صُناع «القفص» يعدون بنقل الدراما الكويتية إلى «الصدارة»

تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» عن كواليس تصوير المسلسل

لقطة من المسلسل
لقطة من المسلسل
TT

صُناع «القفص» يعدون بنقل الدراما الكويتية إلى «الصدارة»

لقطة من المسلسل
لقطة من المسلسل

وعد صناع المسلسل الكويتي «القفص»، الذي يعرض حالياً عبر منصة «نتفليكس» بنقل الدراما الكويتية إلى منطقة أخرى مغايرة أو إلى «الصدارة»، بعد تقديم الفريق الشاب، نفسه عدداً من الأعمال التلفزيونية بالسنوات الأخيرة، والتي حازت إعجاب الجمهور، وفق متابعين، لا سيما أنها ضمت نخبة من أشهر ممثلي الكويت والخليج وعالجت قضايا اجتماعية مهمة.
ورغم أن مسلسل «القفص» الذي بدأ عرضه في 23 سبتمبر (أيلول) الماضي لا يعد أول تعاون فني بين المنتج الكويتي الشاب عبد الله بوشهري، وصديقه المخرج جاسم المهنا، فإن العمل يعد الأول لهما على «نتفليكس»، وهو أمر يعده بوشهري «نقلة نوعية لافتة في مسيرتهما، ومسيرة صناع الدراما الكويتية بشكل خاص والخليجية بشكل عام». مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى «أنه ترجم حلمه الذي بدأ معه منذ 20 عاماً إلى واقع»، معتبراً «صناعة مسلسل يتاح أمام جمهور دول العالم المختلفة أمراً مميزاً ومهماً له كمخرج ومنتج وصانع محتوى»، مؤكداً: «كنت أحلم بتقديم محتوى عالمي يراه الجميع، وهو حلم ليس شخصياً في حد ذاته، بل إنه حلم جيل بأكمله من المجتمع الكويتي والخليجي والعربي، فبمجرد الإعلان عن خبر عرض المسلسل على (نتفليكس)، سارع كثيرون بالإشادة بهذه التوجه، وتسبب ذلك في خلق حالة من الأمل لدى صناع الدراما والسينما الكويتية».
واعتبر بوشهري عرض العمل على المنصة الأميركية الشهيرة «نقلة نوعية في تاريخ الدراما الكويتية والخليجية، ونجاح لصناعة الفن في الكويت بشكل عام، وليس لفريق عمل (القفص) فقط، لأنه سيقود إلى ظهور تجارب أخرى مميزة في المستقبل». على حد تعبيره.
وفسّر بوشهري سر تعاونه المتكرر مع المخرج الشاب جاسم المهنا خلال السنوات الأخيرة، بقوله إنه «صديق وزميل يتميز بحس فني وفكاهي عالٍ ويجمعهما تفاهم استثنائي»، مضيفاً: «بعدما تعاونا سوياً من قبل في إنتاج وإخراج أعمال دعائية، راهنت عليه لتحمل مسؤولية إخراج أعمال درامية مهمة، كان أولها مسلسل (الناموس) الذي يعد عملاً صعباً، لاحتوائه على شخصيات عديدة، وخطوط درامية متشعبة ونجوم كثر».
ويكشف بوشهري أنه عرض على المهنا إخراج مسلسل «القفص» قبل «الناموس»، لكن لظروف إنتاجية طلب تأجيله، حتى جاء الوقت المناسب لتنفيذه. مؤكداً أن رهانه على مخرج شاب مثل المهنا كان صحيحاً ومثمراً في «القفص» وغيره من الأعمال مثل «الناموس» و«محمد علي رود»، لافتاً إلى أن المخرج الشاب أضاف لمسات مهمة إلى مسلسل «القفص».

