايتون على ملعب أنفيلد في الدوري الممتاز ليبقى على فوزين فقط هذا الموسم في الـ"برميرليغ" في المركز التاسع وعلى بُعد 11 نقطة عن أرسنال المتصدر.
بعد خسارته المذلة أمام نابولي افتتاحًا قاريًا بنتيجة كبيرة خارج قواعده (1-4)، خطف فوزًا متأخرًا من ضيفه أياكس 2-1 في الجولة الثانية ليتنفس الصعداء.
وفي رسالة واضحة عن رغبته بتهديد متواصل لمرمى الخصم، دفع المدرب الالماني يورغن كلوب بأربعة مهاجمين في التشكيلة الاساسية للمرة الأولى هذا الموسم بزجه بكل من صلاح، البرتغالي ديوغو جوتا، الكولومبي لويس دياس والوافد الجديد الاوروغوياني داروين نونييس الذي لم يجد بعد فورمته منذ وصوله هذا الصيف من بنفيكا البرتغالي بصفقة بلغت 73 مليون دولار وقد تتخطى 100 مليون بحسب مشواره مع الفريق الأحمر.
وكما جميع المباريات المقررة هذا الاسبوع ضمن البطولات الاوروبية، وقف الفريقان دقيقة صمت حدادًا على ضحايا الكارثة التي وقعت في ملعب كرة قدم في إندونيسيا السبت الماضي وأسفرت عن وفاة 125 شخصًا على الاقل.
وفرض ليفربول هيمنة مطلقة على مجريات الشوط الاول وسدد سبع مرات بين الخشبات الثلاث من دون أي محاولة على المرمى للضيوف.
وبدا نونييس مصممًا على الإفادة من كل فرصة أمامه بعدما فشل في ايجاد مكان ثابت في التشكيلة الاساسية هذا الموسم وهدد في الدقيقة الثالثة بتسديدة حولها الحارس الى ركنية.
وحصل نونييس على ركلة ثابتة إثر عرقلة من بن ديفيس، مدافع ليفربول السابق، انبرى لها ألكسندر-أرنولد وأسكنها أعلى الزاوية اليمنى لمرمى آلان ماكغريغور (7).
وكان الحارس بطل الشوط الاول بعد أن تصدى لمحاولات خطيرة عدة، أبرزها لصلاح أبعدها الى ركنية (15)، وأخرى لنونييس من مسافة قريبة (34).
وكان الدور بعدها لدياس لتشكيل الخطورة عندما توغل من الجهة اليسرى الى داخل المنطقة سدد من منتصفها بين يدي ماكغريغور (35).
ومرة أخرى، حرم الحارس نونييس من هدف يعيد له الثقة بعد أن مرر صلاح كرة جميلة للأوروغوياني في العمق داخل المنطقة أبعدها حامي العرين برجله الى ركنية (41).
واصل بطل أوروبا ست مرات ضغطه في الشوط الثاني وترجم صلاح ركلة جزاء بنجاح حصل عليها دياس إثر عرقلة من ليون كينغ (53).
وواصل نابولي انطلاقته المذهلة للموسم محليًا وقاريًا محققًا فوزه الثالث في دوري الابطال، ملحقًا بأياكس أمستردام أقسى خسارة في جميع المسابقات منذ تشرين الثاني/نوفمبر 1964 (9-4 ضد فينورد في الدوري المحلي)، وفق "أوبتا" للإحصاءات.
ويتصدر فريق جنوب ايطاليا الدوري المحلي من دون أي خسارة من ثماني مباريات، في مسعاه للقب محلي أوّل منذ لقبيه الوحيدين في 1987 و1990 بقيادة الأسطورة الارجنتيني دييغو مارادونا.
ورغم رحيل أبرز نجومه في مقدمتهم القائد لورنتسو إينسينيي وقطب الدفاع السنغالي خاليدو كوليبالي والجناح البلجيكي دريس مرتنس وحارس المرمى الكولومبي دافيد أوسبينا وغياب المهاجم النيجيري فيكتور أوسيمهن للإصابة، يقدم الفريق بقيادة مدربه لوتشانو سباليتي مستويات مميزة.
تقدم أياكس، بطل أوروبا أربع مرات، بهدف الغاني محمد قدوس بتسديدة من داخل المنطقة (9).
إلا أن نابولي لم يتأخر في الرد بعدما وصلت كرة من الاوروغوياني ماتياس أوليفيرا الى القائم الثاني تابعها جاكومو راسبادوري رأسية منخفضة جميلة الى الزاوية المعاكسة (18).
ومنح جوفاني دي لورنتسو التقدم للضيوف برأسية أخرى بعد عرضية من الجهة اليمنى للجورجي خفيشا كفاراتسخيليا (33).
وسجل البولندي بيوتر زيلينسكي الثالث بتسيدة زاحفة بيسراه من مشارف المنطقة (45).
ومع انطلاق الشوط الثاني، قام الكاميروني أندري زامبو أنغويسا بفاصل مهاري وتوغل الى داخل المنطقة ومرر كرةالى راسبادوري تابعها من منتصفها زاحفة في أسفل الزاوية اليسرى لمرمى ريمكو باسفير (47)، قبل أن يضيف كفاراتسخيليا الخامس بعد تبادل رائع للكرة مع راسبادوري ليضعها في الشباك من مسافة قريبة (63).
زدات الامور سوءًا لأياكس قبل لقاء الفريقين في نابولي الاربعاء المقبل بطرد الصربي دوزان تاديتش إثر إنذار ثانٍ (73).
واختتم البديل الارجنتيني جوفاني سيميوني، نجل دييغو مدرب أتلتيكو مدريد الاسباني، المهرجان التهديفي بهدف سادس بتسديدة قوية في سقف المرمى من داخل المنطقة بعد تمريرة من البديل الآخر الفرنسي تانغي ندومبيلي (81)


مقالات ذات صلة

«يويفا» يرفض استراحات شرب المياه الإلزامية في كأس العالم

رياضة عالمية رفض «يويفا» فرض فترات استراحة لشرب المياه في دوري أبطال أوروبا (رويترز)

«يويفا» يرفض استراحات شرب المياه الإلزامية في كأس العالم

رفض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) فرض فترات استراحة لشرب المياه في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الرياضة ملعب ريال مدريد (رويترز)

تاريخ كتبته الأنفة الكروية... قصة أندية أوروبية لم تعرف الهبوط طوال تاريخها

نجحت 7 أندية أوروبية عملاقة في تحدي غدر المستديرة، وعاصرت فصول اللعبة عبر العقود دون أن تجلس يوماً واحداً في مقاعد الدرجة الثانية.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية ريال مدريد أعلن تعيين مورينيو رسمياً (أ.ف.ب)

مورينيو يعود لقيادة ريال مدريد بعقد يمتد حتى عام 2029

أعلن ريال مدريد الإسباني، الخميس، عودة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو لتولي قيادته الفنية لمدة ثلاثة مواسم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أوليفر غلاسنر (د.ب.أ)

غلاسنر سيتولى تدريب ميلان الإيطالي

ذكر تقرير إعلامي اليوم (الأربعاء) أن أوليفر غلاسنر، سيتولى تدريب فريق ميلان الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (روما )
رياضة عالمية ماركو سيلفا (رويترز)

ماركو سيلفا مديراً فنياً جديداً لبنفيكا

أعلن نادي بنفيكا البرتغالي لكرة القدم توصله لاتفاق مع ماركو سيلفا، مدرب فولهام السابق، لتدريب الفريق لمدة عامين خلفاً لجوزيه مورينيو.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.