دراسة: عادات الأكل قد تضر بالوظيفة المعرفية

دراسة: عادات الأكل قد تضر بالوظيفة المعرفية
TT

دراسة: عادات الأكل قد تضر بالوظيفة المعرفية

دراسة: عادات الأكل قد تضر بالوظيفة المعرفية

ربما يكون الرأي القائل إن أهم وجبة في اليوم يتناولها الشخص هي وجبة الأخطار صحيحا. وذلك لأن دراسة جديدة وجدت أن تخطي وجبة الإفطار يمكن أن يضر بشكل خطير بوظائفك الإدراكية. وفقا لنتائج ورقة بحثية نشرت بمجلة Life Metabolism من قبل الدكتور تشانغتشينغ يوان والدكتور دونغمي يو من جامعة تشجيانغ.
استندت النتائج إلى دراسة شملت 3342 مشاركًا من قاعدة البيانات العامة للمسح الصحي للتغذية في الصين (CHNS)؛ كانوا جميعًا رجالًا يبلغ متوسط ​​أعمارهم 62 عامًا. وركزت البيانات على عادات أكل المشاركين وتحديدًا عندما كانوا يأكلون والوجبات التي يميلون إلى تخطيها، فيما ركزت الاختيارات عبر الهاتف على الوظائف المعرفية مثل الاسترجاع والعد والرياضيات الأساسية، وذلك حسبما نشر موقع «eat this not that» الطبي المتخصص.
وفي حين لاحظ الباحثون أن نمط الحياة والعوامل الصحية المختلفة قد تؤثر على النتائج، وجدوا أن تناول وجبات الطعام على جدول موزع بالتساوي هو الأفضل للصحة الإدراكية. ومن ناحية أخرى، فإن تخطي وجبة الإفطار يزيد من خطر الإضرار بالوظيفة الإدراكية.
وفي ذلك، يقول كيران كامبل اختصاصي التغذية «هذه الدراسة ليست مفاجئة وهي منطقية تمامًا؛ غالبًا لأنها تتزامن مع دراسات مماثلة تشير إلى نفس النتائج للأطفال والمراهقين والشباب الذين يتخطون وجبات الطعام».
ويلاحظ كامبل «ان تخطي وجبة الإفطار، بغض النظر عن السبب، ينتهي بنتائج عكسية تمامًا في النهاية»، قائلاً «سواء كنت في عجلة من أمرك أو لا تعرف ما تأكله أو أنك لست جائعًا في الوقت الحالي، فان تخطي الإفطار فكرة سيئة». ومع ذلك يرى كامبل أن «تناول وجبة فطور ذات نوعية رديئة تتكون من السكريات البسيطة فقط (مثل قطعة حلوى) يمكن أن يكون لها تأثير سلبي على الوظيفة الإدراكية». موضحا «أن أجسامنا تعتمد على الغلوكوز كوقود للحفاظ على عمل الدماغ عند المستوى الأمثل. فإذا تم تخطي وجبتك الأولى في اليوم تمامًا فأنت تحرم جسمك وعقلك من الوقود الذي يحتاجه».
أما بالنسبة للأكل وفق جدول موزّع بشكل متساوٍ فشدد كامبل «أنصح المرضى بعدم الذهاب أكثر من 4 إلى 5 ساعات دون تناول الطعام أثناء ساعات الاستيقاظ. وهذا ليس فقط لمنع تدهور الوظيفة الإدراكية ومهارات التفكير ولكن أيضًا للحفاظ على مستويات السكر المناسبة في الدم ووزن الجسم بمرور الوقت».
وإضافة إلى الفوائد التي تعود على الوظيفة الإدراكية، أشار كامبل إلى أن «تخطي الوجبات له آثار سلبية على مناطق أخرى بالإضافة إلى التدهور المعرفي... فالدراسات تنوه بأن تخطي الوجبات قد يكون مرتبطًا بزيادة الوزن وزيادة خطر الإصابة بأمراض التمثيل الغذائي وخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم ومقاومة الأنسولين وارتفاع تركيزات الدهون أثناء الصيام... لهذا السبب يجب أن يكون هدفك أن تبدأ يومك بشكل صحيح بالعناصر الغذائية التي يحتاجها جسمك وعقلك للعمل بشكل صحيح... لذا تأكد من إعادة التزود بالوقود كل 4 إلى 5 ساعات لمواصلة العملية».


