الأمم المتحدة تتمسك «بوحدة أراضي أوكرانيا ضمن حدودها المعترف بها»

الأمينة العامة المساعدة للأمم المتحدة للشؤون السياسية روزماري ديكارلو (رويترز)
الأمينة العامة المساعدة للأمم المتحدة للشؤون السياسية روزماري ديكارلو (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تتمسك «بوحدة أراضي أوكرانيا ضمن حدودها المعترف بها»

الأمينة العامة المساعدة للأمم المتحدة للشؤون السياسية روزماري ديكارلو (رويترز)
الأمينة العامة المساعدة للأمم المتحدة للشؤون السياسية روزماري ديكارلو (رويترز)

جددت الأمينة العامة المساعدة للأمم المتحدة للشؤون السياسية خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي أمس (الثلاثاء) التأكيد على تمسك المنظمة الدولية «بوحدة أراضي أوكرانيا» ضمن «حدودها المعترف بها»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقالت روزماري ديكارلو في بداية الاجتماع: «دعوني أكرر أن الأمم المتحدة ما زالت ملتزمة تماماً سيادة أوكرانيا ووحدتها واستقلالها وسلامة أراضيها، داخل حدودها المعترف بها دولياً».
https://twitter.com/DicarloRosemary/status/1574851256086106120?s=20&t=hXfiuxgjgNXeYDM6rugoYg
وخلال الجلسة، بُثت مداخلة مسجلة مسبقاً للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال فيها إنه لا يمكن لبلاده أن تتفاوض مع موسكو بعد «الاستفتاءات» التي نُظمت في أربع مناطق أوكرانية للانضمام إلى روسيا.
وقال زيلينسكي إن «اعتراف روسيا بـ(الاستفتاءات الزائفة) على أنها (طبيعية)، وتطبيقها السيناريو نفسه الذي طبقته في شبه جزيرة القرم، ومحاولتها مرة إضافية ضم جزء من الأراضي الأوكرانية، كل هذا يعني أنه لا يتعين علينا التفاوض مع الرئيس الروسي الحالي».
وبثت كلمة الرئيس الأوكراني في الجلسة قبيل صدور نتائج الاستفتاءات التي جرت في المناطق الأربع والتي أتت كلها مؤيدة بنسبة ساحقة للانضمام إلى روسيا.
وعلى غرار العديد من أعضاء مجلس الأمن ندد الرئيس الأوكراني بـ«مهزلة» نتائجها «معدة مسبقاً». وأضاف أن «ضم الأراضي (التي احتلتها موسكو) هو أبشع انتهاك لميثاق الأمم المتحدة»، مطالباً بالتالي بوجوب «إقصاء روسيا من كل المنظمات الدولية» أو على الأقل تعليق عضويتها في هذه المنظمات.
واعتبر زيلينسكي أن روسيا تريد من وراء هذه الاستفتاءات «إجبار رجال أوكرانيين من الأراضي المحتلة في أوكرانيا على التجنيد في الجيش الروسي لإرسالهم للقتال ضد وطنهم».
وناشد الرئيس الأوكراني مجلس الأمن التحرك ضد روسيا. وقال: «هناك حاجة إلى إشارة واضحة من كل دول العالم». وأضاف: «أنا أؤمن بقدرتكم على التصرف».

لكن حق الفيتو الذي تتمتع به روسيا في مجلس الأمن يحول دون صدور أي قرار عن المجلس ضد موسكو.
ورغم ذلك، تعتزم الولايات المتحدة بالاشتراك مع ألبانيا طرح «مشروع قرار يدين الاستفتاءات الزائفة، ويدعو الدول الأعضاء إلى عدم الاعتراف بأي وضع معدل لأوكرانيا، ويطالب روسيا بسحب قواتها من أوكرانيا»، بحسب ما قالت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة ليندا توماس - غرينفيلد. وأضافت أنه إذا استخدمت روسيا حق النقض «لحماية نفسها» من هذا القرار، «فسنحول أنظارنا إلى الجمعية العامة لإرسال رسالة لا لبس فيها إلى موسكو»، موضحة أن هذا التصويت يمكن أن يتم في نهاية الأسبوع الجاري أو مطلع الأسبوع المقبل.
وخلافاً لمجلس الأمن، فإن قرارات الجمعية العامة المؤلفة من 193 دولة عضواً في الأمم المتحدة تصدر بالأغلبية ولا تتمتع أي دولة بحق استخدام الفيتو.
وخلال الجلسة، دعا السفير الصيني في الأمم المتحدة تشانغ جون إلى احترام «سلامة أراضي كل الدول».
وقال السفير الصيني الذي يتهم الغرب بلاده أحياناً بأنها تتساهل كثيراً إزاء روسيا إن «الصين أخذت علماً بالتطورات الأخيرة في الوضع في أوكرانيا... إن موقفنا واقتراحنا بشأن كيفية النظر إلى قضية أوكرانيا ومعالجتها متسق وواضح. وهذا يعني أنه ينبغي احترام سيادة كل الدول وسلامة أراضيها».
بالمقابل، أكد السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا أن «الاستفتاءات» كانت «شفافة»، مستنكراً «فورة الغضب» و«الدعاية» التي يمارسها الغرب والتي تهدف على حد قوله إلى إجبار بلاده على «الخضوع».



«جونيور» نجل رونالدو على مشارف الانضمام إلى ناشئي الريال

كريستيانو جونيور بشعار النصر (نادي النصر)
كريستيانو جونيور بشعار النصر (نادي النصر)
TT

«جونيور» نجل رونالدو على مشارف الانضمام إلى ناشئي الريال

كريستيانو جونيور بشعار النصر (نادي النصر)
كريستيانو جونيور بشعار النصر (نادي النصر)

أمضى البرتغالي كريستيانو رونالدو 9 سنوات ناجحة مع ريال مدريد، فيما يتأهب نجله لأن يسير على خطى والده ويوقع للنادي الإسباني قريباً.

ويلعب كريستيانو جونيور (15 عاماً) حالياً ضمن أكاديمية نادي النصر السعودي، الذي يلعب له والده منذ يناير (كانون الثاني) 2023، بينما يبدو نجله قريباً من الانضمام إلى ريال مدريد، وفقاً لما ذكرته صحيفة «ماركا» الإسبانية، التي أكدت أن اللاعب الشاب تدرب مع فريق تحت 16 عاماً صباح أمس الثلاثاء.

ولعب نجل رونالدو أيضاً لمانشستر يونايتد ويوفنتوس على مستوى أكاديميات الناشئين، لفترة قصيرة، كما شارك مع منتخب البرتغال تحت 15 عاماً، بينما الآن يستعد لخطوة كبيرة في مسيرته، لكن لا يوجد شيء مؤكد بعد، في ظل تكهنات تشير إلى أنه قد يوقع عقداً خلال الأسابيع المقبلة مع ريال مدريد.

وحال تأكيد توقيع نجل رونالدو لريال مدريد، فسيكون قادراً على المشاركة مع فريق الناشئين، رفقة عدد من النجوم، غير أنه في الحقيقة ستكون الخطورة مثيرة للتكهنات بشأن مستقبل والده أيضاً وما إذا كان سيسير على خطاه ويعود إلى العاصمة الإسبانية.

ويمتد عقد رونالدو مع النصر لمدة موسم آخر بخلاف الموسم الحالي، ومن المرجح أن يكمل عقده في الدوري السعودي، نظراً لرغبته في الوصول إلى 1000 هدف بمسيرته الاحترافية قبل الاعتزال، حيث سجل حتى الآن 964 هدفاً.


حرب إيران لم تعزز شعبيته... نتنياهو يسعى لتجنب انتخابات مبكرة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

حرب إيران لم تعزز شعبيته... نتنياهو يسعى لتجنب انتخابات مبكرة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

يسارع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إقرار الميزانية وتجنب إجراء انتخابات مبكرة من المرجح أن يخسرها لأن الحرب على إيران لم تعزز حتى الآن شعبيته بما ​يكفي في استطلاعات الرأي وفق «رويترز».

وقال مصدر مطلع على استراتيجية نتنياهو السياسية إن معسكر رئيس الوزراء رأى أن الحكومة الائتلافية اليمينية برئاسته أمامها فرصة للاستفادة من الضربة الأولى في الحرب، التي قتل فيها الزعيم الإيراني علي خامنئي، عن طريق إجراء انتخابات قبل الموعد المتوقع في أكتوبر (تشرين الأول).

وإحدى الطرق لفرض انتخابات مبكرة هي عدم إقرار البرلمان الميزانية بحلول 31 مارس (آذار)، وهو ما يستدعي بموجب القانون الإسرائيلي إجراء انتخابات في غضون 90 يوماً. وبعد مقتل عدد كبير من الشخصيات الإيرانية الكبيرة في الضربات الأميركية الإسرائيلية، طرح مقربون من نتنياهو علناً فكرة إجراء انتخابات في يونيو (حزيران).

وقال 3 أعضاء في الحكومة الإسرائيلية لـ«رويترز» إن نتنياهو يسعى إلى تجنب إجراء انتخابات مبكرة بعد مرور شهر تقريباً على الحرب التي لم تحقق حتى الآن هدفها المعلن، وهو الإطاحة بحكام إيران من رجال الدين.

وتضمنت الجهود المبذولة لتجنب إجراء انتخابات مبكرة ‌تخصيص أموال للحلفاء السياسيين ‌لضمان تصويت الأغلبية في البرلمان لصالح الميزانية وتسريع إقرارها عبر لجنة المالية بالبرلمان للوفاء بالموعد ​النهائي ‌الأسبوع المقبل.

ويرفض نتنياهو علناً منذ 2023 الدعوات إلى تقديم موعد الانتخابات في وقت الحرب. وقال لصحافيين في 12 مارس: «أتمنى أن تكمل الحكومة فترة ولايتها... أي إجراء الانتخابات في سبتمبر (أيلول) أو أكتوبر».

وأضاف أنه دعا حلفاءه إلى التحلي بالمسؤولية في وقت الحرب وإقرار الميزانية البالغ حجمها 225 مليار دولار، التي تركز على الدفاع.

* لا تغير يذكر في استطلاعات الرأي

ساعدت الحرب نتنياهو على صرف الانتباه عن غزة وتحويله إلى الحملة الإسرائيلية الأميركية المشتركة على إيران، التي تتمتع بأقوى إجماع وطني. وأظهرت استطلاعات الرأي تأييد الإسرائيليين بشدة لحرب يقول نتنياهو إن الهدف منها هو القضاء على تهديد وجودي.

لكن عندما يتعلق الأمر بالأصوات، تظهر استطلاعات الرأي صورة لم تتغير كثيراً منذ السابع من أكتوبر 2023 عندما انغمس الشرق الأوسط في ⁠اضطرابات بعد هجوم حركة «حماس» المفاجئ على إسرائيل، ما عصف بسجل نتنياهو الأمني.

وقال جدعون راحات، ‌أستاذ العلوم السياسية بالجامعة العبرية في القدس، إن استطلاعات الرأي تظهر باستمرار أن نحو ‌40 في المائة من الناخبين لا يزالون على ولائهم لحكومة نتنياهو الائتلافية المكونة من أحزاب قومية ​ودينية، وأن 40 في المائة يدعمون أحزاب المعارضة، وهناك أصوات متأرجحة لم ‌تتحرك حتى الآن لصالح نتنياهو.

وذكر راحات أن الإسرائيليين، حتى لو أيدوا أهداف الحرب، يشعرون بالإنهاك مع استمرارها من دون نهاية حاسمة أو ‌حل دبلوماسي في الأفق، وذلك بعد جولة قصيرة من القتال في يونيو (حزيران).

وأضاف: «كانت هناك جولة واحدة، ثم هدوء لبضعة أشهر، قبل جولة أخرى».

وتوقع استطلاع نشرته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» في 19 مارس الحالي حصول حزب ليكود الذي ينتمي إليه نتنياهو على 28 مقعداً من أصل 120 في الكنيست، انخفاضاً من 34 حالياً. وأشار الاستطلاع إلى أنه في حين سيكون «ليكود» أكبر الأحزاب، فإن ائتلاف نتنياهو لن يحصل على الأغلبية. وتوقع الاستطلاع حصوله على 51 مقعداً فقط.

وقالت جيلا جمليئيل، وزيرة العلوم الإسرائيلية وعضو ليكود لمحطة إذاعية محلية، في 3 مارس إن الانتخابات ستنعقد في أواخر يونيو أو أوائل يوليو (تموز). وأدلى كبار أعضاء الحزب ومساعدي نتنياهو ⁠بتصريحات مماثلة لوسائل الإعلام الإسرائيلية.

وأقر نتنياهو خلال ⁠الأسابيع القليلة الماضية بأنه لا يوجد ما يضمن أن يطيح الإيرانيون بحكامهم. ومع اقتراب الحرب من أسبوعها الخامس يبدو احتمال إجراء الانتخابات هذا الصيف أمراً بعيد المنال.

وقال راحات: «استراتيجيته هي كسب الوقت».

* ارتفاع تكاليف الحرب

تقدر وزارة المالية الإسرائيلية تكلفة الحرب مع إيران بـ5 مليارات شيقل (1.6 مليار دولار) أسبوعياً، مع إغلاق المدارس وعدم معاودة أماكن العمل فتح أبوابها إلا جزئياً.

واضطرت حكومة نتنياهو إلى الموافقة على 32 مليار شيقل (الدولار = 3.1192 شيقل) إضافية لتغطية تكاليف الدفاع منذ بدء الحرب مع إيران.

ومع الارتفاع الحاد في الإنفاق الدفاعي، تقل المبالغ المتوفرة لتلبية مطالب الدوائر الانتخابية الرئيسية التي يحتاج نتنياهو إلى دعمها في البرلمان، ومنها حزبان لليهود المتزمتين دينياً انسحبا من حكومته في 2025.

وهدد حزبا شاس والتوراة اليهودي المتحد بالتصويت لإسقاط الميزانية إذا لم يتم أولاً إقرار تشريع يعفي اليهود المتزمتين دينياً من الخدمة الإلزامية في الجيش، وهي قضية أثرت سلباً على تحالف نتنياهو معهما منذ 2023.

لكنهما تراجعا فيما يبدو عن هذا التهديد بعد أن خصص ائتلاف نتنياهو نحو 5 مليارات شيقل لمدارسهما هذا الشهر. ولم يرد متحدثون باسم حزبي شاس والتوراة اليهودي المتحد على طلبات التعليق.

وقال فلاديمير بيلياك، وهو عضو معارض بلجنة المالية بالكنيست، إن حكومة نتنياهو، بموافقتها على تخصيص هذه ​الأموال، اختارت «بقاء الائتلاف على حساب التوزيع العادل للموارد».

ويضاف إلى التحديات ​السياسية التي يواجهها نتنياهو محاكمته الطويلة المتعلقة بتهم الفساد والرشوة وخيانة الأمانة، وهو ما ينفيه.

وتقدم نتنياهو، بدعم من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بطلب عفو إلى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج. وسيكون العفو في منتصف محاكمة أمراً لم يسبق له مثيل، ويعارضه النظام القضائي الإسرائيلي.


وزير الخارجية المصري: نقلنا «خطة ترمب» لطهران وهي قيد الدراسة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

وزير الخارجية المصري: نقلنا «خطة ترمب» لطهران وهي قيد الدراسة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن بلاده كانت حلقة وصل بين الولايات المتحدة وإيران بالتعاون مع دول صديقة «للعمل على فتح المجال للتفاوض وإحياء الجهود الدبلوماسية».

وقال عبد العاطي، في مؤتمر صحافي للإعلام العربي والدولي الأربعاء، إنه «تم نقل مشروع خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للجانب الإيراني».

ورغم أن التلفزيون الإيراني الرسمي نقل عن مسؤول لم يكشف اسمه، الأربعاء، رفض طهران للخطة الأميركية المقترحة لإنهاء الحرب، فإن عبد العاطي أشار إلى أنه «تجري دراسة هذه الخطة أملاً في أن تفضي لبدء عملية تفاوض مباشرة بين الجانبين».

وتابع وزير الخارجية المصرية قائلاً: «علينا أن نستمر في بذل الجهود... الأمر يتعلق بالدبلوماسية والمفاوضات، وسنستمر في العمل لدفع الطرفين للجلوس على مائدة المفاوضات». وأضاف: «نعمل على تشجيع الطرفين على الحوار وجسر الهوة بينهما لأن الحل العسكري لم يكن تاريخياً الحل الأمثل»، مستطرداً: «لدينا قناعة بوجود نوايا طيبة يمكن أن تسفر عن حل لو جلس الطرفان معاً».

الحلول الدبلوماسية

وأكد وزير الخارجية المصري، خلال المؤتمر الذي شارك فيه عدد كبير من الصحافيين الأجانب، أن «بلاده تبذل كل جهد ممكن من خلال قنوات التواصل المتاحة لإنجاح هذا المسعى، وفتح المجال أمام الحلول الدبلوماسية»، محذراً من «مغبة استمرار الوضع الحالي وما يحمله التصعيد من مخاطر على الوضع الإقليمي والعالمي».

وأضاف: «نسعى، بالتعاون مع تركيا وباكستان وبالتنسيق مع أطراف إقليمية ودولية، إلى ترك الباب موارباً للحوار والتفاوض، وكلنا رغبة في بدء تفاوض مباشر يشكل أساساً للحوار وخفض التصعيد ووقف وإنهاء الحرب»، مشيراً إلى «استعداد مصر لاستضافة أي اجتماعات بشأن إيران ما دامت تخدم التهدئة».

ورفض عبد العاطي الخوض في تفاصيل الخطة الأميركية بشأن إيران، قائلاً: «نحن على تواصل يومي الآن، ونبذل جهداً كبيراً بالتعاون مع دول صديقة وشقيقة بما فيها دول الخليج والأطراف الإقليمية والولايات المتحدة والصين وروسيا والاتحاد الأوروبي من أجل خفض التصعيد».

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز»، تحدثت الثلاثاء، عن مضامين مقترح قدمته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إيران لوقف الحرب المستمرة منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، يتضمن 15 بنداً، من بينها تفكيك برنامج طهران النووي، ووقف تخصيب اليورانيوم، مقابل رفع كامل للعقوبات.

لقاء وزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان وتركيا في الرياض الأسبوع الماضي (الخارجية المصرية)

وأشار وزير الخارجية المصري إلى أن بلاده «تؤيد مبادرة ترمب بفتح باب الحوار مع إيران من أجل تجنيب المنطقة فوضى شاملة، وتدعم تلك المبادرة الحكيمة بشدة، وتبذل جهوداً لعقد اجتماعات مباشرة بين الطرفين في أقرب وقت ممكن».

وبشأن قنوات التواصل المتاحة، قال عبد العاطي إنّ «مصر تتواصل مع وزارة الخارجية الإيرانية والقنوات الرسمية الإيرانية والأميركية وهذا ليس سراً».

وأكد أن «مصر منذ اليوم الأول لا تملك سوى الانحياز قلباً وقالباً للأشقاء في الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «ما تعرضوا له من هجمات واعتداءات لا يمكن القبول به تحت أي مبرر». وقال: «نستخدم قنوات التواصل المتاحة لوقف الاعتداءات، على أساس أن دول الخليج غير منخرطة في الحرب، ولا يمكن القبول بأي ذرائع لاستهدافها».

جولة السيسي

وأضاف: «نقدم كل أشكال الدعم المادي والسياسي والدبلوماسي لدول الخليج، ويتم الاستجابة لأي طلبات من منطلق مسؤوليتنا القومية»، مشيراً إلى أن العلاقات مع دول الخليج قوية، وأن جولة الرئيس عبد الفتاح السيسي الأخيرة لتأكيد الدعم والتضامن.

وحول «القوة العربية المشتركة»، قال عبد العاطي: «مقترح تم التوافق عليه في القمة العربية بشرم الشيخ عام 2015، وهناك نقاش مستمر بشأنها وكذلك ما يتعلق بترتيبات ما بعد الأزمة»، مشيراً إلى «احتمال أن يناقش اجتماع وزراء الخارجية العرب الأسبوع المقبل الأمر بشكل أكبر».

كان المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، رجّح في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط» أن «تطرح القاهرة قضية الترتيبات الإقليمية الجديدة، في الاجتماع الوزاري العربي، ضمن التوجه المصري الهادف إلى احتواء التصعيد بالمنطقة». وقال إن هناك أولوية مصرية «لوضع تصور شامل لتلك الترتيبات لما بعد الحرب الإيرانية».

وسبق أن تحدث وزير الخارجية عبد العاطي عن «ضرورة بلورة مفهوم عملي للأمن الجماعي العربي والإقليمي، ووضع آليات تنفيذية له». وأشار خلال محادثات مع نظيره السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، في الرياض، منتصف الشهر الحالي، إلى أن «الشروع في وضع ترتيبات أمنية في الإطار الإقليمي سواء بالجامعة العربية، أو بالتعاون مع أطراف إقليمية غير عربية، ضرورة استراتيجية ملحة للتعامل مع التحديات غير المسبوقة التي تستهدف سيادة الدول العربية».