إيران: البركان المقيد

TT

إيران: البركان المقيد

«العملاق الأبيض المكبل بالسلاسل!»... هكذا يصف بهار، أحد أعظم شعراء إيران المعاصرين، جبل «دماوند»، البركان الشاهق الذي يَلوح في أفق منطقة طهران.
في نهاية القصيدة، يناشد بهار البركان أن يضع حداً لصمته الدائم بانفجار مدوٍّ، مزلزل، قاذفاً بالنيران والحمم «لتطهير العالم من الطغيان والفساد».
على مدى الأسبوعين الماضيين، ذكّرت الانتفاضة، التي عمّت أغلب أرجاء إيران، الكثير من الإيرانيين بقصيدة بهار، التي طرحت سؤالاً: هل بدأ البركان ثورانه الأخير؟
اليوم، جبل «دماوند» عبارة عن جيل جديد من الإيرانيين الذين لا يبالون البتة بخطاب الحكومة الإيرانية المبهم، ويفضلون الحياة في العالم الحديث بكل مناقبه ومثالبه، علاوة على نسخة المجتمع الكوري الشمالي الذي يحاول «المرشد الأعلى» علي خامنئي فرضها على إيران.
اندلعت الانتفاضة بسبب موت مهسا أميني، صبية تبلغ من العمر 22 عاماً، في أثناء احتجازها لدى الشرطة بعدما كانت في زيارة عائلية في طهران.
في غضون 24 ساعة من موتها، نتيجة لتعرضها للضرب على أيدي عملاء الأمن، كان اسم مهسا أميني معروفاً لدى جميع الإيرانيين تقريباً، وفي غضون يومين، صارت رمزاً لمقاومة الاستبداد في جميع أنحاء العالم.
بسبب الرقابة والضغوط المفروضة على الصحافيين، بمن فيهم المراسلون الأجانب القلائل المتبقون، من الصعب في إيران قياس مدى ما يبدو أنه انتفاضة وطنية تحمل في جوهرها رسالة قوية: لا يمكننا التحمل أكثر من ذلك!
وحتى وقت كتابة هذا المقال، تلقينا أسماء 84 شخصاً، من بينهم 9 نساء و6 أطفال، قُتلوا على يد جهاز الأمن الإسلامي، في حين تشير الأرقام شبه الرسمية إلى أن عدد الاعتقالات تجاوز 1800 مواطن.
وامتدت الانتفاضة إلى أكثر من 300 بلدة ومدينة، شهد بعضها احتجاجات للمرة الأولى في التاريخ الحديث.
لكن، هل هذا هو الانفجار العظيم الذي توسل به الشاعر بهار إلى جبل «دماوند»؟
على مدى الـ43 عاماً الماضية، أي منذ استولى الملالي على السلطة في طهران، كان البركان الإيراني يدفع بالكثير من الثورانات.
في 8 مارس (آذار) 1979، أي بعد 25 يوماً من ظهور آية الله الخميني بوصفه الحاكم الجديد، احتشد أكثر من نصف مليون امرأة في طهران احتجاجاً على «الحجاب» المفروض عليهن، وغير ذلك من القيود التي أعلنها الملالي.
ورغم القمع الوحشي والإعدامات الجماعية، شهدت إيران خلال الفترة من 1979 إلى 1988 ثورانات أخرى، حيث بدأت طبقات مختلفة من التحالف الذي تَشكّل في عهد الخميني تتلاشى. كما شهدت إيران في تلك السنوات مجازر ارتكبتها قوات النظام الجديد في عدة مناطق، لا سيما في خوزستان وكردستان وتركمان ساهرا.
ومنذ ذلك الحين، شهد البركان الإيراني أكثر من 20 ثوراناً متوسطاً أو كبيراً، وقُمعت جميعها بوحشية.
في بداياته الأولى، وضع نظام الخميني الحفاظ على الذات كهدف أسمى له. وأطلق عليه الخميني اسم «أوجب الواجبات»، مؤكداً أنه لحماية النظام الحاكم يمكن تنحية الإسلام نفسه جانباً.
شرع الملالي في أمرين لحماية النظام:
أولاً، خصصوا جزءاً كبيراً من الناتج المحلي الإجمالي لقوات الأمن العسكرية. ويشير أفضل التقديرات إلى أن «حماية النظام» تستحوذ على 14 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، أي أكثر بأربعة أضعاف من مخصصات التعليم أو الصحة. ويبلغ عدد قوات حماية النظام، باستثناء الجيش الوطني، أكثر من 600 ألف جندي. وينتظم جهاز الأمن الإسلامي في 9 وحدات مختلفة، أربع منها على الأقل مُدربة ومُجهزة لقمع الاحتجاجات في الشوارع.
