مصرع مسؤولين محليين بتفجيرات انتحارية وسط الصومال

«الشباب» تلتزم الصمت حيال الإعلان عن مقتل أحد مؤسسيها

صورة ضوئية للإعلان الذي نشره برنامج المكافآت من أجل العدالة التابع لوزارة الخارجية الأميركية عن القيادي المقتول بـ«حركة الشباب»
صورة ضوئية للإعلان الذي نشره برنامج المكافآت من أجل العدالة التابع لوزارة الخارجية الأميركية عن القيادي المقتول بـ«حركة الشباب»
TT

مصرع مسؤولين محليين بتفجيرات انتحارية وسط الصومال

صورة ضوئية للإعلان الذي نشره برنامج المكافآت من أجل العدالة التابع لوزارة الخارجية الأميركية عن القيادي المقتول بـ«حركة الشباب»
صورة ضوئية للإعلان الذي نشره برنامج المكافآت من أجل العدالة التابع لوزارة الخارجية الأميركية عن القيادي المقتول بـ«حركة الشباب»

التزمت «حركة الشباب» المتطرفة في الصومال، الصمت حيال إعلان السلطات هناك أنها قتلت عبد الله نادر، أحد مؤسسي الحركة، في عملية مع شركاء دوليين، في إشارة إلى الولايات المتحدة.
ولم يتضح على الفور من هم الشركاء الدوليون، الذين شاركوا في العملية، علماً بأن القوات الأميركية وطائرات مُسيرة وبعثة حفظ سلام تابعة للاتحاد الأفريقي تدعم الجيش الصومالي.
وقال بيان لوزارة الإعلام الصومالية إن نادر لقي مصرعه في عملية تمت أمس، مشيرة إلى أنه كان المدعي العام للحركة وكان مرشحاً ليحل محل زعيمها المريض أحمد الدرعي.
وأوضح أن معلومات وفّرها جهاز الاستخبارات الصومالية أدت إلى مقتل نذير، الذي كان مسؤولاً في قسم الدعوة بالحركة، كما تولى مناصب عدة؛ منها مسؤول قسم الشورى والمالية، في بلدة حرمكا بإقليم جوبا الوسطى جنوب البلاد.
وأكد البيان أن «القوات الوطنية الصومالية بالتعاون مع القوات الصديقة، قتلت فيما وصفته بعملية عسكرية مخططة»، وقال إن مقتل هذا العضو المتطرف يمثل «ضربة قاصمة الظهر ضد فلول ميليشيات الشباب المرتبطة بتنظيم (القاعدة) الذين يحتضرون أمام الجيش، والثورة الشعبية التي انطلقت من وسط وجنوب البلاد، الهادفة لاستئصال المتشددين». وبعدما اعتبر أن «موته شوكة أُزيلت من حلق الأمة الصومالية»، أعرب عن امتنان «الحكومة للشعب الصومالي والأصدقاء الدوليين الذين أسهم تعاونهم في قتل القيادي الذي كان عدواً للأمة الصومالية».
بدوره، اعتبر وزير الدفاع الصومالي عبد القادر نور، أن مقتل نادر، الذي كان مسؤول القضايا سابقاً ومسؤول الجبهات ومنسق كل أنشطة الميليشيات حالياً، «يعد بداية الثأر للشهداء الذين راحوا ضحية الهجمات الإرهابية».
وقتل متمردو الشباب عشرات الألوف في تفجيرات منذ عام 2006 في قتالهم للإطاحة بالحكومة المركزية الصومالية المدعومة من الغرب وتطبيق تفسير حركتهم المتشدد للشريعة.
ووعد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، الذي انتخبه المشرعون في شهر مايو (أيار) الماضي، بالإجهاز على المتمردين بعد ثلاث سنوات لم يتخذ فيها سلفه، الذي استنفد الاقتتال السياسي جهده، إجراءات تُذكر ضد حركة الشباب.
إلى ذلك، أسفرت سلسلة انفجارات في مدينة بلدويني حاضرة محافظة هيران وسط البلاد، على بعد نحو 300 كيلومتر شمال العاصمة، عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، وفقاً لما أعلنه محافظ هيران علي عثمان.
وقال مصدر أمنى إن 8 أشخاص على الأقل، بينهم مسؤولون حكوميون قتلوا في تفجير انتحاري بسيارتين مفخختين، عند مدخل مركز «لمغلاي» الذي يضم مجمعاً حكومياً في المدينة.
ونقلت عنه وكالة «الأناضول» التركية للأنباء أن التفجيرين تسببا في مقتل 8 أشخاص على الأقل، بينهم وزير الصحة بولاية هيرشبيلى زكريا هوري، ونائب محافظ إقليم هيران للشؤون المالية أبو بكر مادي، إضافة إلى قائد قوات دراويش في ولاية هيرشبيلى أحمد درر. وندد رئيس الوزراء الصومالي حمزة عبدي بري، بالهجوم الإرهابي، وقال في بيان وزعه مكتبه، إنه وجه المؤسسات الحكومية المختلفة بتقديم المساعدة الفورية للمصابين. واعتبر أن ما وصفه بهذا الفعل الإرهابي الجبان ولا يمكن السكوت عليه، دليل على تعطش الإرهابيين لسفك دماء المدنيين الأبرياء دون وجه حق وتثبيط عزيمة الشعب لوقف الانتفاضة الشعبية، ودعا الشعب الصومالي مجدداً إلى تعزيز جهود العمليات الهادفة إلى القضاء على الإرهاب. ونددت الولايات المتحدة في بيان لسفارتها بالعاصمة مقديشو، بالهجمات التي استهدفت مسؤولين حكوميين يعملون على إحلال السلام في المنطقة وعاملين في مجال الرعاية الصحية يعتنون بالجرحى، وأكدت دعمها لكفاح الشعب الصومالي من أجل مستقبل سلمي وعادل.
وأعلنت «حركة الشباب» على لسان المتحدث باسمها عبد العزيز أبو مصعب مسؤوليتها عن الهجوم، وقالت إنه أسفر عن خسائر فادحة، ومصرع مسؤولين وضباط عسكريين وإداريين وجنود، بما فيهم قوات من جيبوتي كانت تتولى حراسة المنشآت التي تعرضت للهجوم. بدوره، بحث وزير الأمن الداخلي أحمد شيخ علي، مع السفير الأميركي لاري أندريه، تعزيز قدرات قوات الشرطة الوطنية، ودعم الجهود الرامية إلى مكافحة الإرهاب والقضاء عليه.
ونقلت وكالة الأنباء الصومالية الرسمية عن عمدة بلدية مقديشو يوسف جمعالي، تفكيك القوات الأمنية لشبكة إرهابية في العاصمة مقديشو، مشيراً إلى أنه تم الاستيلاء على الأسلحة التي كانت تستخدمها الحركة في تهديد المواطنين ومركبات النقل، بالإضافة إلى السيطرة على 5 منازل مؤجرة للإرهابيين. إلى ذلك، رفض زعماء المعارضة في منطقة أرض الصومال الانفصالية قرار مجلس الشيوخ تمديد ولاية الرئيس عامين قبل انتهائها الشهر المقبل، واصفين الخطوة بأنها «غير شرعية». وقال عبد الرحمن محمد عبد الله زعيم حزب «وداني» للصحافيين بالعاصمة هرجيسا: «القرار أصابنا بالإحراج، تم التخلي عن النظام الانتخابي الديمقراطي أمس (...) وقُمعت ثقة الناس ورغباتهم»، وأضاف أن «الرئيس تعمد اللجوء لعدم الشرعية وانتهاك الدستور والتهور»، متعهداً عدم قبول تمديد ولايته. وكان مقرراً إجراء الانتخابات الرئاسية في أرض الصومال في الـ13 من الشهر المقبل، قبل شهر من انتهاء ولاية عبدي، لكن الهيئة الانتخابية أرجأتها الأسبوع الماضي، معللة ذلك بأسباب تقنية وتمويلية. لكن بعد الإعلان عن التمديد الرئاسي السبت لمدة عامين، بات من غير الواضح موعد إجراء الانتخابات، إذ يثير رفض التمديد المقترح مخاوف من احتمال عودة العنف.


