أستراليا تستعد لإعادة عائلات مقاتلي «داعش» من سوريا

بعد مهمة سرية قامت بها وكالة المخابرات الأمنية

عائلات أشخاص متهمين بالانتماء إلى «داعش» لدى الخروج من مخيم «الهول» شرق سوريا (الشرق الأوسط)
عائلات أشخاص متهمين بالانتماء إلى «داعش» لدى الخروج من مخيم «الهول» شرق سوريا (الشرق الأوسط)
TT

أستراليا تستعد لإعادة عائلات مقاتلي «داعش» من سوريا

عائلات أشخاص متهمين بالانتماء إلى «داعش» لدى الخروج من مخيم «الهول» شرق سوريا (الشرق الأوسط)
عائلات أشخاص متهمين بالانتماء إلى «داعش» لدى الخروج من مخيم «الهول» شرق سوريا (الشرق الأوسط)

ذكرت وسائل إعلام، اليوم (الاثنين)، أن كانبيرا تستعد لإنقاذ عشرات من مواطنيها من نساء وأطفال مقاتلي تنظيم «داعش» من مخيمات اللاجئين في سوريا، بعد مهمة سرية قامت بها وكالة المخابرات الأمنية في البلاد.
ولم تؤكد الحكومة على الفور تقارير قالت إنه ستتم إعادة 16 امرأة و42 طفلاً محتجزين في المعسكرات منذ ثلاث سنوات ونصف من ذوي مقاتلي التنظيم القتلى أو المسجونين.
وقالت المتحدثة باسم وزيرة الشؤون الداخلية كلير أونيل: «الأولوية العليا للحكومة الأسترالية هي حماية الأستراليين والمصالح الوطنية لأستراليا بناءعلى مشورة الأمن القومي». وأضافت: «نظراً للطبيعة الحساسة لهذه الأمور فإنه من غير المناسب الإدلاء بتصريحات أخرى».
ولم ترد أونيل بشكل فوري على دعوة المعارضة للحكومة لطمأنة الأستراليين بأن أي شخص قد يكون متطرفاً لا يشكل أي تهديد لدى عودته إلى أستراليا.
وقالت وزيرة البيئة تانيا بليبيرسك، اليوم، إن نحو 40 طفلاً أسترالياً يعيشون في مخيم في سوريا وإن بعض أمهاتهم تعرضوا للخداع وتزويجهم من مقاتلي «داعش» عندما كن صغيرات.
وقال بليبيرسك في القناة السابعة بالتلفزيون الأسترالي: «أعتقد عندما يعودون إلى أستراليا سيكون من المهم للغاية أن يتلقى الأطفال بشكل خاص المشورة».


مقالات ذات صلة

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
العالم أستراليا تعثر على حطام سفينة غرقت إبان الحرب العالمية الثانية

أستراليا تعثر على حطام سفينة غرقت إبان الحرب العالمية الثانية

قال وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز، اليوم السبت، إنه تم العثور في بحر الصين الجنوبي على حطام سفينة تجارية يابانية كانت قد غرقت إبان الحرب العالمية الثانية وعلى متنها 864 جندياً أسترالياً، مما يغلق فصلاً مأساوياً من تاريخ البلاد. وأضاف الوزير الأسترالي أنه تم اكتشاف حطام السفينة «مونتيفيديو مارو» شمال غربي جزيرة لوزون الفلبينية. وكانت السفينة التي لا تحمل أي علامات تنقل أسرى حرب وفُقدت منذ إغراقها قبالة سواحل الفلبين في يوليو (تموز) 1942. وكان قد تم إغراقها بواسطة غواصة أميركية دون أن تعلم أنها تنقل أسرى حرب.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
العالم بسبب مخاوف أمنية... أستراليا تحظر «تيك توك» على الأجهزة الحكومية

بسبب مخاوف أمنية... أستراليا تحظر «تيك توك» على الأجهزة الحكومية

أعلنت الحكومة الأسترالية اليوم (الثلاثاء) أنها حذت حذو دول غربية أخرى وحظرت تطبيق مشاركة الفيديو «تيك توك» من أجهزة المشرعين بسبب مخاوف أمنية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وقال المدعي العام مارك دريفوس في بيان إن القرار اتخذ بناء على نصيحة من خبراء الاستخبارات والأمن. وأضاف «سيدخل التوجيه حيز التنفيذ في أقرب وقت ممكن عمليا». وسينطبق الحظر على جميع الأجهزة الصادرة عن إدارات ووكالات الكومنولث. وقال دريفوس «لن يتم منح الإعفاءات إلا على أساس كل حالة على حدة وفي ظل وجود إجراءات تخفيف أمنية مناسبة».

