متعة مباريات كرة السلة في لعبة «إن بي أيه 2 كيه 23»

تركيز على بطل كرة السلة مايكل جوردان... وأنماط لعب ومؤثرات سمعية وبصرية كلاسيكية

تابع مسيرة بطل كرة السلة مايكل جوردان وغيّر تاريخ مبارياته
تابع مسيرة بطل كرة السلة مايكل جوردان وغيّر تاريخ مبارياته
TT

متعة مباريات كرة السلة في لعبة «إن بي أيه 2 كيه 23»

تابع مسيرة بطل كرة السلة مايكل جوردان وغيّر تاريخ مبارياته
تابع مسيرة بطل كرة السلة مايكل جوردان وغيّر تاريخ مبارياته

تتميز الألعاب الرياضية بأنها تقدم متعة لعب ممتدة تختلف في كل مرة يتم فيها اللعب. ومن الرياضات ذات الشعبية الكبيرة كرة السلة التي تحظى باهتمام كبير بين جيل الشباب بسبب التنافس الكبير الذي تقدمه.
ومن أكثر ألعاب كرة السلة تقدما «إن بي أيه 2 كيه 23» NBA 2K23 التي تقدم توازنا مدروسا بين العناصر الجديدة والتجارب الممتعة السابقة. واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة على جهاز «بلايستيشن 5»، ونذكر ملخص التجربة.
نمط لعب كلاسيكي
بداية، تقدم اللعبة أنماطا جديدة تشمل نمط «تحدي مايكل جوردان» Jordan Challenge الذي يعتبر من أكبر أبطال الرياضة على مدار تاريخها، والذي يطلب من اللاعب متابعة تطور هذه الشخصية من أيام ممارسته للرياضة في فريقه الرياضي الجامعي في منتصف ثمانينات القرن الماضي وصعوده إلى البطولات العالمية.
ويقدم هذا النمط 15 مباراة تحاكي المباريات المفصلية الحقيقية التي شارك بها هذا الرياضي والتي شكلت ركنا في مسيرته المبهرة. ولدى المشاركة في تلك المباريات، تضيف اللعبة فلترا خاصا للصورة يجعلها تبدو وكأنها معروضة على التلفزيونات القديمة، إلى جانب استخدام زوايا التصوير الكلاسيكية والمؤثرات البصرية على الشاشة التي كانت معتادة في تلك الحقبة الزمنية.
هذه التفاصيل تزيد من واقعية اللعب وتجعله أكثر متعة، وخصوصا اللقطات التي يتم عرضها قبل كل مباراة التي تنتقل بين المقابلات مع المدربين واللاعبين الحقيقيين الذين عاصروا أسطورة كرة السلة «مايكل جوردان».
أنماط لعب ممتعة
ويقدم نمط «ماي إن بي أيه» My NBA آلية مشابهة في الرحلة الزمنية، بحيث يمكن اللعب بعدد من الفرق الرياضية عبر مراحل زمنية مختلفة لفترات ثمانينات وتسعينات القرن الماضي وأول 10 أعوام من هذا القرن. ويمكن المشاركة في بطولة ما ونقل اللاعبين إلى نادي اللعب خلال ذلك.
وسيشاهد اللاعب تغير قوانين البطولات مع مرور الزمن بشكل يحاكي التغيرات الحقيقية التي حدثت عبر الأعوام، إلى جانب تقديم ملاعب رياضية تحاكي الحقيقية في تلك الفترات، وأسماء وأشكال الرياضيين الحقيقية لكل فريق، وحتى أسلوب التعليق على المباريات.
