البرازيل تضرب موعدًا مع باراغواي.. وكولومبيا تنتظر اختبارًا عصيبًا أمام الأرجنتين

اكتمال عقد فرق دور الثمانية في «كوبا أميركا» وفوز منتخب السامبا حسم أطراف 3 مباريات بربع النهائي

باروخا حارس فنزويلا في محاولة فاشلة للتصدي لتسديدة البرازيلي تياغو سيلفا (رقم 14 يمين) (رويترز)  -  فالكاو قائد كولومبيا واصل عروضه الباهتة رغم التأهل (أ.ب)
باروخا حارس فنزويلا في محاولة فاشلة للتصدي لتسديدة البرازيلي تياغو سيلفا (رقم 14 يمين) (رويترز) - فالكاو قائد كولومبيا واصل عروضه الباهتة رغم التأهل (أ.ب)
TT

البرازيل تضرب موعدًا مع باراغواي.. وكولومبيا تنتظر اختبارًا عصيبًا أمام الأرجنتين

باروخا حارس فنزويلا في محاولة فاشلة للتصدي لتسديدة البرازيلي تياغو سيلفا (رقم 14 يمين) (رويترز)  -  فالكاو قائد كولومبيا واصل عروضه الباهتة رغم التأهل (أ.ب)
باروخا حارس فنزويلا في محاولة فاشلة للتصدي لتسديدة البرازيلي تياغو سيلفا (رقم 14 يمين) (رويترز) - فالكاو قائد كولومبيا واصل عروضه الباهتة رغم التأهل (أ.ب)