تستفيد جميع الوحدات الأمنية، بما فيها «الحرس الثوري»، من مزايا عدة، لا سيما الرواتب التي تزيد بنسبة 30 في المائة على الرواتب المماثلة في الجيش الوطني الإيراني.
كما أنها تملك أو تدير أكثر من 8000 شركة في ربوع البلاد، وتتحكم في 25 رصيفاً في 9 موانئ تستطيع من خلالها استيراد أو تصدير ما تشاء من دون القلق من اللوائح الجمركية. كما تسيطر قوات الأمن أيضاً على الكثير من الوظائف المهمة.
في الواقع، على مدى السنوات الخمس الماضية، وفيما يتعلق بشغل الوظائف الكبيرة، تقدموا كثيراً على الملالي. كما تُمنح لهم الأولوية في الوصول إلى الأماكن الجامعية، والسكن، والرعاية الصحية، والسلع الاستهلاكية، والسفر إلى الخارج، والمنح الدراسية لأبنائهم الذين يدرسون في أوروبا أو الولايات المتحدة.
كما أنشأ النظام سلسلة من الكيانات التي تعتمد على سخائه المطلق تحت أسماء مثل «عائلة الشهداء»، أو «المحرومين»، أو «أتباع سلالة الإمام»، أو «قراء النصوص المقدسة» (المداحون باللغة العربية)، أو «المتطوعين بالشهادة».
ينبغي أن يضاف لذلك شبكة من الملالي وطلاب الدين الذين يحصلون على رواتب و-أو «هبات» عرضية (تعرف باسم المظاريف الثقيلة) من «المرشد الأعلى».
وهناك دائرة أمنية أخرى تتكون من عشرات الآلاف من الإيرانيين المغتربين في أوروبا وأميركا الشمالية، والذين ينتقلون ذهاباً وإياباً، يمزجون العمل بالرفاهية، ويعملون كمدافعين عن النظام الإيراني في الخارج، ويُطلق عليهم اسم «المزدوجين» (ذوو الحياتين باللغة العربية).
مدى ضخامة القاعدة الموالية للنظام الحاكم في إيران لا تزال موضع نظر وتكهنات.
في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، فاز المرشح المفضل للنظام، آية الله الدكتور إبراهيم رئيسي، بربع أصوات الناخبين المؤهلين. وقدّر الرئيس السابق حسن روحاني أن نحو 30 في المائة من الإيرانيين كانوا سعداء بالنظام ووفّروا قاعدة الدعم الخاصة به.
مهما كان حجم قاعدة دعم النظام، هناك أمر واحد مؤكد، وهو أنها تتقلص؛ إذ خلال الانتفاضة الحالية، وقف عدد غير متوقع من الشخصيات المرتبطة بالنظام والمستفيدة من مفاهيمه، بما في ذلك عدد مذهل من المشاهير والمسؤولين الإسلاميين السابقين، إلى جانب المتظاهرين علناً. فالشعراء الذين كتبوا عبارات الثناء على الخميني أو خامنئي، والروائيون الذين حاولوا تبرير كل خطأ وقع فيه الملالي، أعلنوا «توبتهم» على الملأ.
تختلف الانتفاضة الأخيرة عن الانتفاضة السابقة في عدد من المناحي.
إنها تجري على نطاق أوسع، وتجمع بين الناس من جميع مناحي الحياة. ولا يقتصر هذا النهج على المسائل المتعلقة بالشركات مثل تحسين الأجور وظروف العمل. كما أنها لا تركز على مظالم معينة مثل فقدان المدخرات، أو قمع الطوائف الدينية غير الإسلامية، أو القيود الثقافية. فهذه المرة، تتلخص الدعوة بشبه الإجماع تقريباً إلى تغيير النظام.
لهذا السبب يبدو أن المؤسسة الحاكمة غير قادرة على اتخاذ قرار بشأن كيفية التعامل مع الانتفاضة. فقد دعا البعض داخل النظام إلى «القمع الوحشي»، في حين ينصح آخرون بالحوار وإصلاح بعض القوانين.
حتى كتابة هذه السطور، التزم خامنئي -الذي ذرف الدموع على موت «جورج فلويد» في الولايات المتحدة- الصمت المطبق إزاء الثوران الذي هدد نظامه.
حتى إن لم يكن الثوران الأخير هو الثوران الكبير، هناك أمر واحد أكيد: أن بركان الغضب الإيراني لا يزال صاخباً ولا يمكن ترويضه بسهولة.