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
العالم السفير الصيني لدى أستراليا: مخاوف اندلاع حرب بين البلدين «غير واقعية»

السفير الصيني لدى أستراليا: مخاوف اندلاع حرب بين البلدين «غير واقعية»

رفض السفير الصيني لدى أستراليا شاو تشيان، المخاوف بشأن اندلاع حرب بين البلدين، وقال إنها غير واقعية، في حين التقى مسؤولو الدفاع من الحكومتين لإجراء محادثات في كانبيرا، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وانتقد السفير تشيان، في مقال رأي نُشر في صحيفتي «سيدني مورنينغ هيرالد» و«إيدج»، اليوم (الخميس)، الرأي القائل بأن الصين تمثل تهديداً لأستراليا. وقال: «اندلاع حرب بين الصين وأستراليا ليس واقعياً أو متسقاً على الإطلاق مع مصالحنا الوطنية وفلسفتنا الدبلوماسية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الولايات المتحدة​ أستراليا ستشتري 5 غواصات أميركية تعمل بالدفع النووي

أستراليا ستشتري 5 غواصات أميركية تعمل بالدفع النووي

أعلن مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، جايك سوليفان، اليوم (الاثنين)، أن أستراليا ستشتري 3 غواصات أميركية تعمل بالدفع النووي من طراز «فرجينيا»، مع احتمال أن تشتري اثنتين أخريين، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال ساليفان لصحافيين في الطائرة الرئاسية الأميركية «إير فورس وان» إنه من المفترض تسليم الغواصات اعتباراً من العام 2030، في إطار الشراكة الأمنية الثلاثية الجديدة «أوكوس» بين الولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

سوريا تحذر من منخفض جوي مصحوب بأمطار غزيرة ورياح قوية

صورة نشرتها وكالة «أناضول» لغمر المياه بلدة تل حميس شمال شرقي الحسكة نتيجة الأمطار الغزيرة المتزايدة منذ السبت الماضي
صورة نشرتها وكالة «أناضول» لغمر المياه بلدة تل حميس شمال شرقي الحسكة نتيجة الأمطار الغزيرة المتزايدة منذ السبت الماضي
TT

سوريا تحذر من منخفض جوي مصحوب بأمطار غزيرة ورياح قوية

صورة نشرتها وكالة «أناضول» لغمر المياه بلدة تل حميس شمال شرقي الحسكة نتيجة الأمطار الغزيرة المتزايدة منذ السبت الماضي
صورة نشرتها وكالة «أناضول» لغمر المياه بلدة تل حميس شمال شرقي الحسكة نتيجة الأمطار الغزيرة المتزايدة منذ السبت الماضي

حذرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث من تأثر البلاد بمنخفض جوي يبدأ اعتباراً من الثلاثاء ويستمر حتى مساء الجمعة، مع توقعات بأن تكون ذروة الفعالية الجوية ظهر الأربعاء حتى فجر الجمعة، مصحوبة بهطولات مطرية رعدية ورياح قوية في عدد من المناطق.

وأوضحت دائرة الإنذار المبكر والتأهب في الوزارة أن المنخفض سيترافق بهطولات مطرية متوسطة إلى غزيرة على عموم المناطق، ولا سيما المناطق الشرقية والجزيرة، مع تحوّل التساقطات إلى ثلوج فوق مرتفعات القلمون والحرمون، إضافة إلى هبات رياح قوية تصل إلى عاصفة نهار الجمعة، تتجاوز سرعتها 80 كيلومتراً في الساعة في جبال الساحل وغرب حمص وغرب حماة وغرب دير الزور ومرتفعات جبل العرب، مع اضطراب البحر وارتفاع الموج.

وبيّنت الوزارة أن الهطولات الغزيرة تتركز في الحسكة ودير الزور وشرق وجنوب الرقة، فيما تشهد إدلب وحلب وحماة وريف دمشق الغربي والشمالي والقنيطرة وغرب درعا والسويداء وشمال وغرب الرقة هطولات متوسطة إلى غزيرة.