حسمت المباراة بين البرازيل وفنزويلا التي انتهت بفوز منتخب السامبا 2 - 1 تحديد الطرف الثاني لثلاث مواجهات في بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) المقامة حاليا في تشيلي، وأكملت عقد المتأهلين إلى ربع النهائي.
وتصدر المنتخب البرازيلي المجموعة الثالثة في الدور الأول للبطولة برصيد ست نقاط ليحجز مقعده في دور الثمانية رغم أن التعادل كان كافيا للفريق من أجل التأهل وصدارة المجموعة أيضا بعد تعادل المنتخبين الكولومبي والبيروفي سلبا في المباراة الأخرى بالمجموعة.
وبهذا الفوز، منح المنتخب البرازيلي بطاقة التأهل الأخيرة من هذا الدور إلى المنتخب الكولومبي الذي تأهل لدور الثمانية من الباب الضيق للغاية بحجز المركز الثالث في المجموعة برصيد أربع نقاط وبفارق الأهداف المسجلة فقط خلف بيرو، فيما ودع المنتخب الفنزويلي البطولة صفر اليدين بعدما تجمد رصيده عند ثلاث نقاط في المركز الأخير بالمجموعة.
ويلتقي المنتخب البرازيلي في دور الثمانية مع منتخب باراغواي يوم السبت المقبل، فيما يواجه المنتخب الكولومبي اختبارا عصيبا أمام نظيره الأرجنتيني يوم الجمعة، بينما يلتقي المنتخب البيروفي مع نظيره البوليفي يوم الخميس.
وكانت مباريات اليومين الماضيين حددت المواجهة الأولى في دور الثمانية التي تجمع بين منتخبي تشيلي وأوروغواي الأربعاء.
في سانتياغو نجحت البرازيل في انتزاع الفوز على فنزويلا 2 - 1 من دون نجمها الموقوف نيمار الذي أوقف أربع مباريات لطرده في المباراة ضد كولومبيا ثم شتمه الحكم في النفق المؤدي إلى غرف الملابس.
ودخلت البرازيل المباراة وهي تدرك أنها في حاجة إلى التعادل فقط مع فنزويلا بعد انتهاء المباراة الأولى في المجموعة بتعادل سلبي بين كولومبيا وبيرو.
وارتأى مدرب البرازيل منح الفرصة لمهاجم سانتوس روبينيو لسد الثغرة التي تركها نيمار، ومنح شارة القائد إلى قلب الدفاع ميراندا.
ونجحت البرازيل في افتتاح التسجيل مبكرا بعد مرور 9 دقائق عندما رفع روبينيو ركلة ركنية داخل المنطقة فوصلت إلى تياغو سيلفا الذي سدد داخل شباك الحارس الفنزويلي ألان باروخا.
وسيطر المنتخب البرازيلي على مجريات اللعب تماما وأهدر لاعبوه بعض الفرص وأنقذ باروخا كرة رأسية لويليان في الدقيقة 49. وفي الدقيقة 52 تخلص ويليان من أحد المدافعين وأرسل كرة عرضية داخل المنطقة تابعها روبرت فيرمينو داخل الشباك من مسافة قصيرة مانحا البرازيل الهدف لثاني. وقبل نهاية المباراة بست دقائق ردت فنزويلا بهدف عندما حاول حارس البرازيل جيفرسون إبعاد الكرة من ركلة حرة مباشرة فارتطمت بالقائم لتتهيأ أمام فيكو الذي تابعها داخل الشباك.
وأكد مدرب منتخب البرازيل كارلوس دونغا أنه يدرك حجم التحدي الذي سيواجه فريقه في الدور ربع النهائي أمام باراغواي.
وانتظرت البرازيل حتى الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة لتحجز بطاقتها إلى الدور ربع النهائي للمرة الحادية عشرة على التوالي، وتحديدا منذ أن ودعت البطولة القارية من دور المجموعات عام 1987 في الأرجنتين حين حلت ثانية خلف تشيلي، لكن نظام البطولة حينها كان يقضي بتأهل أبطال المجموعات الثلاث إلى الدور نصف النهائي مع بطل النسخة السابقة (أوروغواي حينها). وبعد أن منيت في الجولة السابقة على يد كولومبيا (صفر - 1) في هزيمتها الأولى مقابل 11 فوزا في 12 مباراة خاضتها مع مدربها الجديد - القديم دونغا، تمكنت البرازيل من استعادة توازنها وتجنب إحراج الخروج من الدور الأول للمرة الأولى منذ 1987.
وتنتظر البرازيل مهمة صعبة للغاية في الدور ربع النهائي مع باراغواي في إعادة لمواجهتهما في الدور ذاته من النسخة الماضية التي أقيمت عام 2011 في الأرجنتين حين خرج منتخب السامبا بركلات الترجيح بعد تعادلهما صفر - صفر في الوقتين الأصلي والإضافي.
وقال دونغا: «أعتقد أن منتخب باراغواي وصيف بطل النسخة الماضية فريق قوي للغاية مع مدرب تكتيكي جدا (الأرجنتيني رامون دياز)». مضيفا: «آمل أن يتمكن لاعبونا من استعادة عافيتهم الكاملة. لقد أظهر لاعبو باراغواي قوتهم ضد الأرجنتين (2 - 2 في دور المجموعات) التي تعد مرشحة للفوز باللقب، وقد حققوا تطورا كبيرا في المباريات الأخيرة».
وواصل: «الأدوار النهائية تعد بطولة مختلفة (عن دور المجموعات) وليس هناك أي مجال للخطأ».