حصة العيسى... حضور تهديفي لافت بقميص النصر

حصة العيسى (نادي النصر)
حصة العيسى (نادي النصر)
TT

حصة العيسى... حضور تهديفي لافت بقميص النصر

حصة العيسى (نادي النصر)
حصة العيسى (نادي النصر)

أكدت البحرينية حصة العيسى قيمتها الهجومية في صفوف النصر خلال الأسابيع الماضية، بعدما ساهمت بأهدافها في مشوار الفريق نحو لقب بطولة غرب آسيا للأندية للسيدات، قبل أن تواصل حضورها التهديفي مع بداية المشاركة في دوري أبطال آسيا للسيدات.

وسجلت حصة العيسى في 3 من مباريات النصر في بطولة غرب آسيا للأندية للسيدات، التي توج الفريق بلقبها؛ إذ افتتحت رصيدها بهدف في الفوز على الهلال السوري 5-0 في دور المجموعات، قبل أن تسجل ثنائية في الانتصار الكبير على نفط الشمال العراقي 9-0.

وغابت حصة العيسى عن التسجيل في مباراة واحدة فقط خلال البطولة، كانت أمام الاتحاد الأردني في نصف النهائي، والتي حسمها النصر بثلاثية نظيفة، قبل أن تعود بقوة في المباراة النهائية وتسجل هدفين في شباك الهلال السوري، ضمن الانتصار 4-0 الذي منح النصر لقب البطولة للمرة الأولى في تاريخه.

وأنهت اللاعبة البحرينية مشاركتها في غرب آسيا بخمسة أهداف موزعة على 3 مباريات، لتقدم بداية قوية في تجربتها الجديدة مع النصر، بعد عودتها إلى الفريق الذي سبق أن مثلته وحققت معه لقب الدوري السعودي الممتاز للسيدات.

ولم تتوقف بصمة حصة العيسى عند البطولة الإقليمية؛ إذ سجلت مجدداً في الظهور الآسيوي للنصر، عندما أحرزت هدف التعادل أمام الاتحاد الأردني في الدقيقة 84 من مواجهة الفريقين في الدور التمهيدي لدوري أبطال آسيا للسيدات 2026- 2027، والتي انتهت بالتعادل 2-2. وجاء هدفها بتسديدة بعيدة المدى أعادت النصر إلى المباراة، ومنحته نقطة في مستهل مشواره بالبطولة القارية.

ويعكس الحضور التهديفي لحصة العيسى منذ عودتها إلى النصر القيمة التي أضافتها للفريق؛ خصوصاً مع قدرتها على التسجيل في المباريات المختلفة، بعدما سجلت في دور المجموعات ونهائي غرب آسيا، ثم واصلت حضورها أمام الاتحاد الأردني على المستوى القاري، لتبدأ فصلها الجديد مع النصر بسلسلة من المساهمات المؤثرة.


طلاق وصدامات وغضب الإدارة... أسرار الموسم الأخير لغوارديولا في السيتي

بيب غوارديولا وكريستينا سيرا (د.ب.أ)
بيب غوارديولا وكريستينا سيرا (د.ب.أ)
TT

طلاق وصدامات وغضب الإدارة... أسرار الموسم الأخير لغوارديولا في السيتي

بيب غوارديولا وكريستينا سيرا (د.ب.أ)
بيب غوارديولا وكريستينا سيرا (د.ب.أ)

تكشف سلسلة وثائقية جديدة من أربعة أجزاء تفاصيل مثيرة من الموسمين الأخيرين لبيب غوارديولا مع مانشستر سيتي، بما في ذلك أزماته داخل غرفة الملابس، وطلاقه من زوجته كريستينا سيرا، وخلافه مع كايل ووكر، وغضب رئيس النادي خلدون المبارك منه، وصولاً إلى شكوك المدرب الإسباني في إمكانية عودته إلى التدريب مستقبلاً.

