الرئيس عباس يدعم التوجه الفرنسي مبدئيًا وحماس تعارضه

فابيوس: نعمل على مواكبة دولية للمفاوضات.. وما زلنا نستكشف الأفكار والردود

الرئيس محمود عباس والوزير الفرنسي لوران فابيوس أثناء لقائهما في رام الله أمس (رويترز)
الرئيس محمود عباس والوزير الفرنسي لوران فابيوس أثناء لقائهما في رام الله أمس (رويترز)
TT

الرئيس عباس يدعم التوجه الفرنسي مبدئيًا وحماس تعارضه

الرئيس محمود عباس والوزير الفرنسي لوران فابيوس أثناء لقائهما في رام الله أمس (رويترز)
الرئيس محمود عباس والوزير الفرنسي لوران فابيوس أثناء لقائهما في رام الله أمس (رويترز)

استبق رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس، لقاءه مع وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، الذي يزور المنطقة لعرض مبادرة فرنسية لاستئناف عملية السلام المتعثرة، قائلا أمام حكومته في بداية اجتماعها الأسبوعي، إن «الطريقة الوحيدة للوصول إلى اتفاق هي عبر المفاوضات الثنائية، وسنرفض بقوة أي محاولات لفرض إملاءات دولية علينا».
وأضاف نتنياهو، أن «المقترحات الدولية التي تطرح علينا، والتي يحاولون بالفعل فرضها علينا، لا تتطرق بشكل حقيقي إلى الاحتياجات الأمنية لدولة إسرائيل وإلى مصالحنا الوطنية الأخرى». وتابع: «هذه الأطراف تحاول ببساطة دفعنا إلى حدود لا يمكن الدفاع عنها، متجاهلة بشكل تام الذي سيحدث على الجانب الآخر من هذه الحدود».
وكان مقررا أن يلتقي فابيوس، في ساعة متأخرة من مساء أمس، نتنياهو في مقره الرسمي بالقدس الغربية.
وعلم أن اللقاء مع نتنياهو كان متوترا، إذ اختلف رئيس الوزراء الإسرائيلي مع ضيفه الفرنسي بشأن وضع جدول زمني للمفاوضات. وقال له إن تحديد موعد نهائي يعني أن يفهم الفلسطينيون أنهم سيحصلون على دولة بمفاوضات أو من دونها. وهذا يشكل نوعا من الإملاء على إسرائيل. ولكن مصادر فرنسية قالت، إن المفاوضات كانت إيجابية، وهي تعطي دفعة قوية لعملية السلام.
وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قد اجتمع أيضا، بالرئيس الإسرائيلي رئيوفين ريفلين، وعرض عليه المبادرة الفرنسية لإحياء عملية التسوية، ودعا الإسرائيليين والفلسطينيين إلى استئناف المحادثات.
وقال فابيوس إنه يعمل على أن تكون هناك مواكبة دولية للمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المقترحة، لمساعدة الطرفين على تجاوز العقبات.
وجاء حديث فابيوس بعد تلقيه دعما لأفكاره المبدئية حول استئناف عملية السلام من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي التقاه في مقره في رام الله أمس.
وقال فابيوس: «نريد مواكبة دولية للمفاوضات سواء عبر مجموعة أو آلية معينة، خصوصا في الأمتار الأخيرة للمفاوضات، سيكون هدف هذه المجموعة اجتياز هذه الأمتار الصعبة الأخيرة (..) لأن التضحيات كبيرة حسب رأي الأطراف المعنية، فهناك حاجة لمساعدة دولية».
وكان الوزير الفرنسي وصل إلى رام الله قادما من الأردن ومصر بعد لقائه العاهل الأردني عبد الثاني والرئيس عبد الفتاح السيسي، وقبل أن يلتقي إلى القدس للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في زيارة هي الرابعة للمنطقة منذ عام 2012، وتهدف إلى عرض الفكرة الأساسية للمشروع الفرنسي، وتقوم على استئناف المفاوضات تحت رعاية دولية ووفق جدول زمني محدد.
ويفترض أن يطرح المشروع الفرنسي بعد استكمال صياغته على مجلس الأمن لنيل موافقة الدول العظمى، لكن فابيوس قال إنه على الرغم من الحاجة إلى قرار من مجلس الأمن فإن ذلك ليس هدفا بحد ذاته.
وكان الفلسطينيون تقدموا في نهاية ديسمبر (كانون الأول) بمشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي حصل على دعم فرنسي، وينص على التوصل إلى اتفاق سلام خلال 12 شهرا، وعلى انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة قبل نهاية 2017، لكنّ دولا عدة عارضته بينها الولايات المتحدة التي استخدمت الفيتو.
وتسعى فرنسا الآن إلى مشروع آخر يحظى بموافقة الولايات المتحدة الأميركية، وقد حصل فابيوس مبدئيا على موافقة عباس، معربا عن شكره له على دعمه لهذه الأفكار.
وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، في مؤتمر صحافي مشترك مع فابيوس: «الرئيس عباس ثمن الاهتمام الفرنسي المتواصل بتقديم أفكار خاصة لتفعيل عملية السلام المتوقفة بسبب رفض إسرائيل تنفيذ التزاماتها وعدم الوفاء بها (..) الرئيس استمع لشرح من فابيوس حول طبيعة الأفكار الفرنسية، وأكد سيادته تطابق الأفكار الفلسطينية والفرنسية، ونحن ملتزمون بهذه الأفكار التي من شأنها العمل على إطلاق عملية السلام وبدء المفاوضات لإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والمتواصلة جغرافيا في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس ضمن مفهوم حل الدولتين».
وأضاف المالكي: «هذه الأفكار تهدف إلى خلق ديناميكية جديدة للمفاوضات، تأخذ في الاعتبار التجارب التفاوضية السابقة، من خلال استخلاص العبر والدروس منها».
وأردف: «نؤكد ترحيبنا بكل هذه الأفكار، ومستعدون لتقديم كل ما هو مطلوب منا كفلسطينيين من أجل إنجاح جهود فابيوس».
وأوضح المالكي أن اجتماعا عقد في القاهرة بين وزير الخارجية الفرنسي والأطراف العربية ذات العلاقة، وكان هناك أسئلة واستفسارات حول طبيعة الأفكار الفرنسية، وما سمعه الوزير منا هو تشجيع كامل لهذه الأفكار، وكيفية الاستمرار فيها، لكنه طلب عد التسرع في إطلاق الأحكام، باعتبار الزيارة هي «استكشافية».
وأكد فابيوس بدوره حصوله على دعم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والملك عبد الله الثاني، وممثلين عن الجامعة العربية، محذرا من انعكاسات الجمود في عملية السلام وآثاره على المنطقة ودول العالم. وقال: «إذا بقيت القضية الفلسطينية دون حل فإن ذلك سينعكس سلبيا من خلال تنامي العنف والإرهاب، وهذا ما يقلقنا جميعا». وتابع: «هناك آراء مختلفة لدى الجانبين، يجب أن نجد حلولا توفيقية لها، وفرنسا قدمت بعض هذه الاقتراحات التي طرحناها مع أصدقائنا. نحن نناقش الأفكار ونسمع الردود، لبدء مفاوضات جادة (..) نحن نريد استئناف المفاوضات للوصول إلى السلام، فالأطراف هي التي يجب عليها التفاوض، لذلك نعمل على استئنافها».
وأكد فابيوس أنه سيكون هناك اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، لبحث هذا الموضوع، إضافة إلى لقاء يجمعه بوزير الخارجية الأميركي جون كيري، لبحث هذه الأفكار.
وفي المقابل، قالت حركة حماس أمس إن المشروع الفرنسي ينتقص من الحقوق والثوابت، رافضة العودة إلى ما وصفته بـ«المفاوضات العبثية».
وشدد فابيوس، إن «بلاده تسعى إلى حل يضمن حقوق الفلسطينيين وأمن إسرائيل»، مؤكدا أن فرنسا لا تتفاوض نيابة عن أحد بل تسهم في دفع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي للتفاوض.
وحذر الوزير الفرنسي في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأردني، ناصر جودة، في عمان، أمس، من عودة العنف في حال عدم استئناف المفاوضات. وأشاد بالدور المهم الذي يلعبه الأردن في هذه القضية، وفي استقرار المنطقة بشكل عام.
وقال فابيوس إن «المنطقة العربية تمر بظروف ليست سهلة، مثمنا جهود الأردن لإعادة الأمور إلى طبيعتها». موضحا أن الهدف الأول والأساسي من جولته في المنطقة، هو إعادة فتح مباحثات السلام بين فلسطين وإسرائيل، مؤكدا أن فرنسا لا تعترف إلا بضرورة إعادة السلام بحل القضية الفلسطينية.
وقال الوزير الفرنسي، إن «بلاده تعمل على عدم تدهور الأوضاع في الوقت الحالي، في ضوء توقف مباحثات السلام»، منوها بأن حل الدولتين هو الأمثل الذي يجب أن ترتكز عليه المفاوضات النهائية للسلام. وأن الحل الجزئي للقضية الفلسطينية غير وارد. وأن القضية الفلسطينية ليست قضية إقليمية بل قضية دولية، موضحا أن الوضع بين الجانبين يمكن أن يتدهور في أي لحظة.
وأعلن فابيوس أنه وجه دعوة إلى الأردن لتنظيم لقاء دولي في أوائل سبتمبر (أيلول) المقبل، تحت رعاية الأمم المتحدة. وهذه مبادرة من فرنسا لحماية الأقليات، في كل الدول، من التطرف وممارسات التنظيمات الإرهابية، كـ«داعش» وغيرها.
من جانبه، أكد العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضرورة تكثيف العمل من قبل مختلف الأطراف الفاعلة، بما فيها فرنسا، لما لها من دور محوري، في سبيل تهيئة الظروف الملائمة لإحياء عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، استنادا إلى حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية.
جاء ذلك خلال استقباله أمس، الوزير فابيوس، حيث أشاد العاهل الأردني، خلال اللقاء الذي جرى في قصر الحسينية بعمان، بعلاقات التعاون والصداقة التي تربط الأردن مع فرنسا، مؤكدًا حرص بلاده على تمتينها وتعميقها في شتى الميادين، وإدامة التنسيق المشترك حيال كل ما من شأنه تحقيق مصالح البلدين.
على صعيد متصل، قال وزير الخارجية الأردني، ناصر جودة، في المؤتمر الصحافي الذي عقده مع فابيوس، إنه «لا حل جزئيا للقضية الفلسطينية وإنما حل شامل»، مشددا على أن «الأردن صاحب مصلحة عليا عندما يكون الحديث عن القضية الفلسطينية»، مؤكدا أن هدف الأردن، هو «إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على التراب الوطني الفلسطيني، وعاصمتها القدس الشرقية، استنادا إلى حل الدولتين».
وقال جودة، إن «العلاقة بين بلاده وفرنسا متميزة ومتجددة، وإن اللجنة الوزارية العربية التقت وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس لبحث إحياء مفاوضات السلام».
وأكد جودة أهمية الدور الفرنسي، وقال، إن «فرنسا من الدول التي تؤيدنا في موقفنا بأن معركة التطرف هي معركة الإسلام، وأننا يجب أن نتصدى لكل من يحاول الإساءة للدين الإسلامي، دين الوسطية والاعتدال. وهذا الحديث تم بين جلالة الملك والرئيس الفرنسي»، مؤكدا دور الأردن الطليعي والقيادي ضد التطرف.
وقال إن «فرنسا من أكبر المستثمرين في الأردن، مما يدل على الإيمان المطلق لأصدقائنا بأهمية الأردن واستقراره ومركزية الأردن كجاذب للاستثمار»، معبرا عن شكره وتقديره لفرنسا على هذه المشاريع الحيوية ونتطلع إلى مزيد من التعاون.



«الأمم المتحدة» تحذر من وضع إنساني حرج في اليمن

المنظمات الإغاثية تُواصل توزيع المساعدات في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
المنظمات الإغاثية تُواصل توزيع المساعدات في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

«الأمم المتحدة» تحذر من وضع إنساني حرج في اليمن

المنظمات الإغاثية تُواصل توزيع المساعدات في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
المنظمات الإغاثية تُواصل توزيع المساعدات في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

تتجه الأزمة الإنسانية في اليمن نحو مزيد من التعقيد، في ظل تحذيرات من اتساع رقعة الاحتياجات وتراجع التمويل، حيث دعت «الأمم المتحدة» إلى توفير 2.6 مليار دولار لتغطية الاحتياجات الإنسانية، مؤكدة أن البلاد تقف عند مفترق طرق حرِج مع ازدياد أعداد المحتاجين إلى مستويات غير مسبوقة.

ووفق خطة الاستجابة الإنسانية، يحتاج نحو 22.3 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية وخدمات الحماية، بزيادة تصل إلى 3 ملايين شخص، مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يعكس عمق التدهور الذي تعيشه البلاد نتيجة الصراع الممتد منذ أكثر من عقد، وما رافقه من انهيار اقتصادي ونزوح واسع وتراجع الخدمات الأساسية.

وتشير التقديرات الأممية إلى أن نحو 18.3 مليون يمني يعانون انعدام الأمن الغذائي الحاد، في وقتٍ يواجه فيه أكثر من 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة سوء تغذية حاداً، بينهم أكثر من نصف مليون في حالة حرجة تهدد حياتهم. وتؤكد هذه الأرقام أن الأزمة لم تعد مجرد تحدٍّ إنساني مؤقت، بل تحولت إلى حالة هيكلية مزمنة تتطلب استجابة طويلة الأمد.

الحوثيون يَحرمون ملايين اليمنيين من توزيع المساعدات الإغاثية (الأمم المتحدة)

وفي قطاع الخدمات، تبدو الصورة أكثر قتامة، إذ يعمل نحو 40 في المائة فقط من المرافق الصحية بشكل جزئي، في حين يواجه الباقي خطر التوقف الكامل، نتيجة نقص التمويل وشح الموارد. كما يحتاج نحو 14.4 مليون شخص إلى خدمات المياه والصرف الصحي، ما يفاقم مخاطر انتشار الأمراض والأوبئة في بيئة هشة أصلاً.

وتعكس هذه المؤشرات حجم الضغوط التي تتعرض لها البنية التحتية، والتي تقترب، في بعض المناطق، من نقطة الانهيار، في ظل محدودية التدخلات الدولية وتراجع الدعم الخارجي.

فجوة تمويلية

وعلى الرغم من الحاجة إلى 2.6 مليار دولار، تسعى «الأمم المتحدة» وشركاؤها للحصول على 2.16 مليار دولار فقط لتقديم المساعدات المُنقذة للحياة لنحو 12 مليون شخص، وهو ما يمثل أقل من نصف إجمالي المحتاجين، ما يكشف عن فجوة تمويلية كبيرة قد تَحرم ملايين اليمنيين من الدعم الأساسي.

وتُعطي الخطة الأولوية لنحو 9.4 مليون شخص في المناطق الأكثر تضرراً، إلا أن محدودية الموارد تفرض خيارات صعبة على الجهات الإنسانية التي تجد نفسها مضطرة لتقليص نطاق تدخلاتها والتركيز على الحالات الأكثر إلحاحاً.

إلى جانب ذلك، تبرز تحديات الوصول الإنساني كأحد أبرز العوائق، حيث تواجه المنظمات الإغاثية قيوداً متزايدة تعرقل قدرتها على إيصال المساعدات، سواء بسبب الظروف الأمنية أم القيود المفروضة على عملها، وخصوصاً في مناطق سيطرة الحوثيين، ما يزيد تعقيد الاستجابة ويحدّ من فاعليتها.

3 ملايين يمني انضموا إلى قائمة المحتاجين للمساعدات (إعلام محلي)

وفي مناطق الجماعة الحوثية، تزداد التحديات تعقيداً مع استمرار التدخلات في عمل المنظمات الإنسانية وفي صدارتها الوكالات الأممية، بما في ذلك مداهمة مكاتبها واعتقال العاملين فيها، ما أدى إلى تعليق أو تقليص عدد من الأنشطة الإغاثية منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.

وتسعى «الأمم المتحدة» إلى إيجاد بدائل لضمان استمرار تدفق المساعدات، من خلال الاعتماد على منظمات دولية لا تزال تعمل بتلك المناطق، إلا أن المخاطر الأمنية التي تهدد العاملين في المجال الإنساني تظل عائقاً رئيسياً أمام تنفيذ هذه الخطط.

وتُحذر مصادر إغاثية من أن استمرار هذه الانتهاكات قد يؤدي إلى إطالة أمد الأزمة، وحرمان ملايين الأشخاص من المساعدات الضرورية، خصوصاً في المناطق التي تقترب فيها مستويات انعدام الأمن الغذائي من حافة المجاعة.

دعوات لتحرك دولي

في ظل هذه المعطيات، تؤكد «الأمم المتحدة» أن الاستجابة الفعالة تتطلب تمويلاً مستداماً ومرناً، إلى جانب ضمان وصول المساعدات دون عوائق، مشددة على أن أي تأخير في التحرك قد يؤدي إلى عواقب كارثية على ملايين اليمنيين.

كما دعت إلى ضرورة معالجة الأسباب الجذرية للأزمة، بما في ذلك دعم الاقتصاد وتعزيز الاستقرار، إلى جانب الاستمرار في تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة، بما يضمن تقليل الاعتماد على الإغاثة مستقبلاً.

وتبقى الأزمة اليمنية واحدة من كبرى الأزمات الإنسانية في العالم، حيث تتداخل فيها الأبعاد السياسية والاقتصادية والإنسانية، ما يجعل معالجتها تتطلب جهداً دولياً منسقاً يتجاوز الحلول المؤقتة نحو استراتيجيات شاملة ومستدامة.

The extension has been updated. Please reload page to enable spell and grammar checking.


سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
TT

سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)

أطلقت سوريا، اليوم الأربعاء، ‌خطة تدعمها واشنطن لتخليص البلاد من مخزون الأسلحة الكيماوية القديمة التي استخدمتها قوات تابعة للرئيس السابق بشار الأسد ضد السوريين.

وأدار الأسد على مدى عقود ​برنامجاً واسع النطاق للأسلحة الكيماوية التي أدى استخدامها إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى خلال الحرب الأهلية الطويلة في سوريا.

وعلى الرغم من انضمام دمشق إلى اتفاق حظر الأسلحة الكيماوية في عام 2013 وإعلانها امتلاك مخزون يبلغ 1300 طن، استمر استخدام الأسلحة المحظورة، بينما لا يزال حجم البرنامج غير واضح.

وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي في مقابلة إن فريق عمل ‌دولياً تدعمه الولايات ‌المتحدة وألمانيا وبريطانيا وكندا وفرنسا، من ​بين ‌دول ⁠أخرى، سيتعقب ​جميع ⁠العناصر المتبقية من البرنامج ويدمرها تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وقال خبراء المنظمة إن هناك حاجة إلى تفتيش ما يصل إلى 100 موقع في سوريا لتحديد الذخائر السامة المتبقية وكيفية تدميرها.

وستتطلب عملية منع انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة تعج بالصراعات والاضطرابات السياسية وقتاً طويلاً وتكاليف باهظة. وقال مسؤولون إن اتساع الحرب ⁠الأميركية الإسرائيلية على إيران والمخاوف الأمنية الأوسع نطاقاً بالمنطقة ‌ستجعل تحديد توقيت للمهمة أمراً ‌صعباً لكنها ستصبح أكثر ضرورة لمنع استخدامها ​في المستقبل.

الحكومة تتعهد ‌بالسماح بتفتيش المواقع

أطيح بالأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ‌وتعهدت الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع بفتح صفحة جديدة والقضاء على الأسلحة الكيماوية المحظورة ومنح المفتشين حرية الوصول الكاملة إلى المواقع المراد دخولها.

وقال عُلبي إن هذه الخطوة تظهر أن سوريا تحولت من دولة ‌كانت تخفي استخدام الأسلحة الكيماوية في الماضي إلى دولة «تقود العزم» على التخلص منها.

وخلصت عدة تحقيقات دولية ⁠إلى أن ⁠نظام الأسد استخدم غاز الأعصاب السارين، وكذلك غاز الكلور وغاز الخردل، لكنها لم تكشف أبداً عن المدى الكامل لهذا البرنامج السري.

وقال عُلبي: «لا نعرف (تحديداً) ما الذي تبقى، فقد كان برنامجاً سرياً». وأضاف: «المهمة تقع على عاتق سوريا للبحث في هذه الأمور ثم إعلانها».

وقال مصدر دبلوماسي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لحساسية الأمر، إن المواقع المائة قد تشمل أماكن بدءاً من القواعد العسكرية ووصولاً إلى المختبرات أو المكاتب.

وأضاف المصدر: «من المحتمل أن يستغرق هذا الأمر شهوراً طويلة، إن لم يكن سنوات، لإنجازه. وقطعاً لا يساعد ​الوضع الحالي في الشرق الأوسط ​على المضي قدماً في عملية التدمير الفعلي لأي بقايا لبرنامج أسلحة الأسد الكيماوية».


مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
TT

مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)

قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن ثلاث نساء قتلن في هجوم صاروخي إيراني أصاب الضفة الغربية المحتلة مساء الأربعاء، في أول هجوم إيراني مميت هناك، وأول هجوم يودي بحياة فلسطينيين، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن الصواريخ أصابت صالون حلاقة في بلدة بيت عوا، جنوب غرب الخليل. وأصيب فلسطيني رابع بجروح خطيرة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعتقد أن الهجوم ناجم عن ذخيرة عنقودية، وهي رأس حربية تنشطر إلى قنابل صغيرة تتناثر في مناطق متفرقة.

وبلغ عدد القتلى في إسرائيل 14 شخصاً على الأقل منذ شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران في نهاية فبراير (شباط).