مقالات ذات صلة

«إف بي آي» يحقق في إطلاق نار بجامعة في فرجينيا بوصفه «عملاً إرهابياً»

الولايات المتحدة​ الشرطة خارج جامعة أولد دومينيون في ولاية فرجينيا (أ.ب)

«إف بي آي» يحقق في إطلاق نار بجامعة في فرجينيا بوصفه «عملاً إرهابياً»

أعلن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي أن إطلاق النار الذي وقع، الخميس، في جامعة أولد دومينيون يجري التحقيق فيه بوصفه «عملاً إرهابياً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا نواب خلال بحث مشروع تعديل قانون مكافحة غسل الأموال (البرلمان)

الجزائر تستعين بتجارب أفريقية ناجحة للخروج من «المنطقة الرمادية»

يوجد وفد جزائري من قطاع المالية، وخبراء في مجال التصدي للجرائم المالية، في السنغال حالياً للاستلهام من تجربة هذا البلد في مغادرة «المنطقة الرمادية»...

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا قائد «لواء البراء بن مالك» المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)

ترحيب بين قوى سودانية بتصنيف «الإخوان» جماعة إرهابية

لقي تصنيف الإدارة الأميركية جماعة «الإخوان» في السودان «كياناً إرهابياً عالمياً» ترحيباً بين قوى سياسية ومدنية في البلاد.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شؤون إقليمية مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

بن غفير يقرر تسليح 300 ألف يهودي في القدس

بن غفير يمنح 300 ألف يهودي في القدس حق الحصول على سلاح إضافة إلى آخرين، ما يعني تسليح كل اليهود في المدينة في خطوة أخرى نحو تشجيع إرهاب المستوطنين المنظم.

كفاح زبون (رام الله)
الولايات المتحدة​ قائد «كتائب البراء بن مالك» الإسلامية المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)

واشنطن تصنف «الإخوان المسلمين» في السودان منظمة إرهابية

أدرجت الخارجية الأميركية جماعة «الإخوان المسلمين» بالسودان على قائمة المنظمات الإرهابية العالمية المصنفة بشكل خاص وتعتزم تصنيفها منظمة إرهابية أجنبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».