وحسب «التلغراف»، تقدم سلسلة «هوس جميل»، التي تنطلق عبر «برايم فيديو» في بريطانيا وآيرلندا في 19 أغسطس (آب)، صورة صريحة لنادٍ عاش مرحلة تحول خلال موسم 2024 - 2025، بين نجوم متقدمين في السن يستعدون للرحيل، ولاعبين جدد يحاولون التأقلم، ومدرب يواجه تحديات شخصية ومهنية عميقة. كما تتناول إعادة بناء الفريق والموسم الماضي الذي حقق خلاله سيتي الثنائية المحلية، ونافس آرسنال حتى النهاية على لقب الدوري، قبل رحيل غوارديولا هذا الصيف.

وتظهر إحدى أكثر اللحظات تأثيراً عقب خسارة سيتي أمام يوفنتوس 0 - 2 في دوري أبطال أوروبا في ديسمبر (كانون الأول) 2024، وهي الهزيمة السابعة للفريق في عشر مباريات، عندما تحدث غوارديولا باكياً أمام لاعبيه عن طلاقه، وطالبهم بألا يفقدوا «الشغف» مثلما حدث في زواجه.

وقال غوارديولا للاعبيه إنه انفصل عن «أجمل امرأة على هذا الكوكب»، مؤكداً أنه لا يزال يحب زوجته السابقة وأنها تحبه، إلا أنهما فقدا الشغف. ثم ربط تجربته بكرة القدم متسائلاً عما إذا كان اللاعبون يمارسون اللعبة من أجل المال أم بسبب شيء ينبع من داخلهم، وطالبهم بفعل كل شيء في حياتهم بشغف.

وعاد غوارديولا إلى طلاقه بعد خسارة 1 - 2 أمام برايتون في بداية الموسم الماضي، وصرخ في لاعبيه قائلاً إنه أعطى حياته وطلاقه وعائلته وكل شيء من أجلهم، قبل أن يصف أداءهم بأنه «عار»، ويحذرهم من أنهم سيجدون أنفسهم مع مدرب آخر.

وتكشف السلسلة أيضاً عن مواجهة ساخنة بين غوارديولا وقائد الفريق السابق كايل ووكر بعد الخسارة 0 - 2 أمام ليفربول في أنفيلد في ديسمبر 2024. وخص المدرب ووكر بالحديث بعد المباراة، لينفجر اللاعب غاضباً بسبب تكرار ذكر اسمه في اجتماعات الفريق.

وحاول غوارديولا توضيح أنه يفعل الأمر نفسه مع لاعبين آخرين بهدف تحسين أدائهم، قبل أن يتأثر ويقول لووكر إن شعوره بأن اللاعب يأخذ انتقاداته بصورة شخصية يمثل «هزيمة» له بعد تسعة أعوام قضياها معاً. وأكد أنه مدد عقده لأنه أراد البقاء والقتال مع لاعبيه والشعور بأنه لا يزال حياً.

وتفاقمت مشاعر غوارديولا عندما انتقل ووكر إلى ميلان معاراً في يناير (كانون الثاني) 2025. وفي اليوم التالي لرحيله، سأل المدرب لاعبيه بغضب لماذا لم يفعلوا المزيد لإقناع قائدهم بالبقاء، مؤكداً أنه كان يتوقع منهم التمسك ببعضهم في أصعب الفترات.

كما انتقد تعامل اللاعبين الودي مع نجوم باريس سان جيرمان عقب خسارة سيتي 2 - 4 في دوري الأبطال، مؤكداً أنه عندما يخسر يريد أن يعاني، ولا يستطيع المزاح مع المنافسين بعد الهزيمة، وطالب لاعبيه بأن يجعلوه يشعر برغبتهم الحقيقية في القتال.

