هل تستطيع إنجلترا الفوز بكأس العالم؟

من غير المرجح أن يتحقق الحلم بقيادة ساوثغيت في مونديال قطر والخسارة بشكل سيئ ستؤدي إلى إقالته

النتائج الكارثية لمنتخب إنجلترا في دوري الأمم وضعت كثيراً من الضغوط على ساوثغيت ولاعبيه (رويترز)
النتائج الكارثية لمنتخب إنجلترا في دوري الأمم وضعت كثيراً من الضغوط على ساوثغيت ولاعبيه (رويترز)
TT

هل تستطيع إنجلترا الفوز بكأس العالم؟

النتائج الكارثية لمنتخب إنجلترا في دوري الأمم وضعت كثيراً من الضغوط على ساوثغيت ولاعبيه (رويترز)
النتائج الكارثية لمنتخب إنجلترا في دوري الأمم وضعت كثيراً من الضغوط على ساوثغيت ولاعبيه (رويترز)

قبل تسع سنوات من الآن، تحدث الرئيس الجديد للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم آنذاك، غريغ دايك، عن أهدافه للمنتخب قائلا: «أريد أن أضع هدفين لكرة القدم الإنجليزية: الأول هو أن يصل منتخب إنجلترا على الأقل إلى الدور نصف النهائي لبطولة كأس الأمم الأوروبية في عام 2020، والثاني هو أن نفوز بكأس العالم في عام 2022».
لقد تحقق الهدف الأول، وبشكل أفضل بكثير مما كان متوقعا في ذلك الوقت، والآن تتبقى الخطوة الأكبر وهي الفوز بكأس العالم في قطر. لكن في الحقيقة، كان هذا الهدف يبدو دائمًا سخيفًا، لأن أي خطط لتحقيقه كانت تتحول على مدار عقود طويلة إلى مجرد غبار في الهواء!
لقد ظل هذا التصريح يطارد دايك لسنوات، ولكي نكون منصفين، فقد كان ذلك جزءا من خطة تهدف لتركيز أنظار الجميع في اللعبة على ندرة المواهب الإنجليزية التي تلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. بالطبع، تبدو محاولة الفوز بكأس العالم فكرة جيدة حقا، لكن من الناحية العملية يخبرنا التاريخ بأن الأمر أصعب قليلا. هناك دول أخرى في العالم تحظى فيها كرة القدم بشعبية كبيرة، وتسعى أيضا للفوز بكأس العالم، ولديها فرق تضم لاعبين ممتازين، ويحلم هؤلاء اللاعبون أيضا بالفوز بكأس العالم.
لكن مهما كان ذلك واضحا بشكل صارخ، لا يزال هناك هؤلاء الذين ربما أعمتهم قوة الدوري الإنجليزي الممتاز (دون ملاحظة جنسيات معظم أفضل اللاعبين)، ويتوقعون الكثير من إنجلترا في كل مرة.


مدرب إنجلترا واثق من التحسن في المونديال (رويترز)

إن هذا النوع من الجنون هو الذي يدفع الناس لتوجيه الانتقادات المستمرة للمدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت، الذي يعد ثاني أنجح مدير فني في تاريخ المنتخب. ويشير هؤلاء إلى أن المشكلة الحقيقية في هذا البلد تتمثل في الاحتفال باحتلال المركز الثاني واعتبار ذلك نجاحا!
نعم لقد حقق منتخب إنجلترا نتائج كارثية في دوري الأمم الأوروبية بفشله في الفوز في أي من مبارياته الخمس، وهبوطه للمستوى الثاني، لكن ساوثغيت لم يختبئ، وأكد أنه كان يدرك أنه سيتعرض في مرحلة ما لانتقادات لاذعة خلال فترة توليه مهمة الإشراف على «الأسود الثلاثة»، لكنه لا يزال واثقا من أن فريقه سيظهر بوجه مختلف في مونديال قطر 2022 بعد أقل من شهرين.
وأطلق أنصار المنتخب صافرات الاستهجان في وجه ساوثغيت بعد الخسارة صفر - 1 أمام إيطاليا في ميلانو، وتواصل الأمر بعد التعادل 3 - 3 مع ألمانيا.
وقال ساوثغيت الذي قاد إنجلترا إلى نصف نهائي مونديال روسيا عام 2018 ونهائي كأس أوروبا عام 2021: «دائما ما تكون الضجة أعلى وأكثر انتشارا مع المنتخب الوطني، وأنا أتفهم هذا الأمر تماما ولا أختبئ من ذلك. إنها وضعية لا نستمتع بها عندما لا نفوز بمباريات. لكن علينا أن نواصل القيام بالأشياء الصحيحة كل يوم من أجل مواصلة تحسين أجزاء صغيرة من أدائنا يمكن أن تحدث فرقا». وأوضح: «متأكد أن العروض الجيدة ستأتي وستتغير النتائج في النهاية، وفي كأس العالم الأمور ستختلف».