مقالات ذات صلة

10 علامات تحذيرية من ارتفاع ضغط الدم... وكيفية التعامل معها

صحتك ارتفاع ضغط الدم تحدٍّ كبير للصحة العامة (رويترز)

10 علامات تحذيرية من ارتفاع ضغط الدم... وكيفية التعامل معها

بعض العلامات التحذيرية التي تنذر بارتفاع ضغط الدم، وما يمكنك القيام به لتقليل المخاطر:

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك المشي اليومي يسهم في تعزيز الصحة ودعم الحالة النفسية (رويترز)

6 فوائد صحية للمشي اليومي

أكدت كثير من الدراسات أهمية المشي اليومي في تعزيز الصحة، ودعم الحالتين النفسية والجسدية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زيوت البذور يمكن أن تتسبب في إصابة الأشخاص بسرطان القولون (رويترز)

للوقاية من سرطان القولون... تجنب استخدام هذه الزيوت في طهي الطعام

حذَّرت دراسة من أن زيوت البذور -وهي زيوت نباتية تستخدم في طهي الطعام، مثل زيوت عباد الشمس والذرة وفول الصويا- يمكن أن تتسبب في إصابة الأشخاص بسرطان القولون.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق يعاني الكثير من الأشخاص من كثرة التفكير وقت النوم (أ.ف.ب)

كيف تتغلب على كثرة التفكير وقت النوم؟

يعاني كثير من الأشخاص من كثرة التفكير ليلاً؛ الأمر الذي يؤرِّقهم ويتسبب في اضطرابات شديدة بنومهم، وقد يؤثر سلباً على حالتهم النفسية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك مكملات «أوميغا 3» قد تبطئ سرطان البروستاتا (جامعة أكسفورد)

دراسة جديدة: «أوميغا 3» قد يكون مفتاح إبطاء سرطان البروستاتا

توصلت دراسة أجرتها جامعة كاليفورنيا إلى أن اتباع نظام غذائي منخفض في أحماض أوميغا 6 وغني بأحماض أوميغا 3 الدهنية، يمكن أن يبطئ سرطان البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

عُدي رشيد لـ«الشرق الأوسط»: لم أقرأ نصاً لغيري يستفزني مخرجاً

المخرج عدي رشيد مع بطل فيلمه عزام أحمد علي (الشرق الأوسط)
المخرج عدي رشيد مع بطل فيلمه عزام أحمد علي (الشرق الأوسط)
TT

عُدي رشيد لـ«الشرق الأوسط»: لم أقرأ نصاً لغيري يستفزني مخرجاً

المخرج عدي رشيد مع بطل فيلمه عزام أحمد علي (الشرق الأوسط)
المخرج عدي رشيد مع بطل فيلمه عزام أحمد علي (الشرق الأوسط)

قال المخرج العراقي عُدي رشيد المتوج فيلمه «أناشيد آدم» بجائزة «اليسر» لأفضل سيناريو من مهرجان «البحر الأحمر» إن الأفلام تعكس كثيراً من ذواتنا، فتلامس بصدقها الآخرين، مؤكداً في حواره مع «الشرق الأوسط» أن الفيلم يروي جانباً من طفولته، وأن فكرة توقف الزمن التي طرحها عبر أحداثه هي فكرة سومرية بامتياز، قائلاً إنه «يشعر بالامتنان لمهرجان البحر الأحمر الذي دعم الفيلم في البداية، ومن ثَمّ اختاره ليشارك بالمسابقة، وهو تقدير أسعده كثيراً، وجاء فوز الفيلم بجائزة السيناريو ليتوج كل ذلك، لافتاً إلى أنه يكتب أفلامه لأنه لم يقرأ سيناريو كتبه غيره يستفزه مخرجاً».

بوستر الفيلم يتصدره الصبي آدم (الشركة المنتجة)

ويُعدّ الفيلم إنتاجاً مشتركاً بين كل من العراق وهولندا والسعودية، وهو من بطولة عدد كبير من الممثلين العراقيين من بينهم، عزام أحمد علي، وعبد الجبار حسن، وآلاء نجم، وعلي الكرخي، وأسامة عزام.