ومن جانبه، كشف خلدون المبارك، رئيس مانشستر سيتي، أنه اعتاد إقناع غوارديولا بالبقاء عندما كانت تراوده فكرة الرحيل، لكنه شعر خلال موسم 2024 - 2025 بأن الأمر أصبح مختلفاً. وشبه المدرب بقصة «الفتى الذي صاح: ذئب»، موضحاً أن غوارديولا سبق أن راودته الشكوك في المالديف وماربيا، إلا أن المبارك أدرك في ذلك الموسم أن المدرب وصل بالفعل إلى مرحلة خطيرة. واعترف غوارديولا بأنه أبلغ النادي حينها بأن مشواره ربما انتهى.

وتكشف السلسلة جانباً من الأساليب المستخدمة في إدارة سيتي، إذ أوضح الرئيس التنفيذي فيران سوريانو أن النادي يستخدم نظاماً مدعوماً بالذكاء الاصطناعي يسمى «مؤشر الجودة الشاملة» لتوقع مراكز الفرق في الدوري الإنجليزي. ومنح النظام سيتي في بداية الموسم الماضي 156 نقطة في «جودة الفريق»، مقابل 159 لليفربول و160 لآرسنال.

كما تظهر التداعيات الإنسانية لإعادة بناء الفريق، ومن بينها ظهور كيفن دي بروين باكياً أثناء حديثه عن تأثير رحيله في عائلته. وأوضح سوريانو أن سيتي اختار الاستثمار في اللاعبين الشباب وتحمل المخاطرة، بينما يبحث آرسنال عن تأثير فوري. وحذر المبارك من أن عمليات إعادة البناء قد تنتهي بانهيار كامل، مستشهداً بما يمكن أن يحدث عندما يتراجع فريق من المراكز الثلاثة الأولى إلى الستة ثم العشرة قبل الابتعاد تماماً عن المنافسة.

وتبرز السلسلة أيضاً واحدة من أشد لحظات الخلاف بين إدارة النادي وغوارديولا. فبعد الخسارة 0 - 2 أمام باير ليفركوزن في دوري الأبطال في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، هاجم غوارديولا لاعبيه وأخبرهم بأنه يشعر بالوحدة عندما يلعبون بهذه الطريقة، وأنه متعب ويريد الرحيل.

لكن غضب خلدون المبارك كان أكبر بسبب إجراء المدرب عشرة تغييرات على التشكيلة. وأبلغ سوريانو بأنه غاضب إلى درجة أنه لم يستطع التحدث إلى غوارديولا أو مراسلته. ورأى سوريانو أن الإدارة يجب ألا تتعامل مع غوارديولا بعدوانية، لأن ذلك لا ينجح معه، وفي الوقت نفسه لا ينبغي أن تكون متساهلة، مؤكداً أن ما حدث كان خطأ المدرب ويجب تصحيحه.

ولم يسلم نويل غالاغر، نجم فرقة «أويسس» والمشجع الشهير لسيتي، من عتاب غوارديولا، بعدما صرح عبر «توك سبورت» بأنه يتوقع فوز آرسنال بالدوري. وكشف غالاغر أنه تلقى رسالة من المدرب يعاتبه فيها ساخراً على عدم إيمانه بقدرة الفريق على الفوز باللقب.

وكان إرلينغ هالاند بدوره هدفاً لغضب غوارديولا بين شوطي نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي أمام تشيلسي في ويمبلي، الذي انتهى بفوز سيتي 1 - 0 بهدف أنطوان سيمينيو. وسأل المدرب مهاجمه مراراً عما إذا كان متعباً، وطالبه بالقتال على الكرة والفوز بالالتحامات، مهدداً باستبداله إذا لم يكن قادراً على الاستمرار.

وأكد غوارديولا لهالاند أنه يحبه «مثل الأب»، لكنه طالبه بإظهار رغبته في الانتصار، مشيراً إلى أنه ترك ستة لاعبين خارج التشكيلة وشعر بالخجل تجاههم بسبب ذلك القرار.

وفي نهاية السلسلة، يفتح غوارديولا باب الشك بشأن مستقبله، بعدما بدأت التكهنات حول وجهته التالية منذ إعلان رحيله ورفضه بالفعل عرضاً لتدريب المنتخب الإيطالي. ويؤكد المدرب أنه لا يعرف ماذا سيفعل، وأن العودة إلى التدريب ستكون «صعبة»، لأنه يحتاج إلى استعادة نفسه بعد ما مر به شخصياً ومهنياً.

