بوركينا فاسو: محتجون يحرقون ويخربون السفارة الفرنسية

فرنسا تشكل «خلية أزمة» لحماية رعاياها... وجيش بوركينا فاسو يتحدث

بوركينا فاسو: محتجون يحرقون ويخربون السفارة الفرنسية
TT

بوركينا فاسو: محتجون يحرقون ويخربون السفارة الفرنسية

بوركينا فاسو: محتجون يحرقون ويخربون السفارة الفرنسية

أضرم محتجون غاضبون، مساء اليوم (السبت)، النيران في مباني السفارة والقنصلية الفرنسيتين في واغادوغو، عاصمة بوركينا فاسو التي تعيش منذ يومين على وقع انقلاب عسكري قاده ضباط ضد الرئيس الانتقالي العقيد بول هنري داميبا، ولكن الأمور لا تزال غامضة في البلد الأفريقي الذي يعاني أزمة أمنية خانقة منذ 2015؛ بسبب هجمات ينفذها «القاعدة» و«داعش» في شمال وشرق البلاد.
المحتجون، وأغلبهم من الشباب، كانوا يحملون لافتة داعمة لقادة المحاولة الانقلابية، ويرددون شعارات مؤيدة للنقيب إبراهيم تراوري الذي عينه الانقلابيون رئيساً للبلاد، مساء أمس (الجمعة)، ولكن المحتجين الغاضبين أيضاً كانوا يهتفون ضد فرنسا التي يتهمونها بأنها تدعم العقيد داميبا، وتوفر له الحماية.
واقتحم المحتجون مبنى السفارة الفرنسية، وأضرموا النيران في أجزاء منه، قبل أن يقتحموا القنصلية الفرنسية في المبنى نفسه، وقاموا بتخريب بعض المكاتب، كما أضرموا النيران في بعض مرافق المعهد الثقافي الفرنسي الملاصق لمبنى السفارة، وانتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي صور ومقاطع فيديو لمباني السفارة الفرنسية وهي تتعرض للتخريب والحرق.
ولم يعرف بعد حجم الأضرار التي لحقت بمباني السفارة والقنصلية، التي يبدو أنها كانت خالية من الموظفين؛ إذ طلبت السفارة من جميع عمالها البقاء في منازلهم منذ صباح يوم الجمعة، مع تصاعد وتيرة الأحداث في العاصمة، خصوصاً في المنطقة التي تقع فيها السفارة.
وفي أول رد فعل رسمي من الحكومة الفرنسية، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية، إن بلادها تدين «بأشد العبارات» استهداف سفارتها في واغادوغو، وأكدت أن سلامة رعاياها «أولوية» لا مجال للتلاعب بها، وقالت في السياق ذاته، إنه تقرر تشكيل «خلية أزمة في واغادوغو»؛ من أجل ضمان سلامة جميع الرعايا الفرنسيين، وخاصة عمال السفارة والقنصلية.
فرنسا تعد القوة الاستعمارية التي هيمنت على بوركينا فاسو في النصف الأول من القرن العشرين، ومنحتها الاستقلال عام 1960، ولكنها احتفظت بنفوذ قوي في الدولة الأفريقية، حيث تتمركز قاعدة عسكرية فرنسية مهمة في العاصمة واغادوغو، يوجد بها مئات الجنود الفرنسيين، أغلبهم من القوات الفرنسية الخاصة لمكافحة الإرهاب في منطقة الساحل الأفريقي.
ومع بداية المحاولة الانقلابية، فجر أمس الجمعة، راجت أنباء تفيد بأن العقيد بول هنري داميبا لجأ إلى القاعدة العسكرية الفرنسية واحتمى بها، وهو ما نفاه الفرنسيون بشكل قاطع، في بيان نشرته السفارة الفرنسية قالت فيه، إن «الجيش الفرنسي لم يتدخل في الأحداث الجارية، ولم يوفر الحماية لأي أحد».
من جانبها، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية، اليوم السبت، بياناً نفت فيه بشكل تام أن «يكون لفرنسا أي ضلوع في الأحداث الجارية منذ أمس في بوركينا فاسو»، وأضافت الوزارة أن «المعسكر الذي تتمركز فيه القوات الفرنسية لم يستقبل أبداً بول هنري داميبا، وكذلك السفارة الفرنسية».
وفيما يبدو أن الأمور بدأت تخرج عن السيطرة في بوركينا فاسو، وتجدد إطلاق النار لعدة دقائق في أحد معسكرات الجيش، وأصدرت قيادة الأركان العامة للجيش بياناً، مساء اليوم، أعلنت فيه أن ما يحدث هو «أزمة سياسية وأمنية خطيرة» داخل الجيش، وأضافت أنه «بسبب أزمة داخلية في جيشنا الوطني، سيطرت وحدات على عدة مناطق من مدينة واغادوغو، مطالبة باستقالة العقيد بول هنري داميبا».
وقال الجيش في أول بيان يصدره منذ بداية الأحداث، إن «هذا التوتر لا يشرف قوات جيشنا، ولا يمثل موقف مؤسستنا التي تنصهر في موقف موحد لحشد جميع القوات المسلحة»، وأعلن في الوقت ذاته أن هنالك مفاوضات جارية منذ أمس الجمعة، «من أجل تقريب وجهات النظر، وما زالت هذه المفاوضات متواصلة».
ودعا قائد الأركان العامة للجيش أطراف الأزمة إلى «التهدئة، ومنح فرصة لحل الأزمة عبر الحوار؛ لأن تفاقم الوضع ليس في مصلحة أي أحد»، وفق تعبير البيان الموقع من طرف القيادة العامة لأركان الجيش.
في غضون ذلك، ظهر النقيب إبراهيم تراوري، زعيم المحاولة الانقلابية، عبر التلفزيون الحكومي، وتحدث عن الأزمة الأمنية التي تعيشها البلاد، وحمل مسؤولية ذلك للعقيد داميبا الذي طلب منه تسليم نفسه، وقال إنه «يحتمي بإحدى القواعد العسكرية»، في إشارة ضمنية إلى القاعدة العسكرية الفرنسية.
ورفض النقيب الشاب (34 سنة) إمكانية وقوع مواجهات مسلحة بين وحدات الجيش، وقال: «لن نتقاتل فيما بيننا بسبب شخص واحد».