المنتج الكويتي عبد الله بوشهري

المسلسل الاجتماعي الكوميدي الجديد يضم نخبة من نجوم الخليج، من بينهم خالد أمين، وحسين المهدي، وروان مهدي، ولمياء طارق، وحصة النبهان، وتدور أحداثه حول استشاري في العلاقات الزوجية (يؤدي دوره الممثل خالد أمين) يعمل على مساعدة زوجين (يؤدي دورهما حسين المهدي وروان مهدي) في تفهم وجهات نظر بعضهما لإنقاذ زواجهما، في الوقت الذي يمر فيه الاستشاري نفسه بالعديد من التحديات في حياته الشخصية.
وتكشف أحداث الدراما الكوميدية عن علاقة الزوجين والتغيرات التي شهدتها خلال عشر سنوات هي مدة زواجهما، ويقدم المسلسل أيضاً، على مدى ثماني حلقات، منظوراً جديداً لمعالجة التحديات الزوجية التي تتناولها الدراما العربية في إطار مرح ومقرب من المشاهدين.
من جهته، قال جاسم المهنا مخرج «القفص»، لـ«الشرق الأوسط»: «إن عملية إنتاج العمل بداية من الكتابة وحتى عمليات المونتاج تمت بشكل احترافي، وسط أجواء إيجابية تتسم بالمرونة، فقد كنت أستأذن كتاب العمل لعمل بعض التعديلات على النص والمعالجة، وكنت أسمح في الوقت ذاته للمنتج والممثلين بالإدلاء بآرائهم والاستفادة منها في تطوير المشاهد إذا كانت تلك الإضافات مناسبة ومهمة».
وأرجع جاسم تصوير معظم مشاهد المسلسل في مواقع داخلية إلى «النص الذي فرض عليه ذلك، لأنه يدور حول علاقة الأزواج»، مضيفاً: «وراء كل نافذة قصة، فقد دخلنا بعض النوافذ ورأينا بعض القصص، فقصة المسلسل بسيطة وغير معمقة، ولو تطلب النص التصوير الخارجي لفعلنا ذلك».
ويرى جاسم المهنا أن «الدراما الكوميدية ليست مضمونة النجاح، لأنها من أصعب القوالب الفنية، خصوصاً أن الجمهور الكويتي لا يعجبه أي شيء بسهولة».
ويؤكد أن «الدراما الكويتية ينتظرها مستقبل باهر بيد شبابها»، على حد تعبيره، مشيراً إلى أن «طاقم العمل الذي يتعاون معه صار لديه خبرات احترافية جيدة، ومفيدة للأعمال الأخرى».
وبسؤاله عن سبب اختياره لنظر الطبيب النفسي إلى الكاميرا والتحدث مباشرة إلى المشاهدين، قال: «عدد حلقات المسلسل قليل نسبياً، وهو أمر غير معتاد عربياً، ورأيت أنه من الأنسب اللجوء إلى هذا التكنيك لربط المشاهد بالأحداث منذ الحلقة الأولى، وكأن الطبيب يقول للمشاهد (حالي من حالكم، هيا بنا نستمتع سوياً بالقصص الاجتماعية التالية)».
واعتبرت «نتفليكس» في بيان سابق لها أن مسلسل «القفص» مجرد بداية فقط لانطلاقتها في دولة الكويت، حيث يتم إنتاج عمل كويتي آخر (رفيع المستوى)، يقدم منظوراً جديداً بحبكات وتقلبات درامية مثيرة، ويتألق في بطولته العديد من النجوم المحبوبين والمعروفين.


مقالات ذات صلة

خالد زكي لـ«الشرق الأوسط»: بعض المؤلفين وراء تهميش كِبار الممثلين

يوميات الشرق خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)

خالد زكي لـ«الشرق الأوسط»: بعض المؤلفين وراء تهميش كِبار الممثلين

قال الفنان المصري خالد زكي إن تكريمه بمهرجان «أولادنا» جاء مختلفاً كونه يهتم بفنون «ذوي القدرات الخاصة، ويحمل رسالة نبيلة لدمجهم في المجتمع».

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق ميشيل ميلاد في أحد مَشاهد «ما لم يُحك عن بني مزار» (الشركة المنتجة)

«ما لم يُحك عن بني مزار»... جريمة غامضة تعود إلى الشاشة بعد 21 عاماً

المسلسل أثار اهتماماً لافتاً مع عرض القصة الأولى «لعبة جهنم» قبل أسبوعين، وأدّى بطولتها محمد فراج...