وأوضح غوارديولا أنه يريد تجربة ما يسمى في كاتالونيا «بادار»، أي الجلوس في حالة من الشرود ومشاهدة الوقت يمر دون الانشغال بشيء، عادّاً أن ذلك أصبح أحد أهدافه الرئيسية بعد نهاية حقبته الطويلة مع مانشستر سيتي.


İran Meclis Başkanı yarın Irak’ı ziyaret edecek

Irak Başbakanı Ali ez-Zeydi ile İran Meclis Başkanı Muhammed Bakır Kalibaf geçtiğimiz ay Tahran’da bir araya geldi. (AFP)
Irak Başbakanı Ali ez-Zeydi ile İran Meclis Başkanı Muhammed Bakır Kalibaf geçtiğimiz ay Tahran’da bir araya geldi. (AFP)
TT

İran Meclis Başkanı yarın Irak’ı ziyaret edecek

Irak Başbakanı Ali ez-Zeydi ile İran Meclis Başkanı Muhammed Bakır Kalibaf geçtiğimiz ay Tahran’da bir araya geldi. (AFP)
Irak Başbakanı Ali ez-Zeydi ile İran Meclis Başkanı Muhammed Bakır Kalibaf geçtiğimiz ay Tahran’da bir araya geldi. (AFP)

İran Meclis Başkanı Muhammed Bakır Kalibaf, bölgesel gelişmeleri görüşmek üzere yüksek düzeyli bir parlamento heyetinin başında yarın Irak’a gidiyor.

Şarku’l Avsat’ın İran resmi haber ajansı IRNA’dan aktardığına göre Kalibaf, bölgesel gelişmeleri, Tahran ile Bağdat arasındaki stratejik iş birliğini güçlendirme yollarını ve Batı Asya’da istikrar ile güvenliğin tesisine katkı sağlayacak ortak mekanizmaları ele almak amacıyla yarın sabah Irak’a hareket edecek.

Kalibaf’ın ziyareti, ABD güçlerinin 30 Eylül’de gerçekleşmesi planlanan çekilme sürecinin ardından silahlı grupların geleceğine ilişkin iktidardaki koalisyon içinde yürütülen tartışmaların gölgesinde gerçekleşiyor. Siyasi gerilim, İran yanlısı Nuceba Hareketi’nin bir liderinin gözaltına alınmasının ardından daha da tırmandı.

IRNA’ya göre İran Meclis Başkanı’nın Iraklı üst düzey yetkililerle bir araya gelerek ikili ilişkilerin geliştirilmesi, sınır güvenliği, terörle mücadele, ekonomik iş birliğinin genişletilmesi ve iki ülke arasındaki ortak anlaşmaların uygulanması konularını görüşmesi planlanıyor.

Irak, bünyesinde barındırdığı ve ülkede ciddi siyasi nüfuz elde eden İran destekli güçlü silahlı grupların silahsızlandırılması yönünde Washington’ın baskılarına maruz kalıyor.

Kalibaf’ın ziyareti ayrıca, Irak Kürt Bölgesel Yönetimi (IKBY) Başbakanı Mesrur Barzani’nin ofisi ile Erbil’deki yerel istihbarat müdürünün ikametgahına yönelik iki insansız hava aracıyla (İHA) düzenlenen saldırıdan iki gün sonra gerçekleşiyor. Erbil makamları, söz konusu İHA’ların İran yönünden fırlatıldığını bildirdi.

IKBY Terörle Mücadele Birimi tarafından yapılan açıklamada, 17 Ağustos 2026 Pazartesi günü saat 00.28’de, İran sınırı yönünden gönderilen Hadid-110 tipi patlayıcı yüklü iki İHA’nın Erbil’in Pirmam ilçesindeki IKBY Başbakanlık Özel Kalem Ofisi ile istihbarat teşkilatı Parastin’in Direktörü’nün ikametgahını hedef aldığı, olayda can kaybı yaşanmadığı duyuruldu.

Saldırıya ilişkin açıklama yapan Barzani, kişisel ofisi ile Parastin Direktörü’nün ikametgahının İran menşeli İHA saldırılarına maruz kaldığını belirterek, bu pervasız ve kabul edilemez saldırıların bölgenin güvenlik ve istikrarına yönelik ciddi bir tırmanış ile doğrudan bir tehdit oluşturduğunu kaydetti.

