استقبل العاهل المغربي الملك محمد السادس أمس الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، رئيس حزب الجمهوريين (معارضة)، الذي بدأ أول من أمس (الأحد) زيارة إلى المغرب تستمر يومين، وتتخللها لقاءات على أعلى المستويات كما لو كان لا يزال رئيسا لفرنسا، إذ التقى أمس أيضا رئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران ووزراء الخارجية والداخلية والعدل.
وقال مصدر مطلع إن مباحثات العاهل المغربي مع الرئيس الفرنسي السابق تناولت الأوضاع في منطقة المتوسط وشمال أفريقيا والشرق الأوسط إلى جانب مجموعة من قضايا الساعة ذات الاهتمام المشترك. وأوضح بيان لرئاسة الحكومة المغربية أن الجانبين جددا خلال هذا اللقاء التأكيد على علاقات الصداقة والشراكة المتميزة التي تجمع بين المغرب وفرنسا ومستوى التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
كما أشاد ساركوزي بـ«المسار السياسي المتميز الذي يعرفه المغرب» وبنوعية الإصلاحات السياسية والاقتصادية التي تنجزها الحكومة تحت قيادة الملك محمد السادس.
ومن جهته، ذكر ابن كيران بالمحطات الديمقراطية التي عرفها المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس، كما استعرض الآفاق الواعدة التي تفتحها الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تسهر الحكومة على تنزيلها.
وتناولت المباحثات، كما يضيف البيان، الأوضاع في منطقة البحر الأبيض المتوسط وشمال أفريقيا والشرق الأوسط وقضايا أخرى.
وكان ساركوزي قد عد المغرب «حلقة قوية» في العالم العربي، وقال إن الاستقرار الذي يتمتع به المغرب في محيط إقليمي يشهد اضطرابات كثيرة يعد عاملا «أساسيا ومهمّا».
وذكر ساركوزي، في افتتاح اجتماع للفرع المحلي لحزبه (الجمهوريون) مساء أول من أمس في الدار البيضاء، العاصمة الاقتصادية للمغرب، أن الفضل في هذا الاستقرار يعود إلى الملك محمد السادس الذي يبذل، منذ توليه الحكم صيف 1999، جهودا جبارة في كثير من المجالات، مبرزا المسار «الشجاع» للملك وقراراته المهمة، التي تمثلت أساسا في تمكين المغرب من دستور جديد في يوليو (تموز) 2011، يتضمن كثيرا من الإصلاحات.
وقال ساركوزي، مخاطبا نشطاء حزبه في المغرب: «أنتم تعيشون في بلد مستقر، وفي مرحلة الربيع المسمى عربيا، اعتبر مراقبون كثر المغرب حلقة ضعيفة، لكنه كان حلقة قوية».
وقال ساركوزي: «لقد قلت للملك إنه بالنسبة إلي لم يكن بإمكاني أن أبدأ زيارتي للجمهوريين في المغرب العربي إلا من المغرب». وأضاف قائلا إن بين «المغرب وفرنسا تاريخا أساسيا ومحوريا. هناك حلم مشترك وارتباط».
وتحدث ساركوزي عن العلاقات المغربية - الفرنسية، قائلا إن البلدين يجمعهما تاريخ عريق وحلم مشترك، مشيرا إلى أن عددا كبيرا من المغاربة «يقيمون بفرنسا، وهو ما يشكل مصدر غنى بالنسبة للمجتمع الفرنسي».
وبشأن قضية الهجرة، وتدفق عدد كبير من المهاجرين صوب أوروبا، قال الرئيس الفرنسي السابق إن جميع البلدان الأوروبية معنية بهذه الإشكالية، شأنها في ذلك شأن بلدان جنوب المتوسط كالمغرب، داعيا إلى معاملة إنسانية لهؤلاء المهاجرين.
وتطرق ساركوزي إلى وضعية المهاجرين بفرنسا، وقال إن بلاده «لا يمكن أن تستقبل عددا كبيرا منهم على اعتبار أن المهاجرين المقيمين بها أصلا غير مندمجين بشكل جيد في المجتمع الفرنسي»، داعيا في الوقت ذاته إلى بذل مزيد من الجهد «لإدماج المهاجرين الموجودين فوق التراب الفرنسي قبل استقبال آخرين».
ويرافق ساركوزي في زيارته للمغرب وفد يتكون أساسا من البرلمانيين رشيدة داتي (وزيرة العدل السابقة من أصول مغربية)، وكريستيان كامبون، ولوك شاتيل، وبيير لولوش، وأوليفيي مارليكس.
الملك محمد السادس يستقبل ساركوزي في ختام زيارته للمغرب
https://aawsat.com/home/article/390181/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%83-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AF%D8%B3-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%B3%D8%A7%D8%B1%D9%83%D9%88%D8%B2%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D9%85-%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%AA%D9%87-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8
الملك محمد السادس يستقبل ساركوزي في ختام زيارته للمغرب
الرئيس الفرنسي السابق افتتح اجتماع «الحزب الجمهوري» في الدار البيضاء
ملك المغرب خلال استقباله الرئيس الفرنسي السابق ساركوزي في الرباط أمس (أ.ف.ب)
- الرباط: حاتم البطيوي
- الرباط: حاتم البطيوي
الملك محمد السادس يستقبل ساركوزي في ختام زيارته للمغرب
ملك المغرب خلال استقباله الرئيس الفرنسي السابق ساركوزي في الرباط أمس (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