وكما هو الحال مع المديرين الفنيين السابقين للمنتخب الإنجليزي، يبدو الأمر كما لو أنه لا يوجد حل وسط - إما أن تدعم ساوثغيت بنسبة 100 في المائة، أو تعتقد أنه يجب إقالته على الفور واستبداله بواسطة الألماني توماس توخيل. وحتى إذا لم يكن توخيل مهتما بهذه الوظيفة، فيتعين علينا إجباره على القيام بذلك رغماً عنه، دون خوض مباريات ودية وبعد أسبوع واحد فقط من التدريب قبل أن نلعب أمام إيران في نوفمبر (تشرين الثاني) في كأس العالم!
بالطبع تمتد هذه الرؤية الغريبة إلى كل جزء من اختيارات قائمة المنتخب الإنجليزي، حيث يطالب البعض بالدفع بالمزيد من المهاجمين - حتى لو كان هؤلاء المهاجمون يلعبون في مراكز غير مراكزهم الأصلية! فما الذي يمكنهم القيام به لو لم يلعبوا في مراكزهم التي اعتادوا عليها؟ هناك أيضا من يطالب بضم عدد هائل من اللاعبين الذين يلعبون في مركز الظهير الأيمن، وهناك من يطالب باستبعاد كل من يلعب في هذا المركز، وهناك من يطالب ببناء الفريق بالكامل حول جود بيلينغهام، دون أن يدركوا أنهم بذلك يضعون الكثير من الضغوط على هذا اللاعب الشاب البالغ من العمر 19 عاما فقط. وكان هاشتاغ #رحيل_ساوثغيت منتشرا بقوة على تويتر قبل مباراة إنجلترا الأولى في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020 لأنه أشرك كيران تريبير في مركز الظهير الأيسر ضد كرواتيا.
وأثار الجدل بشأن ضم إيفان توني، مهاجم برنتفورد، وفيكايو توموري، مدافع ميلان الإيطالي، الكثير من الغضب أيضا. فكيف يمكنك معرفة ما إذا كان بإمكانهما الاستمرار في القائمة إذا لم يلعبا لمدة 25 دقيقة أمام ألمانيا؟ لكن بالمثل، كيف يمكن أن تكون 25 دقيقة في مباراة واحدة مؤشراً على ما إذا كان أي لاعب يتمتع بجودة عالمية أم لا؟ علاوة على ذلك، ماذا تعني «الجودة الدولية» حقا عندما تكون كرة القدم على مستوى الأندية أقوى من كرة القدم على مستوى المنتخبات؟
من الممكن أن نعتقد جميعا أن ساوثغيت هو الرجل المناسب لقيادة المنتخب الإنجليزي في مونديال قطر، لكن تكون لدينا تحفظات بشأن خططه التكتيكية، أو أن نختلف معه بشأن بعض اختياراته. ويتعرض ساوثغيت إلى انتقادات لاذعة بشأن اعتماده على طريقة دفاعية بحتة أمام المنتخبات الأكبر، لكن يبدو أنه يشعر بشجاعة غير متوقعة في التمسك بهذه المبادئ. في الحقيقة، من غير المرجح أن تفوز إنجلترا بكأس العالم، لكن لو لعب ساوثغيت بشكل مفتوح أمام المنتخبات الكبرى وخسر بشكل سيئ فربما سيفقد وظيفته!
ويعود السبب وراء الكثير من هذا إلى الطريقة التي نتعامل بها مع كرة القدم من الأساس. فكم منا يستثمر حقاً في اللاعبين الدوليين قبل بداية البطولات الكبرى؟ فالبعض يشاهد المباريات الدولية لا لشيء إلا لأنها مذاعة على التلفزيون، كما أن المباراة المملة تبدو أكثر مللا لأنك لم تكن مهتما بمتابعتها في المقام الأول. إنك تعلم أنك تكره فترة التوقف الدولية لأنها توقف مباريات الدوري التي تتابعها بشكل روتيني، لذلك فأنت مستعد نفسيا لوصف هذه المباريات الدولية بأنها مملة. (ومع ذلك، كانت مباراة إيطاليا في دوري الأمم خلال فترة التوقف الأخيرة مملة بكل المقاييس). وحتى الأجزاء المثيرة من مباريات دوري الأمم الأوروبية، مثل تلك الـ15 دقيقة في الشوط الثاني بين إنجلترا وألمانيا، هي مجرد متعة عابرة أكثر من كونها شيئا يجب تذكره. لكن نظرا لأنها المباراة الوحيدة التي كانت تُلعب في ذلك التوقيت، فقد حظيت بتغطية كبيرة رغم حقيقة أن لا أحد يهتم بها حقا بهذا الشكل، بعدما خرجا الفريقان من المنافسة على بطاقة نصف النهائي بمجموعتهما.
لكن ماذا كان سيحدث لو لم تتمكن إنجلترا من العودة (صفر - 2) وتحقيق التعادل أمام ألمانيا بثلاثة أهداف لكل فريق الأسبوع الماضي؟ لقد سمعت شخصاً على الراديو يقول إنه سيكون هناك «الكثير من الضوضاء» حول ساوثغيت واللاعبين خلال الشهرين المقبلين. ومن الناحية الواقعية، ما هو مقدار الضجيج الذي سيحدث حول كأس العالم حتى الأسبوع الذي يسبق بدايته؟ فعلى مدى الأسابيع الستة المقبلة، ستشهد كرة القدم العديد من المنافسات القوية للغاية: الدوري الإنجليزي الممتاز، ودوري أبطال أوروبا، ودوري الدرجة الأولى في إنجلترا، والدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات، والدوري الإسباني الممتاز، إلخ.
أما بالنسبة لأحلام غريغ دايك لعام 2013، فإن الشيء المطمئن بشأن خسارة نهائي يورو 2020 هو أن اليأس لم يدم طويلاً. فبعد الخروج من أي بطولة، فإنك سرعان ما تتابع بقية منافسات كرة القدم وتنسى تدريجيا ما حدث. لكن نظرا لأننا نعرف حظ الإنجليزي السيئ تماما، فإذا كُتب لنا أن نفوز ببطولة كبرى فقد يحدث ذلك في بلد يكتشف نفسه في عالم كرة القدم!


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».