Irak Başbakanı Ali ez-Zeydi ise dün akşam saatlerinde, İran’ın ‘şüpheli’ olarak nitelendirdiği saldırıya ilişkin soruşturma açılması talimatını verdi.

Öte yandan Irak Dışişleri Bakanlığı’ndan yapılan açıklamada, İran Dışişleri Bakanı Abbas Arakçi’nin Iraklı mevkidaşı Fuad Hüseyin’e, ‘saldırıların İran topraklarından düzenlendiğine dair ellerinde bir bilgi bulunmadığını ve bu tür eylemlerin hiçbir gerekçesinin olamayacağını’ ilettiği belirtildi.

cd
Irak Kürt Bölgesel Yönetimi (IKBY) Başbakanı Mesrur Barzani, 25 Haziran 2025 tarihinde bölgenin başkenti Erbil’de bir basın toplantısı düzenledi. (AFP)

Açıklamaya göre Arakçi, İran hükümetinin IKBY hükümeti ve özellikle bölgedeki iki ana partiyle sahip olduğu olumlu ve güçlü ilişkilere vurgu yaptı. Arakçi, ‘Kürt dostların komşular arasına nifak sokmayı hedefleyen sahte bayrak tuzaklarına karşı dikkatli olmaları gerektiğini’ ifade etti.

İran Dışişleri Bakanlığı Sözcüsü İsmail Bekayi de dün yaptığı açıklamada, ‘yakından ilgilenilmeyi gerektiren oldukça şüpheli bir gelişme’ olarak tanımladığı saldırıyı kınadı. İran Devrim Muhafızları Ordusu ise Erbil’in yönelttiği suçlamalara ilişkin henüz bir açıklamada bulunmadı.

Tehlikeli bir tırmanış

Irak’ın kuzeyinde yer alan, 1991’den bu yana özerk bir yapıya sahip olan ve 2003 Irak Anayasası uyarınca federal yetkilerle donatılan IKBY, komşusu İran ile ilişkilerini yönetmede hassas bir yaklaşım benimsiyor.

Yerel makamların verilerine göre, şubat ayının sonunda ABD ve İsrail’in İran’a yönelik saldırısıyla başlayan Ortadoğu savaşından bu yana bölge bin defadan fazla bombalandı.

Söz konusu saldırıların, Iraklı silahlı grupların ABD çıkarlarına karşı düzenlediğini açıkladığı eylemler ile İran’ın uzun yıllardır Irak’ın kuzeyinde konuşlu bulunan İranlı silahlı Kürt muhalif gruplara ait mevzilere yönelik düzenlediği bombardımanlardan oluştuğu bildirildi.

IKBY Başkanı Neçirvan Barzani dün yaptığı açıklamada, son saldırıyı ‘tehlikeli bir tırmanış’ olarak nitelendirerek federal hükümetten ‘ülkenin güvenlik ve istikrarını koruma yönündeki anayasal sorumluluk ve yükümlülüklerini yerine getirmesini’ ve ‘bu tür saldırıların tekrarlanmamasını sağlamak’ adına gerekli tedbirleri almasını talep etti.

Saldırılar, ABD’nin İran yanlısı grupların silah bırakması yönünde Bağdat üzerindeki baskısını artırdığı bir döneme denk geliyor. Mayıs ayı ortasında göreve gelmesinden bu yana bu talebi yerine getirme sözü veren Irak Başbakanı Ali ez-Zeydi, söz konusu gruplara silahlarını teslim etmeleri için 30 Eylül’e kadar süre tanıdı. Bu tarih, Washington öncülüğündeki DEAŞ karşıtı uluslararası koalisyonun görev süresinin sona ermesiyle de örtüşüyor. Bazı gruplar ise Irak’ın kuzeyindeki koalisyon varlığını öne sürerek silah bırakmayı reddetmeyi sürdürüyor.

Öte yandan, ABD’nin Suriye ve Irak Özel Temsilcisi Tom Barrack dün IKBY’ye yönelik saldırıyı kınayarak bunu ‘bölgesel istikrara yönelik doğrudan bir tehdit’ olarak değerlendirdi. Barrack, Irak’ın egemenliğini yeniden tesis etme ve tüm silahlar ile güvenlik güçlerinin Irak devletinin otoritesi altında kalmasını sağlama çabalarında Zeydi’ye tam destek verdiğini vurguladı.