وتوقعت أن تتراوح سرعة الرياح بين 65 و80 كيلومتراً في الساعة في دمشق وريفها ودرعا والقنيطرة وطرطوس واللاذقية وحماة وحمص وجنوب الرقة ودير الزور، وبين 50 و65 كيلومتراً في الساعة في إدلب وحلب والحسكة وبقية مناطق الرقة.

فيضان نهر الخابور إلى الأحياء السكنية المجاورة له في محافظة الحسكة (سانا)

من جهته، أعلن الهلال الأحمر العربي السوري، فجر الثلاثاء، أن فرقه شاركت في إجلاء عدد من العائلات من حي الميرديان بمدينة الحسكة إلى مناطق أكثر أماناً، وذلك مع عودة فيضان نهر الخابور، مساء الاثنين، ودخول المياه إلى منازل الأهالي في أحياء الميرديان والنشوة وغويران.

وأشار الهلال الأحمر، وفقاً لمديرية إعلام الحسكة، إلى أن المتطوعين جهّزوا مركز إيواء في مدرسة حسن خميس، مزوداً بالفرش والبطانيات، لاستقبال الأسر المتضررة، كما حضرت فرق الإسعاف للتدخل عند أي حالة طارئة، ضمن استجابة إنسانية متواصلة بدعم اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

في السياق، استنفرت مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في الحسكة، بمتابعة من محافظ الحسكة نور الدين أحمد، جهود الجمعيات والمؤسسات الأهلية لتقديم مساعدات طارئة للأهالي المتضررين من فيضانات نهر الخابور، بالتنسيق مع الهلال الأحمر العربي السوري.

وتسببت الأمطار الغزيرة التي هطلت في محافظة الحسكة السورية بحدوث فيضانات ألحقت أضراراً بنحو 400 منزل، وأجبرت نحو 500 عائلة للنزوح إلى مناطق آمنة.

وغمرت المياه في بلدة تل حميس شمال شرقي الحسكة، العديد من المنازل نتيجة الأمطار الغزيرة المتزايدة منذ (السبت)، ولجأت العديد من العائلات إلى منازل جيرانها أو إلى أماكن الإيواء المؤقتة.

سحب مياه الأمطار المتجهة بكثرة من أحياء سكنية في سوريا (الدفاع المدني)

وأفاد مدير الشؤون الاجتماعية والعمل، إبراهيم خلف، بتقديم مساعدات غذائية وغير غذائية وطبية للأسر النازحة بحسب مديرية إعلام الحسكة. وبين خلف كبر حجم الاحتياجات التي تتطلب تدخل آليات وفرق هندسية متخصصة، وهو ما يتجاوز إمكانات المنظمات غير الحكومية، لافتاً إلى أنه تم توزيع 111 سلة مأوى، و68 سلة غذائية جاهزة، وتقديم 55 خدمة صحية إسعافية، إضافة إلى تجهيز مركز الإيواء الثاني بالفرش والبطانيات.

وقررت المديرية إجراء اجتماع طوارئ للمنظمات الدولية برئاسة مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في القامشلي (OCHA)، غداً الأربعاء، مع المحافظ؛ بهدف تعزيز الاستجابة الإنسانية ودعم المتضررين.

وفي العموم، شهدت عدة محافظات سورية (حلب، إدلب، اللاذقية، حمص، حماة، دمشق وريفها) يوم الاثنين، تأثيرات واسعة للحالة الجوية الماطرة، تمثلت في ارتفاع منسوب المياه، وتشكّل السيول والتجمعات المائية، فضلاً عن الفيضانات ضمن الأحياء السكنية. كما تسببت الحالة الجوية في أضرار بالبنية التحتية، شملت انهيارات جزئية في عدد من الأبنية وهبوط في الطرقات.

وقامت فرق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث بعمليات استجابة ميدانية في 40 موقعاً، شملت فتح 8 ممرات مائية، وتنفيذ أكثر من 10 عمليات سحب لمياه الأمطار المتجمعة في المنازل والأقبية والمحلات التجارية، إضافة إلى التعامل مع 6 حالات انهيار جزئي في أبنية، وإخلاء عائلات.