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق الفنان المصري محمد رمضان (حسابه على «فيسبوك»)

جدل «الأعلى أجراً» والأكثر مشاهدةً بالدراما الرمضانية للواجهة مبكراً

أعادت تصريحات للفنانين أحمد العوضي، ومحمد رمضان، جدل «الأعلى أجراً» والأكثر مشاهدة للواجهة مبكراً.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق كندة علوش وانتصار في لقطة من العمل (يانغو بلاي)

«50/ 50»... دراما اجتماعية عن تحمُّل المرأة غياب الرجل

يقدم المسلسل المصري الجديد «50/ 50» تجربة درامية تجمع بين الكوميديا والدراما والتشويق.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق العوضي ويارا السكري (فيسبوك)

ارتباط يارا السكري وأحمد العوضي يجدد ظاهرة الثنائيات الفنية

جدد خبر ارتباط الفنانة يارا السكري والفنان أحمد العوضي عقب مشاركتهما في فعاليات «قمة الإعلام العربي» في دبي، الحديث عن ظاهرة «الثنائيات الفنية».

داليا ماهر (القاهرة )

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


تحذير أميركي «جدّي» لبغداد من خرق الحظر الجوي

مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

تحذير أميركي «جدّي» لبغداد من خرق الحظر الجوي

مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكد مصدر حكومي مسؤول أمس أن بغداد «تلقّت تحذيراً أميركياً جدياً ومباشراً» من خرق الحظر الجوي المفروض على إيران، مشيراً إلى أن العراق كان قد طلب استثناء «مطار النجف» من هذا الحظر «لأسباب إنسانية».

وقال المصدر إن «الجانب الأميركي أوضح أن الإجراءات العقابية لن تقتصر على شركات الطيران الإيرانية فحسب، وإنما قد تطال أي جهة أو مطار يقدّم خدمات لهذه الشركات أو يسهّل تشغيل رحلاتها».وأضاف أن «هذا التحذير وضع الحكومة أمام خيار وحيد، هو تجنّب تعريض المطارات العراقية وقطاع الطيران والجهات العاملة فيه للعقوبات».إلى ذلك، وفيما تستعد الحكومة الاتحادية في بغداد للاحتفال الأربعاء المقبل، بما تصفه «يوم السيادة» الذي يصادف انسحاب قوات «التحالف الدولي» تبدي غالبية الزعامات الكردية مخاوف شديدة من هذا الانسحاب.

وقال رئيس حكومة الإقليم، مسرور بارزاني في بيان لمكتبه، إن «ترك إقليم كردستان مكشوفاً دون توفير أي منظومات دفاعية تحميه أمرٌ يبعث على القلق».


«حماس» تواجه أزمة نقود في قطاع غزة

صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)
صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)
TT

«حماس» تواجه أزمة نقود في قطاع غزة

صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)
صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)

أظهرت إفادات لمتعاملين بالأسواق في قطاع غزة، وكذلك عناصر من «حماس» وجود أزمة لدى منسوبي الحركة في تصريف رواتبهم بصورتها النقدية، في ظل لجوء تجار كثر إلى تقليص قبولها العملات، والاعتماد على التطبيقات والمحافظ الإلكترونية.

تزامن ذلك مع تكثيف إسرائيل استهداف واغتيال مسؤولين ماليين في «حماس» خلال الأسابيع الماضية، وتبين أن بينهم بعضاً ممن يتولون نقل الرواتب إلى عناصر الحركة.

ووفق موظفين من «حماس»، فإن غالبيتهم، سواء من القطاع الحكومي أو الذراع العسكرية (كتائب القسام)، يتلقون رواتبهم نقداً.

يذكر أنه خلال سنوات ذروة الحرب، كان الغزيون يعانون لتحويل أموالهم من الصورة الإلكترونية إلى «الكاش».

وفي أغسطس (آب) الماضي، ألغت إسرائيل التعامل بفئة معينة من أوراق الشيقل؛ في خطوة لخنق «حماس» اقتصادياً. وأصدر جهاز الشرطة التابع لـ«حماس» تعميماً حذّر فيه أصحاب المحال التجارية وغيرهم من عدم التعامل بالأموال النقدية.