واعترف دونغا بأن غياب نجم هجومه نيمار البالغ من العمر 23 عاما له تأثيره الكبير على المنتخب، لكنه أكد في الوقت ذاته أن بإمكان البرازيل التقدم إلى الأمام من دونه، وقال: «غياب نيمار سيؤثر على أي فريق. عندما لا يكون موجودا، فعليك أن تجد الحلول. (كوبا أميركا) بطولة صعبة جدا، ولم يكن هناك سوى فارق هدف واحد في كل مباراة، ووحدها تشيلي كانت خارج السرب»، في إشارة إلى فوز أصحاب الضيافة على الإكوادور وبوليفيا 2 - صفر و5 - صفر، فيما انتهت المباريات الـ16 الأخرى في المجموعات الثلاث بالتعادل أو بفوز بفارق هدف وحيد. وواصل بطل مونديال 1994: «الآن، علينا أن نلعب من أجل الفوز. نحن نعمل دائما من أجل تجنب الاعتماد على لاعب واحد. نحرص على أن يتمكن الجميع من صنع الفارق. نؤمن الآن بأن البرازيل ستلعب بشكل أفضل، وستتمتع بقدرة أكبر وبمزيد من الثقة. المباريات في الأدوار الإقصائية أصعب دائما وأكثر تقاربا. يجب أن نستغل قدراتنا الفنية».
ويرى لاعبو المنتخب البرازيلي، المنتشون بفرحة العبور إلى دور الثمانية، أن فريقهم سيصبح أفضل مع مرور الوقت خلال البطولة، وقال روبينيو الذي لعب في مركز المهاجم لتعويض غياب نيمار: «لقد حان وقت التطور وتقديم الأفضل في البطولة».
وأضاف روبينيو، أحد المخضرمين داخل المنتخب البرازيلي: «علينا أن نتعود على اللعب دون نيمار، وهذا مسؤولية الجميع.. نيمار يستطيع حسم إحدى المباريات بمهاراته الفنية، ولكن للفوز بالبطولة لا يمكننا الاعتماد على لاعب واحد فقط.. أي لاعب سيشارك، عليه أن يؤدي بشكل جيد». وتابع: «الفريق يتحلى بالهدوء حتى دون نيمار.. بإمكاننا أن نقدم بطولة رائعة».
من جانبه، أكد الظهير الأيسر للمنتخب البرازيلي، فليبي لويس: «لقد أثبتنا دون نيمار أن لدينا لاعبين من أصحاب المستوى الرفيع لتحمل مسؤولية الهجوم وتشكيل خطورة». وفي المباراة الأخرى بالمجموعة، ضمنت بيرو بطاقتها إلى الدور ربع النهائي أيضا للمرة السابعة على التوالي وذلك بتعادلها مع كولومبيا صفر - صفر.
كانت كولومبيا الطرف الأفضل في المباراة، لكن رجال المدرب الأرجنتيني خوسيه بيكرمان الذي خسر جهود إيدوين فالنسيا منذ الدقيقة 24 بسبب إصابة خطيرة في ركبته اليمنى، لم ينجحوا في ترجمة أي من الفرص الكثيرة التي حصلوا عليها في شوطي اللقاء الذي خيب فيه قائد الفريق راداميل فالكاو الآمال وقدم عرضا متواضعا، لينتظر لاعبو الفريق على أعصابهم مباراة البرازيل وفنزويلا لضمان تأهلهم.
وعقب اللقاء أعرب خاميس رودريغيز نجم كولومبيا وفريق ريال مدريد الإسباني عن حزنه الشديد من تواصل العروض السيئة.
وأبدى رودريغيز حزنه وأسفه على التعادل مع بيرو الذي جعل فرص تأهل فريقه مرهونة بنتيجة مباراة المنتخبين البرازيلي والفنزويلي في المجموعة نفسها.
وقال رودريغيز: «لعبنا بشكل سيئ مجددا. عندما تخسر، يبدأ انتقادك لنفسك. ويجب أن تتحمل المسؤولية عندما تدرك أنك لم تحقق شيئا». واعترف رودريغيز بأن فريقه استهل البطولة بعرض سيئ آخر عندما خسر صفر - 1 أمام فنزويلا، وأنه ارتكب الأخطاء رغم فوزه الثمين 1 - صفر على البرازيل في مباراته الماضية. وأوضح: «لعبنا بشكل سيئ في المباراة الأولى وفي مباراة بيرو، والتأهل للدور الثاني ليس كافيا لإخفاء شعورنا بالحزن».
في المقابل، أعرب الأرجنتيني ريكاردو جاريكا المدير الفني لمنتخب بيرو عن سعادته بتأهل فريقه إلى دور الثمانية، مشيدا «بإخلاص» اللاعبين وحرصهم على تحقيق الهدف المنشود.
وقال جاريكا: «حققنا هدفا مهما. أهنئ اللاعبين الـ23 في قائمة الفريق على الإخلاص الذي أظهروه تجاه بلدهم.. الفريق باقتناعه الواضح بما يريده، يستطيع مواصلة تحسين إمكاناته، واللاعبون يدركون هذا».
وأوضح جاريكا أن فريقه خاض المباراة بهدف الفوز، ولكنه بدا متراجعا للدفاع بسبب قوة وإمكانات المنتخب الكولومبي. وقال: «خضنا المباراة بهدف الفوز، ولكن هذا كان صعبا في ظل اندفاع لاعبي الفريق المنافس في الهجوم، ولحسن الحظ، حافظنا على نظافة شباكنا».
ويرى جاريكا أن التأهل لدور الثمانية له ميزتان؛ الأولى هي التأهل، والثانية إثبات قدرة الفريق على العبور من مجموعة صعبة تضم أيضا المنتخبين البرازيلي والكولومبي.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!