تنطلق أحداث فيلم «أناشيد آدم» عام 1946 حين يموت الجد، وفي ظل أوامر الأب الصارمة، يُجبر الصبي «آدم» شقيقه الأصغر «علي» لحضور غُسل جثمان جدهما، حيث تؤثر رؤية الجثة بشكل عميق على «آدم» الذي يقول إنه لا يريد أن يكبر، ومنذ تلك اللحظة يتوقف «آدم» عن التّقدم في السن ويقف عند 12 عاماً، بينما يكبر كل من حوله، ويُشيع أهل القرية أن لعنة قد حلت على الصبي، لكن «إيمان» ابنة عمه، وصديق «آدم» المقرب «انكي» يريان وحدهما أن «آدم» يحظى بنعمة كبيرة؛ إذ حافظ على نقاء الطفل وبراءته داخله، ويتحوّل هذا الصبي إلى شاهدٍ على المتغيرات التي وقعت في العراق؛ إذ إن الفيلم يرصد 8 عقود من الزمان صاخبة بالأحداث والوقائع.

وقال المخرج عُدي رشيد إن فوز الفيلم بجائزة السيناريو مثّل له فرحة كبيرة، كما أن اختياره لمسابقة «البحر الأحمر» في حد ذاته تقدير يعتز به، يضاف إلى تقديره لدعم «صندوق البحر الأحمر» للفيلم، ولولا ذلك ما استكمل العمل، معبراً عن سعادته باستضافة مدينة جدة التاريخية القديمة للمهرجان.

يطرح الفيلم فكرة خيالية عن «توقف الزمن»، وعن جذور هذه الفكرة يقول رشيد إنها رافدية سومرية بامتياز، ولا تخلو من تأثير فرعوني، مضيفاً أن الفيلم بمنزلة «بحث شخصي منه ما بين طفولته وهو ينظر إلى أبيه، ثم وهو كبير ينظر إلى ابنته، متسائلاً: أين تكمن الحقيقة؟».

المخرج عدي رشيد مع بطل فيلمه عزام أحمد علي (الشرق الأوسط)

ويعترف المخرج العراقي بأن سنوات طفولة البطل تلامس سنوات طفولته الشخصية، وأنه عرف صدمة الموت مثله، حسبما يروي: «كان عمري 9 سنوات حين توفي جدي الذي كنت مقرباً منه ومتعلقاً به ونعيش في منزل واحد، وحين رحل بقي ليلة كاملة في فراشه، وبقيت بجواره، وكأنه في حالة نوم عميق، وكانت هذه أول علاقة مباشرة لي مع الموت»، مشيراً إلى أن «الأفلام تعكس قدراً من ذواتنا، فيصل صدقها إلى الآخرين ليشعروا بها ويتفاعلوا معها».

اعتاد رشيد على أن يكتب أفلامه، ويبرّر تمسكه بذلك قائلاً: «لأنني لم أقرأ نصاً كتبه غيري يستفز المخرج داخلي، ربما أكون لست محظوظاً رغم انفتاحي على ذلك».

يبحث عُدي رشيد عند اختيار أبطاله عن الموهبة أولاً مثلما يقول: «أستكشف بعدها مدى استعداد الممثل لفهم ما يجب أن يفعله، وقدر صدقه مع نفسه، أيضاً وجود كيمياء بيني وبينه وقدر من التواصل والتفاهم»، ويضرب المثل بعزام الذي يؤدي شخصية «آدم» بإتقان لافت: «حين التقيته بدأنا نتدرب وندرس ونحكي عبر حوارات عدة، حتى قبل التصوير بدقائق كنت أُغير من حوار الفيلم؛ لأن هناك أفكاراً تطرأ فجأة قد يوحي بها المكان».

صُوّر الفيلم في 36 يوماً بغرب العراق بعد تحضيرٍ استمر نحو عام، واختار المخرج تصويره في محافظة الأنبار وضواحي مدينة هيت التي يخترقها نهر الفرات، بعدما تأكد من تفَهم أهلها لفكرة التصوير.

لقطة من الفيلم (الشركة المنتجة)

وأخرج رشيد فيلمه الروائي الطويل الأول «غير صالح»، وكان أول فيلم يجري تصويره خلال الاحتلال الأميركي للعراق، ومن ثَمّ فيلم «كرنتينة» عام 2010، وقد هاجر بعدها للولايات المتحدة الأميركية.

يُتابع عُدي رشيد السينما العراقية ويرى أنها تقطع خطوات جيدة ومواهب لافتة وتستعيد مكانتها، وأن أفلاماً مهمة تنطلق منها، لكن المشكلة كما يقول في عزوف الجمهور عن ارتياد السينما مكتفياً بالتلفزيون، وهي مشكلة كبيرة، مؤكداً أنه «يبحث عن الجهة التي يمكن أن تتبناه توزيعياً ليعرض فيلمه في بلاده».