كما تم تنفيذ 4 عمليات إنقاذ، وفتح 6 طرقات أغلقت بسبب الصخور، وسحب 4 سيارات علقت في الوحل أو انحرفت عن الطريق بسبب ضعف الرؤية. أيضاً تمت معالجة 3 بنى تحتية تعرضت للهبوط، إلى جانب تنفيذ إجراءات استباقية في عدد من الأنهار ومجاري السيول للحد من مخاطر الفيضانات. كما استمرت الاستجابة لفيضان سبخة المطخ (السيحة) في ريفي حلب وإدلب، ولا تزال الفرق مستمرة في تقديم الاستجابة مع استمرار الهطولات المطرية.

ثلاثة بلاغات تتعلق بانهيارات أبنية في محافظة إدلب الاثنين (الدفاع المدني)

وتواصل فرق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث استجابتها الميدانية لآثار المنخفض الجوي الذي تتأثر به سوريا، والمترافق بأمطار غزيرة في مختلف المناطق، وخاصة في محافظات حلب وإدلب واللاذقية وحمص وحماة ودمشق وريفها، والحسكة، حيث ارتفع منسوب المياه وتشكلت السيول والتجمعات المائية، إضافة إلى فيضانات ضمن الأحياء السكنية، ما تسبب بأضرار في البنية التحتية شملت انهيارات جزئية في عدد من الأبنية، وهبوطاً في الطرقات.

وأوضحت الدائرة في بيان، الأحد، أن مناطق شمال شرقي الحسكة ستشهد يومي الثلاثاء والأربعاء هطولات مطرية رعدية تكون غزيرة على فترات، في حين تشتد الفعالية الجوية يومي الخميس والجمعة لتشمل عموم مناطق المحافظة، مع أمطار غزيرة وتراكميات متوقعة تتراوح بين 40 و70 ميليمتراً.

وحذّرت الدائرة من هبات رياح قوية إلى عاصفة خلال يومي الخميس والجمعة، بسرعة تتراوح بين 65 و80 كيلومتراً في الساعة، وخاصة في مناطق شمال شرقي الحسكة، ما يزيد من مخاطر الأضرار المادية وصعوبة الحركة.


تحريض إسرائيلي واسع على السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية

فلسطينيون يتفقدون الأضرار في قرية دير الحطب بالضفة الغربية بعد هجوم مستوطنين (إ.ب.أ)
فلسطينيون يتفقدون الأضرار في قرية دير الحطب بالضفة الغربية بعد هجوم مستوطنين (إ.ب.أ)
TT

تحريض إسرائيلي واسع على السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية

فلسطينيون يتفقدون الأضرار في قرية دير الحطب بالضفة الغربية بعد هجوم مستوطنين (إ.ب.أ)
فلسطينيون يتفقدون الأضرار في قرية دير الحطب بالضفة الغربية بعد هجوم مستوطنين (إ.ب.أ)

رفع مسؤولون إسرائيليون مستوى التحريض ضد السلطة الفلسطينية إلى معدل غير مسبوق؛ إذ زعم وزير الدفاع السابق عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان أن عناصر الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة «قد يشنّون 7 أكتوبر جديداً»، بعد أيامٍ من تعهد وزير المالية، الوزير في وزارة الدفاع، بتسلئيل سموترتش، بإسقاط السلطة.

وكتب ليبرمان، وفق صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، رسائل إلى رئيس مجلس مستوطنات الشمال يوسي داغان، ورئيس مجلسيْ «بنيامين» و«يشع»، يسرائيل غانتس، محذراً إياهم من مزاعم عن «سيناريو هجوم مُنسق في الضفة»، ومدّعياً ​​أن قوات الأمن الفلسطينية أصبحت «قوة عسكرية منظمة تضم وحدات نخبة ولديهم أسلحة متطورة».

وفي رسالته، حذّر ليبرمان من خطورة إنشاء وحدات نخبة فلسطينية مثل الوحدة 101، المتخصصة في القتال داخل المناطق المبنية، ووحدات أخرى المتخصصة في المداهمات السريعة.

وحدة العمليات الخاصة 101 في الأمن الوطني الفلسطيني (موقع الأمن الوطني)

كما ادّعى ليبرمان أنه «جرى إنشاء وحدة سرية، على غرار وحدات النخبة في الاستخبارات العسكرية، متخصصة في العمليات السرية والقتال الليلي وجمع المعلومات الاستخباراتية السرية».

