المسحل يقتحم سباق الترشح لمنصب «عضوية الفيفا»

حمد آل ثاني سيكون بديلاً لمواطنه المهندي في منصبيه الدولي والآسيوي

الانتخابات الآسيوية ستشهد منافسة شرسة على مقاعد «التنفيذي» و»الفيفا» (الشرق الأوسط)
الانتخابات الآسيوية ستشهد منافسة شرسة على مقاعد «التنفيذي» و»الفيفا» (الشرق الأوسط)
TT

المسحل يقتحم سباق الترشح لمنصب «عضوية الفيفا»

الانتخابات الآسيوية ستشهد منافسة شرسة على مقاعد «التنفيذي» و»الفيفا» (الشرق الأوسط)
الانتخابات الآسيوية ستشهد منافسة شرسة على مقاعد «التنفيذي» و»الفيفا» (الشرق الأوسط)

أبلغت مصادر وثيقة الاطلاع «الشرق الأوسط» أمس، أن السعودي ياسر المسحل سيترشح رسميا نهاية الشهر الجاري في انتخابات مقاعد الفيفا التنفيذية حيث سينافس على منصب عضوية الاتحاد الدولي لكرة القدم عن قارة آسيا، التي تؤهله تلقائيا لمقعد في االمكتب التنفيذي الآسيوي.


ياسر المسحل (الشرق الأوسط)

وبحسب ذات المصادر فإن المسحل سينافس على منصب عضوية الفيفا كبديل للفلبيني ماريانو ارانيتا جونيور كما سيترشح في ذات الوقت الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني على منصب عضوية الفيفا عن قارة آسيا على أن يكون بديلا لمواطنه سعود المهندي الذي سيترجل عن منصبيه عضو تنفيذي في الفيفا.
ولم يكشف بعد الاتحادان الإماراتي والكويتي لكرة القدم عن نيتهما الدفع بمرشحين لمناصب تنفيذية آسيوية أو الفيفا كما لم يتضح بعد إن كان الأمير الأردني علي بن الحسين سيترشح للمكتب التنفيذي الآسيوي أم لا علما بأنه نافس على منصب رئيس الفيفا عام 2015 لكنه لم ينجح في الفوز بالرئاسة ليفوز بالمنصب جياني إنفانتينو.


الشيخ سلمان آل خليفة حظي بتأييد واسع لولاية آسيوية جديدة

ويشغل حاليا 6 أعضاء في المكتب التنفيذي الآسيوي مناصب عضو الاتحاد الدولي لكرة القدم وهم الصيني الدكتور دو زهاوكاي والهندي برافول باتيل والياباني كوزو تاشيما والفلبيني ماريانو ارانيتا جونيور والبنغلاديشية محفوظة أكثر كيرون والقطري سعود المهندي.
وبحسب المصادر فإن الانتخابات الرئاسية المقبلة للاتحاد الآسيوي لكرة القدم المقررة في فبراير (شباط) المقبل التي شهدت تأييدا بـ46 اتحادا لولاية جديدة للشيخ سلمان آل خليفة ستشهد تعديلات وتغييرات في المكتب التنفيذي وكذلك في مقاعد نواب الرئيس ومن بينهم سعود المهندي الذي سيترك مكانه لمواطنه الشيخ حمد بن خليفة.
ويتواجد في عضوية المكتب التنفيذي الآسيوي حاليا 17 عضوا فضلا عن الرئيس ونوابه.
وحصل رئيس «الاتحاد الآسيوي لكرة القدم»، البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، على رسالة تأييد خطية من 46 اتحاداً وطنياً في الانتخابات المقبلة على رأس الاتحاد القاري. وهذا مؤشر لإعادة انتخابه بالتزكية لولاية جديدة.
وفي الوقت الذي من المقرر إقامة الانتخابات فيه، مطلع فبراير 2023، يغلق باب تسمية المرشحين من قبل ثلاثة اتحادات منضوية على الأقل «في موعد لا يتجاوز أربعة أشهر قبل تاريخ انعقاد الجمعية العمومية»، أي مطلع أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، بحسب نظام الترشح لمنصب رئيس الاتحاد.
وقال عضو اللجنة التنفيذية في «الاتحاد الآسيوي» ورئيس «الاتحاد اللبناني»، هاشم حيدر، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لقد بعثنا برسالة دعم خطية للشيخ سلمان، وكنا من بين الاتحادات الوطنية التي قامت بتسميته للترشح لهذا المنصب. حصل على دعم خطي من قبل 46 اتحاداً وطنياً».


الشيخ حمد آل ثاني «الشرق الأوسط»

وكان «اتحاد غرب آسيا» الذي يرأسه الأمير الأردني علي بن الحسين، ويضم كل الاتحادات العربية الآسيوية، أعلن، تأييده الشيخ سلمان لولاية جديدة: «أكد الأمير علي ضرورة دعم الاتحادات الـ12 المنضوية تحت مظلة (اتحاد غرب آسيا)، لترشح الشيخ سلمان لدورة جديدة لرئاسة (الاتحاد الآسيوي)، وذلك ترسيخاً لمفهوم توحيد الصفوف، لما فيه خدمة كرة القدم في آسيا وإقليم غرب آسيا بالتحديد».
وأكد خليل السالم، الأمين العام لـ«اتحاد غرب آسيا لكرة القدم»، أن إجماع أصوات الجمعية العمومية لـ«اتحاد غرب آسيا»، للوقوف مع الشيخ سلمان بن إبراهيم، رئيس «الاتحاد الآسيوي» للعبة في الانتخابات المقبلة، المقررة في البحرين مطلع فبراير (شباط) 2023، يأتي للإيمان التام بالنجاحات الكبيرة التي حققها طوال مسيرته في منصب الرئيس منذ 2013.
وأوضح السالم في تصريحات إعلامية بعد ختام أعمال اجتماع الجمعية العمومية لـ«اتحاد غرب آسيا»، التي أقيمت في الأردن، وشهدت الإعلان الرسمي عن مساندة ترشح الشيخ سلمان لولاية جديدة في رئاسة «الاتحاد الآسيوي»، أن «التطور الذي يشهده (اتحاد غرب آسيا) يعود جزء كبير منه للتعاون المستمر مع (الاتحاد الآسيوي) للعبة وكذلك (الدولي)، وحقيقةً الشيخ سلمان بقيادته، وتعاونه، حظي بالإجماع من جميع أعضاء (اتحاد غرب آسيا) حتى تكتمل مسيرة النجاح والتعاون».
وكان الاتحاد الآسيوي قد أطلق البرنامج المتقدم لدعم الاتحادات الإقليمية الخمسة بمبلغ مليون دولار لكل اتحاد، لمدة أربع سنوات، بواقع 250 ألف دولار عن كل عام، تحت إشراف لجنة التطوير بالاتحاد القاري.
وكان بن إبراهيم (57 عاماً) أعلن، في 18 مايو (أيار) الماضي، عزمه الترشح لولاية ثالثة في الانتخابات المقررة عام 2023، بعد انتخابه بالتزكية في 2019. قال: «كما تعلمون، فإن ولايتي الثانية كرئيس للاتحاد الآسيوي لكرة القدم بدأت عام 2019، وهي تنتهي العام المقبل (2023)، وأود إعلامكم اليوم أنني سأترشح من أجل إعادة الانتخاب خلال اجتماع الجمعية العمومية الذي سيعقد في البحرين، مطلع شهر فبراير 2023، آملاً أن أحصل على ثقتكم ودعمكم من جديد لدورة جديدة كرئيس لـ(الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)».
وتغلب البحريني في 2013 على الرئيس السابق لـ«الاتحاد الإماراتي»، يوسف السركال، وأعيد انتخابه بالتزكية عام 2015 لولاية من أربعة أعوام. وكان من المتوقع أن ينافس في 2019 الإماراتي محمد خلفان الرميثي والقطري سعود المهندي، قبل أن يعلنا انسحابهما.
يذكر أن بن إبراهيم خسر السباق على رئاسة الاتحاد الدولي (فيفا) أمام رئيسه الحالي السويسري جاني إنفانتينو، في 26 فبراير 2016 بنتيجة 115 - 88 صوتاً.
 



القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.