«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.


هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ المقترحات التي قدَّمتها طهران تُشكِّل «أساساً» للمحادثات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتمسَّك كل طرف بمطالب متعارضة للتَّوصُّل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظلُّ مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان، من القضايا الرئيسية التي يتعيَّن حلها.

كيف ستؤثر نتائج المحادثات على مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة؟

ما موقف الطرفين؟

من المقرَّر أن يصل وفد إيراني إلى إسلام آباد؛ لإجراء محادثات بناء على مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بنداً قدَّمتها واشنطن سابقاً، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة يتعيَّن سدُّها.

ويتضمَّن مقترح إيران، على سبيل المثال، مطلباً يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقاً، ويصر ترمب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرَّق النقاط الـ10 أيضاً إلى قدرات إيران الصاروخية التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنه يجب تقليصها إلى حد كبير. وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحاً حجم ما تبقَّى من هذه الأسلحة بعد الحرب.

وقال مسؤول باكستاني إن بوسع إيران أن تتوقَّع تلبية كثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات، لكن لا يمكنها توقع التوصُّل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام آباد؟

ركزت محادثات سابقة على برنامجَي إيران النووي والصاروخي، لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات، إذ يمرُّ عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأثَّر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة فيه بين إيران وسلطنة عمان.

وكان ترمب قد هدَّد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.

ولم تظهر أي مؤشرات على أن إيران قد رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران أيضاً إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل مستمرة في قصف لبنان.

كيف تُقارن خطة إيران بخطة أميركا؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن واشنطن وافقت على قبول خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وإن الولايات المتحدة تلتزم، من حيث المبدأ، بما يلي:

- عدم الاعتداء.

- استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

- قبول التخصيب.

- رفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية.

- إلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة.

- وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «حزب الله» في لبنان.

وذكرت مصادر إسرائيلية أنَّ مقترح ترمب المكون من 15 نقطة، والذي تم إرساله سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهَّد ترمب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذَّر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟

على الرغم من إعلان ترمب النصر، فإنَّ واشنطن لم تحقق الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تيسِّر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذاً اقتصادياً على عدو يتمتَّع بقوة نارية متفوقة.

ما موقف إسرائيل... وأين لبنان في هذا السياق؟

تعدّ إسرائيل طهران تهديداً وجودياً لها، وتشنُّ هجمات على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان في صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تغيير النظام في إيران، غير أن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطةً خلافيةً تهدِّد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

وأعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.


أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)

أكدت أستراليا أنها تفرض قيوداً صارمة على طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي تشاركها مع الولايات المتحدة، في إطار تشغيل طائرة المراقبة المتطورة «E-7 Wedgetail» في الشرق الأوسط، بما يضمن عدم استخدامها في عمليات هجومية، وحصر دورها في المهام الدفاعية فقط. وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وأوضح قائد قوات الدفاع الأسترالية، الأدميرال ديفيد جونستون، أن الطاقم يتخذ «خطوات فعّالة» لترشيح البيانات التي تجمعها الطائرة، بحيث يجري تبادل المعلومات المرتبطة بالتهديدات الجوية، مثل الطائرات المُسيّرة، دون نقل أي معطيات يمكن أن تُستخدم في أعمال قتالية هجومية. وأضاف أن قدرات الطائرة تتيح تحكماً دقيقاً في نوعية المعلومات التي تغادرها، قائلاً إن المُشغّلين يطبّقون «فلاتر دقيقة» لتقييم البيانات قبل مشاركتها.

وفي مواجهة انتقادات داخلية بشأن دعم العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة، شددت الحكومة على أن مساهمتها تظل دفاعاً بحتاً، في محاولة للحفاظ على توازنٍ دقيقٍ بين التزاماتها الدولية ومصالحها الاستراتيجية.

وقبيل صدور الاستراتيجية الدفاعية الوطنية الجديدة، وصف جونستون الطائرة بأنها «جوهرة حقيقية»، مشيراً إلى أهميتها في مراقبة التهديدات الجوية، ولا سيما مع نشر نحو 85 فرداً من قوات الدفاع الأسترالية في المنطقة منذ أوائل مارس (آذار) الماضي.

في سياق متصل، تطرّق الجدل إلى احتمال مشاركة أستراليا في تأمين مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. وأكد جونستون أن بلاده تمتلك القدرة على نشر قوات بحرية هناك، إذا طُلب منها ذلك، لكنه شدد على أن القرار يرتبط بتحديد الأولويات، خاصةً في ظل تركيز أستراليا على منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد انتقد أستراليا؛ لعدم تقديمها دعماً كافياً في هذا الملف، غير أن كانبيرا أكدت أن قراراتها العسكرية تُبنى على اعتبارات استراتيجية، لا على ضغوط سياسية، في تأكيد لسعيها للقيام بدور محسوب ومتوازن في منطقة شديدة التعقيد.