«مزاعم عن 7 أكتوبر من الضفة»

وزعم ليبرمان أن «قيادة السلطة الفلسطينية تُؤجّج الأجواء في الضفة الغربية عمداً، عبر إثارة الاستفزازات وحملات العلاقات العامة المكثفة». وأضاف: «قد يُفاجئنا التوقيت المناسب للهجوم من وجهة نظر السلطة الفلسطينية، مرة أخرى».

كان رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس قد أدان، في كلمة عن بُعد أمام مؤتمر تنفيذ حل الدولتين في يوليو (تموز) الماضي، «قتل وأَسْر المدنيين، بما في ذلك ما قامت به (حماس)، في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023»، مطالباً بـ«وقف الاستيطان والضم وإرهاب المستوطنين والاعتداء على المقدسات».

وجاء التحريض من ليبرمان على السلطة وأجهزتها في سياق حرب إسرائيلية أوسع شملت السيطرة على أراض واسعة ودفع مخططات استيطانية كبيرة وإطلاق يد المستوطنين في الضفة، وتغييراً على إجراءات تسجيل الأراضي وحيازة العقارات بالضفة الغربية؛ في محاولة لتفكيك السلطة الفلسطينية.

وقبل يومين فقط، تعهّد وزير المالية اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، بإسقاط السلطة الفلسطينية. وقال، في جنازة إسرائيلي بالضفة: «نسير على خُطاهم لإسقاط سلطة الشر والإرهاب المسمّاة السلطة الفلسطينية».

كما يشن المستوطنون الإسرائيليون حملة متواصلة، منذ أشهر، في الضفة الغربية، تضمنت حرقاً لمنازل وممتلكات الفلسطينيين.

ووفقاً لهيئة البث الإسرائيلية «كان»، عقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تحت ضغط أميركي، اجتماعاً طارئاً مع كبار المسؤولين الأمنيين، الأسبوع الماضي، لمناقشة هذه القضية، وطالب باتخاذ إجراءات.


لبنان يطرد السفير الإيراني ولا يقطع العلاقات مع طهران

 السفير الإيراني في بيروت محمد رضا شيباني (المركزية)
السفير الإيراني في بيروت محمد رضا شيباني (المركزية)
TT

لبنان يطرد السفير الإيراني ولا يقطع العلاقات مع طهران

 السفير الإيراني في بيروت محمد رضا شيباني (المركزية)
السفير الإيراني في بيروت محمد رضا شيباني (المركزية)

وجَّه لبنان تحذيراً شديد اللهجة إلى طهران «وتدخلاتها في الشؤون اللبنانية» بإعلان سفيرها المعين في بيروت محمد رضا شيباني شخصاً غير مرغوب فيه، وأمهله حتى الأحد المقبل لمغادرة البلاد، في خطوة تعكس تدهوراً كبيراً في العلاقات وضيقاً كبيراً من السلطات اللبنانية إزاء الممارسات الإيرانية في لبنان وتصريحات قادتها.

ولاقى القرار ترحيباً من القوي السياسية اللبنانية، باستثناء الثنائي الشيعي الذي أكدت مصادره «الشرق الأوسط» أن السفير «لن يغادر»، فيما وصفه «حزب الله» بأنه «خطيئة كبرى»، وامتنع رئيس البرلمان نبيه بري عن التعليق، رغم أن التسريبات التي صدرت عن المقربين منه أبدت «انزعاجاً كبيراً».

ورغم أن القرار اتُّخذ من قِبل وزير الخارجية يوسف رجي الذي أخذه على عاتقه، فإن مصدراً رسمياً لبنانياً أكد لـ«الشرق الأوسط» أنه تم بناءً على تشاور مع رئيسي الجمهورية جوزيف عون والحكومة نواف سلام. وأشار المصدر إلى أن القرار هو من صلب صلاحيات الوزير، بينما قطع العلاقات هو من صلاحيات مجلس الوزراء، منبهاً إلى أن هذا السيناريو قد يُطرح في نهاية المطاف إذا ما استمرّ الأداء الإيراني «الذي يهدد استقرار لبنان وعلاقاته مع أصدقائه».

وقال مصدر دبلوماسي لبناني رفيع لـ«الشرق الأوسط» إن «الدور الإيراني وتأثيره السلبي على لبنان تحوّل في الأسابيع الأخيرة إلى تدخل فاضح ومباشر وعلني يهدد أمن وسلامة كل مواطن لبناني، ويقوّض أسس الدولة ومؤسساتها الشرعية. لقد بات واضحاً أن هذا الدور يتجاوز حدود التنظير السياسي ليصل إلى مستوى فرض الخيارات الاستراتيجية على لبنان، بما يتعارض مع إرادة اللبنانيين ومصالحهم الوطنية العليا».