ويستطيع اللاعب إعادة كتابة تاريخ كبرى المباريات الحقيقية من خلال هذا النمط وتغيير نتائجها وتتويج فرق مختلفة للبطولات المشهورة. هذا ويمكن اختيار اللعب في الفترة الحديثة لمن يرغب بذلك.
وتعود بعض الأنماط الأخرى من الإصدارات السابقة للسلسلة، مثل «لاعبي» My Player و«فريقي» My Team ذات الشعبية الكبيرة. ويمكن من خلال نمط «لاعبي» إيجاد شخصية رياضية وتطوير مهاراتها وقدراتها، بينما يسمح نمط «فريقي» بتطوير فريق كامل. كما يمكن اللعب في الطرقات بشكل شعبي مع لاعبين آخرين والتجول في المدينة بحثا عن مباراة ودية صغيرة مع شخصيات مختلفة، الأمر المرحب به بعد إكمال بطولة ما.
تطويرات عديدة
وسيشعر اللاعب بأن هذا الإصدار يقدم وزنا أكثر واقعية للكرة، إلى جانب تطوير قدرات الذكاء الصناعي ليصبح أكثر تفاعلا وسلاسة مع حركات اللاعب، وسيلاحظ اللاعب تطور قدرات اللاعبين الآخرين من حوله مع تقدمه في مجريات المباريات المختلفة، مع تقديم اللعبة بطولات السيدات WNBA. هذا، وستنتقل الكاميرا إلى زوايا تصوير مختلفة لدى تسديد الكرة نحو الشبكة لمزيد من الواقعية والانغماس.
تسديد الكرة في اللعبة وتمريرها إلى الآخرين مقنع، وخصوصا لدى استمرار الضغط على زر التمرير (زر الدائرة) لتمرير الكرة إلى لاعب وآخر وطلب منه إعادة الكرة لدى الاقتراب من السلة، ومن ثم التسديد في الوقت الصحيح بالضغط على زر X. ويمكن الدفاع عن سلة اللاعب بالضغط على زر عصا التحكم اليسرى L3 لتعديل موضع المدافع بحيث يكون لديه أكبر مساحة للدفاع أمام الخصم.
وتسمح اللعبة للاعبين بالتعاون مع بعضهم البعض عبر الإنترنت لمزيد من المتعة، أو لغاية 3 لاعبين في الغرفة نفسها. كما يمكن اللعب باللعبة على جهاز وإكمال التقدم على جهاز آخر، شرط أن يكون الجهازان من العائلة نفسها، مثلا «بلايستيشن 4 و5»، أو أجهزة «إكس بوكس» المختلفة.
وبعد تجربة اللعبة، يمكن القول بكل تأكيد بأنها تنقل ألعاب كرة السلة إلى مستوى غير مسبوق، وتحرج المطورين الآخرين لألعاب هذه الرياضة جراء المتعة الكبيرة التي تقدمها والتفاصيل الغنية التي تحاكي الواقع وترفع من مستويات الانغماس، والاحترام الكبير من المبرمجين لهذه الرياضة وأبطالها عبر التاريخ.
مواصفات تقنية
رسومات اللعبة مبهرة وسيشعر اللاعب والمُشاهد بأنها واقعية، بل وكأنه يشاهد مباراة حقيقية على التلفزيون، وخصوصا أن المؤثرات البصرية في الملعب متقنة للغاية. ورسومات تحرك الشخصيات جميلة جدا وتنتقل بين أوامر التحرك بسلاسة كبيرة. وسيتعرف اللاعب على أشكال الأبطال الرياضيين بكل سهولة بسبب الدقة الكبيرة لرسوماتهم، مع شعوره بأنه داخل الملعب بسبب حماس الجماهير وهتافاتهم المشجعة لفرقهم المفضلة.


مستويات رسومات مبهرة على جهازي «بلايستيشن 4» (يسار) و«بلايستيشن 5»

وبالنسبة لمواصفات الكومبيوتر المطلوبة لعمل اللعبة، فهي معالج «إنتل كور آي 3 2100» بسرعة 3.1 غيغاهرتز أو «أيه إم دي إف إكس 4100» بسرعة 3.6 غيغاهرتز أو أفضل (يُنصح باستخدام معالج «إنتل كور آي 5 4430» بسرعة 3 غيغاهرتز أو «أيه إم دي إف إكس 8370» بسرعة 3.4 غيغاهرتز أو أفضل)، وبطاقة الرسومات «إنفيديا جيفورس جي تي 450» بذاكرة رسومات تبلغ 1 غيغابايت أو «أيه تي آي راديون إتش دي 7770» بذاكرة رسومات تبلغ 1 غيغابايت أو أفضل (يُنصح باستخدام بطاقة الرسومات «إنفيديا جيفورس جي تي إكس 770» بذاكرة رسومات تبلغ 2 غيغابايت أو «أيه تي آي راديون آر 9 270» بذاكرة رسومات تبلغ 2 غيغابايت أو أفضل)، وذاكرة بسعة 4 غيغابايت (يُنصح باستخدام 8 غيغابايت من الذاكرة)، ونظام التشغيل «ويندوز 7» أو «ويندوز 8.1» أو «ويندوز 10» بدقة 64 - بت، و110 غيغابايت من السعة التخزينية، وامتدادات «دايركت إكس 11» البرمجية.
وبلغ حجم اللعبة 142.7 غيغابايت على إصدار «بلايستيشن 5» (التحديث رقم 1.005.000)، الأمر الذي يدل على العناية الكبيرة بالتفاصيل التي تقدمها اللعبة والتنوع الضخم جدا فيها.

معلومات عن اللعبة

> الشركة المبرمجة: «فيجوال كونسيبتس» Visual Concepts www.VCEntertainment.com
> الشركة الناشرة: «2 كيه» 2K www.2K.com
> نوع اللعبة: رياضة Sports
> أجهزة اللعب: «بلايستيشن 4 و5»، و«إكس بوكس وان وسيريز إكس وإس»، والكومبيوتر الشخصي بنظامي التشغيل «ويندوز» و«ماك أو إس»، و«سويتش»، والهواتف الجوالة بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس»
> تاريخ الإطلاق: سبتمبر (أيلول) 2022 (18 أكتوبر (تشرين الأول) 2022 لإصدار الهواتف الجوالة)
> تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: للجميع «E»
> دعم اللعب الجماعي: نعم


مقالات ذات صلة

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تكنولوجيا تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً لوكلاء الذكاء الاصطناعي لتمكين المؤسسات من تشغيل مهامها عبر وكلاء أذكياء بدل البرمجيات التقليدية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

دراسة تظهر أن الذكاء الاصطناعي يؤثر في الآراء عبر طريقة عرض المعلومات حتى عندما تكون الحقائق صحيحة وغير مضللة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

خاص من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا راقب الباحثون سلوك البعوض حول متطوع بشري كان يرتدي ملابس واقية سوداء من جهة وبيضاء من الجهة الأخرى (MIT)

نموذج جديد يحاكي سلوك البعوض لتحديد موقع الإنسان

نموذج جديد يتنبأ بحركة البعوض ويكشف كيف يدمج الإشارات البصرية والكيميائية لتحديد موقع الإنسان وتحسين استراتيجيات مكافحته والحد من الأمراض.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

مسيرة «أبل» خلال 50 عاماً تعكس قدرة استثنائية على الابتكار وإعادة الابتكار، من مرآب صغير إلى شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية.

نسيم رمضان (لندن)

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

ذكرت «بلومبيرغ نيوز»، اليوم الخميس، أن «أبل» تخطط لفتح مساعدها الصوتي «سيري» أمام خدمات ​الذكاء الاصطناعي المنافِسة، بما يتجاوز شراكتها الحالية مع «تشات جي بي تي».

وقالت الوكالة، في تقريرها الذي نقلته عن مصادر مطّلعة، إن هذه الخطوة، المتوقعة ضِمن تحديث نظام التشغيل «آي أو إس 27» من «أبل»، ستسمح لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية بالاندماج مباشرة مع «سيري»، مما يمكّن المستخدمين من توجيه الاستفسارات إلى خدمات مثل «جيميناي» التابعة لشركة «ألفابت»، أو «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» من داخل المساعد.

وهذا التغيير تحول مهم في استراتيجية «أبل» للذكاء الاصطناعي، إذ تسعى الشركة إلى اللحاق بركب نظيراتها في وادي السيليكون، ووضع «آيفون» كمنصة أوسع للذكاء الاصطناعي.

و«سيري»، الذي أُطلق لأول مرة منذ أكثر من عقد، عنصر أساسي في هذا المسعى. وأفادت «بلومبيرغ نيوز» بأن «أبل» تُطور أدوات تسمح لتطبيقات روبوتات الدردشة المثبتة عبر متجر التطبيقات الخاص بها بالعمل مع «سيري» وميزات أخرى ضِمن منصة «أبل إنتليجنس». وسيتمكن المستخدمون من اختيار خدمة الذكاء الاصطناعي التي تتولى معالجة كل طلب.

وذكر التقرير أن هذا التحديث قد يساعد «أبل» أيضاً على تحقيق مزيد من الإيرادات من خلال الحصول على حصة من الاشتراكات المبيعة عبر خدمات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية.

ومن المتوقع أن تستعرض «أبل» ميزات البرنامج الجديدة في مؤتمر المطورين العالمي الذي تعقده في يونيو (حزيران) المقبل، غير أن الخطط قد تتغير.


البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)

أقرّ البرلمان الأوروبي، الخميس، قانوناً يحظّر استخدام الذكاء الاصطناعي لـ«تعرية» الأشخاص من دون موافقتهم.

وتمّ تبني القرار في نصّ أُقرّ بأغلبية ساحقة (569 صوتاً مقابل 45 صوتاً معارضاً) خلال جلسة عامة للبرلمان في بروكسل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بيان صادر عن البرلمان أن الأمر يتعلّق بحظر برامج «التعرية» التي «تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء أو التلاعب بصور ذات إيحاءات جنسية واضحة، أو صور في وضع حميم تشبه شخصاً حقيقياً يمكن التعرّف عليه، من دون موافقة هذا الشخص».

ولا يطبّق النص على أنظمة الذكاء الاصطناعي المزوّدة «بتدابير أمنية فعّالة» تحول دون هذه الممارسات.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي أقرّت هذا الشهر إجراء مشابهاً. وسيتعيّن عليها الآن التفاوض مع البرلمان للتوصل إلى صياغة متقاربة، قبل أن يصبح من الممكن تطبيق الإجراء.

وتأتي هذه المبادرات خصوصاً بعد إدخال خاصية قبل بضعة أشهر في تطبيق «غروك» للذكاء الاصطناعي تتيح للمستخدمين أن يطلبوا منه تركيب صور مزيفة قريبة جداً من الواقعية (ديب فيك) لنساء وأطفال عراة، انطلاقاً من صور حقيقية.

وأثارت هذه القضية موجة استنكار في العديد من الدول ودفعت الاتحاد الأوروبي إلى فتح تحقيق.

كما وافق البرلمان في النص ذاته، على إرجاء دخول قوانين أوروبية جديدة حيّز التنفيذ بشأن أنظمة الذكاء الاصطناعي ذات المخاطر العالية، أي تلك العاملة في مجالات حساسة كالأمن أو الصحة أو الحقوق الأساسية.

وكان من المفترض أن تدخل هذه القواعد حيّز التنفيذ في أغسطس (آب) 2026. وعلى غرار الدول الأعضاء، اقترح النواب الأوروبيون تاريخين محدّدين لهذا التأجيل، في حين كانت المفوضية الأوروبية تريد منح الشركات جدولاً زمنياً أكثر مرونة.

والتاريخان هما: الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2027 للأنظمة المستقلة ذات المخاطر العالية، والثاني من أغسطس (آب) 2028 للأنظمة المدمجة في برامج أو منتجات أخرى.


«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
TT

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

في خطوة تعكس تسارع الاهتمام بتطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، أعلنت «هيوماين»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، عن شراكة مع شركة «Turing» المتخصصة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، بهدف إنشاء سوق عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «HUMAIN ONE».

وتتمحور الفكرة حول توفير بيئة تمكّن الشركات من اكتشاف هذه الوكلاء وتطبيقها وتوسيع استخدامها عبر وظائف مختلفة، مثل الموارد البشرية والمالية والعمليات، في محاولة لتسريع الانتقال من استخدام أدوات رقمية تقليدية إلى نماذج تشغيل أكثر اعتماداً على الأتمتة الذكية.

يفتح المشروع المجال أمام المطورين لنشر حلولهم وبناء منظومة أوسع لما يُعرف بـ«اقتصاد الوكلاء» (شاترستوك)

منصات التشغيل الذكي

الشراكة تجمع بين ما تطوره «هيوماين» من بنية تحتية ونماذج ذكاء اصطناعي، وبين خبرة «Turing» في تقييم النماذج وضبطها وتطبيقها في بيئات العمل. الهدف المعلن هو الوصول إلى وكلاء ذكاء اصطناعي يمكن استخدامها على نطاق واسع داخل المؤسسات، وليس فقط في التجارب أو النماذج الأولية.

ويُتوقع أن يشكّل هذا السوق طبقة جديدة ضمن ما يُعرف بنماذج التشغيل القائمة على الوكلاء، حيث لا تقتصر البرمجيات على دعم سير العمل، بل تبدأ في تنفيذه بشكل مباشر. وفي هذا السياق، يمكن للمؤسسات الوصول إلى وكلاء متخصصين حسب الوظيفة أو القطاع، ضمن بيئة مصممة لتكون قابلة للتوسع ومراعية لمتطلبات الأمان.

كما يفتح هذا التوجه المجال أمام المطورين وشركات التقنية لنشر حلولهم عبر المنصة، ما قد يساهم في بناء منظومة أوسع لوكلاء الذكاء الاصطناعي، تتجاوز حدود المؤسسات الفردية إلى سوق أكثر تكاملاً.

وتشير «هيوماين» إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية أوسع لإعادة تعريف كيفية بناء البرمجيات واستخدامها داخل المؤسسات، عبر الانتقال من نموذج «البرمجيات كخدمة» إلى بيئات تعتمد على وكلاء قادرين على تنفيذ المهام والتعلم والتفاعل بشكل مستمر.

يعكس هذا التوجه تحولاً نحو نماذج تشغيل جديدة تعتمد على وكلاء أذكياء بدلاً من البرمجيات التقليدية داخل المؤسسات

اقتصاد الوكلاء الناشئ

من جانبه، يرى طارق أمين، الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً في طبيعة البرمجيات المستخدمة داخل المؤسسات، قائلاً إن «المؤسسات في المستقبل لن تُبنى حول تطبيقات منفصلة، بل حول وكلاء أذكياء يعملون إلى جانب الإنسان». ويضيف أن هذه الشراكة تسعى إلى تسريع بناء سوق يربط بين قدرات المطورين واحتياجات المؤسسات.

بدوره، أشار جوناثان سيدهارث، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لـ«Turing»، إلى أن تحويل قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى تطبيقات عملية يمثل التحدي الأساسي حالياً، موضحاً أن بناء سوق قائم على الوكلاء قد يسهم في جعل هذه التقنيات أكثر ارتباطاً بالإنتاجية الفعلية داخل المؤسسات.

وتأتي هذه الشراكة أيضاً في سياق أوسع يعكس طموح السعودية لتكون لاعباً في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، ليس فقط من حيث الاستخدام، بل كمصدر للمنصات والحلول التقنية.

وبينما لا تزال فكرة «اقتصاد الوكلاء» في مراحل مبكرة، فإن الاتجاه نحو بناء منصات تجمع بين المطورين والمؤسسات يشير إلى تحول محتمل في طريقة تطوير البرمجيات وتبنيها. فبدلاً من شراء أدوات جاهزة، قد تتجه المؤسسات مستقبلاً إلى تشغيل منظومات من الوكلاء القادرين على تنفيذ مهام متكاملة عبر مختلف أقسام العمل.

في هذا الإطار، تبدو «HUMAIN ONE» محاولة لبناء هذه الطبقة التشغيلية الجديدة، حيث لا تقتصر القيمة على التكنولوجيا نفسها، بل على كيفية تنظيمها وتكاملها داخل بيئات العمل.