وعد المصدر «إن ما شهدناه من إعلان (حزب الله) إسناداً صريحاً لإيران، وزجّ لبنان في مواجهة عسكرية عبثية، يشكّل انتهاكاً صارخاً لمبدأ سيادة الدولة وحقها الحصري في اتخاذ قرارات الحرب والسلم. ولم يعد جائزاً، لا سياسياً ولا وطنياً ولا أخلاقياً، الاستمرار في سياسة المسايرة أو التغاضي عن هذه الممارسات التي تضع لبنان في موقع التبعية، وتعرّضه لمخاطر جسيمة على مختلف المستويات». وخلص المصدر إلى أن قرار سحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني وعدّه شخصاً غير مرغوب فيه، لا يأتي في إطار التصعيد بقدر ما هو تعبير سيادي مشروع عن رفض لبنان القاطع لأي تدخل خارجي في شؤونه الداخلية، وهو رسالة واضحة بأن الدولة اللبنانية، رغم كل التحديات، متمسكة بحقها في حماية قرارها الوطني المستقل، وبأن على إيران أن تعيد النظر في مقاربتها وسلوكها، وأن تحترم بشكل كامل وتامّ وناجز سيادة لبنان ووحدة أراضيه واستقلال مؤسساته». وأضاف: «إن لبنان، الذي دائماً ما التزم سياسة الانفتاح والعلاقات المتوازنة مع جميع الدول، لن يقبل بأن يكون ساحة سائبة لتصفية الحسابات الإقليمية أو منصة صواريخ لتنفيذ أجندات خارجية. المرحلة الراهنة تتطلب موقفاً وطنياً حازماً جامعاً يعيد الاعتبار لمنطق الدولة، ويضع حداً لأي محاولة لفرض أمر واقع وسياسات تتناقض مع الدستور والقانون والإجماع الوطني».

مجمع السفارة الإيرانية في بيروت (أرشيفية - معاد نشرها في 24 مارس 2026) (إ.ب.أ)

سحب الاعتماد

وقررت الدولة اللبنانية سحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعيّن محمد رضا شيباني، وإعلانه «شخصاً غير مرغوب فيه»، مع منحه مهلة حتى الأحد 29 مارس (آذار) 2026 لمغادرة البلاد، بالتوازي مع استدعاء سفير لبنان لدى إيران أحمد سويدان للتشاور، على خلفية ما وصفته بـ«انتهاك الأعراف الدبلوماسية».

واستدعت وزارة الخارجية والمغتربين، الثلاثاء، القائم بالأعمال الإيراني لدى لبنان توفيق صمدي خوشخو، حيث التقى الأمين العام السفير عبد الستار عيسى، الذي أبلغه القرار الرسمي اللبناني بسحب الموافقة على اعتماد شيباني وإبلاغه بوجوب مغادرة الأراضي اللبنانية ضمن المهلة المحددة.

تدبير بحق السفير وليس قطعاً للعلاقات

أوضحت الوزارة في بيان لها «أن قرار سحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني محمد رضا رؤوف شيباني جاء سنداً للمادة 9 من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، وهو لا يُعد قطعاً للعلاقات الدبلوماسية مع إيران، بل تدبير بحق السفير لمخالفته أصول التعامل الدبلوماسي وموجباته». وأضافت أن «المادة 41 من الاتفاقية المشار إليها تمنع الدبلوماسيين من التدخل في الشؤون الداخلية للدول المعتمدين لديها، والسفير شيباني أدلى بتصاريح تدخل فيها في السياسة الداخلية للبنان، وقيم القرارات المتخذة من قبل الحكومة، إضافة إلى ذلك، أجرى لقاءات مع جهات غير رسمية لبنانية دون المرور بوزارة الخارجية».

وشددت «الخارجية» على «حرصها الدائم على أفضل علاقات الصداقة مع الجمهورية الإيرانية وغيرها من الدول، وهي علاقات ندية مبنية على الاحترام المتبادل وعدم التدخل بشؤون الغير».

رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي في وقت سابق من هذا الشهر (رئاسة الجمهورية)

«حزب الله»: خطيئة وطنية

وأعلن «حزب الله» أنه «يدين ويرفض بشكل قاطع القرار المنفلت من أي مسوّغ قانوني، وعدّها «خطوة متهورة ومدانة لا تخدم مصالح لبنان الوطنية العليا ولا سيادته ولا وحدته الوطنية، بل تشكّل انقلاباً عليها وانصياعاً واضحاً للضغوطات والإملاءات الخارجية، وتعدّياً صارخاً على صلاحيات رئيس الجمهورية». وقال الحزب في بيان: «إن هذا الإجراء المشبوه والذي يأتي في توقيت بالغ الخطورة، يحتاج لبنان لمواجهته إلى تكاتف جميع أبنائه بمختلف مكوناتهم السياسية والحزبية والثقافية والاجتماعية، وإلى موقف رسمي موحد لتعزيز عناصر المنعة بهدف فرض وقف العدوان على العدو الإسرائيلي وإجباره على الانسحاب من الأراضي التي يحتلها؛ إذ يختار وزير الخارجية الاصطفاف في الموقع الذي لا يخدم بأقواله وأفعاله إلا العدو الصهيوني، ويعمل عن دراية أو من دونها وانطلاقاً من عقلية حزبية ضيقة وحاقدة على إضعاف الدولة اللبنانية وتجريدها من عناصر التماسك التي تحتاج إليها في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة، ويدفع باتجاه تقديم مزيد من التنازلات خدمة للعدو بهدف تمهيد الطريق لوضع لبنان كاملاً تحت الوصاية الأميركية – الإسرائيلية».

وعدّ «حزب الله» هذا القرار «خطيئة وطنية واستراتيجية كبرى لا تخدم الوحدة الوطنية، بل تفتح أبواب الانقسام الداخلي، وتُعمّق الشرخ الوطني، وتدخل البلاد في مسار بالغ الخطورة من الارتهان والضعف والانكشاف». ودعا رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة إلى مطالبة وزير الخارجية، «الذي بات يفتقد إلى الأهلية الوطنية نتيجة تقديم المصالح الحزبية على مصلحة لبنان وأمنه واستقراره، بالتراجع الفوري عن هذا القرار لما له تداعيات خطيرة». وقال: «على الوزير وحزبه (القوات اللبنانية) أن يتصرّفا بحكمة وروية، وأن يعيا المخاطر التي تحيط بلبنان، وأن يدركا أن حماية سيادة لبنان لا تكون بالخضوع للإملاءات الخارجية، ولا باستعداء مكون أساسي من مكونات الوطن أو استعداء الدول التي ساندت لبنان، ووقفت إلى جانبه، بل تكون بالتكاتف الوطني، وبمواجهة العدو الحقيقي الوحيد لهذا البلد، وهو العدو الصهيوني.

مبنى مجلس النواب اللبناني في وسط بيروت (رويترز)

وأعلن نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب «رفضه القاطع لقرار (الخارجية اللبنانية) إبعاد سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية محمد رضا شيباني عن لبنان»، داعياً إلى «التراجع عن هذا القرار» الذي وصفه بـ«المتهور والمتسرع». وكشف أنه أجرى اتصالاً بالسفير الإيراني مستنكراً القرار، ومؤكداً «تضامنه مع السفير والجمهورية الإسلامية»، مشيراً إلى تلقيه «اتصالات مستنكرة للقرار من عدد من الشخصيات والفعاليات».

ترحيب من «القوات» و«الكتائب»

لاقى قرار وزارة الخارجية اللبنانية ترحيباً من قوى معارضة، إذ قال رئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميّل: «السفير الإيراني طار»، مذكراً في موقف له عبر منصة «إكس» بموقفه في القصر الرئاسي في 3 مارس الماضي 2026 حين طالب بـ«قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، وطرد السفير الإيراني من لبنان»، مضيفاً: «الإيرانيون تسببوا في تدمير بلبنان، ويجب ألا يبقوا فيه».

كما رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن «الحكومة اللبنانية أحسنت في مقاربتها الأخيرة في ما يتعلق بطرد السفير الإيراني في بيروت»، مشدداً في حديث تلفزيوني على أن «هذه الخطوة كانت ضرورية في ظل التطورات الحاصلة، لا سيما مع تراكم الأضرار التي تسببت فيها إيران في لبنان على مدى عقود»، ومشيراً إلى أن وزير الخارجية بحث هذا القرار مع رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام.